تحركت أماني إلى شقة والدتها وهي تتحدث إلى أميرة. "أنا هدخل أجيب لكِ حور من جوه وأطلعهالك يا أميرة." حركت أميرة رأسها بالإيجاب. خرج جمال من شقة والدته قائلاً لطارق: "نورت بيتنا يا أستاذ." توترت أميرة بعد سماع صوته الغليظ. رد طارق على جمال ببرود: "البيت منور بأهله يا أستاذ جمال." نظر جمال إلى أميرة بطرف عينيه ثم نظر إلى ابنته النائمة على ذراعها واقترب منها قائلاً بمكر: "جنة حبيبتي عاملة إيه؟
مسد فوق شعر جنة وهي نائمة على ذراع أميرة. حاولت أميرة تجاهله وتمسكت أمامه متظاهرة بالقوة. خرجت أماني من شقة والدتها وهي تحمل حور النائمة. تحدثت أماني باستعجال كي تأخذ أميرة بعيداً عن جمال: "يلا يا أميرة نطلع عشان البنات يناموا فوق." صعدوا معاً إلى الأعلى ومعهم طارق كي يسلم الشقة لأميرة. تحدث جمال بصوت مرتفع ساخر: "خلي بالك من الشقة دي، لسه شقة عروسة."
وقفت أماني أمام باب الشقة وفتحت الباب ودخلت وهي تحمل حور. دخلت أميرة الشقة وهي تشعر بعدم الراحة. وقفت تحمل جنة في منتصف الشقة وهي تشعر بالاختناق. نظرت حولها إلى عفش الشقة الخاص بمروة وتحدثت إلى طارق بحزن: "أنا مش هقدر أعيش في الشقة وهي فيها العفش ده." نظر طارق حوله وقبل أن يرد عليها صعدت والدة جمال إليهم. خرجت أماني من غرفة الأطفال وأخذت جنة من أميرة كي تضعها بالغرفة بجانب شقيقتها. اقتربت والدة جمال من
أميرة وتحدثت إليها بمكر: "نورتي شقتك يا أميرة." وقفت أميرة صامتة تنظر إلى طارق. رن هاتف طارق وتحدث بالهاتف بصوت مسموع قائلاً: "الو.. أيوه هو ده العنوان صح.. تمام أنا هنزلك ثواني." نظروا إليه باستغراب. نظر طارق إلى أميرة قائلاً لها: "النجار جه تحت عشان يغير كالون الباب." فتحت والدة جمال عينيها بصدمة قائلة له: "يغير الكالون ليه؟!! عليها طارق بابتسامة ماكرة: "عشان مفتاح الشقة مش هيكون مع حد غير مدام أميرة." اقتربت
منهم أماني قائلة لهم: "آه طبعاً دي شقة أميرة ومن حقها إن مفتاح الشقة ما يكونش مع حد تاني." ردت والدة جمال على ابنتها بغضب: "ولازمتها إيه تغير كالون الباب؟ هو يعني المفاتيح كانت مع حد غريب؟ تحدث إليها طارق بتأكيد: "طبعاً، انتوا بقيتوا أغراب عن مدام أميرة وهي من حقها تأمن نفسها." نظرت إليه والدة جمال بغيظ. تحدث طارق معها مرة أخرى: "من أولها كده، أنا عايز أطمن على موكلتي وهي عايشة في بيتكم." توترت والدة جمال
ثم تحدثت إليه بغيظ مكتوم: "إحنا مقولناش حاجة، ده بيتها ومطرحها." تركهم طارق واتجه إلى الأسفل كي يأتي بالنجار. جلس جمال بشقة والدته وهو يحاول السيطرة على غضبه حتى يذهب محامي أميرة ويتركها لهم بمفردها. وقفت أميرة بداخل الشقة تنظر حولها بعدم راحة ثم تحدثت إلى والدة جمال: "بعد إذنك، أنا عايزة حاجتي اللي عندك. البوتاجاز بتاعي والتلاجة والغسالة وكل حاجة خدتيها من شقتي وحطتيها في شقتك." تصدمت والدة جمال من حديث أميرة
