الفصل 7 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
3,588
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

جثت أميرة على الأرض وهي تبكي بانهيار. اقتربت منها بناتها وضمتهم إلى حضنها، وهي تبكي بحزن على حالها وعلى صبرها عليه وعلى كسرتها وانحنائها وتحملها من الذل والإهانة وهي مكتفة الأيدي. قبلتها ابنتها جنه وتحدثت إليها بصوتها الطفولي: "متزعليش يا ماما، أنا مش بحب بابا ده خالص عشان بيضربك ويزعلك." وتحدثت الطفلة الأخرى حور بصوتها الطفولي: "وأنا كمان يا ماما، مش بحب بابا ده خالص ومش هكلمه تاني." ازداد بكائها وتحدثت

إلى بناتها بحزن قائلة لهم: "لا يا حبايبي متزعلوش من بابا، هو بيحبكم." ثم انهارت أكثر ورفعت وجهها للسماء تطلب الرحمة من هذا العذاب. في شقة جمال بالاعلى. جلست مروة وهي تدعي الحزن منه وتريده أن يأتي لمصالحتها بعد أن ضرب أميرة بالأسفل، حتى ترضي غرورها عندما يهين ويضرب أميرة بالأسفل ويأتي إلى مروة ويتمنى رضاها.

لكن جمال صعد إلى شقته وهو في حالة من الذهول من وقوف والدته إلى جانب أميرة ضده. ثم اقترب من مروة وجلس أمامها وهو لا يراها من الأساس ويفكر في حديث أميرة له ووقوف والدته معها. بدأ يشعر أنه تخطى حدوده مع أميرة حتى وقفت والدته في صفها. انتظرت مروة كثيرًا أن ينظر إليها ويصالحها، لكنها لا تعلم أنه شخص أناني لا يفكر غير بنفسه ومشاكله هو فقط.

وبعد أن طال انتظار مروة وهو يجلس على وضعه منذ أن صعد إلى الشقة، وقفت هي من مكانها وجلست بجواره وتحدثت إليه بقلق: "إيه يا حبيبي، إيه اللي حصل؟ نظر إليها ثم حرك رأسه قائلاً: "مفيش يا مروة." ثم وقف من مكانه قائلاً: "أنا هقوم أنام تصبحي على خير." رددت مروة كلمته بصدمة قائلة بهمس: "اصبح على خير يعني إيه!

ثم وقفت واتجهت خلفه إلى غرفة النوم حتى تعلم منه ما يضايقه. حاولت معه بكل الطرق كي تجعله يحكي لها ماذا حدث بالأسفل، وبدأت هي في إغراءه كي تكافئه على ما فعله بأميرة في الأسفل. في الصباح الباكر. لم تغمض عين أميرة ولو لحظة واحدة طول الليل. وعند سماعها إلى صوت أذان الفجر، قامت وأدت صلاتها وهي تشكو إلى الله كثيرًا وهي ساجدة بضعف، وتعلم أن الله ونعم الوكيل وسوف ينصفها ويأخذ لها حقها.

دخلت في حالة هستيرية من البكاء وهي تشكو لله ضعفها وقلة حيلتها وعدم قدرتها على احتمال العيش في هذا المنزل الذي تهان به طول الوقت، لكن ما يقيدها هو الفقر وقلة الحيلة. بعد وقت انتهت من صلاتها ثم صعدت فوق الفراش بجوار بناتها تنظر إليهم. لم يتوقف لسانها عن ذكر الله والدعاء له حتى يفك كربها ويخرجها من هذا الضيق.

بعد وقت استيقظت حماتها واعتقدت أن أميرة ذهبت إلى عملها من الصباح الباكر. اتجهت إلى الغرفة كي تطمئن على البنات، لكنها تفاجأت بوجود أميرة بالغرفة وكان وجهها أزرق ومتورم بطريقة تدمي القلوب. نظرت إليها حماتها بحزن ولأول مرة يرق قلبها إلى أميرة. ثم اقتربت منها وتحدثت إليها بحزن: "عاملة إيه دلوقتي يا أميرة؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب قائلة: "الحمد لله." نظرت حماتها إلى البنات وهم نائمين بحضن والدتهم ثم تحدثت بحزن:

"أنا افتكرتك روحتِ الشغل وقولت أجى أطمن على البنات." تحدثت أميرة بصوت مكتوم من شدة رغبتها في البكاء وهي تشفق على حالها ويصعب عليها نفسها: "شغل إيه بقى اللي هروحه وأنا بالشكل ده." خفضت حماتها وجهها وتحدثت بحزن: "أنا هبعت شاهندة تجبلك مرهم من الصيدلية يخفف الورم ده." حركت أميرة رأسها بالإيجاب وهي تخفض وجهها.

