الفصل 47 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,699
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

وقفت شاهنده تفكر في الذهاب لمقابلة يوسف وترك شقيقتها بالمنزل بمفردها. في شقة أميرة.. جلست معها ولاء تريد أن تعرف سبب سفرها إلى الإسكندرية، لكن أميرة احتفظت بالسبب الحقيقي وقررت عدم إخبار ولاء حتى لا تخبر محمد بشيء وتكون سبب في إفساد العلاقة بينه وبين والدته. ردت أميرة على أسئلة ولاء قائلة: "سبب سفري إني عايزة أبدأ حياتي من جديد في بلد تانية، نفسي أعيش أنا وبناتي مرتاحين من غير مشاكل وده مش هيحصل غير لو أنا بعدت."

نظرت ولاء بحزن: "بس إنتي هنا عايشة وسطنا، وسط كل الناس اللي بيحبوكي. إنما هناك إنتي هتكوني لوحدك." أمعنت عيون أميرة بالدموع قائلة: "متقلقيش عليا يا ولاء، أنا عمري ما كنت لوحدي وربنا دايما معايا." همست ولاء: "ونعم بالله." نظرت أميرة أمامه بحزن تحارب تساقط دموعها، نعم لا تريد الابتعاد لكن ليس لديها حل آخر. *** في المساء بداخل قسم الشرطة..

وقف فتحي ومحاميه أمام الضابط. وقفت مروة بوجه متورم صامتة بحزن على فقدان ابنها. نظر الضابط إلى التقرير الطبي لسبب وفاة الرضيع وتحدث بغضب: "التقرير اللي قدامي بيثبت إن الطفل اتقتل فعلاً بعد تعرضه لضغطتين قويتين فوق الرئة والقلب." بكت مروة قائلة: "أنا اللي دوست على ابني وقتلته." ثم نظرت إلى فتحي بغضب صارخة به: "بس إنت السبب، إنت اللي حطيت ابني على الأرض." رد فتحي بانفعال: "هو إنتي يعني كنتي اعترضتي ولا كان غصب عنك؟

ما كله كان بمزاجك." لم يستوعب فتحي ما قاله واعترافه بدون قصد. ابتسم الضابط بمكر قائلاً: "أيوه كدا اعترفوا عشان نبدأ كلامنا من الأول." غمض محامي فتحي عينيه بغضب من فتحي وغبائه. حاول الحديث كي يصلح ما أفسده فتحي، لكن الضابط لم يسمح له وطلب منه الخروج من الغرفة كي يكمل التحقيق مع فتحي ومروة بمفردهما. نظر المحامي إلى فتحي بقلة حيلة وخرج. اقترب منه شقيق فتحي يسأله بقلق: "خير يا أستاذ طمني؟ رد المحامي بإحباط:

"أخوك تقريباً اعترف قدام الظابط." تحدث شقيق فتحي بقلق: "يعني إيه؟ رد المحامي: "يعني الظابط فهم إنهم كانوا مع بعض فعلاً واحتمال يثبت عليهم قضية الزنا مع قضية قتل الطفل." فتح شقيق فتحي عينيه بصدمة وهو يستمع إلى حديث المحامي. *** في منزل والدة جمال.. ارتدت شاهنده ملابسها وتركت شقيقتها نائمة وخرجت من الغرفة. اتجهت إلى المطبخ وفتحت أحد الأدراج وأخذت سكين حاد ووضعتها بداخل حقيبتها ثم ذهبت لمقابلة يوسف.