وارتفع صوتها قائلة لأميرة: "حاجتك إيه يا أم حاجة؟ هو العزال اللي أمك كانت مجوزاكي بيه ده يتسمى عزال؟ مش كفاية خدتي شقة أهو ما كنتيش تحلمي بيها." اقتربت أماني من والدتها قائلة لها بحزن: "أديها حاجتها يا أمي، حرام، دي يتيمة واللي يجي عليها مش هيكسب." ارتفع صوت والدتها أكثر قائلة لها: "لا مكسب ولا خسارة، أنا مش هطلع حاجة من شقتي وعندها الشقة أهي مفروشة من كله." ردت عليها أميرة برفض:
"بس الحاجات اللي هنا دي بتاعة مروة وأنا مش عايزة منها حاجة." تحدثت أماني إلى أميرة: "أوضة الأطفال اللي جوه بتاعة حور وجنة زي ما هي يا أميرة، جمال مغيرهاش." صعد طارق ومعه النجار. انسحبت والدة جمال سريعاً كي لا تطلب منها أميرة شيئاً مرة أخرى. وقف النجار يفك كالون الباب. وقفت أماني بجوار أميرة. تحركت أميرة في الشقة وهي تشعر بالاختناق الشديد. تحدثت إلى أماني بتعب قائلة لها:
"أماني، انزلي عرفيهم إني مش عايزة أي حاجة في الشقة هنا غير أوضة البنات بس." اقترب منها طارق وتحدث بهدوء: "اهدي يا أميرة، وكل اللي أنتِ عايزاه هنعمله." وقفت أميرة تنظر حولها بتعب. ارتفع صوت دقات النجار على باب الشقة وهو يقوم بتغيير الكالون. وقف جمال بداخل شقة والدته وهو يستمع إلى صوت الدق العالي بشقته ويشعر بغليان دمائه ثم تحدث إلى والدته بنبرة غاضب تختلط بالسخرية: "عجبك كده؟
أهي الهانم عمالة تكسر وتغير الكالون فوق ومفيش حد مالي عينيها." تحدثت إليه والدته: "اهدَ يا جمال وخليها تعدي على خير، مش ناقصين مشاكل. وزي ما قولتلك بكلمتين حلوين منك ترجعها تاني." دخلت مروة شقة حماتها وهي تستمع إلى آخر جملة قالتها حماتها وتستمع إلى صوت دق عالي بشقتها بالأعلى. نظرت إليهم باستغراب قائلة لهم: "هو إيه الدق اللي فوق ده؟ نظر إليها جمال بحيرة ثم تحدث إلى والدته بغضب: "اتفضلي، قولي لها في إيه."
عقدت مروة ما بين حاجبيها وهي تنتظر ردهم. تحدثت إليها حماتها بجمود: "مفيش يا مروة، دي أميرة جت تقعد بـ جنة في الشقة فوق لحد ما جنة تخف." فتحت مروة عينيها بصدمة قائلة: "أييييه؟ تقعد فين؟ إزاي يعني هتقعد معايا في الشقة؟! تذكرت آخر جملة قالتها حماتها أثناء دخولها (بكلمتين حلوين منك ترجعها تاني) . نظرت إلى جمال بصدمة قائلة له: "انت عايز ترجع أميرة تاني؟! رد عليها جمال ببجاحة قائلاً: "وماله لو رجعتها تاني؟ انتي مالك أصلاً؟
أرجعها ولا مرجعهاش؟ انتي ليكي اللقمة اللي بتأكليها وسرير تنامي عليه آخر الليل وبس." ارتفع صوت مروة قائلة له: "لااااا يا سي جمال، أنا مش أميرة التانية عشان تقولي الكلمتين دول." ثم أضافت بتهديد: "أنا هطلع شقتي دلوقتي والست أميرة بتاعتك دي تشوف لها أي حتة تقعدها فيها، ولا تكونها في الأوضة هنا مع أمك زي ما كنت عامل معاها الأول، لكن أنا لأ...
