ـ أنا تقلّت عليكي كتير أوي يا راندا، كتر خيرك وكفاية الدين اللي في رقبتي ليكي، ربنا يقدرني وأقدر أسدده. ابتسمت إليها راندا قائلة لها بمرح: ـ بطلي جنان يا أميرة، إحنا ما فيش بينا الكلام ده. دخلت أماني عليهم الغرفة وتحدثت إليهم بسعادة وهي ترى جنة بحضن أمها: ـ سلام عليكم، ألف حمد لله على السلامة يا أميرة. ابتسمت لها أميرة قائلة لها: ـ الله يسلمك يا أماني، شكراً على وقوفك معايا، طول عمرك جدعة وقلبك طيب. تحدثت والدة أميرة
باستغراب قائلة لأماني: ـ هو أخوكي قلبه ما ملا له على بنته يا أماني؟ ولا فكّر ييجي يشوفها ولا يطمن عليها؟ خفضت أماني وجهها بخجل قائلة: ـ لا إزاي، ده جمال على طول يسألني على جنة، بس هو يعني مش عايز ييجي عشان ما يضايقش أميرة. عوجت والدة أميرة فمها بعدم اقتناع. تحدثت أميرة وهي تنظر إلى والدتها كي تصمت قليلاً ولا تزعج أماني بالحديث: ـ أماني كتر خيرها يا أمي، وكفاية عندي إنها كانت بتراعي حور وأنا مشغولة هنا مع جنة.
رفعت أماني وجهها ونظرت إلى أميرة قائلة لها: ـ والله يا أميرة أنا لو في إيدي أعمل لك أكتر من كده ما كنتش هتأخر، إنتي عارفة غلاوتك عندي. تحدثت إليها أميرة بابتسامة قائلة: ـ عارفة يا أماني والله، ربنا يبارك لك يا رب. نظرت أماني حولها ثم تحدثت إلى أميرة بفضول: ـ إنتوا هتخرجوا النهاردة من المستشفى؟ هتيجي تاخدي الشقة تعيشي فيها إنتي والبنات ولا هتعملي إيه؟
نظرت إليها أميرة بحيرة، لا تعلم إلى أين تذهب. تريد أخذ بناتها لكنها لا تريد أن تعود إلى منزل جمال مرة أخرى، ولا يمكنها العودة إلى منزل أمها، ولا تريد أن تصبح حملاً ثقيلاً على راندا ووالدتها. استمعوا إلى صوت طرق خفيف على الباب وصوت طارق المحامي يستأذن للدخول. سمحت له أميرة بالدخول. دخل وهو يتحدث إليهم بابتسامة: ـ صباح الخير، الحمد لله إني لحقتكم. ابتسموا له وتحدثت إليه أميرة بهدوء: ـ صباح الخير يا أستاذ طارق.
اقترب طارق من جنة وتحدث إليها بمرح: ـ عروستي الحلوة عاملة إيه النهارده؟ خجلت جنة من مداعبته لها وأخفت وجهها بحضن أمها. ابتسمت له أميرة وتحدث إلى أميرة بهدوء: ـ أنا جيت أطمن عليكم يا أميرة وأعرف إنتي قررتي تعملي إيه. أنا كنت اتفقت مع جمال إننا هنستلم الشقة منه بالعفش بتاعها وهتعيشي فيها ببناتك وهو هيدفع لك نفقة كل شهر، بس طبعاً تعب جنة والعملية بتاعتها وقفنا كل الاتفاقات لحد ما نطمن على جنة. نظرت
إليهم أميرة بحيرة قائلة: ـ بصراحة أنا مش عارفة أعمل إيه وهروح فين، وخصوصاً إن جنة لسه محتاجاني جنبيها الفترة الجاية وأنا محتاجة أشتغل عشان فلوس المستشفى، وكمان أنا قصرت مع حور أوي الفترة اللي فاتت ونفسي أعوضها عن كل ده، وبرضه مش هقدر أرجع البيت عند جمال وأعيش وسطهم تاني، أنا متلخبطة أوي وحاسة إني تايهة ومش عارفة أعمل إيه. نظروا جميعاً إلى بعض بحيرة. دخل الدكتور محمد الغرفة، وقف ينظر إليهم بفضول قائلاً: ـ صباح الخير.
