الفصل 35 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
3,694
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

همست بابتسامة قائلة. يارب. تحرك من أمامها وذهب. وقفت تتابعه وهو يسير أمامها إلى خارج المشفى بابتسامة، تشعر بالأمان بوجوده وتتمنى أن يبقى دائمًا بجوارها. هنا توقف عقلها لحظات. نظرت أمامها بصدمة. ماذا يعني تفكيرها هذا؟ همست لنفسها بقلق قائلة. لا يا أميرة، أوعي تفكري كده. هو بيساعدك عادي ومتعاطف معاكي بسبب ظروفك، أوعي تطمعي في أكتر من كده. ثم تذكرت راندا واهتمامها الواضح به وهمست لنفسها بلوم قائلة.

وبعدين راندا شكلها ميالة له وأنا مينفعش أفكر فيه أصلًا. مستحيل أعمل معاها نفس اللي مروة عملته معايا، حتى لو راندا مش في حساباته وما فيش بينهم حاجة، بس برضه مجرد إنها فكرت فيه يبقى أنا مينفعش أفكر فيه. حاولت منع نفسها من التفكير به وركزت تفكيرها في بناتها فقط. صباح اليوم التالي.

استيقظت مروة على رائحة سجائر تملأ الغرفة. جلست وهي تحاول أخذ أنفاسها بصعوبة. نظرت إلى جمال بجوارها وجدته جالسًا فوق الفراش يستند بظهره على حافة الفراش وبيده إحدى السجائر ويتنفسها بشرود وبجواره الكثير من السجائر المطفأة. تحدثت إليه مروة بصدمة قائلة له. إيه يا جمال، إيه كل ده! أنت منمتش ولا إيه؟ قام بأطفاء السيجارة بجواره وتحدث إليها بجمود قائلاً لها. مش عارف أنام. تأملته مروة باستغراب ثم تحدثت بفضول قائلة له.

اشمعنا يعني؟ ترك الفراش ووقف متجهًا إلى خزنة الملابس قائلاً لها. هو إيه اللي اشمعنا؟ بفكر في بنتي اللي مرمية في المستشفى دي. تأملته مروة بغضب قائلة له. بنتك برضه ولا أميرة هي اللي طيرت النوم من عينك؟ زفر بغضب قائلاً لها. بقولك إيه يا مروة، اصطبحي وقولي يا صبح، وقومي يلا اتحركي بسرعة كده وحضريلي فطار قبل ما أنزل. وقفت من فوق الفراش قائلة له بسخرية. هحضرلك فطار منين يا حسرة، على رأي المثل، اطبخي يا جارية كلف يا سيدي.

اقترب منها وعقد حاجبيه بغموض قائلاً لها. وإنتي مش معاكي فلوس يا مروة؟ وضعت يديها بنصف خصرها قائلة له. وأنا هجيب فلوس منين؟ اقترب منها أكثر قائلاً بغضب. والـ 500 جنيه اللي خدتيهم من فريد ودتيهم فين؟ توترت مروة وتحدثت بخوف قائلة له. فلوس إيه، ما أنا كشفت بيهم وجبت علاج. ثم أضافت بتوتر. دا أنا أصلًا كنت عايزة أقولك إني عايزة فلوس عشان أجيب حاجات كتير في الشقة هنا وكمان التلاجة بقت فاضية خالص.

تأملها جمال بمكر. توترت أكثر وبدأت تظهر حبات من العرق فوق جبينها من شدة التوتر. حرك رأسه لها بالإيجاب قائلاً لها. طب يا مروة، من هنا ورايح أكلنا فطار وغدا وعشا هيكون تحت عند أمي، أصل أنا راجل شغلي على قدي يا بنت الناس ومش هقدر أفتح 3 بيوت، يعني كل يوم تنزلي من الصبح بدري زي الشاطرة كده تجهزي الفطار تحت وأكلنا كله هيبقى تحت ومفيش طلوع الشقة هنا غير على النوم بس. نظرت إليه مروة بصدمة قائلة له.

يعني إيه الكلام ده يا جمال، أنا عايزة أعمل أكلي في شقتي هنا براحتي. تحدث إليها ببرود قائلاً لها. وأنا مش هقدر أكفي المصاريف دي كلها، دا غير إن البنات هيكون لهم نفقة كل شهر وأنا لازم أدفعها في ميعادها. ارتفع صوت مروة بغضب قائلة له. وأنا مالي أنا ومال بناتك ومصاريفهم، أنا ليا حقوق عليك والمفروض تديني مصاريف البيت كل يوم ومصاريف ليا أنا كمان. جذبها من شعرها قائلاً لها بتحذير.

