خجلت أميرة من أسلوبها البارد، وقفت وهي تخفض وجهها أرضًا. تحدث محمد بصوت قوي ردًا على هويدا: ـ احنا لسه مخلصناش، اتفضلي انتي يا هويدا برا لحد ما أخلص مع أميرة. وقفت أميرة مصدومة بعد استماعها إلى رده القوي على هويدا دون أن تعرف من هي. اتصدمت هويدا من إحراجه لها أمام السكرتيرة وتحدثت إليه بزهول: ـ أنا اللي أخرج؟ حرك لها رأسه مؤكدًا. وقفت تنظر إليه لبضع لحظات بزهول، ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها بعنف.
تحدث إلى أميرة الواقفة أمامه مجمدة من الصدمة: ـ اتفضلي اقعدي يا أميرة، إحنا لسه مخلصناش كلامنا. جلست أميرة وهي تخفض وجهها بصدمة، ثم تحدثت إليه بخفوت: ـ أنا آسفة لو كنت اتسببت لحضرتك في مشكلة. ضحك محمد قائلاً لها بمرح: ـ إنتي فعلاً اتسببتي لي في أكبر مشكلة في حياتي.
رفعت أميرة وجهها تنظر إليه بصدمة. ضحك محمد أكثر وهو يتابع صدمتها بعينيها الجميلتين المفتوحتين بوسع تنظر إليه. بدأ يلاحظ تجمع الدموع داخل عينيها، تحدث سريعًا إليها قبل أن تذرف الدموع من عينيها: ـ أهدي، أنا بهزر معاكي، دي الدكتورة هويدا، تخصص قلب وتبقى بنت عمتي وبتيجي العيادة هنا تدريب مش أكتر، يعني مفيش مشكلة اتسببتي فيها ولا حاجة.
لم تستطع السيطرة على دموعها، لقد فات الأوان وانسالت دموعها على خديها رغم محاولاتها في إيقافها. وقف محمد من مكانه سريعًا وجذب منديلًا ورقيًا من فوق مكتبه واقترب منها بقلق وأعطاها المنديل بيدها كي تجفف دموعها قائلاً لها باستغراب: ـ طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ ردت عليه أميرة ببكاء: ـ أصل أنا اتخضيت، فكرتها مراتك. عقد ما بين حاجبيه قائلاً لها باستغراب: ـ بس أنا مش متجوز، وبعدين حتى لو هي مراتي إيه اللي يخليكي تعيطي؟
تحدثت إليه ببكاء: ـ خوفت أكون اتسببت لكم في مشكلة. تأملها عدة لحظات بصمت. شرد في رقتها وبرائتها، خطفت قلبه وعقله. شعرت بالخجل من نظراته إليها، وقفت وتحدثت بتوتر وهي تجفف دموعها: ـ أنا هروح أشوف ولاء بعد إذنك. تحركت سريعًا من أمامه قبل أن تسمع رده. وقف محمد أمام مكتبه يتابعها وهي تخرج من الغرفة سريعًا. أغلقت الباب خلفها. ابتسم تلقائيًا وعاد إلى مكتبه مرة أخرى. بعد لحظات قليلة دخلت إليه هويدا مرة أخرى تتحدث إليه بلوم:
ـ ممكن أعرف ليه أهنتني قدام السكرتيرة الجديدة دي؟ كتم محمد غيظه قائلاً لها بجمود: ـ أنا مهنتكيش يا هويدا، بس مينفعش أكون مجتمع مع حد بتكلم في شغل وتدخلي كده بدون استئذان، وكمان تطلبي منها تخرج وأنا لسه مخلصتش كلامي معاها. نظرت إليه هويدا وتحدثت بهدوء: ـ أنا مكنش قصدي، وعلى كل حال أنا بعتذر لو اتصرفت بتهور شوية، بس برضه مكنش يصح تحرجني قدامها كده. كتم غضبه بداخله قائلاً لها:
ـ خلاص يا هويدا، حصل خير، وبعدين مش وقته الكلام ده، في مرضى برا ولازم أكشف عليهم. جلست هويدا على المقعد أمام المكتب وهي تدعي الحزن منه. تجاهلها محمد وضغط على الزر بجواره. دخلت إليه ولاء، تحدث إليها بجمود: ـ هاتي أول كشف يا ولاء وجهزيه للكشف. حركت ولاء رأسها بالإيجاب والإم سارعت في تنفيذ ما طلبه منها. *** في منزل والدة جمال.. أخذت أماني البنات ونزلت بهم شقة والدتها. نظرت إليها والدتها بمكر قائلة لها بنبرة ساخرة:
ـ إيه هي الهانم عملتك الدادة بتاعة عيالها ولا إيه؟ جلست أماني وتحدثت إلى أمها بهدوء: ـ يا أمي، إحنا عمرنا ما شفنا من أميرة حاجة وحشة، وبعدين هي شالت عن ابنك كتير والمفروض نقف جنبها مش ضده. دخل جمال شقة والدته واستمع إلى حديث شقيقته، تحدث إليها بغيظ: ـ طب والهانم اللي إنتي وقفتي جنبها سابتلك البنات وراحت فين؟ نظرت إليه أماني بغضب، قائلة له: ـ راحت شغلها. رد جمال ساخرًا: ـ وده شغل إيه ده اللي بيروحوا له بالليل؟
تحدثت أماني بقوة: ـ عيب كده يا جمال، دي أم بناتك وكلنا عارفين أخلاقها كويس، وبعدين أميرة هتشتغل في عيادة الدكتور اللي عمل لـ جنة العملية، وكل ده عشان تسدد فلوس العملية للمستشفى. عقد جمال حاجبيه قائلاً: ـ هي لسه مدفعتش فلوس المستشفى؟ تحدثت أماني بالإيجاب: ـ لسه، المستشفى قسطوا عليها فلوس العملية وهي هتشتغل عشان تسدد. تحدثت والدة جمال سريعًا كي تنهي الحديث:
ـ ربنا يعينها ويقويها، هما بناتها برضه وواجبها تعمل أكتر من كده. استغربت أماني من حديث والدتها ونظرت إليها بصدمة. تحدث جمال ببرود يطلب من أمه تضع له الطعام كي يتناول العشاء. وقفت والدته وهي تنادي على ابنتها شاهندة قائلة لجمال بشكوى: ـ البت أختك شاهندة دي من يوم ما خلصت امتحانات وهي قافلة على نفسها كده وماسكة الزفت التليفون ده ليل ونهار ومبقتش تسمع لي كلمة.
غمض جمال عينيه متجاهلاً حديث والدته. ضربت والدته كفوف يديها ببعضهما بقلة حيلة وذهبت كي تجهز له الطعام. جلست أماني وهي تحمل جنة على قدميها وحور تلعب حولهم. اعتدل جمال في جلسته وتحدث إلى أماني: ـ هو إيه حكاية فتحي بالظبط؟ هو هيفضل سايبك عندنا كتير ولا إيه؟ غضبت أماني من أسلوب شقيقها في الحديث معها وتحدثت إليه بنبرة حادة: ـ فتحي مش سايبني عندكم يا جمال، أنا اللي مش عايزة أرجع له، وعلي فكرة بقى أنا هطلق منه.
رفع جمال حاجبيه قائلاً لها باستغراب: ـ اشمعنى يعني، كل ده عشان عايز يتجوز؟ طب ما يتجوز، هو اللي زي فتحي ده هيلاقي واحدة تبص له أصلًا! غضبت أماني من شقيقها أكثر وتحدثت إليه بنبرة حادة: ـ والله اللي خلى واحدة تبص لك يخلي واحدة تبص لفتحي، ما إنتوا الاتنين شبه بعض. غضب جمال من تشبيه شقيقته له بزوجها وارتفع صوته قائلاً لها: ـ بقى أنا شبه المعـ*فن جوزك ده، هو إنتي فاكرة إنه راجل أصلًا!
هو لو كان راجل وبيفهم كان اتجوزك ولا بص لك إنتِ. اتصدمت أماني من إهانة شقيقها لها وجرحه لها بكلامه القاسي. وقفت من مكانها وهي تحاول السيطرة على دموعها ومنعها من التساقط أمامه. أخذت حور وحملت جنة وصعدت بهم إلى شقة أميرة بالأعلى. خرجت والدة جمال من المطبخ تبحث عن أماني باستغراب. سألت جمال عنها: ـ أختك راحت فين؟ أجابها جمال ببرود: ـ خدت البنات وطلعت، هاتي يلا ما آكل أنا جعان. نظرت إليه والدته بغيظ وعادت للمطبخ مرة أخرى.
