دخلت أماني وهي تبكي وتحدثت إليه بصراخ قائلة: ـ أميرة فين؟ نظرت إليها والدة أميرة بفزع واقتربت منها بقلق قائلة: ـ في إيه يا أماني؟ اقتربت منها أماني وهي تبكي قائلة: ـ أميرة فين يا خالتي؟ جنه بتموت في المستشفى. صرخت أم أميرة بفزع قائلة: ـ بتموت إزاي؟ البت مالها؟ بكت أماني بحزن قائلة: ـ أميرة فين؟ عايزها تشوف بنتها. تحدث ضياء إلى أماني بخوف قائلاً: ـ هي في أنهي مستشفى؟ وأنا هروح أجيب أميرة ونروح على هناك.
أخبرته أماني باسم المستشفى وعنوانها. ركض ضياء سريعاً من المنزل إلى منزل راندا. تحدثت أم أميرة إلى أماني قائلة: ـ استني يا أماني، أنا جايه معاكي على المستشفى أطمن على البت. ربنا يستر. خرجت أم أميرة مع أماني إلى المشفى. عند ضياء... ركض في الشارع بسرعة متجهًا إلى منزل راندا. وصل أمام منزل راندا ووقف يطرق على الباب وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة. فتحت له راندا. تحدث إليها ضياء بصراخ قائلاً: ـ أميرة فين بسرعة! تحدثت
إليه راندا بفزع قائلة: ـ في إيه يا ضياء؟ صرعتني! تحدث إليها ضياء بخوف قائلاً: ـ جنه في المستشفى وعايزين أميرة تروح تشوفها. خرجت أميرة من الغرفة على جملته الأخيرة. صرخت وركضت إليه قائلة بصدمة: ـ بنتي مالها يا ضياء؟ البت جرالها إيه؟ جنه ماتت؟ البت ماتت وأنت مش عايز تقول لي! ثم انهارت في البكاء والصراخ. حاولت راندا تهدئتها. تحدث إليها ضياء وهو يبكي بحزن هو الآخر من أجل شقيقته وابنتها، وتحدث إليها بحزن قائلاً:
ـ متخافيش يا أميرة، إن شاء الله تبقى كويسة. تحدثت إليه راندا بحزن على ابنة صديقتها قائلة: ـ طب جنه فين؟ بنت اختك فين يا ضياء؟ ومين اللي قالك إنها في المستشفى؟ تحدث ضياء بسرعة قائلاً لهم: ـ والله معرفش حاجة. أنا جيت آخد أميرة ونروح لها أول لما أماني اخت جمال جت وقالت لنا. جذبت أميرة الطرحة من على شعر راندا ووضعتها فوق شعرها وهي تركض إلى الشارع. ركض خلفها ضياء وهو يحاول أن يطمئنها. تحدثت إليه راندا سريعاً قائلة:
ـ استنى يا ضياء، طب قولي البت في أنهي مستشفى؟ وقف ضياء وقال لها اسم المشفى بصوت مرتفع كي تسمعه، ثم ركض خلف شقيقته مرة أخرى. وقفت راندا تنظر أمامها بحزن لبضع لحظات ثم دخلت وأغلقت الباب كي ترتدي ثيابها وتلحق بصديقتها إلى المشفى. سألتها أمها ماذا حدث وأخبرتها أن ابنة أميرة بالمستشفى. دخلت راندا الغرفة وأثناء ارتدائها ثيابها تذكرت الدكتور محمد. أخذت هاتفها سريعاً كي تخبره بما حدث لابنة أميرة. ***
في منزل والدة الدكتور محمد... جلس مع والدته وعمته هويدا ابنة عمته يتبادلون الحديث أثناء تناولهم الطعام. رن هاتف الدكتور محمد برقم راندا. ترك الطعام واعتذر منهم كي يرد. وقف من مكانه وابتعد قليلاً عن مائدة الطعام ورد على المكالمة. استمع إلى صوت راندا تتحدث إليه بسرعة ومن الواضح أنها تبكي وهي تتحدث. شعر بالقلق على أميرة وتحدث إليها بقلق قائلاً: ـ طب اهدي بعد إذنك وفهميني براحة إيه اللي حصل؟ تحدثت راندا ببكاء قائلة:
ـ جنه بنت أميرة تعبت وفي المستشفى وبيقولوا بتموت وأميرة جرت على هناك. ثم أضافت برجاء قائلة: ـ بعد إذنك يا دكتور ينفع تيجي تكشف عليها في المستشفى؟ تحدث الدكتور بقلق قائلاً: ـ هي في مستشفى إيه؟ أخبرته راندا باسم المستشفى وأخبرته أنها ذاهبة إليهم الآن. أغلق الدكتور محمد الهاتف سريعاً وركض اتجاه أمه وعمته وابنة عمته واستأذن منهم سريعاً قائلاً لهم: ـ أنا آسف جداً، في عملية ضروري لازم أعملها دلوقتي.
