الفصل 40 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
3,609
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

توترت بشدة وتحدثت بهدوء: ـ لان الوقت دلوقتي مش مناسب وحاسه اني مش هقدر أركز. تحدث إليها ببساطة: ـ لا متقلقيش، أنا هكون معاكي، وأي حاجة مش فاهماها أنا هساعدك، وكمان ولاء هتساعدك. رفعت عينيها تنظر إليه بخجل قائلة له: ـ حضرتك عارف ظروفي وعارف إن شايلة مسؤولية طفلتين وكمان فلوس المستشفى اللي أنا المفروض أسددها كل شهر، يعني الحمل تقيل عليا، وده مش الوقت المناسب عشان أفكر إني أدرس. حرك رأسه بتفهم قائلاً لها بهدوء:

ـ طب لو قولتلك إن في شخص اتبرع للمستشفي بمبلغ كبير للعمليات المجانية والمستشفى اعتبرت عملية جنة من العمليات المستحقة وأعفتك من دفع تكاليف العملية. فتحت أميرة عينيها بصدمة قائلة له: ـ يعني إيه؟!!! تحدث بهدوء: ـ يعني المستشفى بلغوني امبارح إن اسم جنة جه من أسماء المستحقين، وخلاص مش هتدفعي فلوس العملية للمستشفى. امتلأت عينيها بالدموع قائلة بذهول: ـ ده بجد؟! حرك رأسه لها بالإيجاب. انسالت دموعها من شدة الفرحة قائلة له:

ـ أنا مش مصدقة. ابتسم لها بهدوء قائلاً: ـ لا صدقي يا أميرة، وإن شاء الله أنا هقدم لك في المستشفى، بس هحتاج منك شوية أوراق كده تجهزيها. تحدثت إليه بسعادة كبيرة: ـ أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي. تأمل سعادتها بعينين لا تريد رؤية أي امرأة سواها، وقلب أصبح ينبض باسمها. أراد أن يخبرها أنه لا يريد أن تشكره فقط، يريدها سعيدة ويريد رؤية ابتسامتها تزين وجهها.

وقفت أميرة وشكرته مرة أخرى وخرجت من الغرفة بحماس. ابتسم محمد وهو ينظر أمامه ويتمنى إسعادها أكثر. *** عند شاهندة.. كانت تسير بالطريق، ويسير يوسف بجوارها. اقترب منها ومسك بيدها وهو يسير بجوارها وضغط عليها قائلاً لها بنبرة درامية كي يظهر لها كم يعشقها: ـ وحشتيني أوي، عايزين نقعد في مكان مفيهوش ناس كتير عشان نتكلم براحتنا. تحدثت إليه شاهندة بخجل: ـ بس أنا مش هينفع أتأخر أوي، أنا قولت لماما إني رايحة عند سمر.

أخذها وتحدث معها بمرح: ـ متخافيش يا حبيبي، مش هنتأخر. ثم أضاف بطريقة درامية: ـ امتى بقى أتخرج من الكلية دي وأجي أتقدملك وتبقي مراتي ونروح ونيجي براحتنا. فرحت شاهندة كثيراً بحديثه عن الزواج. اقتربوا من إحدى الحدائق وجلسوا بمكان بعيد في الحديقة بعيداً عن الأضواء ويحاوطه الظلام قليلاً، وتحدث إليها يوسف: ـ إحنا هنقعد هنا عشان مفيش حد يشوفنا. جلست شاهندة بجواره وهي تشعر بالخوف قليلاً. وضع يوسف يديه فوق خصرها،

ضمها إليه وتحدث إليها: ـ نفسي تبقي مراتي ونبقى في أوضتنا عشان نبقى براحتنا مع بعض. خجلت شاهندة كثيراً. ضمها يوسف إليه أكثر وتحدث إليها بمكر: ـ بس قبل الجواز لازم ناخد على بعض الأول. تحدثت بخجل وهو يتحسس جسدها بيديه: ـ إزاي يعني؟! خطف قبلة من شفتيها قائلاً لها: ـ يعني كده. وقفت شاهندة من مكانها بخوف قائلة له: ـ لا يا يوسف مش هينفع كده. تحدث إليها مدعي الحزن: ـ اااه قولي إنك مش بتحبيني بقى. جلست

بجواره مرة أخرى قائلة له: ـ لا طبعاً أنا بحبك أوي، بس أنا خايفة. ضمها إليه قائلاً لها: ـ متخافيش يا حبيبتي، طول ما أنا معاكي. عانقته شاهندة بتوتر وشيطانها يحلل لها ما يحدث بينهما. *** في نهاية اليوم..