نظرت إليها حماتها بحزن ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. لتنهار أميرة في البكاء بصمت وهي لا تستطيع تحمل العيش في هذا المنزل. تشعر أن الهواء بهذا المنزل أصبح يقطع رئتها التي تطالبها بأن لا تستنشق نفس الهواء معهم في نفس المنزل. بخارج غرفة أميرة جلست حماتها في صالة الشقة تنظر أمامها بغضب من ابنها. بدأت تشعر أن مروة تمكنت من السيطرة عليه وأصبح جمال مثل الخاتم بأصبع مروة وتستطيع تحريكه كما يحلو لها.

خرجت شاهندة من غرفتها وهي ترتدي ثوب المدرسة الثانوية. ثم اقتربت من والدتها ونظرت إلى شرود والدتها بدهشة قائلة بفضول: "في إيه يا ماما؟! تحدثت والدتها بشرود: "مفيش." ثم نظرت إلى ابنتها وتحدثت بهدوء: "إنتي رايحة المدرسة؟ حركت شاهندة رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بفضول: "عملتيلي إيه في موضوعي مع فريد يا ماما؟ نظرت إليها والدتها بدهشة قائلة: "موضوع إيه ده اللي مع فريد؟! تحدثت شاهندة بغضب وطريقة فظة:

"أيوا ما إنتي مش فاضية غير للاستاذ جمال ومشاكله مع مراتاته." نظرت إليها والدتها بغضب، ثم تحدثت بصوت مرتفع: "ربنا يريحني منكم كلكم ومن مشاكلكم اللي هتجيب أجلي قريب." ثم أضافت بسخرية غاضبة: "وبعدين يا أختي مستعجلة على إيه، مش لما تبقي تاخدي شهادة الثانوية اللي بتاخديها السنة في سنتين دي وتبقى تفكري في الجواز." وقفت شاهندة بغضب وهي ترد على والدتها بحدة:

"والله أنا قولتلك من الأول إني مش عايزة أتعلم، أنا عايزة أتجوز وأرتاح من القرف ده." نظرت إليها والدتها بصدمة ثم تحدثت بغضب: "بقى إحنا قرف؟ تصدقي إنك عيلة قليلة الأدب ولما أخوكي ينزل أنا هعرفه بقلة أدبك دي." اتجهت شاهندة إلى باب الشقة كي تذهب وهي تتحدث بسخرية غاضبة: "أخويا أه، أخويا اللي حتة عيلة بتمشيه على مزاجها وعشان يرضيها دخل ضرب مراته أم عياله اللي مستحملة قرفه." ثم أغلقت الباب خلفها بعنف وذهبت.

نظرت والدتها إلى باب الشقة بصدمة ثم أخذت هاتفها وتحدثت إلى ابنتها أماني وحكت لها كل ما حدث من جمال ومروة. وأخبرتها أن تأتي إليهم حتى تفكر مع والدتها ماذا تفعل مع جمال وزوجته مروة. في شقة أماني. جلس زوجها فتحي يتناول فطاره وهو يتابع حديث زوجته مع والدتها. وهي تشهق من الصدمة عندما أخبرتها والدتها أن جمال شقيقها ضرب أميرة زوجته من أجل أن يرضي زوجته الجديدة مروة. نظر فتحي إلى زوجته بعد أن أغلقت الهاتف مع

والدتها وتحدثت معه بهدوء: "بقولك إيه يا فتحي." نظر إليها باهتمام لتضيف برجاء: "أنا كنت عايزة أروح عند أمي النهاردة أشوفها." نظر إليها بطرف عينه ثم تحدث بفضول وهو يدعي عدم الاهتمام: "ليه إيه اللي حصل، سامعك بتقولي إن جمال ضرب مراته؟ حركت رأسها بالإيجاب وهي تتناول الطعام معه ثم تحدثت بحزن: "أيوا أمي بتقولي إنه ضرب أميرة وبهدلها امبارح عشان يرضي الست مروة عروسته الجديدة." شعر فتحي بالغضب من حماقة جمال وهمس

