تحدثت أماني إلى والدتها وزوجها قائلة لهما بفزع: ـ مش اللي جاي علينا ده جمال أخويا؟ نظرت إليها والدتها وشهقت بصدمة وضربت على صدرها قائلة بفزع: ـ يا قلب أمك يا بني هما عملوا فيك إيه؟ ضحك فتحي بسخرية وهو يتأمل جمال وهمس بشماتة قائلاً: ـ ده شكلهم روّقوا عليه. اقترب منهم جمال والعسكري يمسك به. شهقت والدته وتحدثت إليه بفزع وهي تتابع حالته بثيابه المتسخ وشعره المشعث قائلة له بفزع: ـ إيه اللي بهدلك كده يا جمال؟
هما عملوا فيك إيه؟ منهم لله. نظر إليهم جمال يبحث بعينيه عن مروة، ثم تحدث إلى زوجته بفضول قائلاً لها: ـ أومال مروة فين يا أمي؟ مجتش معاكم ليه؟ عوجت والدته فمها بسخرية قائلة له: ـ مروة إيه بس؟ دي بهدلتنا خالص من بعد ما الحكومة خدّوك. ومن ساعتها وهي قافلة على نفسها الشقة فوق وبتهددني إن مصاريفها تطلع لها ومفكرتش حتى تسأل عليك. رفع جمال حاجبيه بغضب وهو يستمع إلى حديث والدته. تحدثت شقيقته أماني مع والدتها بلوم قائلة لها:
ـ مش وقته الكلام ده دلوقتي يا أمي، خلينا في جمال. ثم نظرت إلى جمال بحزن وتحدثت إليه قائلة له: ـ المهم انت عامل إيه يا جمال؟ شكلك اتبهدلت أوي هنا؟ تحدث جمال بغضب قائلاً لهم: ـ هو أنا اتبهدلت بس؟ ده أنا اتنفخت. كتم فتحي ضحكته. أضاف جمال بغضب وقسوة قائلاً: ـ بس وحياة أمها ما أنا سايبها على البهدلة اللي أنا اتبهدلتها بسببها دي. ظهر صوت فريد من خلفه وهو يمسك بيده صورة من المحضر والتقرير الطبي لحالة أميرة قائلاً
لجمال بغضب: ـ هتعملها إيه يعني يا جمال؟ أكتر من اللي أنت عملته؟ ده أنت كسرت ضلوعها. اتجهت كل الأنظار إلى فريد والتفت إليه جمال ينظر إليه بسخرية قائلاً له: ـ إيه ده؟ هو المتر هنا كمان بنفسه وجاي يخرجني؟ تحدث إليه فريد بغضب وهو يشير بصورة المحضر والتقرير الطبي بيده قائلاً له: ـ كان نفسي بجد أخرجك، بس بعد ما شفت المحضر والتقرير ده أقدر أقولك إن خروجك صعب جداً من غير موافقة أميرة وتنازلاتها. تحدثت
إليه خالته بصدمة قائلة له: ـ يعني إيه الكلام ده يا فريد؟ يعني جمال هيتسجن؟ تحدث فريد بقلة حيلة قائلاً لها: ـ للأسف اللي عمله فيها ده جناية، لأن التقرير الطبي بيثبت إن حالتها صعبة جداً. نظر فتحي إلى جمال بغضب قائلاً له: ـ هو أنت مش كنت طلقتها؟ إيه اللي يخليك تروح وتمد إيدك عليها؟ تحدث إليه جمال بصوت مرتفع قائلاً له: ـ أعمل فيها اللي أنا عايزه يا جدع، ولو في راجل في عيلتها يجي يوريني نفسه.
