الفصل 18 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
16
كلمة
2,664
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

حمدلله على سلامتك يا يويو، أخيراً رجعتي؟ بحر رفعت حاجب: يويو؟ وبصت ليامن وكملت بتريقة: ما ترد يا يويو. محم يامن وبص لـ يسر: الله يسلمك. رقية بخنقة: اقعدي جنب جوزك يا يسر. وشددت على كلمة جوزك عشان تحس على دمها وتعقل بقا. قعدت يسر جنب مؤمن اللي ابتسملها. محمود: أنا روحي ردت فيا النهارده إننا وأخيراً اتجمعنا على سفرة واحدة من تاني. بحر بابتسامة: ربنا يلم شملكم دايماً يا عمو ومتتحرموش من بعض أبداً.

الكل أمّن على كلامها وبدأوا ياكلوا. بحر بهمس ليامن: بقولك يا يويو. يامن وهو بيغمض عينه: مش هخلص أنا عارف، عايزة إيه؟ بحر: ناوليني طبق ورق العنب ده. يامن: يا بنتي انتي من وقت ما قعدتي مأكلتيش أصلاً وبتلعبي في طبقك. بحر: أقولك سر. يامن: قولي. بحر: مش قادرة آكل. يامن باهتمام: ليه يا حبيبتي، مالك؟ بحر: مش عارفة، بس مليش نفس. رقية باهتمام: مالك يا حبيبتي؟ بحر: أنا تمام يا ماما. يسر بسخرية: هه، انتي لحقتي من دلوقتي ماما؟

بحر بصتلها وقبل ما ترد سبقتها رقية: أنا اللي طلبت منها بما إني مخلفيتش بنات فربنا عوضني بيها. يسر بغيظ: وانتي تعرفيها منين أصلاً عشان تأمنيلها للدرجة دي. يامن باستفزاز: مراتي ودي كفاية إن أي حد يأمنلها. رقية: ده غير إنها متربية وعارفة حدودها كويس أوي، فـ يا بخت أي حد بحر في حياته. بحر بصتلها وفرحت بكلامها أوي وابتسمت أوي بحب. يامن بهمس: رِقة مسيطرة. بحر: أوي أوي، أمك هيرو يا يامن.

ضحك يامن بعلو صوته على كلامها، ومحمود حس بإحراج يسر وطلب من الكل يكمل أكله عشان مهما كان دي بنت أخوه. بحر قامت أول واحدة عشان مش قادرة تاكل وقعدت في الليڤينج وحصلها يامن وبعدين الكل. رقية بحب: سكرك قد إيه في الشاي يا بحر؟ بحر: من غير سكر يا ماما. محمود باستغراب: ليه كده يا بنتي؟ زين بهزار: عاملة ريجيم شكلها. ضحكوا كلهم وبحر سكتت وبصت ليامن بمعنى إنها مش عايزة حد يعرف، ويامن احترم رغبتها. دخلت يسر وصت الخدم على حلويات

وطلعت وهي بتردد في نفسها: هنشوف يا ست الحسن هتقاومي لغاية إمتى. في الليڤينج. كان يامن خرج البلكونة يعمل مكالمة شغل وبحر قاعدة جوة معاهم. رقية: حبيبتي انتي مأكلتيش حاجة، نفسك في إيه أجبهولك؟ انتي وشك أصفر أوي. بحر بتعب بتداريه: ولا أي حاجة، هو بس الجرح شادد شوية عشان كده تعبانة. رقية: سلامتك يا حبيبتي. بحر: الله يسلمك، ممكن بس تنادي يامن عشان نروح؟ قاطعتهم يسر: تروحوا إيه؟ انتوا لسه جايين. وقدمت طبق حلويات لـ

بحر وقالت: اعتبريه عربون محبة بينا، إحنا سلايف برضو. ابتسمتلها بحر واعتذرت منها إنها مش قادرة. يسر بزعل مزيف: يبقى انتي لسه زعلانة. بصت بحر لـ يسر: لا والله بس معلش اعذريني. يسر بدموع: بصي يا طنط، بحاول معاها ورافضة أهي، يرضيك كده يا أونكل انت ومؤمن؟ محمود بابتسامة: معلش يا بحر كُلي من إيديها، مش حاجة. رقية: معلش يا حبيبتي عشان متزعليش.

