الفصل 15 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
3,663
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

استيقظت مروة وهي تشعر بالتعب الشديد وركضت إلى الحمام سريعًا وهي تشعر برغبتها الشديدة في إفراغ كل ما في معدتها. استيقظ جمال على صوت تألمها المرتفع في الحمام. زفر بغضب ووقف ليرتدي ثيابه وينزل إلى ورشته. اقتربت منه مروة وهي تجفف وجهها وتضع يدها فوق بطنها بألم. نظر إلى انعكاس صورتها في المرآة وتحدث بجمود قائلاً لها: ـ هو الترجيع ده هيفضل كده كتير ولا إيه؟ جلست مروة فوق الفراش وتحدثت بتعب قائلة له:

ـ أنا أصلًا تعبانة أوي النهاردة وعايزة أروح للدكتورة. تحدث جمال ببرود وهو يصفف شعره أمام المرآة قائلاً لها: ـ خدي أمي النهاردة وروحي. تحدثت بتعب: ـ طب هات فلوس عشان تمن الكشف عند الدكتور والعلاج. انتهى جمال ونظر إليها ببرود قبل أن يخرج من الغرفة وتحدث إليها بجمود: ـ أمي معاها فلوس وهي هتدفع تمن الكشف وأنا لما أجي هجيب لك العلاج. نظرت إليه مروة بغضب. تركها وخرج من الغرفة. وقفت من مكانها ولحقت به قبل أن يخرج من الشقة

وتحدثت إليه بغضب قائلة له: ـ يعني إيه أمك هي اللي هتدفع فلوس الكشف، أنا عايزة فلوس في إيدي وأنا أدفع وكمان في حاجات أنا محتاجاها وعايزة أشتريها. نظر إليها بجمود قائلاً لها: ـ شوفي اللي أنتِ عايزاه وأنا أجيبهولك، ده لو حاجات مهمة وضرورية، ومتنسيش إنك لسه محتاجة فلوس للولادة وعايزين نمسك إيدينا في المصاريف شوية عشان أعرف أوفر لك فلوس الولادة. وقفت تنظر إليه بصدمة. فتح باب الشقة وتحدث ببرود قبل أن يخرج:

ـ والبسي بسرعة يلا وانزلي عشان تاخدي بالك من البنات. خرج من الشقة وأغلق الباب بقوة. وقفت تنظر إلى الباب بغضب، ثم همست بتحدي قائلة: ـ لا يا جمال متفكرش إني أميرة الغلبانة اللي أنت نشفت قلبها هي وبناتها. ثم أضافت بإصرار: ـ لازم مصاريف البيت تبقى في إيدي أنا ولازم يفضل جمال زي الخاتم في صباعي. *** في شقة والدة جمال.

دخل جمال الشقة وجد والدته تجلس وبجوارها بناته. اقترب من بناته وقبّلهم وجلس وأخذ جنة على قدمه وتحدث إلى والدته قائلاً لها: ـ البت دي بتاخد علاجها في ميعاده؟ تحدثت والدته بالإيجاب قائلة له: ـ أيوه بتاخده. ثم سألته بفضول: ـ أنت عملت إيه مع أميرة؟ نظر إليه الطفلتين بلهفة عند استماعهما لاسم والدتهما. عقد جمال حاجبيه بغضب ثم تحدث بجمود قائلاً لوالدته: ـ طلقتها عند المأذون امبارح. شهقت والدته بصدمة قائلة له بلوم:

ـ ليه كده يا جمال أنت استعجلت، كنت تصبر عليها شوية وكانت هترجع وتردها. ثم نظرت إلى الطفلتين قائلة بحزن عليهما: ـ يعني إيه ذنبهم البنات يتحرموا من أمهم. تحدث جمال ببرود قائلاً: ـ ولا هيتحرموا منها ولا حاجة، أنا اتفقت معاها تاخدهم كل يوم جمعة وترجعهم في نفس اليوم. حركت والدته رأسها بعدم رضا قائلة له: ـ غلط يا جمال كده هتدفع مؤخر ونفقة ده غير القايمة، ده أنت لو كنت رجعتها كانت هتبقى أوفر لك. تحدث جمال بثقة وفخر قائلاً