لا يا حلوة، مش أنا اللي تعلي صوتك عليه، فوقي لنفسك، الكلام اللي أنا قلته ده يتنفذ وأكل وشرب هيكون مع أمي تحت، والله عجبك عجبك، مش عجبك يبقى الباب يفوت جمل ومش هتكوني أعز من اللي قبلك. وقفت مروة تتألم من قبضة يديه القاسية فوق شعرها وتحدثت إليه بألم قائلة له. بس أنا مش زي اللي قبلي يا جمال وأنت عارف كده كويس، وأنت نفسك قلتلي إنك محستش إنك متجوز غير معايا أنا.

دفعها جمال بعيدًا عنه قائلاً لها بسخرية وهو يتأملها بعدم رضا بعد أن زاد وزنها قليلًا بعد الزواج والحمل وبدأت بطنها البارزة تظهر أسفل ثيابها المنزلي الضيق عليها. والله اللي أنا بقيت شايفه دلوقتي إن لو في فرق فعلًا يبقى لصالح اللي قبلك. فتحت عينيها بصدمة وهي تستمع إليه. تركها وابتعد عنها قائلاً بغضب. خلاص مش عايز أطفح سديت نفسي.

وقفت مصدومة وهو خرج من الغرفة وتركها. بعد لحظات قليلة استمعت إلى صوت إغلاق باب الشقة بعنف. اقتربت من المرآة تنظر إلى وجهها وجسدها. لاحظت أن جسدها امتلأ قليلًا بسبب الحمل. غمضت عينيها بحزن. تعلم أنه شخص أناني لا يفكر إلا بنفسه فقط. شعرت بالخوف من غدره. لم تعد تشعر بالأمان معه. يمكنه تركها بسهولة كما فعل مع أميرة. فتحت عينيها تنظر إلى نفسها بقوة. همست إلى انعكاس صورتها بالمرآة قائلة لها.

أنا لازم آمن نفسي معاه زي ما أمي قالت، هو فعلًا غدار وملوش أمان. تأملت انعكاس صورتها قليلًا ثم همست إلى نفسها بحزن قائلة. معقول اللي بيحصلي دلوقتي ده يكون ذنب أميرة؟ في شقة والدة الدكتور محمد. استيقظ محمد نشيطًا رغم نومه بوقت متأخر من الليل بالأمس. ارتدى ثيابه وخرج من الغرفة واقترب من والدته وقبل أعلى رأسها قائلاً لها. صباح السعادة يا أمي. ابتسمت له والدته قائلة له بمرح. إيه الروقان ده كله، خير؟

ابتسم لها قائلاً بهدوء. كل خير طبعًا، أنا بس صاحي مبسوط شوية. ابتسمت أمه بسعادة قائلة له. يارب دايما يا حبيبي. ثم أضافت بابتسامة قائلة له. هتروح العيادة النهاردة الساعة كام؟ تحدث محمد بهدوء وهو ينظر إلى ساعة يديه قائلاً. هروح الساعة 8 مساءً إن شاء الله لإن أمس مقدرتش أروح. استغربت والدته قائلة له بفضول. أومال راجع متأخر ليه امبارح كده لما أنت مكنتش في العيادة؟ تحدث محمد بهدوء.

جنه امبارح تعبت وكان لازم أنقلها المستشفى وأفضل معاها لحد ما أطمن عليها. عقدت أمه ما بين حاجبيها قائلة له. جنه مين؟ وقف محمد كي يذهب قائلاً. جنه بنت أميرة، وعلى فكرة أنا ممكن أعملها العملية الأسبوع الجاي إن شاء الله. وقفت أمه تنظر إليه بعدم فهم وقبل أن تتحدث رأته يتجه إلى باب المنزل قائلاً. أنا لازم أمشي لأني اتأخرت على المستشفى، مش محتاجة أي حاجة يا أمي قبل ما أنزل؟

حركت والدته رأسها بـ لا وهي شاردة في أحواله وتغيره الواضح. ذهب محمد وجلست أمه تفكر بهدوء. بدأت تشعر أن أميرة أصبح لها مكانة كبيرة في حياة ابنها وعليها إفراغ هذا المكان لأنها ترى أن أميرة غير مناسبة لابنها أطلاقًا. خرج الدكتور محمد من منزله واقترب من سيارته ثم تذكر شيئًا ما. أخرج هاتفه واتصل على راندا وتحدث إليها بهدوء قائلاً. صباح الخير يا راندا، عاملة إيه؟ في منزل راندا.