خدت بحر من إيديها الطبق وهي خايفة تاكل. هي مأخدتش الحقنة ولا حتى أكلت من أول النهار، إزاي بس هتاكله؟ فضلت مترددة لغاية ما يسر مسكت حتة بسبوسة كبيرة بالشوكة وقربتها من بوقها. يسر: اديني بأكلك بنفسي. أكلتها بحر وهي بتدعي ربنا إنه ميجرالهاش حاجة. يسر: أنا عايزة الطبق يخلص بقا، وإلا هعرف إنك لسه زعلانة. ابتسموا كلهم وهما بيدعوا إنها فعلاً تكون قصدها تصالح بحر وإنها تكون نسيت اللي حصل زمان.

فضلت بحر تاكل بهدوء وبالحتة الصغيرة لغاية ما خلاص جابت آخرها وسابت الطبق في دخول يامن. يامن بذهول: انتي أكلتي حلويات؟ رقية: مالك يا حبيبي، دي يسر قدمتهالها عشان تصالحها على اللي حصل من شوية. يامن بخوف: تصالح إيه وهباب إيه بس. مؤمن بغضب: لا بقا انت زودتها انت ومراتك، فيه إيه لكل ده؟ شوية مراتي تتحايل وشوية تأكلها في بوقها، ودلوقتي انت تزعق. ما خلاص يا عم عنها ما اتصلحت، هنعملها إيه؟

محمود بغضب: مؤمن… متنساش إن ده أخوك الكبير واحترامه من احترامي. مؤمن: أخويا بأمارة إيه؟ ولا افتكر دلوقتي إن ليه أهل؟ وبسبب مراته طبعاً تلاقيها عرفت هو ابن مين وعيلته عاملة إزاي، قالت ينوبها من الحب جانب. يامن بغضب: الا مراتى يا مؤمن، اغلط فيا براحتك… لكن مراتى خط أحمر، سامعني؟ مسكت بحر في هدومه بخفوت: كفاية يا يامن.

يامن: لا مش كفاية، لازم كل واحد يفهم حدوده معاكي ومعايا، وانت يا أستاذ مؤمن يا كبير يا عاقل، اللي متعرفوش إن مراتى ممنوع عنها أكل الحلويات عموما، مش طبق معمول كله حلويات شرقية بكمية سكر مهولة. يسر بسخرية: ليه يعني؟ بتسنن؟ بصلها يامن بغضب وقبل ما يرد كانت بحر ماسكة إيده وانتبه لما لقاها متلجة وبص ليها بصدمة، وفي لحظة كانت وقعت من طولها وهو سندها بسرعة بخوف وقلق عليها. يامن بخوف: بحر… بحر فوقي.

رقية بقلق: طلعها أي أوضة يا يامن بسرعة ونجيب دكتور. شالها يامن وطلع بيها الأوضة اللي شاورتله عليها رقية وساب بحر ونزل يجيب شنطتها. زين: مالها يا يامن؟ يامن وهو بيبص لـ يسر: ملهاش… هتبقى كويسة. يسر بسخرية: مالك بتبصلي كده ليه؟ وأنا كنت قولتيلها كُلي الطبق؟ يامن بغضب: وهو فين الطبق اللي أكلته؟ ها؟ وبعدين فضلت تقول مش عايزة مش عايزة وانتي تغصبي. يسر بعصبية: إيه اللي فيها؟ وأنا كنت أعرف منين إن عندها السكر؟

كلهم بصولها بصدمة ويامن ضحك بخفة. يامن: وانتي عرفتي منين إن عندها السكر؟ يسر بتوتر: ها… س.. سمعتها بتقول لماما رقية. يامن: ماما آه، أنا طالع لمراتي. وخد الشنطة وطلع لفوق، خرج الحقنة واداها لـ بحر في دراعها. رقية: حقنة إيه دي يا يامن؟ يامن: دي حقنة السكر بتاعتها. رقية بدموع: يا حبيبتي يا بنتي مش مرحومة من كله؟ جالها من إيه ده؟ يامن باستغراب: انتي مكنتيش تعرفي؟ رقية: وأنا لو كنت أعرف هغصبها تاكل من الزفتة اللي تحت دي؟

