الفصل 23 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
3,680
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

نظرت إليها والدة جمال بصدمة ثم تحدثت بتحدي قائلة. ـ يبقى إنتوا كده بقى اللي عايزين مشاكل، وابني هيخرج غصب عنك إنتي وبنتك. بس ساعتها أنا مش هخلي بنتك دي تلمح بس واحدة من بناتها، وابقي ورينا راجل من عندكم يقف لنا. تحدثت إليها والدة جمال بسخرية قائلة. ـ ربنا اللي هيخلصكم، وعمر ربنا ما ينصر ظالم على مظلوم أبداً. وقفت والدة جمال وخرجت من منزل والدة أميرة وأغلقت الباب خلفها بعنف. وقف الدسوقي ونظر إلى زوجته بغضب قائلاً.

ـ بنتك راحت فين؟ نظرت إليه والدة أميرة بقلق ثم تحدثت بخوف قائلة. ـ راحت عند راندا صحبتها. تحدث إليها بفضول قائلاً. ـ ومين اللي قالها تعمل محضر في جمال؟ أميرة بنتك متعرفش تعمل كده لوحدها؟! نظرت إليه والدة أميرة بتفكير، تخشى أن تخبره بأمر الدكتور محمد ومساعدته لابنتها كي لا يفهم زوجها مساعدة الدكتور لابنتها بطريقة خاطئة. توترت قليلاً وهي تفكر ماذا تقول له. لاحظ زوجها توترها وتحدث إليها بتحذير قائلاً.

ـ شكلك مخبية عليا حاجة، بس خلي بالك لو طلع اللي في دماغي صح، يبقى مش هرحمك لا إنتي ولا المحروسة بنتِك. توترت والدة أميرة أكثر واتجهت إلى غرفة النوم بخطوات سريعة كي تهرب من نظرات زوجها إليها. *** في منزل والدة جمال. عادت والدة جمال إلى المنزل ونزعت حجابها وألقته أرضاً بغضب وهي تسب وتلعن في غباء ابنها. اقتربت منها ابنتها شاهندا تتحدث إليها بفضول قائلة. ـ عملتي إيه يا أمي، أومال جمال فين؟ تحدثت إليها والدتها بغضب قائلة.

ـ لسه في القسم ومش هينفع يخرج غير لو الست أميرة راحت اتنازلت عن المحضر. ثم أضافت بغضب أشد. ـ أومال أختك وجوزها فين، إنتي مكلمتيهمش برضه؟ تحدثت شاهندا وهي تجلس بجوار والدتها بتعب قائلة. ـ أنا اتصلت عليهم كتير والاتنين مش بيردوا، شكلهم نايمين. نظرت والدتها حولها قائلة بفضول. ـ والبنات فين؟ تحدثت شاهندا وهي تشير إلى غرفتها قائلة لوالدتها. ـ نيمتهم في أوضتي، العيال خايفين أوي ومش فاهمين إيه اللي بيحصل.

لمست والدتها بغضب قائلة. ـ خلي الست أمهم تتبسط بس، وحياة ابني لو ما تنازلتش بالذوق وابني خد دقيقة واحدة حبس، لأكون حرمتها من بناتها وتبقى تيجي تقابلني لو شافت ضفرهم. زفرت شاهندا بتعب قائلة لوالدتها. ـ طب وبعدين يعني يا أمي، هو إحنا مش هنخلص من حوارات جمال دي؟ نظرت إليها والدتها بغضب وتحدثت إليها بصرامة قائلة. ـ كلمتي فريد؟ حركت شاهندا رأسها بالإيجاب. ـ أيوه كلمته وقال بكرة الصبح هيكون هنا ونروح القسم مع بعض.

نظرت والدتها أمامها بتفكير ثم تحدثت بشرود قائلة. ـ أيوه إحنا عايزين محامي معانا لأن البت شكلها مش ناوية على خير، وشكل كمان في حد بيساعدها. نظرت شاهندا إلى والدتها باستغراب قائلة. ـ يعني إيه يا أمي مش فاهمة؟ تحدثت والدتها بثقة قائلة لابنتها.

ـ قالولي في القسم إن في حد تبع أميرة موصي على جمال، وأنا بدأت أخاف على ابني أكتر. البت أميرة غلبانة ومكسورة وعمرها ما كانت تفكر في موضوع المحضر ده لوحدها، وأكيد في حد وراها وهو اللي مقوي قلبها. نظرت شاهندا إلى والدتها بدهشة قائلة. ـ يعني ممكن أميرة تكون تعرف واحد زي ما البنات قالوا؟ حركت والدتها رأسها بحيرة قائلة لابنتها. ـ كل حاجة هتبان، ويا خبر النهاردة بفلوس، بكرة هيبقى ببلاش. *** في الصباح الباكر.