أنا مش هسيب شقتي ولا جهازي اللي أهلي جيبينه من تعبهم وشقاهم للست أميرة تتهني بيه." تحدثت إليها حماتها بنبرة غاضبة مرتفعة: "جهازك إيه يا أم جهاز؟ هو انتي بتسمي شوية الهلاهيل بتوعك دول جهاز؟ وقفت أميرة بالأعلى تستمع إلى أصواتهم المرتفعة بالأسفل. انتهى النجار وأعطى طارق المفتاح الجديد. تحدث طارق إلى أميرة بهدوء: "ملكِيش دعوة بكل اللي بيحصل، اقفلي شقتك على نفسك ومتقلقيش." نظرت أماني إلى خوف أميرة
الواضح وتحدثت إليها بهدوء: "متقلقيش يا أميرة، وزي ما الأستاذ قال، اقفلي على نفسك وملكيش دعوة بحد." تحدثت أميرة إلى أماني برجاء: "ينفع يا أماني تباتي معايا الليلة دي؟ حاسة إني قلقانة ومش مرتاحة." نظر طارق إلى أماني وانتظر ردها. وقفت أماني تفكر بحيرة قليلاً ثم ابتسمت إلى أميرة وحركت رأسها بالإيجاب. اطمأن طارق على أميرة وتحدث إليها بهدوء: "تمام كده، أنا هستأذن أنا."
ثم قام بإخراج كارت به عنوان عيادة الدكتور محمد وأعطاه لأميرة قائلاً لها: "الدكتور محمد كلمني وطلب مني أديكي عنوان العيادة بتاعه عشان تروحي تستلمي شغلك هنا." نظرت أميرة إلى الكارت بيده بحيرة ثم أخذته من يده وحركت رأسها بالإيجاب. استأذن منهم طارق وذهب مع النجار. اقتربت أميرة من باب الشقة وأغلقت بالمفتاح الجديد. بالأسفل بشقة والدة جمال. صفع جمال مروة على وجهها بقوة بعد تماديها في إهانته هو ووالدته. صرخت
مروة في وجهه قائلة بتهديد: "بقى بتضربني عشانها؟ طب وحياة أمي وأمك لأكون معرفاك مين مروة." ثم تركت شقة حماتها واتجهت إلى الأسفل كي تذهب إلى أهلها وتخبرهم بما فعله معها زوجها. وقف جمال يلتقط أنفاسه بغضب صارخاً بصوت غاضب: "ملعون أبو الجواز واللي يفكر يتجوز نسو*ان فقر." اقتربت منه والدته وربتت على ظهره قائلة له: "معلش يا جمال، بكرة ربنا يحلها من عنده. ادخل أنت الأوضة نام لك شوية وارتاح."