لوالدته: ـ متقلقيش أنا خليتها اتنازلت عن كل حاجة قبل الطلاق ومضت وجوز أمها شاهد عليها. حركت والدته رأسها بعدم رضا. وقف جمال وتحدث بجمود: ـ مروة تعبانة النهاردة ووجعالي دماغي ابقى خديها للدكتور يبص عليها. نظرت إليه والدته بغيظ قائلة له: ـ هروح إزاي وبناتك أوديهم فين؟ تحدث جمال ببرود: ـ ما البت شاهندا تقعد معاهم. ردت والدته بغيظ قائلة له: ـ شاهندا عندها درس ونزلت. ذهب اتجاه الباب وتحدث بملل:

ـ خلاص يا أمي اتصرفي، ولا كلمي أماني تيجي تقعد مع البنات على ما أنتوا تروحوا. ثم ذهب وترك والدته تنظر إليه بغيظ. زفرت والدته بغضب وأخذت هاتفها لتتحدث إلى ابنتها أماني وتطلب منها أن تأتي إليهم. *** في شقة أماني. رن هاتفها برقم والدتها. أخذت أماني الهاتف ترد عليه وهي تجلس فوق الفراش بغرفة النوم وزوجها فتحي يرتدي ثيابه كي يذهب إلى عمله. تحدثت أماني إلى والدتها قائلة لها: ـ إزيك يا ماما وحشتيني. تحدثت

والدتها بحزن قائلة لها: ـ الحمد لله يا حبيبتي، إيه مبتجيش ليه؟ طمنيني عليكي وعلى جوزك عامل إيه دلوقتي؟! نظرت أماني إلى زوجها وتحدثت بهدوء: ـ الحمد لله يا ماما بقى كويس، ده حتى هو بيلبس دلوقتي ونازل شغله أهو. تحدثت إليها والدتها بعد أن زفرت بضيق قائلة لها: ـ طب معلش يا أماني مينفعش تيجي دلوقتي تقعدي مع بنات أخوكي على ما آخد الهانم مراته وأكشفلها. تحدثت أماني بقلق قائلة لوالدتها:

ـ مالها أميرة يا ماما هتكشفي لها على إيه؟ نظر فتحي إلى زوجته باهتمام عندما ذكرت اسم أميرة أمامه. تحدثت والدتها بالهاتف وقالت لها بحزن: ـ مش أميرة، أنا قصدي على الزفتة التانية، وأميرة خلاص مبقتش مرات أخوكي، جمال طلقها امبارح. شهقت أماني بصدمة ووقفت من فوق الفراش وصرخت في والدتها بالهاتف قائلة لها بذهول: ـ انتي بتقولي إيه يا ماما جمال طلق أميرة إزاي!! دا جمال شكله اتجنن وعايز اللي يفوقه.

نظر فتحي إلى زوجته بصدمة. اقترب منها بخطوات هادئة وهو يتابع حديثها مع والدتها باهتمام كي يتأكد من صحة ما قالته زوجته الآن. بكت أماني وهي تستمع إلى حديث والدتها بالهاتف وتحدثت إلى والدتها بحزن قائلة لها: ـ حرام يا ماما اللي حصل لأميرة ده، أميرة متستهلش كده أبدًا. زفرت والدتها بغضب قائلة لها: ـ خلاص اللي حصل حصل يا أماني ونصيبها جه كده. لم تتوقف أماني عن البكاء. تحدثت إليها والدتها بتأكيد:

ـ إيه يا أماني هتعرفي تيجي ولا إيه؟ نظرت أماني إلى زوجها الواقف أمامها يتابعها بفضول. تحدثت إلى زوجها بهدوء قائلة له: ـ ماما عايزاني أروح عندها دلوقتي يا فتحي. حرك رأسه بالإيجاب قائلاً لها: ـ وماله يا أماني روحي، البسي وأنا أوصلك وأنا رايح الشغل. حركت أماني رأسها بالإيجاب وتحدثت إلى والدتها بحزن قائلة لها: ـ حاضر يا ماما أنا جايه دلوقتي. أغلقت أماني الهاتف مع والدتها وجلست تبكي بحزن على طلاق أميرة.

تحدث إليها فتحي بفضول قائلاً لها: ـ إيه الحكاية يا أماني؟ إيه موضوع أميرة ده؟! تحدثت أماني بحزن وأخبرته بما أخبرته به والدتها قائلة له: ـ ماما بتقول إن جمال طلق أميرة امبارح. لمعت عين فتحي بالسعادة قائلاً لزوجته: ـ طلقها طلقها يعني؟ حركت أماني رأسها وهي تبكي بحزن. تحدث فتحي بفضول قائلاً لها: ـ وإيه السبب عشان يطلقها؟! تحدثت أماني بغضب: ـ أكيد العقربة اللي اسمها مروة هي السبب.