أخذ مفاتيح سيارته وركض خارج المنزل. شعرت والدته بالإحراج ثم تحدثت بمرح إلى عمته وابنتها قائلة لهم: ـ معلش، هما الدكاترة كده شغلهم صعب. ابتسمت عمة محمد وهي تنظر إلى ابنتها قائلة بمرح: ـ ربنا يكون في عون اللي هتتجوزه، لازم تتعود على كده. ثم نظرت إلى والدة محمد وأضافت بثقة: ـ والأحسن لو هي دكتورة زيه، أهو يبقى شغلهم واحد. نظرت إليها والدة الدكتور محمد وفهمت ماذا تقصد. ابتسمت بسعادة قائلة لهم:
ـ عندك حق وكمان هيقدروا يفهموا بعض. خجلت هويدا من حديث أمها وزوجة خالها وتعلم جيدًا أنها المقصودة. *** بداخل سيارة الدكتور محمد... تحدث إلى المستشفى الخاصة التي يعمل بها وطلب منهم تجهيز سيارة إسعاف وإرسالها إلى المشفى العام وأعطاهم اسم المشفى.
كان يقود السيارة بأقصى سرعة كي يصل إلى المشفي في أسرع وقت ويلحق بأميرة. كان يشعر بها ويتوقع حالها الآن بعد معرفة خبر وجود ابنتها بالمشفى. تمنى من قلبه أن يجعله الله سببًا في إنقاذ حياة ابنتها ويعلم جيدًا أنه سيكون إنقاذًا لروح أميرة قبل ابنتها. *** بداخل المستشفى العام... ركضت أميرة تصرخ وتسأل عن ابنتها بجنون. رأى ضياء جمال يقف بعيدًا أمام قسم الطوارئ. أشار بيده اتجاهه قائلاً لأميرة: ـ جمال واقف هناك أهو.
نظرت إليه أميرة بعيونها الغارقة بالدموع وركضت اتجاهه تسأله ببكاء قائلة: ـ جنه فين يا جمال؟ بنتي جرالها إيه؟ نظر إليها جمال بغضب قائلاً: ـ بنتك جوه مركبين لها محلول واهدي شوية، هيطردونا من المستشفى. ركضت أميرة إلى الغرفة ودخلت وهي تبكي. اقتربت منها إحدى الممرضات كي تمنعها. بكت أميرة قائلة لها برجاء وهي تبكي: ـ أبوس إيدك عايزة أشوف بنتي، بنتي بتموت، بالنبي. ثم انهارت في البكاء بطريقة تقطع نياط القلوب. تعاطفت
معها الممرضة قائلة لها: ـ طب حاولي تهدي وادخلي شوفيها براحة وامسكي نفسك كده وخليكي مؤمنة بالله. ركضت أميرة إلى الفراش النائمة عليه ابنتها. اقتربت منها تنظر إليها بلهفة والدموع تتساقط من عينيها دون توقف. لمست شعر ابنتها بلهفة ومسكت بيدها تنظر إلى الإبرة المغروزة بيدها تمدها بالمحلول الطبي. شعرت وكأن هذه الإبرة مغروزة بقلبها هي. قبلت يدها وتحدثت إليها ببكاء قائلة لها بهمس:
ـ جنه أوي تعملي فيا كده، أوعي تسبيني يا جنه، أنا ماما اللي أنتِ بتحبيها، بلاش تحرميني منك يا نور عيني، لو جرالك حاجة أنا هموت يا جنه، مش هقدر أعيش لحظة واحدة في الدنيا من غيرك. ثم رفعت رأسها إلى السماء قائلة برجاء:
ـ يا رب يا رب والنبي بلاش تختبرني في بنتي، أنا مؤمنة بيك وراضية بس مش هقدر أعيش من غير بنتي، يا رب والنبي أنا مليش غيرك احفظهالي يا رب واكتب لها عمر جديد، يا رب خد من عمري وأديها هي وأختها، أنا مش عايزة أي حاجة من الدنيا غيرهم. ثم انهارت في البكاء وهي تمسك بيد ابنتها وتهمس إلى ربها فهو الأقرب إليها. وقف ضياء أمام باب الغرفة يبكي بحزن من أجل أخته وابنتها.
