جابر وهو ينايم ورد على السرير: خلوا بالكم منها. ريم غمزت: متقلقش عليها يا عم، دي في عيوني. شمس قعدت جنبها بسرعة وتكلمت بخوف: هي كويسة صح؟ جابر ابتسم وحرك رأسه بالإيجاب: هي نامت بس. وفجأة سمعوا خبط على الباب. جابر بص لهم: خليكم هنا. وخرج يشوف في إيه. لقي ناصرة وفوزية في أوضة جابر وورد بينضفوها. ناصره بتتكلم بغيظ: بقى أنا على آخر الزمن أنضف الأوض، وكمان أوضة بت كانت...
قاطعها بتحذير: وبقت مراتي، والكلمة دي حطي تحتها مية خط يا ناصرة، إنتي فاهمة؟ ناصره بصتله بغيظ: بقى أنا طول عمري مربياك زي ولادي، وتيجي في الآخر تعملني كده يا جابر؟ جابر ابتسم بسخرية: زي ولادك؟ إنتي عمرك ما شفتيني زي ولادك يا ناصرة. (وكمل بتحذير) ابعدي عن ورد مراتي. ناصره ضحكت: مراتك؟ اللي كنت مش موافق تتجوزها وبتقول إزاي تتجوز خدامة، دلوقتي بقت مراتك؟ جابر بص لها بغضب: أظنك سمعتي كلامي كويس، واجي تكوني خلصتي الأوضة.
ومشي من غير ما يستنى ردها. ناصره بغضب لفوزيه: أموت وأعرف إزاي الدهب رجع أوضة بتاعتي، وإنتي حطيتي هنا؟ فوزيه بتفكير: معرفش يا ستي، وأنا متأكدة إني حطيته في الدولاب بإيدي دي. شمس وهي بتبص لورد بحزن: ورد متستاهلش كل اللي بيجرالها ده يا ريم. ورد أختي طول عمرها في حالها ومبتأذيش حد أبداً. (ومسحت دموعها) أنا خايفة عليها أوي، قومي بقا يا ورد وطمنيني عليكي. ريم طبطبت
على كتف شمس عشان تطمنها: هتكون كويسة، جابر قال إنها نامت بس وشوية وهتفوق.
(وفكرت ريم لما شكت في ناصرة، لما طلبت تفتش أوضة ورد أول واحدة وشافت الابتسامة الخبيثة اللي كانت على وشها. اتسحبت من غير ما حد ياخد باله وجرت على أوضة جابر. دورت في دراج الأوضة وتحت المخدة بتاعت السرير وتحت الهدوم اللي في الدولاب، لغاية ما لقت الدهب ملفوف في هدوم ورد. اتصدمت في مامتها، معقول تعمل كده وتخبي الدهب في الأوضة وتتهمها بالسرقة عشان تمشيها؟
بس مكنش في وقت للصدمة وسمعت صوتهم بيقربوا من الباب. حاولت تخبي الدهب في هدومها وجريت استخبت ورا الباب. وفي لحظة كان الباب اتفتح ودخلوا كلهم، ومن غير ما حد ياخد باله طلعت من ورا الباب كأنها لسه داخلة معاهم. وبعد ما رجعت ناصرة أوضتها، وفي وسط خناقة شمس وجاد، طلعت الدهب ورمته جنب الدولاب) ريم بهمس وحزن: ليه تعملي كده يا ماما؟ وهتستفادي إيه لو ورد مشيت؟ معقولة فكرة إنك بكده تقدري تجوزيني من جابر؟ بس ده عمره ما هيحصل.
شمس بصت لها: بتقولي حاجة؟ ريم فاقت من سرحانها: لا، مقولتش حاجة. وبصت لورد وراحت قعدت جنبها من الناحية التانية، وكانوا مستنيينها الاتنين تفوق. *** وبعد فترة طويلة... أخيراً فاقت ورد وبصت لشمس وريم: في إيه؟ شمس بابتسامة: أخيراً فوقتي، قلقتيني عليكي يا شيخة. ريم: مساء الخير ياستي، كل ده نوم. ورد باستغراب: نوم! ليه؟ أنا نايمة من امتى؟ ريم: طول النهار نايمة.
شمس قامت: طب طالما صحيتي واطمنت عليكي، همشي بقا عشان بابا زمانه راجع، هعمله أكل وياخد العلاج. (وباست ورد من جبينها) هبقى أجي أطمن عليكي يا حبيبتي. ورد بصت لها بابتسامة: سلميلي على بابا. شمس حركت رأسها بالإيجاب: باي يا ريم. ريم بصت لها بابتسامة ومشيت. شمس وأول ما فتحت الباب لقت جاد في وشها. دخلت أوضته (ريم وجاد أوضهم جنب بعض بالظبط) . بصت له بقرف ومشيت. وهو بص لها بقرف ودخل أوضته وقفل الباب. ورد: هو فين جابر؟
ريم لسه هترد لقت جابر بيخبط على الباب: جه اهو. فتحت الباب. جابر اتكلم بسرعة: ورد فاقت. ريم بابتسامة: أيوه، ولسه كانت بتسأل عليك كمان. ورد ظهرت من وراها وهي بتبص في الأرض: أنا اهو. جابر ابتسم لريم ومشي هو وورد لغاية ما وصلوا أوضتهم. جابر: انتي لي دفعتي عني؟ جابر بص لورد بتركيز لما سمع منها الكلام ده: عشان إنتي مراتي يا ورد. ورد بصت له باستغراب: مراتك!