حاول فتحي إخفاء سعادته الكبيرة بهذا الخبر وتحدث إلى زوجته بحماس قائلاً لها: ـ طب قومي البسي يلا عشان أوصلك في طريقي. وقفت أماني واتجهت إلى الحمام لتغسل وجهها. وقف فتحي ينظر أمامه بسعادة هامسًا: ـ يعني أميرة بقت مطلقة دلوقتي والطريق بقى فاضي قدامي. *** عند شاهندا. ذهبت إلى صيدلية بعيدة جدًا عن عنوان منزلها كي لا يعرفها أحد بالصيدلية ولا يراها أي أحد.

دخلت الصيدلية بتوتر وطلبت الدواء الذي بحثت عنه وعرفت أنه يساعد على الإجهاض. اشترت الدواء من الصيدلية وأخفته بحقيبتها سريعًا. خرجت من الصيدلية وهي تبتسم بحقد وتفكر كيف تعطي الدواء لمروة بانتظام دون أن يعلم أحد ودون أن تشعر مروة. *** في الإسكندرية عند فريد.

تحدث إلى محامي صديقه يعيش بالقاهرة كان يدرس معه بنفس الجامعة، أخبره بقصة أميرة وأخبره أنه لا يستطيع مساعدتها بطريقة مباشرة كي لا يخسر عائلته وطلب منه أن يذهب إلى عنوان أميرة ويعرض عليه مساعدته لها برفع قضايا لأخذ حقوقها ويخبرها أنه عمل تطوعي منه ولا يريد أخذ مال في المقابل. لكنه كان يعلم أن أميرة سوف تشك بالأمر ولن تثق به بسهولة لذا فكر أن يرسل إليها فتاة تبع المحامي صديقه وتحاول إقناعها بعمل توكيل للمحامي كي يرفع إليها القضايا كعمل تطوعي منه.

*** عند أميرة وراندا. كانوا يعملون بشقة وتحدثت راندا إلى أميرة قائلة لها بحماس: ـ تعرفي يا أميرة أنا عرفت أن ابن الست صحبة الشقة دي يبقى دكتور قلب وبيشتغل في مستشفى خاصة. بث الأمل في قلب أميرة وتحدثت إلى راندا بلهفة قائلة لها: ـ طب هو ينفع نكلمه يا راندا ويشوف حالة جنة ولو ينفع يعملها العملية وأنا أمضيله على وصلات أمانة بحق العملية وأسدده فيهم كل شهر؟ حركت راندا رأسها قائلة لها:

ـ بصراحة أنا فكرت في كده برضه لأن صعبان عليا جنة وخايفة متقدرش تستحمل لحد ما تحوشي فلوس العملية. خفق قلب أميرة برعب وتساقطت الدموع من عينيها بخوف على ابنتها وتحدثت ببكاء: ـ ده الكابوس اللي بصحى عليه كل يوم يا راندا، خايفة يجي اليوم اللي أصحى فيه وبنتي متكونش في الدنيا، أنا وقتها مش هقدر أستحمل أكون في الدنيا وبنتي مش فيها. ثم انهارت في البكاء ونظرت للسماء قائلة برجاء لربها:

ـ والنبي يا رب خد من عمري واديه لبنتي، يارب أنا مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إن بنتي تخف. بكت راندا من الحزن على صديقتها وتحركت من مكانها وذهبت إلى والدة الطبيب وهي تجلس بشرفة الشقة. اقتربت منها واستأذنت منها أن تتحدث معها بأمر هام، سمحت لها والدة الطبيب وطلبت منها الجلوس وإخبارها بما تريد. جلست راندا ويظهر على وجهها البكاء والحزن الشديد. بدأت حديثها قائلة:

ـ في خدمة كنا طالبينها من حضرتك، إنقاذ حياة بنت صغيرة لسه عمرها 4 سنين، البنت تعبانة بقلبها والمفروض إنها تعمل عملية ضروري والدكاترة كانوا قالوا لأهلها على العملية من بعد ولادة البنت وأمها كانت بتحرم نفسها من كل حاجة في الدنيا عشان توفر فلوس عملية بنتها ولما جمعوا حق العملية راح جوزها واتجوز عليها بيهم وقالها إن الدكاترة قالوله إن العملية نسبة نجاحها ضعيف وإن احتمال البنت تموت وهو استخسر يدفع الفلوس في العملية واتجوز بيها وطلق مامت البنت وهي دلوقتي مستعدة تعمل أي حاجة في الدنيا قصاد إنها تعمل العملية لبنتها.

