الفصل 13 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
3,615
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

تعد جسد أميرة من نظراته إليها، تتذكر محاولاته الكثيرة في التحرش بها. تراجعت بخطواتها خائفة من اقترابه منها. وقفت والدتها وتحدثت إلى زوجها بحزن قائلة له: "يعني هنسيبها كده تخرب بيتها بإيديها! ما البيوت ياما بيحصل فيها وهي لازم تستحمل. أنا بقول تاخدها وتروح تتكلم معاه وتراضيهم على بعض وتخليه يردها لعصمته تاني." نظر الدسوقي إلى أميرة وتحدث إليها بفضول: "انتي عايزة ترجعيله تاني؟ نظرت إليه أميرة بخوف وحركت رأسها بـ "لا".

ابتسم الدسوقي بارتياح وتحدث إليها مرة أخرى قائلاً لها: "هو رمى عليكي اليمين بس ولا هيطلقك رسمي؟ تحدثت أميرة بخوف: "هو طلقني قدام أمه وإخواته وقال هيبعتلي قسيمة الطلاق." أضيفت ابتسامته أكثر وتحدث برضا قائلاً لها: "يغور في داهية واد وش فقر وخسارة فيه النعمة، وأحسن حاجة عملتيها إنك سبتيله عياله يقطعهم فوق دماغه."

تقف أميرة تنظر إليه بخوف، تخشى العيش معه بهذا المنزل، لكن لا باليد حيلة وهي مجبرة أن تعيش معهم هنا وعليها حماية نفسها منه بقوة. تحدثت والدة أميرة بقلة حيلة مع زوجها قائلة له: "واحنا هنسيبه كده من غير ما ناخد حقوقها؟ القايمة والعفش اللي مكتوب فيها كله والمأخر والنفقة بتاعها؟ تحدثت أميرة ببكاء قائلة لوالدتها: "هو باع عفش الشقة واشترى غيره لمروة وجهازي كله عند حماتي هي بتستعمله." تحدثت والدتها بغضب:

"يجيب لك غيره أو يدفع حقه زي ما مكتوب في القايمة." ثم نظرت إلى زوجها وتحدثت إليه بإصرار: "إحنا مش لازم نسيب حقها يا أبو ضياء ولازم نربيه ونجرّجره في المحاكم." رد عليها زوجها وهو ما زال ينظر إلى أميرة قائلاً بتأكيد: "كل ده هيحصل وهنعلمه الأدب لحد ما يقول حقي برقبتي." تحدثت أميرة وهي تشعر أن نظرات زوج والدتها تحرق جسدها، قالت لهم:

"كل الحاجات دي هتحتاج محامي والمحامي هيحتاج فلوس كتير وأنا مش هقدر على التكاليف دي كلها، أنا كل اللي يهمني دلوقتي إني أعمل العملية لبنتي وتخف وبعد كده آخد حقي منه." نظرت إليها والدتها وتحدثت بفضول: "يعني ناوية على إيه أميرة؟ تحدثت أميرة بإصرار: "أنا هروح الشغل مع راندا من بكرة إن شاء الله وهشتغل ليل ونهار لحد ما أجمعلها فلوس العملية دي." نظر إليها زوج والدتها وتحدث بمراوغة:

"بس هيبقى تعب عليكي يا أميرة وانتي اللي زيك ما تستاهلش البهدلة دي أبداً." نظرت إليه أميرة بغضب، تريد اقتلاع عينيه كي لا ينظر إليها بهذه الطريقة. تحدثت إليه بقوة قائلة له: "ربنا هيقويني إن شاء الله ومتقلقوش، أنا هدفع في مصاريف البيت هنا، أنا مش محتاجة غير حيطة تدَاريني من ولاد الحرام لحد ما ربنا يكرمني."