نظر إليه فتحي بغضب وارتفع صوته هو الآخر على جمال قائلاً له: ـ يبقى تستاهل اللي هي عملته فيك. ولو هي جدعة يبقى متتنازلش وتسيبك مرمي كده لحد ما تتعلم الأدب. أراد جمال أن يتعارك مع فتحي قائلاً له: ـ وانت محامي عليها أوي كده ليه؟ متكونش من بقيت عيلتها وأنا معرفش؟ نظرت والدة جمال إلى فتحي بغضب وتحدثت إلى ابنتها أماني قائلة لها: ـ خدي جوزك يا أماني وروحوا، مش ناقصين وجع دماغ. تحدث إليها فتحي بعنف قائلاً لحماته:
ـ لا يا أختي، خلي بنتك جنبك. أنا مش عايزها. ثم نظر إليهم بشمئزاز قائلاً لهم: ـ كتكم القرف، عيلة فقر. ثم تركهم وذهب. تحدث جمال بصوت مرتفع كي يسمعه فتحي قبل أن يغادر قائلاً له: ـ بقى إحنا عيلة فقر؟ طب وحياة أمك أنت كمان لأكون مربيك وأعرفك مقامك. فتحت والدة جمال عينيها بصدمة ثم نظرت إلى ابنتها قائلة لها: ـ ماله جوزك؟ هو محروق عليها كده ليه؟ بكت أماني وانسالت دموعها بصمت. تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً لخالته:
ـ اللي جمال بيعمله مع أميرة ده ميرضيش حد يا خالتي. هو خلاص طلقها وكمان حرمها من بناتها وخد كل حقوقها وهي سكتت وسلمت. يقوم يروح يضربها في بيتها قدام أهلها ويكسر جسمها بالعنف ده؟ وكمان عايزين تشوّه سمعتها؟ يبقى جمال كده اتخطى كل الحدود ولازم فعلاً يتربى. تحدث جمال بوقاحة قائلاً: ـ حتى حضرتك المحامي اللي تعبان نفسك وجاي من إسكندرية مخصوص جاي تدافع للست أميرة. ثم أضاف وهو ينظر إلى فريد بسخرية قائلاً له:
ـ وانت بقى محامي عليها ليه إنت كمان؟ تحدث فريد بغضب قائلاً له: ـ أنا بتكلم في الحق يا جمال. ولا أنت مسمعتش عن حاجة اسمها حق قبل كده؟ أنت عايز تظلم تظلم واحنا نقف نشجعك. تحدث إليه جمال بسخرية قائلاً له: ـ لا يا حضرة المحامي، متقفش تشجعني وبرضه متقفش تتفرج عليا وأنا هتسجن وتيجي تحاسبني أنا عملت فيها إيه ومعملتش فيها إيه. أنا عايز أخرج من هنا. اتصرف يا فريد. اقتربت والدة جمال من فريد وتحدثت إليه برجاء قائلة له:
ـ فريد عشان خاطر خالتك يا حبيبي، اعمل أي حاجة. مش جمال ده في مقام أخوك يا فريد؟ ترضى أخوك يتسجن؟ نظر إليهم فريد بتفكير ثم تحدث بهدوء قائلاً لهم: ـ مهو لو جمال عايز يخرج بجد يبقى يسمع كلامي وينفذ كل اللي هقوله عليه. ثم أضاف بتنبيه: ـ حتى إنتِ كمان يا خالتي، اعملوا كل اللي هقول عليه. والكلام اللي أنتِ قولتيه في حق أميرة ده متقوليهوش تاني. حركت خالته رأسها بالإيجاب قائلة له بلهفة:
ـ هنعمل كل اللي أنت هتقول عليه بس تخرجه من هنا. نظر فريد إلى جمال بطرف عينيه ينتظر رده هو الآخر. فكر جمال بمكر أن يوافقه مؤقتاً على كل ما يريده وبعد خروجه سوف يفعل ما يريد. انتظر فريد رده قليلاً. حرك جمال رأسه وهو يخفض وجهه أرضاً قائلاً له: ـ ماشي يا فريد، هعمل اللي أنت عايزه بس تخرجني من هنا. تحدث إليهم فريد بهدوء قائلاً لهم:
ـ تمام. هو دلوقتي مفيش أي طريقة تخرج بيها غير إن أميرة تتنازل. وأنا هحاول أقعد معاها وأعرف منها شروطها إيه مقابل التنازل، وهحاول أوصل معاها لاتفاق. فتحت خالته عينيها بصدمة وتحدث جمال بانفعال قائلاً: ـ هي الهانم هتقعد وتتشرط كمان؟ أهو ده اللي كان ناقص. تحدث إليه فريد بغضب قائلاً له: ـ حقه. نظر إليه جمال بغضب. تحدثت والدة جمال إلى ابنها قائلة له: ـ خلاص بقى يا جمال، خلينا نخلص من الموضوع ده. يعني عجبك رميتك هنا؟
تحرك به العسكري كي يدخلوا غرفة الضابط. تحدث جمال إلى فريد ووالدته برجاء قائلاً لهم: ـ أنا موافق، اعملوا أي حاجة وخرجوني من هنا. أدخله العسكري غرفة الضابط. اقتربت والدة جمال من فريد مسكت بذراعه قائلة له برجاء: ـ اعمل أي حاجة يا فريد وخرجه، والنبي. حرك فريد رأسه بالإيجاب وهو يقف ينظر أمامه بتفكير. عند الدكتور محمد وأميرة.. أخذ الدكتور محمد صورة من التوكيل الذي عملته أميرة إلى المحامي طارق، صديق الدكتور محمد.
