حركت أماني رأسها بالإيجاب. أخذها فتحي وذهبوا. جلست والدة جمال بجوار ابنها. تحدث جمال إلى أمه باستغراب قائلاً لها: ـ بس غريب إن أميرة عمرها ما كانت بتطيق فتحي، يبقى إزاي كانت بتلف عليه والكلام اللي هو قاله ده؟ نظرت إليه والدته. هي تعلم جيداً أن فتحي كاذب وأميرة لم تفعل ما قاله، لكن كل ما يهمها الآن هو الحفاظ على حياة ابنتها مع زوجها. تحدثت إلى ابنها ببرود: ـ الله أعلم بعباده. *** في الأعلى بشقة أميرة.
جلست تضم بناتها إلى حضنها وتبكي، لا تتحمل كل هذا الظلم وسوء الظن بها. لا تصدق أن أماني صمتت على اتهام والدتها لها. نظرت إلى الساعة وقد حان موعد ذهابها إلى عملها. نظرت إلى بناتها وفكرت بحزن: ماذا تفعل الآن؟ فكرت في أخذهن إلى منزل والدتها حتى تعود من عملها. قامت بارتداء ثوبها للخروج هي والبنات وأخذتهن وخرجت من المنزل وذهبت إلى منزل والدتها وتركتهم معها حتى تعود من العمل. في مكتب الأستاذ طارق المحامي.
دخلت أماني مع زوجها فتحي وطلبا مقابلته. استقبلهم طارق وأخبره فتحي أنه زوجها وتحدث إليه ببرود: ـ إحنا جايين عشان حضرتك يا أستاذ تسحب القضية اللي أنت رفعتها عليا، ما هو مش كل مشكلة بين الواحدة وجوزها بتتحل بالطلاق، ولا إيه! نظر إليه طارق بهدوء ثم نظر إلى أماني وهي تجلس صامتة وتخفض وجهها. تحدث إليه طارق: ـ طبعاً حضرتك عندك حق، بس أنا رفعت الدعوة بناءً على طلب المدام. تحدث إليه فتحي ببرود:
ـ والمدام مش عايزة تطلق وهترجع معايا دلوقتي على بيتها. نظر إليها طارق نظرة سريعة ثم تحدث بهدوء: ـ وده شيء يسعدني إن المشاكل اللي كانت بينك وبين المدام اتحلت. وقف فتحي وتحدث إليه بصرامة: ـ يبقى تروح بكرة تسحب القضية اللي رفعتها. نظر إليه طارق بغضب مكتوم وتحدث إليه: ـ إن شاء الله. مع السلامة. وقف فتحي ينظر إليه بغضب ثم تحدث إلى زوجته بصرامة: ـ قومي يلا، مستنية إيه!
وقفت معه أماني وهي تشعر بالحيرة، لا تعلم ما فعلته الآن خطأ أم صواب. تحركت بخطوات مرتبكة حائرة وذهبت معه. تابعهم طارق بنظراته الغاضبة وهمس إلى نفسه: ـ غبية. *** عند أميرة في عيادة الدكتور محمد. جلست أميرة على مكتبها حزينة تضع يديها أسفل خدها، شارده في بناتها وما فعلته أماني معها اليوم. اقتربت منها ولاء تنظر لها باستغراب قائلة بفضول: ـ إيه يا أميرة مالك النهاردة؟ شكلك مضايقة من حاجة. نظرت إليها أميرة بحزن قائلة:
ـ أماني النهاردة حطتني في موقف وحش أوي يا ولاء، طلعتني قدام أمها خرّابة بيوت. عقدت ولاء ما بين حاجبيها باستغراب. أضافت أميرة بحزن:
ـ المهم دلوقتي إني هبقى في الشقة هناك لوحدي وأنا أصلاً مخنوقة من الشقة وكل اللي حواليا عفش مروة وحاجتها. حاسة إني مش مرتاحة وأماني كانت بتهون عليا شوية وكمان كانت شايلة عني هم البنات لحد ما أنا كنت برجع من الشغل وكمان المحاضرات اللي بروحها الصبح في المستشفى. كل حاجة فجأة اتلخبطت ومبقتش عارفة أعمل إيه. ربتت ولاء على ظهرها بحنان قائلة لها: ـ معلش يا أميرة، سيبيها لله وإن شاء الله ربنا يحلها من عنده. دخلت عليهم