استيقظ الدكتور محمد وارتدى ملابسه للخروج وخرج من غرفته. نظرت إليه والدته باستغراب قائلة له بقلق. ـ صباح الخير يا حبيبي، خير إيه اللي مصحيك بدري كده مش عوايدك؟ تحدث إليها الدكتور محمد بابتسامة قائلاً. ـ صباح الورد يا أمي، اطمني مفيش حاجة. أنا بس هاخد أميرة للمحكمة عشان تعمل للأستاذ طارق المحامي توكيل. نظرت إليه والدته بصدمة قائلة. ـ برضه أميرة يا محمد، مش إحنا اتفقنا مندخلش في مشاكلها الخاصة؟

تحدث الدكتور محمد باعتراض قائلاً لوالدته. ـ إحنا ما اتفقناش على حاجة يا أمي، إحنا اتكلمنا وأنا محترم كلامك جداً، وفي نفس الوقت بعمل معاها اللي بيرضي بيه عليا ضميري. أميرة بنت يتيمة ومسكينة ومحتاجة للي يقف جنبها ويساعدها، وأنا مفيش في نيتي من ناحيتها غير كل خير. يبقى إيه اللي يمنع إني أقف جنبها وأساعدها؟ تحدثت إليه والدته بهدوء قائلة.

ـ اللي يمنعك كلام الناس يا محمد ونظرتهم للعلاقة بين أي راجل وست مهما كان مفيش في نيتهم أي حاجة. ومتنساش إنها دلوقتي ست مطلقة وإنت كمان راجل مطلق، يعني محدش هيفهم وقوفك جنبها غير بمعنى مش كويس ليكم إنتوا الاتنين. زفر محمد بضيق قائلاً لوالدته. ـ لو سمحتي يا أمي، أنا بعمل خير وشيء مقتنع بيه جداً ومستحيل هتخلى عن واحدة مظلومة عشان كلام الناس. اللي يتكلم يتكلم، وربنا شاهد وعالم بنيتي.

نظرت إليه والدته بقلة حيلة. أنهى حديثه وذهب من المنزل. وقفت والدته تتأمل الباب بحيرة ثم اتجهت إلى الداخل وهي تفكر بخوف وقلق من تطور العلاقة بين ابنها وأميرة. *** في شقة فتحي وأماني. استيقظت أماني باكراً، لا تريد أن تنظر إلى وجه زوجها بعد ما قاله لها. قررت أن تترك المنزل وتهدده بطلب الطلاق إذا فكر في الزواج عليها كما قال لها ليلة أمس.

أضاءت نور الغرفة كي تضع ملابسها بالحقيبة وتدعو بداخلها أن يستيقظ ويمنعها ويقول لها إن كل ما قاله لها بالأمس كان مزحة منه وليس بحقيقة. رن هاتف فتحي وهو بجواره، إضاءة شاشة الهاتف بصمت، لاحظتها أماني وعلمت أن هاتفه على وضع الصامت. اقتربت من الهاتف ونظرت إليه تظن أنها امرأة أخرى. تفاجأت برقم والدتها. أخذت الهاتف بقلق وفتحت المكالمة. تحدثت والدتها بسرعة قبل أن تعطيلها فرصة بالحديث قائلة.

ـ أيوه يا فتحي، إنت فين من امبارح إنت وأماني؟ عمالة أتصل بيكم ومش بتردوا. ردت عليها ابنتها أماني بقلق قائلة. ـ إحنا كويسين يا أمي، خير؟ كنتي بتتصلي علينا من امبارح ليه؟ تحدثت والدتها بنواح قائلة لها. ـ إحنا من امبارح في مصيبة يا أماني، وأخوكي الحكومة جم خدوه من عندنا امبارح بالليل وبايت في القسم من امبارح وأنا لوحدي ومش عارفة أتصرف. وعمالة أتصل عليكي وعلى جوزك مش بتردوا.