أخذها الدكتور محمد بالسيارة هي وأخوها ضياء وقام بتوصيلهم أمام منزل والدة راندا، وذهب هو إلى صديقه المحامي كي يعطيه التوكيل ويذهب لمتابعة المحضر بالقسم. في منزل والدة الدكتور محمد. وقفت راندا تنظف المطبخ وهي تدندن بصوت منخفض. دخلت والدة الدكتور المطبخ تنظر إليها بتفكير ثم تحدثت إليها بفضول قائلة لها: ـ عاملة إيه يا راندا؟ وأخبار أميرة إيه؟ نظرت إليها راندا ووقفت باحترام قائلة لها:
ـ الحمد لله في فضل ونعمة، شكراً لحضرتك. تحدثت إليها والدة الدكتور محمد قائلة لها: ـ الدكتور محمد كان حكالي على مشكلة أميرة مع طليقها، وبصراحة زعلت عشانها أوي. هي إيه حكايتها معاه بالظبط؟ إيه اللي يخليه يروحلها بيتها ويضربها ويهبدلها كده؟ تحدثت راندا بعفوية قائلة لها:
ـ أصل طليقها ده، لمؤاخذة يعني، واحد معندوش دم. يعني اتجوز عليها بفلوس عملية بنتها. وكمان طلقها وخلاها تتنازل عن كل حقوقها قصاد الطلاق وحرمها من عيالها. وكمان جاي يشك فيها وفي شرفها. عقدت والدة الدكتور ما بين حاجبيها بعدم فهم قائلة لها: ـ يعني إيه بيشك فيها وفي شرفها؟ أجابتها راندا بعفوية قائلة لها: ـ أصله عرف إن الدكتور هيساعدها في عملية بنتها، وهو فكر حاجة وحشة بينهم يعني.
فتحت والدة الدكتور عينيها بصدمة. حركت رأسها بالإيجاب بعد أن حدث كل ما توقعته. نظرت إلى راندا بهدوء قائلة لها: ـ تمام يا راندا، كملي أنتِ شغلك. ثم خرجت من المطبخ وتركتها. تابعت راندا ما كانت تفعله. خرجت والدة محمد تفكر بغضب ثم همست إلى نفسها قائلة: ـ يعني كل اللي أنا قولته حصل اهو يا محمد. واسمك هيدخل في المشاكل بينها وبين طليقها. ثم همست بإصرار قائلة:
ـ بس أنا مش هسمح إن اسمك يدمر بسبب البنت دي يا محمد، ولازم أبعدها عنك بكل مشاكلها. عند مروة في شقتها بمنزل حماتها. جلست أمام التلفاز وهي تشعر بالتعب. أخذت هاتفها وتحدثت إلى والدتها بالهاتف قائلة لها: ـ الو، أيوه يا أمي، عاملة إيه؟ أجابتها والدتها بهدوء قائلة لها: ـ الحمد لله يا حبيبتي، أنتِ عاملة إيه؟ مش بتيجي ليه يا مروة؟ تحدثت إليها مروة بغضب قائلة لها:
ـ أنا زهقت هنا أوي يا أمي. أنا كنت فاكرة إني هبقى مبسوطة بعد ما اتجوز، بس زهقت وتعبت. تحدثت إليها والدتها بفضول قائلة لها: ـ هو جمال والولية حماتك مزعلينك ولا إيه؟ تحدثت مروة بغيظ قائلة لوالدتها: ـ جمال الحكومة جم خدوه. شهقت والدتها بفزع قائلة لها: ـ خدوه ليه؟ هبب إيه؟ تحدثت مروة بغضب وغيره: ـ شكله لسه بيحب أميرة ومش قادر ينساها. الأستاذ بيغير عليها وراح ضربها وهي عملتله محضر وجم خدوه وهو نايم.