نظروا إليه جميعاً. اقترب منهم قائلاً بفضول: ـ خير، في مشكلة ولا إيه؟ تحدث إليه طارق بهدوء: ـ كنت بتكلم مع أميرة، محتارة ومش عارفة هتعيش فين وعايزة بناتها يكونوا معاها، وخصوصاً جنة لأنها لسه محتاجة رعاية. تحدثت راندا بهدوء: ـ طب ما تيجي البنات وتعالي عيشي معانا يا أميرة. حركت أميرة رأسها بالرفض قائلة لها: ـ لا يا راندا، كفاية أوي لحد كده، أنا تقلّت عليكم أوي. تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً:
ـ أنا مش فاهم فين المشكلة دلوقتي. ثم نظر إلى أميرة قائلاً لها: ـ إنتي مش عايزة تعيشي في بيت طليقك صح؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب. تحدث مرة أخرى قائلاً ببساطة: ـ ما فيش مشكلة، إنتي من حقك تعيشي في المكان اللي ترتاحي فيه. نظرت إليه باستغراب ونظروا إليه جميعاً بفضول. تحدث ببساطة قائلاً: ـ الشقة اللي طليقك كاتبها باسمك إنتي وبناتك عشان تعيشوا فيها، هي مجرد إثبات حق ليكي إنتي وبناتك، لكنك مش مجبرة أبداً تعيشي فيها.
تحدث طارق بتأكيد على حديث محمد قائلاً: ـ بالظبط كده. تابع محمد حديثه بهدوء قائلاً: ـ إنتي هتاخدي نفقة البنات من باباهم كل شهر، وتقدري بالنفقة دي تأجري شقة تعيشي فيها إنتي وبناتك وتصرفي على نفسك إنتي وبناتك من شغلك. وشغلك معايا محجوز زي ما قلت لك قبل كده، أنا محتاج سكرتيرة في العيادة عندي ومواعيد العيادة هتكون مناسبة جداً ليكي، هما أربع ساعات بس في اليوم، وتقدري كمان تجيبي البنات معاكي في العيادة ويكونوا قصاد عينك.
ابتسمت والدة أميرة قائلة له بسعادة: ـ ربنا يكرمك يا دكتور زي ما كرمت بنتي يا رب. وقفت راندا تنظر إليه بحزن. ترى الآن حبه لأميرة جيداً، كل شيء يفعله يثبت حبه لأميرة. وقفت تنظر إليه هو وأميرة بصمت. تحدث طارق إلى محمد قائلاً له: ـ بس كده، أميرة هتحتاج لفرش الشقة. تحدثت والدة أميرة بقوة:
ـ جهازها كله عند حماتها، دا أنا كنت جايبالها أجهزة كهربائية كلها من الغالية، وباقي الفرش المخفي باعوه عشان يجيب بداله جديد للعروسة الجديدة، الست مروة. خفضت أماني وجهها بإحراج بعد استماعها إلى حديث والدة أميرة. تحدثت أماني بتوتر قائلة لهم: ـ أميرة من حقها تاخد كل حاجتها اللي أمها كانت جايباهاله. نظر طارق إلى أماني بحزن وشعر بخجلها. تحدث إلى أميرة بهدوء:
ـ عموماً في كل الأحوال، أميرة لازم تاخد الشقة اللي في بيت جمال وتقعد فيها حتى لو فترة قليلة بس تتمكن من الشقة، وبعدها تقفلها وتنقل في شقة تانية براحتها. نظرت أماني إلى أميرة قائلة لها: ـ ياريت يا أميرة تيجي تعيشي في الشقة. وقفت أميرة تنظر إليهم بقلق وحيرة. تحدث إليها طارق بتأكيد: ـ متقلقيش يا أميرة، هي فترة قليلة بس على ما تشوفي شقة تانية وتنقل فيها حاجتك براحتك. اعترض محمد على حديث طارق قائلاً له:
ـ وليه تروح هناك من الأساس؟ لو على شقة تانية، حالا نشوف لها شقة وانتهينا. استغربوا جميعاً من غضبه الواضح وانفعاله. اقترب منه طارق وهمس إليه بخفوت: ـ اهدى شوية. ثم ارتفع صوت طارق قائلاً: ـ أنا مش عايزكم تقلقوا على أميرة، محدش هيقدر يتعرض لها وهي هنا. تحدثت أماني بالإيجاب: ـ أيوه يا أميرة، متقلقيش والله، وأنا هكون معاكي. ولو جمال أو أمي فكروا بس يتعرضولك، أنا اللي هقفله.