هويدا وتحدثت إليهم بصرامة: ـ إيه اللي انتوا بتعملوه ده؟ هنسيب شغلنا بقى ونقعد نحكي ونعمل حوارات. تحدثت إليها ولاء باحترام: ـ إحنا مش بنسيب شغلنا ولا حاجة يا دكتورة، إحنا خلاص تقريباً خلصنا شغل وآخر كشف جوه عند الدكتور وخارج دلوقتي. نظرت إليها هويدا بتعالٍ قائلة لها: ـ لما أتكلم مترديش عليا غير بحاضر ونعم وتعتذري على خطأك وتروحي تشوفي شغلك من سكات. غضبت ولاء من أسلوبها الفظ وتحدثت إليها بغضب:
ـ على فكرة أنا مقصرتش في شغلي ومغلطتش عشان حضرتك تتكلمي معايا بالأسلوب ده. خرج صاحب آخر كشف من غرفة الطبيب وخرج خلفه محمد ينظر إليهم باستغراب قائلاً: ـ في إيه؟ إيه الصوت العالي ده؟ اقتربت منه هويدا وتحدثت إليه مدعية الحزن: ـ اتفضل يا محمد شوف الاتنين اللي انت مشغلهم عندك قاعدين يتكلموا وسيبين شغلهم ولما جيت أتكلم معاهم وأقولهم يشوفوا شغلهم بيردوا عليا ومش عاجبهم كمان. وقفت أميرة بجوار ولاء وتحدثت باحترام:
ـ محصلش حاجة يا دكتورة لكل دا، وعموماً إحنا بنعتذر لحضرتك. ازداد غرور هويدا وتحدثت بعجرفة: ـ اعتذارك مرفوض. اتصدمت أميرة من غرورها وتكبرها. اتغاظت ولاء من عجرفتها الزائدة وتحدثت إليها بتحدي: ـ إحنا مغلطناش في حاجة أصلاً عشان نعتذر، المفروض حضرتك اللي تعتذري لنا يا دكتورة على معاملتك وطريقتك المهينة لينا. إحنا بشر زيك على فكرة مش عبيد عندك عشان تتعاملي معانا بالأسلوب ده. ارتفع صوت محمد قائلاً لهم:
ـ ممكن تهدوا شوية وتفهموني إيه اللي حصل؟ كادت هويدا أن تتحدث، لكن ولاء لم تسمح لها واقتربت من محمد قائلة له:
ـ أنا هقول لحضرتك يا دكتور. دلوقتي حضرتك كان عندك في المكتب آخر كشف وأنا خرجت من أوضة الكشف لقيت أميرة قاعدة زعلانة. سألتها في إيه وهي قالتلي على مشكلة حصلت معاها ولسه واقفة بتكلم معاها لقيت الدكتورة دخلت تزعق فينا وبتتهمنا بالتقصير في شغلنا مع إن قولتلها إن شغلنا خلص وآخر كشف عند الدكتور وخلاص، بس برضه الدكتورة مصرة تهينا وحتى دلوقتي قدام حضرتك لما أميرة اعتذرت لها مع إننا مغلطناش في حاجة، بس برضه بتتعامل معانا بطريقة مش كويسة.
تعلقَت عيناه على أميرة بعد أن أخبرته ولاء وسط حديثها أن أميرة حزينة من شيء ما. تجاهل كل ما قالته ولاء وكل تركيزه كان مع أميرة. نظر إلى هويدا وتحدث إليها بصرامة: ـ لو سمحتي يا دكتورة لما تشوفي أي تقصير منهم ياريت متتكلميش معاهم بطريقة مباشرة وتبلغيني بالتقصير ده وأنا هتصرف، ومش مسموح لك تتعاملي معاهم بتكبر وغرور لأننا كلنا هنا بنكمل بعض. اتصدمت هويدا من إحراجه لها أمامهم. تحدثت إليه بزهول:
ـ يعني أنا دلوقتي اللي طلعت غلطانة في نظرك يا محمد؟ تحدث إليها بجمود: ـ مش في نظري يا هويدا، أنتِ فعلاً غلطانة. حركت رأسها بالإيجاب قائلة بغضب: ـ ماشي يا محمد. ثم اتجهت إلى خارج العيادة بخطوات واسعة غاضبة. وقفت أميرة تخفض وجهها بحزن بعد ما حدث. نظر محمد إلى ولاء وتحدث إليها بصرامة: ـ أنتي كمان غلطانة يا ولاء وفعلاً مينفعش تتكلموا في مواضيع شخصية وقت الشغل. خفضت ولاء وجهها بحزن قائلة له:
