يامن قرأ المسدج واتجنن، وبسرعة جرى على عربيته وركبها وساق بيها بسرعة عالية. كل اللى بيفكر فيه إنه لازم ينقذ بحر. طول الطريق بيحاول على رقمها، مش بترد عليه خالص وده جننه أكتر. وصل لمكان شغلها فى وقت قياسى، وركن عربيته وجرى على مكتبها بسرعة. لقاه فاضي. جات ندى من وراه. ندى: يامن باشا؟ خير؟ يامن بلهفة: ندى... بحر فين؟ ندى باستغراب: تعبت وروحت البيت، هى مكلمتكش؟ يامن: لا، خلاص هرجع أشوفها.
وركب عربيته بسرعة ورجع على البيت. دخل لقى البيت ساكت ومفيش أي حد فيه. دور عليها فى كل مكان ملقاهاش خالص. ظنونه ابتدت تبقى يقين إن بحر جرالها حاجة. جاب رقم عمر على تليفونه ولسه هيرن عليه، لقي مامته بترن. رد بلهفة عليها. يامن بلهفة وقلق: ماما.. بحر عندك؟ رقية: أيوه يا حبيبي، أهي. تعالى على هنا. يامن: طيب، هى كويسة؟ أديهالي. بحر بتعب: أنا بخير يا يامن... تعالى بس. يامن: أنا فى الطريق يا حبيبي أهو.
نزل وهو بيكلمها وركب عربيته بسرعة وطلع على بيت باباه. نزل جرى لجوة. قابل الشغالة. يامن: ماما وبحر فين؟ الشغالة: فوق فى أوضة حضرتك. طلع جرى على السلم وخبط فى يسري. يسري: بالراحة يا يامن، فيه إيه؟ معبرهاش وكمل جرى لفوق، وهى طلعت وراه تشوف فيه إيه يخليه يجرى بالشكل ده. دخل الأوضة، كانت بحر على السرير ورقية قصادها. جرى بلهفة على بحر وحضنها جامد وسط الموجودين، وكأنه بيطمن قلبه إنها هنا وقدامه.
ويسر وراه كانت هتفرقع من الغيظ. هى أولى بالحضن ده؟ ليه مش عايز يحس بكده؟ بحر: مالك يا حبيبي؟ يامن: خليكي كده شوية. انسحبت رقية عشان تجيب أكل ليهم، وشدت معاها يسر اللى كانت متصنمة على الباب وقفلت الباب وراها. رقية: مالك واقفة كده ليه؟ يسر: هيكون مالي؟ ابنك وهو طالع خبط فيا. قولت أشوف فيه إيه. رقية: طيب، يلا ننزل. يسر: وهنسيبهم؟ رقية: نعم؟ دى مراته يا قلبي، يلا بينا.
وخدتها ونزلت بيها عشان هي مش ضامنة يسر ممكن تعمل إيه. جوة عند يامن. بحر وهي بتمسح على ضهره: برضه مش عايز تقولى مالك؟ يامن: ليه جيتي هنا من غير ما تقوليلي؟ ومش ردة على فونك ليه أصلاً. خرجها من حضنه وبصلها. يامن بخضة: إيه اللي في وشك ده؟ بحر: كنت نازلة من الشغل وبعدي الطريق، جه موتوسيكل خطف الفون من إيدي عشان كنت مطلعاه وبرن عليك. ف وهو بيشده، كان فيه شجرة، اتخبطت فيها ف وشي من الخضة.
