تحدث طارق بمشاكسة قائلاً له: ـ أنا لو منك برضه هرفض إنها تعيش في بيت طليقها. ثم أضاف بتأكيد قائلاً له: ـ طب بقولك إيه، لو خلصت عمليات، ما تيجي تقعد معانا ونفكر كلنا مع بعض ونشوف هنعمل إيه، لأن أنا برضه مش مطمن تعيش معاهم بعد الغدر اللي شفته في عين طليقها النهاردة. تحدث الدكتور محمد بقلق قائلاً له: ـ غدر إيه اللي شفته في عينيه؟ أجابه طارق بجدية: ـ طليقها ده شكله مش سهل أبداً، ومن حقه ما تطمنش تعيش وسطهم.
صمت الدكتور محمد قليلاً ثم تحدث بفضول قائلاً له: ـ طب هي رأيها إيه؟ تنهد طارق بحيرة قائلاً له: ـ بصراحة هي خايفة جداً، وأنا لسه هتكلم معاها. تحدث إليه الدكتور محمد بتأكيد قائلاً له: ـ طب أنا جاي دلوقتي، مش هتأخر عليكم. ابتسم طارق قائلاً له: ـ تمام، في انتظارك. ثم أغلق الهاتف وعاد إلى غرفة مكتبه وجلس مع أميرة وراندا. جلست أميرة تفرك بيديها الاثنين بتوتر وتحرك قدميها بعصبية قائلة لهم:
ـ حاسة إني ندمانة إني خرجته، جمال مش سهل ومش هيسكت. تحدث إليها طارق بثقة قائلاً لها: ـ ولا هيقدر يعملك أي حاجة. نظرت إليه أميرة بخوف ثم حركت رأسها برفض تام قائلة له: ـ أنا مش هينفع أعيش معاهم في نفس البيت، دول ناس ما يعرفوش ربنا وممكن يعملوا فيا حاجة ولا يلبسوني مصيبة. ربتت راندا على ظهرها قائلة لها بهدوء: ـ حاولي تهدي بس شوية يا أميرة، ومتخافيش، إحنا كلنا جنبك أهو.
جلست أميرة تنظر أمامها وهي تحرك قدميها بعصبية وتفرك بيديها بتوتر. بعد لحظات قليلة رن هاتف مكتب طارق، رد عليه وأخبرته سكرتيرة مكتبه أن محامي يدعى فريد يريد مقابلته. ابتسم طارق ووقف لاستقباله بنفسه بعد أن سمح لها أن تدعوه للدخول. دخل فريد واستقبله طارق بترحاب شديد، خفق قلب أميرة بخوف عند رؤيتها لفريد، اقترب منها طارق وتحدث إليها بابتسامة قائلاً لها:
ـ عايز أقولك يا مدام أميرة إن لولا أستاذ فريد، إنتي ما كنتيش هتقدري تاخدي أي حق من حقوقك بالسهولة دي. ثم أضاف بتأكيد قائلاً لها: ـ بصراحة من أول ما اتقابلنا وهو كان هدفه الأول إننا نرجعلك حقوقك. ابتسمت أميرة ونظرت إلى فريد قائلة له: ـ بصراحة أستاذ فريد مش أول مرة يقف معايا كده، هو كان دايماً بيقف معايا وبيساعدني، كتر خيره. طلب طارق من فريد الجلوس معهم وتحدث إليه بهدوء قائلاً له:
ـ مدام أميرة خايفة وقلقانة من جمال ومش مطمنة إنها تروح تعيش ببناتها هناك في الشقة، حضرتك رأيك إيه يا أستاذ فريد؟ نظر فريد إلى أميرة يتأمل آثار ضرب جمال لها عن قرب وتحدث بهدوء قائلاً لهم: ـ هي طبعاً عندها حق لأن جمال مش مضمون، بس لازم أميرة تتمكن من الشقة لأن ده حقها وحق بناتها. ثم أضاف بتساؤل إلى أميرة قائلاً لها: ـ أنا كنت عرفت إنه رفض يديكي أي حاجة من عفشك أو حتى المؤخر بتاعك صح؟ تحدثت إليه راندا بغضب قائلة له:
ـ وهو كان فاكر إن ربنا كان هيباركله يعني لما ياخد حقها ويفترى عليها!! تحدثت أميرة برضا قائلة له: ـ أنا وكلت ربنا والحمد لله ربنا جعل واحد من أهله هو اللي يرجعلي حقي. ابتسم فريد قائلاً لها: ـ ونعم بالله. رن هاتف طارق وأخبرته السكرتيرة أن الدكتور محمد آتي بالخارج وطلب منها أن تسمح له بالدخول. تحدث طارق بمرح قائلاً لهم: ـ وبطالنا التاني وصل أهو عشان نقدر ناخد قرار جماعي. نظروا إليه باستغراب. دخل الدكتور محمد قائلاً
بهدوء: ـ السلام عليكم. خفق قلب أميرة بقوة عند استماعها لصوته المميز، تحركت عينيها سريعاً إلى باب الغرفة ونظرت إليه بابتسامة تلقائية ظهرت على وجهها بعد رؤيتها له. لم يكن حال راندا مختلف كثيراً عن حال أميرة، هي أيضاً خفق قلبها بسعادة عند رؤيتها له. نظر إليه فريد باستغراب، اقترب منهم الدكتور محمد وهو يبتسم بهدوء، رحب به طارق وقام بتعريفه على فريد قائلاً لفريد: ـ الدكتور محمد من أحسن جراحين القلب في مصر.