بعد ذهاب شاهنده، عادت والدتها وجمال بعد دفن الرضيع بمقابر العائلة. جلست والدة جمال وجلس ابنها أمامها. تحدثت والدة جمال بتعجب: "مش عارفة إيه اللي بيحصلنا ده، إيه كل المصايب اللي عمالة تقع فوق دماغنا دي!! تحدث جمال بجمود: "أنا اللي غلطان إني اتجوزت واحدة رخيصة زي دي. قال كنت فرحان بيها وبقول دي اللي هتبسطني، أهي فضحتني وفرجت عليا الناس ومسحت بشرفي الأرض مع واحدة زبالة زيها." ثم نظر إلى والدته بغضب قائلاً لها:

"وإنتي برضه خلي بالك السبب في كل ده." شهقت والدته قائلة له: "سبب في إيه وأنا مالي؟ هو أنا اللي كنت قايلتلها تعمل عملتها السودة دي!! تحدث جمال بغضب: "كل الناس بتسأل الزفت فتحي كان بيعمل إيه عندنا لنص الليل وكل ما أقول لحد كان بايت عندنا هو ومراته. الناس تقولي إزاي يبات في الشقة ومراتك نايمة فيها؟ الناس عندهم حق، إزاي تخليه يبات هنا ومراتي معاكم في الشقة!! ردت والدته بغضب: "وهي يعني دي كانت أول مرة؟

ما كان بيبات هنا عادي وأميرة كانت في الأوضة وعمرها ما سمحتله يقرب منها." تحدث جمال بغيظ: "وإنتي عايزة تجيبي مروة زي أميرة؟ ردت والدته: "والله قول لنفسك، إنت اللي روحت اتجوزتها وكنت هتموت عليه." تحدث جمال بغضب من نفسه:

"كنت غبي وكانت ضحكة عليا. وإنتي كمان كان كل كلامك إن نفسي في واد وخايفة أميرة تخلف واد تعبان وكنتي عايزاني أتجوز واحدة تانية عشان متخلفش واد تعبان زي جنة. واديني أهو اتجوزت واحدة تانية وخلفت عيل تعبان في جسمه ومخه وربنا خده رحمة من عار أمه وأنا اللي طلعت خسران في الآخر واتفضحت قدام كل الناس." تحدثت والدته بجمود: "والله كله كان بمزاجك وعشان مزاجك، متجيش دلوقتي تلبسني أنا الليلة." وقف جمال ينظر إلى والدته بغضب قائلاً

لها: "لا اطمني، أنا اللي لبست الليلة وأنا اللي اتفضحت ومبقتش قادر أرفع راسي قدام الناس." خرج من شقة والدته وأغلق الباب خلفه بعنف. جلست والدته تنظر أمامها بغضب قائلة: "أنا الحق عليا إني كنت عايزة مصلحتكم وعايزاكم تعيشوا حياتكم مبسوطين." *** في إحدى الكافيهات.. دخلت شاهنده وهي تنظر حولها بتوتر. رأت يوسف يجلس بإحدى الزوايا ينتظر قدوم سمر. اقتربت منه شاهنده وهي تحمل بقلبها الانتقام منه. وقفت أمامه قائلة بمكر:

"إزيكم يا حبيبي، وحشتني، إيه الصدفة الحلوة دي؟ نظر إليها يوسف بفزع ووقف من مكانه ينظر حوله خائفًا أن تأتي سمر وترى شاهنده معه. جلست شاهنده أمامه وتحدثت إليه ببرود: "اقعد يا حبيبي ومتقلقش، اللي إنت مستنيها مش جاية." نظر إليها بصدمة وجلس وهو ينظر إليها بصدمة. تحدثت إليه شاهنده بمكر:

"متتصورش أنا كنت قلقانة عليك أد إيه، فجأة كده تليفونك اتقفل وصفحتك على الفيسبوك. وحتى لما روحتلك البيت عشان أطمن عليك، تصور أنا عرفت إن الشقة بتاعتكم فاضية وأصحابها مسافرين من زمان." تحدث إليها يوسف بغضب: "بقولك إيه يا شاهنده، بلاش جو المسلسلات ده وفكك مني." تحدثت إليه بغضب: "هفكني منك إزاي بعد اللي حصل بينا ده؟ رد يوسف ببرود:

"والله كله كان بمزاجك، أنا مغصبتكيش على حاجة. إنتي اللي عيلة صايعة وملكيش حد يحكمك. ولو أنا مكنتش عملت معاكي كده كان فيه ألف غيري هيعملوا معاكي كده. اللي زيك يا شاهنده وملهاش أهل يحكموها ويسألوها رايحة فين وجاية منين بتبقى سهلة ورخيصة." غضبت شاهنده من إهانته لها وتحدثت بعنف: "أنا ممكن أقتلك دلوقتي يا يوسف وآخد حقي منك." رد عليها ببرود:

