الفصل 13 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
19
كلمة
2,032
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

رقية بدموع: انت ابنى غصب عنك وعن أي حد، انت ابني وحتة مني. يامن: بأمارة إيه ابنك؟ بأمارة إني اتطردت من البيت وأنا مش معايا حتى حق مواصلة؟ ولا بأمارة إنك سمعتِ اتهامهم ليا بأبشع التهم ووقفتِ تتفرجي؟ قوللي بأمارة إيه؟ زين: اهدى يا يامن واسمعني. يامن: زيين، أنا لو كنت ساكت كل ده ف أنا عامل حساب لصُحبتنا سوا، لكن إنك تتجرأ وتيجيها هنا؟ ليه؟ وأنا محذرك مليون مرة؟

رقية: سامحني يا ابني، سيطرته كانت أقوى من إني أقف في وش واحد زيه. يامن: هه أسامحك؟ أسامحك على إيه ولا إيه؟ أسامحك على الذل اللي شفته وأنا بتمرمط من شغلانة للتانية ومبنامش عشان أعرف أصرف على نفسي وتعليمي؟ ولا أسامحك على نومي في الشوارع بالأيام وأنا حتى مش لاقي الحيطة اللي تداريني؟ أسامحك على حلمي اللي ضاع من بين إيديا بعد معافرة سنين مني؟ أنا مستحيل أسامحكم، مستحيل.

وسابهم في حالة حزن ودخل الأوضة يعيط وهو بيفتكر كل لحظة مرت عليه بوجعها كأنه بيعيشها دلوقتي. رقية بدموع: أخوك مش عارف ينسى يا زين. زين وهو بيمسح دموعه: حقه يا أمي... حقه. رفع وشه لبحر وقال: أنا آسف إن تعارفنا جه كده. بحر بحزن: ولا يهمك. وكملت بتردد: يامن قلبه طيب وهيسامح، هو بس محتاج مساحة. رقية: مساحة إيه؟ ليه 9 سنين واخد مساحته مسامحش؟ زين: وإحنا عملناله إيه في الـ 9 سنين دول يا أمي؟ سألنا عليه؟ عرفنا فينه؟

وفرناله اللي محتاجه؟ كل واحد اتلهى في حياته وسبناه، يلا يا أمي، يلا ونبقى نجيله وقت تاني. قامت رقية معاه وادت لبحر رقمها وطلبت منها تطمن على يامن منها من فترة للتانية، وبحر وافقت بتردد. قفلت وراهم الباب وبصت على باب الأوضة بحزن لغاية ما أخدت قرار ودخلت ليامن. قعدت جنبه على السرير بهدوء ومستنياه يتكلم. بصلها يامن وبص قدامه تاني. بحر: هتفضل ساكت كتير؟ يامن: عايزاني أقولك إيه؟ بحر وهي بتمسك

إيده وبتشده معاها لبرة: ولا أي حاجة، تعالى اقعد معايا هنا. وخدته وقعدوا في البلكونة وكان الجو حلو، ودخلت عملت كابتشينو وجابته ليهم سوا. بحر: أحلى كابتشينو لأحلى يامن، متتاخدش على الدلع ده كتير. ضحك يامن وخده من إيديها وباسها: تسلم إيدك. بحر: بالهنا والشفا..... ها بقا احكي. يامن: احكي إيه؟ بحر: بص يا يامن أنا مش هضغط عليك وأتحايل أمك تحكي، بس صدقني قلبي واجعني وأنا شايفاك بالحالة دي، فضفض يمكن تهدى طيب.

يامن: الموضوع بدأ لما كنت في تالتة ثانوي، كنا في بيت عيلة وبابا كان مخصص لي شقة فوق اللي المفروض كنت هتجوز فيها، بس في الوقت ده كانت لمذاكرتي، كنت بقضي فيها يومي كله بذاكر وبنام فيها، وفي معاد الأكل بنزل آكل تحت عند جدي زي ما كان معودنا. البيت كان فيه بابا وعمي وعيالهم، وشقة جدي وعمتي كانت عايشة معاه قبل ما تتجوز تاني مرة، كنا عيلة بتحب بعض وبتخاف على بعض، أينعم تحكمات جدي في أغلب الأوقات كانت بتخنقنا بس كنا بنعدي....