يامن: في داهية أي حاجة، المهم إنتي... بتوجعك طيب! بحر: لا يا حبيبي، أنا بخير. يامن: مروحتيش ليه على البيت؟ بحر: كنت تعبانة أوي عشان كده استأذنت من الشغل بدري ونزلت. ولما حصل اللي حصل، جيت على هنا أقربلي. يامن: المهم إنك بخير يا حبيبتي، بس مالك؟ إيه اللي جرالك؟ بحر: مش عارفة. ممكن ضغط شغل عشان اليومين اللي فاتوا كانوا ضغط عليا أوي ومش بنام حلو. يامن: خلاص يا حبيبي، ارتاحي طيب. تعالي نروح البيت. بحر: ممكن أطلب منك طلب؟
يامن: أؤمري يا قلبي. بحر: ينفع نقعد هنا مع ماما وعمو محمود؟ وفيه أوضتك هنا. خلينا معاهم أيام الشغل والإجازات ناخدها هناك. إيه رأيك؟ يامن: إنتي عايزة كده يعني؟ بحر: بصراحة... أه. أنا بزهق لوحدي هناك وانت بتبقى في الشغل، أنا برجع 1 وأنت بترجع 9 بليل وأحيانا 12. ف لا يا عم، خلينا هنا. يامن: حاضر..... خلينا هنا، والإجازة ناخدها في بيتنا. حضنته بحر بفرحة. وطلعت رقية بلّغوها بقرارهم وفرحت أوي بكده ومحمود كذلك.
أما يسر ف ضايقتها زادت أضعاف منهم بعد ما عرفت إنهم هيستقروا هنا. نزلت بحر ويامن ورجعوا على شقتهم يجيبوا حاجتهم. دخلوا الشقة وبحر دخلت أخدت شاور بسرعة وخرجت، ويامن كذلك. وبعدها طلب أكل. بحر: لحظة. هجهز الغدا بسرعة طالما مرضيتش تاكل من عند ماما. يامن: لا لا، أنا طلبت أكل من برة. بحر: ليه طيب؟ يامن: عادي يا بحر.... تعالي اقعدي عايزك. بحر وهي بتقعد جنبه: مالك يا حبيبي؟ يامن: إنتي فيه حد بيضايقك في الشغل؟ حد عملك حاجة؟!
بحر: لا، ولا أي حاجة. فيه إيه؟ وليه كل القلق اللي انت فيه ده؟ طلع يامن فونه وورى بحر الصورة اللي وصلتله. يامن: وصلتني المسدج دي وصورتك. اتجننت وجريت على شغلك ملقيتكيش، وندى قالت إنك رحتي. جيت على هنا ملقيتكيش خالص. اتجننت ودماغي وقفت، مبقتش عارف أعمل إيه... بحر بدموع: ليه كله عايز يأذينا في بعض؟ ليه بيوجعونا على بعض بالطريقة دي يا يامن؟ إحنا مأذيناش حد.
حضنها يامن: محدش هيقدر يفرقنا عن بعض يا روحي، إنتي روحي اللي مقدرش أعيش من غيرها. إنتي نفسي اللي بتنفسه يا بحر. عمرك شفتي حد يقدر يعيش من غير ما يتنفس؟ أكيد لا. اطمني يا حبيبتي، إحنا مع بعض لآخر العمر ولغاية ما نجيب أحفاد كمان. بحر: هحكيلهم عليك كتير. يامن بابتسامة: هتقوليلهم إيه؟ بحر: هقولهم إنك أحن راجل أنا شوفته في حياتي. هقولهم إني مستعدة أدفع عمري فوق عمري بس تكون موجود معايا.
عارف يا يامن لو خيروني بين الدنيا كلها وبين حضنك، ف طز في الدنيا كلها، مش عايزة غيرك إنت والله. شدد يامن على حضنها أوي ودعا من جواه إن الحب يديم بينهم. وبعد كده جه الأكل وأكلوا سوا وجهزوا حاجتهم اللي هياخدوها معاهم لبيت يامن وناموا سوا بسلام. نزلت بحر الشغل وطلبها رائف. وانهارده كان ضغط الشغل شديد وخصوصاً على بحر. رائف: عايزك تعملي فايل لكل موديل خرج من شركتنا الشهور اللي فاتت من وقت ما أمسكت الشركة.
بحر: تمام، هعمله وأجيبه لحضرتك بكرة. رائف: أنا عايزه انهارده. بحر: الوقت اتأخر جداً، ده ميعاد روحي، ومش هقدر آخد أوڤر تايم. رائف وهو بيخبط على المكتب: ده شغل يا مدام، مش وكالة من غير بواب. اتفضلي شوفي شغلك، وإلا مستغنيين عن خدماتك. قربت بحر من مكتبه وشدت ورقة فاضية وكتبت استقالتها.