نظرت إليها والدتها بخجل، تعلم أن أميرة ذكرت مشاركتها في مصاريف المنزل كي لا يعترض زوج والدتها على جلوسها معهم بالمنزل. تحدث إليها زوج والدتها مدعياً الرجولة والكرم قائلاً لها: "ليه بس كده يا أميرة، انتي هنا هتعيشي في بيتك يعني تاكلي لقمة وترمي عشرة وأنا عيني ليكي." نظرت إليه أميرة باشمئزاز ثم تحدثت إليه بغضب: "عارفة يا عمي، وأنا مش بعتبرك جوز أمي أنا بعتبرك أبويا." نظر إليها بغضب مردداً كلمتها بعدم رضا قائلاً:

"أبوكي!!! وماله يا أميرة، بكرة تعرفي إنك مالكيش إلا أنا." ثم خرج من الغرفة وتركها مع والدتها. ربتت والدتها على ظهرها وتحدثت إليها بهدوء: "تعالي بقى يا حبيبتي نامي في الأوضة مع أخواتك، أنا هخلي ضياء وفاطمة يناموا جمب بعض على السرير وانتي تنامي على السرير التاني." حركت أميرة رأسها بالإيجاب وخذهت مع والدتها إلى غرفة أشقائها. *** في شقة جمال ومروة.. استيقظت مروة باكراً وقامت بتجهيز وجبة الإفطار لزوجها بشقتهم.

وقامت بارتداء ثوب قصير كي ترضي غرورها بأنها الأجمل من أميرة وتجعل جمال يشتاق إليها مجدداً وينسى أميرة نهائياً. جلست بجواره فوق الفراش وهي تدلله وتقبله بحرارة. فتح جمال عينيه ونظر إليها بلهفة وقام باحتضانها. استسلمت له كي تعوضه عن رفض أميرة له بالأمس. بعد وقت خرج جمال من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفة. وجد مروة تقف أمام السفرة تنتظره لتناول الإفطار معاً.

اقترب منها وقبلها بسعادة وجلس بجوارها وهي تدلل له وتعاملة مثل الطفل الصغير. تحدثت إليه مروة وهي تطعمه بيدها قائلة له بدلع: "انت هتروح للمأذون النهاردة؟ عقد حاجبيه بدهشة قائلاً لها: "اشمعنى يعني؟! اقتربت منه أكثر بطريقة مغرية قائلة له: "عشان تطلق أميرة ونخلص بقى من النكد بتاع كل يوم والتاني ده." زفر جمال بغضب قائلاً لها:

"أنا مش عايز أطلقها بالساهل كده، أنا عايز أربيها الأول لحد ما تقول حقي برقبتي وتجيلي هنا راكعة تبوس إيدي." غضبت مروة كثيراً وابتعدت عنه بعنف قائلة له بصراخ: "آه! قول كده بقى، أنت مش هاين عليك تطلقها رسمي عشان تقدر ترجعها براحتك وكل اللي أنت قولته امبارح كان كلام ليل ومدهون بزبده وأول ما طلع عليه النهار ساح." نظر إليها جمال باستغراب. انفعلت مروة أكثر وأرادت إهانته في رجولته كي تستفزه ويطلق أميرة حقاً، قائلة له بمكر:

"يبقى أميرة كان عندها حق امبارح لما مرضتش تخليك تقرب منها، عارفة إنها كل ما هترفضك أنت هتتجنن عليها أكتر ومش بعيد تروح تبوس إيديها ورجليها عشان ترضى عليك." نظر إليها جمال بغضب شديد، احمر وجهه بشدة وبرزت عروقه من شدة الغضب. لتضغط مروة أكثر على جرحه قائلة بسخرية: "تقدر تقولي أنا هشوفك إزاي بعد اللي أميرة عملته فيك، هنام في حضنك إزاي وأنا عارفة إن اللي قبلي قرفت منك ومرضتش تخليك تقرب منها."

وقف جمال بغضب وقام بتحطيم جميع الأطباق الموضوعة فوق السفرة. وقفت مروة بفزع تضع يديها فوق بطنها بحماية. اقترب منها جمال وجذبها من ذراعها قائلاً لها بصرامة: "أنا مفيش مرة ترفضني وتقرف مني، أنا اللي قرفت منها وسبتها وعشان كده اتجوزتك ولما نزلتلها امبارح كان عشان خايف من ربنا، قولت هي برضه مراتي ومن حقها أبأت معاه ليل."

نظرت إليه مروة بتحدي، تظهر نظراتها أنها غير مقتنعة بحديثه وتعلم جيداً أن أميرة حلت في عينيه مرة أخرى ونزوله إليها ما كان إلا اشتياقاً لها. رأى جمال نظرات مروة غير المصَدقة لحديثه، شعر بالإهانة. تحدث إلى مروة بغضب قائلاً لها: "طيب يا مروة، أنا هعرفكم كلكم إني مش بتاع كلام وبس وصحبتك هتطلق النهاردة ورسمي." ظهرت ابتسامة ماكرة على محياها. ابتعد عنها جمال وذهب إلى غرفة النوم لارتداء ثيابه.