ـ والله يا دكتور إحنا معطلناش شغل ولا حاجة، أنا بس صعبت عليا أميرة وكنت عايزة أعرف إيه اللي حصل معاها عشان أساعدها. نظر إلى أميرة وتحدث إليها: ـ تعالي المكتب يا أميرة عايزك. ثم عاد إلى مكتبه مرة أخرى. وقفت أميرة بقلق وتحدثت إلى ولاء بخوف: ـ شكله زهق مني ومن مشاكلي وهيطردني. قلقت ولاء من أجلها وتحدثت إليها بتشجيع: ـ متقلقيش يا أميرة، إن شاء الله يكون عايزك في حاجة تانية والموضوع مش مستاهل طرد يعني. همست أميرة بقلق:
ـ ربنا يستر. ثم تحركت بخطوات هادئة إلى مكتبه وطرقت على الباب بهدوء ودخلت بعد أن سمح لها بالدخول. دخلت أميرة غرفة المكتب وهي تشعر بالقلق الشديد. وقفت أمامه بصمت انتظرت أن يتحدث. رفع وجهه نظر إليها بهدوء قائلاً: ـ اتفضلي اقعدي يا أميرة. جلست وهي تنظر إليه بقلق. رأى بعينيها نظرات الخوف. تحدث إليها بفضول: ـ إيه المشكلة اللي حصلت معاكي وبسببها كنتي زعلانة النهاردة؟ استغربت أميرة من حديثه وتحدثت بتوتر:
ـ مفيش، دي حاجة عادية يعني. تحدث إليها بهدوء وصبر شديد: ـ تمام، إيه هي يعني الحاجة العادية دي؟ توترت أميرة وصمتت قليلاً تفكر ماذا تقول له. تحدث إليها بهدوء كي تتحدث إليه براحة وبدون توتر: ـ أميرة، أنا بسألك عشان لو في أي حاجة أقدر أساعدك فيها أعملها. تحدثت إليه أميرة بخجل: ـ حضرتك ساعدتني كتير ومفيش حد عمل معايا اللي حضرتك عملته، ولو عشت عمري كله أرد جميلك ومساعدتك ليا مش هقدر أوفيك حقك.
تأملها بعمق. أراد الاعتراف لها بحبه في هذه اللحظة، لكنه يخشى أن يخسرها إذا علمت بما يحمله لها بقلبه وهي لا تبادله نفس المشاعر. لاحظت تأمله لها، خجلت وارتبكت كثيراً من نظراته إليها. وقفت وتحدثت إليه بتوتر وهي تريد الهروب من أمام عينيه: ـ أنا هطلع أشوف ولاء بعد إذن حضرتك. خرجت باستعجال دون أن تعطيه فرصة للحديث. فكر قليلاً بصمت ثم ضغط على زر استدعاء الممرضة المساعدة. دخلت إليه ولاء سريعاً قائلة باحترام: ـ نعم يا دكتور.
نظر إليها وتحدث بجمود: ـ إيه المشكلة اللي عند أميرة؟ نظرت إليه ولاء بتوتر وتحدثت بهدوء: ـ مشكلتها إنها مش مرتاحة في بيت طليقها لأنه بيطاردها عشان ترجعله وكمان أخته اللي كانت عايشة معاها في الشقة سابتها ورجعت لجوزها واتهموا أميرة إنها كانت عايزة تخرب حياتها، وأميرة دلوقتي بقت في الشقة هناك لوحدها هي والبنات وخايفة تعيش وسطهم. نظر إليها بصدمة. صمت قليلاً يفكر في حل كي يبعد أميرة عن منزل طليقها. تحدث إلى ولاء:
ـ طب أنا عايزك تسمعيني كويس يا ولاء وتنفذي كل اللي هقولك عليه ومش عايز مخلوق يعرف الكلام اللي هقولهولك دلوقتي وخصوصاً أميرة. نظرت إليه ولاء بتركيز وحركت رأسها بالإيجاب و استمعت إلى حديثه. *** صباح اليوم التالي. ذهبت ولاء إلى منزل جمال كي تقابل أميرة. وقفت أمام شقة والدة جمال وطرقت على الباب بهدوء. فتحت لها الباب مروة ووقفت أمامها ببطنها البارزة تسألها ماذا تريد. تحدثت إليها ولاء بهدوء وهي تنظر إلى بطنها البارزة:
ـ أنا عايزة أميرة. رفعت مروة حاجبيها بفضول قائلة: ـ وإنتي مين بقى وعايزة أميرة في إيه إن شاء الله؟ استغربت ولاء من أسلوبها الفظ في الحديث وتحدثت إليها ببرود: ـ أنا صحبتها وزميلتها في الشغل، لو سمحتي هي هنا؟ ردت مروة بغيظ: ـ آه يا ختي، هي قاعدة في شقتي فوق على ما بنتها تخف. نظرت إليها ولاء باشمئزاز وصعدت إلى الأعلى. وقفت مروة تنظر أمامها بغضب وأغلقت الباب بعنف.