نظر إليها طارق بابتسامة. وقف محمد صامتاً، لم يريد الحديث ويريد الاستماع إلى رأيها. نظرت إليهم أميرة بحيرة، تفكر بصمت ما عليها فعله. نظرت إلى محمد كي يساعدها كما تعودت أن تفعل، لكنه كان يقف غاضباً لا يريد النظر إليها حتى تأخذ قرارها بنفسها. نظرت إلى طارق، حرك رأسه لها بالإيجاب وهو يطمئنها بعينيه. نظرت إلى أماني، رأتها تبتسم لها وتحرك رأسها بالإيجاب. نظرت إلى أمها، حركت أمها كتفيها بقلة حيلة. نظرت إلى راندا وجدتها تنظر إليها بحزن، لم تفهم معنى لنظراتها. أخذت نفساً عميقاً وتحدثت
إلى طارق بفضول قائلة له: ـ يعني لو أنا وافقت أروح أعيش هناك فترة زي ما حضرتك قلت، حضرتك واثق إنهم مش هيأذوني؟ تحدث إليها بثقة: ـ متقلقيش، لو جمال أو أي حد من أهله فكّر بس يتعرض لك، هيتسجن، وهو عارف كده كويس. وقفت تفكر قليلاً. تحدثت إليها أماني بتأكيد: ـ متخافيش والله يا أميرة.
نظرت إليهم أميرة مرة أخرى قبل أن تقول قرارها. فكرت بداخلها أنها تحتاج إلى بعض الوقت كي تستطيع الوقوف على قدميها وتستطيع أخذ بناتها وتعيش بهم بعيداً عن منزل والدهم. حركت رأسها بالإيجاب قائلة لهم: ـ أنا موافقة.
رفع محمد عينيه ونظر إليها نظرة عجزت عن فهم معناها. اعتذر منهم وخرج من الغرفة بهدوء. وقفت أميرة تتابع خروجه من الغرفة باستغراب، لكن راندا كانت تفهم معنى رد فعله الغريب بالنسبة للبعض. حاول طارق أن يجذب انتباههم بعد ذهاب محمد وتحدث إلى أميرة بهدوء: ـ تمام يا أميرة، أنا هكلم جمال دلوقتي أقوله يفضي الشقة من متعلقاته الشخصية هو ومراته، وهاخدك معايا في عربيتي إنتي ومدام أماني، وهاجي معاكي أسلمك الشقة بنفسي.
ابتسمت أماني إلى أميرة. وقفت راندا شارده بحزن بعد أن تأكدت من شكوكها. أصبحت الآن تعلم جيداً أن الدكتور محمد يحمل بقلبه شيئاً ما لأميرة، من الممكن أن يكون حب أو إعجاب، لكنه بالنهاية ينظر إلى أميرة نظرات تمنت راندا أن تراها بعينيه. ذهبت أميرة مع طارق وهي تحمل جنة بحضنها وترفض تركها. وذهبت معهم أماني، وخلفهم والدة أميرة وراندا وضياء.
دخل الدكتور محمد غرفة مكتبه بالمستشفى وأغلق الباب عليه. وقف يستند بيديه على مكتبه وهو يحاول تنظيم أنفاسه. لم يستطع السيطرة على مشاعره بعد أن استمع إلى موافقة أميرة للذهاب إلى منزل طليقها. يشعر بالغيرة والغضب الشديد. جلس على مكتبه يلوم نفسه على تلك المشاعر بداخله. أراد أن يتحكم بمشاعره، لا يجعلها هي من تتحكم به. يعلم أن طريق الوصول لقلبها صعب، لكنه يعلم أن الأصعب هو تقبل والدته لها. وضع يديه على رأسه بتعب. غمض عينيه يفكر بحيرة ماذا يفعل الآن.