فهم فريد أنه نفس الدكتور الذي يساعد أميرة لإجراء العملية للجنه، ابتسم له فريد قائلاً له: ـ أهلاً وسهلاً. تابع طارق التعارف قائلاً للدكتور محمد: ـ الأستاذ فريد المحامي اللي ساعدنا نرجع حق أميرة. صافحه الدكتور محمد مرحباً به. جلس الدكتور محمد بجوار فريد مقابلاً لراندا، تحدث إلى راندا وأميرة قائلاً لهم: ـ إيه الأخبار؟ عاملين إيه؟ تحدثت راندا بحماس قائلة له: ـ الحمد لله. نظر إلى أميرة باستغراب وتحدث بهدوء قائلاً لطارق:
ـ وصلتوا لإيه؟ رد طارق عليه بأسف قائلاً له: ـ للأسف أميرة خايفة تروح تعيش معاهم في نفس البيت. لم تبتعد عين الدكتور محمد عن أميرة، يتأمل خوفها وتوترها بتركيز شديد، يشعر أنه يريد أن يطمئنها لكنه مكبل الأيدي ولا يستطيع، حرك رأسه مؤيداً لأميرة قائلاً لهم بدون أن يشعر وهو شارد بالنظر إليها: ـ عندها حق، وأنا عن نفسي مش هطمن عليها وهي وسطهم.
رفعت أميرة عينيها تنظر إليه بعد استماعها لحديثه، تريد أن تخبره أنها لن تشعر بالأمان الحقيقي إلا في وجوده، استغرب فريد من جملة محمد فالجملة تحمل الكثير من المعاني، تحدث طارق قائلاً لهم بحيرة: ـ طب وإيه الحل دلوقتي؟ نظرت أميرة إلى محمد تنتظر اقتراحه، نظر فريد إلى أميرة وتحدث بهدوء قائلاً لهم:
ـ أنا من رأيي إن أميرة لازم تجمد قلبها شوية، على الأقل لحد ما تعمل لبنتها العملية، أنا عارف طبعاً إن فكرة إنها تعيش معاهم في نفس البيت صعبة تتقبلها، بس على الأقل تتمكن من الشقة وتستلمها وتحاول تقعد فيها يومين، وممكن بعد كده تأجرها وتاخد فلوسها وتدفعها إيجار لشقة بره. تحدث طارق بالإيجاب قائلاً: ـ وده رأيي برضه. نظرت إليهم أميرة ثم عادت ببصرها إلى محمد، حرك محمد رأسه لها بالإيجاب قائلاً بهمس: ـ ما تخافيش. ابتسمت وحركت
رأسها قائلة لهم باطمئنان: ـ ماشي. ابتسم محمد بهدوء وتابع طارق حديثه قائلاً لهم: ـ بكرة الصبح إن شاء الله هروح أطلب منهم استلام الشقة وأسلمها لأميرة وأطمن إنها دخلت الشقة هي وبناتها. تحدث الدكتور محمد بهدوء إلى راندا قائلاً لها: ـ وممكن راندا تقعد مع أميرة يوم ولا اتنين في الشقة، متسبهاش لوحدها عشان تكون مطمنة. فرحت راندا كثيراً عندما تحدث إليها وحركت رأسها بحماس قائلة له: ـ آه طبعاً هروح معاها. ابتسمت
أميرة بسعادة قائلة لراندا: ـ بجد يا راندا؟ حركت راندا رأسها بالإيجاب قائلة لها: ـ آه يا حبيبتي، متخافيش أنا هكون جنبك. ابتسم الدكتور محمد وهو ينظر إلى سعادة أميرة وتمنى أن يسعدها أكثر بعد إجراء العملية لابنتها ونجاحها بأمر الله. نظر فريد إلى ابتسامة أميرة بسعادة، هذه الابتسامة التي سعى كثيراً كي يراها على وجهها، دموعها تدمي قلبه ولا يعلم السبب حتى الآن، نظر في ساعة يده وتحدث إليهم وهو يقف من مكانه:
ـ أنا لازم أمشي لأني راجع إسكندرية دلوقتي. نظرت إليه أميرة وتحدثت إليه بصوتها الرقيق قائلة له: ـ أنا حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي، اللي إنت عملته معايا ده مستحيل حد غيرك كان هيعمله. نظر إليهم محمد وشعر بالغيرة الشديدة. ابتسم لها فريد قائلاً: ـ المهم خلي بالك من نفسك، ولو جمال اتعرضلك أو حصل أي حاجة يا ريت تكلميني على طول. حركت أميرة رأسها بالإيجاب وهي تبتسم له.