نظرت إليها والدة الطبيب بحزن قائلة لها: ـ معقول فيه أب في الدنيا يعمل كده! هو كان دخل في علم ربنا إذا كان هو ولا الدكاترة، المفروض إنه كان يعمل اللي عليه ويفضل مع بنته لآخر لحظة ويفضل إيمانه بربنا كبير وربنا قادر يشفي له بنته. تحدثت راندا بحزن قائلة لها: ـ ده إنسان حقير ومبيفكرش غير في نفسه. حزنت والدة الطبيب كثيرًا وتحدث بحزن: ـ إزاي إنسان يستحمل إنه يسيب بنته الصغيرة تتألم كده!! ثم نظرت إلى راندا وتحدثت بهدوء:

ـ أنتوا المفروض محتاجين كام للعملية دي؟ تحدثت راندا قائلة لها:

ـ مامت البنت تبقى أميرة صحبتي اللي بتشتغل معايا هنا وهي مش محتاجة فلوس هي إن شاء الله ناوية تشتغل لحد ما تجمع حق عملية بنتها وتتكفل بيها كلها بس الخوف في الوقت وإن البنت الصغيرة متقدرش تستحمل كل الوقت ده وكنا بنستأذن حضرتك لو ينفع تكلمي لنا الدكتور ابن حضرتك لو ينفع يعني يشوف حالة البنت ولو ينفع يعملولها العملية في المستشفى اللي حضرتك بتشتغل فيها وأميرة تمضي على وصلات أمانة وتسددها للمستشفى كل شهر من شغله.

نظرت إليها والدة الطبيب بحزن، ثم تحدثت إليها بهدوء: ـ طب ممكن تنادي على أميرة عايزة أتكلم معاها شوية. حركت راندا رأسها بالإيجاب ووقفت تنادي أميرة. شعرت أميرة بالإحراج لكنها مستعدة تفعل أي شيء من أجل ابنتها. اقتربت أميرة من والدة الطبيب ونظرت إليها والدة الطبيب وتفاجأت أنها فتاة صغيرة وتحدثت إليها بهدوء: ـ انتي عندك كام سنة يا أميرة؟ شكلك صغيرة. تحدثت أميرة بتوتر: ـ عندي 23 سنة. نظرت إليها والدة الطبيب بحزن قائلة لها:

ـ هما الدكاترة قالولك إيه على حالة بنتك بالظبط يا أميرة؟ تحدثت أميرة بتوتر: ـ أنا معايا حضرتك كل التحاليل والأشاعات اللي كنت عملهالها ومعايا كمان أسماء الأدوية اللي هي بتاخدها. حركت والدة الطبيب رأسها بتفهم قائلة لها:

ـ تمام يا أميرة أنا النهاردة إن شاء الله هتكلم مع محمد ابني لما يرجع من المستشفى وهرد عليكي بس حاولي تجيبي لي بكرة كل الأشعات والتحاليل وكمان أسماء الأدوية اللي البنت بتاخدها وطبعًا محمد هيحتاج يشوف البنت بنفسه بس ده بعد ما يشوف الأشعات والتحاليل بتاعها الأول وإن شاء الله خير اطمنيني. بكت أميرة من الفرح قائلة لها: ـ ربنا يخليكي يا رب وإن شاء الله أنا هدفع كل فلوس العملية بس هحتاج إن المستشفى يصبروا عليا شوية.

تحدثت والدة الطبيب وهي تبتسم لها بطيبة قائلة لها: ـ متشليش هم يا أميرة وإن شاء الله ربنا يشفي بنتك. ابتسمت لها أميرة ودموعها تنسال على خديها. وقفت واستأذنت منها وذهبت إلى عملها مرة أخرى. حركت والدة الطبيب رأسها بحزن متعاطفة مع أميرة وحزنت عليها كثيرًا كونها فتاة صغيرة في بداية حياتها وتصبح الآن امرأة مطلقة ولديها فتاة مريضة وتتحمل هذه المسؤولية الكبيرة وحدها. *** في منزل والدة جمال.

