الفصل 14 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
21
كلمة
2,032
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

عدت الأيام وكل واحد انشغل في حاله. يامن بقى بيعشق بحر أكتر من الأول وبقى بيخلص شغله بسرعة عشان يرجع ويقعد معاها ويحكيلها يومه زي ما اتعود معاها وهو واخدها في حضنه. خوفه كل يوم بيكبر على بحر من معرفتها للحقيقة، لكن واثق إنها هتقدر تعدي الأزمة.

أما بحر فكانت بتعد الثواني والدقائق اللي يامن بيغيبهم، ودايمًا بتقف وتعمله الأكل اللي بيحبه وبتفضل معاه دايمًا، حبه اتزرع في قلبها أكتر من الأول، باختصار بقى روحها اللي متقدرش تعيش من غيرها. أما مريم وعمر فحالتهم زي ما هي من آخر مواجهة، ومريم غيرت رقمها وقطعت أي طريق بينها وبين عمر، حتى بحر، خايفة من مواجهتها بعد اللي عرفته من يامن. وأهل يامن اللي بيمنوا نفسهم برجوع يامن البيت وإنه يقعد معاهم في الفيلا بتاعتهم.

وكانت رقية يوميًا بتتصل ببحر وتسألها على يامن، واتعلقت بيها جدًا لدرجة إنها بتعتبر مكالمتهم جزء من يومها مينفعش يعدي من غيرها. دخل يامن من الباب بلهفة وهو ماسك في إيده شنطة سودا. يامن: بحر... يا بحر. طلعت بحر من المطبخ وكانت لابسة فستان صيفي بلون بينك يجنن. جريت عليه واتعلقت في رقبته زي ما متعودة. بحر: وحشتني أوي. يامن: وإنتي كمان يا روحي. نزلها وباس راسها وإداها الشنطة. بحر: إيه ده؟ يامن: شوفي وقوليلي رأيك.

فتحتها بحر بلهفة وكانت اسكيتشات كتيرة وأقلام وألوان كتيرة أوي ومعاهم نوع النسكافيه اللي بحر بتحبه عشان تعمل الأيس كوفي. بحر: بتهزر، إيه ده كله. يامن: عشان حبيبة قلبي ترسم وتبدع براحتها. حضنته بحر وقالت: ربنا يديمك ليا، وعشان كده أنا عملالك مفاجأة. يامن: إيه هي؟

بحر: ممم أنا قررت أرجع الشغل وكلمت مديري قالي أرجع في أي وقت، بس الشركة بقت ملك لحد تاني غير المالك الأساسي، وعشان يصلحوا الوضع قدامه قالوا إنها واخدة إجازة سنة بدون مرتب وأنا عايزة أقطعها وهو معترضش. يامن: بجد يا بحر، ده أحلى خبر سمعته النهارده، مبارك يا حبيبتي. بحر: الله يبارك فيك، يلا بقى أنا مجهزالك الحمام خد دش بسرعة وتعالى عشان عملالك أكل جامد. يامن: اعتبرني على السفرة.

ومشي بسرعة للحمام ياخد دوش، وبحر بتتأمله بفرحة وهي بتحمد ربنا على عوضه ليها. كان قاعد سرحان في مكتبه، مفتقد لكل دقيقة بينهم، لكلامها لتوترها لخجلها لكل حاجة بينهم. مسك تليفونه ورن على رقمها للمرة اللي مش عارف عددها، وبرضه نفس الرسالة الغبية وهي بتقول "الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح". قفل وهو بيزفر بضيق، هيموت ويوصلها ويكلمها، بس إزاي وهو السبب في حالته دي؟!

بدون تفكير رن على يامن وقاله إنه جاي عشان محتاجه في موضوع هو وبحر. واتحرك وراح لهم بسرعة. رن الجرس، كانت بحر بتحط في الغدا وهي لابسة الإسدال بتاعها. فتح يامن ودخل عمر. يامن: تعالى اتغدى وبعد كده نشوف عايز إيه. عمر: إيه ده الله، أكل! ضحكت بحر ويامن عليه وقعدوا ياكلوا. قطع كلامهم سوا جرس الباب وراحت بحر تفتح، كان علي. علي: السلام عليكم، أنا آسف إني جيت من غير معاد. بحر: ده بيتك يا دكتور، اتفضل.

