الفصل 8 | من 20 فصل

رواية اميرة القصر المجهولة الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
25
كلمة
1,245
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عليك أن تصدق نفسك قبل أن تطلب من الجميع أن يصدقك. طلعت من القصر من غير ما حد يدري، وما شعرت إلا وأنا عند الباب الغربي وتحولت لذئب. غرست أقدامي في الأرض وركضت. ركضت كما لم أركض من قبل، وشيء بداخلي يحرّكني، يطالبني أن أبذل جهدًا أكبر. مررت بين أشجار الغابة وزدت سرعتي حتى شعرت أن رئتي ستتمزق. وسرت في طريقي مبتعدًا عن أرض النمورين حتى وصلت التلة، وقفزت فوق الصخور أصعد نحو قمة التلة، ولا شيء يشغل بالي سوى إنقاذك.

وقفت على صخرة جامدة، "مكانك! إذا تحركت قدماك سأمزقك قطع لحم صغيرة." وقفت في مكاني، كنت عارف أنه قادر على تمزيقي بسهولة. صاح هزيل الرعد، "عرف عن نفسك وسبب قدومك؟ رأيته، إيمير الذي كنت أسمع الأساطير عنه قبل رحيله، يقف بشموخ فوق قمة التلة البرتقالية، يكاد يعانق السماء. قلت: "أنا آدم." هز هزيل الرعد رأسه، "آدم مين؟ أنت مش عارف إنك جيت للموت بنفسك؟

قفز إيمير قفزة هائلة ووجدته أمامي، ضعف حجمي تقريبًا. شعر جسده منتصب مثل الأشواك، وعيونه واسعة تغرق فيها، ومخالبه تنهيك بقضمة. دار حولي يتشممني، وعرف أني من سلالة نقية الأصل. وقلت: "أنا آدم أصلان." كان يعرف من أنا من رائحتي قبل أن أنطق باسمي، وقال هزيل الرعد: "علاقتي بوالدك لا تعطيك الحق أن تطأ مناطق المحرمة." اعتذرت، قلت: "أنا آسف، لكنه أمر ملح."

هز هزيل الرعد قبل أن يسمعني، "لا تطلب مني أن أتدخل في الصراعات الدائرة بينكم. لقد تركت كل شيء ورائي ولا أنوي أن أوسخ يدي مرة أخرى." صرخت: "لكن الوضع مزرٍ، إنهم يحاولون قتلي بلا حق يا سيد إيمير؟ ورد هزيل الرعد بلا مبالاة: "هذا ليس من شأني، ارحل من هنا واعتبر عودتك برأسك هدية مني لذكرى والدك أصلان." قلت: "لكنها عادت، وكنت أعنيك أنت يا دارين." وشعرت بشعر صدره ينتصب وعيونه تدور في محجرها.

صرخ هزيل الرعد: "لا تذكرني بأي شيء، أنا لست مسؤولًا عنها. لقد أنقذت حياتها مرة ونقلتها لأرض البشر، ولا دين عليّ لسداده لها ولا لوالدها." حاولت أن أترجاه، لكنه صرفني. قفز مرة أخرى فوق قمة تلته البرتقالية وأولاني ظهره وقال: "ارحل." "فيه حاجة كمان يا سيد التلة البرتقالية، يا هزيل الرعد، النمورين نقضوا المعاهدة وبالأمس كانوا جوار القصر." صرخ هزيل الرعد: "هذا غير ممكن، النمورين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدة."

قلت: "أقسم لك يا هزيل الرعد، أحدهم كان في منطقتنا ودارين شافته." وقف هزيل ونظر نحوي: "أثبت لي ذلك وأقسم لك أنني لن أترك منهم ولا واحد." نزلت من التلة، وجواي أمل، وقررت أن أعمل مخاطرة وأمر من جوار أرض النمورين، وممكن هناك أسمع أو أشوف دليل يثبت أنهم نقضوا المعاهدة. قربت من بيوت النمورين، وعلى عكس العادة، ما كان فيه حراسة ولا كتائب استطلاع.

