تحدث فتحي باصرار. ـ ملهمش حاجة عندي يا أم أميرة ولو على أماني أنا ممكن أطلقها. ثم أضاف بلهفة. ـ المهم عندي رضا أميرة. تنهدت والدة أميرة بتعب، وقفت تفكر قليلاً بحيرة ثم تحدثت إليه بهدوء. ـ سيبها لله يا فتحي وربنا يقدم اللي فيه الخير لكم إن شاء الله. ثم أضافت برجاء. ـ بس معلش يا فتحي خليك بعيد عن أميرة الأيام دي عشان هي فيها اللي مكفيها ومش ناقصة مشاكل.
نظر إليها فتحي بغموض وشعر أنها لا تريده لابنتها، حرك رأسه بالإيجاب قائلاً لها. ـ زي ما تحبي يا أم أميرة، وبرضه أنا موجود ومش هزهق لحد ما بنت أميرة تعمل عمليتها وتقوم بالسلامة وكمان تكون أميرة خلصت عدتها وخلصت من جمال خالص. تحركت والدة أميرة من أمامه قائلة له بتوتر. ـ ربنا يسهل يا فتحي. _بعد أسبوع.. بداخل المستشفى.
وقفت أميرة أمام غرفة العمليات وهي تبكي بخوف وقلق على ابنتها، وقفت والدتها بجوارها وراندا وأماني وضياء واستاذ طارق المحامي. تحدثت إليهم أميرة بقلق وهي تبكي. ـ هما اتأخروا جوه أوي كده ليه؟ أنا خايفة أوي، حاسة إن في حاجة حصلت لبنتي جوه. ربتت والدتها على ظهرها بحنان قائلة لها. ـ متقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله خير. تحدث إليهم طارق بهدوء. ـ عمليات القلب دايما بتغيب كده، متقلقوش. نظرت راندا إلى أماني وتحدثت إليها بفضول.
ـ أومال أخوكي فين يا أماني؟ مجاش يعني يطمن على بنته من يوم ما دخلت المستشفى؟! حتى النهاردة بنته بتعمل العملية وبرضه مجاش؟! خفضت أماني وجهها بإحراج، نظروا إليها جميعًا بفضول ينتظرون ردها، لاحظ طارق حزن أماني وعدم قدرتها على الرد، تحدث إلى راندا بهدوء قائلاً لها. ـ مش وقته الكلام ده دلوقتي، وبعدين سواء جه أو مجاش أظن أخته ملهاش علاقة بمشاكله مع أميرة وهي قامت بدورها كعمة للبنت وجت تطمن عليها.
حركت والدة أميرة رأسها بالإيجاب قائلة. ـ فعلاً حضرتك عندك حق، وتشكر أماني إنها بتيجي كل يوم تطمن على جنة وأميرة وكمان واخدة بالها من حور وبتراعيها. رفعت أماني وجهها ونظرت إلى طارق المحامي بامتنان، قطع نظراتهم خروج إحدى الممرضات من غرفة العمليات وأخبرتهم أن العملية انتهت بنجاح، وقفت أميرة بلهفة وأرادت الدخول إلى ابنتها لكن الممرضة منعتها، بعد لحظات قليلة خرج محمد من غرفة العمليات، ركضت إليه أميرة بلهفة قائلة له.
ـ طمني يا دكتور جنة عاملة إيه؟ ابتسم لها بهدوء قائلاً. ـ أولاً مبروك نجاح العملية وجنة هتكون في العناية ومتقلقيش عليها إن شاء الله هتكون بخير. انسالت دموع أميرة بدون توقف، كانت تبتسم ودموعها تتساقط على خديها، اقتربت منها راندا ووالدتها وتحدثوا إليها بسعادة. ـ ألف مبروك يا أميرة، الحمد لله. تحدثت أميرة وهي تبكي بسعادة. ـ الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
وقف الدكتور محمد يتأمل سعادتها بسعادة أكبر، استأذن منهم وذهب إلى غرفة مكتبه، وقفت أماني بعيدًا تشعر بالإحراج وتخشى أن تقترب من أميرة كي تبارك لها وتلومها أميرة على عدم مجيء شقيقها كما فعلت صديقتها. وقف طارق يتابع حزن أماني وتوترها، اقترب منها وتحدث إليها بهدوء. ـ على فكرة أميرة أهدى من كده ومستحيل تلومك على خطأ أخوكي، أنتِ فعلاً تشكري إنك متخلتيش عنها وكنتي أول واحدة واقفة قدام غرفة العمليات. بكت أماني وتحدثت بضعف.
