ازيك يا أميرة عاملة إيه، أيوه كده يا حبيبتي، أنا كنت عارفة إنك عاقلة ومش هييهون عليكي أبو بناتك يتسجن وانتوا ملكوش إلا بعض، وهو شيطان ودخل مابينكم والحمد لله إنكم هترجعوا لبعض تاني، متعرفيش البنات هيفرحوا إزاي لما يعرفوا إنك رجعتي لأبوهم. نظرت أميرة إليها بثبات ثم تحدثت إليها بقسوة قائلة لها: ـ عمرك شفتي واحدة عاقلة بعد ما نضفت نفسها من الزبالة تروح وترمي نفسها في الوحل تاني؟
نظرت إليها والدة جمال بصدمة، بادلتها أميرة النظرات بقوة، شعرت والدة جمال أنها ترى أميرة لأول مرة في حياتها، لم تعد أميرة تلك الفتاة الضعيفة، ترى بعينيها قوة ونار قادرة على حرق الجميع. خرج فريد من غرفة الضابط ومعه طارق، وتحدث طارق إلى أميرة قائلاً لها: ـ الضابط وافق نقابل جمال واطمني، لو ما وافقش على شروطنا يبقى هيتسجن ويقضي نص عمره اللي جاي في السجن. صرخت به والدة جمال قائلة له:
ـ بعد الشر على ابني، إن شاء الله هي واللي تتشدد لها. سحب فريد خالته من يده هامساً لها: ـ مينفعش كده يا خالتي، دي ممكن تعملنا محضر سب وقذف وإحنا في القسم وممكن تسجنك إنتي كمان. تحدثت إليه خالته بهمس وهي تنظر إلى أميرة من بعيد قائلة له: ـ البت عينيها كلها شر يا فريد، أنا خايفة على جمال أوي. تحدث إليها فريد وهو ينظر إلى أميرة قائلاً لخالته: ـ والمحامي اللي معاها مش سهل خالص، للأسف القانون في صفها.
شهقت خالته بصدمة قائلة له: ـ يعني إيه؟ يعني هيسجن ابني بجد؟ تحدث فريد بهدوء: ـ أيوه يا خالتي، ولو جمال موقعش دلوقتي على بيع الشقة لبناته وأمهم وعلى النفقة هيتسجن بجد، وهي هتاخد الشقة برضه لأنها حاضنة وهتاخد كمان نفقة. نظرت إليه خالته بقلق ثم نظرت إلى أميرة والمحامي بجانبها وشعرت بالقلق من أميرة.
أحضر العسكري جمال من الحبس، ابتسم جمال بثقة عندما رأى أميرة واعتقد أنها أسرعت في المجيء عندما أخبروها أنه سوف يرجعها إليه، لكنه شعر بالغيرة الشديدة عندما رأى شاباً يقف بجوارها ويتحدث إليها عن قرب. دخل به العسكري إلى غرفة الضابط، وأخذ فريد يد خالته ودخلوا أيضاً، وأخذ طارق أميرة ودخلوا، ووقفت راندا تنتظر أميرة بالخارج. بداخل غرفة الضابط، تحدث الضابط إلى جمال بتحذير قائلاً له:
ـ دي آخر فرصة ليك، ولو طلقتك متنزلتش النهاردة هتترحل بكرة الصبح على النيابة. نظر جمال إلى أميرة وتحدث بثقة: ـ هتتنازل إن شاء الله يا باشا. وقف الضابط وتحدث إليهم بصرامة قائلاً لهم: ـ أنا هسيبكم خمس دقايق، عايز أرجع ألاقي الموضوع ده اتقفل. ثم تركهم وخرج من الغرفة. تحدث طارق إلى أميرة وطلب منها أن تجلس. تحدث إليه جمال بوقاحة قائلاً له: ـ هو مين الباشا؟ نظر إليه طارق ببرود قائلاً له: ـ الباشا ابقى محامي مدام أميرة.