قفزت من مكانها بسعادة عندما رأت اسم محمد يظهر على الشاشة. ردت عليه بخجل قائلة. الحمد لله يا دكتور بخير. تحدث إليها مرة أخرى وهو يركب السيارة. قوليلي يا راندا، أنتِ هتيجي المستشفى النهاردة؟ تحدثت راندا بحماس. آه، أنا كنت بلبس دلوقتي عشان أعدي على المستشفى أطمن على أميرة وجنه قبل ما أروح شغلي. حرك رأسه برضا قائلاً لها. طب كويس، لإن عايزك في شيء ضروري وياريت لو أميرة متعرفش.

خفق قلبها بشدة وانسحبت الدماء من وجهها. توترت قليلًا وتحدثت بصوت منخفض من شدة التوتر والارتباك. آه طبعًا، تحت أمرك. تحدث إليها بهدوء وهو يقود سيارته قائلاً لها بتأكيد. تمام يا راندا، يبقى أنا هستناكي في مكتبي في المستشفى عشان نتكلم. أول لما توصلي كلميني وأنا هبعت واحدة من الممرضات توصلك لمكتبي. ابتسمت راندا بسعادة قائلة له بصوت منخفض من شدة التوتر. حاضر. تحدث إليها بهدوء قبل أن يغلق الهاتف قائلاً.

تمام يا راندا، مع السلامة. أغلق الهاتف وجلست راندا مكانها تنظر أمامها بشرود وعلى وجهها ابتسامة واسعة تفكر ما هو سبب طلبه لمقابلتها. نظرت إلى ثيابها ووقفت من مكانها قائلة بسعادة. لا، اللبس ده مش هينفع النهاردة، لازم حاجة أحلى. ثم ركضت إلى خزنة ملابسها تبحث بحيرة عن شيء ترتديه. في المستشفى عند أميرة. وقفت أميرة أمام ابنتها تنظر إليها بحزن. اقتربت منها إحدى الممرضات وتحدثت إليها بحزن. مش هترتاحي شوية؟

أنتي واقفة على رجلك كده طول الليل. ردت عليها أميرة وعينيها على ابنتها لا تريد الابتعاد عنها قائلة للممرضة. خايفة أغض عيني وأفتح ألاقيها، خايفة أوي. نظرت لها الممرضة بحزن وربتت على ظهرها قائلة لها. إن شاء الله هتبقى بخير وتفرحي بيها وتشوفيها أحلى عروسة في الدنيا وتشوفي عيالها كمان. همست أميرة من قلبها. يارب. بعد وقت وصل الدكتور محمد إلى المستشفى واتجه مباشرة إلى غرفة جنه ليطمئن عليها.

دخل الغرفة وجد أميرة تقف أمام ابنتها تنظر إليها بقلق. اقترب من أميرة وتحدث إليها بابتسامة قائلاً. صباح الخير، ليه واقفة كده؟ ردت عليه أميرة وهي تقف تنظر لابنتها. خايفة عليها أوي. تحدث إليها بهدوء قائلاً. اطمني عليها، إن شاء الله هتكون بخير. دخلت الممرضة وأعطته التحاليل والأشعات. نظر بهم بتركيز ثم تحدث إلى أميرة بهدوء. على فكرة، إحنا هنقدر نعمل العملية بعد أسبوع إن شاء الله. نظرت إليه أميرة بقلق قائلة له.

المهم العملية هتكون خطر عليها ولا هتخف وتبقى كويسة؟ حرك رأسه بهدوء قائلاً لها. إن شاء الله هتبقى كويسة وإحنا لازم يبقى عندنا إيمان وثقة في ربنا وندعيلها على قد ما نقدر ونعمل اللي علينا والتوفيق من عند ربنا إن شاء الله. عادت بعينيها إلى ابنتها وهمست من قلبها. ياااارب. استأذن منها الدكتور محمد وذهب إلى مكتبه. بعد وقت قليل وصلت راندا المستشفى وسألت عن غرفة مكتبه وذهبت إليه وهي تشعر بالسعادة مختلطة بالتوتر.

