قفلت رقية مع يامن وبصت لزين. رقية: قوم بسرعة، البس وجهز العربية، أخوك بيقولي الحقيني يلا. وبسرعة زين طلع غيّر هدومه ورقية كمان ونزلت. محمود: استنوا، أنا هاجي معاكم. رقية: لا عشان خاطري، سيبنا نروح احنا، ولو حصلت حاجة هكلمك. وخدت زين ومشيوا بسرعة لمكان يامن. كانت بحر واقعة ع الأرض وبتنزف. يامن بدموع: بحر.... بحر ردي عليا عشان خاطري... أنا آسف والله مش قصدي. حاول يوقف الدم، معرفش لقى نفسه بيتصل بمامته وهو بيعيط.
وصلت رقية وزين ورنوا الجرس، قام يامن فتح الباب وهو إيده كلها دم. رقية شافت المنظر اتصدمت هي وزين. رقية بصدمة: فيه إيه؟ وإيه الدم ده؟ يامن باصصلهم وساكت. رقية بصراخ: انطق! فيكم إيه؟ يامن: بحر يا ماما... بحر. جريت رقية وزين وشافوا بحر واقعة ع الأرض وبتنزف. زين: أنت لسه هتتصدم؟ متصلتش ليه ع الإسعاف؟ يامن: أنا مش عارف.....
اتصل زين بسرعة ع الإسعاف، ورقية جريت لبست بحر إسدالها وحاولت تكتم الجرح لغاية ما الإسعاف جت وخدوها، وراح وراها يامن ورقية وزين. كان عمر قاعد على مكتبه وتليفونه رن. عمر: ها عملت إيه؟ #: جبتلك عنوان شغلها. عمر: ابعته بسرعة. قفل معاه وهو مش مصدق إنه أخيراً قدر يوصل لمريم حبيبته.
طلع على البيت غيّر هدومه ورش البرفان اللي بيحبه اللي شبه غرق نفسه بيه، ونزل اشترى ورد وطلع على شغل مريم وهو مقرر من جواه إنه مش هيسيبها تروح من إيديه. وصل للشغل وسأل على مكتبها وخبط وهي أذنت بالدخول. عمر: السلام عليكم.... ينفع أدخل؟ اتفاجأت مريم بيه ومكنتش متوقعة زيارته نهائياً. مريم: اتفضل... دخل عمر وقعد وقدّم لها الورد. عمر: اتفضلي. مريم: ليه التعب ده؟ عمر: لا تعب ولا حاجة، عامله إيه واختفيتي ليه؟
مريم: أنا تمام، ولا اختفيت ولا حاجة اتنقلت من شغلي بس مش أكتر، أنت عامل إيه؟ عمر: تمام..... مريم أنا... كنت عايز أقولك حاجة. مريم: اتفضل.. عمر: أنا بحبك، صدقيني معرفتش بقيمتك في قلبي غير لما بعدتي، حسيت بفراغ جوة قلبي معرفتش أضيعه، أنتي متعرفيش ظروفي ومتعرفيش أنا مريت بإيه يوصلني إني معترفش بحبك ده حتى بيني وبين نفسي، صدقيني أنا عايز أبدا معاكي صفحة جديدة، جيت متأخر شوية آه بس أنا مكنتش عايز أظلمك معايا.
مريم بدموع: وأنت مظلمتنيش لما علقتني بيك وف الأخر قولت أنا مش بتاع جواز؟ مظلمتنيش لما عيشتيني ليالي ببكي على حالي وعلى قلبي اللي دوست عليه برجليك من غير ما يرفلك جفن؟ عموماً يا عمر الكلام ده ممنوش فايدة. عمر: يعني إيه؟ مريم: يعني كان فيه وخلص. ورفعت إيدها اليمين قدامه وكان فيها خاتم خطوبة. مريم: أنا اتخطبت، واعتقد وجودك هنا ميصحش.... نورتني.
بصّلها عمر بصدمة كبيرة لدرجة إنه مقدرش يقف على رجليه، في لحظة حس قلبه اتفتت، حس إن روحه اتسحبت منه والمكان بقى ضيق عليه. مريم اللي بقت حتة من روحه راحت خلاص.... ميعرفش اتحرك إزاي ومشي إزاي لغاية ما وصل لعربيته وركبها وهنا كانت لحظة انهياره... فضل يعيط زي العيال الصغيرة ويخبط بإيده على دريكسيون العربية. عمر لنفسه: خلاص يا عمر راحت... راحت ومستحيل ترجع تاني...