شهقت أماني بصدمة ثم تحدثت إلى والدتها بصراخ قائلة. ـ وجمال الحكومة جم خدوه ليه يا أمي؟ استيقظ فتحي على صوت زوجته المرتفع وجدها تتحدث بالهاتف. بكت أماني وهي تتحدث إلى والدتها قائلة. ـ متقلقيش يا أمي، إحنا هنيجيلك دلوقتي ونروح معاكي القسم. نظر إليها زوجها بعدم فهم. أغلقت أماني الهاتف ونظرت اتجاهه، وجدته يجلس فوق الفراش ينظر إليها بدهشة ثم تحدث بفضول قائلاً. ـ في إيه، إيه اللي حصل؟ ومين اللي في القسم؟

تحدثت إليه أماني ببكاء قائلة. ـ أمي بتقول الحكومة جم خدوا جمال امبارح من البيت، وبتقول إن أميرة هي اللي عملت له محضر. اعتدل فتحي في جلسته عند استماعه إلى اسم أميرة وتحدث إلى زوجته بفضول قائلاً. ـ وأميرة عملت له محضر ليه؟ اتجهت أماني إلى خزانة الملابس قائلة بقلق. ـ لسه مش عارفة يا فتحي، أمي اتكلمت بسرعة ومفهمتش منها إيه اللي حصل أوي. أنا هلبس وأروح لها عشان نروح القسم لـ جمال ونعرف إيه الحكاية.

فكر فتحي في أميرة وشعر بالفضول لمعرفة ماذا حدث من جمال كي تشتكيه للشرطة. وقف فتحي من فوق الفراش قائلاً لأماني. ـ طب استني، أنا هلبس وأجي معاكم أنا كمان. مش هينفع أسيبكم ستات لوحدكم كده. وقفت أماني تنظر إليه بابتسامة. أسعدها كثيراً ذهابه معها وكانت تعتقد أنه ذاهب معها من أجلها هي ومن أجل أن يكون بجوارها، ولا تعلم أنه ذاهب من أجل أميرة. *** في منزل والدة جمال. وصل فريد باكراً وطرق على الباب بهدوء.

فتحت له خالته وتحدثت إليه بحزن عندما رأته يقف أمامها قائلة. ـ فريد الحمدلله إنك جيت، شوفت المصيبة اللي إحنا فيها يا فريد، شوفت أميرة قليلة الأصل عملت إيه في جمال ابني. تحدث إليها فريد بهدوء قائلاً. ـ خلينا نقعد ونتكلم يا خالتي واحكيلي جمال عمل إيه بالظبط عشان أميرة تعمل فيه محضر. حركت خالته رأسها بالإيجاب ودخلت وجلست وجلس فريد أمامها. تنهد فريد بهدوء ثم تحدث إلى خالته قائلاً.

ـ إيه اللي حصل بقى يا خالتي وجمال عمل إيه لأميرة عشان تروح تعمله محضر؟ تحدثت خالته بنواح قائلة. ـ جمال طلقها زي ما إنت عارف، ولما راح عشان يطلقها عند المأذون اتفقوا إنها هتاخد البنات يوم في الأسبوع تشوفهم، يعني كل يوم جمعة. حرك فريد رأسه بالإيجاب لتضيف خالته قائلة. ـ البنات بقى راحوا يوم الجمعة لأمهم زي ما اتفقوا، ولما البنات جم بليل قالوا على أمهم كلام غريب كده. نظر إليه فريد بفضول، عقد حاجبيه قائلاً. ـ كلام إيه؟

نظرت إليه خالته بتوتر قائلة. ـ قالوا يعني إنهم شافوا أمهم مع راجل وكده. فتح فريد عينيه بصدمة قائلاً. ـ يعني إيه شافوا أمهم مع راجل؟ حركت كتفيها قائلة بمكر. ـ وأنا أعرف يا ابني، ربنا يسترها على ولايانا بقى. ازدادت صدمة فريد قائلاً. ـ وبعدين يا خالتي؟ تحدثت خالته بتوتر قائلة.

ـ جمال ابن خالتك بقى مستحملش إنه يعرف إن بناته شافوا أمه كده، ونزل راح لها بيت جوز أمها عشان يتكلم معاهم ويعرفها إن مينفعش بناتها يشوفوها في وضع زي ده، والبنات مبقوش صغيرين وبقى يفهموا ويعرفوا كل حاجة. تابع فريد توترها ونظرات عينيها التي تتحرك بسرعة وهي تحكي له. حرك رأسه بالإيجاب قائلاً بسخرية. ـ وطبعاً جمال راح كلمهم بكل ذوق وأدب وهما اللي قلوا أدبهم عليه وراحوا عملوا له محضر تعدي كمان، صح؟

لم تنتبه خالته أنه يتحدث بسخرية وحركت رأسها بالإيجاب قائلة. ـ عليك نور، هو ده اللي حصل بالظبط. وأنا روحت لهم وش الفجر أترجاهم عشان يتنازلوا، وهما مش راضين. ده حتى ملقتش أميرة هناك، ومعرفوش هي فين. يعني بنتهم برا البيت لحد الساعة اتنين بالليل وكمان ميعرفوش هي فين، شايف قلة الأدب. تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً لخالته. ـ في شهود إن ابنك ما عملش حاجة وإنها بتتبلى عليه؟ خفضت رأسها بتوتر قائلة.

