الفصل 18 | من 20 فصل

رواية اميرة القصر المجهولة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
27
كلمة
953
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أنت ملكي. فأنا سيدي. غامض ورهيب. _حلقت في الهواء وكنت أرفرف بيدي كأنني أمتلك جناحين. ورأيت أعناق الأشجار في الغابة، رأيت سطح القصر. شعرت أنني طائر نال حريته أخيرًا. ونزلت على الأرض زي المحاربين الأسطوريين اللي بنشوفهم في التلفاز. آدم: انتي إزاي عملتي كده يا دارين؟ أنا مش مصدق عيني. قلت له: معرفش، لكن دا يعلمك إنك متسخرش مني تاني. أنا وصلت العلامة وعديتها، دلوقتي الدور عليك. آدم: لا خلاص، أنا تعبت مش هقفز تاني.

كان شكله متغير وواضح عليه إنه غضبان. قلت له: آدم إيه فيه؟ آدم: أنا عايز أعرف انتي عملتي كده إزاي؟ انتي قفزتي لارتفاع أكبر مني. ولأول مرة أشوف نظرة الغيرة في عيون آدم، وكان عمال يكرر في سره: إزاي؟ إزاي؟ انتي أقوى مني؟ مرديتش، كنت متخيلة الموقف أبسط من كده بكتير، مجرد لعبة. لكن آدم استمر في كلامه: انتي مخبية عني حاجة كبيرة يا دارين. لازم تقوليلي سر قوتك.

قلت له: ولا تزعل نفسك يا آدم، حقيقي أنا معرفش السر، لكن هقولك اللي أعرفه. باكو قفز وسطنا لما سمع الكلام، وكشر في وش آدم، ودي كانت حركة غريبة كمان لأن باكو بيحب آدم. باكو قرب مني وقفز في حضني وراح يلعق وجهي بحنان. آدم: يلا دارين احكي. قلت له: أنا حسيت بالقوة دي من وقت ما الشاب اداني التميمة، كل ما أعلقها في عنقي بحس بالقوة. ومرة تالتة سألني آدم: شاب مين؟

الشاب اللي اتقابلت معاه في الغابة يا آدم، وحسيت إني بقدر أقفز بسهولة بعد الحادثة بتاعت الغابة لما البنت قضمت رقبتي. آدم فكر شوية في صمت، بعد كده قال: التميمة دي خطر عليكي، انتي لازم تديني التميمة دي. قلت: لكن الشاب حذرني إني أتخلى عن التميمة، وقالي احتفظ بيها دايماً. وزعق آدم: انتي كل شوية تجيب سيرة الشاب ده؟ كفاية بقى. حسيت إن آدم زعلان أوي وغيران عليا، ودا أمر خلاني سعيدة وكنت عايزة أصالحه.

قلت له: آدم متزعلش، أنا هديك التميمة، افرد وشك بقا. وشك وحش جداً وانت مكشر. ضحك آدم وهو بيبص عليا، ومد أيدي ناحيتي، نزعت التميمة وحطيتها بين إيدي. آدم بص في التميمة وفحصها، بعد كده علقها في رقبته فوق التميمة بتاعته. بهزار بقوله: آدم متدينيش التميمة بتاعتك طالما أخدت بتاعتي. وزعق آدم مرة تانية: انتي غبية يا دارين؟ هتعملي إيه بالتميمة انتي؟ مش معنى إنك دافعتي عن القصر يومين تلاتة تعتبري نفسك محاربة أو مقاتلة.

أنا اللي بحميكي هنا، لازم تعرفي كده. وسكت متكلمش، أنا كنت بهزر ومكنش قصدي أزعل آدم. دلوقتي البنت اللي قضمت عنقك حصل إيه بعدها؟ قلت له: مصت دمي وكنت هموت، لكن الوحش أنقذني ولعق عنقي وحسيت بتحسن. آدم: آه، والوحش قتل البنت دي؟ قلت له: لا، هربت في الغابة. آدم: ممم، شكلها مصاصة دماء. ودخل المكتبة، دور في أرفف الكتب عن كتاب قديم ضخم.