لحد ما جه اليوم اللي مستحيل أنساه لأي واحد منهم. بحر: إيه اللي حصل؟ يامن: كنت قاعد بذاكر وكان فاضل على امتحاني شهر ونص، كان حلمي أطلع مهندس بس الحمد لله. كنت قاعد بذاكر في الشقة فوق لوحدي في وقت الفجرية كده، لقيت الباب بيخبط فتحت، كانت يسر بنت عمي، هي أصغر مني بسنتين، كانت بتحبني بس أنا معتبرها أختي مش أكتر. لقيتها قدام الباب ولابسة اسدالها. يامن: فيه إيه يا يسر؟ يسر: استأذنت من ماما وجاية أقعد معاك.

يامن بعدم فهم: تقعدي معايا فين؟ يسر: هنا في الشقة. يامن بغضب: عيب يا يسر، لو انتي مش خايفة على نفسك ف على الأقل حطي ربنا قدام عينك واعرفي إنه حرام، اتفضلي انزلي. وفي لحظة خلعت الإسدال اللي لابساها وكانت لابسة تحته قميص نوم بحمالات. يامن بغضب: إيه قلة الأدب دي، غورى من قدامي. يسر: انت ليا، ف يا تقبلني يا هعمل تصرف مش هيعجبك اطلاقًا. يامن: أعلى ما في خيلك اركبيه، غورى برة.

وقفت يسر على أول السلم وقطعت جزء كبير من قميصها ونكشت شعرها وصرخت بكل قوتها. يسر بصريخ وعياط: عااااااااا الحقيني يا باباااااا، حرام عليك يا يامن ليه كده أنا بنت عمك، الحقووووووووووونى. يامن كان واقف مزهول من تصرفها، إزاي طفلة في سنها يجيلها الجرأة وتعمل كده؟ اتجمعت كل العيلة على صوتها وشافوها بتحاول تستر نفسها وجسمها بيرتعش. أمها (نجلاء) : بنتي، مالك عمل فيكي إيه؟ يسر: الحقيني يا ماماااا، يامن وحش أوي يا ماما.

وفضلت تصوت وتعيط. رقية: انطق يا يامن فيه إيه؟ يامن: دي كدابة والمصحف بتكذب يا أمي... أنا معملتلهاش حاجة. يسر بصراخ: انت بعتلي واما طلعتلك بالإسدال كنت عايزني أقعد معاك، واما رفضت وقولتلك عيب يا يامن وحرام عملت إيه؟ شديتني لجوة بالغصب وحاولت تتهجم عليا، هاتلي حقي يا بابا. مشي والدها (عبد الرحمن) ناحية يامن ولطشه بالقلم تحت صدمة الكل. عبد الرحمن: بنتي خط أحمر، دي اللي المفروض تكون في حمايتك عملت كده فيها؟

يامن: يا عمي والله بتكذب. نجلاء: فيه بنت تتبلى على نفسها التهمة دي، منك لله يا يامن منك لله. طلع الجد في اللحظة دي. الجد «سيف الصاوي»: إيه اللي بيحصل هنا؟ الكل سكت بخوف منه... لغاية ما اتقدم عبد الرحمن وحكى لأبوه كل حاجة. عبد الرحمن بغضب: الكلام ده حصل يا يامن؟ يامن: يا جدي والله ما حصل، أنا كنت بذاكر وهي اللي طلعت ومهما حاولت أنزلها إلا إنه مفيش فايدة، وفي الآخر عملت اللي عملته ده.