ضحك جمال بسخرية قائلاً لاميرة: ـ والله وعشت وشوفت مدام أميرة بقى ليها محامين. نظرت إليه أميرة بغضب. نظر جمال حوله ثم تحدث بثقة قائلاً لهم: ـ أومال فين المأذون، ولا هنكتب الكتاب بعد ما أخرج من هنا؟ نظر إليه فريد وتحدث إليه ببرود قائلاً له: ـ مفيش كتب كتاب يا جمال، أميرة رافضة ترجعلك تاني. فتح جمال عينيه بصدمة ونظر إليها بغضب قائلاً لها بصوت مرتفع: ـ رافضة إيييه؟
ثم أراد الاقتراب منها كي يضربها وهو يتحدث إليها بصوت عالٍ قائلاً لها: ـ انتي نسيتي نفسك ولا إيه، بقى انتي ترفضي ترجعيلي أنا؟ وقف طارق أمامه كي يتصدى له، وتحرك فريد سريعاً إليه وجذبه بقوة بعيداً عنها، تحدث إليه طارق بتهديد قائلاً له بصرامة: ـ لو فكرت بس تقرب منها تاني صدقني أنا هخليك تقضي اللي باقي من عمرك كله في السجن. تحدث فريد إلى جمال وهو يجذبه بعيداً عن أميرة قائلاً له:
ـ اعقل يا جمال، إنت كده هتودي نفسك في داهية. بكت والدة جمال بخوف واقتربت من ابنها قائلة له: ـ كفاية بقى يا جمال، أنا تعبت وعايزين نخلص بقى من الموضوع. وقفت أميرة تنظر إليه بقوة وطارق يقف أمامها بحماية، تحدثت إليه أميرة بتهديد صريح قائلة له: ـ أنا ممكن أعملك محضر تاني دلوقتي وأوديك في ستين داهية. تفاجأ جمال من قوتها وجرأتها، اقتربت منه والدته وتحدثت إليه ببكاء هامسة له بصوت منخفض:
ـ أميرة اتغيرت يا جمال ومبقتش البت الغلبانة بتاع زمان ومش هتسكت والقانون في صفها، وكده كده هتاخد اللي هي عايزاه وهتسجنك. تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً لوالدته: ـ ولا يهمني، أعلى ما في خيلها تركبه. ابتسمت أميرة بسخرية قائلة له: ـ وهو ده اللي أنا كنت عايزاه، كان نفسي إنك ترفض شروطي عشان أسجنك وأخليك تقضي بقيت حياتك في السجن. نظر إليها بصدمة، تحدثت إلى المحامي طارق قائلة له:
ـ أنا كده عملت اللي عليا اهو يا أستاذ طارق، بعد إذنك خلي كل حاجة رسمية. تحدثت والدة جمال بخوف قائلة لها: ـ لا يا أميرة بقى هتسجني أبو بناتك؟! تحدثت إليها أميرة بغضب قائلة لها: ـ صعبان عليكي ابنك وخايفة عليه صح، إنما أنا مش مهم، مش مهم ابنك يعمل فيا اللي هو عاوزه، مش مهم يضربني ويبهدلني ويسوء سمعتي. ثم أضافت بسخرية قائلة لها: ـ مفكرتيش إنتي في مرة تقولي له إن أنا أم بناته وإن اللي بيعمله فيا ده ميرضيش ربنا؟!
خفضت والدة جمال وجهها بصمت. نظر جمال إلى أميرة وتحدث إليها بتحدي قائلاً لها: ـ أنا لو مخرجتش من هنا النهاردة مش هتشوفي عيالك تاني. رد عليه المحامي طارق قائلاً له بسخرية: ـ مين قالك الكلام ده، هي حاضنة يعني انت هتتسجن وهي تاخد بناتها وتعيش بيهم في شقة الزوجية. نظر إليه جمال بغضب، حرك فريد رأسه بتأكيد على صحة حديث محامي أميرة. تحدثت والدة جمال إلى محامي أميرة برجاء قائلة له: ـ خلاص إحنا موافقين على شروطكم.
نظر جمال إلى أمه وتحدث إليها بغضب قائلاً لها: ـ يعني هي كده هتلوي دراعي وتعمل اللي هي عايزاه؟ رد محامي أميرة قائلاً له ببرود: ـ من غير لوي دراع، هي كده كده هتعمل اللي هي عايزاه، القانون في صفها. هينظر إليه جمال بغضب وتحدث فريد بهدوء قائلاً له: ـ عايزين نخلص بقى يا جمال، الظابط مش هيصبر علينا أكتر من كده. فكر جمال قليلاً ثم تحدث إليهم بمكر قائلاً:
ـ ماشي، لما أخرج أبقى آخدها وأروح أكتبلها هي والبنات الشقة زي ما هي عايزة والفلوس اللي هتطلبها كل شهر من عينيا الاثنين، هما برضه بناتي ومسؤولين مني. يضحك محامي أميرة قائلاً له: ـ وإحنا مجهزين كل العقود، مش عايزين نتعبك. نظر إليه جمال بصدمة، قام محامي أميرة بإخراج العقود من حقيبته قائلاً له: ـ ده عقد بيع الشقة لمدام أميرة وبناتها وإقرار منك بدفع مبلغ 2000 جنيه شهرياً مصاريف البنات.