سمح لها الدكتور محمد بالدخول. دخلت وهي تحاول أن تخفي توترها الشديد. جلست بعد أن طلب منها. تحدث إليها الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها. أنا بعتذر منك لو كنت عطلتك عن شغلك بس أنا عايزك في أمر ضروري. تحدثت إليه راندا بخجل قائلة. مفيش عطلة ولا حاجة، أنا تحت أمرك. ابتسم وتحدث إليها بهدوء. أنا كنت عايز أسألك عن حاجة تخص أميرة. رفعت عينيها تنظر إليه بصدمة. تابع حديثه بهدوء قائلاً.

كنت عايز أعرف هي أميرة ليها أي مصدر دخل غير شغلها معاكي؟ حركت راندا رأسها بـ لا قائلة له. أميرة معندهاش أصلًا أي فلوس أو مصدر دخل وعمرها ما اشتغلت قبل كده. أول مرة تشتغل في حياتها كان معايا وكمان ملحقتش تشتغل وحصلها كل اللي حصلها ده. نظر أمامه بشرود وهو يستمع إلى حديثها جيدًا. بعد صمت طال للحظات تحدث إليها بهدوء.

طب يا راندا، أنا كنت عايز أطلب منك طلب لو سمحتي. أنا طبعًا عارف ظروف أميرة قد إيه صعبة والفترة الجاية هتكون أصعب. أنا عايز أدي لأميرة مبلغ يكون معاها تصرف منه لحد ما تفوق من عملية جنه، وطبعًا هي مستحيل هتقبل مني أي فلوس، لكن ممكن تقبل منك إنتِ. نظرت إليه راندا باستغراب. تابع حديثه قائلاً لها. أنا عايز أديكي مبلغ تديه لأميرة وتفهميها إنه منك إنتِ. استغربت راندا وتحدثت بفضول. ينفع أسأل حضرتك سؤال واحد بس؟

حرك رأسه بالإيجاب قائلاً لها. آه طبعًا، اتفضلي. تحدثت إليه بفضول. هو ليه حضرتك بتعمل مع أميرة كل ده؟ تفاجأ من سؤالها. هو نفسه لا يعرف الإجابة على هذا السؤال. صمت قليلًا يفكر في الإجابة، يحاول مواجهة نفسه بمشاعره لكنه يحاول أن يخفيها بداخله وتحدث إليها بهدوء قائلاً. ممكن أسألك أنا نفس السؤال، إنتِ ليه بتساعدي أميرة وبتقفي جمبها؟ استغربت راندا من سؤاله وتحدثت بثقة.

لأن أميرة صاحبتي وجارتي من زمان ولأنها اتظلمت وبصراحة هي طيبة ومتستاهلش كل اللي حصلها ده. ابتسم محمد بثقة قائلاً لها. أهو هو ده بقى اللي أنا عايز أقوله، أميرة فعلًا طيبة واتظلمت وعشان كده كلنا لازم نقف معاها. لم تقتنع راندا من حديثه لكنها ادعت أنها اقتنعت وتحدثت إليه بابتسامة. حضرتك عندك حق، بس أميرة لو عرفت إن حضرتك اللي اديتني الفلوس أديهالها هتزعل مني. تحدث إليها بثقة. متقلقيش، دا هيكون سر بينا.

حركت راندا رأسها بالإيجاب. فتح محمد درج مكتبه وأخرج منه ظرف به مبلغ من المال وأعطاه لها. أخذته راندا وهي شاردة تفكر بداخلها في السبب الحقيقي وراء مساعدته لأميرة. وضعت الظرف بحقيبتها واستأذنت منه كي تذهب إلى أميرة.

خرجت من الغرفة. رآها ضياء أخو أميرة وهي تخرج من غرفة مكتب الدكتور محمد. وقف ينظر أمامه بستغراب. تساءل بداخله لماذا أتت راندا إلى غرفة الدكتور محمد واعتقد أن جنه بها شيء ولم يريد الدكتور إخباره لأميرة واستدعى راندا من أجل أن يخبرها.

