الفصل 28 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
3,636
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

أضاف بغرور قائلاً. ـ اللي زي أميرة دي مش عايزه غير راجل زيي تشيل اسمه وتتحمى فيه من الدنيا. حرك فريد فمه بسخرية قائلاً له. ـ ماشي يا جمال، أنا هكلم المحامي بتاعها وأقوله يبلغها كلامك ده ونشوف ردها هيكون إيه. ضحك جمال بسخرية قائلاً باستخفاف. ـ هي أميرة بقى ليها محامي كمان!! وقف فريد وتحدث بغضب مكتوم قائلاً لهم. ـ أنا هروح أكلم المحامي بتاعها وأقوله إن أنت عندك رغبة ترجع لأميرة وأشوف رأيهم إيه.

ثم ابتعد عنهم فريد كي يتحدث إلى محامي أميرة. ونظر جمال إلى والدته وتحدث إليها بفضول قائلاً لها. ـ مروة عاملة إيه؟ تحدثت إليه والدته بغضب قائلة له. ـ عاملة عمايل زي وشها العكر، ده كان يوم أسود يوم ما اتجوزتها، وش الفقر. عقد جمال ما بين حاجبيه قائلاً لوالدته بفضول. ـ هي مالها، إيه اللي حصل؟! تحدثت إليه والدته بغضب قائلة له.

ـ قليلة الأدب، نزلت بهدلتني يوم ما اتقبض عليك وهددتني إنها عايزة فلوس تصرف منها على ما أنت ترجع، ودلوقتي نزلت تشرشحلي قدام ابن خالتك وتقولي عايزة فلوس تكشف وتجيب علاج وتخيل طلبت كام. نظر إليها جمال وتحدث ببرود قائلاً لوالدته. ـ تاخد على دماغها ومتديهاش جنيه، ولو عايزة تكشف روحي معاها. تحدثت إليه والدته بغيظ قائلة له. ـ حرّجتني قدام فريد وطلبت 500 جنيه وهو اداها الـ 500 جنيه من معاه.

فتح جمال عينيه بصدمة قائلاً لوالدته. ـ ودي عايزة 500 جنيه ليه؟! ردت والدته وهي تعوج فمها يميناً ويساراً بسخرية قائلة له. ـ أنا عارفة أهو، لما تخرج ابقى أسألها. خفض جمال وجهه ثم تحدث بهدوء قائلاً لوالدته بفضول. ـ هي نزلت قعدت معاكم في الشقة تحت؟ تحدثت والدته بغيظ قائلة له. ـ تقعد معانا فين، هو أنا طايقاها وهي فوق لما أطيقها تحت معانا. صمت جمال وهمس بغضب قائلاً.

ـ أنا بس عايز أخرج من هنا، مش قادر أستحمل أفضل من هنا أكتر من كده. نظرت والدته حولها بتعب قائلة له. ـ ربنا يهدي أميرة بس وتوافق وتيجي تتنازل عشان أنا تعبت ومبقتش أقدر ألف وراك في الأقسام. ثم نظرت إليه وتحدثت بحزن قائلة له. ـ شوفت الخسع فتحي جوز أختك عمل إيه معانا. نظر جمال إلى والدته باستغراب. بدأت تحكي له ما فعله زوج شقيقته معها. عند فريد. وقف يتحدث بالهاتف مع طارق المحامي. تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً له.

ـ جمال رافض إنه يكتب لأميرة مع بنتها الشقة وعايز يرجعها لذمته تاني. استغرب المحامي طارق وتحدث إلى فريد قائلاً له. ـ هو فاكرها لعبة ولا إيه، عايز يرجعها تاني لعصمته عشان تتنازل وترجعله ببلاش كده ويخرج وميخسرش أي حاجة. تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً له. ـ لازم ناخد رأي أميرة يمكن تكون عايزة ترجعله. تحدث المحامي طارق بثقة قائلاً له. ـ لا مدام أميرة مستحيل ترجعله وأنا واثق من كلامي ده بعد كلامي معاها امبارح.

تنهد فريد بتعب ثم تحدث بهدوء قائلاً له. ـ معلش ناخد رأيها برضه يمكن هي ليها رأي تاني. تحدث المحامي طارق بالإيجاب قائلاً له. ـ عندك حق، عموما أنا هكلمها أعرف رأيها ولو رفضت يبقى تعرف جمال إنها هتاخد حقها بالقانون ومش هتتنازل. نظر فريد أمامه وفكر قليلاً ثم تحدث إلى طارق بهدوء قائلاً له.