نظر إليه جمال بصدمة وتحدث إليهم بذهول قائلاً: ـ دي لما كانت على ذمتي مكنتش بدفع الفلوس دي كلها! اقتربت منه والدته وهمست له بصوت منخفض قائلة له: ـ وافق بس يا جمال عشان تخرج، وبعد كده إحنا هنعرف نتصرف معاها، إحنا دلوقتي اللي رقبتنا تحت سكينتك. نظر جمال إلى والدته بغضب وأخذ فريد العقود من طارق وتحدث إلى جمال قائلاً له: ـ العقود مظبوطة يا جمال، امضي يلا عشان تخرج. وقف جمال ينظر إليهم، حركت والدته رأسها بالإيجاب قائلة له:
ـ امضي يا جمال، ربنا يهديك. نظر جمال إلى أميرة بقسوة وتوعد لها بداخله، ثم أخذ العقود ووقع عليها وهو يفكر بمكر كيف يسترد الشقة منها وينتقم منها على كل ما فعلته معه. أخذ فريد العقود ووقع شاهد أول ووقع طارق شاهد ثاني، اقترب طارق من أميرة وتحدث إليها بابتسامة قائلاً لها: ـ مبروك. دخل الضابط وهو يتحدث إليهم قائلاً: ـ ياريت تكونوا وصلتوا لاتفاق؟ تحدثت إليه والدة جمال بتسرع قائلة له:
ـ خلاص يا باشا الحمد لله اتفقنا، دا إحنا أهل وأميرة دي بنتي. نظرت إليها أميرة بغضب وكتمت غيظها بداخلها. تحدث الضابط إلى أميرة قائلاً لها: ـ يعني هتتنازلي يا مدام أميرة ولا إيه؟ نظرت إليه أميرة بتفكير، قلق جمال من صمتها، حرك طارق رأسه لها بالإيجاب، حركت أميرة رأسها بالإيجاب قائلة بصوتها الرقيق: ـ آه هتنازل. تنهدت والدة جمال براحة وتحدث الضابط قائلاً لهم: ـ طب كويس، يبقى نعمل محضر صلح. تحدث إليه طارق المحامي قائلاً:
ـ وإقرار بعدم التعرض لموكلتي. نظر إليه جمال بغضب، ابتسم له طارق ببرود. تحدث الضابط بهدوء قائلاً لهم: ـ تمام. ثم نظر إلى جمال قائلاً له بتحذير: ـ الإقرار ده يا جمال معناه إن لو أميرة جت اشتكت منك في أي وقت إنك اتعرضتلها يبقى هتتسجن تاني. نظر جمال إلى أميرة بقسوة قائلاً بغضب: ـ وأنا هتعرضلها ليه، دي مهما حصل تبقى أم بناتي. نظرت إليه أميرة وشعرت بالخوف والقلق من حديثه الماكر ونظراته القاسية. تحدث إليهم الضابط:
ـ طب تعالي امضي هنا يا أميرة. ثم تحدث إلى جمال قائلاً له: ـ وإنت يا جمال تعالى امضي على عدم التعرض. وقعت أميرة بيد ترتجف من الخوف، اقترب منها طارق وتحدث إليها بهدوء محاولاً تهدأتها قائلاً لها بهمس: ـ متخافيش، مش هيقدر يعملك أي حاجة. نظر إليهم جمال بطرف عينيه، تحدث الضابط إلى جمال واخبر محاميه فريد أن هناك بعض الإجراءات عليهم استكمالها. شكر طارق الضابط وأخذ أميرة وخرجوا من غرفة مكتب الضابط، قابلتهم راندا وتحدثت
إليهم بلهفة قائلة لاميرة: ـ عملتي إيه يا حبيبتي؟ تحدثت إليها أميرة بخوف قائلة لها: ـ جمال مش هيسبني بعد اللي أنا عملته فيه ده يا راندا. ثم نظرت إلى طارق وتحدثت إليه بخوف قائلة له: ـ شوفت كان بيبصلي إزاي جوه، شكله مش ناوي على خير أبداً. تحدث إليها طارق بهدوء قائلاً لها: ـ اهدي بس ومتخافيش. ثم نظر حوله وتحدث إليها هي وراندا قائلاً لهم: ـ تعالوا بس نمشي من هنا ونتكلم بره. نظرت أميرة حولها بخوف وذهبت معه هي وراندا.