في اللحظة دي فاقت بحر وهي بتقول بألم. يامن: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟ بحر: دايخة. رقية: انتي مأكلتيش من وقت الفطار يا بحر… هنزل أجيبلك أكل بسرعة وأجي، خليك جنبها يا يامن. نزلت رقية جابت الأكل. يامن بحب: كده تخضيني عليكي؟ بحر: حقك عليا. يامن: ليه أكلتي منها؟ بحر بحزن: أنا مش عايزة أكسفها ولا أعرف حد أنا عندي إيه. يامن: بس هي كانت عارفة يا بحر وعملت كده بالقصد. بصتله بحر بصدمة: إيه؟ يامن: أنا مش هسكت وهع…

بحر: متعملش حاجة، ربنا يسامحها ويجعل كيدها في نحرها، عشان خاطري يا يامن. باسها من دماغها وقالها حاضر، شوية ورقية طلعت وأكلت بحر وكانت فاقت واتحسنت، وبعدها يامن خدها ومشيوا رغم محاولات والده ووالدته إنه يقعد، لكنه رفض ورجعوا بيتهم غيروا هدومهم وناموا هما الاتنين. عدا أسبوع كامل اتحسنت بحر فيه عن الأول، ودائماً كانت على تواصل مع رقية ومحمود وكانوا بيجولهم البيت.

والحب اللي بين يامن وبحر دايماً بيكبر، ويامن بيدور على اللي ورا قتل والدتها بهدوء وهو مصمم يرجع حقها. وانهاردة أول يوم شغل لبحر. صحت الصبح صلت الفجر زي عادتها وقرأت ورد القرآن والأذكار وشغلت سورة البقرة ودخلت تجهز الفطار ليها وليامن بكل حب. بعد شوية دخلت تصحي يامن عشان يفطر وينزلوا سوا. دخل يامن خد دش ولبس وخرج لقى بحر مجهزة الفطار ليها وليه وقاعدة مستنياه. بحر: يلا يا حبيبي مستنياك.

باسها يامن من خدها: تسلم إيدك يا قلبي. ابتسمت بحر بخجل وقعدوا ياكلوا هما الاتنين. بحر: هتعمل إيه النهارده؟ يامن: هوصلك شغلك وبعد كده هطلع شغلي، آه اعملي حسابك إني هجيب الغدا معايا وأنا جاي، متتعبيش نفسك. بحر: تسلملي يا حبيبي. خلصوا أكل وقامت عملت ليامن قهوته وخدت شاور بسرعة ولبست هدومها ونزلت مع يامن اللي أثنى على لبسها بحب واعجاب. وصلت بحر مقر الشركة. ويامن نزلها.

يامن: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي وفـ أي وقت تحتاجيني رني عليا، ماشي؟ بحر: متقلقش يا حبيبي، هخلص شغل وأروح على طول. يامن: لا رني عليا أجيبك، متروحيش لوحدك. بحر: حاضر، مع السلامة. باسها يامن من دماغها وحضنها أوي. يامن: هتوحشيني. بحر: وانت كمان يا حبيبي. وسابها وركب عربيته وهي دخلت مقر الشركة. ورائف كان مراقب كل ده من فوق وهيتجنن إن يامن لامس بحر. استجمع قوته من غيظه وقعد على مكتبه عشان عارف إن بحر هتيجي.

دخلت بحر مكتبها وندى رحبت بيها قوي وقعدوا سوا يرغوا. دخل العامل وطلب من بحر تكلم المدير الجديد. بحر بخوف: استر يا رب ومترفدش من أول يوم. ندى: متقلقيش، يمكن عايز يشوفك عشان هو لسه جديد. بحر: تعالي معايا. ندى بضحك: وهو احنا في المدرسة يا بحر؟ روحي يلا. وفعلاً مشيت بحر لغاية المكتب وخبطت واستنت شوية، نظمت نَفَسْها ودخلت. بحر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رائف بثبات: وعليكم السلام… اتفضل يا آنسة بحر.

رفعت بحر دماغها بقوة: مدام بحر. رائف: سوري مكنتش أعرف… اتفضلي. دخلت بحر وسابت الباب مفتوح. رائف: أنا سمعت كتير عن شغلك من المدير اللي كان قبلي وشوفته وبصراحة أبهرني، عشان كده أنا متمسك بيكي رغم كل الإجازات اللي خدتيها. بحر: احم… شكراً لحضرتك، وإجازاتي كانت لظروف خاصة. رائف: آه عرفت… البقاء لله. بحر: الدوام لله.