"وأنا ممكن أفضحك بالصور والفيديوهات بتاعتك اللي معايا وكمان تسجيل لصوتك وإنتي بتعترفي باللي إنتي عملتيه في مرات أخوكي وبسببك ابنهم طلع مشوه." نظرت إليه شاهنده بصدمة. ابتسم لها بمكر وهو يقف من مكانه قائلاً لها: "يعني إنتي روحك في إيدي يا حلوة والاحسن ليكي تبعدي عني خالص ومش عايز أشوف وشك قدامي تاني." ثم أضاف ببرود: "ومتنسيش تبقي تدفعي الحساب إنتي يا بيبي، لأنك عارفة إني بمشي من غير فلوس."

نظرت إليه بصدمة ونظر إليها ببرود وتركها وتحرك من أمامها. فتحت حقيبتها وهي تنظر أمامها بصدمة وكانت شبه مغيبة. مسكت بالسكين ثم التفتت تنظر إليه وهو يسير متجهاً إلى الخارج. وقفت سريعاً وركضت خلفه وقبل أن يشعر بها أو يستوعب أحد من الموجودين بالمكان، قامت بطعنه بالسكين بظهره. سقط على وجهه مع صوت صراخ مرتفع للموجودين بالمكان. وقفت شاهنده بذهول تنظر إليه وهو ساقط على وجهه والسكين مغروز بظهره. نظرت إلى يديها بذهول. ركض إليها أحد الشباب وقام بتكتيف يديها أسفل ظهرها كي لا تؤذي أحداً آخر وركض الآخرون إلى الشاب الساقط على الأرض واتصل صاحب المكان بالشرطة والإسعاف. وقف البنات يصرخن بانهيار وهن ينظرن إلى الدماء تسيل من جسد يوسف.

بعد وقت جاءت الشرطة وأخذوا شاهنده ورجال الإسعاف أخذوا يوسف إلى المشفى. *** في منزل والدة جمال.. دخلت تطمئن على أماني بداخل الغرفة وجدتها متمددة فوق الفراش تنظر أمامها بصمت. لم تجد شاهنده معها بالغرفة. اقتربت من أماني وسألتها باستغراب: "أومال أختك فين؟ لم ترد عليها أماني. خرجت سريعاً إلى المطبخ والحمام تبحث عن شاهنده ولم تجدها. دخلت غرفة مروة ولم تجدها أيضاً. وقفت تنظر حولها بقلق قائلة: "هتكون راحت فين البت دي؟!!

عند جمال بالأعلى بداخل شقته.. دخل غرفة النوم وأخذ ملابس مروة من خزانة الملابس ووضعهم بأكياس القمامة وأخذ صور الزفاف وكل شيء يتعلق بها ووضعهم جميعاً بأكياس القمامة ووضعهم خارج باب الشقة. عند الدكتور محمد بالعيادة.. جلس مع ولاء وتحدث إليها بحزن: "يعني هي مقالتش أي سبب تاني يا ولاء؟ حركت ولاء رأسها بحزن وهي تنظر إلى حالة الحزن والاكتئاب الشديد الواضح عليه.

حرك محمد رأسه بحزن وشكر ولاء وذهب من العيادة. جلست ولاء تضع يديها أسفل خديها بحزن. في منزل أهل مروة.. جلست والدتها مع والدها وأشقاء مروة. تحدثت والدة مروة ببكاء: "إحنا هنسيب البت كده؟ رد عليها زوجها بغضب: "أومال عايزين نلف وراها في الأقسام بعد ما فضحتنا وسط الناس. دا أنا مبقتش قادر أرفع راسي وسط الناس." تحدث شقيق مروة بغضب: "وجوزها الغبي طلقها ورميها في الشارع عريانة وسط الناس." تحدثت شقيقة مروة:

"طب وهو بعد ما طلقها مش لازم ناخد حاجتها اللي في الشقة والجهاز اللي إنتوا جبتهوله؟ رد والدها بتأكيد: "أيوه عفش الشقة كله من حقنا. أنا هبعتله ناس تطلب منه كل حاجته." تحدثت والدة مروة ببكاء: "إنتوا بتتكلموا في إيه بدل ما تروحوا القسم تشوفوا البت ولا ابنها اللي مات ده؟ تحدث شقيق مروة بقسوة: "ابنها كده كده كان هيموت، هي بنتك كانت هتقدر على علاجه."