استمعت ولاء إلى صوت إغلاق الباب وهي تقف أمام باب شقة أميرة بالأعلى. طرقت على باب شقة أميرة وضغطت الجرس. ارتعد قلب أميرة بخوف واعتقدت أن جمال هو من أتى إليها. اقتربت من باب الشقة بخوف ووقفت خلف الباب تتحدث بصوت مهزوز من شدة الخوف: ـ مين؟ تحدثت إليها ولاء بهدوء: ـ أنا ولاء يا أميرة. فتحت الباب سريعاً بعد استماعها إلى صوت ولاء وارتمت بحضنها. ربتت ولاء على ظهرها وتحدثت إليها بهدوء: ـ مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟
في شقة والدة جمال. دخلت مروة إلى الغرفة وتحدثت إلى زوجها النائم بغضب: ـ قوم.. قوم يا جمال أنا مش هسكت بعد النهارده. استيقظ جمال على صوتها المرتفع وتحدث إليها باستغراب: ـ في إيه يا مروة؟ حد يصحّي حد كده؟ تحدثت إليه مروة بغضب: ـ أنا عايزة أرجع شقتي يا جمال ومش هصبر أكتر من كده، اتصرف. عند أميرة وولاء. أخذتها أميرة إلى الداخل وتحدثت إليها ببكاء:
ـ أنا خايفة أوي وأنا قاعدة هنا لوحدي يا ولاء، كل ما أغمض عيني أحلم إن جمال طلع واتهجم عليا. ربتت ولاء على ظهرها بحنان قائلة: ـ طب اهدي يا حبيبتي وقوليلي البنات فين؟ ردت أميرة وهي تجفف دموعها: ـ نايمين جوه. تحدثت إليها ولاء بمرح: ـ طب أنا هقعد معاهم وإنتي قومي روحي المستشفى عشان عندك محاضرة هناك النهاردة. تحدثت أميرة بإحباط:
ـ لا مش هروح خلاص بقى، مش هينفع أروح بعد كده وأسيب البنات لوحدهم، كفاية إن أمي هتاخدهم بالليل وأنا جاية العيادة. حركت ولاء رأسها بالرفض قائلة لها: ـ لا يا أميرة، إنتي هتروحي وتاخدي الشهادة وإن شاء الله تطلعي من الأوائل وتتعيني معايا في المستشفى كمان. مش مع أول مشكلة تستسلمي كده يا أميرة، لازم تقفي وتكملي. تحدثت إليها أميرة بحزن: ـ الكلام ده لو أنا لوحدي بس يا ولاء، مش وأنا أم ومسؤولة عن بنتين محتاجين اهتمام ورعاية.
تحدثت إليها ولاء بتأكيد:
ـ بالعكس، بناتك هما الدافع ليكي إن انتي توصلي لأكتر من كده عشان تكوني مثال ليهم ويتعلموا منك يكونوا أقوياء مش ضعفاء ويهربوا مع أول مشكلة تقابلهم. يعني فكري معايا كده وشوفي المستقبل لما تشتغلي في المستشفى وتشتغلي في العيادة وتاخدي المرتبين وتحسني دخلك وتاخدي شقة تعيشي فيها إنتي وبناتك وكمان كلها سنة وبناتك هيدخلوا المدرسة وهيحتاجوا مصاريف ودروس، وأكيد أبوهم مش هيهتم يدفع كل ده، إنما لما يكون عندك شغلك مش هتحتاجي منه حاجة.
نظرت أميرة أمامها بتفكير في حديث ولاء. تحدثت إليها ولاء بحماس: ـ قومي يلا، إنتي روحي عشان متتأخريش وأنا هقعد مع البنات لحد ما إنتي تيجي. أنا كمان جبتلهم حاجات حلوة معايا وأنا جايه. عانقتها أميرة بحب قائلة لها: ـ شكراً يا ولاء، ربنا يخليكي ليا يارب. ابتسمت لها ولاء وهي تعانقها بسعادة: ـ ويخليكي ليا يا رب يا أميرة. *** في شقة والدة الدكتور محمد. جلست هويدا تتناول قهوة الصباح مع والدة محمد وهما يتحدثان عن أميرة.