ـ معرفش أنا في الكلام ده، ده شغلكم إنتوا بقى. تحدث فريد ببرود قائلاً لخالته. ـ يبقى دلوقتي مفيش حل غير إن أميرة تتنازل، وأنا شايف إنها اتنازلت كتير وصعب تتنازل المرة دي كمان. نظرت إليه والدته بصدمة قائلة. ـ يعني إيه الكلام ده؟ يعني هتسيب ابن خالتك يتسجن كده وتقف تتفرج؟ تحدث فريد ببرود قائلاً لها.

ـ أنا مفيش في إيدي حاجة أعملها يا خالتي، والقواضي من النوع ده ملهاش حل غير إن مقدم البلاغ يتنازل، وإنتي بتقولي إنها رافضة تتنازل. تحدثت خالته بصوت مرتفع قائلة. ـ نخليها تتنازل غصب عنها، دي حتة عيلة ملهاش حد وجوز أمها راميها، يعني نعمل اللي إحنا عايزينه ومفيش حد هيقدر يعملنا حاجة. عقد فريد حاجبيه بدهشة قائلاً لها. ـ نعمل لها حاجة زي إيه يعني؟ تحدثت خالته بانفعال قائلة.

ـ نعمل إيه حاجة، نهددها بعيالها، نخوفها، نسوء سمعتها، نعمل فيها أي حاجة المهم ابني ما يتسجنش. حرك فريد رأسه بتفهم قائلاً لخالته بسخرية. ـ قصدك يعني إننا نقول الحكاية اللي إنتي حكيتيها لي دلوقتي ونزيف الحقيقة ونطلع الظالم مظلوم والمظلوم ظالم، صح؟ تفاجأت خالته أنه كشف كذبها. حرك فريد رأسه بالإيجاب قائلاً لها.

ـ متستغربيش يا خالتي، أنا عارف إن اللي إنتي قولتيه لي ده كله مش الحقيقة، وأي حد هيسمع منك الكلام ده هيعرف إنه مش حقيقي. جلست خالته تنظر إليه بصدمة. رن جرس الباب، تركها فريد تجلس بصدمتها ووقف ليفتح الباب، وجد أماني وزوجها فتحي. *** أمام منزل راندا. وقف الدكتور محمد بسيارته أمام المنزل ينتظر أن يخرج إليه ضياء مع أخته أميرة كي يذهبون إلى مجمع المحاكم لعمل توكيل للمحامي تبع الدكتور محمد.

بعد دقائق قليلة خرجت أميرة وهي تسند على كتف أخيها ضياء وسعدتها راندا حتى وصلت إلى سيارة الدكتور محمد. سلمت راندا على الدكتور محمد واعتذرت من أميرة كونها لا تستطيع الذهاب معهم بسبب شغلها. ابتسمت لها أميرة بحب وقبلتها راندا وذهبت في طريقها إلى عملها. فتح الدكتور محمد باب السيارة لأميرة وساعدها أخوها ضياء في الصعود إلى داخل السيارة وجلس هو في الأمام بجانب الدكتور محمد. تحدثت أميرة إلى الدكتور محمد باحراج قائلة.

ـ أنا مش عارفة إزاي أشكر حضرتك يا دكتور على كل اللي عملته وبتعمله معايا. ابتسم الدكتور محمد وهو يقود سيارته ثم نظر إليها في المرآة الأمامية وتحدث إليها بمرح قائلاً. ـ مفيش شكر ولا حاجة، أهم حاجة بس تخفي وتبقي كويسة. نظرت إليه أميرة في المرآة وخفضت وجهها بإحراج. تحدث ضياء إلى أخته وهو يجلس بجوار الدكتور محمد في الأمام قائلاً لها.