زفر جمال بضيق ثم اتجه إلى غرفته بشقة والدته. بداخل غرفة شاهندة، تحدثت بالهاتف بصوت منخفض قائلة بهمس: "يا ابني، إحنا بنتنا كده طول وعرض، ومفيش غير جمال أخويا ومشاكله مع مراته الاتنين وأمي، كل اللي يهمها جمال وماشية عمالة تحل في مشاكله ومشاكل أماني أختي مع جوزها." ابتسم يوسف الشاب الذي يتحدث إليها عبر الهاتف قائلاً لها: "يعني كلهم مشغولين بمشاكلهم وسابين القمر بتاعي مش بيهتموا بيه؟ خجلت شاهندة من حديثه قائلة:
"عادي بقى، أنا أصلاً مش بحب أدخل في مشاكلهم." تحدث إليها يوسف بمكر: "أنا مش عايزك تحبي حاجة غيري أنا." خجلت شاهندة أكثر. تحدث إليها يوسف بمكر: "بقولك إيه يا شوشو، هو إنتِ برضه مش عايزة تيجي تقابليني؟ تحدثت شاهندة بخجل: "مش حكاية مش عايزة يا يوسف والله، بس أنا خايفة حد يشوفنا وبعدين كمان محروجة نتقابل." تحدث إليها بمكر:
"يا حبيبي، ما أنا قولتلك إننا هنتقابل في مكان بعيد مفيش حد من أهلك بيروحه، وبعدين انتي مش عايزة تشوفي چو حبيبك ولا إيه؟ صمتت شاهندة تفكر بحيرة. تحدث يوسف مرة أخرى بعد ما شعر أنها تفكر وعلى وشك الموافقة: "أصل بصراحة كده، أنا جايب لك هدية وعايز أقدمهالك، وكمان انتي وحشتيني أوي، وكمان مستخسرة فيا كام صورة حلوة ليكي أصبر بيهم نفسي." رواية أميرة آخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم. تحدثت إليه شاهندة بصوت منخفض كي لا تستمع
إليها والدتها بالخارج: "مش أنا بعت لك صور ليا؟ تحدث إليها يوسف مدعي الحزن: "صور إيه دي؟ صور عادية. أنا عايز أشوف شعرك، نفسي أعرف هو طويل ولا قصير، وكمان أتأكد إني اخترت صح قبل ما أجيب أهلي ونيجي نتقدم." تفاجأت شاهندة وتحدثت إليه بسعادة: "بجد يا يوسف، انت هتيجي تتقدملي؟! أجابها بمكر: "أيوه طبعاً يا حبيبي، بس من حقي أشوف اللي هتبقى مراتي، وده حقي الشرعي على فكرة إني أشوفها قبل الجواز."
ابتسمت شاهندة بسعادة. استطاع يوسف أشغال فكرها بأمر الزواج كي تخضع له وتلبي له كل ما يريد منها. "بقولك إيه يا حبيبتي، أنا عمري ما طلبت منك تفتحي الكاميرا وإحنا بنتكلم، بس انتي وحشاني أوي ونفسي أحس إن انتي معايا." توترت شاهندة قليلاً. تحدث إليها مدعي الحزن: "لو لسه مش واثقة فيا، عادي، متفتحيش حاجة." ردت شاهندة بتوتر: "لأ، مش حكاية ثقة يا يوسف، بس أنا خايفة حد يدخل عليا، ماما ولا أماني أختي." تحدث إليها يوسف مدعي الحزن:
"برحتك يا شاهندة، بس عايز أقولك إن لو أنا كمان كنت وحشتك، كنتي هتعملي أي حاجة عشان تشوفيني، على الأقل كنتي هتقفلي الباب على نفسك. وبعدين أهلك مشغولين بمشاكلهم دلوقتي، محدش فاضيلك." صمتت شاهندة قليلاً تفكر. تحدث يوسف مدعي الغضب: "خلاص يا شاهندة، أنا فهمت ردك، مع السلامة." أغلق الهاتف بوجهها وجلس ينظر إلى الهاتف بمكر، ينتظر نجاح حيلته.