ابتسمت مروة وهي تضع يديها على بطنها بغرور، ثم نظرت إلى الأطباق المحطمة والمتناثرة حولها وهمست برضا قائلة: "مش مهم فداكي يا أميرة، انتي مهما كان صحبتي الوحيدة." *** في شقة حماة أميرة.. زفرت شاهندة بغضب بعد فشلها في إطعام بنات شقيقها وإصرارهم على البكاء والمطالبة بالذهاب إلى والدتهم. اقتربت منها والدتها وتحدثت بغضب قائلة لها:

"اطلعي نادّي للمحروس أخوكي هو والزفتة مراته اللي فوق يجي يشوف عياله، إحنا مش ناقصين قرف، مش هو يعمل المصيبة واحنا نشيلها، ينزل يشوف هيتصرف مع بناته إزاي." زفرت شاهندة بغيظ قائلة بغضب: "أنا أصلاً زهقت من العيشة في البيت ده، امتى أخلص السنة دي وأتجوز بقى." نظرت إليها والدتها بغضب. خرجت شاهندة من الشقة وصعدت إلى شقة شقيقها بالأعلى. وقفت تطرق على الباب بعنف. فتحت لها مروة وتحدثت إليها ببرود قائلة لها:

"عايزة إيه يا شاهندة؟ نظرت إليها شاهندة بغيظ وتحدثت بغضب: "قولي لـ جمال ينزل يكلم ماما." خرج جمال من غرفته على صوت شقيقته. اقترب من الباب وتحدث إليها بجمود قائلاً لها: "عايزة إيه يا شاهندة؟ تحدثت شاهندة ببرود وهي تنظر إلى مروة بغضب قائلة له: "انزلي كلم ماما عشان بناتك عمالين يعيطوا تحت وإحنا تعبنا ومش عارفين نسكتهم." تحدث جمال بغضب قائلاً لشقيقته: "وأنا هنزل أعملهم إيه يعني، ما تتصرفوا معاهم." نظرت شاهندة

إلى مروة وتحدثت بمكر: "والله أنا مش فاضية وعندي مذاكرة وماما تعبانة." نظر جمال إلى مروة وتحدث بجمود: "طب انزلي انتي يا شاهندة وأنا جاي وراكي." نظرت شاهندة إلى مروة بغيظ ونزلت إلى شقة والدتها بالأسفل. نظر جمال إلى مروة وتحدث إليها بجمود: "انزلي معلش يا مروة شوفي البنات." نظرت إليه مروة وتحدثت بدلال قائلة له: "من عينيا يا قلب مروة." أراد أن يثبت لها رجولته وتحدث بجمود قائلاً لها:

"أنا هنزل الورشة وهكلم الدسوقي جوز أم الزفتة دي يجي عشان أطلقها وأخلص من قرفها." ابتسمت مروة بسعادة قائلة له: "وأنا هنزل للبنات وأحطهم في عيني، متشلش همهم دول مهما كان أخوات ابنك." نظر إلى بطنها بسعادة وتحدث بحماس: "طب أنا هنزل أعرف أمي إنك نازلة ورايا على ما أنتِ تلبسي وتنزلي." تحدثت إليه بدلال قائلة له: "ماشي يا حبيبي." نزل جمال ووقفت مروة تنظر أمامها بغرور وهي تشعر بالانتصار. *** في شقة والدة جمال..

دخل جمال الشقة وهو ينظر إلى بناته بجمود. تحدثت إليه والدته بصرامة قائلة له: "ناوي تعمل إيه يا جمال مع بناتك؟ أنا مفيش عندي صحة أربي وأشيل واختك عندها امتحانات... قاطعها جمال قائلاً لها بتأكيد: "مروة نازلة ورايا اهي يا أمي وهتاخد بالها من العيال." ثم سأل والدته بجمود قائلاً لها: "هي فين قسيمة الجواز بتاعتي على الزفتة اللي اسمها أميرة؟ نظر إليه الطفلتين بلهفة عند استماعهما لاسم والدتهما. نظرت إليه والدته قائلة له بغضب:

"انت هتطلقها بجد ولا إيه؟ تحدث جمال بالإيجاب قائلاً لها بإصرار: "أنا طلقتها خلاص وهروح أطلقها رسمي." تحدثت إليه والدته بغضب قائلة له: "طلاق إيه يا جمال أنت اتجننت وبناتك دول هتعمل معاهم إيه؟ تحدث جمال بغضب قائلاً لها: "البنات كده كده هيتربوا يا أمي ومروة هي اللي هتربيهم." تحدثت إليه والدته بصوت مرتفع: "مروة مين اللي هتربي بناتك، مروة بكرة تولد ومش هتشوف غير عيالها وبناتك هما اللي هيتبهدلوا." ثم أضافت بهدوء:

"استهدى بالله يا حبيبي و رد مراتك ورجعها تعيش هنا وسط عيالها وتاخد بالها منهم وتراعيهم." نزلت مروة شقة حماتها ودخلت الشقة واستمعت إلى حديث حماتها مع جمال. اقتربت منهم ووقفت تنظر إلى جمال ورفعت حاجبيها تنتظر رده على والدته. نظر جمال إلى زوجته بتوتر. تابعت والدة جمال نظرات مروة لجمال وانخفاض وجه جمال بتوتر من مروة ثم رفع وجهه وتحدث إلى والدته بصرامة قائلاً لها:

"أنا خلاص طلقتها وهروح أطلقها رسمي دلوقتي وبناتي مروة هتربيهم وهتاخد بالها منهم واسم أميرة ده مش عايز أسمعه هنا تاني." أبتسمت مروة بغرور وهي تنظر إلى حماتها بتحدي. وقفت حماتها مصدومة بعد أن رأت بعينيها قوة سيطرة مروة على جمال. ترك جمال والدته واتجه إلى غرفتها وبحث في الأوراق عن عقد زواجه من أميرة وأخذه وذهب من المنزل. جلست مروة براحة وهي تنظر إلى حماتها بتحدي قائلة لها:

"متتعبيش نفسك مع جمال يا ماما، أنا طول الليل بتكلم معاه عشان يرد أميرة ليه تاني بس هو خلاص قرف منها ومش عايز واحدة تانية تشيل اسمه غيري، هنعمل إيه مفيش في إيدينا حاجة." ردت عليها حماتها بغيظ قائلة لها: "معلش هو جمال ابني طول عمره كده حتى وهو صغير كان يسيب المايه النضيفة ويحب يشرب من ماية المجاري." ضحكت شاهندة بشدة على حديث والدتها. نظرت إليهم مروة قائلة لحماتها بغيظ: "تقصدي مين بماية المجاري؟! تحدثت

شاهندة باستفزاز قائلة لها: "شمي نفسك وانتي تعرفي." جن جنون مروة ووقفت من مكانها وقامت بصفع شاهندة على وجهها بغضب. قامت شاهندة بضربها في بطنها بقوة. صرخت مروة ووقفت بينهم والدة جمال تحاول إبعادهم عن بعض. وقف الطفلتين حور وجنة يتابعون المشاجرة وهم يبكون. وقف جمال أمام ورشته أسفل المنزل وهو يستمع إلى صوت صريخ والدته وشقيقته وزوجته. تجمع أهل المنطقة حوله يسألون ماذا يحدث. ركض جمال سريعاً ليرى ماذا يحدث بالأعلى.

دخل شقة والدته ورأى مروة وشاهندة يتشاجرون وقامت مروة بالصراخ بقوة عند رؤيتها لجمال ثم سقطت على الأرض مدعية فقدان الوعي. ركض جمال إليها سريعاً كي يطمئن عليها. وقفت شقيقته شاهندة تأخذ أنفاسها بصعوبة. اقترب جمال من زوجته مروة وحاول إفاقتها. استجابت له وفتحت مروة عينيها وبكت بطريقة درامية وأخبرته أن شقيقته شاهندة أرادت أن تجهضها وقامت بضربها فوق بطنها لقتل ابنه. جن جنون جمال واقترب من شقيقته وجذبها من شعرها.

حاولت والدته تخليص ابنتها من يده لكنه لم يترك شقيقته وقام بضربها بقوة حتى نزفت شفاه الدماء وتورمت عينيها وظل يضرب بها بقسوة وعنف. دفعته والدته بعيداً عن ابنتها وأخذت ابنتها إلى حضنها بحماية. وقف جمال يلتقط أنفاسه ثم تحدث إلى أمه وشقيقته بصوت مرتفع استمع إليه الجميع أسفل المنزل.. "من اللحظة دي اللي هيقرب من مروة أنا اللي هقفله، ومروة وابني اللي في بطنها لو جرالهم حاجة أنا هولع في البيت ده بلي فيه، أنتوا فاهمين."