ـ إحنا عايزين نخلص من الموضوع ده نهائي، اطلب أميرة دلوقتي وخليها تيجي القسم وأنت تعالى معاها وهات العقود اللي جهزتها وأول لما توصلوا كلمني وأنا هخرج نتكلم معاها ونشوف هي عايزة إيه بالظبط. لو عايزة ترجع يبقى ترجع، مش عايزة يبقى تقولها لجمال في وشه وهو حر بقى يا يوافق على شروطها وهي تتنازل يا يتسجن وهي تاخد حقها بالقانون. تحدث المحامي طارق بالإيجاب قائلاً له. ـ عندك حق، تمام أنا هكلم محمد دلوقتي وأخليه يكلمها.

استغرب فريد وتحدث إليه بفضول قائلاً له. ـ محمد مين؟! تحدث طارق بهدوء قائلاً له. ـ الدكتور محمد صديقي وهو اللي هيعمل العملية لبنت مدام أميرة. عقد فريد ما بين حاجبيه باستغراب ثم تحدث بهدوء قائلاً له. ـ تمام أنا موجود في القسم دلوقتي وهكون في انتظاركم. أنهى طارق الحديث مع فريد واتصل على الدكتور محمد وتحدث إليه بسرعة قائلاً له. ـ الو أيوا يا محمد أنت نزلت من البيت ولا لسه؟ أجابه الدكتور محمد باستغراب قائلاً له.

ـ آه نزلت أنا في العربية دلوقتي ورايح على المستشفى، في إيه قلقتني هو أنا مش لسه مكلمك من شوية. تحدث إليه طارق قائلاً له. ـ فريد محامي جمال طليق أميرة لسه مكلمني دلوقتي وبيقولي إن جمال عايز يرجع أميرة له تاني. توقف الدكتور محمد بالسيارة فجأة بعد استماعه إلى حديث طارق. استمع طارق إلى صوت احتكاك إطارات السيارة بالأرض. تحدث إليه محمد بقلق قائلاً له. ـ محمد في إيه أنت كويس؟!

حاول الدكتور محمد أن يستوعب ما قاله طارق وتحدث بصوت منخفض قائلاً له. ـ أنت قلت إيه؟ تنهد طارق وتحدث إليه بهدوء قائلاً له. ـ بقولك جمال طليق أميرة عايز يرجعها وهي تتنازل ويخرج. تحدث إليه محمد بصدمة قائلاً له. ـ وهي وافقت؟ ضحك طارق وتحدث إليه بمرح قائلاً له. ـ آه طبعًا وأنا بكلمك دلوقتي عشان أعزمك على الفرح. ثم أضاف وهو يضحك قائلاً له.

ـ متركزش معايا شوية يا دكتور، أميرة لسه أصلًا متعرفش وفريد لسه مكلمني وقالي نسألها ونشوف ردها والأحسن إنها تيجي القسم دلوقتي عشان ننهي الموضوع ده خالص وأنا دلوقتي بكلمك عشان تجيبها القسم لأن أنا مش معايا رقم تليفونها ولا أعرف هي ساكنة فين. تنفس الدكتور محمد براحة ثم تحدث بهدوء قائلاً له. ـ هي أصلًا مش معاها تليفون، أنا هكلم راندا تقولها بس أنا للأسف مش هقدر أجي معاكم لأني عندي عمليات النهارده في المستشفى.

أنا هقولها تيجي لك على القسم وأنت ابقى بلغني باللي هيحصل. تحدث إليه طارق بالإيجاب قائلاً له. ـ حاضر يا دكتور ومتقلقش أنا متأكد إنها مش هتوافق ترجع. تمنى الدكتور محمد من كل قلبه إنها ترفض حقاً. استمع إلى ضحكات طارق المرحة. شعر بالغيظ وتحدث إليه ببرود قائلاً له. ـ أنا كل اللي يهمني مصلحتها ولو مصلحتها إنها ترجعله يبقى ربنا يوفقها. ضحك طارق أكثر قائلاً له. ـ تصدق اقتنعت. رد الدكتور محمد بغيظ قائلاً له.