ـ مش أم جمال جات لنا البيت امبارح يجي الساعة اتنين بليل كده، شكل الحكومة راحوا خدوه من قفا. ارتعد قلب أميرة بخوف عندما ذكر أخوها أمامها اسم جمال ووالدته. تحدثت إليه بخوف قائلة. ـ يعني جمال اتقبض عليه بجد؟ تحدث الدكتور محمد وهو يقود السيارة قائلاً لها. ـ طبعاً اتحبس بجد وبات امبارح في الحبس على الأرض، متقلقيش أنا عندي واحد صاحبي ظابط ووصيت عليه جامد.

ابتسمت أميرة بسعادة بعد استماعها إلى حديث الدكتور محمد. لاول مرة تشعر أن لها ضهر وسند، هناك أحد يقف بظهرها ويعاقب من آذاها. تحدث أخوها ضياء بالإيجاب. ـ أيوه دا شكلهم روقوه هناك لأن أمه كانت هتتجنن وعايزة تبوس رجلك عشان تتنازلي. أنا كنت نايم في الأوضة وصحيت على صوتها وهي بتتكلم مع أبويا وأمي وكان هاين عليها تبوس رجليهم بس أمك مسكتلهاش. تنهدت أميرة بقلق قائلة له. ـ طب أمي وأبوك قالولها إيه يعني؟

تحدث ضياء وهو يبتسم قائلاً لها. ـ أبويا لحد دلوقتي هيتجنن ومش قادر يصدق إن إنتي عملتي كل ده وحبستي جمال، وأم جمال هتتجنن أكتر منه. تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لهم. ـ طب هما مش مصدقين ليه، المفروض يعني إن اللي أميرة عملته ده شيء طبيعي وأي واحدة مكانها كانت هتعمله ويمكن كانت هتعمل أكتر من كده كمان. تحدث ضياء وهو يبتسم قائلاً له. ـ لا يا دكتور أصل حضرتك متعرفش أميرة أختي. تحدثت أميرة بحزن قائلة.

ـ لو مكنتش حضرتك يا دكتور محمد، أنا مكنتش هقدر أعمل أي حاجة. كنت هخاف إني أعمل محضر، إحساس إني مليش حد يقف جنبي ده لوحده بيضعف وبيخوف إني أقف قصاد حد حتى لو الشخص ده آذاني وكسر ضلوعي كنت هخاف أشتكيه برضه أو أتكلم، كنت هسكت وأفضل ماشية جنب الحيط لأني مش قد المشاكل.

نظر إليها في المرآة الأمامية، تقابلت أعينهم. شعر برجاء بداخل عيونها تطالبه بأن لا يتركها وحدها. ابتسم لها بهدوء وحرك رأسه بالإيجاب قائلاً لها بشرود دون أن يشعر. ـ متقلقيش يا أميرة، أنا هفضل طول العمر جنبك.

تفاجأت أميرة من حديثه. شعر الدكتور محمد بما قاله، تفاجأ هو أيضاً من حديثه. أخفض بصره سريعاً بعيداً عنها ونظر إلى الطريق ثم نظر إلى ضياء وجده ينظر أمامه بشرود. توتر كثيراً بعد حديثه الأخير إليه. شعرت أميرة بقلبها يخفق بقوة بعد استماعها إلى حديث الدكتور محمد لكنها حاولت إقناع نفسها إنه حديث عفوي لا يقصد منه أي شيء غير أن يطمئنها ويشعرها بالأمان بوجوده بجانبها. *** في قسم الشرطة. وصل فريد ومعه خالته وأماني وزوجها فتحي.

دخل فريد وبدأ يتعامل مع رجال الشرطة وطلب منهم أن يرى المحضر ويرى التقرير الطبي. وقفت والدة جمال وابنتها أماني وفتحي زوج ابنتها جانباً ينتظرون فريد أن يطمئنهم بعد أن يرى المحضر. شهقت أماني بفزع عند رؤيتها لشقيقها يأتي من بعيد مع أحد العساكر ويمسك العسكري به. رأت ثياب شقيقها المتسخة والممزقة عليه وشعره المشعث ووجهه الملطخ. تحدثت أماني إلى والدتها وزوجها قائلة لهم بفزع. ـ مش اللي جاي علينا ده جمال أخويا؟

نظرت إليه والدتها وشهقت بصدمة وضربت على صدرها قائلة بفزع. ـ يا قلب أمك يا ابني، هما عملوا فيه إيه؟ ضحك فتحي بسخرية وهو يتأمل جمال وهمس بشماتة قائلاً. ـ دا شكلهم روقوا عليه جوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...