ودخل علي وقعد معاهم على السفرة، ويامن حط طبق قدامه وقعدوا ياكلوا سوا، وبحر انسحبت على المطبخ بهدوء. على السفرة. يامن: فينك يا عم كل ده؟ علي: كنت في مؤتمر ورجعت من 3 أيام، هو الحيوان ده مقالكش؟ يامن: لا الحيوان مقاليش. عمر: أنا ملاحظ إنكم بتغلطوا كتير وده مش حلو. يامن: اومال إيه اللي حلو؟ عمر: صنية المكرونة اللي بالبشاميل طبعًا. ضحكوا كلهم وقاطع ضحكهم رنة فون على. كنسل علي اللي بيتصل بضيق وبقى بينفخ جامد.

عمر بضحك: لسه بتتعاكس؟ يامن: يتعاكس؟ ليه؟ عمر: أقول؟ علي: اتكتم. يامن: فهمني أنت وهو. عمر: ابدأ يا سيدي، يامن أعجب ببنت وكتبلها رقمه على 100 جنيه والبت ضيعتها. يامن: أنت اتهبلت يا علي، رايح تكتب رقم تليفونك على ورقة بـ 100 جنيه وتديها للبنت اللي عجبتك؟ علي: اومال أعمل إيه، ماهي عجبتني. عمر: البس بقى، أهي البت راحت اشترت بيها كريب والراجل طول الليل بيبعتلك "عجبك الكريب يا قلبي".

ضحك يامن بعلو صوته وبحر كمان اللي كانت سامعاهم من المطبخ. يامن: مش قادر والله ههههههههه. علي: يا جماعة لون عيونها زي البحر وأنا نقطة ضعفي الطبيعة. ضحكوا كلهم تاني وخلصوا أكل وقاموا قعدوا في الريسبشن وبحر عملت شاي وجابته. عمر: بت حلال عايزك في موضوع. يامن: متتلم ياد أنت واحترم إن قاعد بدل ما أخرمك. عمر: على راسي والله، بس أنا واقع لشوشتي. بحر: خير يا حضرة الظابط. عمر: بصراحة بقى... أنا بحب مريم صاحبتك وعايز أتجوزها.

يامن: وحياة أمك؟ عمر: فيه إيه يا يامن، هو أنا طالب أمك؟ ده أنا طالب إيد صحبتها. يامن: شايفة البجح؟ وإن قمت ضربته طلقتين دلوقتي؟ عمر: وماله يا خويا، اعملها، على الأقل أموت شهيد. بحر: بسسس إيه فيه إيه؟ علي بهدوء: على فكرة هما كده هاديين. بحر: قصدك متعفرتين، المهم يا حضرة الظابط حضرتك محتاج مني إيه؟ عمر: توصليني بيها ناخد معاد من مامتها. بحر: أيوه، بس مريم غيرت رقم تليفونها وأنا مش عارفة أوصلها من فترة. عمر: إيه؟

بحر: أيوه، حتى رقم بيتها غيرته، أنا مش فاهمة أصلًا فيه إيه؟ وإيه سر غيابها كل ده؟ عمر بندب: وأنا اللي قولت هيتصلح حالي بجوازي، أهي طفشت ياختي. علي بضحك: عشان نيتك مش حلوة. عمر ببراءة: نية إيه، كله من يامن، حبكت معاك تكلمها بالأسلوب ده في المطعم صح؟ بحر بعدم فهم: مطعم إيه؟ أنت قابلت مريم إمتى؟ يامن: أقول عليك إيه وكل العبر فيك؟ عمر: ممممم شكلي عكيت، فاستأذن أنا. وقام وجرى على الباب وخرج، وبعدها رجع تاني.

عمر: حياة عيالك يا شيخة لو عرفتي عنها حاجة تبلغيني. بحر: حاضر. ومشي عمر وعلي معاه، وبصت بحر ليامن بترقب. يامن بتنهيدة: طيب هحكيلك، غيري هدومك وتعالي. في الشركة. رائف بلهفة: يعني بعتت وقالت جاية؟ وائل (مدير بحر) : أيوه يا فندم، أنا فهمتها إنك فاكر إنها واخدة إجازة بدون مرتب وإنك مصمم تشوفها عشان تصميماتها الجميلة. رجع رائف لثباته وبصله: هي فعلاً تصميماتها جميلة. اتفضل أنت روح الحسابات وأنا هكلمهم.