ـ وتصدق إن أنت بقيت رخمة. ثم أغلق الهاتف بوجهه ونظر إلى الطريق أمامه بتفكير وهمس إلى نفسه بقلق قائلاً. ـ ياترى ممكن ترجعله تاني يا أميرة؟ ثم اتصل على راندا وانتظر الرد. في منزل راندا. وقفت راندا أمام المرآة تضع الحجاب فوق شعرها كي تذهب إلى عملها. رن هاتفها برقم الدكتور محمد. اقتربت من الهاتف وابتسمت بسعادة عند رؤيتها لاسمه يظهر على شاشة الهاتف.

أخذت الهاتف سريعًا وهي تنظر إلى الهاتف بسعادة وأخذت نفسًا عميقًا وردت عليه بهدوء قائلة بصوت رقيق. ـ الوو السلام عليكم. رد الدكتور محمد بهدوء. ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا الدكتور محمد. ردت راندا بحماس قائلة له. ـ أيوه طبعًا يا دكتور أنا عارفه. تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها. ـ بعتذر لو كنت بتصل في وقت مش مناسب بس أنا كنت محتاج أتواصل مع أميرة لأن في أمر مهم لازم تعرفه يخص القضية بتاعتها.

تحدثت إليه راندا بسعادة قائلة له. ـ حضرتك تتصل في أي وقت. تحدث الدكتور محمد باحترام قائلاً لها. ـ هي أميرة موجودة؟ تحدثت راندا بالإيجاب قائلة له. ـ ااه طبعًا موجودة. لم يريد أن يتحدث إلى أميرة ويستمع إلى صوتها. يخشي إذا تحدث إليها لم يستطع السيطرة على شعوره تجاهها. أراد أن يبتعد حتى يعلم قرارها من بعيد هل تريد الرجوع إلى طليقها أم هي تريد أن تبدأ حياتها من جديد. انتظرته راندا أن يتحدث.

بعد صمت دام للحظات تحدث بهدوء قائلاً لها. ـ أستاذ طارق المحامي عايز أميرة دلوقتي في القسم ولازم تروحله. ياريت لو تبلغيها إنها لازم تروح دلوقتي حالًا وهتلاقيه في انتظارها قدام القسم. تحدثت إليه راندا بقلق قائلة له. ـ ليه في حاجة حصلت ولا إيه؟! تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها. ـ متقلقيش خير إن شاء الله. أستاذ طارق بس محتاج ياخد رأيها في حاجة وياريت متتأخرش. تحدثت راندا بتسرع قائلة له بفضول.

ـ هو حضرتك هتروح مع أميرة القسم برضه؟ تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها. ـ للأسف مش هقدر لأن عندي عمليات النهارده في المستشفى. شعرت راندا بالاحباط وتحدثت بهدوء قائلة له. ـ تمام أنا هعرف أميرة دلوقتي وهروح معاها كمان. تحدث الدكتور محمد بحزن قائلاً لها. ـ تمام ربنا يوفقها إن شاء الله، مع السلامة. أغلقت راندا الهاتف ونظرت إليه بابتسامة وضمته إلى قلبها قائلة لنفسها بهمس. ـ يالهوووي بقى في راجل محترم أوي كده.

ثم ابتسمت بسعادة وخرجت إلى الصالة. رأت أميرة تجلس متكومة فوق الأريكة وتستند برأسها عليها وتغمض عينيها. اقتربت منها راندا وتحدثت إليها بهدوء قائلة لها. ـ أميرة.. أميرة قومي. فتحت أميرة عينيها وتحدثت إليها بقلق قائلة لها. ـ خير يا راندا في إيه؟! تحدثت إليها راندا. ـ قومي البسي أستاذ طارق المحامي عايزك في القسم دلوقتي حالًا. انتفضت أميرة وتحدثت إليها بقلق قائلة لها. ـ في القسم.. عايزني ليه في القسم؟!!

حركت راندا كتفيها قائلة. ـ معرفش، الدكتور محمد كلمني دلوقتي وقالي إن أستاذ طارق عايزك ضروري في القسم وطمني إنها حاجة متخوفش يعني بس مقالش هي إيه بصراحة. نظرت إليها أميرة وتحدثت بفضول قائلة لها. ـ طب هو هيجي معايا صح؟ حركت راندا رأسها بأسف قائلة لها. ـ لا هو بيقول إن هو عنده عمليات النهارده في المستشفى ومش فاضي بس أنا هاجي معاكي متخافيش. حزنت أميرة كثيرًا وشعرت بالخوف الشديد أن تذهب من دونه. مجرد وجوده يشعرها بالأمان.