في الأعلى بشقة أميرة.. جلست أماني تبكي بحزن بعد حديث شقيقها لها حتى أتت أميرة من عملها. دخلت أميرة الشقة واستغربت جلوس أماني متكومة فوق الأريكة. اقتربت منها وتحدثت إليها بقلق: ـ مالك يا أماني، أومال البنات فين؟ تحدثت أماني بحزن: ـ البنات ناموا جوه. نظرت إليها أميرة باستغراب قائلة لها: ـ إنتي كنتي بتعيطي؟
انهارت أماني وبكت بشدة وارتمت في حضن أميرة. ربتت أميرة على ظهرها بحنان. بدأت أماني في الحديث وهي تبكي وأخبرتها ما قاله لها جمال. حزنت أميرة من أجلها وحاولت تهدئتها. *** بعد أسبوعين في منزل أهل مروة.. جلست مروة تزفر بغضب قائلة لأمها: ـ وبعدين أنا بقالي أسبوعين قاعدة والباشا لا اتكلم ولا جه وسأل. تحدثت إليها والدتها ببرود:
ـ هيسأل ليه، ما زمان أميرة مالية عليه الدنيا، وأهي رجعت شقتها واحتمال كمان يكون رجعها لعصمته تاني، وإنتي اللي هتطلعي خسرانة في الآخر ورجعتي لنا وإنتي شايلة في بطنك عيل، وبدل الهم بقيتي اتنين. جن جنون مروة قائلة لأمها: ـ وبعدين أنا هقعد كده أحط إيدي على خدي وأطلع أنا الخسرانة. وقفت فجأة قائلة بإصرار: ـ أنا هقوم أروحه وأعرفه مين مروة. لم تهتم والدتها بأمرها وتركتها تذهب. خرجت مروة من منزل أهلها ذاهبة إلى جمال في ورشته.
*** في منزل جمال.. خرجت أميرة من الشقة كي تذهب إلى عملها في العيادة تحمل بيدها هاتفها الجديد الذي أحضرته لها ولاء من أحد أقاربها بالتقسيط.
وقف جمال أمام باب المنزل وهو يعلم أن هذا موعد ذهابها إلى عملها. نزلت أميرة الدرج وخفق قلبها بخوف عندما رأت جمال يقف أمام المنزل. حاولت تجاهله وخفضت وجهها أرضًا وأرادت أن تتابع السير لكنه وقف أمامها يقطع عليها الطريق. وقفت أميرة ورفعت وجهها تنظر إليه. تغيرت نظرتها إليه كثيرًا، الآن أصبحت لا تشعر اتجاهه بأي مشاعر، ترا من يقف أمامها الآن رجل غريب لا تعرفه. تأملها جمال من الأسفل إلى الأعلى ولاحظ اهتمامها الجديد بمظهرها والذي جعلها تبدو فتاة لم يسبق لها الزواج من قبل يتمناها الكثيرون وهو أولهم. تحدث إليها بنبرة هادئة قائلاً
لها بعض العبارات من الغزل: ـ حلويتي أوي يا أميرة، ولا إنتي طول عمرك حلوة وأنا اللي كنت أعمى. شعرت بالاشمئزاز من تلك العبارات التي قالها بطريقته ونظراته الوقحة وهو يتأمل مفاتنها باشتياق. تحدثت إليه بنبرة غاضبة: ـ بعد إذنك، أنا متأخرة على شغلي. تحدث إليها وهو يتأملها من الأعلى إلى الأسفل: ـ شغل إيه وبهدلة إيه بس، ما ترجعي لعقلك يا بنت الناس وخلينا نرجع لبعض وأنا استك في بيتك زي الأول.
تجاهلت حديثه وتحركت كي تتابع سيرها. جذبها من ذراعها قائلاً لها بتحذير: ـ لما أكون بتكلم معاكي تقفي وتكلميني. وصلت مروة أمام منزل حماتها ورأت جمال وهو يقف مع أميرة ويمسك بيدها. اقتربت منهم مروة قائلة بصوت مرتفع: ـ الله الله، قولوا كده بقى. ثم نظرت إلى أميرة بغضب وتحدثت إليها بصوت مرتفع: ـ والله عال يا ست أميرة، عايزة تخطفي مني جوزي. نظرت إليها أميرة بشمئزاز قائلة لها بقوة:
ـ أنا مش هرد عليكي عشان جوزك ده ميستاهلش إني أقف وأرد عليكي وتحصل خناقة بينا عشانه. ثم نظرت إلى جمال بشمئزاز قائلة لـ مروة: ـ أهو عندك أهو، اشبعوا ببعض وخليه يبعد عني ويسبني في حالي. ثم ارتفع صوتها أكثر قائلة لجمال في الشارع: ـ رجوع، أنا مش هرجع لك يا جمال لو إنت بقيت آخر راجل في الدنيا، ده لو أنا اعتبرتك راجل أصلًا. ثم نظرت إلى مروة قائلة لها ببرود: ـ اشبعي بيه يا مروة.
