الفصل 4 | من 12 فصل

رواية امتلاك أبدي الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى محسن

المشاهدات
18
كلمة
984
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

هدى قعدت على الكرسي وماسكة السماعة بإيديها اللي بتترعش، وحطيتها في ودنها وضغطت زر التشغيل. الصوت في الأول سمعت صوت نفس، كأنه طالع من أعماق الأرض. وسمعت صوت ست كبيرة صوتها واطي وبتقول:

"أنا يا بنتي اسمي الحاجة ماجدة. كان عندي بنت اسمها شيماء، اختفت من ثمان سنين بسبب واحدة ملعونة اسمها نعيمة. اللي عرفته بعد اختفاء بنتي إن أخو زوجي كان السبب. هو اللي اتفق مع نعيمة علشان بنتي تطّفش من البيت عشان بناته يتجوزوا. لأن شيماء بنتي كان بيجي لها عرسان كتير، وبنات أخو جوزي ما كانش حد بيجي لهم. والغلطة الكبيرة إننا قاعدين في بيت عيلة… الكل كان بيغير من شيماء." هدى رفعت مستوى الصوت عشان تسمع كل تفصيلة.

الحاجة ماجدة كملت وقالت: "حاولت أثبت للشرطة إن أخو زوجي ونعيمة هم السبب، بس للأسف ما عرفتش. لازم تعرفي يا هدى إن ابنك مش في أمان. لازم تدوري على أي طريقة تنقذي بيها ابنك عشان ما تندميش بعدين." الصوت سكت. هدى سابت السماعة تقع على السرير وقلبها كان بيدق زي الطبلة. رفعت الموبايل واتصلت بسامية وقالت لها: "مين الست دي؟ وليه بعثتي لي التسجيل ده؟ سامية قالت بصوت متوتر:

"أنا رحت لها البيت وخليتها تسجل لك مقطع الصوت ده. عشان تعرفي إن نعيمة دي مش بيجي من وراها خير أبداً. وعملت كده مخصوص عشان تعرفي إن الناس ما ظلموهاش… هي حقيقي ملعونة." هدى قالت بصوت متقطع: "وإنتي… إنتي رحتي للحاجة ماجدة ليه؟ سامية ردت بسرعة، وفي صوتها خوف:

"كنت لازم أثبت لك إن نعيمة هي السبب… ولما حكيتي لي اللي حصل لكريم، وتغيره فجأة… قلت لازم نلاقي حل للموضوع ده. وفكرت في الحاجة ماجدة عشان هي الوحيدة اللي هتقدر تساعدنا." هدى قالت بصوت مهزوز: "طيب… الست دي ليه قالت إن ابني مش في أمان؟! سامية خدت نفس عميق وقالت: "عشان نعيمة ما بتعملش أعمال عادية… دي بتربط، وبتسحب، وبتخلي البني آدم يمشي زي الخشب. الحاجة ماجدة قالت إن بنتها شيماء اختفت… ومحدش لقاها لحد النهاردة."

هدى حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها. قعدت على الكنبة، ودموعها نزلت من غير ما تحس. وقالت بصوت مكسور: "يعني… يعني ابني ممكن يضيع مني؟ زي ما بنتها ضاعت؟ سامية قالت بسرعة: "الحاجة ماجدة قالت لي لو اتحركنا بدري هنقدر نمنع أي أذى لكريم، بس قالت الموضوع مش سهل زي ما انتي عارفة." هدى مسحت دموعها وقالت: "أنا مستعدة أعمل أي حاجة… أي حاجة في الدنيا… بس ابني يعيش في أمان." سامية قالت:

"الحاجة ماجدة قالت إن أول خطوة… إنك تمنعي نعيمة من دخول شقة كريم… ولازم نمحي أي أثر لأي عمل معمول جوه الشقة… العمل لازم يتشال." هدى قالت: "طيب وأنا هعمل كده إزاي؟ سامية سكتت شوية… وبعدين قالت: "حاولي إنك تاخدي المفتاح بتاع شقة كريم، وأول ما ينزل الشغل هو وسارة اطلعي افتحي الشقة. ودوري تحت المراتب، في الأرفف، ورا الصور، في المكتب… في كل جزء في الشقة، وأكيد هتلاقي العمل موجود في الشقة."

هدى قامت واقفة فجأة كأن نار ولّعت جواها: "أنا معايا نسخة من مفاتيح شقتهم… أنا هروح لهم دلوقتي! سامية قالت بسرعة: "ما ينفعش تروحي دلوقتي… انتي كده هتضيعي كل حاجة. إحنا عايزين نمشي خطوة خطوة. بكرة روحي عند العمارة، ولما يخرجوا اطلعي انتي فوق ودوري زي ما قلت لك." هدى ردت بصوت تحدي: "هعمل كده بكرة يا سامية إن شاء الله."

بالفعل تاني يوم هدى راحت وقفت عند العمارة، وأول ما خرجوا هدى طلعت فوق. وقفت عند الباب، إيديها بتتهز… وبعدين أخدت نفس عميق وقالت بصوت مكسور: "أنا مش خايفة من أي حاجة في الدنيا… المهم أنقذ ابني."

فتحت باب الشقة ودخلت. كانت الشقة ضلمة مع إننا في الصبح. رفعت الموبايل وفتحت الكشاف ودخلت أوضة النوم. رفعت المرتبة والمخدات… ما لقيتش حاجة. دورت في الكومودينو… برضه ما لقيتش حاجة. بس ما فيش ثواني وسمعت صوت نفس جنب ودني. بصيت ورايا بسرعة… ما لقيتش حد. خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن في حد ماشي ورايا. وقفت في الصالة، حسّيت إن نفسي تقيل. بصيت على المكتب وقربت له… حطيت إيدي على الباب… سمعت صوت همس… كلام مش مفهوم. بصيت حواليا وأنا خايفة. وفجأة شافت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...