ربتت راندا على كتفيها قائلة لها. ـ اطمني يا أميرة إن شاء الله وأنا هكون معاكي أنا وأستاذ طارق متخافيش. نظرت إليها أميرة بحزن وقفت كي تذهب وترتدي ثوبها للخروج. تابعتها راندا بحزن ودعت لها من قلبها أن ينصرها الله على طليقها. في إحدى المستشفيات العامة. جلست مروة بجوار والدتها وسط عدد كبير من النساء الحوامل ينتظرون أن يأتي دورهم. نظرت مروة حولها وتحدثت إلى والدتها بخوف قائلة لها.

ـ مش كنتي روحت عند دكتور خصوصي أحسن يا أمي بدل البهدلة دي وبعدين الدكاترة اللي في المستشفيات العامة دي مش بيهتموا أوي. أشارت والدتها إلى السيدات الحوامل الجالسات حولهم وتحدثت إليها بثقة قائلة لها. ـ يعني لو كان الكشف هنا مش حلو كانوا كل الستات الحوامل دول قاعدين هنا بيعملوا إيه؟

وبعدين أنت كنتي هتروحي للدكتور في العيادة بتاعته وتدفعي تمن الكشف 200 جنيه وزيهم وأكتر علاج يعني كده الـ 500 جنيه اللي خدتيهم هيطيروا على الفاضي. تحدثت مروة بقلق وهي تنظر حولها قائلة لوالدتها. ـ بس على الأقل كنت هطمن على اللي في بطني. عوجت والدتها فمها يميناً ويساراً قائلة لها بسخرية. ـ ياختي إحنا عمرنا ما اطمنا على حاجة وخلفناكم زي الفل، لا عمرنا روحنا كشف ولا متابعة ولا خدنا حباية ده أنتوا جيل مهبب.

تنهدت مروة بتعب قائلة لوالدتها. ـ هو أنا هعرف اللي في بطني ده ولد ولا بنت إمتى، أنا بقيت في الشهر التالت أهو. تحدثت إليها والدتها بمكر قائلة لها. ـ متشغليش بالك بالموضوع ده، سواء ولد أو بنت إحنا هنقول ولد لحد ما تخلي سي جمال يكتبلك الشقة اللي أنتِ قاعدة فيها باسمك وخليكي ناصحة كده عشان متلاقيش نفسك مرمية في الشارع زي صاحبتك. حركت مروة رأسها بالإيجاب. استمعوا إلى صوت الممرضة تنادي على اسم مروة.

وقفت مروة سريعًا هي ووالدتها ودخلت غرفة الكشف. بداخل قسم الشرطة. خرج فريد من غرفة الضابط واقترب من خالته وتحدث إليها بتعب قائلاً لها. ـ أنا طلبت من الظابط فرصة أخيرة قبل ما يحول جمال على النيابة وقولتله إن أميرة جاية تتنازل ونقفل المحضر. يعني أميرة لو متنازلتش النهاردة مش هنعرف نعمل أي حاجة. تحدثت خالته بتعب قائلة بهمس. ـ ربنا يهديها وتوافق يا رب. رن هاتف فريد برقم طارق. استأذن فريد من خالته وذهب إلى خارج القسم.

وقف طارق أمام القسم واقترب منه فريد وصافحه بترحاب. تحدث إليه طارق وأخبره أن أميرة في طريقها إلى القسم وعلى وصول. وقفا يتبادلان الحديث قليلاً حتى رأى فريد أميرة وهي تقترب منهم وبجانبها صديقتها. اقتربت منهم أميرة وهي تنظر إليهم بقلق قائلة بصوتها الرقيق. ـ السلام عليكم. تأملها فريد بصدمة بعد رؤيته إلى وجهها وآثار ضرب جمال لها بوحشية. رد السلام وهو ينظر إليها بصدمة. تحدثت إليهم أميرة بقلق قائلة لطارق.

ـ خير حضرتك طلبتني هنا ليه؟! تحدث إليها طارق قائلاً لها بهدوء. ـ اطمني يا مدام أميرة كل خير إن شاء الله. ثم نظر إلى فريد وتحدث بقلق قائلاً لها. ـ جمال طليقك عايز يرجعك له تاني وتبقي على ذمته بس بشرط تتنازلي عن المحضر. فتحت أميرة عينيها بصدمة قائلة له. ـ عايز أيييييه!!! ثم أضافت وهي تضحك بسخرية قائلة لهم. ـ عايز يرجعني لذمته وكمان بيتشرط عليااا... وقفت تنظر حولها بذهول، تحاول أن تستوعب الحديث.