اتصدمت شاهندة بعد إغلاقه الهاتف بوجهها. لامت نفسها على اعتراضها وحلل لها الشيطان ما طلبه منها يوسف وأقنعت نفسها أنها ستصبح زوجته ومن الطبيعي أن يراها بملابس المنزل ويرى شعرها. وقفت من فوق الفراش وأغلقت الباب عليها من الداخل وركضت إلى الفراش مرة أخرى وقامت هي بمهاتفنه وإجراء مكالمة فيديو. ابتسم يوسف بمكر بعد أن ظهر اسمها على شاشة هاتفه. فتح الهاتف وظهرت أمامه بملابسها المنزلية وشعرها المنسدل. ابتسم بسعادة قائلاً
لها بلهفة: "يخربت جمالك! إيه يا بت الحلاوة دي كلها؟ كنتي مخبية الجمال ده كله فين؟ _في شقة أميرة بالأعلى، دخلت غرفة بناتها واقتربت من حور وهي نائمة وأخذتها بحضنها وقبلتها وهي تبكي. لقد اشتاقت إليها كثيراً وتشعر بالتقصير في حقها. دخلت أماني الغرفة تنظر إليها بحزن قائلة لها: "مالك يا أميرة؟ ابتعدت أميرة عن بناتها وقامت بوضع الغطاء فوقهم واعتدلت في وقفتها وهي تجفف دموعها. اقتربت منها أماني وربتت على ظهرها قائلة لها:
"سيبيها لله يا أميرة." تحدثت أميرة برضا: "مفيش أحن من ربنا عليا، ألف حمد وشكر ليك يا رب، كفاية عندي إن ربنا كرمني وبنتي عملت العملية." ثم أضافت بتأكيد: "نفسي ربنا يقدرني وأسدد الدين اللي عليا." تحدثت إليها أماني بحزن: "دين إيه يا أميرة اللي عليكي؟ جلست معها أميرة وأخبرتها بفلوس عملية جنة ويجب عليها تسديدها للمستشفى شهرياً وفلوس راندا التي أعطتها لها بالمستشفى وأتعاب أستاذ طارق المحامي. حزنت أماني من أجلها قائلة لها:
"حبيبتي يا أميرة، يعني انتي مطلوب منك تسددي كل الفلوس دي لوحدك؟ تحدثت أميرة بالإيجاب: "أيوه يا أماني، وعشان كده لازم أبدأ الشغل من بكرة مع الدكتور محمد، بس خايفة على البنات، هسيبهم إزاي الكام ساعة بتوع الشغل دول." تحدثت إليها أماني باعتراض: "ولا شغل ولا حاجة، أنا هكلم جمال يسدد هو الفلوس دي." رفضت أميرة بقوة قائلة لها: "لأ والنبي يا أماني، بلاش أخوكي، خليه بعيد عني." حزنت أماني من أجلها. تحدثت أميرة بحزن:
"أنا بس عايزاه يبقى في حاله ويسبني في حالي لحد ما أسدد الفلوس اللي عليا دي وآخد شقة بره أعيش فيها أنا والبنات، وساعتها هسيبهاله الشقة دي، مش عايزة منه حاجة." شردت أماني في حالها وتحدثت إلى أميرة بحزن: "وأنا مش عارفة أعمل إيه في موضوعي مع فتحي، أنا قاعدة هنا من ساعة ما جمال كان اتحبس وفتحي لا جه ولا كلمني ولا سأل، وزي ما يكون ما صدق."
