ريما.. هاي ساره. لاول مرة من خمس سنين. ساره.. منار انتِ رجعتي امتى. وقامت حضنتها. ريما باستغراب.. بس انا مش منار. منار.. انتِ لسه عايشه. انتِ أي اللي حصلك. كنتِ فين يا منار. سائر هيفرح اووي. ريما بعد استيعاب.. منار مين. انا مش منار. ساره.. بطلي هزارك السخيف ده. ريما.. والله ما أنا. ساره.. هاتي إيدك. ريما.. اتفضلي. ساره.. فين الحسنة اللي كانت في إيدك.
دي كان آخر حاجة ما بينا. أو توضيح أكتر آخر كلمة قالتها سارة ليا. ولما عرفت إني مش البنت اللي هي فاكراني إنها، متكلمتش معايا تاني. الصراحة شكيت فيها جامد. وقولت إزاي تكون دي تعبانة نفسياً. فروحت لمستر أحمد مدير المستشفى. ريما.. دكتور أحمد. أحمد.. أهلاً أهلاً دكتورتنا الجميلة. ريما.. شكراً لحضرتك. أحمد.. اتفضلي. واقفه ليه. ريما.. شكراً. أحمد.. ها أي أخبار الشغل. ريما.. كنت عايزة أسأل حضرتك على كام حاجة.
أحمد.. اتفضلي. تحت أمرك. ريما.. هو في الغرفة 400. أحمد.. 400!! ريما بعجب.. آها. أحمد.. كملي. ريما.. ليه جايبين المريض سائر وهو في غيبوبة أساساً. ومش مريض نفسي ليه. تغيرت تعابير دكتور أحمد مدير المستشفى معايا. وزعقلي. أحمد.. شيء ما يخصكيش. ريما.. بس أنا دكتورة اللي متابعة حاله. أحمد.. ملكيش دعوة يا ريما بيهم. انتِ مجرد مشرفة عليهم. متفتحيش في حاجات هتدخلك في متاهات. ريما... متاهات؟؟ أحمد.. أيوه.
ريما.. طب في حد تبعهم اسمه منار. أحمد.. ميتهيقليش. أساساً انتِ جبتي منين. ريما.. سارة قالتلي. أحمد.. سارة اتكلمت. ريما.. آها. أحمد.. دي ساكتة من خمس سنين. ريما.. هو أي اللي جابهم. تغيرت تعابير وشه لمرة التانية. أحمد.. مش قولتلك متسأليش. ريما.. تمام. عن إذنك. *** أحمد.. أه يا سعيد بيه. سارة اتكلمت. التلفون.. إزاي. ومين اللي خلاها تنطق. أحمد.. دكتورة. التلفون.. تتنقل فوراً. ومتمسكش الحالة دي. انت فاهم.
أحمد.. حاضر يا بيه. بس لازم نديها مرتبها وتعويض. لأنها لسه واصلة امبارح. وهننقلها. التلفون.. هبعتلك كل حاجة. بس انجز. *** دخلت الأوضة وأنا حاطة إيدي في بالطو بتاعي. لقيت سارة قاعدة جنب سائر وبتعيط من غير صوت. حتى شهقات البكاء لم تكن مسموعة. ريما.. سارة. سارة.............. ريما.. عايزة أسألك على حاجة. سارة............. ريما.. أنا ممكن أعرف منار فين. سارة.. إزاي. ريما.. عايزكِ الأول تيجي معايا. ***
كنت متأكدة إن سارة مفيهاش حاجة. وكان عندي إحساس إنها مش مريضة نفسية. أو حد حاططها هنا غصب. خدتها عشان أعمل أشعة على مخ. وأشوف نسبة الذكاء. بعد الأشعة كانت المفاجأة. كان نسبة ذكائها عالي. ومكنش فيها حاجة. بس هي مصدومة. والصدمة عملت لها زي ذبذبات في مخها. بتخليها تتكلم وتسكت. أول لما بتفتكر موقف محدد بترجع لحالتها. *** في قلب قصر ضخم. شخص يرتدي بدلة سوداء كقلبه الذي بلا رحمة.
سعيد.. أنا مش عارف الدكتور الغبي ده إزاي يحط دكتورة تقدر ترجعهم من حالتهم. صبري.. اهدي يا باشا. كل حاجة تمام. سعيد.. اهدي إيه. أنا هضطر أعمل فيهم زي اللي عملتوه في منار. صبري.. مينفعش يا باشا. *** رجعت الأوضة بتاعتهم. لقيت رموش سائر بتتحرك. وبعدها أقل من دقائق فتح. ريما.. حمد الله بسلامة. سارة.. سائر. سائر.. م ن ا ر انتِ ر ج ع تي.
قالها منار انتي رجعتي بس بصعوبة. وده شيء طبيعي لشخص كان في غيبوبة من خمس سنين. أو إنو يجي الأصل دي معجزة. سميرة.. دكتورة ريما. ريما.. نعم. سميرة.. انتِ هتتنقلي. ريما.. نعمممممممم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!