انتهت أميرة من عملها وعادت في طريقها إلى المنزل وهي سعيدة جداً وتشعر أن الحياة تفتح لها ذراعيها كي تعيش حياتها من جديد وتنطلق إلى المستقبل بدون ألم، بدون خوف من أحد. لكنها وجدت من يقف أمامها ويقطع عليها الطريق. نظرت إليه بصدمة وتحدثت إليه بصوت غاضب: ـ إيه اللي وقفك قدامي كده؟!! تحدث فتحي وهو يتأملها بوقاحة: ـ مشتاق. تحدثت إليه بتهديد:

ـ طب ابعد عن وشي أحسن لك، ودي آخر مرة تتعرض لي في طريقي، يا أما والله هفضحك وهوديك في ستين داهية. استغرب فتحي من قوتها وتحدث إليها: ـ إيه يا أميرة؟ ده أنا حتى عايز مصلحتك، أنا بحبك يا أميرة من زمان وسبت أماني عشانك، ولو عايزاني أطلقها هطلقها دلوقتي حالا عشان خاطر عيونك. غضبت منه كثيراً وتحدثت إليه بغضب: ـ تطلقها عشان خاطر عيوني!! تطلق مراتك عشان واحدة تانية ليه؟ تبص أصلاً لواحدة تانية ومراتك معاك ليه؟

أنت ترضى إن مراتك تبص لراجل غيرك؟! ترضى مراتك تطلب منك الطلاق عشان عايزة تتجوز راجل غيرك؟ هو أنتوا ليه كلكم أنانيين ومبتفكروش غير في نفسكم وبس؟ مبتفكروش غير في اللي يسعدكم أنتم ومش مهم إحنا. على فكرة أنا كرهت كل الرجالة بسبب أشكالكم وهعرف أماني بكلامك ده وأخليها تطلق منك وتخلص من واحد زيك. غضب منها فتحي وتحدث إليها بتهديد:

ـ لو جبتي سيرة لأماني أنا هفضحك وأقول إنك أنتِ اللي كنتي بتشاغليني وهقولها كمان إنك أنتِ طلبتي مني أطلقها عشان تنتقمي منها بسبب اللي أخوها عمله معاكي. صدمت أميرة من حديثه وتحدثت إليه بغضب: ـ لو عملت كده أنا مش هستغرب خالص لأنك واحد واطي واللي زيك يعمل أكتر من كده. ثم نظرت إليه باستحقار وتابعت سيرها. وقف فتحي بصدمة وتوعد لها بداخله ويندمها على رفضها له.

عادت أميرة إلى المنزل وصعدت إلى الشقة بالأعلى، وجدت أماني تجلس تشاهد التلفاز والبنات نائمين بجوارها. جلست معها أميرة وهي تحاول أن تخفي غضبها. نظرت إليها أماني باستغراب قائلة لها: ـ مالك يا أميرة شكلك مضايقة. نظرت إليها أميرة بتفكير، تريد أن تخبرها بمطاردة فتحي لها، لكنها لا تريد أن تحزنها. تحدثت إليها بهدوء: ـ مفيش يا أماني، أنا تعبانة بس شوية من الشغل. صمتت قليلاً ثم أضافت بفضول:

ـ قوليلي يا أماني، أنتِ ناوية تعملي إيه في موضوعك مع جوزك؟ تحدثت أماني بحزن: ـ ناوية أطلق منه يا أميرة، كفاية لحد كده. تحدثت إليها أميرة بالإيجاب: ـ عين العقل يا أماني، هو أصلاً ميستاهلكيش والله، أنتِ تستهلي راجل بجد يحبك ويحافظ عليكي. حركت أماني رأسها بحزن قائلة بحيرة: ـ بس أنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي ومش عايزة أدخل جمال أخويا في أي حاجة تخصني بعد كده. تحدثت إليها أميرة بعد تفكير: ـ إيه رأيك ترفعي عليه قضية طلاق؟

نظرت إليها أماني بقلق قائلة لها: ـ إزاي؟! تحدثت أميرة بهدوء: ـ بصراحة معرفش، بس ممكن نروح لأستاذ طارق المحامي وهو يقولنا إزاي. فكرت أماني قليلاً بحيرة، تحدث إليها أميرة: ـ بصي فكري براحتك الأول، ولو حبيتي نروح لأستاذ طارق نسأله أنا ممكن أجي معاكي. حركت أماني رأسها بالإيجاب وهي تفكر هل هي تريد الطلاق من فتحي حقاً أم لا تستطيع الابتعاد عنه وتتحمل لقب مطلقة. *** بعد أسبوع في شقة والدة الدكتور محمد.. جلست هويدا مع زوجة

