من يرغب بك بشده لن يتركك لا تصدق أى هراء اخر أوقف المهزلة كنت أنظر للقمر عندما فجأه سمعت صوت مرعب قادم من أعماق الغابة، الصوت دا رغم بعده تبعه اصطدام وتخبط بالأشجار وتقصف بعض فروعها. فزعت بعض الطيور، هكذا رأيتها هاربه فوق رأسي، طول عمري بخاف من الحاجات دي خصوصاً المبهمة اللي معرفهاش وزي أي شخص جبان. قفلت الشرفة وجريت على سريري استخبيت تحت اللحاف كأن اللحاف سيحميني من أفكاري. سيحميني من الخطر.
ومضت الليلة وأشرقت الشمس وغمرتني أشعتها، ياه أنا نمت كل ده؟ نزلت من على السرير وفتحت باب الغرفة متوقعة أشوف الخدم والناس، القصر مليان زي أول مرة. لكن القصر كان فاضي، كل حاجة في مكانها متغيرتش، أكلت وشربت شاي بس كنت خايفة أخرج من القصر. وقعدت منتظرة أسمع أي صوت، أو حركة، كان عندي أمل كبير في أي لحظة هيدخل علي أي حد من الناس اللي شفتهم أصلها مش معقولة يعني كلهم رحلوا وسابوني هنا.
الشمس مالت ناحية الغرب ومعاها آمالي راحت تتبخر وعقلي مش قادر يستوعب اللي بيحصل. وهو طبيعي اللي بيحصل ده؟ ناس معرفهاش ياخدوني على قصر كبير ويسبوني لوحدي؟ هو أنا هفضل عايشة جوه القصر ده وحدي فعلاً؟ وسمعت صوت عربية وقفت قدام القصر وبوق عمال يزمر. جريت على باب القصر واستخدمت المفتاح وفتحت باب القصر. عربية نص نقل محملة بحاجات كتير خرج منها شاب غريب الأطوار. سألني لما شافني: "أنتي الخدامة الجديدة؟
معرفتش أرد، أما مش عارفة أنا إيه أصلاً. "الحاجات اللي طلبها اللورد آدم وصلت، تعالي ساعديني." الشاب واحنا بننقل الحاجات دي للمخزن قال: "ده بيجي هنا كل شهر مرة، وفي كل مرة بيكون صاحب القصر موجود، أول مرة يكون غايب." نقلنا كل حاجة للمخزن وكانت الشمس غابت ولاحظت إن الشاب بيحاول يمشي بسرعة لما الشمس غابت. ركب عربيته وقالي قبل ما يمشي: "يستحسن متخرجيش من القصر دلوقتي، خليكي جوه القصر، الله معك." هو فيه إيه؟
إيه الغموض والأسرار دي كلها؟ قفلت باب القصر تعبت من التفكير، ولما عقلي تعبني انتهيت لفكرة بحبها. إذا كنت هعيش لوحدي ربما على أن أعيش حياتي كما أرغب. طلعت تسالي من المخزن وخدتها على سطح القصر وكان كاشف المساحة كلها. قعدت على الكرسي ومددت رجلي على الترابيزة وكانت الشمس غابت. شغلت جهاز موسيقى وفضلت متنحة مش عارفة أعمل إيه. البنت قالت إنها مش هتتأخر، إيه اللي حصل؟ هو القصر ده مسحور مثلاً ودول كلهم عفاريت ولا إيه؟
الساعة وصلت عشرة بالليل وسط السكون ده سمعت حاجة قفزت جنبي. كنت هقع من على الكرسي من الرعب ببص لقيته قط أبيض جميل وصغير. "أنت جيت من فين بقا؟ " ومديت إيدي للقط. القط مخافش مني خدته في حضني وقعدت أربت عليه وقلت: "أنت بقا هتفضل معايا في أم القصر ده." "أنت اسمك من دلوقتي باكو." باكو كان مسرور إنه معايا، قط مطيع فضل في حضني. واعتبرت باكو صديقي وروحت أتكلم معاه كأنه إنسان: "وهنعمل إيه يا باكو؟ هنام ولا هنتعشى؟
وباكو مستجيب وعمال يلف حواليه. وسمعت صوت عواء ذئب، باكو نط جه في حضني، أنا كمان اترعبت. الصوت كان قريب مننا. حضنت باكو وقلت: "متخافش، إحنا داخل القصر مفيش حاجة خطر علينا." فجأة باكو بدأ يموء وعايز يهرب من حضني كان باصص ناحية الغابة. وأنا بصيت معاه، كان فيه ذئب ضخم طلع من الغابة وقرب من القصر. وراه حوالي عشر ذئاب، قطيع كامل وصل تحتنا. أنا نزلت تحت الترابيزة وباكو في حضني. "هما ممكن يوصلوا هنا؟ باكو فضل ساكت مردش.
"إحنا فوق القصر مش معقول هينطوا كل ده؟ خرجت نفسي من تحت المنضدة وبصيت لتحت. لقيتهم تحت جدار القصر بيلفوا حوالين كبيرهم في دايرة فجأة قعدوا. والذئب الكبير بص لفوق ناحيتي. عنيه جات في عيني وطلق عواء كبير وطويل كأنه بيكلمني. "إحنا لازم ننزل يا باكو." لسه مكملتش الكلمة والذئب قفز ناحيتي. حوالي عشرة متر وعنيه جات في عيني مرة تانية. ذئب ضخم لكن عينيه تشبه عيون البشر. كان مستحيل يوصلني رغم كده أنا وقعت على ضهري من الرعب.
وجريت نفسي نحو السلم بعدها جريت ورا باكو اللي سبقني لداخل القصر. دخلت غرفتي وقفتلت عليه الباب وباكو معايا. "ياربي، دلوقتي يدخلوا القصر وياكلوني؟ استغبيت نفسي من الفكرة مستحيل يوصلوا هنا. حضنت باكو وأنا برتعش وفجأة سمعت ارتطام بباب القصر الشمالي. زي ما يكون فيه حد عايز يحطم باب القصر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!