ـ أنا والله بحب أميرة وبناتها وعمري ما فكرت أأذيهم، بالعكس ده أنا على طول كنت ببقى في صف أميرة. ثم أضافت بانهيار. ـ وكل اللي جمال عمله مع أميرة بيترد فيا دلوقتي وجوزي عايز يتجوز عليا وأنا صابرة وساكتة وبقول إنه ذنب أميرة وبيترد فيا. نظر إليها بصدمة قائلاً لها. ـ ذنبها مش هيترد لكِ أنتِ لأنكِ مالكيش ذنب أصلاً. ثم أضاف بتأكيد.
ـ على فكرة أميرة كانت حكتلي على كل حاجة وصدقيني هي بتحبك جداً وأنتِ أكتر واحدة فكرت فيها تأمنها على بنتها. نظرت إليه أماني وهي تبكي لا تعلم أن دموعها جعلته حزيناً من أجلها، يريد فعل أي شيء كي تتوقف دموعها. رأتها أميرة وهي تبكي، ذهبت إليها سريعاً وتحدثت إليها بقلق. ـ مالك يا أماني، إيه اللي حصل؟! تحدثت إليها أماني وهي تبكي قائلة لها. ـ أنا آسفة يا أميرة على كل اللي أخويا عمله معاكي بس والله مش بإيدي، أنتِ عارفة.
عانقتها أميرة وتحدثت إليها بحزن. ـ إيه الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده يا أماني، أنتِ متعرفيش غلاوتك عندي ولا إيه! وقف طارق يتابع حديثهم بحزن وهو يرى أماني تبكي بداخل حضن أميرة بانهيار. _في منزل والدة جمال.. أغلق جمال ورشته وصعد إلى شقة أمه. جلست أمه بتوتر تنتظر اتصال أماني كي تطمئنها. دخل جمال شقة أمه وتحدث إليها ببرود. ـ هي مروة لسه منزلتش ولا إيه؟ نظرت إليه أمه بغضب قائلة له.
ـ مروة إيه وزفت إيه دلوقتي، مش تسأل على بنتك الأول اللي بتعمل العملية دي وممكن تموت فيها. جلس جمال بتعب وتحدث بجمود. ـ أومال يعني أنا قفلت الورشة دلوقتي وطلعت ليه، ما أنا مش عارف أشتغل وكل شوية تيجي أفكار في دماغي يا ترى البت عملت إيه. تحدثت إليه والدته بغيظ قائلة. ـ بذمتك أنت عندك دم، يعني هو ده اللي أنت قدرت عليه. حرك جمال يديه بملل قائلاً. ـ كنتي عايزاني أروح يعني، ولما يطلبوا مني في المستشفى فلوس كنت هعمل إيه؟
همست والدته بغضب قائلة. ـ فلوس إيه بقى، ده زي ما يكون ربنا غضب علينا ومبقاش في بركة في الفلوس معانا. وقف جمال بملل قائلاً. ـ طب أنا جعان دلوقتي. رفعت أمه حاجبها بغضب قائلة له. ـ نزل المحروسة بتاعتك تعملك أكل، أنا مش قادرة وأماني أختك راحت المستشفى من بدري وشاهندة عندها امتحان النهارده. تحرك جمال اتجاه باب الشقة قائلاً. ـ هطلع أريح شوية وأنزلها تعملك اللي أنتِ عايزاه. حركت والدته رأسها بالإيجاب بالإيجاب قائلة بهمس.
ـ نزلها، نزلت المية من زورها بت فقر. _عند شاهندة أمام مدرسة الثانوي بعد انتهاء الامتحان. وقفت شاهندة مع ثلاثة بنات أصدقاءها، تحدثت إحداهن بحماس قائلة لشاهندة. ـ يا بختك يا شاهندة مش شاغلة بالك بشهادة ولا مجموع ولا كلية، أحلى حاجة إنك هتتجوزي وترتاحي من الوش ده، إنما إحنا لسه قدامنا المشوار طويل. نظرت إليها شاهندة قائلة لها.