خالها وتحدثت إليها بحزن: ـ أنا مبقتش قادرة أفهم محمد خالص يا طنط، تصرفاته كلها غريبة مع أميرة دي، ده بيعاملها وكأنه هو اللي بيشتغل عندها مش العكس. فتحت والدة محمد عينيها بصدمة قائلة لها: ـ يعني إيه الكلام ده يا هويدا؟! تحدثت هويدا بغيظ:

ـ يعني مش بيستحمل عليها كلمة، وحتى لو عملت أي حاجة غلط في الشغل عادي جداً ميقولهاش حاجة ويتقبل أخطاءها بابتسامة غريبة جداً، ولو حاولت أشَد عليها شوية يقف لي ويبقى في صفها هي، بجد حاجة تجنن، أنا مبقتش فاهمة حاجة. خفضت والدة الدكتور وجهها تفكر بغضب في حديث هويدا. نظرت إليها هويدا وتحدثت بفضول: ـ هو محمد بيحبها ولا إيه يا طنط؟! نظرت إليها والدة محمد بصدمة قائلة: ـ بيحبها!!! حركت هويدا رأسها بالإيجاب قائلة:

ـ كل اللي هو بيعمله معاها ملوش تفسير غير كده. نظرت والدة الدكتور أمامها بشرود ثم تحدثت بصوت منخفض: ـ دي تبقى مصيبة لو طلع فعلاً بيحبها. نظرت إليها هويدا وتحدثت بإصرار: ـ أنا لازم أتأكد من الموضوع ده. نظرت إليها والدة محمد وتحدثت بقلق: ـ فعلاً لازم نتأكد، ولو طلع فعلاً كده لازم نوقفه ونخرجها من حياته، لأني مش هسمح له يدمر حياته مرة تانية، كفاية اللي حصل في جوازته الأولى. شردت هويدا بتفكير عميق وتحدثت بتأكيد:

ـ متقلقيش يا طنط، وسيبى الموضوع ده عليا. *** في مكتب أستاذ طارق المحامي.. ذهبت إليه أميرة ومعها أماني للاستشارة. جلست أمامه أماني وهي تفرك بيديها بتوتر. تحدثت إليه أميرة بهدوء: ـ إحنا كنا جايين لحضرتك النهارده في استشارة تخص أماني. حرك طارق رأسه بالإيجاب قائلاً: ـ تحت أمركم. نظرت أميرة إلى أماني ثم تحدثت مرة أخرى: ـ أماني كانت عايزة تطلق من جوزها، وكانت عايزة تعرف يعني إيه الإجراءات. نظر طارق إلى

أماني وتحدث إليها باهتمام: ـ ممكن أعرف إيه هي أسباب الطلاق؟ لم تستطع أماني الرد عليه وجلست تخفض وجهها أرضاً. تحدثت أميرة معها: ـ اتكلمي يا أماني مع أستاذ طارق عشان يعرف هيعمل إيه. رفعت أماني وجهها وتحدثت بصوت منخفض: ـ أنا عايزة أطلق منه لأني مش مالية عينه وعايز يتجوز عليا. عقد طارق ما بين حاجبيه قائلاً لها: ـ هو قالك كده؟ تحدثت أماني بخفوت: ـ عينيه وتصرفاته كلها هي اللي قالت كده. حرك طارق رأسه بالإيجاب قائلاً لها:

ـ تمام يا أماني، واضح إنك مش حابة تتكلمي، عموماً أنا محتاج تعملي لي توكيل وأنا هشوف شغلي معاه. حركت أماني رأسها بالإيجاب. تحدثت إليه أميرة بتأكيد: ـ المهم يا أستاذ طارق، إحنا عايزين حضرتك تطلع عينه وتجيب لها كل حقوقها. ابتسم لها طارق قائلاً: ـ هيحصل إن شاء الله، اطمنوا. ابتسمت أميرة إلى أماني وربتت على يديها بدعم. *** في منزل والدة جمال بداخل شقتها..