رائف: تمام تقدري تتفضلي، أنا كنت بس محتاج أشوف مين اللي الكل بيتكلم عنها وعن شطارتها، وأتمنى تثبتيلي ده فعل في الأيام الجاية. بحر: أكيد طبعاً. وخرجت من عنده وهي بتتشاهد ورجعت مكتبها مع ندى وبدأت الشغل وواحدة واحدة كانت بترجع شغفها للرسم وتصميم الهدوم الجميلة والمحتشمة. عند يامن. كان مجتمع مع فريقه المسؤول عن قضية فريدة والدة بحر بمنتهى السرية. يامن: وصلتوا لإيه؟

أحمد: مريم فيه كذا حد بيهددها مش واحد بس، أيوه الشكوك ٧٠٪ رايحة لـ رائف الشافعي. يامن بغضب: أنا مش عايز شكوك، أنا عايز تأكيد، هو ولا مش هو؟ أحمد بتوتر: لسه مش عارفين. يامن وهو بيخبط على المكتب: هو أنا شغال مع ظباط كفء ولا مع شوية عيال؟ مش عارفين تجيبولي قرار قضية ليكم شهر؟ هاني: فيه حاجة لحظناها يا فندم. يامن: حاجة إيه؟

هاني: اللي اسمه رائف من بعد موت فريدة وهو بطل يبعت جوابات تهديد لمريم، حطيناه تحت حراسة من غير ما ياخد باله واكتشفنا إنه من شغله لبيته والعكس، وكمان آخر تطوراته اشترى شركة تبع الأزياء. يامن باستغراب: أزياء؟ إيه علاقة الاستيراد والتصدير بالأزياء؟ أحمد: ده اللي بنفكر فيه، هل مثلاً واخدها كوبري لحاجة أكبر ولا هو غير نشاطه؟ يامن: تقبوا وتغطسوا في ظرف 48 ساعة وترجعولي بمعلومات أكيدة عن الجاني، واعتبروها آخر فرصة ليكم.

أحمد… هاني: تمام يا فندم. وخرجوا ويامن قعد لوحده يفكر في كل اللي حصل. عدا الوقت وكان رائف بيتعمد يضغط بحر في الشغل عشان تروح هلكانة ومتقدرش تقعد مع يامن. آخر اليوم يامن عدا عليها ومشيوا، رجعوا شقتهم واتغدوا سوا وناموا شوية وصحوا خرجوا مع بعض وقضوا وقت جميل سوا ورجعوا بيتهم وهما فرحانين بالحب اللي بينهم والأمان اللي كل واحد منهم كان مفتقده وملقيهوش غير بوجود نصه التاني.

مرت الأيام ويامن دايماً بيوصل بحر لشغلها ولاحظ الفترة الأخيرة تعبها فيه لدرجة إنها بتجيب الشغل معاها البيت من كتره، وهو كان بيصبر عشان مصدق إنها رجعت تاني تمارس حياتها طبيعية.

أما بحر فكانت بتحاول توفق بين شغلها وبيتها، وأوقات كتير كانت بتفكر في الاستقالة بس تتراجع وتدعي ربنا إنه يعينها.، وكمان يامن بيساعدها تحقق كل اللي تتمناه، شافت فيه جانب حلو أوي متفهم وبيحتويها وبيحبها وبيساعدها في كل حاجة حتى لو مش عارفها بس يكفيه شرف المحاولة زي ما دايماً بيقولها. دايماً كانت تدعي ربها باكتمال سعادتها وإن ربنا يرزقها بطفل من يامن. لحد ما جه اليوم اللي قلب الحياة الوردية لجحيم.

كان يامن قاعد على مكتبه بيراجع القضية اللي مسكها جديد بعد فشل هاني وأحمد في إنه يجيبوله معلومات زيادة عن رائف. وفجأة جات مسدج على تليفونه فتحها ووقف مكانه من الصدمة. المسدج كانت عبارة عن صورة لمراته وهي مربوطة وهدومها متقطعة ومعاها مسدج. «تبعد عن القضية مراتك ترجعلك غير كده نجوم السما أقربلك من ضفر منها».

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...