وعرفت أن فيه حاجة خطيرة لما قربت أكتر وشفت جثة واحد من النمورين ميتة، وجثة تانية وتالتة. وفجأة، أول ما وصلت لقيت جثث كتير جدًا من النمورين مرمية في كل مكان، ممزقة، زي ما تكون منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدًا. حسيت بخطر كبير وركضت بعيد عن بيوت النمورين برعب. لكن قبل ما أبعد قابلتني كتيبة من قطيع الذئاب. حاولت أختفي، أبعد، معرفتش. القطيع حاوطني. وخرج رعد، سيد الذئاب، عدوي القديم، وقال: "أهلاً آدم."

كشرت عن أنيابي وحاولت أبعدهم عني. رعد قال: "ما فيش فايدة من المقاومة، أنت عارف إننا نقدر نقتلك دلوقتي حالا، متضطرنيش أقتلك؟ رعد كان بيقول الحقيقة. قلت: "مش وقت الكلام ده يا رعد، فيه حاجة مهمة حصلت لازم كل القطيع يعرفها." رعد، سيد الذئاب قال: "حصل إيه؟ قلتله: "النمورين تعرضوا لهجوم ومعظمهم اتقتل." رعد قال: "مستحيل، النمورين أقوى مننا ومحدش يقدر يقتلهم." قلت: "إن هخليكم تشوفوا بعينيكم."

وفعلًا خدتهم ناحية منطقة النمورين، وهناك شافوا الجثث المقتولة الممزقة. ابتسم رعد، سيد الذئاب، وأمرهم أن يقضوا عليّ. "أنت عملت كل ده يا آدم؟ أنت نقضت المعاهدة وقتلت النمورين عشان تعمل فتنة؟ وأنا قررت أسجنك لحد ما أصدر حكم عليك. صرخت وأقسمت: "مش أنا اللي عملت كده، وإن ده مستحيل." لكن قيدوني وجروني خلفهم وحبسوني في زنزانة تحت الأرض. ***

بعد ما طلعت فوق سطح القصر. الساعة كانت 8 بالليل، وكانت عارفة أن آدم في القصر، وأنه لسه فيه تقريبًا ساعتين قبل ما قطيع الذئاب يهاجم القصر. وفكرت أني ممكن ألاقي التميمة لو بحثت عنها. نزلت من القصر وفتحت الباب وخرجت. كان معايا كشاف ومسدس من أجل الحماية، وخدت الطريق اللي مشيت فيه قبل كده. الطريق كان ضلمة، رغم كده واصلت المشي لحد ما بعدت عن القصر، لحد ما انتهى كل أثر للأقدام في الدرب بين الأشجار.

قلت في نفسي: "أنتِ خايبة جدًا يا دارين." وقررت أرجع للقصر قبل ما تحصل مصيبة. وسمعت صوت بيقول: "بتدوري على دي؟ وظهرت في نور الكشاف التميمة في إيد شاب شديد الجمال، كل حاجة فيه أنيقة وجميلة. "أنت مين؟ " سألته. ضحك، قال: "أنتِ عايزة التميمة؟ قلت: "أيوة، لكن أنت مين؟ "لو عايزة التميمة، تعالي ورايا." بصيت في الطريق اللي مشي منه، وبصيت ناحية القصر.

"اسمع، أنا لازم أرجع القصر. أنت مش عارف حاجة، فيه قطيع ذئاب بيهاجم القصر كل ليلة وأنا لازم أكون هناك." ظهر تاني الشاب بعد ما كان اختفى بين أشجار الغابة، والتميمة في إيده. وشفت شكله. الخالق الناطق آدم، لكن دا أجمل منه شوية. مش متأكدة. قلتله: "أنت آدم صح؟ "بلاش هزار من فضلك، أنا خايفة." شفت ابتسامة على وشه، ساب التميمة تقع على الأرض وقال: "متلقيش. هنتقابل تاني، متقوليش لأي شخص أنك شفتيني." واختفى.

خدت التميمة، رجعت جرى على القصر. الباب كان مفتوح، دخلت وقفلت الباب ورايا. وجريت على سطح القصر أستعد للهجوم. لكن مفيش حاجة حصلت. الليل كله مر من غير ما يظهر أي شيء أو أسمع أي صوت ولا حتى حركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...