إلى نفسه بصوته الداخلي: "عشان حمار ومبيفهمش، بقى أميرة دي تنضرب عشان واحدة زي مروة!! نظرت إليه أماني وتحدثت بدهشة: "مالك يا فتحي؟! عاد من شروده ونظر إليها، ثم تأمل جسدها الممتلئ وتذكر جسد أميرة المتناسق. بدأ المقارنة في خياله وشعر باللهفة والاشتياق في الزواج من واحدة مثل أميرة. ثم تحدث بغيظ مكتوم: "مفيش، بس أميرة مرات أخوكي صعبانة عليا." تحدثت أماني بطيبة وهي تضع يديها أسفل خدها بحزن:

"ومين سمعك، ده كلام أمي قطع قلبي عليها، دي بتقول جمال مبهدلها يعيني ومورم وشها على الآخر." شعر فتحي بالغضب الشديد ثم تحدث بلهفة: "بقولك إيه، تعالي يلا أوصلك في طريقي وأنا رايح الشغل وبالمرة أطلع أشوف حماتي وأسلم عليها." وقفت أماني وهي تتحدث بتأكيد: "طب استناني دقيقة واحدة بس ألبس العباية وأحط الطرحة على دماغي وأجيلك." حرك رأسه بالإيجاب وتابعها وهي تتجه إلى غرفة النوم بجسدها الممتلئ. ثم زفر بضيق وهمس إلى نفسه بشرود:

"آآآه بقى واحدة زي أميرة تتبهدل كده، آه لو كانت أميرة دي مراتي أناا، كنت... ثم سرح في خياله وهو يتخيل لو أصبحت أميرة زوجته هو بدلاً عن جمال الأحمق. في شقة جمال بالاعلى. خرجت مروة من الحمام وقامت بتصفيف شعرها أمام المرآة. اقترب منها جمال وهو يرتدي ثوبه وتحدث معها بوجه مقتضب جامد: "خليكي في الشقة النهاردة يا مروة ومتنزليش عند أمي في الشقة." التفتت تنظر إليه بدهشة قائلة: "اشمعنى يعني؟ تحدث بوجه جامد:

"اسمعي الكلام وخلاص يا مروة." اقتربت منه تتحدث إليه وهي ترفع حاجبيها بدهشة: "إيه النغمة الجديدة اللي بتكلمني بيها دي يا جمال؟ ابتعد عنها وهو يتحدث بجمود: "أنا نازل عشان اتأخرت على الورشة." ثم اتجه إلى خارج الشقة وأغلق الباب خلفه بعنف. وقفت مروة تنظر أمامها بدهشة ثم همست إلى نفسها بغضب قائلة:

"لا وحياة أمك الغالية يا جمال لأكون معلمالك الأدب على المعاملة الزفت اللي عملتهالي دي، لأكون فاكر إن أنا أميرة وهقعد في جنب أعيط." ثم التفتت إلى المرآة وتحدثت إلى انعكاس صورتها قائلة: "طب أنا هنزل شقة أمك وأما أشوف بقى هتعمل إيه." ثم أضافت بتحدي: "لازم من أولها يعرف إن أنا مش أميرة."

ثم رفعت شعرها باستخدام مشبك للشعر ووضعت الكثير من مساحيق التجميل مع أحمر شفاة أحمر فاقع اللون. واتجهت إلى خزنة الملابس واختارت عباية منزلية باللون الأصفر وبها زهور وردية. ووضعت طرحة شفافة من اللون الوردي على شعرها واتجهت إلى شقة حماتها بالأسفل. بداخل شقة حماتها. رحبت والدة جمال بابنتها أماني وزوجها فتحي وجلسوا معها في صالة الشقة. ولم تفارق عين فتحي باب غرفة أميرة. جلست أماني تتحدث إلى والدتها بحزن:

"والله يا أمي من ساعة ما كلمتيني وقولتيلي على اللي جمال عمله في أميرة ده وأنا قلبي اتقطع عليها." ثم نظرت إلى زوجها وهي تضيف بحزن: "حتى فتحي والله زعل أوي على أميرة من اللي عمله جمال فيها." تحدثت والدتها بغضب: "كله من العقربة اللي متجوزها." ثم أضافت بحقد: "قال وايه كمان واقف يقول بعلو صوته إنها ست الكل هنا." ثم أضافت بغضب: "البنت خلاص ركبت ودلدلت رجليها."