شهقت والدتها قائلة لها: ـ الله يخربيته! هو جوزك ده عبيط ولا إيه؟ إزاي يسيبك إنتي ويبص لأميرة بعد ما طلقها وعمل فيها اللي عمله ده كله؟ أضافت والدتها قائلة لها: ـ شفتي بقى يا مروة لما قولتلك اللي زي ده ملوش أمان ولازم تأمني نفسك معاه. حركت مروة رأسها بالإيجاب قائلة لوالدتها: ـ أنا برضه فكرت في كده يا أمي، بس هآمن نفسي معاه إزاي؟ والبيت ده بتاع أبوه وإخواته البنات ليهم فيه ومعندهمش حاجة تانية غير الورشة. تحدثت
إليها والدتها قائلة لها: ـ أنا مكنش ليا غرض للجوازة دي من الأول، بس هنعمل إيه بقى؟ النصيب. تحدثت إليها مروة قائلة بغضب:
ـ ماهو إنتي اللي كنتي عايزة تجوزيني بأي طريقة وكل شوية تقوليلي قطر الجواز فاتك وشوفي أميرة اللي أصغر منك متجوزة و متهننة في بيتها ومخلفة، وإنتي أكبر منها ولسه قاعدة في وشي. خلتيني مبقتش شايفه قدامي غير أميرة وحياتها وخدت منها كل حاجة. دلوقتي وأهو الأستاذ سابني وجرى ورا أميرة تاني. وخليه ماشي وراها بقى لحد ما تسجنه. تحدثت إليها والدتها بتأكيد قائلة لها:
ـ بصي، سيبك من كل الكلام الفاضي ده. إنتي دلوقتي حامل وممكن تجيبله الواد اللي نفسه فيه، وساعتها تعرفي تضحكي على عقله وتخليه يكتبلك حتى الشقة اللي انتي فيها. تحدثت مروة بغيظ قائلة: ـ طب وافرض مثلاً طلعت حامل في بنت؟ هعمل إيه؟ تحدثت إليها والدتها بمكر قائلة لها: ـ مش إنتي زهقتي حماتك المرة اللي فاتت لما جت معاكي وحلفت إنها مش هتيجي معاكي تاني؟ تحدثت مروة بالإيجاب قائلة لوالدتها:
ـ أيوه، أنا عملت زي ما إنتي قولتيلي بالظبط وطلعت عينها. تحدثت والدتها ببساطة قائلة لها: ـ خلاص يبقى مش هتيجي معاكي تاني وأنا اللي هاجي معاكي. ونبقى نقولهم إنك حامل في ولد لحد ما تخليه بشطارتك يكتبلك الشقة باسمك. لم تفهم مروة حديث والدتها وتحدثت بفضول قائلة لها: ـ طب لو طلعت حامل في بنت هعمل إيه؟ تحدثت والدتها بمكر قائلة لها:
ـ ده هيبقى على حسب شطارتك بقى إنك تخليه يكتبلك الشقة قبل ما تخلفي، قبل ما تلاقي نفسك مرمية في الشارع زي اللي قبلك. حركت مروة رأسها بالإيجاب وهي تستمع إلى حديث والدتها باقتناع قائلة لها: ـ عندك حق يا أمي، أنا لازم فعلاً آمن نفسي لأن جمال ملوش أمان وهو بنفسه قالي إنه ممكن يعمل فيا نفس اللي عمله في أميرة وهو قليل الأصل وملوش أمان. تحدثت إليها والدتها بتأكيد قائلة لها:
ـ أيوه كده، خليكي شاطرة وشوفي إيه الغلط اللي أميرة عملته وأوعي تقعي فيه. نظرت مروة أمامها وهي تستمع إلى نصائح والدتها وتفكر كيف تؤمن نفسها مع جمال. في قسم الشرطة.. خرج جمال من غرفة الضابط والعسكري يمسك به. وصل محامي أميرة ليتابع ماذا حدث في المحضر وأصر أن يتحول المحضر للنيابة. قابله فريد بالقسم وتعرف عليه وأخبره أنه يريد التحدث معه بأمر هام.
أخذ العسكر جمال للحبس مرة أخرى وطلب فريد من خالته أن تذهب مع ابنتها أماني ويعودان إلى المنزل. جلس فريد مع المحامي طارق، محامي أميرة، وبدأ فريد حديثه قائلاً له: ـ أنا قبل أي كلام عايز أقول لحضرتك إن بكون ابن خالة جمال، طليق موكلتك، وإني أكتر واحد عارف الظلم اللي اتعرضت ليه أميرة هي وبناتها. تحدث إليه المحامي طارق بهدوء قائلاً له:
ـ اعذرني في اللي هقوله، بس لما حضرتك عارف إن موكلتي مظلومة، ليه بتساند ابن خالتك في اللي عمله فيها؟ يعني اللي أنا عرفته إنه طلقها وخد كل حقوقها، وكمان راح ضربها في بيتها قدام الناس كلها، وطبعاً حضرتك عارف خطورة الإصابات اللي اتسبب لها فيها. حرك فريد رأسه بالإيجاب قائلاً له:
ـ أنا مش بسانده أبداً، بالعكس. أنا كان نفسي أساعد أميرة تاخد حقوقها وهي نفسها رفضت مساعدتي ليها. وطبعاً هي معاها حق تخاف مني لأني ابن خالة طليقها ومستحيل هتثق فيا. حرك المحامي طارق رأسه بتفهم قائلاً له: ـ حضرتك لازم تعذرها، لأن ده تفكير أي إنسان طبيعي. لأن بالعقل كده حضرتك المفروض مش هتقف معاها هي ضد ابن خالتك. نظر إليه فريد بثبات قائلاً له بتأكيد: ـ أنا هقف مع أميرة ضد جمال.