نظرت إليها أميرة بتوتر وأرادت أن تخبرها بعرض الزواج الذي قدمه لها فتحي، لكنها لا تريد أن تحزنها أكثر. صمتت قليلاً تفكر ثم تحدثت إليها بتوتر: "هو انتي بتحبي فتحي يا أماني؟ نظرت إليها أماني وشردت قليلاً تفكر في سؤالها ثم تحدثت بحزن: "وهيفيد حبي ليه بإيه؟ وهو مبيحبنيش وبييبص لكل الستات وبيتمناهم إلا أنا." فتحت أميرة عينيها بصدمة. أضافت أماني:
"متستغربيش يا أميرة، أنا عارفة إن فتحي مبيحبنيش وعارفة إني مش مالية عينه وعارفة إنه كان بيبص لك وكان بيبص لـ مروة." ثم انهارت في البكاء قائلة لها: "بس هو عنده حق، أنا عارفة إني مش حلوة وتخينة وشكلي وحش وهو عايز واحدة تكون حلوة وجسمها حلو." غضبت أميرة وتحدثت إليها بقوة:
"لأ يا أماني، انتي عمرك ما كنتي وحشة، هو اللي إنسان زبا*له صدقيني، وانتي خسارة فيه، والأحسن تسيبيه ومترجعلوش تاني، انتي تستاهلي راجل يحبك ويخاف عليكي." بكت أماني بحزن. مسكت أميرة بيدها قائلة لها: "العياط مش هيفيدنا يا أماني، إحنا لازم نقف على رجلينا، إحنا نقدر نعيش من غير الرجالة، وبعدين إحنا كنا عايشين معاهم بما يرضي الله وهما اللي افتروا، نسيبهم ونشوف مستقبلنا وحياتنا بعيد عنه." نظرت لها أماني وهي تبكي. جففت
أميرة دموعها قائلة لها: "متبكيش عشانه يا أماني، صدقيني هو ميستهلش." حركت أماني رأسها بالإيجاب. قائلة: "عندك حق يا أميرة، أنا مش هوقف حياتي على فتحي." ثم أضافت بتأكيد: "المهم، سيبك من كل ده دلوقتي، أنا عايزة أخليكي متقلقيش على البنات، أنا هكون معاهم وآخد بالي منهم وانتي في شغلك وربنا يقدرني وأقدر أساعدك لحد ما تسددي كل الديون اللي عليكي."
بكت أميرة من شدة السعادة بدعم أماني لها وعانقت أماني بسعادة وشكرتها على مساعدتها لها. رواية أميرة آخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم. _في منزل أهل مروة. جلست مروة تتحدث بصراخ وصوت غاضب مرتفع: "هو فاكر إني مليش أهل يقفوا له؟ بيضربني ويطردني من شقتي ويديها للست أميرة، طب وحياة أمه لأكون أسجنه ومطلعها من شقتي." عوجت والدتها فمها بسخرية قائلة لابنتها:
"يا بت يا خايبة، انتي لو عملتي كده هتطلعي انتي الخسرانة في الآخر، وبعدين متنسيش إننا اتأكدنا إن اللي في بطنك ولد يعني انتي اللي هتفوزي في الآخر وأميرة وبناتها يخبطوا دماغهم في الحيطة." صرخت مروة بجنون قائلة: "أنا مش عايزة حاجة دلوقتي غير حقي من جمال والضرب اللي ضربهولي ده لازم يدفع تمنه غالي." ربتت والدتها على ظهرها قائلة لها بمكر: "هيتحصل، بس بالعقل. انتي لازم تهدي كده وترجعي لجوزك." صرخت مروة بجنون:
"أرجع فين يا أمي؟ بعد كل اللي عمله معايا ده؟ خد شقتي وحاجتي اداهم لأميرة وأنا بقيت في الشارع." تحدثت إليها والدتها بقوة: "انتي هتبقي في الشارع فعلاً لو مسمعتيش كلامي ونشفتي دماغك." زفرت مروة بغضب محاولة أخذ أنفاسها. تحدثت إليها والدتها بتأكيد:
"اسمعي مني يا مروة، وارجعي لجوزك، متسيبيهوش يطير منك، أميرة مش سهلة وممكن تستغل قعادك عندنا وتلعب في دماغه وتخليه يرجعها تاني لعصمته، أنا عايزة إنتي تفوقي لنفسك، انتي بكرة تخلفي الواد وتكسبييهم كلهم في صفك، كفة الولد دايماً كسبانة، اسمعي مني." نظرت مروة أمامها بتفكير في حديث والدتها، حركت كتفيها بحيرة قائلة: "يعني المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ يعني أسكت وأسيبها تاخد شقتي وحاجتي؟! ربتت والدتها على يديها قائلة بمكر:
"تعملي زي اللي عملتيه قبل كده وتتمسكني لحد ما تتمكني." عقدت مروة ما بين حاجبيها بتفكير ثم همست بغضب: "ماشي يا أميرة، الشاطر اللي يضحك في الآخر." ثم وقفت وتحدثت بغيظ: "بس أنا مش هينفع أرجعله كده من نفسي بعد اللي عمله فيا، أنا هستنى هنا يومين كده ولو مجاش ياخدني، خلي أبويا يكلمه ويخليه يجي." حركت والدتها رأسها بالإيجاب. اتجهت مروة إلى إحدى الغرف لترتاح قليلاً وتفكر فيما حدث من أميرة وترتب لخروجها من الشقة مرة أخرى.