قرب الجد منه ولطشه بالقلم: حفيدتي مستحيل تكذب، اسمع يلا انت بكرة الصبح تكتب كتابك عليها يا كده يا أما تشوفلك طريق بره البيت ده، ومن النهارده لانت ابن لعيلة الصاوي ولا العيلة ليها دعوة بيك من أساسه. محمود: إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ سيف: اسكت انت... ولا عايز تحصله، كلامي قلته، يا محمود يا ابنك يكتب على البت يا أما ملهوش قعاد في البيت. يامن بشجاعة: وأنا مش هتجوز واحدة بالأخلاق دي.

الجد: يبقى انت اللي اخترت، من بكرة الصبح مش عايز أشوف وشك في البيت ومش عايز اعتراض من أي حد. ونزل على شقته ويامن بص لأهله يستنجد بيهم إلا إنهم خذلوه. أبوه نزل لشقتهم والكل نزل وفضل يامن ووالدته. يامن: والله ما عملت حاجة يا أمي. رقية: اومال البت هتتبلى يا يامن؟ حتى لو كده، اتجوزها واضمن صف جدك وبعد كده طلقها، مشي حالك في الشهرين دول يا حبيبي. يامن: أمشي حالي بإني أتجوز وأنا في سني ده؟

يا أمي ده أنا لسه هكمل الـ 18 سنة كمان شهر. رقية: عرفي يا حبيبي، بس عشان جدك ومتبعدش عننا. يامن: اقفوله يا أمي، اقفوله وخليهم جنبي. رقية بدموع: يا ريتني أقدر يا ابني، كان زماني واخداكم من هنا ومن زمان. وسابته ونزلت. يامن: في اللحظة دي قررت إني مليش دعوة بعيلتي وسبت كل حاجة ومشيت من البيت، فضلت أدور على شغل في كذا مكان، أول مرة اشتغلت فيها كان في مطعم وكنت بنام فيه.

ومكنتش عارف أوفق بين الشغل والمذاكرة عشان أصلا مكنش معايا اللي أذاكر منه، جدي الله يسامحه وهو شايفني نازل بشنطة كان فيها كتبي وهدومي أخدها مني ومحدش قدر ينطق.

فضلت أعافر وأذاكر من أي حاجة قدامي لغاية ما جت وقت الامتحانات وبقيت أدخل اللي أعرفه أحله واللي معرفوش أسيبه، لغاية ما جبت مجموعي واكتشفت إني جايب 64% بعد كل تعبي السنة كلها وفي الآخر ده مجموعي، حسرتي على حلمي اللي ضاع خلت قلبي ميت. دخلت شرطة ومركز عيلتي اتقبلت، ودي الحاجة الوحيدة اللي جدي موقفليش فيها. بقيت معروف في الداخلية بقلبي اللي ميت وبقيت أسافر مهمات برة البلد رغم إن الأغلب مش اختصاصي لكن كفاءتي أهلتني لكل ده.

فاق من سرحانه وهو بيبكي ومسح دموعه اللي كانت بتنزل باستمرار. بص لبحر لقيها ساكتة وبتعيط بهدوء. بحر: كل ده حصل فيك يا يامن؟ كل ده شايله جواك وساكت؟ يامن: كنت هحكيه لمين؟ بحر: أنا موجودة يا يامن، أنا معاك في أي وقت. يامن: ودي أحلى حاجة في حياتي كلها. قربت منه بحر وحضنته جامد. ويامن رحب بالحضن ده وجده، حس للحظة إن أمه اللي حضناه من كمية الحنان اللي غمرت قلبه، طبعت بوسة خفيفة على راسه وهي بتقوله: أنا جنبك وده المهم.

ابتسم يامن واستكان في حضنها. كان قاعد في مكتبه وبيتكلم في التليفون. رائف: تتصرف وترجعها الشغل، مش عايز رغي كتير. وقفل معاه وبص للحارس اللي قدامه. الحارس: إيه اللي عايزه من البت دي يا باشا؟ رائف: البت دي أول مسمار في نعش مريم، ويبقى يوريني حضرة الظابط هيعمل إيه. وابتسم بكل خبث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...