ثم تحركت من أمامهم وتابعت سيرها. وقف جمال مصدومًا من قوتها وحديثها معه ببرود وإهانتها له في الشارع أمام الجميع. تحدثت مروة إلى جمال بغضب: ـ عجبك كده؟ هزأتنا وفرجت علينا الشارع. تحدث جمال بغضب شديد: ـ وحياة أمها لاكون مربيها ومعلمها الأدب واخليها تقول حقي برقبتي. ثم ارتفع صوته قائلاً لـ من يقفون يشاهدون ما حدث في الشارع: ـ واقفين تتفرجوا على إيه، كل واحد يروح يشوف حاله. تحدث إلى مروة بصوت مرتفع: ـ وإنتي اطلعي قدامي.
دخلت مروة منزل حماتها وصعدت إلى شقة حماتها وجمال خلفها. وقفت والدة جمال تنظر إليهم باستغراب قائلة لـ ابنها: ـ صوتكم عالي ليه تحت؟ إيه اللي حصل؟
جذب جمال زوجته مروة من يدها إلى غرفته بشقة والدته ودخلوا وأغلقوا الباب خلفهم. وقفت أمه تشاهد ما حدث باستغراب. خرجت شاهندة من غرفتها وهي ترتدي ثوبًا ضيقًا قصيرًا وأسفله بنطلون يلتصق بجسدها وتظهر القليل من خصلات شعرها وتضع أحمر شفاه فاقع اللون. لم تنظر إليها والدتها وكانت عيناها معلقة على باب غرفة جمال وشاردة بأفكارها ماذا يحدث وكيف أتت مروة. تحدثت شاهندة إلى أمها بهدوء: ـ ماما، أنا رايحة عند سمر صاحبتي شوية.
نظرت إليها والدتها ولم تعلق على ملابسها ولا مظهرها. تحدثت إليها بعدم اهتمام: ـ ماشي، روحي ومتتأخريش. تحدثت شاهندة بتوتر: ـ طب هاتي فلوس تبقى معايا لو عاوزت أجيب حاجة. أعطتها والدتها ما تريد وهي لا تهتم بأمرها. أخذت شاهندة الأموال من والدتها وخرجت من المنزل باستعجال. وقفت والدة جمال تفكر في جمال وزوجته واقتربت من باب الغرفة كي تستمع ماذا يقولون في الداخل. في غرفة جمال.. تحدثت إليه مروة بغضب:
ـ بقى دي آخرتها، بقى تسيبني زعلانة في بيت أهلي وشاغل بالك بأميرة وعايز ترجعها، أهي بهدلتك قدام الناس كلها في الشارع وكل الناس بقوا عارفين إنها مش طايقاك ولا بقيت مالي عينيها. اقترب جمال من مروة وجذبها من ذراعها قائلاً لها بقسوة: ـ أنا راجل غصب عنك وعنها، وأميرة دي أنا هخليها تبوس جزمتي وهتشوف. تحدثت إليه مروة بغيظ: ـ نفسي أعرف إنت شاغل بالك بيها ليه، مش إنت سبتها واتجوزتني؟
بقا في واحدة عاقل بعد ما شاف النعيم معايا يفكر في أميرة تاني. غمز لها جمال قائلاً: ـ وهو فين النعيم ده؟ ما إنتي حرمتيني منه. أرادت مروة إرضاء غرورها كامرأة وتحدثت إلى جمال بدلال: ـ إنت اللي مش عايز، أعمل لك إيه يعني. تأمل جسدها باشتياق قائلاً بلهفة: ـ مش عايز إيه بس، دا أنا هموت، تعالي. ضحكت مروة بطريقة خليعة وهو يجذبها إلى الفراش. وقفت والدة جمال تنظر أمامها باشمئزاز بعد استماعها إلى حديثهما معًا. ***
في عيادة الدكتور محمد.. دخلت أميرة العيادة وهي في قمة غضبها. تحدثت إليها ولاء بمرح: ـ مالك؟ شكلك مضايقة النهاردة. تحدثت أميرة بغضب: ـ أنا زهقت، طليقي مش عايز يسبني في حالي وأنا خلاص جبت آخري ومش عايزة أعيش في البيت بتاعهم ده تاني. دخل الدكتور محمد العيادة واستمع إلى حديث أميرة. وقف خلفها وتحدث بغضب مكتوم يخفي غيرته الشديدة عليها: ـ خلاص، سيبي بيته وشوفي شقة تانية. توترت أميرة وخجلت بعد أن استمعت