رواية أميرة آخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم. _في مساء اليوم التالي. ارتدت أميرة ثوب للخروج ووقفت تقبل بناتها قبل أن تذهب إلى عملها. طمنتها أماني أنها سوف تعتني بهم حتى تعود أميرة من عملها. خرجت أميرة من الشقة وهي تدعي بداخلها أن لا تقابل جمال على الدرج أو أمام المنزل. أسرعت في خطواتها وخرجت من المنزل سريعاً. وقف جمال بداخل ورشته يتابعها من بعيد وهي تسير بخطوات سريعة. زفر بغضب هامساً: "ودي رايحة فين دي كمان؟
في عيادة الدكتور محمد. تحدث الدكتور محمد إلى "ولاء" الممرضة التي تعمل معه بالعيادة وأخبرها أن هناك سكرتيرة ستأتي اليوم للعمل معهم وأخبرها أن ترحب بها وتشرح لها العمل. وصلت أميرة إلى عيادة الدكتور محمد وهي تشعر بالتوتر الشديد. استقبلتها ولاء بوجه بشوش قائلة لها: "انتي أميرة صح؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب وهي قلقة بشدة. ابتسمت لها ولاء قائلة بنبرة مرحة: "إيه مالك قلقانة ومتوترة ليه كده؟ شعرت أميرة بالارتياح
معها وتحدثت بتوتر: "أصل بصراحة، دي أول مرة أشتغل وخايفة وقلقانة أوي." تحدثت معها ولاء بهدوء وهي ما تزال تحافظ على ابتسامتها تزين وجهها: "لأ، متقلقيش خالص، الدكتور محمد كلمني وفهمني وأنا هفهمك كل حاجة، وعلى فكرة شغلنا سهل وبسيط جداً ومع الوقت هتلاقي نفسك بتشتغلي وانتي مغمضة." ابتسمت لها أميرة قائلة بصدق: "والله أحلى حاجة في الشغل هنا ضحكتك الحلوة دي." ابتسمت لها ولاء قائلة برقة:
"دي أهم حاجة في شغلنا إننا لازم نضحك في وش الناس وخصوصاً المرضى اللي بيجيلنا، لأنهم بجد بيبقوا محتاجين اللي يهون عليهم الألم حتى لو بابتسامة." ابتسمت أميرة بسعادة وهي تستمع إلى حديثها الشيق وترا ابتسامتها الرائعة. مدت ولاء يدها لها قائلة بترحاب: "أنا اسمي ولاء، ممرضة والمساعدة للدكتور محمد." مدت أميرة يدها تبادلها السلام قائلة برقة: "وأنا أميرة، وبصراحة مش عارفة لسه هشتغل إيه معاكم." ابتسمت ولاء قائلة لها:
"تعالي، وأنا هشرحلك كل حاجة." ذهبت معها أميرة وجلست بجوارها على المكتب أمام الحاسوب وبدأت تشرح لها ولاء بكل سهولة كيف تستقبل المرضى وتسجل بياناتهم على الحاسوب وترسل البيانات إلى الطبيب. بعد وقت قليل بدأ المرضى يتوافدون وتقوم أميرة بتسجيل بياناتهم بمساعدة ولاء. بعد وقت وصل الدكتور محمد العيادة.