خرج وائل وهو فرحان إنه أقنع بحر تنزل الشركة وراح للحسابات ياخد مكافئته. رائف: حلو أوي... كده نبتدي في أول خطتنا. ومسك فونه وبعت مسدج لحد. "جهز... الفار قرب يقع في المصيدة." (كله تمام وجاهز، وقعه أنت وملكش دعوة بالباقي... سيبهولي) وقفل معاه وابتسم بحالمية إن بحر هتبقى ليه. رائف: تبقى ليا بس وأنا أعوضها عن كل حاجة، أنا إزاي كنت غبي وخلت الواد ده يتنكر في هيئتها؟ هي دي واحدة حد يتنكر فيها ولا تقتل فرخة حتى؟

وفضل سرحان في بحر وبيخيل حياتهم الجاية سوا. في بيت أهل يامن. كان قاعد محمود بيقرأ قرآن وجنبه رقية حزينة ومسهمة من وقت رجوعها من عند يامن. دخل زين ومؤمن من الشركة في معاد رجوعهم. زين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عاملين إيه؟ رقية: بخير يا بني، اطلعوا غيروا هدومكم وانزلوا عشان تتغدوا. مسك زين إيديها وباسها: طيب ينفع ست الكل تفك تكشيرتها دي، والله هيرجع أنت عارف يامن.

محمود: والله يا ابني ده اللي بقولهالها من وقت ما رجعت. مؤمن: اطمني يا ماما، كلها مسألة وقت. رقية: إن شاء الله، هقوم أشوف الغدا وأنتم غيروا وانزلوا. وطلع كل واحد لأوضته وهي دخلت المطبخ تشوف الغدا مع الخدم. فوق في أوضة مؤمن. دخل الأوضة وكانت يسر قاعدة على التليفون، أول ما شافته قفلته بسرعة ووقفت. مؤمن باستغراب: مالك؟ يسر بتوتر: ابدا اتخضيت بس إنك مخبطتش. مؤمن: معلش يا حبيبتي بس راجع هلكان ومصدقت أوصل البيت.

يسر: حصل خير، ادخل خد دش وأنا هستناك ننزل سوا. قرب منها وباسها على راسها: حاضر يا حبيبتي. ودخل ياخد دوش وهي بسرعة نضفت تليفونها من اللي كانت بتعمله. شوية وخرج مؤمن من الحمام ولبس هدومه ونزل واتلموا كلهم على السفرة ياكلوا. زين: كلي يا ماما يلا. رقية: مانا باكل أهو يا حبيبي. زين: لا طبقك زي ما هو... كلي وهقولك خبر حلو. رقية: خبر إيه؟ زين: لما تاكلي الأول. رقية: ياواد متتعبنيش معاك، أخبار عن يامن صح؟ زين: أيوه...

أنا كنت عنده في المكتب النهارده و... قاطعته رقية بلهفة: وقالك إيه.. ها طيب هو عامل إيه ومراته. قلبت يسر عنيها بملل ولكنها هتموت وتسمع أخباره. زين: هو كويس الحمد لله وقالي إنه احتمال ياخد إجازة الأسبوعين اللي جايين عشان مقلقش عشان هيطلع شهر عسل مع بحر. ابتسم محمود ورقية وقالت: ربنا يهنيهم ببعض يا رب... والله يا محمود من أول ما شفت بحر وبدأت أتعامل معاها وأكلمها وأنا قلبي ارتاح لها أوي، بت طيبة وجدعة وتصون العشرة كده.

محمود: ربنا يهنيهم يا رب ويبعد عنهم الأذى. الكل أمن على دعائه، ما عدا يسر كانت الغيرة بتاكل قلبها. يسر في نفسها: ماشي، أنا وراكم وراكم ولازم تكون ليا في يوم من الأيام يا يامن. قاطع كلامهم وأكلهم فون رقية وهو بيرن برقم بحر. رقية باستغراب: بحر؟ الكل انتبه ليها وفتحت الخط. رقية: الو يا حبيبتي. يامن بلهفة: ماما.... الحقيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...