تحدثت هويدا بغضب: ـ يا طنط، حضرتك مشوفتيش هو عمل فيا إيه، ده أهانني قدامها واتكلم معايا بأسلوب وحش وحتى لما مشيت زعلانة مفكرش يكلمني يصالحني. استمعت لها والدة محمد بتفكير ثم تحدث إليها بهدوء: ـ طب استني كده، صحبتها هنا النهاردة بتنضف الشقة، هتلاقيها في المطبخ. روحي نادي عليها قبل ما محمد يصحى.
نظرت هويدا إلى زوجة خالها باستغراب. حركت لها رأسها بتأكيد. وقفت هويدا وابتسمت بمكر وذهبت إلى المطبخ وجدت راندا تقف تنظف المطبخ. تحدثت إليها بتعالٍ: ـ بصي يا.. تعالي كلمي طنط، عايزكي. نظرت إليها راندا باستغراب وذهبت خلفها. اقتربت هويدا من زوجة خالها وجلست بجوارها وأخذت فنجان القهوة بيدها ترتشف منه وهي تنظر إلى راندا بتعالٍ. وقفت راندا أمامهما وتحدثت إلى والدة الدكتور باحترام: ـ نعم حضرتك طلبتيني؟ تحدثت
إليها والدة الدكتور بهدوء: ـ أيوه يا راندا، كنت عايزة أطمن على جنة بنت أميرة صحبتك، هي عاملة إيه بعد العملية؟ نظرت إليهم راندا باستغراب قائلة: ـ الحمد لله هي كويسة. أنا أصلاً مبقتش أشوف أميرة غير قليل جداً لأنها مشغولة في شغلها، ربنا يعينها. نظرت والدة محمد إلى هويدا ثم عادت ببصرها إلى راندا قائلة لها: ـ طب وأميرة مش ناوية ترجع لجوزها بقى عشان خاطر بناتها؟
خرج محمد من غرفته في هذه اللحظة واستمع إلى حديث والدته مع راندا ووقف ينتظر استماع ردها من بعيد. استغربت راندا وشعرت أن شيئاً ما يحدث لا تعلمه. تحدثت بهدوء: ـ اللي أنا أعرفه إن أميرة مستحيل ترجعله. وقف محمد يتابع الحديث. تحدثت هويدا بغضب ملحوظ: ـ يبقى أكيد هي حاطة عينيها على حد تاني عشان كده مش عايزة ترجع لجوزها. بدأت تفهم راندا سبب أسئلتهم عن أميرة. وقفت تتأملهم بتفكير عدة لحظات ثم تحدثت بثقة:
ـ بصراحة معرفش، بس كل اللي أنا أعرفه إن أميرة ألف واحد يتمناها، واللي هتكون من نصيبه أكيد هيكون إنسان محظوظ وأمه داعيالُه. جن جنون هويدا ووقفت تتحدث إلى راندا بصوت مرتفع: ـ قصدك إيه؟ إنتي واحدة قليلة الأدب على فكرة. اتصدمت راندا من إهانتها لها. تحدثت إليها والدة محمد سريعاً قائلة: ـ خلاص يا هويدا، اهدي. وإنتي يا راندا روحي شوفي شغلك خلاص. اقترب منهم محمد وتحدث إليهم بصرامة:
ـ راندا مش هتتحرك من هنا قبل ما هويدا تعتذر لها الأول. اتصدمت هويدا وتحدثت إليه بصوت مرتفع: ـ أنت عايزني أعتذر لمين؟ لدي!!! تحدثت راندا إلى والدة الدكتور محمد بغضب: ـ أنا مش هسكت على الإهانة دي كتير. ثم نظرت إلى هويدا وتحدثت إليها بصوت مرتفع:
ـ أنا مش شغالة عندك عشان تتكلمي معايا بالأسلوب ده، أنا هنا بساعد المدام بمقابل مادي يعني مشترتنيش عشان اسمحلك تتكلمي معايا بالأسلوب ده، ولو هنتكلم عن قلة الأدب يبقى إنتي اللي قليلة الأدب ومش محترمة. شهقت هويدا بصدمة. تحدثت راندا إلى والدة محمد بغضب: ـ أنا آخري معاكي النهاردة يا مدام، وياريت تشوفي حد تاني. عن إذنكم. اتصدمت والدة محمد من رد راندا. خرجت راندا من المنزل وأغلقت الباب خلفها. تحدثت هويدا بغضب:
ـ عجبكم الإهانة دي؟ بقى أنا أتشتم وأتهان في بيت خالي كده. تحدث إليها محمد بنفاذ صبر: ـ إنتي اللي غلطانة يا هويدا، ولو فضلتي بأفكارك دي ومتغيرتيش يبقى كل شوية هتتهاني لأن مبقاش في أسياد وعبيد، دا كان أيام الجاهلية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!