بداخل غرفة الضابط تحدث الضابط إلى جمال مرة أخرى بتأكيد قائلاً له: ـ مش هأكد عليك تاني يا جمال، لو طلقتك قالت إنك اتعرضتلها هتتحبس تاني. تحدثت إليه والدة جمال بخوف قائلة له: ـ متقلقش يا باشا. نظر الضابط إلى جمال بغموض ثم تحدث إلى والدة جمال قائلاً لها: ـ أنا عايز أسمعها منه هو لو سمحتي. تحدث جمال بغضب مكتوم قائلاً له: ـ تحت أمرك يا باشا. نظر إليه الضابط بهدوء ثم تحدث إليهم بصرامة: ـ تمام، تقدروا تتفضلوا.
فرحت والدة جمال وأخذت ابنها وخرجت من الغرفة سريعاً، اقترب فريد من الضابط وشكره على تعاونه معهم ثم خرج ليلحق بجمال وخالته. خرج جمال من القسم وهو يزفر بغضب ثم وقف بعيداً عن القسم وتحدث بانفعال أمام والدته صراخاً بغضب: ـ بقى أنا يتعلم عليا وتعمل فيا كده! طب ورحمة أبويا وأبوها لأكون معلمها الأدب. حاولت والدته أن تجعله يصمت وتحدثت إليه برجاء قائلة له:
ـ عشان خاطري يا جمال، أنا مبقاش فيا حيل أجري في الأقسام تاني، سيبها في حالها عشان خاطري، وبعدين هي مخدتش حاجة ليها وكله لبناتك في الآخر. تحدث جمال بغضب قائلاً لوالدته بصوت مرتفع في الشارع: ـ خدت غصب عني مش بمزاجي، وأنا مفيش حد يعلم عليا وياخد مني حاجة غصب عني، ومش على آخر الزمن حتة عيلة زي دي تضربني على قفايا وتاخد كل اللي هي عايزاه وأنا أقف أتفرج عليها. اقترب منهم فريد وتحدث إلى جمال بجمود قائلاً له:
ـ مش هكرر كلامي تاني يا جمال، لو قربت من أميرة تاني من حقها تسجنك ووقتها مش هنقدر نعملك أي حاجة. تحدث إليه جمال بغضب قائلاً له بسخرية: ـ هو يعني الباشا كان قدر يعمل حاجة دلوقتي، دا الواد المحامي بتاعها كان واقف زي الأسد وعمال يشوينا على الجنبين وإنت واقف تتفرج عليه ولا ليك أي لازمة. نظر إليه فريد بغضب وتحدث إليه بصوت مرتفع قائلاً له:
ـ مهو لو إنت كان ليك حق كان هيبقى ليا عين أتكلم، لكن إنت ملكش أي حق وخسارة فيك إن حد يقف جمبك أصلاً. ثم نظر فريد إلى خالته وتحدث إليها بعصبية قائلاً لها: ـ أنا كده عملت اللي عليا معاكم يا خالتي وهرجع إسكندرية دلوقتي. اقتربت منه خالته قائلة له برجاء: ـ معلش يا فريد، جمال ميقصدش، هو بس زعلان من اللي أميرة عملته فيه. تحدث فريد بصوت مرتفع كي يصل إلى جمال بوضوح قائلاً لخالته: ـ أميرة مخدتش غير حقها يا خالتي.
ثم أضاف بنصيحة إلى خالته قائلاً لها: ـ ياريت لو تتقي ربنا فيها، لأن كل ظلم هتظلميه ليها هيترد لك في بناتك، وأظن إنتي شوفتي بنفسك اللي حصل مع أماني بنتك من جوزها. خفضت خالته وجهها بحزن. تركهم جمال وتحدث بغضب إلى والدته قائلاً لها: ـ أنا ماشى. نظرت إليه والدته ثم نظرت إلى فريد وتحدثت إليه بحزن قائلة له: ـ معلش يا فريد، متزعلش. تحدث فريد إلى خالته بلوم قائلاً لها:
ـ أنا زعلان على ولادك يا خالتي، ولادك اتربوا على الأنانية واتربوا يدوسوا على أي حد عشان مصلحتهم مهما كان الحد ده غالي عليهم. نظرت إليه خالته بحزن. تحدث إليها فريد مرة أخرى قائلاً لها: ـ وأنا خايف يجي اليوم اللي يدوسوا عليكي إنتي كمان عشان مصلحتهم. نظرت إليه خالته بصدمة ليضيف بجمود قائلاً لها: ـ ياريت لو تراجعي نفسك في تربيتك ليهم.