في منزل والدة جمال. جلست شاهندا بجوار والدتها تنظر إلى هاتفها وتبتسم بسعادة. استغربت والدتها من عدم اهتمامها بالسؤال عن فريد مثل سابق. تحدثت إليها بفضول قائلة لها: ـ إنتي إيه حكايتك الأيام دي يا شاهندة؟ شايفاكي طول الليل والنهار ماسكة التليفون ده وعينك فيه وتفضلي تضحكي كده من غير سبب. توترت شاهندا قليلاً وأغلقت الهاتف وهي تتحدث إلى والدتها بارتباك:
ـ ما فيش حاجة يا ماما، هكون بعمل إيه يعني، أهو بسلي نفسي بالتليفون، إنتي عارفة إن الامتحانات خلصت وأنا بصراحة بزهق من قعدة البيت. رفعت والدتها حاجبيها بعدم راحة قائلة لها: ـ طب وفريد؟ شايفاكي يعني لا بتسألي ولا بقيتي بتزنّي عليا باسمه كل شوية زي الأول؟ زفرت شاهندا بغضب قائلة لأمها:
ـ لااا، موضوع فريد ده أنا خلاص نسيته وفرحت أصلاً لما عرفت إنه فسخ الخطوبة، دا واحد شايف نفسه عليا وعامل لي فيها عم التقيل وأنا ألف من يتمناه. نظرت إليها والدتها باستغراب قائلة لها: ـ وإنتي عرفتي منين إنه فسخ الخطوبة؟ أنا ما جبت لكّيش سيرة عن الموضوع ده. فتحت شاهندا هاتفها ونظرت إليه مجدداً قائلة ببرود:
ـ فاتن أخته كلمتني، كانت فاكراني زعلانة إنه فسخ الخطوبة وكانت بتواسيني وقالت لي من غير ما تقصد اللي فريد قاله عندهم، وما كانتش تعرف طبعاً إن أمي حبيبتي خبّت عليا حاجة مهمة زي دي. نظرت إليها والدتها بصدمة لتتابع شاهندا حديثها قائلة بفضول: ـ بس أنا حقيقي مستغربة، ليه يا أمي تخبي عني حاجة زي دي؟ تحدثت والدتها بحزن:
ـ خوفت عليكي، مش عايزة إياكي تزعلي وقولت إني هصلح الموضوع مع خالتك ونرجعكم لبعض، بس معرفتش. وكل ما أكلم خالتك تعمل فيها تعبانة. تحدثت شاهندا ببرود وهي تنظر إلى هاتفها باهتمام: ـ ولا زعل ولا حاجة، كل شيء قسمة ونصيب. ثم وقفت من مكانها وهي تحمل الهاتف وتنظر به بتركيز قائلة لوالدتها: ـ أنا هدخل أنام في أوضتي شوية.
ثم اتجهت إلى غرفتها وجلست أمها تنظر إليها باستغراب، لا تصدق رضا شاهندا وهدوئها وتشعر أن هناك شيئاً ما خلف هدوئها. دخلت شاهندا الغرفة وأغلقت الباب عليها، ثم تمددت فوق الفراش وضغطت على زر الرد بهاتفها قائلة برقة: ـ حبيبي، وحشتني. بالخارج دخل جمال شقة والدته يتحدث إليها بغضب قائلاً لها: ـ المحامي بتاع الزفتة أميرة كلمني دلوقتي وبيقولي إنهم جاين في الطريق عشان يسلموا الشقة لأميرة ويسلمها بناتها زي ما اتفقنا. تحدثت إليه
والدته بصدمة قائلة له: ـ دلوقتي دلوقتي؟ حرك جمال رأسه بالإيجاب وهو يقف يزفر بغضب، لا يريد أن تنتصر عليه أميرة وتأخذ الشقة رغماً عنه. حاولت والدته تهدئته قائلة له: ـ أهدى بس كده وروّق، هي تيجي وتاخد الشقة وبعد كده نتصرف معاها بعد ما المحامي بتاعها ده يمشي. ثم تابعت حديثها بفضول: ـ قولي هي مروة مراتك فين؟ مشوفتهاش النهاردة؟ تحدث جمال بغضب: ـ راحت عند أمها عشان هتروح تكشف النهاردة. تحدثت والدته:
ـ طب حلو أوي، إحنا نطلع نلم حاجتكم من فوق ولما المحامي ييجي نسلمه الشقة، ولما مروة تيجي إنت تتكلم معاها وتفهمها إن أميرة هتقعد هنا عشان جنة كام يوم بس لحد ما نطمن على جنة وبعد كده هترجعوا شقتكم تاني. زفر جمال بغضب قائلاً: ـ يعني إحنا كلنا نبقى في الشقة هنا والست أميرة تاخد الشقة فوق لحسابها لوحدها! تحدثت والدته بهدوء: ـ معلش يا جمال، وزي ما فهمتك، إنت بشطارتك تقدر ترجع أميرة تاني زي الخاتم في صباعك.
وقف جمال يفكر في حديث والدته. ارتفع صوت والدته قائلة لشاهندة: ـ بت يا شاهندة تعالي هنا بسرعة. استمعت شاهندا إلى صوت والدتها. أغلقت الهاتف سريعاً وخرجت كي ترى ماذا تريد والدتها منها. تحدثت إليها والدتها باستعجال قائلة: ـ تعالي معايا بسرعة نلم حاجة أخوكي ومراته من فوق. استغربت شاهندا من حديث أمها قائلة: ـ حاجات إيه؟ خرجت والدتها من شقتها كي تصعد للأعلى قائلة لها: ـ تعالي بس الأول، مفيش وقت.