وصلت أماني وأم أميرة إلى المستشفى وأرادت أم أميرة أن تدخل لابنتها لكن الممرضة رفضت وأوقفتها خارجاً. وصل الدكتور محمد ودخل يركض يسأل عن طفلة صغيرة أتت مريضة بقلبها وأخبرته إحدى الممرضات أن يبحث عنها بقسم الطوارئ. وصل قسم الطوارئ يبحث عنها ورأى ضياء أخو أميرة يقف أمام باب إحدى الغرف ويبكي. ركض إليه بقلق وتحدث إليه بصدمة عندما وقف أمامه وتطلع إليه قائلاً له: ـ إيه اللي حصل يا ضياء؟ جنه فين؟
نظر إليه جمال باستغراب، لاول مرة يراه ولا يعرف من هو. وقفت أم أميرة تنظر إليه هي وأماني. تحدث إليه ضياء ببكاء قائلاً: ـ جنه جوه وأميرة معاها. نظر محمد بلهفة اتجاه الغرفة وركض إليها. منعته الممرضة تحدث إليها بقوة قائلاً: ـ أنا دكتور القلب اللي بتابع حالة البنت ولازم أشوفها. سمحت له الممرضة على الفور. اقترب جمال من الغرفة وأراد أن يدخل خلفه لكن الممرضة رفضت ووقفت أمامه كي لا تسمح لأحد بالدخول.
وقف جمال بجانب الباب يتابع ما يحدث بالداخل. دخل الدكتور محمد واقترب من أميرة وهي تمسك بيد ابنتها وتبكي. تحدث إليها بهدوء قائلاً: ـ أميرة متخافيش، إن شاء الله جنه هتبقى كويسة. نظرت إليه أميرة بضعف ولم تستطع الرد عليه. اقترب من جنه وبدأ بالكشف عليها وأميرة تمسك بيدها ترفض تركها. وصلت راندا المشفى واقتربت من أم أميرة وتحدثت إليها بقلق قائلة: ـ إيه الأخبار يا خالتي؟ طمنيني. تحدثت أم أميرة ببكاء قائلة:
ـ في دكتور جوه لسه جاي يشوفها. تحدثت راندا بفضول قائلة: ـ الدكتور محمد؟ تحدث ضياء وهو يبكي قائلاً: ـ أيوه هو. اقترب منهم جمال قائلاً لهم باستغراب: ـ ومين الدكتور محمد اللي جاي يجري ده بقى؟ ويعرفكم أصلاً منين؟ اقترب منهم طبيب تبع المستشفى العام وتحدث إليهم بغضب قائلاً: ـ إيه كل ده واقفين ليه كده؟ اتفضلوا استنوا برا لو سمحتوا. تحدثت إليه أماني قائلة بتوتر:
ـ معلش يا دكتور أصل بنتنا تعبانة والدكتور جوه بيكشف عليها واحنا عايزين نطمن. استغرب الطبيب قائلاً: ـ دكتور مين؟ ثم اتجه إلى الغرفة وتفاجأ بوجود دكتور محمد وهو يعرفه جيدًا ويعرف أنه من أحسن أطباء القلب. اقترب منه وصافحه بترحاب وأخبره دكتور محمد أن الطفلة حالة خاصة به وأخبره أنه سيأخذها إلى المستشفى الخاصة التي يعمل بها لتجهيز الطفلة لإجراء عملية بالقلب. وقفوا يتحدثون معًا باللغة الإنجليزية عن حالة الطفلة.
كانت أميرة في عالم آخر لا تستمع ولا تستوعب كل ما يحدث حولها، فقط تمسك بيد ابنتها وتدعي الله بهمس أن يحفظها لها ولم يتوقف لسانها عن ذكر الله لحظة واحدة. وقف جمال يتابع كل ما يحدث بذهول ويريد أن يعرف كيف أتى هذا الطبيب ولماذا يأتي راكضًا بهذه اللهفة وما علاقته القوية بهم كي يأتي إليهم راكضًا هكذا.
رن تليفون الدكتور محمد وهو يتحدث إلى الطبيب. رد على رجال الإسعاف التابعين للمستشفى الخاصة وأخبرهم أن يدخلوا إلى قسم الطوارئ. تحدث إلى الطبيب الآخر وأخبره أنه سينقل الطفلة إلى المستشفى الخاصة الآن. اقترب من أميرة وتحدث إليها بهدوء قائلاً: ـ أميرة، قومي اقفي على رجلك عشان هنقل جنه المستشفى عندي عشان نجهزها للعملية. لم ترد عليه أميرة وفقط تمسك بيد ابنتها وتذكر الله بدون توقف.