ثم وقف أمام خالته مباشرة ونظر إليها بثبات ثم مسك بدبلة يده وأخرجها من إصبعه ومد يده بها إلى خالته قائلاً لها: ـ وأنا كمان كان لازم أراجع نفسي وعشان كده أنا بفسخ خطوبتي من بنتك شاهندا، لأننا مش هنقدر نكمل مع بعض، أنا من الأول وأنا عارف إننا مش مناسبين لبعض بس قلت أحاول، لكن مفيش فايدة، شاهندا متنفعنيش. فتحت خالته عينيها بصدمة. وضع فريد الدبلة بيدها وتحدث إليها بجمود قائلاً لها: ـ أنا راجع إسكندرية دلوقتي بعد إذنك.
ثم تركها تقف مزهولة والدبلة بيدها وذهب كي يعود إلى الإسكندرية بعد أن أتم مهمته. في مكتب أستاذ طارق المحامي.. دخل أستاذ طارق مكتبه ومعه أميرة وراندا. نظر طارق إلى هاتفه وجد العديد من المكالمات الفائتة من الدكتور محمد، يعلم أنه قلق ويريد الاطمئنان، رحب بأميرة وراندا بداخل مكتبه وطلب من السكرتيرة أن تأتي لهم بمشروب للضيافة واستأذن منهم أن يجري مكالمة هامة بالخارج. أخذ هاتفه واتجه إلى خارج المكتب واتصل على الدكتور
محمد وتحدث إليه بهدوء: ـ الوو، أي يا دكتور كلمتني 100 مرة. تحدث إليه الدكتور محمد بقلق قائلاً له: ـ طمني يا طارق، عملتوا إيه؟ ابتسم طارق ثم تحدث إليه بمكر قائلاً له: ـ الحمد لله كله تمام وكتبنا الكتاب والعروسة رجعت بيت جوزها. انتفض الدكتور محمد من مكانه قائلاً له بصدمة: ـ بتقول إيه؟! كتم طارق ضحكته قائلاً له: ـ إيه، كنت عايز تمضي شاهد على عقد الجواز ولا إيه؟ صمت الدكتور محمد قليلاً ثم تحدث بحزن قائلاً له:
ـ أهم حاجة إنها تكون مبسوطة ومرتاحة، ربنا يسعدها. ضحك طارق وتحدث إليه بمرح قائلاً له: ـ صعبت عليا.. خلاص هقولك الحقيقة، بصراحة هي رفضت ترجعله. تحدث إليه الدكتور محمد بلهفة قائلاً له بغضب: ـ طااارق مش وقت رخامة، قول الحقيقة، أنا أعصابي مش مستحملة. ضحك طارق قائلاً له بصدق:
ـ بجد بهزر معاك، هي رفضت ترجعله بس خلصنا كل حاجة وهي اتنازلت وهو وقع على إقرار والشقة والنفقة، بس أميرة خايفة أوي عشان كده جبتها هي وصحبتها عندي في المكتب عشان أتكلم معاها شوية. تحدث الدكتور محمد بقلق قائلاً له: ـ وهي خايفة من إيه؟! تحدث طارق بهدوء قائلاً له: ـ خايفة من طليقها، بصراحة شكله مش سهل ومن حقها تخاف تعيش وسطهم. تحدث إليه الدكتور محمد بقلق على أميرة قائلاً له:
ـ خلاص تاخد بناتها وتعيش بعيد عنهم، أنا أصلاً مش مقتنع بحكاية إنها تعيش معاهم في نفس البيت دي. تحدث إليه طارق بمشاكسة قائلاً له: ـ أنا لو منك برضه هرفض إنها تعيش في بيت طليقها. ثم أضاف بتأكيد قائلاً له: ـ طب بقولك إيه، لو خلصت عملياتك تيجي تقعد معانا ونفكر كلنا مع بعض ونشوف هنعمل إيه، لأن أنا برضه مش مطمن تعيش معاهم بعد الغدر اللي شوفته في عين طليقها النهاردة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!