نظرت إليه والدته بغضب وتحدثت إليه بصوت مرتفع هي الأخرى قائلة له: "لأ بقولك إيه، مروة بتاعتك دي لو عايز تعملها ست تبقى تعملها ست عليك أنت، إنما في بيتي هنا صوتك ما يعلاش عشانه وتقف تنفش ريشك وتهددنا، وقسماً بالله يا جمال لو إيدك اتمدت على أختك تاني لآكون طرداك من البيت هنا أنت والست مروة بتاعتك." اقتربت مروة من زوجها جمال وهي تدعي التعب وتحدثت إلى حماتها بمكر قائلة لها:

"وجمال ملوش إلا انتوا يا ماما وشاهندة دي أخته ومن واجبه لما تغلط يعلمها الأدب ودي حاجة متزعلكيش." نظرت إليها شاهندة بحقد وكره شديد. وضعت مروة يديها فوق بطنها تتباهى بحملها وتحتمي به. نظرت شاهندة إلى بطنها هامسة بحقد: "والله لخليكي تنزلي اللي في بطنك ده بجد وأحرق قلبك عليه." هرولت والدة جمال على ابنتها شاهندة وأخذتها إلى غرفتها. وقف جمال يزفر بغضب، لقد طفح الكيل من مشاكله التي لم تنتهي وتزداد يوماً بعد يوم.

ربتت مروة على كتفه قائلة له بهدوء وهي تدعي التعب: "معلش يا جمال دي مهما كان عيلة ومتعرفش حاجة، هي بس زعلانة عشان أميرة وفاكرة إن بعملها دي هتخليك هترد أميرة ليكي تاني." زفر جمال بغضب قائلاً بصوت مرتفع: "يحرق أميرة واللي جاب أميرة، أنا كل المصايب اللي في حياتي هي السبب فيها." تحدثت إليه مروة بمكر هامسة له بجوار أذنيه مثل الشيطان: "مهو أنت اللي مش عايز تخلص نفسك وتخلص منه."

نظر إليها بطرف عينيه ثم أخرج هاتفه وخرج من المنزل متجهاً إلى الأسفل. ركضت مروة إلى خارج باب شقة حماتها ووقفت فوق الدرج تستمع إليه وجدته يتحدث بصوت غاضب وهو ينزل من فوق الدرج قائلاً: "أيوه يا عم الدسوقي أنا هستناكم كمان ساعة عند المأذون عشان أطلق بنت مراتك." وقفت مروة تبتسم بسعادة ثم عادت إلى شقة حماتها مرة أخرى لتجد حماتها واقفة أمام غرفة ابنتها شاهندة وتنظر إلى مروة بغضب. اقتربت منها مروة وتحدثت

إليها بمكر قائلة لها: "هي شاهندة عاملة إيه دلوقتي يا ماما، الحمد لله إنك كنتي واقفة وشايفة من الأول مين اللي غلطان." نظرت إليها حماتها بغيظ هامسة بغضب: "أنا اللي غلطانة واستاهل أكتر من كده." *** في شقة والدة أميرة.. دخلت والدة أميرة عليها الغرفة وجدتها نائمة فوق الفراش لكن عينيها مثبتة إلى الأعلى والدموع تنسال منها بصمت. ربتت والدتها على ذراعها وتحدثت إليها بحزن قائلة لها: "أميرة قومي."

جففت أميرة دموعها وجلست فوق الفراش تنظر إلى والدتها قائلة لها: "نعم يا أمي." تنهدت والدتها بحزن قائلة لها: "جمال كلم عمك الدسوقي دلوقتي." نظرت إليها أميرة باهتمام. خفضت والدتها رأسها بحزن قائلة لها: "عايز عمك الدسوقي يروحله بعد ساعة عند المأذون عشان يطلقك وبيقول إن انتي كمان لازم تروحي عشان تمضي." تساقطت دموعها بجمود، يرتعد جسدها من رهبة كلمة الطلاق، لكنها تعلم جيداً أن الطلاق أهون بكثير من العيشة معه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...