وقف جمال خارج الغرفة يتابع حديث الدكتور مع أميرة. تحدث محمد إلى أميرة بصوت مرتفع قليلاً قائلاً: ـ أميرة بصيلي. تحركت عينيها ببطء اتجاهه تنظر إليه والدموع تنسال من عينيها. دموعها تدمي قلبه عليها. حرك رأسه لها بالإيجاب قائلاً: ـ متخافيش، إن شاء الله جنه هتبقى كويسة صدقيني. انهارت أميرة في البكاء وكأنها استيقظت الآن. بكت بصوت مرتفع وهي تمسك بيد ابنتها بخوف.
ركضت أمها وأماني وراندا يقفون أمام الباب بقلق بعد استماعهم إلى صوت بكائها المرتفع. وقف محمد عاجزًا أمام انهيارها، يريد أن يطمئنها لكنه لا يعلم ماذا يفعل لها الآن. وصل رجال الإسعاف أمام الغرفة يسألون عن الدكتور محمد. رفع محمد عينه ورأى راندا. تحدث إليها بهدوء قائلاً: ـ تعالي يا راندا لو سمحتي خدي أميرة. خرج الطبيب الآخر من الغرفة وسمح لرجال الإسعاف أن يدخلوا كي يأخذوا الطفلة. وقف جمال قائلاً لهم بصوت مرتفع:
ـ انتوا رايحين فين؟ وبت مين اللي تاخدوها؟ تحدث إليه الطبيب تبع المستشفى العام قائلاً: ـ هياخدوها مستشفى خاصة متخصصة في أمراض القلب والدكتور بتاعها معاها وعارف حالتها. تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً: ـ دكتور مين؟ أنا معرفش دكاترة وبعدين بنتي مش هتتحرك من هنا. تحدث إليه الطبيب تبع المستشفى العام قائلاً: ـ وبنتك ملهاش علاج هنا وأنا قلت لك الكلام ده. خرج إليه الدكتور محمد قائلاً له: ـ ممكن أعرف فين مشكلتك دلوقتي؟
البنت لازم تتنقل مستشفى في تخصص القلب وأنا عارف حالتها كويس وعارف هي محتاجة إيه دلوقتي. نظر إليه جمال بغضب قائلاً: ـ أه يا باشا بس متعرفش حالتي أنا، أنا راجل على باب الله ومعيش فلوس للمستشفى بتاعتك دي. تحدث إليه الدكتور محمد بغضب قائلاً: ـ ومامت الطفلة متكلفة بكل مصاريف المستشفى. فتح جمال عينيه بصدمة قائلاً: ـ منين؟ هي حيلتها حاجة؟ اقتربت أماني من شقيقها قائلة بغضب: ـ وانت مالك انت يا جمال؟
هو انت مستخسر في بنتك إنها تعيش؟ الدكتور بيقولك هو عارف حالة بنتك ولازم تتنقل المستشفى وأميرة هي اللي هتدفع للمستشفى، انت مالك انت بقى؟ تحدثت إليه جمال بغضب قائلاً: ـ انتي هتجننيني انتي كمان، وأميرة هتجيب فلوس منين؟ تحدث إليه الدكتور محمد بغضب قائلاً: ـ حضرتك اللي يهمك إنك متدفعش فلوس للمستشفى صح؟ وهو ده اللي هيحصل ومامت الطفلة هي اللي هتدفع. نظر إليه جمال بعدم اقتناع. تحدثت أماني بقوة قائلة:
ـ انقلوا البنت للمستشفى يا دكتور واللي في مصلحتها اعملوه. وقف جمال صامتًا بصدمة يفكر من أين ستأتي أميرة بالأموال لعلاج ابنتهم. تحرك رجال الإسعاف وأخذوا جنه بحذر وأميرة تبكي وراندا تمسك بها وتأخذها خلفهم. اقترب ضياء من أخته وأم أميرة وذهبوا خلف رجال الإسعاف ومعهم الدكتور محمد. وقف جمال ينظر أمامه بزهول لا يصدق ما حدث. تحدثت إليه شقيقته قائلة: ـ يلا يا جمال نروح معاهم المستشفى التانية. نظر إليها بصدمة قائلاً:
ـ مستشفى تانية إيه؟ إزاي أميرة قدرت تجيب دكتور خصوصي ومستشفى خاصة وكمان إسعاف خاص؟ دا غير المحامي اللي هي جابته ياخد لها حقها، هي جابت الفلوس دي كلها منين؟ تحدثت إليه أماني بغضب قائلة: ـ وإحنا مالنا يا جمال، المهم دلوقتي إن بنتك تبقى كويسة. عقد جمال ما بين حاجبيه قائلاً بهمس: ـ معقول أميرة اشتغلت شغلانة شمال ولا إيه؟ ذهبت أماني بسرعة خلفهم قائلة: ـ تعالي نلحقهم عشان نعرف المستشفى.
