نظرت أميرة أمامها بحزن قائلة لها: ـ أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان عملية بنتي يا راندا. وأخذت بناتها في حضنها. تابتت راندا على ظهرها بحنان وتحدثت أميرة بإصرار قائلة لها: ـ إن شاء الله هجيلك من بكرة الصبح وأبدأ الشغل معاكي. حركت راندا رأسها بالإيجاب، سلمت أميرة عليها وعلى والدة راندا وذهبت إلى منزل والدتها. وقفت راندا تتابع ذهاب أميرة بحزن. تحدثت والدة راندا بحزن ودعت لأميرة من قلبها قائلة:
ـ يارب انصرها على من يعاديها ووفقها ولاد الحلال واشفي لها بنتها وارضيها هي واللي زيها يارب.
وصلت أميرة أمام شقة والدتها وهي تحمل بيدها حقيبتها الصغيرة. طرقت على الباب بخفوت خوفًا من أن يستيقظ زوج والدتها. بعد عدة طرقات استمعت إلى صوت والدتها تسأل من بالخارج. ردت عليها أميرة بخفوت. فتحت لها والدتها الباب بفزع. لم تتحمل أميرة أن ترى والدتها ولم تبكي. تأملتها والدتها بصدمة، بداية من حقيبتها الصغيرة بيدها إلى هيئتها وبكائها. ارتمت أميرة بحضن والدتها وانهارت في البكاء. ربتت والدتها على ظهرها بحنان وأخذتها معها إلى الداخل. أخذتها إلى غرفة الجلوس الصغيرة وأغلقت الباب عليهم. تحدثت إلى ابنتها
باستغراب وسألتها بقلق: ـ مالك يا أميرة؟ إيه اللي حصل وإيه الشنطة اللي معاكي دي؟ نظرت أميرة إلى والدتها وهي تبكي وتحدثت بصوت باكي حزين قائلة لها: ـ جمال طلقني يا أمي ورماني في الشارع. شهقت والدتها بصدمة وضربت على صدرها قائلة بفزع: ـ ليه يا أميرة؟ إيه اللي حصل؟ نظرت أميرة إلى والدتها وتحدثت ببكاء: ـ دخل عليا الأوضة وكان عايزني بعد كل اللي عمله فيا. نظرت إليها والدتها باهتمام وتركيز تنتظر منها أن تكمل حديثها.
أضافت أميرة بحزن وهي تبكي: ـ ولما أنا رفضت ضربني وبهدلني ورمى عليا يمين الطلاق وطردني بعد ما أخذوا مني البنات. نظرت إليها والدتها بحزن وتحدثت إليها بلوم: ـ وليه تعملي كده يا أميرة؟ ليه تمنعي نفسك عنه يا حبيبتي، وأنتي مراته وحقه وحلاله. نظرت أميرة إلى والدتها بصدمة قائلة لها: ـ يعني إيه يا أمي! يعني كنتي عايزاني أوافق بعد كل اللي عمله فيا!
بعد ما اتجوز عليا بفلوس عملية بنتي وبعد ما ضربني وهاني في الشارع وضربني وهاني في بيته عشان خاطر مروة، كنتي عايزاني أوافق بعد كل ده عادي كده؟ خفضت والدتها وجهها قائلة لها بحزن: ـ والله اللي هو عمله ده ميجيش حاجة جنب اللي رجالة كتير بيعملوه مع مراتتهم، وكل الستات بتستحمل وقافلين عليهم بيوتهم وماحدش يعرف إيه اللي فيه. نظرت أميرة إلى والدتها بصدمة قائلة لها: ـ يعني بعد كل ده أنا اللي طلعت غلطانة! نظرت إليها
والدتها بحزن قائلة لها: ـ أيوا يا أميرة أنتي اللي غلطانة، مفيش واحدة عاقلة تمنع نفسها عن جوزها، أنتي كده ربنا هيغضب عليكي والملايكة تفضل تلعن فيكي طول الليل. حركت أميرة رأسها بذهول، لا تستوعب ردت فعل والدتها وحديثها. تحدثت إلى والدتها بصدمة قائلة لها: ـ يعني ربنا يرضى بكل اللي حصلي ده؟ ربنا يرضى بالظلم؟ يعني ربنا هيغضب عليا أنا ومش هيغضب عليه هو بعد كل اللي عمله فيا وفي بناته!