علم فتحي الآن سبب غضب حماته من ابنها، وهو شعورها أن مروة أصبحت تسيطر على جمال أكثر من والدته وأصبحت لها مكانة كبيرة عند جمال، حتى يصفها أنها ست الكل. تحدثت أماني مع والدتها بحزن: "أنا قولتلك من الأول يا أمي إن واحدة زي مروة دي مش سهلة، دي خدت جوز صحبتها واتجوزته بفلوس عملية بنته." دخلت مروة الشقة على حديث أماني. توقفت أماني عن الحديث ونظرت إلى مروة بارتباك. اقتربت منهم مروة وتحدثت ببرود: "إزيك يا أماني نورتينا."

ثم جلست معهم وتحدثت بمكر: "أومال جمال فين، هو مدخلش هنا يسلم عليكم ولا إيه؟ تحدثت حماتها بدهشة: "يعني إيه؟ هو جمال نزل فتح الورشة؟ تحدثت مروة بمكر: "أيوا نزل من شوية، وافتكرت هنزل ألاقيه هنا." ثم أضافت باستفزاز: "بس شكله ملوش نفس يدخل الشقة من اللي حصل امبارح، أصل جمال مبيحبش النكد." تأمل فتحي جسد مروة من الأعلى إلى الأسفل وهي تجلس أمامه بطريقة مريحة. تابعت والدة جمال نظرات فتحي إلى مروة وفهمت نظراته وتحدثت

معه بهدوء عكس ما تشعر به: "قوم أنت يا فتحي عشان متتأخرش على شغلك." شعر فتحي بالحرج ثم تحدث بارتباك: "آه طب ماشي عندك حق." نظر إلى زوجته وتحدث بهدوء: "أنا هروح الشغل يا أماني وأنتي متروحيش، خليكي هنا وأنا هعدي عليكي بالليل بعد الشغل نروح مع بعض." حركت أماني رأسها بالإيجاب وتابعت ذهاب زوجها من المنزل بهدوء. نظرت والدة جمال إلى مروة بغيظ وتحدثت معها بغضب: "إيه اللي انتي عملاه في نفسك ده؟ تحدثت مروة ببرود:

"عامله إيه مش فاهمة." تحدثت حماتها بغيظ: "لابسة العباية ضيقة والطرحة مبينة شعرك كله تحتها ولا القرف اللي انتي ملطخاه بخدك." تحدثت مروة باستفزاز: "إنتي ناسيه يا ماما إني عروسة جديدة ولا إيه! وبعدين فيها إيه لما أهتم بنفسي عشان أدلع جوزي ومغلطش غلطة اللي قبلي." تحدثت أماني بغضب: "تدلعي جوزك في شقتك زي ما إنتي عايزة، لكن مش وإنتي نازلة شقة حماتك!! تأملتها مروة من الأعلى إلى الأسفل ثم تحدثت ببرود:

"وإنتي زعلانة ليه يا أماني! ثم أضافت بقلة ذوق: "بقولك إيه أنا عندي عباية اخت اللي أنا لبساها دي بس على أحمر بقى، كنت جايبالك هدية جوازي والمشكلة إني جايباها أكبر مقاس، بس إنتي طخنتي أوي اليومين دول ومش هتدخل فيكي لسه." نظرت إليها أماني بصدمة هي ووالدتها. لتضيف مروة بسخرية: "ومتهيألي مفيش مقاس أكبر من اللي أنا جايباهولك، فالأحسن إنك تخسي شوية وكمان عشان تعجبي جوزك وميبصش لواحدة تانية وعلى الأقل تخلفيلك حتة عيل."

ثم أضافت ببرود: "مش الدكاترة برضه قالولك إن التخن ده هو اللي مأخر الحمل." نظرت أماني إلى والدتها بحزن بعد أن علمت أن شقيقها أخبر مروة أن سبب تأخر أماني عن الإنجاب هو جسدها الممتلئ وهي تحاول كثيرًا أن تخفض وزنها لكنها دائمًا تأتي محاولتها بالفشل. ثم نظرت إلى مروة بعيون لامعة بالدموع وتحدثت معها بحدة:

"أنا جوزي مش رمرام عشان يبص لواحدة تانية وأنا لو حاسة إني محتاجة أخس، هخس من نفسي ومش محتاجة نصيحتك، والخلفة دي بإيد ربنا، والعباية الحمرا دي خليها ليكي، البسيها لـ جمال أخويا قبل ما يزهق منك ويعرف أد إيه هو غلط لما ساب أميرة واتجوز واحدة زيك." ثم وقفت تنظر إلى والدتها بغضب واتجهت إلى غرفة أميرة وفتحت الباب ودخلت وهي تحبس دموعها بعينيها.