نزلت مروة شقة حماتها وهي ترتدي ثوبًا للخروج. اقتربت من حماتها وتحدثت إليها بطريقة فظة قائلة لها: ـ جمال قالي آخدك معايا عند الدكتور. رفعت حماتها حاجبها بغضب قائلة لها: ـ أيوه هو قالي وأنا مستنية أماني تيجي عشان تقعد مع البنات لحد ما نرجع. جلست مروة وهي تحرك قدميها بعصبية وتحدثت إلى حماتها بغيظ قائلة لها: ـ أنا أصلًا كنت عايزة آخد ماما معايا وأنا رايحة أكشف النهاردة. تحدثت إليها حماتها بغضب قائلة لها:

ـ والله اللي جوزك قالهولي قبل ما يمشي إن أنا اللي جايه معاكي ومجبش سيرة أمك دي خالص. نظرت إليها مروة بغيظ وتحدثت بغضب: ـ طب أنا عايزة فلوس الكشف وهاخد ماما معايا لأني مش هرتاح غير مع أمي. ضحكت حماتها بسخرية قائلة لها: ـ والله براحتك بس كده بقى يبقى الست والدتك هي اللي تدفعلك حق الكشف من معاها. شهقت مروة بغضب قائلة بصوت مرتفع:

ـ انتوا كمان عايزين أمي اللي تدفعلي فلوس الكشف ده على أساس إني جايلكم بـ اللي في بطني ده، هو ده مش ابن ابنك وأنا ملزومة منه. دخلت أماني شقة والدتها على صوت مروة العالي. اقتربت منهم وسلمت على والدتها فقط وتجاهلت مروة. اتغاظت مروة كثيرًا ووقفت وتحدثت بغضب: ـ يلا عشان نلحق نحجز عند الدكتور قبل الزحمة. زفرت حماتها بغضب وتحدثت إلى ابنتها أماني قائلة لها: ـ معلش يا أماني خلي بالك من بنات أخوكي وأنا هروح معاها.

تحدثت أماني بغيظ وهي تنظر إلى مروة من الأعلى إلى الأسفل باشمئزاز: ـ ربنا معاكي يا أمي. *** في منزل والدة أميرة. استيقظ زوجها يبحث عن أميرة ولم يجدها بالمنزل. اقترب من زوجته وتحدث إليها: ـ أومال بنتك فين؟ تحدثت زوجته بهدوء: ـ راحت الشغل من الصبح بدري ربنا يعينها. جلس زوجها كي يتناول الطعام وتحدث إليها ببرود:

ـ وهترجع من شغلها ده إمتى، هي دلوقتي مسؤولة مني ولازم تعرفيها إن كل خطوة بعد كده بحساب ومتنسيش إنها واحدة مطلقة دلوقتي يعني العين عليها. خفضت زوجته وجهها قائلة له: ـ أنت عارف تربية أميرة كويسة، أميرة بنتي متربية أحسن تربية وعمرها ما تغلط أبدًا. نظر إليها زوجها بغضب قائلاً بصوت مرتفع غاضب: ـ شوفوا الولية أنا بقول إيه وهي تقول إيه!!

يا ولية أنا عايز أحافظلك على بنتك ومش عايز حد يقول في حقها كلمة بطالة، يعني تقدري تقوليلي بنتك دي راحت فين دلوقتي؟ نظرت إليها زوجته بدهشة ثم تحدثت بثقة قائلة له: ـ راحت تشتغل مع راندا. حرك زوجها فمه بسخرية قائلاً لها: ـ وإيه الشغل ده بقى إن شاء الله؟ يعني بتشتغل إيه وفين وبتروح إمتى وبترجع إمتى؟

مش دي كلها حاجات لازم نعرفها ولا هنسيبها كده تخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب وكل ما حد هيكلمها هتقول في الشغل والله أعلم الشغل ده إيه ويارب ميطلعش شغلانة بطالة. ردت زوجته بثقة قائلة له: ـ شغلانة بطالة إيه بعد الشر، أميرة متعوملش كده أبدًا وكمان راندا بنت حلال ومتربية والعيبة متطلعش منها أبدًا. نظر إليها زوجها بغضب قائلاً لها:

ـ خلاصة الحديث الكلام اللي بقوله يتسمع، أنا عايز أعرف الهانم بنتك بتشتغل إيه وفين ومع مين وكمان عايز أعرف بتقبض إمتى وبتقبض كام؟ نظرت إليه زوجته وحركت رأسها بالإيجاب تريد أن تفعل له كل ما يريده كي لا يطلب من ابنتها مغادرة للمنزل. جلس الدسوقي ينظر أمامه بمكر وهو يفكر في أخذ أموال أميرة منها كل شهر كي يبتزها أن تستسلم له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...