جلست والدة مروة تبكي على ابنتها عاجزة عن مساعدتها بعد أن منعها زوجها هي وأولادها من الذهاب إلى مروة وتركوها تواجه مصيرها بمفردها. في داخل القسم عند شاهنده.. جلس الضابط يتحدث إليها ويسألها عن سبب محاولة قتلها ليوسف، لكن شاهنده كانت في حالة من الانهيار ولم تتوقف عن البكاء لحظة واحدة. أخذ الضابط بطاقتها الشخصية وأعطاها لأحد العساكر وطلب منه أن يذهب إلى عنوانها المكتوب بالبطاقة وإحضار أهلها فوراً. بكت شاهنده

وتحدثت إلى الضابط بخوف: "هو يوسف مات؟ تحدث إليها الضابط بجمود: "هو في العمليات دلوقتي ولسه المستشفى مبعتوش تقرير بحالته." ثم أضاف بفضول: "أنا مش فاهم بس عيلة صغيرة زيك إزاي تفكر تشيل سكينة وتقتله؟ ليه، إيه الدافع للي إنتي عملتيه ده؟ نظرت إليه شاهنده بخوف وامتنعت عن الرد. زفر الضابط بغضب وطلب من أحد العساكر أخذها حتى يأتي أحد من أهلها وترسل لهم المستشفى التقرير الطبي لحالة المجني عليه. بعد وقت في شقة والدة جمال..

جلست تفرك بيدها بقلق على ابنتها تتساءل أين ذهبت. استمعت إلى إحدى الجيران تنادي عليهم من الأسفل. ذهبت إلى النافذة ترد عليها وتفاجأت بسيارة شرطة وأحد رجال الشرطة يقف مع الأهالي بالأسفل. اعتقدت أنهم يريدونهم بسبب قضية مروة. صعدت إلى شقة ابنها بالأعلى طرقت عليه الباب وطلبت منه النزول معها إلى رجال الشرطة كي يعرفوا منهم لماذا يريدونهم. خرجت والدة جمال من المنزل وخلفها جمال. اقتربت من أمين الشرطة وتحدثت إليه بقلق:

"خير يا باشا؟ سألها أمين الشرطة بقوة: "إنتي عندك بنت اسمها شاهنده؟ فتحت عينيها بصدمة وتحدث جمال بقلق: "مالها شاهنده؟ تحدث أمين الشرطة: "مقبوض عليها عندنا في القسم، قتلت شاب زميلها." صرخت والدة جمال بقوة قائلة: "بنتي! وقف جمال ينظر إليه بصدمة وفزع. وقف أهالي المنطقة يضربون كفوف يدهم ببعضهما لا يصدقون. اقترب جمال من والدته حتى يهدأها قليلاً وتحدث إلى أمين الشرطة بقوة: "يا باشا، إنتوا أكيد غلطانين، أنا أختي نايمة فوق."

تحدثت إليه والدته بصراخ: "أختك مش فوق يا جماااااال، أنا مش لاقياها من ساعة ما رجعنا." وقف جمال ينظر إلى والدته بصدمة. تحدث إليهم أمين الشرطة بصرامة: "حضرة الظابط عايزكم في القسم، تعالوا معايا." أخذوا جمال وأمه بداخل سيارة الشرطة. وقف أهالي المنطقة يتهمسون عليهم وتحدثت إحدى السيدات: "سبحانك يا رب، يُمهل ولا يهمل. دا حق أميرة اليتيمة الغلبانة اللي ظلموها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...