بحر: يبقى أنا مستقيلة. أنا مقبلش إنك تكلمني بالأسلوب ده ولا بالشكل ده. حضرتك بتديني مرتب لشغلي اللي بيدخلك الفلوس دي. غير كده حضرتك مشترتنيش عشان تعمل كده. بعد إذنك. وسابته ومشيت على مكتبها. أخدت شنطتها ولمت كل حاجتها ورجعت البيت. استقبلتها رقية وحكتلها اللي حصل. رقية: أحسن قرار أخدتيه. وهو ليه يكلمك بالطريقة دي أصلاً؟ هو ميعرفش إنتي مرات مين؟ بحر: أنا اللي غاظني يا ماما إنه أشمعنى أنا؟
كل ضغط الشغل عليا يخليني أرجع مقتولة. أنا قبل كده مكنش بيحصل كل ده، لكن ده بيتعمد يأخرني أنا. مش فاهمة ليه؟ رقية: خلاص يا حبيبتي اهدى. أطلعي خدي دوش وغيري هدومك وصلّي. يكون يامن رجع وانزلي ناكل سوا. بحر: حاضر يا ماما. وجات تقف داخت أوي وقعدت تاني. رقية بخضة: مالك يا حبيبتي؟ بحر: مش عارفة يا ماما، دايخة أوي. رقية: من الغيظ يا حبيبتي. قومي غيري هدومك وأجيبلك أي حاجة سريعة تروق دمك. وقيسي سكرك يا بحر، متهمليش نفسك.
بحر: حاضر يا ماما. قعدت شوية وطلعت أوضتها ودخلت تاخد دوش وخرجت، ولسه الدوخة مستمرة. في أوضة يسر. كانت واقفة مع الخدامة. يسر: عملتي إيه؟ الخدامة «نعمة»: كله تمام يا ست يسر. عملت زي ما قولتي بالظبط. يسر: تمام، خدي دول ليكي وروحي إنتي، وأوعي تجيبي سيرة لحد. ادتها فلوس كتير ومشيت من قدامها. نزلت ويسر بصت قدامها بفرحة وانتصار. يسر بخبث: اجهزي لخروجك من هنا قريب يا يسر.
رجع يامن من شغله وطلع أوضته لقى بحر نايمة. استغرب نومها ودخل أخد دوش وخرج قعد جنبها على السرير يصحيها. يامن بحنية: بحر... حبيبتي... قومي يلا. بحر بنعاس: يامن... حمدلله على السلامة. يامن: الله يسلمك يا قلبي... مالك نايمة ليه؟ بحر بنوم: عايزة أنام، احضنيني.. ابتسم يامن بحب وفرد جسمه جنبها وخدها في حضنه. واستغرب إنها سحبت في النوم تاني بغرق، وهي كانت من أقل حاجة تصحى.
بعد شوية صحوا وبحر لبست عباية وحجاب ونزلوا سوا وإيديهم في إيد بعض ومبتسمين. قعدوا معاهم على السفرة والأكل اتحط والكل بدأ ياكل. زين بحب: جماعة أنا مستعد أدفع نص عمري وربنا يكرمني بالحب اللي بينكم. اللهم بارك عليكم. يامن: وتدفع نص عمرك ليه؟ قيام الليل هيجيبه. زين: يا رب، يا رب. بحر: والله يا باشمهندس الحب بييجي غفلة من غير تخطيط ولا أي حاجة. فجأة تلاقي نفسك حبيت.
رقية: والله عندك حق. مش أنا، هو متجوزة محمود ليا 36 سنة بس أول مرة أقولها. أنا كنت رافضة اتجوزه وياما اتحايلوا عليا ووافقت. ومع العشرة والمودة الحب بينا جه. زين: وأنا أعرف إزاي إني حبيت؟
يامن: الحب عامل زي الطلقة اللي بتدخل القلب يا زين وترشق فيه متخرجش غير بموته. شعور حلو أوي تحسه وتحس إنك مالك الدنيا كلها بيه. شخص بكلمة منه كفيل ينسيك همومك وتعبك وكل حاجة عديت بيها. حضن صغير قادر يحييك من جديد يا جدع. وتبقى مستغرب نفسك إزاي وامتى بقيت كده؟
فكرة إن فيه شخص مخلوق من ضلعك ومشاركك كل حياتك دي أعظم فكرة في الدنيا كلها. المودة والرحمة اللي ربنا بيزرعها جوانا لنصنا التاني دي جبارة. إحساس إنك مش عايز من الدنيا كلها غير الشخص ده بس، حابب وجوده، صوته، ريحته، جنانه، كل حاجة فيه تجذبك وتوحشك وتفتقدها حتى لو لسه ماشي ممكملش الثانية. لو حسيت كل ده اعرف إنك مش وقعت في الحب، تؤتؤ، إنت غرقت فيه زي ما أنا غرقان في بحر كده. وواقع في حبها من الدور المليون وأنا راضي ومبتسم.