منك لله يا رنا ربنا ينتقم منك على اللي عملتيه فيا واللي لسه بدفع تمنه بروحي لدلوقتي. وقعد شوية في العربية وبعدين اتحرك على بيته، وقرر يقفل صفحة مريم وللأبد وهيعيش لبنته وبس ومش هيسمح لأي واحدة إنها تدخل حياته. أما فوق كانت مريم بتراقبه ودموعها بتنزل وخلعت الدبلة اللي لابساها وحطتها في الدرج. مريم بدموع: أنا آسفة يا عمر.... لو كنت قولتلك إني متخطبتش كنت هترجع ووقتها كنت هحس نفسي رخيصة في نظر نفسي أوي.
ومسحت دموعها وهي بتدعي إنه ينساها ويكمل حياته. في المستشفى. كان يامن قاعد قدام أوضة العمليات وبيدعي ربنا من كل قلبه إنها تقوم بالسلامة وترجع له. بصّت له رقية وصعب عليها منظره، راحت قعدت جنبه وبتردد حضنته وهو مصدق ومسك في حضنها أوي ودموعه كانت بتنزل. رقية: بس يا حبيبي... إن شاء الله هتقوم بالسلامة. يامن: مش قادر يا ماما، حاسس بروحي بتتحرق وهي بعيد عني، والله ما كان قصدي والله. قرب منه زين وطبطب على ضهره.
زين: إيه اللي حصل يا يامن؟ خرجت بحر ليامن وقعدت قصاده. بحر: فهمني. يامن: فاكرة لما قولتلك إننا شاكين إن مامتك ماتت بالغلط؟ بحر: أيوة. يامن: اللي حصل إن مامتك ماتت بدل والدة مريم، يعني المقصودة كانت مريم ووالدتها وأنتي هتلبسيها عشان كده المجرم كان لابس ماسك بوشك. بحر بدموع: يعني أنت قصدك إن لو مريم بس كانت حذرتني ماما كان زمانها معايا؟ يامن: بحر...
الموت قضاء وقدر مينفعش نقول لو، مامتك أمانة وربنا استرد أمانته لازم نصبر ونقول إنا لله وإنا إليه راجعون، وأنا بوعدك إني مش هيهدى بالغير لما أجيب الجاني وأحبسه بنفسي. بحر: هيفيد بإيه؟ هيرجع لي أمي؟ هيخليني أنام بالليل من غير كوابيس؟ هيرجع لي حياتي بيها؟ قولي كل ده هيفيدني بإيه؟ وبعدين أنت خبيت عليا كل ده؟ لولا ما عمر قال قدامي أنا مكنتش هعرف؟
يامن: والله خوفت عليكي خوفت تخسري نفسك وصحبتك الوحيدة، خوفت توصلي للحالة اللي أنتي فيها دي. بحر بانهيار: حالة إيه؟ أنا أمي ماتت مقتولة بالغلط بسبب صحبتي عارف يعني إيه؟ يعني الأيام العذاب اللي عشت فيها كل ده كانت بسببك وبسببها، إصرارك إنك تقبض عليا ودخولي النيابة ويتحقق معايا زيي زي المجرمين في قتل أمي كانت بسببكم، أنا عملت إيه عشان يجرى لي كل ده؟ إيه الذنب اللي ارتكبته في حياتي عشان يكون ده عقابي يا يامن.
حضنها يامن وانهارت في حضنه أكتر وبقت تبعد عنه. بحر بصراخ: سيبني يا يامن.... طلقني! يامن بصدمة: بتقولي إيه؟ بحر: طلقني... سيبني في حالي أنا مبقتش قادرة بقى! يامن: أنا مقدر حالتك يا بحر، وزي ما قولتلك حق أمك أنا اللي هجيبه وهخليكي تشوفي اللي عمل كده بعينيكي الاتنين، هتشوفيه وهو محبوس وبيتمنى يطلع دقيقة واحدة، هتشوفي حسرته وهو لا حول له ولا قوة وهتشوفي حق مامتك بيتاخد إزاي، أنا مستحيل أطلقك، مقدرش أعيش من غيرك.