تابعهم طارق بتركيز ثم اتجه ببصره إلى صديقه الذي يجلس يحرك قدميه بعصبية ويطلق عليهم من عينيه سهام حارقة من نار. تحدث طارق سريعاً كي ينهي حديث أميرة مع فريد قبل أن يشتعل قلب صديقه أكثر من الغيرة. ـ متقلقش يا أستاذ فريد، أنا إن شاء الله هكون دايماً على تواصل معاك. نظر إليه فريد بابتسامة قائلاً له: ـ إن شاء الله. ثم أضاف: ـ تمام، أنا لازم أمشي دلوقتي. تحدثت أميرة بصوتها الرقيق وهي تبتسم له: ـ مع السلامة.
ابتسم لها فريد وذهب، نظر طارق إلى محمد وجده يجلس يحرك قدميه بعصبية وينظر إلى أميرة بغضب، تحدثت راندا إلى أميرة بهمس وهي تجلس بجوارها وانشغلت أميرة في الحديث الهامس بينها وبين راندا ولم تلاحظ غضب محمد الواضح. أخذ طارق هاتفه وأرسل إلى محمد رسالة نصية ينبه إلى ما يفعله الآن. رن هاتف الدكتور محمد، نظر إلى الهاتف وتفاجأ أنها رسالة من طارق، نظر إلى طارق باستغراب، حرك له طارق عينيه أن يقرأ الرسالة، فتح محمد الرسالة
وقرأ ما كتبه له طارق: "اهدأ شوية، أميرة كانت بتتكلم معاه عادي على فكرة، وهو خاطب أخت جمال طليقها، يعني مفيش حاجة من اللي جت في دماغك.. اهدأ كده عشان ما تاخدش بالها من حاجة." نظر إليه محمد بعد قراءة الرسالة، حرك له طارق رأسه بتأكيد ثم نظر إلى أميرة وراندا وتحدث إلى أميرة بابتسامة قائلاً لها:
ـ تمام يا أميرة، زي ما اتفقنا، أنا بكرة إن شاء الله هروح أتكلم معاهم بهدوء وأطلب الشقة وأسلمك البنات والشقة، وتاخدي راندا تقعد معاكي فيها يومين كده لحد ما نشوف هنعمل إيه بعد كده. تحدث محمد بجمود قائلاً لطارق: ـ متنساش قبل ما تسلمها الشقة تغير كالون الشقة وتديها المفاتيح الجديدة في إيديها. ثم نظر إلى أميرة وتحدث إليها بتأكيد: ـ وإنتي تاخدي بالك من المفاتيح دي ومتديهاش لأي حد.
حركت أميرة رأسها بالإيجاب وشعرت أن محمد يشعر ببعض الضيق، لاحظت هذا بنبرة صوته ونظراته إليها واعتقدت أن غضبه هذا ناتج عن مشاكلها الكثيرة التي يشاركها بحلها وشعرت أنها أصبحت حملاً ثقيلاً عليه بمشاكلها واعتقدت أنه يشعر بالضيق منها ولا يريد مساعدتها مجدداً. وقفت بهدوء وتحدثت إليهم وهي تخفض وجهها أرضاً قائلة لهم: ـ أنا متشكرة جداً على كل حاجة عملتوها معايا، أنا من غيركم ما كنتش هقدر أقف على رجلي وآخد حقي.