يامن كان بيتكلم وهو باصص في عيون بحر وماسك إيديها، وبحر دموعها نزلت بفرحة وجبر لقلبها إن ربنا رزقها بحب يامن كده، وإنه مش مكسوف يعبر عنه قدام عيلته وأهله. ميلت عليه وحضنته أوي وكأن الحضن ده شكر ليه على كل حاجة عملها ليها. الكل حواليهم كان مبسوطلهم وبيدعي إن ربنا يديم المحبة والمودة بينهم، ما عدا يسر كانت باصة عليهم وهي نفسها تولع فيهم.
خلصوا أكل وقعدوا سوا كلهم في الجنينة، وبحر حكت ليامن على اللي حصل، ويامن أيد رأيها في إنها متروحش وطلب من زين يشوف شركة كويسة لبحر. _عملتي إيه؟ @: اللي إنتي عايزاه حصل. _عظيم. @: إنت سبتها تمشي بسهولة ليه كده يا رائف؟ _: عشان لما المفاجأة اللي محضرينها تظهر، يبقى كل حاجة على المكشوف يا يسر. يسر بضحك: أحبك وأنت مدمر الكل كده يا رائف! رائف: جوزك مزودها اليومين دول ولا إيه؟
يسر بضجر: على الآخر وخانقني كل شوية عايز عيال، عايز زفت على دماغه. رائف: متجيبليه العيل. يسر: مستحيل. أنا مش هخلف غير من يامن. أنا عايزة أخلص من مؤمن، تقول لي أخلف؟ رائف: يا غبية... احملي عشان لما مؤمن يتكل، يامن يتجبر عليكي. ولا إيه؟ يسر بتفكير: تصدق عندك حق... أحمل وأنت تخلصني من مؤمن، وطبعاً رقية ومحمود مش هيقبلوا إن ابنهم يتربي مع حد غريب، ف يجوزوني ليامن بما إن زين أصغر مني بكتير. يخرب بيت دماغك دي.
رائف بخبث: أستاهل مكافأة بقا. يسر بضحك: إنت مبتشبعش. رائف: تؤتؤ، هستناكي بليل يا قطة. وقفل معاها. عدى أسبوع، ويسر تعبانة ومش مبينة، ودايماً سكرها مش متظبط وبتنام كتير. ويامن قلقان عليها ومش قادر إنه ياخدها تكشف ويشوف عندها إيه. رجع يامن من شغله لقى بحر ورقية قاعدين سوا. قعد على الكنبة جنب بحر بعد ما سلم عليهم. بحر: مالك يا حبيبي؟ يامن: هلكاااان، عايز أنام.
رقية بحنية: طيب قوم يا قلبي غير هدومك وانزل ناكل واطلع نام على طول. يامن بنوم: أنا لو شفت السرير هنا، هنام. بحر: معلش، اطلع بسرعة وانزل وأنا هجهز كل حاجة، يلا. يامن وهو بيقوم: حاضر. وطلع على أوضته يغير هدومه، ويسر مراقباه من تحت لتحت بابتسامة مستفزة. بعد شوية بحر كانت بتحضر السفرة مع رقية وبترص الأكل بشكل مبهر. رقية: تسلم إيدك، منظر السفرة يفتح النفس. بحر: الله يسلمك يا ماما.
رقية بضحك: أطلعي شوفي جوزك تلاقيه نام على نفسه. ضحكت بحر معاها وقاطع كلامهم صوت يامن وهو بيزعق بغضب وبينادي على بحر. يامن بزعيق وصوت عالي: بحر.... بحر بخضة: فيه إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!