جلست مروة براحة وهي تضع يديها فوق بطنها البارزة. خرجت شاهندة من غرفتها وهي ترتدي ملابس قصيرة تلتصق بجسدها. نظرت إليها مروة بطرف عينيها قائلة لها بسخرية: ـ على فين يا ست شاهندة؟ نظرت إليها شاهندة بغضب قائلة لها: ـ وإنتي مالك إنتي؟ ما تخليكي في حالك. خرجت والدة جمال من المطبخ على أصواتها وتحدثت إلى مروة بغضب: ـ مالك ومال البت يا مروة؟ إنتي هتفضلي قاعدة لي كده وعاملة فيها هانم، ما تقومي تنضفي الشقة وجهزي الغداء. تحسست

مروة بطنها ببرود قائلة: ـ هقوم فين ببطني دي، ده أنا تعبانة وأنا قاعدة. عوجت حماتها فمها بسخرية قائلة: ـ اللي قبلك كانت حامل في اتنين وكانت شايلة البيت كله وعمرها ما اشتكت. استرخت مروة في جلستها قائلة بفخر: ـ إنتي عايزة تجيبي حمل البنات زي حمل الولد. زفرت شاهندة بغيظ قائلة: ـ يادي الولد اللي قرفتينا بيها. تحدثت والدة جمال إلى ابنتها: ـ إنتي رايحة فين دلوقتي يا شاهندة؟! توترت شاهندة قليلاً وتحدثت:

ـ هكون رايحة فين يعني يا أمي، رايحة عند سمر. ثم أضافت بصوت غاضب وهي تنظر إلى مروة: ـ مبقاش ليا نفس أقعد في الشقة هنا. ردت عليها والدتها وهي تنظر إلى مروة: ـ عندك حق والله يا بنتي. تجاهلتهم مروة وجلست تشاهد التلفاز ببرود. تحدثت والدة جمال إلى ابنتها: ـ روحي إنتي يا شاهندة ومتتأخريش. ذهبت شاهندة وجلست والدة جمال أمام مروة تنظر لها بغضب. *** بعد أسبوعين..

ذهب فتحي إلى منزل أم جمال وهو يصرخ باسم أماني بغضب ويحمل بيده إعلان قضية الطلاق. خرج جمال من ورشته وركض إلى فتحي بغضب قائلاً له: ـ في إيه يا عم أنت؟ صوتك عالي ليه؟! تحدث إليه فتحي بصوت مرتفع: ـ بقى بتخلي أختك ترفع عليا قضية طلاق يا جمال، لييييه؟ هو أنا كنت بعمل اللي أنت مبتعملوش؟ نظر إليه جمال باستغراب قائلاً له: ـ قضية إيه؟! تحدث فتحي بصراخ وهو يعطيه ورقة الدعوة:

ـ اتفضل وأنت تعرف قضية إيه، الهانم أختك رافعة عليا قضية طلاق. استغرب جمال وهو يقرأ الدعوة وتحدث إلى فتحي بهدوء: ـ طب تعالي فوق نتكلم ونشوف إيه حكاية القضية دي، أنا معرفش هي عملت إيه ومين اللي رفع لها القضية. صعد معه فتحي وهو يزفر بغضب. دخلوا شقة والدة جمال ورحب به جمال بداخل الشقة. استغربت والدة جمال واقتربت منهم معتقدة أن فتحي جاء من أجل أن يصالح زوجته. تحدث جمال إلى والدته أمام فتحي:

ـ هو إنتي تعرفي يا أمي إن أماني رفعت قضية طلاق على فتحي؟ شهقت والدته بصدمة قائلة له: ـ طلاق إيه؟ كفى الله الشر؟! نظر إليهم فتحي باستغراب قائلاً لهم: ـ يعني إيه؟ يعني إنتوا كلكم متعرفوش؟ يعني أماني راحت لمحامي ورفعت قضية من نفسها كده؟ شردت والدة جمال قليلاً ثم تحدثت بغضب: ـ مفيش غيرها أميرة أكيد هي اللي عرفتها. سكت المحامي دي عايزة تطلق بنتي وتقعدها مطلقة زيها. وقفت من مكانها بغضب وخرجت من الشقة كي تصعد إلى شقة أميرة.

تحدث جمال إلى فتحي بهدوء: ـ هنعرف دلوقتي إيه حكاية المحامي والقضية دي، بس أنت عارف يا فتحي إحنا منعملش كده وأنا مأرضاش إن بيت أختي يتخرب. صمت فتحي وهو يستمع إلى حديث جمال ويخشى أن تكون أميرة أخبرت أماني بمطاردته لها. في الأعلى أمام شقة أميرة. وقفت أم جمال تطرق على الباب بعنف. ركضت أماني وفتحت لها الباب. صفعتها أمها على وجهها وهي تصرخ بها: ـ قضية إيه يا بت اللي أنتِ رافعتها على جوزك؟ عايزة تطلقي وتفضحنا!