تابعها فريد باستغراب ولم يفهم ما معنى رد فعلها الغريب. تحدث إليها بفضول قائلاً لها. ـ يعني أنتِ موافقة ولا رافضة. حركت أميرة رأسها بصدمة وهي تضحك وتنسال الدموع من عينيها قائلة له. ـ أنت بتهزروا صح؟ ثم ضحكت مرة أخرى والدموع تنسال من عينيها. نظرت إليها راندا باستغراب وعجز طارق وفريد عن فهم ما تريده. بعد لحظات قليلة توقفت عن الضحك وتحولت عينيها إلى اللون الأحمر الكاتم وتحدثت إليهم بقسوة قائلة لهم.

ـ جمال ده لو آخر راجل على الأرض مستحيل اسمي يتحط جنب اسمه تاني، ده لو إحنا اعتبرناه راجل أصلًا. شعر فريد بسعادة غريبة بداخله لا يعرف سببها. حاول إخفاء سعادته وتحدث إليها بفضول قائلاً لها. ـ أنتِ متأكدة من قرارك ده ولا تحبي تاخدي وقت تفكري؟ تحدثت أميرة بإصرار قائلة له. ـ أفكر في إيه!! ، أنا مبقتش أفكر دلوقتي غير في نفسي وفي بناتي وبس وجمال ده كان صفحة وأنا حرقتها مش بس قطعته. تحدث إليها المحامي طارق قائلاً لها بهدوء.

ـ طب يا أميرة إحنا عايزين ننهي الموضوع ده دلوقتي ونشوف هنعمل إيه، هندخل دلوقتي ونطلب من الظابط مقابلة جمال وهنقوله على رفضك وإصرارك إنك مترجعيش له تاني ونقوله شروطنا ولو وافق يبقى هيوقع على العقود وإنتي هتتنازلي ونخلص. موافقش يبقى هنكمل في المحضر ويتحول للنيابة وأنا هشتغل وأرفع عليه قضايا بحقوقك إنتي وبناتك. حركت أميرة رأسها بالإيجاب قائلة له بقوة. ـ مع إني مش طايقة أشوفه بس وماله هو أصلًا مبقاش فارق معايا.

تحدث إليها فريد بهدوء قائلاً لها. ـ متقلقيش من أي حاجة يا أميرة إحنا كلنا معاكي. ابتسمت له أميرة قائلة له بامتنان. ـ أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، مستحيل حد يعمل اللي أنت عملته معايا ده. ابتسامتها الرقيقة خطفت قلبه. ابتسم لها قائلاً بهدوء. ـ أنا معملتش غير الواجب يا أميرة، إنتي اتظلمتي كتير ولازم حقك يرجعلك.

تحدث طارق إلى فريد وطلب منه أن يذهب معه ليتحدثون إلى الضابط وطلب من أميرة وراندا أن يأتوا خلفهم إلى داخل القسم وينتظروهم أمام غرفة الضابط. ذهب فريد مع طارق ومسكت راندا بيد أميرة وذهبت معها خلفهم. أمام غرفة الضابط وقفت والدة جمال عندما رأت فريد يقترب منها ومعه شاب غريب واستأذنوا من العسكري وطلبوا مقابلة الضابط. ظهرت أميرة مع راندا، تمشي أميرة بخطوات هادئة. رآتها والدة جمال وهي تقترب منها.

اعتقدت والدة جمال أن أميرة وافقت على شرط جمال وجاءت كي تتنازل ويعقد عليها جمال مجددًا. اقتربت منها والدة جمال وهي تبتسم لها وتجاهلت آثار ضرب ابنها القاسي على وجه أميرة وتحدثت إليها بابتسامة قائلة لها.

ـ إزيك يا أميرة عاملة إيه، أيوه كده يا حبيبتي أنا كنت عارفة إن انتي عاقلة ومش هيهون عليكي أبو بناتك يتسجن وانتوا ملكوش إلا بعض وهو شيطان ودخل مابينكم والحمد لله إنكم هترجعوا لبعض تاني، متعرفيش البنات هيفرحوا إزاي لما يعرفوا إن انتي رجعتي لأبوهم. نظرت إليها أميرة بثبات ثم تحدثت إليها بقسوة قائلة لها. ـ عمرك شفتي واحدة عاقلة بعد ما نضفت نفسها من الزبالة تروح وترمي نفسها في الوحل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...