لا يا جابر، انت قولتهالي بلسانك إنها مجرد خدامة ليك هنا، مش مراتك، يبقى ليه تدافع عني؟ مش شكت إن ممكن أكون أنا اللي خدتهم؟ جابر ببرود: لا. (ولسه هيمشي ويدخل الحمام) ورد مسكته من إيده وبدأت تبكي: أنا بكلمك، إنت ليه على طول بتعاملني كده؟ طالما مش عايز تتجوزني، ليه وافقت من الأول؟ طب على الأقل انت كان ليك حرية الاختيار، إنما أنا مكنش عندي حرية أختار. لما أبوك طلبني من أبويا...
أبويا مقدرش يرفض، قالي إن خيره علينا، ومقدرتش أرفضه كلمة. أبويا خاف يرفض يخسر شغله اللي معيشنا منه، عشان كده كنت مجبورة أتجوزك. لكن انت مين جبرك توافق طالما مش عايز... طول الوقت بتقولي خدامة... خدامة، طب أنا ذنبي إيه في إني اتولدت خدامة وإنت اتولدت كده؟ محدش اختار عيشته يا جابر بيه. أنا كان دا قدري واللي انت فيه دا قدرك. (وأخذت نفسها وسط عياطها اللي كان ظاهر فيه القهر والحزن والحسرة)
ست ناصرة قالتهالي أول ما رجلي خطت الأوضة دي، مش عشان بقيت مراتك أفكر إني هبقى واحدة من صحاب البيت، وانت قولت الفرق بين زمان ودلوقتي إنها دلوقتي خدامة بس ليك إنت وبس. ورد كانت حرفياً منهاره من العياط، مكنتش قادرة تتكلم أكتر من كده... قعدت على الأرض وكملت عياط... عياط وبس. كان صوت عياطها مالي الأوضة. جابر حس فعلاً إنها مكسورة من جواها، قعد على الأرض جنبها. جابر بحزن على حالتها: أنا آسف يا ورد.
ورد بصت له بصدمة، مكنتش متوقعة إنه يتأسف. جابر حرك رأسه بالإيجاب: أنا آسف على أي كلمة قلتها ووجعتك، وبوعدك عمري ما هقول أي حاجة توجعك تاني. ورد، إنتي بقيتي مراتي وبقيتي واحدة من أهل البيت، وأهم واحدة كمان، ومش خدامة هنا ولا ليا ولا لحد. أنا آسف. (تنهد بابتسامة) أنا عايز أبدأ حياة جديدة معاكي. مستعدة تكوني مراتي بجد يا ورد؟ ورد كانت لسه مصدومة من كلامه.
جابر كمل: أنا عارف إنك مصدومة دلوقتي من اللي بقوله ده، بس أنا بجد عايز أبدأ حياة جديدة تكوني فيها مراتي بجد يا ورد. (وجذبها في حضنه) : مش عايز أشوف دموعك تاني، وطول ما أنا معاكي محدش هيقدر يأذيكي ولو بكلمة. هكون جنبك ديما، بوعدك. ورد كانت حاسة إن كلامه من قلبه فعلاً، وحست بالأمان وهي في حضنه. رفعت إيديها بتردد وحضنته هي كمان. في اللحظة دي جابر ابتسم: معني كده إنك وافقتي. وبص لورد في عيونها
وهي اتكسفت وبصت في الأرض: احم، تصدقي بتبقي حلوة لما بتتكسفي وخدودك بتحمر كده. (وطبع بوسة على خدها) ورد شهقت واتخضت. كمل جابر وهو بيضحك: اتخضيتي من إيه؟ دي بوسة، إحنا لسه عملنا حاجة؟ ورد بقت مكسوفة منه أوي: أنا عايزة أنام، تصبح على خير. ولسه هتمشي جابر مسكها بسرعة: تنامي! تنامي إيه يا وردتي؟ ده إحنا ليلتنا صباااااحيي. (وبعد شوية وهو بيبصلها، ورد بصت له باستغراب وهو غمز لها)
اممم، ما تدخلي تلبسلنا من الحاجات التانية دي، أنا لسه عريس جديد. ورد بسرعة بصت في الأرض بكسوف: لا لا، أنا هنام. جابر شدها من وسطها ليه: خدي بس هقولك. (ورد كان وشها كله بقى أحمر من كسوفها) ما بلاش الكسوف ده بقا، بتحلو أكتر وأكتر. وفجأة شالها. ورد اتخضت: ن... ن... نزلني يا جابر بيه. جابر وهو بيتجه ناحية السرير بص لها بغيظ: جابر بيه تاني؟ أنا هعودك تقوليلي جابر من غير بيه دي تاني. وحطها على السرير...
شمس كانت سرحانة في كلام جاد وزعلانة أوي. مصطفى: مالك يا بتي؟ مبتاكليش ليه؟ شمس فاقت من سرحانها: ها؟ ما أنا باكل أهو يا أبويا. مصطفى خد العلاج بتاعه وشرب ميه: طب أنا هدخل أنام يا شمس عشان ورايا شغل بكرة بدري. شمس حركت رأسها بالإيجاب: تصبح على خير يا أبويا. وفعلاً مصطفى دخل الأوضة بتاعته. وشمس قامت عشان تشيل الأكل. وبعد فترة لقت الباب بيخبط. استغربت: مين اللي هيكون جاي في وقت زي ده؟ (افتكرت ناصرة واللي عملته في أختها)
. ورد أكيد ناصرة عملت حاجة تاني. راحت على الباب بغضب وتكلمت وهي بتفتح: أكيد الولية ناصرة عملتلك حا... ووقفت مصدومة: جاد وووووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!