ثم ركضت سريعًا وهو ذهب خلفها وهو يحاول أن يفهم ماذا يحدث مع أميرة. *** وقفوا أمام المشفي العام. دخل رجال الإسعاف السيارة بالطفلة. أصرت أميرة أن تكون بجانب ابنتها. طلب منهم الدكتور محمد أن يأخذوها بجوار ابنتها بداخل سيارة الإسعاف. اتجه الدكتور محمد إلى سيارته بسرعة وطلب من ضياء وراندا وأم أميرة أن يركبوا معه السيارة. ساعد ضياء أمه أن تركب بالخلف مع راندا وجلس هو بالأمام بجوار الدكتور.
خرجت أماني من المشفي وخلفها جمال شقيقها. رأت السيارات تتحرك. تحدثت إلى شقيقها بسرعة قائلة: ـ وقف تاكسي بسرعة ولا توك توك ولا أي حاجة نروح وراهم. أشار جمال بيديه إلى تاكسي قائلاً لها: ـ اتفضلي اركبي، أما نشوف آخرتها. ثم تحدث إلى سائق التاكسي قائلاً له: ـ اطلع ورا عربية الإسعاف اللي طلعت دي يا اسطى.
تحرك سائق التاكسي خلف سيارة الإسعاف وجلست أماني بداخل السيارة تبكي وتدعي لجنه من قلبها وجلس جمال يفكر من أين أتت أميرة بالأموال لعلاج ابنتهم في مستشفى خاص. *** في بيت والدة جمال... عادت مروة إلى المنزل ورأت باب شقة حماتها مفتوح وحماتها تجلس وصوت نواحها مرتفع. دخلت مروة تنظر إليها باستغراب. رأت حماتها تجلس وتتحدث بنواح وحور تجلس بجوار جدتها وتبكي بخوف وشاهندة تجلس بجوار أمها تقلب بهاتفها بملل. تحدثت
إليهم مروة باستغراب قائلة: ـ هو في إيه؟ نظرت إليها حماتها ولم ترد عليها. تحدثت إليها شاهندة ببرود قائلة: ـ بنت صحبتك تعبانة وخدوها المستشفى. نظرت مروة إلى حور وبحثت بعينيها عن جنه قائلة بصدمة: ـ جنه تعبانة؟ مالها؟ تحدثت إليها حماتها بسخرية قائلة: ـ ما أنتِ عارفة هي تعبانة مالها. نظرت إليها مروة ببرود قائلة: ـ وابنك خدها يكشف لها ولا برضه استخسر فلوس الكشف؟ زفرت حماتها بغضب قائلة: ـ لما يجي ابقي اسأليه. ثم أضافت بغضب:
ـ اطلعي يلا شوفي انتي جاية منين ورايحة فين. جلست مروة ببرود قائلة: ـ أطلع فين؟ أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أطمن على بنت صحبتي. ضحكت شاهندة بسخرية قائلة: ـ ما إحنا عارفين إن قلبك حنين.
نظرت إليها مروة ببرود ونظرت إليها شاهندة باستغراب أنها تظهر بصحة جيدة بعد تناولها الدواء الذي وضعته لها ولم يظهر عليها طول الفترة الماضية أي تغيير أو يحدث إجهاض كما كانت تتوقع شاهندة وفكرت شاهندة أن هذا الدواء لم يكن خطرًا على الحمل كما قرأت عنه عبر الإنترنت أو أنها لم تتناول هذا الدواء. *** في المستشفى الخاص.
وصلت سيارة الإسعاف ودخلوا بالطفلة إلى إحدى الغرف المجهزة لاستقبالها. ركضت خلفهم أميرة بتعب وهي تبكي وأسرع الدكتور محمد في النزول من سيارته وركض خلفهم وخلفه ضياء وراندا وأم أميرة. وقفت إحدى الممرضات تمنع أميرة من دخول الغرفة مع الطفلة. اقترب الدكتور محمد من أميرة وتحدث إليها بهدوء قائلاً: ـ متخافيش يا أميرة، أنا مش هسيب جنه وإن شاء الله هتبقى كويسة. بكت أميرة قائلة:
ـ أنا خايفة عليها أوي، حاسة إن روحي بتروح مني، لو جرالها حاجة أنا هموت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!