ـ جواز إيه بقى، أنا حاسة إني مش هبقى مبسوطة في الجواز مع فريد، حاساه كده مش هو اللي هكون سعيدة معاه، فريد دايماً ساكت وتقيل كده، ده حتى بقاله فترة كبيرة معرفش عنه حاجة من يوم مشكلة أخويا مع مراته وهو لا بيكلمني ولا بيسأل وأنا كمان زهقت بصراحة. نظرت إليها إحدى صديقاتها قائلة لها بمرح. ـ بس أنا عارفة إيه اللي خلاكي تزهقي من فريد. ابتسمت شاهندة ورفعت حاجبيها قائلة لها. ـ تقصدي إيه؟ غمزت لها صديقتها قائلة لها.
ـ هقولك وإحنا مروحين مع بعض. تحدثت إحدى الفتيات الواقفين معهم. ـ طب يلا بينا إحنا يا بنات عشان شاهندة وسمر شكل في بينهم أسرار. ذهبوا البنات وتبقت شاهندة وصديقتها سمر، تحدثت شاهندة إلى سمر بغضب قائلة لها. ـ إيه يا زفتة أنتِ هتفضحيني. ضحكت سمر وتحدثت إليها بمرح. ـ ما أنا مسكت نفسي أهو ومقولتش حاجة. ثم أضافت بفضول. ـ المهم قوليلي عملتي إيه مع المز الجديد؟ ابتسمت شاهندة وتحدثت إليها بسعادة.
ـ مش عارفة لسه يا سمر، بس بصراحة شخصيته عاجباني أوي، دايماً يسأل عليا وأول ما يصحى يكلمني وقبل ما ينام يكلمني ولو لقاني قافلة النت في أي وقت بيقلق عليا ويفضل قلقان لحد ما أنا أفتح. ابتسمت سمر قائلة لها. ـ الله يا بختك، وإيه كمان؟ أنا اتحمست أوي. ابتسمت شاهندة ثم شردت بقلق قائلة لها.
ـ بصراحة هو مخليني مش بفكر في حد غيره، حتى فريد دلوقتي مبقاش فارق معايا زي الأول ولا بقيت بشغل بالي هو كلمني ولا مكلمنيش ولا أي حاجة، يوسف ده بقى مالي حياتي، بس أنا خايفة أتعلق بيه أكتر من كده وأنا حتى معرفوش ولا أعرف هو منين ولا عرفني إزاي، يعني ده مجرد واحد بعتلي اد على فيسبوك ورسالة فيها كلام حلو وإنه نفسه يتعرف عليا وكلامه الحلو ده شجعني أكلمه ومن بعدها العلاقة اتطورت بينا وأنا بقيت خايفة وقلقانة.
استمعت إليها صديقتها باهتمام ثم تحدثت إليها. ـ بصي يا شاهندة أنتِ لازم تقرري وتشوفي أنتِ هتقدري تكملي مع فريد ولا لأ، عشان لو مش هتقدري يبقى ركزي مع سي يوسف ده لحد ما تجيبي آخره. نظرت شاهندة أمامها بتفكير قائلة. ـ عندك حق. _في المستشفى مساءً بعد ذهاب الجميع، لم يتبقى سوى أميرة مع ابنتها والدكتور محمد ذهب إلى منزله ليبدل ثيابه ويعود إلى المستشفى مرة أخرى.
جلست أميرة أمام غرفة العناية المركزة، استندت بظهرها على الحائط وغمضت عينيها قليلاً. وقف بالممر المؤدي إلى غرفة العناية، نظر إليها وهي جالسة وتستند بظهرها على الحائط وتغمض عينيها بتعب، اقترب منها بخطوات هادئة ووقف يتأملها للحظات دون أن تشعر به، جلس بجوارها وهو يتأملها عن قرب، أراد رفع يديه ولمسها لكنه يخشى أن تصرخ أو تفعل أي شيء، تحدث إليها بهدوء قائلاً. ـ ألف سلامة على جنة يا أميرة.
فتحت عينيها بصدمة بعد استماعها إلى صوته، تعلم صوته جيداً، نظرت بجوارها ووجدته جالساً بالقرب منها ويتأملها عن قرب، انتفض جسدها ووقفت من جواره سريعاً قائلة له بصوت مرتفع قليلاً. ـ أنت إيه اللي جابك هنا؟! تحدث وهو ما زال يتأملها بلهفة واشتياق قائلاً. ـ جيت أطمن عليكي يا ست البنات وأشوفك عاملة إيه أنتِ وبنتك ولو محتاجين أي حاجة أنا في الخدمة. زفرت بغضب قائلة له. ـ شكراً، أنا مش عايزة منك حاجة غير تبعد عني.