تفاجأت أميرة من دخول أماني عليها وهي على وشك الانفجار. ثم انسالت دموعها وهي تستند على الباب بعد أن أغلقته. هبت أميرة من فوق الفراش بصدمة واقتربت من أماني بسرعة وتحدثت إليها بقلق: "مالك يا أماني بتعيطي ليه؟ ارتمت أماني في حضن أميرة وهي تبكي بشدة. بالخارج تحدثت والدة جمال مع مروة بغضب: "قومي اطلعي شقتك يا مروة ومش عايزة أشوف وشك هنا وأنا ليا كلام مع جوزك ولو مربكيش وعلمك الأدب يبقى أنا هشوف شغلي معاه." وقفت مروة

من مكانها وتحدثت ببرود: "هو أنا غلطت في حاجة يا ماما، ده أنا كنت بنصح أماني عشان أنا بعتبرها أختي وخايفة عليها." تحدثت حماتها بصرامة: "خليكي في حالك يا أختي وخافي على نفسك انتي." تحدثت مروة ببرود وهي تقف وتتجه إلى باب الشقة كي تصعد إلى شقتها بالأعلى: "والله أنا غلطانة، ما هي الدنيا كده، خيرًا تعمل شرًا تلقى." ثم خرجت من الشقة وصعدت إلى شقتها بالأعلى.

وضعت حماتها يدها فوق رأسها بتعب وجلست تفكر ماذا تفعل الآن مع هذه العقربة التي دخلت بيتها وتعلم جيدًا أن من الصعب خروجها منه. بداخل غرفة أميرة. جلست أميرة مع أماني فوق الفراش تحاول تهدئتها والبنات يلعبون حولهم بالغرفة. دخلت حماة أميرة عليهم الغرفة ونظرت إلى ابنتها وهي تبكي وتحدثت معها بحزن: "خلاص يا أماني، لما أخوكي يطلع أنا هكلمه وأخليه يربيها ويعلمها الأدب." تحدثت أماني ببكاء: "أخويا!

هو أخويا لو مالي عينيها كانت قلت أدبها وقالت اللي قالته ده." نظرت أميرة إلى أماني بحزن وخفضت وجهها أرضًا بصمت. اقتربت حماة أميرة من ابنتها وأخذتها وهي تتحدث معها: "طب قومي يا حبيبتي ريحي في أوضتي جوه، قعادك هنا ملوش لازمة." أضافت وهي تنظر إلى أميرة: "وإنتي قومي جهزي الغدا واعملي حساب أماني وجوزها معانا."

حركت أميرة رأسها بالإيجاب وأخذت حماتها ابنتها أماني من يدها وخرجوا من الغرفة وتركوا أميرة تجلس بمفردها وبناتها يلعبون حولها. نظرت أميرة أمامها بحزن وهي تهمس إلى نفسها قائلة: "سبحان الله، فعلاً الدنيا دي مش مريحة حد، ربنا يخرجني من البيت ده على خير أنا وبناتي يارب وميحوجنيش ليهم أبداً." ثم وضعت يديها على وجهها تتحسسه بحزن، ثم وقفت وأخذت البنات خارج الغرفة واتجهت إلى المطبخ كي تجهز الطعام. في المساء.

عاد فتحي من عمله وطرق على شقة حماته بهدوء. ذهبت أميرة لتفتح الباب. وقف فتحي يتأملها من الأسفل إلى الأعلى وتحدث معها بطريقة لم ترتاح إليها أميرة: "مساء الجمال على الجمال كله." نظرت إليه أميرة بدهشة ثم رحبت به للدخول. وقف فتحي ينظر على الدرج وإلى الشقة وتحدث بطريقة درامية بعد أن تأكد أن لا أحد يراه: "مش خسارة الوش القمر والجسم الغزال ده ينضرب ويتبهدل كده...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...