نظر إليه المحامي طارق باستغراب ثم اعتدل في جلسته قائلاً له بفضول: ـ ممكن أفهم تقصد إيه بالظبط؟ تحدث فريد بهدوء قائلاً له: ـ جمال استغل ضعف أميرة وإنها لوحدها وقدر يخليها تتنازل عن كل حقوقها، وحتى بناتها حرمها منهم مع إنها حاضنة وهو مجبور يوفر لها سكن ونفقة شهرياً تصرف منها على بناتها. حرك المحامي طارق رأسه بالإيجاب قائلاً له: ـ مظبوط. تحدث فريد بثقة قائلاً له: ـ دلوقتي أميرة جتلها الفرصة إنها تاخد كل حقوقها من جمال.
عقد المحامي ما بين حاجبيه بعدم فهم قائلاً له بفضول: ـ إزاي؟ تحدث فريد بهدوء قائلاً له: ـ أميرة هتاخد من جمال بناتها، وكمان هيوفر لها مكان للسكن وهتاخد نفقة شهرية تكفي مصاريف بناتها. تحدث المحامي طارق باستغراب قائلاً له: ـ وإيه المقابل إن جمال يديها كل حقوقها بسهولة كده؟ ابتسم فريد بثقة قائلاً له بتأكيد: ـ المقابل هيكون إن أميرة تتنازل عن المحضر.
شعر المحامي طارق إن ما يقوله فريد ما هو إلا خدعة منهم كي تتنازل أميرة عن المحضر فقط ولا تأخذ أميرة أي من حقوقها بعد خروج جمال. نظر إليه بشك وهو يفكر بصمت. فهم فريد نظراته وتحدث إليه بثقة قائلاً له:
ـ متقلقش، أنا فعلاً عايز أميرة تاخد حقها وبعمل كل ده لمصلحتها. يعني أنا دلوقتي قدرت أقنع خالتي وجمال إن الطريقة الوحيدة لخروجه هي إن أميرة تتنازل. ومكمل معاهم عشان ميروحوش لمحامي تاني. وطبعاً حضرتك عارف الحيل اللي بيعملوها المحامين عشان يخرجوا الموكل بتاعهم من القضايا دي. حرك المحامي طارق رأسه بالإيجاب ثم تحدث إليه بكل احترام قائلاً له:
ـ أنا مع حضرتك جداً مع إني مستغرب موقفك، بس برضه أنا من حقي أقتنع عشان أقدر أضمن حقوق موكلتي. ابتسم فريد قائلاً له:
ـ طبعاً ده من حقك، وهو ده اللي أنا عايزه. يعني لو هنحسبها بالقانون طبعاً حضرتك عارف إن كل قضية هي هترفعها هو هيرد عليها بقضية. ده غير إنه ممكن يقدم إثباتات بتأكد إن معندوش وظيفة ولا دخل ثابت وإن مرتبه قليل جداً. دا غير طبعاً التنازل اللي أميرة وقعت عليه وهندخل في حبل قضايا مش هينتهي. وفي الآخر الفلوس اللي هيتحكم لأميرة بيها هتكون مبلغ قليل ميستهلش كل الوقت ده. حرك المحامي رأسه بالإيجاب وهو يستمع إلى فريد بتركيز شديد.
ليتابع فريد حديثه قائلاً له: ـ إحنا بقى هنرجع لأميرة كل حقوقها من غير كل ده. أنا هقولهم إن حضرتك قولتلي إن أميرة ممكن تتنازل عن المحضر وتخرج جمال بس بشرط. نظر إليه المحامي طارق بتركيز، ليتابع فريد حديثه بكل ثقة قائلاً له: ـ أهم شرط إن جمال يكتب الشقة اللي كانت أميرة متجوزة فيها وهو اتجوز فيها دلوقتي بأسم أميرة وبناتها بيع وشرا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!