وقف من مكانه وتحدث إليها وهو يقترب منها قائلاً. ـ بعد إيه بس، ربنا ما يجيب بعد، بقى أنا جاي عشان نقرب تقوم أنتِ تقوليلي بعد. وقفت أميرة مصدومة من حديثه، نظرت حولها لا تريد أن يحدث مشكلة بالمستشفى، حاولت السيطرة على غضبها وتحدثت إليه بهدوء قائلة له. ـ بعد إذنك يا فتحي ابعد عني وسبني في حالي، أنا مش ناقصة والله. حاول أن يقترب منها أكثر، رفعت يديها تمنعه من الاقتراب منها قائلة له بحدة.
ـ قولتلك متقربش مني يا فتحي، وبعد إذنك امشي من هنا، مش عايزة مشاكل في المستشفى. وقف مكانه وتحدث إليها ببرود. ـ ربنا ما يجيب مشاكل بينا يا أميرة، أنا جاي أطمن عليكي أنتِ وجنة وعايز أطمنك إني هكون جنبك، ضهر وسند في أي وقت تحتاجيني فيه وكمان مش عايزك تشيلي هم إني متجوز والكلام ده، أنا هطلق أماني وأخلص منها هي وعيلتها دول ناس فقر. نظرت إليه أميرة بغضب ليتابع حديثه قائلاً لها بمكر.
ـ الناس دول ظلمونا أنا وأنتِ يا أميرة واحنا لازم نحط إيدينا في إيد بعض ونحرق قلبهم ونردلهم اللي هما عملوه فينا. ابتعدت عنه بخطوات قليلة للخلف وتحدثت إليه بصرامة قائلة له. ـ أنا مش عايزة أحرق قلب حد، أنا عايزة ربنا يشفي بنتي وأخد بناتي الاتنين وأبعد عنكم كلكم، أنا مش عايزة رجالة في حياتي تاني، ابعد عني يا فتحي وسبني في حالي. وصل الدكتور محمد المستشفى واتجه إلى غرفة العناية مباشرة كي يطمئن على جنة.
تفاجأ بأميرة تقف ويقف أمامها شخص ما وتظهر علامات الغضب على وجه أميرة بشدة، اقترب منهم بخطوات سريعة يريد أن يعلم من هذا الشخص، وقف أمامهم وهو ينظر إلى الواقف أمام أميرة بفضول قائلاً. ـ مساء الخير. نظرت إليه أميرة وشعرت أن روحها عادت إليها بوجوده، لقد أصبح وجوده يشعرها بالأمان والاطمئنان. نظر إليه فتحي وعقد حاجبيه قائلاً له. ـ مساء النور. نظر الدكتور محمد إلى أميرة ثم عاد ببصره ذاك الواقف أمامها قائلاً له.
ـ ممكن أعرف مين حضرتك؟! نظر إليه فتحي بتحدي قائلاً له ببرود. ـ مش لما أعرف مين حضرتك الأول!! ثم نظر إلى أميرة قائلاً لها. ـ هي إيه الحكاية بالظبط؟ تحدث إليه الدكتور محمد بصرامة قائلاً. ـ مفيش حكاية ولا حاجة، أنا الدكتور محمد نصار دكتور القلب والمسؤول عن حالة الطفلة جنة، ممكن أعرف بقى مين حضرتك؟! حرك فتحي رأسه بالإيجاب قائلاً.
ـ آه دكتور، مش كنت تقول كده من الأول يا دكتور، أنا بقى أستاذ فتحي ميكانيكي سيارات بس إيه أعجبك. وينظر محمد إلى أميرة ويتحدث بفضول. ـ وحضرتك هنا بتعمل إيه يا أستاذ فتحي؟ تحدثت إليه أميرة بتوتر قائلة له. ـ ما هو يبقى جوز عمة جنة، أماني، حضرتك تعرفها. تحدث فتحي بتأكيد وهو ينظر إلى أميرة بنظرات استطاع محمد فهمها بسهولة.
ـ بس ده مؤقتاً بس لحد دلوقتي، أصلي نويت أطلق أماني مراتي، أصليها لامؤاخذة يعني مبتخلفش وأنا نفسي في حتة عيل. نظر إليه محمد باستحقار قائلاً له. ـ ولو حضرتك اللي كنت مبتخلفش كانت مراتك هتعمل معاك كده برضه؟! تحدث فتحي وهو يضحك بسخرية قائلاً. ـ دي كانت هتعمل فيا كده وفي أهلي، أصل حضرتك يا دكتور متعرفش العيلة دي، أميرة قدامك أهي اسألها عملوا فيها إيه. ثم تأمل أميرة من الأعلى إلى الأسفل قائلاً.