إلى حديثها وردت عليه بخجل: ـ إن شاء الله ربنا يسهل. تأملها عدة لحظات ثم اتجه إلى مكتبه. تحدثت أميرة بإحباط بعد ذهاب الدكتور محمد: ـ أنا نفسي آخد شقة تانية بس هعمل إيه، مش هقدر أسدد الفلوس اللي عليا من شغلانة واحدة. نظرت ولاء إلى أميرة بتفكير: ـ بقولك إيه يا أميرة، إنتي بتقولي إن إنتي معاكي شهادة دبلوم صح؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب: ـ آه، أنا حتى اتجوزت بعد ما خدت الشهادة على طول. تحدثت ولاء بحماس:
ـ طب إيه رأيك تقدمي في التمريض وتاخدي شهادة تمريض وتشتغلي بيها جنب شغلك هنا في العيادة وتحسني دخلك. عقدت أميرة ما بين حاجبيها باستغراب قائلة لها: ـ وده ينفع؟ حركت ولاء رأسها بالإيجاب قائلة بتأكيد: ـ آه طبعًا ينفع، أنا عملت كده. ثم أضافت بشرح:
ـ بصي، في مستشفيات كبيرة بتدي شهادة تمريض، يعني بتقدمي في المستشفى زي المعهد بالظبط وبتروحي وبتحضري المحاضرات وبتتعلمي، والدراسة بتكون سنة واحدة وبتتخرجي بعد السنة دي معاكي شهادة تمريض تقدري تشتغلي بيها في أي مكان، وكمان لو طلعتي من الأوائل بتشتغلي في المستشفى اللي اتخرجتي منها، ولو مفيش شغل في المستشفى اللي اتخرجتي منها بيساعدوكي تشتغلي في مستشفيات تانية. نظرت إليها أميرة باستغراب ولمعت عينيها بالحماس قائلة لها:
ـ طب إنتي تعرفي مستشفى من اللي بيعملوا كده؟ ابتسمت ولاء قائلة بثقة: ـ آه طبعًا، المستشفى اللي بيشتغل فيها الدكتور محمد، وكمان هو من الدكاترة اللي بتدرس هناك. اتصدمت أميرة وتحدثت بزهول: ـ إنتي بتتكلمي بجد! وقفت ولاء من مكانها وتحدثت بحماس: ـ آه والله، وصدقيني لو عملتي كده إنتي صحيح هتتعبي في الأول بس بعد كده هيبقى عندك شغلانة كويسة وتقدري تشتغلي في مستشفى خاصة وهتاخدي مرتب كويس جدًا جنب شغلك هنا طبعًا.
تحمست أميرة كثيرًا. تحدثت إليها ولاء بحماس وهي تتجه إلى غرفة الدكتور: ـ استني، أنا هدخل أقول للدكتور وأسأله. اتصدمت أميرة من تسرع ولاء وقبل أن تستوعب وتوقفها دخلت ولاء إلى غرفة الدكتور. خجلت أميرة كثيرًا، لا تريد أن تطلب من الدكتور محمد شيئًا آخر. بعد لحظات قليلة خرجت ولاء وهي تبتسم لاميرة وتحدثت إليها بحماس: ـ تعالي يا أميرة كلمي الدكتور. خفق قلب أميرة بخوف قائلة لها بتوتر: ـ إيه اللي حصل؟ إنتي قلتي له إيه؟ ابتسمت
لها ولاء قائلة بحماس: ـ قلت له إن إنتي عايزة تاخدي شهادة التمريض والدكتور هيساعدك. خجلت أميرة بشدة قائلة لها بلوم: ـ ليه بس يا ولاء، الدكتور ساعدني كتير أوي. تحدثت إليها ولاء بحماس: ـ ادخلي بس كلميه. اقتربت أميرة من باب المكتب وطرقت على الباب بهدوء. سمح لها الدكتور بالدخول. دخلت وهي تخفض وجهها أرضًا. نظر إليها بابتسامة قائلاً: ـ تعالي يا أميرة، اتفضلي. اقتربت من المكتب وجلست أمامه. تأملها عدة لحظات بابتسامة قائلاً
لها: ـ ولاء قالت لي إن إنتي عايزة تدرسي تمريض. خجلت أميرة بشدة وتحدثت بصوت مهزوز من شدة التوتر والخجل: ـ آه، بس مش دلوقتي يعني، إحنا كنا بنتكلم وولاء اتحمست شوية. تأمل ارتعاد يديها وتوترها الشديد وتحدث بهدوء: ـ وإيه اللي يمنعك تقدمي دلوقتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!