ذهبت راندا إلى أميرة وأعطتها الظرف به الأموال. رفضت أميرة أخذه لكن راندا أصرت عليها وأخبرتها أنها ستحتاج إلى الأموال الفترة القادمة أثناء العملية. أخذتهم أميرة ووعدتها أنها سوف تعيد لها هذا المبلغ من المال بعد أن تطمئن على ابنتها. في منزل أم أميرة. استيقظ الدسوقي زوجها وجلس ليتناول وجبة الإفطار. بحث عن ضياء وتحدث إلى زوجته بصرامة قائلاً لها. هو الواد ضياء فين؟ وضعت زوجته أمامه الطعام وتحدثت إليه بتوتر.

ضياء راح المستشفى يطمن على أخته، أصل أنا بعته بدالي يكون جنب أخته على ما أنت تصحى وأجهز لكم الأكل قبل ما أمشي. تحدث الدسوقي بغيظ قائلاً لها. أهو ده اللي بناخده من بنتك، على طول مبيجيش من وراها إلا وجع القلب. خفضت أم أميرة وجهها وتحدثت إليه بهدوء. ادعيلها ربنا يصلح حالها ويشفي لها بنتها. نظر إليها زوجها بغيظ. تابعت حديثها بقلق.

بقولك إيه يا أبو ضياء، أنا جهزتلكم كل حاجة هنا أهو، عايزة أروح أبص على البت لتكون محتاجة حاجة. ثم أضافت بتوتر وهي تخفض وجهها. وكنت بستأذنك يعني لو ينفع تديني أي فلوس أديها للبت تكون في إيديها. نظر إليها زوجها بغضب وارتفع صوته عليها قائلاً لها.

ليه هي كانت مسؤولة مني ولا كنت خلفتها ونسيتها، ولا بنتك كانت مطيعة أوي وبتسمع كلامي في حاجة عشان أمد إيدي وأساعدها دلوقتي، خليها تروح تاخد من الصايع اللي راحت اتجوزته وخلفت منه وفي الآخر رماها ومعبرش. تحدثت إليه والدة أميرة بحزن. خلاص يا أبو ضياء، أنا كنت بس بسأل. تحدث إليها بغضب. لا يا ختي متسأليش، وعايزة تروحي لبنتك روحي بس من غير ولا جنيه من فلوسي.

خفضت وجهها بحزن وذهبت من المنزل وهي تشعر بالعجز وقلة الحيلة لا تستطيع مساعدة ابنتها بأقل مساعدة. كانت تسير في الطريق وهي شاردة. ظهر أمامها فتحي وتحدث إليها بلهفة قائلاً. إزيك يا أم أميرة، طمنيني كلمتي أميرة ولا إيه؟ تحدثت إليه والدة أميرة بحزن قائلة له. اسكت يا فتحي، أنت متعرفش اللي حصل لأميرة، مش البت جنه بنتها تعبت ونقلوها المستشفى. نظر إليها فتحي باستغراب قائلاً لها.

إمتى الكلام ده حصل، أنا معرفش. المهم طمنيني البت عاملة إيه؟ تحدثت والدة أميرة بحزن. البت تعبانة أوي بس الحمد لله ربنا وقف لنا دكتور ابن حلال ونقلها المستشفى اللي هو بيشتغل فيها عشان يعملها العملية. نظر فتحي أمامه بتفكير ثم تحدث بفضول قائلاً. طب وجمال عمل إيه؟ عوجت والدة أميرة فمها بسخرية قائلة. هيأمل إيه يعني ما أنت عارفه. تحدث فتحي. يعني أميرة كده لوحدها من غير راجل، يبقى أنا لازم أكون جنبه.

توترت والدة أميرة قائلة له. معلش يا فتحي، أنت عارف الظروف اللي إحنا فيها وبعدين أماني مراتك أو أي حد من أهلها ممكن ييجوا المستشفى في أي وقت ولما يسألوا أنت موجود ليه هنرد عليهم نقولهم إيه؟ خليك بعيد أحسن وبعدين أميرة مش ناقصة مشاكل مع جمال وأهله. تحدث فتحي بإصرار. ملهمش حاجة عندي يا أم أميرة ولو على أماني أنا ممكن أطلقها. ثم أضاف بلهفة. المهم عندي رضا أميرة.

تنهدت والدة أميرة بتعب. وقفت تفكر قليلًا بحيرة ثم تحدثت إليه بهدوء. سيبها لله يا فتحي وربنا يقدم اللي فيه الخير لكم إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...