ـ بقى بزمتك يا دكتور، واحدة زي أميرة دي ينفع الواحد يتجوز عليها، والله جمال ده مبيفهمش. صرخت به أميرة قائلة له بنبرة حادة. ـ ملكش دعوة يا فتحي، وآخر مرة بقولك ابعد عني وملكش دعوة بيا. نظر إليها محمد وفهم أن فتحي يطاردها وهي ترفضه، تحدث محمد إليه بهدوء عكس ما يشعر به بداخله. ـ اتفضل بعد إذنك دا مش وقت زيارة دلوقتي. وقف فتحي ينظر إلى أميرة وتحدث إليها.
ـ ماشي يا أميرة بس خليكي عارفة إنكِ مش هتلاقي راجل غيري يخاف عليكي ويحاوط عليكي أنتِ وبناتك. ارتفع صوت أميرة قائلة له. ـ وأنا مش عايزة رجالة تاني في حياتي، أنا كرهت كل الرجالة، ابعدوا عني وسبوني في حالي، أنا مش عايزة غير أربي بناتي وأعيش بيهم من غير مشاكل. وقف الدكتور محمد مصدوم من انهيارها، تحرك فتحي إلى خارج المستشفى قائلاً لها. ـ ماشي يا أميرة، مصيرك تلفي وتجيلي لحد عندي.
وقفت أميرة تحاول أخذ أنفاسها بعد انهيارها، ذهب فتحي من أمامها، وقف الدكتور محمد ينظر إليها بصدمة ثم تحدث إليها بهدوء قائلاً. ـ حاولي تهدي شوية، هو خلاص مشي. بكت أميرة وتحدثت بضعف. ـ أنا مش عارفة هما عايزين مني إيه، ليه مش عايزين يسبوني في حالي، هو حرام إني مش عايزة رجالة في حياتي، حرام إني مش عايزة حاجة من الدنيا غير بناتي وأربيهم بعيد عن أي مشاكل.
شعر الدكتور محمد بالحزن وهو يستمع إلى حديثها وتحدث إليها بهدوء قائلاً. ـ لا من حقك يا أميرة ومن حقك تعيشي زي ما أنتِ عايزة ومش من حق أي حد إنه يفرض عليكي نفسه. نظرت إليه أميرة والدموع تنسال من عينيها، خفض الدكتور محمد وجهه وتحدث إليها بجمود. ـ أنا هدخل أطمن على جنة. اتجه إلى غرفة العناية ودخل، انهارت أميرة في البكاء وذهبت إلى المقعد وجلست عليه، بعد دقائق قليلة خرج الدكتور محمد من غرفة العناية وتحدث إليها بجمود.
ـ الحمد لله، جنة حالتها كويسة. رفعت أميرة عينيها كي تنظر إليه لكنه لم ينتظرها وذهب مباشرة دون أن يستمع إلى ردها، تابعته أميرة بعينيها وهو يبتعد عنها بخطوات سريعة، غمضت عينيها وهمست بداخلها قائلة. ـ يااااااارب. _بعد أسبوعين.. بداخل المستشفى، وقفت أميرة تضم ابنتها جنة بداخل حضنها وهي تبتسم بسعادة وتشكر الله على نعمته عليها وإعطاء ابنتها فرصة ثانية للحياة. اقتربت منها والدتها وتحدثت إليها بسعادة قائلة.
ـ حمد الله على سلامة جنة يا أميرة، ألف حمد وشكر ليك يا رب. قبلت أميرة ابنتها وتحدثت بسعادة. ـ الحمد لله يا أمي، ربنا فضله كبير عليا أوي. تحدث ضياء بفضول قائلاً لأخته. ـ أومال أنتِ هتخرجي من المستشفى هتروحي فين يا أميرة؟ تحدثت راندا بحماس. ـ هتيجي عندنا طبعاً. خفضت أميرة وجهها قائلة لها. ـ أنا تقلت عليكي كتير أوي يا راندا، كتر خيرك وكفاية الدين اللي في رقبتي ليكي، ربنا يقدرني وأقدر أسدده.
ابتسمت إليها راندا قائلة لها بمرح. ـ بطلي جنان يا أميرة، إحنا مفيش بينا الكلام ده. دخلت أماني عليهم الغرفة وتحدثت إليهم بسعادة وهي ترى جنة بحضن أمها. ـ سلام عليكم، ألف حمد لله على السلامة يا أميرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!