جلس جمال بشقة والدته يفكر بمكر كيف يعيد أميرة إليه مجدداً. بعد وقت، وصل طارق بسيارته أمام منزل جمال. جلست أميرة بالسيارة تعانق ابنتها وتشعر بالقلق والخوف الشديد. طمأنها طارق واستأذن من أماني أن تصعد وتخبر شقيقها أنهما بالأسفل. صعدت أماني وتابعها طارق باهتمام. ثم نظر إلى أميرة وتحدث إليها بفضول: ـ هي أماني متجوزة صح؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب قائلة له: ـ متجوزة واحد متخلّعوش من رجلك. استغرب طارق ردها
ثم ابتسم وتحدث مرة أخرى: ـ مش فاهم يعني إيه؟ تحدثت أميرة بعفوية: ـ أصل فتحي جوزها ده من أقذر الشخصيات اللي ممكن تشوفها في حياتك، وهو دلوقتي مزعلها بسبب موضوع الخلفه مع إنها ما عندهاش مشكلة تمنعها من الخلفه، بس الدكاترة يعني قالوا إنها محتاجة تخس شوية، مع إن أنا بشوف ناس أتخن منها وبيخلفوا عادي يعني، مش بالوزن دا، نصيب. شرد طارق باستغراب في حديث أميرة عن زوج أماني. ثم تحدث إليها مرة أخرى بفضول:
ـ طب وهو زعل بينهم يعني وبيرجعوا وكده؟ نظرت أميرة حولها وتأكدت أن جنة نائمة على ذراعيها. ثم تحدثت إليه بصوت منخفض: ـ كلام في سرك يعني، جوزها كان كلم أمي عشان عايز يتجوزني وجالي المستشفى وأنا بهدلته. بقى معقول أخلص من جمال وأبص لواحد زي فتحي؟ فتح طارق عينيه بصدمة قائلاً: ـ معقول جوزها فكّر في كده؟ تحدثت إليه أميرة بتوتر:
ـ أنا بصراحة مش عارفة أنا ليه قلت لحضرتك على الموضوع ده، بس أنا قلقانة من فتحي ليعمل لي مشاكل وكنت عايزة أحكي لحضرتك وتقولي أعمل إيه لو اتعرض لي. تحدث إليها طارق بثقة وتأكيد: ـ تبلغيني فوراً وأنا هتصرف معاه، متقلقيش. حركت أميرة رأسها بالإيجاب ونظرت أمامها بقلق. بعد وقت، خرجت أماني من منزلهم وأخبرت أميرة ومحاميها أن والدتها أخلت الشقة من متعلقات جمال وزوجته الشخصية وطلبت منهم الصعود إلى الأعلى لاستلام الشقة.
نزلت أميرة من السيارة وساعدتها أماني وأخذت منها جنة وحملتها هي. وقفت أميرة تنظر إلى المنزل وهي تشعر بانقباض في قلبها وتوتر وخوف شديد من هذا المنزل ومن يسكنون به. طمأنها طارق وصعد أمامها وصعدت أميرة خلفه في حمايته. استقبلتهم والدة جمال أعلى الدرج مرحبة بهم. اقتربت من أميرة وهي ترحب بها بطريقة مبالغ فيها وعانقتها وهي تضغط على ضلوعها بقوة. تألمت أميرة وهي بين يديها وابتعدت عنها. اقتربت من جنة وهي نائمة على ذراع أماني وقبلتها
قائلة بطريقة درامية: ـ حبيبتي يا جنة، ألف حمد وشكر ليك يا رب، دا أنا وأبوها ما كناش بننام ولا عينينا داقّت طعم النوم من يوم ما تعبت. ردت عليها أميرة بطريقة ساخرة: ـ لا والله، فيكم الخير. كان جمال يجلس بشقة والدته ويستمع جيداً إلى حديثهم بالخارج. تحدث طارق إلى والدة جمال بطريقة صارمة: ـ لو سمحتي، عايزين مفتاح الشقة عشان أسلمها بنفسي لمدام أميرة. تحدثت أميرة بلهفة وهي تنظر حولها تبحث عن ابنتها حور: ـ وحور فين؟
مش شايفاها؟ ردت والدة جمال وهي تدعي حبها لأميرة: ـ متقلقيش على حور يا أميرة، دي حور دي في عينيا دول برضه، مهما حصل، بنات ابني يعني دمي وروح. تحدثت أماني إلى والدتها بتعب وهي تقف تحمل جنة: ـ ما تديهم مفتاح الشقة بقى يا أمي وخلصينا. أعطتهم والدة جمال مفتاح الشقة وهي تنظر إلى أميرة بمكر وتحمل الغدر بقلبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!