وقفت ولاء وأميرة احتراماً له عند دخوله. ابتسم تلقائياً عند رؤيته لأميرة. اقترب منها بخطوات هادئة وعينيه متعلقة بعينيها لا يرى أحد غيرها. وقف أمامها ينظر إليها عدة لحظات بصمت. تحدث إليها بصوت هادئ: "عاملة إيه يا أميرة؟ خفق قلب أميرة عند دخوله واقترابه منهم. لا تعلم لماذا نظراته تلمس قلبها وصوته يطمئنها بوجوده. ردت عليه بخفوت: "الحمد لله." حرك رأسه بالإيجاب قائلاً لها: "طب لو سمحتي تعالي ورايا المكتب."
ثم تحرك إلى مكتبه قبل أن يسمع ردها. وقفت أميرة بقلق تنظر إلى ولاء قائلة لها: "هو عايزني ليه؟ هو أنا بوظت حاجة في الشغل؟ ضحكت ولاء بمرح قائلة لها: "هو انتي لحقتي تعملي حاجة عشان تبوظي؟ متقلقيش، هو أكيد عايز يتكلم معاكي في المواعيد والمرتب وكده."
قلقت أميرة بشدة واتجهت بخطوات مرتبكة إلى مكتبه. شجعتها ولاء. حاولت السيطرة على قلقها وطرقت على الباب بهدوء. استمعت إلى صوته المميز يسمح لها بالدخول. فتحت الباب بهدوء ودخلت وهي تخفض وجهها أرضاً. تأملها وهو جالس على مكتبه وسمح لها بالاقتراب أكثر قائلاً: "تعالي يا أميرة، اتفضلي." اقتربت من مكتبه وهي تخفض وجهها وقلبها يخفق بعنف. ابتسم بهدوء وهو يتابع توترها البريء. طلب منها الجلوس أمامه وتحدث إليها بهدوء:
"جنة عاملة إيه النهارده؟ ردت أميرة بخفوت: "الحمد لله." تحدث مرة أخرى قائلاً بفضول: "طب هي فين؟ هي وحور؟ نفسي أشوف حور، انتي مجبتهمش معاكي؟! رفعت عينيها تنظر إليه وحركت رأسها بـ "لأ" قائلة: "أصل أماني عمتهم قعدت معايا في الشقة وأنا سبتهم معاها."
تبدلت ملامحه من الهدوء إلى الغضب بعد ذكرها لأمر الشقة التي بمنزل زوجها السابق. احمر وجهه من شدة الغضب والغيرة التي تقطع في قلبه بسكين بارد. حاول السيطرة على غيرته وغضبه وتحدث إليها بهدوء عكس ما يشعر به الآن: "وانتي عاملة إيه في العيشة في بيت طليقك؟ حاول يتعرض لك؟ حركت رأسها بـ "لأ" قائلة: "هو ملوش دعوة بيا، هو عايش في شقة أمه تحت، هو ومراته، وأنا إن شاء الله أول ما ظروفي تتحسن هسيب لهم الشقة دي وآخد شقة بره."
قبل أن يرد عليها استمعوا إلى صوت طرقة خفيفة على الباب وفُتح الباب بعدها مباشرة. وقفت هويدا ابنة عمته تنظر إليهم باستغراب ثم اقتربت منهم وهي تنظر إلى أميرة قائلة لمحمد بفضول: "إيه ده، انت عندك كشف؟ أومال ولاء قالت إن انت لسه مبدأتش بالكشف ليه؟ غضب محمد من دخولها دون إذن وتحدث إليها بجمود: "أنا فعلاً لسه مبدأتش بالكشف على حد، وأميرة مش كشف، أميرة هتكون معانا هنا إن شاء الله في السكرتارية."
نظرت هويدا إلى أميرة قائلة لها بتعالٍ: "آه، أهلاً يا أميرة، نورتينا." ثم أضافت ببرود: "لو خلصتوا ممكن يا أميرة تتفضلي على شغلك، لأني عايزة الدكتور في موضوع خاص."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!