ربنا يرضى إني انضرب وأتهان وأتخان من أقرب صحبة ليا وجوزي يتجوزها في شقتي وأبقى أنا نايمة تحت بفكر إزاي أعالج بنتي وهو نايم معاها فوق ومشغلين الأغاني على أعلى صوت وأنا سامعة دبة رجليها فوقي وهي بترقص له! والمفروض لما يقوم من جنبها وينزل يتسحب لأوضتي زي الحرامي ويقولي أنا عايزك أفتحله دراعي وأخده بالحضن وأقوله أنا تحت أمرك أعمل اللي أنت عايزه وخد حقك مني! طب فين حقي أنا، أنا فين من كل ده؟
معقول ربنا شايف كل الظلم ده وراضي بيه ولما أنا أقول لأ يغضب عليا، أنتي شايفة إن ده عدل ربنا يا أمي، أنتي شايفة إن ربنا يرضى بكده؟ خفضت والدتها وجهها بحزن قائلة لها: ـ معلش يا أميرة، الستات اتكتب عليهم يستحملوا ياحبيبتي ويصبروا، أديكي أهو شايفة عمك الدسوقي عامل فيا إيه وكل يوم والتاني يبهدلني، شتيمة وضرب وإهانة ومفرج علينا الناس كل يوم والتاني بس هعمل إيه، أهو ضل راجل ولا ضل حيطة. غضبت أميرة كثيراً من حديث والدتها
السلبي وتحدثت بقوة: ـ وأنا دلوقتي يا أمي مش عايزة ضل راجل، أنا عايزة ضل الحيطة، هو ده اللي أنا محتاجاه، على الأقل ضل الحيطة هيسترني وهداري فيه وأنا مطمنة، لكن جمال ده متحسبش راجل أصلاً، ده واحد ابن أمه ومبيفكرش غير في نفسه وبس وأنا خلاص تعبت ومش هقدر أستحمل أكتر من كده. حركت والدتها رأسها بالرفض قائلة لها:
ـ طب اهدي يا أميرة، وأنا لما عمك الدسوقي يصحى هحكيله اللي حصل وأخليه ياخدك وتروحي لجوزك تستسمحيه وتطيبي خاطره بكلمتين وعمك الدسوقي برضه يتكلم معاه ويقوله ميزعلكيش تاني ويتقي فيكي ربنا أنتي مهما كان أم بناته، ويخليه يردك ليه تاني، خراب البيوت مش بالساهل يا أميرة. فتحت أميرة عينيها بصدمة، وقفت تنظر إلى والدتها بذهول. تحدثت بصوت مصدوم قائلة لوالدتها:
ـ بقى بعد كل اللي أنا قولتهولك ده وتقوليلي أروح استسمحه، ده كان محرم عليا دخولي الشقة عندي، وكان ذلني وماسح بكرامتي الأرض وكل ده وعايزاني أروح استسمحه كمان. ظهر صوت زوج والدتها الدسوقي ومن الواضح أنها كان يقف متخفياً يستمع إلى حديثهم. دخل الغرفة وتحدث إلى أميرة وهو يتأملها من الأعلى إلى الأسفل بنظرات تفهمها أميرة جيداً، قائلاً لها:
ـ أميرة عندها حق والواد جمال ده كان من الأول مش نازلي من زور وأنا كنت رافض الجوازة دي وأنتم اللي أصرتوا عليه وأهو الأيام لفت وأنا طلعت عندي حق وعشان تبقوا تسمعوا كلامي بعد كده. ارتعد جسد أميرة من نظراته إليها. تتذكر محاولاته الكثيرة في التحرش بها. تراجعت بخطواتها خائفة من اقترابه منها. وقفت والدتها وتحدثت إلى زوجها بحزن قائلة له: ـ يعني هنسيبها كده تخرب بيتها بإيديها!
ما البيوت ياما بيحصل فيها وهي لازم تستحمل، أنا بقول تاخدها وتروح تتكلم معاه وتراضيهم على بعض وتخليه يردها لعصمته تاني. نظر الدسوقي إلى أميرة وتحدث إليها بفضول: ـ أنتي عايزة ترجعيله تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!