نظر إليها محمد باستغراب، تحدثت إلى راندا وهي ما تزال تخفض وجهها قائلة لراندا: ـ يلا يا راندا، إحنا لازم نمشي اتأخرنا. ثم رفعت عينيها وتحدثت إليهم مجدداً: ـ أنا متشكرة مرة تانية. ثم نظرت إلى محمد قائلة له: ـ شكراً يا دكتور على مساعدتك ليا، وإن شاء الله مش هيكون فيه مشاكل تاني، وأسفة لو كنت أزعجت حضرتك بمشاكلي الأيام اللي فاتت. ثم أضافت وهي تنظر إلى طارق قائلة له: ـ ومتشكرة يا أستاذ طارق بجد على كل اللي عملته معايا.
انسالت دموعها غصب عنها، استأذنت منهم سريعاً وخرجت من غرفة المكتب، وقفت راندا تنظر إليهم باستغراب ثم استأذنت منهم هي أيضاً كي تلحق بأميرة بالخارج. نظر محمد إلى طارق باستغراب قائلاً له: ـ هو في إيه؟ تحدث طارق بابتسامة قائلاً له: ـ في إن شكلك بيقول إن إنت مش طايقها، وشكلها كده فكرت إن انت مضايق منها ومن مشاكلها. ثم أضاف بمرح: ـ شكلها كده حساسة زيادة عن اللزوم وهتتعبك معاها أوي يا دكتور. تحدث محمد باستغراب قائلاً:
ـ مش طايقها إزاي؟ حرك طارق كتفيه قائلاً: ـ أنا بقول اللي أنا شوفته بس، ممكن كلامي يكون غلط الله أعلم، بس كل اللي أنا متأكد منه دلوقتي إنك هتتعب أوي. ثم ضحك طارق بمرح. شرد محمد وهو ينظر أمامه بتفكير في حديث طارق. في منزل والدة جمال: دخل جمال المنزل مع أمه، صعدوا الدرج ووقف جمال أمام شقتها وتحدث إليها بتعب قائلاً لها: ـ أنا هطلع الشقة فوق أستحمى وأغير هدومي وأناااام شوية. تحدثت إليه والدته بهدوء قائلة له:
ـ ماشي يا حبيبي، ولما تصحى ابقى انزل عشان في حاجات عايزين نتكلم فيها ونشوف هنعمل إيه. حرك جمال رأسه بالإيجاب وصعد إلى الأعلى، دخلت والدته شقتها. وقف جمال أمام شقته يضغط على زر الجرس، لم يجد رد، طرق على الباب بقوة، لم يجد رد، ارتفع صوت طرقه على الباب بقوة ولم يجد رد، بدأ يركل الباب بقوة وهو ينادي على مروة بغضب. استمعت له والدته من داخل شقتها من الأسفل، خرجت من الشقة سريعاً وتحدثت إليه بصوت مرتفع وهي
تقف على الدرج قائلة له: ـ في إيه يا جمال بتزعق ليه؟ تحدث إليها جمال بصراخ قائلاً: ـ هي مروة فييييين؟ تحدثت إليه والدته: ـ هي قالت هتروح تكشف وهتلاقيها لسه ما جتش. ثم تحدثت إلى ابنتها شاهندا قائلة لها: ـ تعالي يا شاهندة، طلعي لأخوكي النسخة بتاع مفاتيح شقته. خرجت شاهندة من الشقة وأخذت المفتاح من والدتها وصعدت إلى شقيقها وأعطته المفتاح، أخذ جمال المفتاح من شاهندة وفتح الباب بغضب وهو يسب ويلعن بمروة.
نزلت شاهندة إلى والدتها ودخلوا شقتهم. بداخل شقة والدة جمال: جلست أماني تطعم بنات شقيقها وتحدثت إلى والدتها: ـ هو جمال ماله؟ جلست والدتها وتحدثت بتعب: ـ العقربة مراته شكلها لسه ما رجعتش وهو ما كانش معاه مفتاح الشقة. تحدثت شاهندة بفضول قائلة لوالدتها: ـ أومال فريد فين؟ توترت والدتها من سؤالها لا تعلم كيف تخبرها أن فريد فسخ خطوبتهم، تحدثت بارتباك قائلة لها: ـ فريد رجع إسكندرية عشان عنده شغل هناك.