ركضت أميرة إليهم واتصدمت من رد فعل والدة جمال. تحدثت أماني إلى أمها ببكاء: ـ أومال كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ أستناه يتجوز عليا وأنا حاطة إيدي على خدي؟! نظرت أمها إلى أميرة وتحدثت بغضب: ـ لا تسمعي كلام خرابة البيوت دي وتخربي على نفسك. ثم أضافت بفضول وهي تنظر إلى ابنتها: ـ هي اللي خدتك للمحامي من ورانا صح؟ حركت أماني رأسها بالإيجاب، اقتربت منها أمها وجذبتها من يدها وتحدثت إلى أميرة بتهديد:

ـ ابعدي عن بنتي وملكيش دعوة بيها، أنا فاهمة حركاتك دي كويس وعارفة إنك عايزة تخربي على بنتي وتطلقي زيها عشان تنتقمي منا، بس ده بعدك، بنتي هترجع لجوزها وتنور بيته. نظرت أميرة إلى أماني كي تتحدث وترد على والدتها وتخبرها أنها هي من أرادت الطلاق من فتحي بكامل حريتها وأميرة لم تجبرها على شيء، لكن أماني خيبت ظنها ولم ترد على والدتها وانهارت في البكاء. جذبتها والدتها من يدها وتحدثت إلى أميرة بتحذير:

ـ خليكي في حالك وابعدي عن عيالي، ولو قربتي من عيالي تاني يا أميرة أنا هاكلك بسناني، أنتِ فاهمة. وقفت أميرة مصدومة. أخذت والدة جمال ابنتها أماني ونزلوا شقتها بالأسفل. وقفت أميرة أمام الباب لا تصدق ما حدث، أغلقت الباب عليها هي وبناتها وهي تشعر بالخذلان من ضعف أماني. في الأسفل.. دخلت والدة جمال شقتها وأماني بيدها. اقتربت من فتحي وتحدثت إليه:

ـ مراتك أهي يا فتحي، العقربة اللي فوق دي هي اللي لعبت في دماغها عشان ترفع عليك قضية وتطلق منك. نظر فتحي إلى زوجته وهي تخفض عينيها إلى الأرض وتبكي. فكر بمكر قليلاً ثم تحدث إلى حماته: ـ أنا كنت حاسس برضه إن هي اللي لعبت في دماغها عشان تطلق. ثم أضاف بمكر موجهاً حديثه إلى أماني:

ـ واللي أنتِ متعرفيهوش يا ست أماني إن أميرة من يوم ما اتطلقت من أخوكي وهي عمالة تلف عليا هي وأمها عشان أتجوزها، ولما ملقتش مني وش قالت تضحك عليكي وتخليكي تطلقي عشان أتجوزها. نظرت إليه أماني بصدمة. استغربت والدة جمال من حديث فتحي. نظر جمال إلى فتحي بزهول قائلاً له: ـ أميرة عايزة تتجوزك إنت!! توتر فتحي قليلاً وتحدث بتأكيد: ـ أيوه وحاولت معايا كتير، بس أنا مستحيل أبص لواحدة تانية غير مراتي. تحدثت إليه أماني ببكاء:

ـ بس أنا عارفة يا فتحي إن أنت اللي على طول بتبص لأي واحدة تشوفها ودايماً حاسة إني مش مالية عينك. توتر فتحي من حديثها الصحيح، تحدث جمال رداً على شقيقته: ـ كلنا بنبص يا أماني، بس المهم إن في الآخر جوزك بينام في حضنك أنتِ آخر الليل. تحدثت أمها بتأكيد على حديث جمال: ـ أخوكي بيتكلم صح يا أماني، وبعدين أنتِ مش وش طلاق، جوزك بيحبك وملوش بركة اللي أنتِ صح، يا فتحي؟ رد فتحي بتأكيد وهو يحمل الغدر بداخله: ـ أيوه طبعاً يا حماتي.

تحدثت إليه حماته بابتسامة: ـ طب قوم يلا يا فتحي بوس دماغ مراتك وراضيها، متشمتوش الأعداء فينا. وقف فتحي وقبل أعلى رأس أماني. ابتسمت له أماني بخجل. تحدثت إليها أمها بتأكيد: ـ روحي مع جوزك دلوقتي للمحامي اللي أنتِ روحتيله مع العقربة اللي فوق دي وخليه يسحب القضية، إحنا معندناش حد بيطلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...