بحر: سيبني لوحدي يا يامن. يامن: مش هسيبك، أنا جنبك ولو حصل إيه مش هتخلي عنك. بحر: وأنا بقولك سيبني لوحدي، أنت مبتحسش؟ مسكها يامن من إيديها: لآخر مرة هقولك أنا مقدر حالتك، ومش هسيبك، هنزل أروح لعمر وأرجع لك بس أرجوكي فكري وصلي، ربنا يهون عليكي. فلتت إيديها منه ورجعت لورا بسرعة وقعدت عند الحيطة ويامن دخل يغيّر هدومه وخرج.
قعد قصادها وقال: عشان خاطري متخليش حاجة تأذيكي ولا تأثر على حياتنا، أنا بوعدك بروحي إني هخد لك حقك، إني أخبي عنك ده خوف عليكي والله. بحر: سيبني يا يامن.... طلقني. خبط إيده في رجل الترابيزة اللي جنبه. يامن: وأنا مقدرش أعمل كده.. أنتي مبتفهميش. وفي لحظة الفازة اللي على الترابيزة وقعت وجات على دماغ بحر اللي في لحظة أغمي عليها ودمها ساح على الأرض وبصّلها يامن بصدمة. يامن: بحر... لا لا لا لا، بحر والله مش قصدي بحر.
بقى زي اللي اتايه مش عارف يعمل إيه، مسك الفون اللي كان ع الأرض ومكنش غير فون بحر وأول رقم ظهر له كان رقم رقية. كلمها وهو منهار وجات له مع زين. رقية: إن شاء الله تقوم بالسلامة يا حبيبي. اطمن. يامن: يارب يا ماما يا رب. شوية وخرج الدكتور وكلهم جريوا عليه بلهفة. يامن: طمني يا دكتور.
الدكتور: اطمن قدرنا نسيطر على الجرح الحمد لله وخيطناه أربع غرز ونقلناها على غرفة خاصة بيها شوية وهتفوق إن شاء الله لكن اطمن هي بخير وظبطنا السكر بتاعها. سابهم ومشى ويامن اتنهد وحمد ربنا. رقية: تعالى يا حبيبي ندخلها يلا. مشيوا للأوضة اللي فيها بحر. زين: يامن مينفعش تدخل كده، استنى أجيبلك هدوم وبعد كده أدخلها. رقية: معاه حق يا حبيبي، روح بيتك خد شاور وهات هدوم لبحر وتعالى. هز يامن راسه بنفي وقال بإصرار:
أنا مستحيل أسيبها، عايزها لما تفوق تشوفني قدامها. رقية بإقناع: يا حبيبي أنت أكتر واحد عارف بحر بقت بتخاف من الدم إزاي صح؟ وأنت هدومك كلها دم، لو شافتك كده هتنهار ومش عارفين ممكن يحصلها إيه، عشان كده غيّر هدومك وحاول تمسح الدم اللي هناك أو خلي بنت البواب تطلع تنضف المكان، يلا وأنا قاعدة معاها اهو.
اقتنع يامن برأيها وباس دماغها وهو بيتأسف وخرج تاني ركب جنب زين وطلعوا على الشقة بعد ما وصّى والدته إنها تقعد مع بحر ومتسيبهاش. رائف: أنت بتقول إيه يا روح أمك؟ الحارس: يا باشا أنا كنت مراقب العمارة زي ما طلبت مني لقيت عربية إسعاف جات ويامن نزل شايلها وراحوا على المستشفى وأنا فضلت متابع من بعيد لغاية ما عرفت إنها خدت أربع غرز في دماغها بسبب يامن. رائف بجنون: ابن ال... ، عملت لها إيه عشان يعمل فيها كده...
اسمع أنا لازم أروح لها وأشوفها. الحارس: إزاي يا باشا بس، جوزها يا دوبك روح يغيّر ويجيب هدوم وراجع تاني. رائف بجنون: لازم أشوفها حتى لو هخطفها. وخرج من الشركة والحارس وراه بيحاول يوقفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!