ثم حاولت تغير الحديث وتحدثت إلى أماني قائلة لها بفضول: ـ هو المعدول جوزك اتصلش بيكي؟ خفضت أماني وجهها بحزن قائلة لها: ـ لا، ما اتصلش ولا سأل. حركت والدتها رأسها بغضب قائلة لها: ـ متزعليش نفسك، وأخوكي الحمد لله طلع أهو وهخليه يكلمه ويعرفه مقامه. عوجت أماني فمها قائلة بسخرية: ـ بلا خيبة، كان نفع نفسه. ثم وقفت وأخذت حور وجنى واتجهت بهما إلى داخل الغرفة، تنهدت والدتها بتعب ووقفت واتجهت إلى غرفتها كي ترتاح قليلاً.
عند مروة في منزل والدتها: جلست مروة مع والدتها وتحدثت إليها والدتها قائلة لها: ـ بقولك إيه يا بت يا مروة، ما تجيبي 200 جنيه من الـ 500 اللي معاكي نجيب كيلو لحمة نرم عضمنا شوية. نظرت مروة إلى والدتها بطرف عينيها قائلة لها: ـ في إيه يا أمي؟ هو إنتي تخليني أوفرهم من ناحية وأصرفهم من الناحية التانية؟
وبعدين أنا أصلاً مش مرتاحة للدكتورة بتاع المستشفى ده، حاسة إنها كشفت أي كلام كده، ده ولا بصت على جنين ولا سألتني باخد علاج إيه ولا بعمل إيه. تحدثت إليها والدتها ببساطة قائلة لها: ـ والله زمان لا كنا بنكشف ولا بنعمل، وكنا بنحمل ونخلف ونقوم زي الفلوق. وقفت مروة بتعب وتحدثت إلى والدتها: ـ أنا هقوم أرجع بقى أشوف العقربة حماتي دي رجعت من القسم ولا لسه. تحدثت إليها والدتها بفضول قائلة لها: ـ أومال الموكوس هيطلع إمتى؟ أخذت
مروة حقيبتها قائلة لها: ـ شكله مش هيطلع. ثم أضافت بقسوة: ـ أنا لو من أميرة بصراحة أسجنه وأطلع عينه، أنا مش عارفة هي استحملتهم الخمس سنين دول إزاي. تحدثت إليها والدتها بمكر: ـ طب يارب ياختي متطلعيش هبلة زيه وتلحقي نفسك وتخليه يكتبلك الشقة قبل ما يرميكي زي ما عمل معاها. حركت مروة رأسها بالإيجاب ثم فتحت حقيبتها وأعطت والدتها 200 جنيه قائلة لها: ـ خدي اشتري اللحمة اللي إنتي عايزاها، بس متنسيش تعيني منابي هاجي أكله بكرة.
أخذت منها والدتها الفلوس بلهفة وسعادة. خرجت مروة من منزل والدتها كي تعود إلى منزل حماتها. في منزل راندا: جلست راندا بجوار أميرة وهي تستند بظهرها فوق الفراش وتجلس حزينة. تحدثت إليها راندا باستغراب قائلة لها: ـ مالك يا أميرة؟ زعلانة ليه كده واتغيرتي فجأة؟ تحدثت أميرة بحزن: ـ مفيش يا راندا، أنا بس حاسة إني تعبتكم كلكم معايا، وإنتوا مالكوش ذنب. استغربت راندا من حديثها وتحدثت إليها بفضول: ـ مش فاهمة، إنتي تقصدي إيه؟
نظرت إليها أميرة بحيرة ثم تحدثت بحزن: ـ النهاردة حسيت إن الدكتور محمد بدأ يضايق من مشاكلي الكتير دي، بصراحة يعني هو ملوش ذنب أدخله في كل المشاكل دي، كفاية إنه هيعملي العملية لجنه واتوسطلي في المستشفى عشان يقسطوا عليا فلوس العملية. شردت راندا تفكر في الدكتور محمد وفي شهامته ورجولته ومساعدته لأميرة بدون مقابل ثم تحدثت بابتسامة قائلة لأميرة:
ـ بصراحة يا أميرة النوع بتاع الدكتور محمد ده مبقاش موجود الأيام دي، راجل جدع كده ومحترم وذوق وله هيبة كده وكاريزما تخطف القلب. شردت أميرة وهي تستمع إلى حديث راندا وتحدثت بالإيجاب قائلة لها: ـ عندك حق، وكمان تحسيه طيب كده وفي قلبه رحمة وحنية غريبة، ولما بيتكلم تحس إن الكلام خارج من قلبه وبيدخل القلب على طول. تمددت راندا بجوار أميرة فوق الفراش وشردت كلاهما بخيالها تفكر به.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!