جابه وحطه على الترابيزة وقعد يفتش فيه لحد ما جات صورة مصاص دماء بيقضم إنسان، وقعد يقرأ شوية. وكان بيهز راسه كل دقيقة. بعد نص ساعة كان غير هدومه وخارج من القصر والتميمة بتاعتي في عنقه. بأسأله: رايح فين يا آدم؟ قال: مشوار صغير كده وهرجع. متخرجيش من القصر واغلقي الأبواب. وسابني آدم لوحدي وزعلانة وخرج اختفى في الغابة. ينفع كده يا باكو؟ شفت آدم عمل إيه؟ وكشر باكو في وشي بامتعاض،

كان زعلان مني وكأنه بيقول: تستاهقي انتي اللي عملتي في نفسك كده. قلت له: باكو من فضلك بلاش سخرية، أنا مش ناقصة. كنت عايزني أعمل إيه يعني؟ أزعل آدم؟ باكو نط بعيد عني واختفى داخل القصر. سار آدم داخل الغابة وكان يشعر إن التميمة منحته قوة رهيبة وكان سعيد بذلك. وراح يفتش عن تلك الفتاة مصاصة الدماء وكان يتمنى إن يجدها داخل الغابة. وواصل سيره أكتر من ساعة وهو ينظر في كل اتجاه. ورأته مصاصة الدماء.

كانت مختفية داخل الغابة مزعورة بعد اللي حصل لوليفها، وكان لا يمكنها العودة لعشيرتها بعدما علمت إن الوحش رحل لقلعة مصاصي الدماء. كانت قد قررت أن ترحل خلال تلك الليلة لبعيد جداً. مكان جديد تعيش فيه بعيد عن يد سيليا زعيمتها خوفاً من العقاب. وراحت تراقب آدم من بعيد، والذي كان يسير بلا هدى داخل الغابة كأنه يبحث عن شيء لا يراه ولا يعلمه. ومصاصي الدماء يستطيعون الحركة والسير في سكون دون إصدار أي حركة.

وتابعته حتى وصل النهر، وهناك جلس يستريح واتكأ بظهره على جذع شجرة، وراح يفكر بصوت مرتفع. آه لو أعثر على تلك الفتاة مصاصة الدماء وتمنحني قوتها مثل دارين. حينها مع التميمة سأصبح قوياً جداً. قوياً لدرجة رهيبة أكبر من الوحش نفسه، ويمكنني أن أحكم القطيع. وأهزم الوحش. وسمعته الفتاة، فقربت منه: انت بتدور عليه؟ التفت آدم وشاف الفتاة، وقف بسرعة في مكانه، لكنها اختفت. بعد دقيقة ظهرت تاني وسألته: انت عايز مني إيه؟

آدم: عايز قوتك، وأعدك إني مش هاذيكي. الفتاة: لكن انت مستذئب تعتبر عدوي؟ آدم: أنا وعدتك مش هاذيكي. لو منحتيني قوتك هخليكي تعيشي في الغابة هنا ومحدش هيقدر يتعرضلك. البنت ظهرت بسرعة واختفت وقالت: إيه اللي يضمنلي كده؟ آدم: اديتك كلمتي. قالت الفتاة: كلمتك مش كفاية يا ذئب، أنا فقدت وليفي. آدم: عايزة إيه؟ البنت ضحكت: عشان أمنحك قوتي لازم تكون ملكي. آدم: ملك إزاي؟ تكون ليا. آدم: أنا مش فاهم حاجة.

البنت ظهرت قدامه بكل جمالها وقوتها وجاذبيتها. تكون ملكي أنا يا ذئب. آدم: أنا موافق، لكن امنحيني قوتك. البنت ابتسمت تاني واختفت جوه الغابة. همنحك قوتي بعد ما تكون ملكي، تعالي ورايا. وركض آدم خلف الفتاة حتى وصلوا التلة البرتقالية التي كان يملكها هزيل الرعد إيمير. ودخلت جوه كهف كانت بتعيش فيه، كان مفروش بريش النعام وقطع من السجاد. وهناك دخل آدم خلفها، ونزعت الفتاة ملابسها.

رجعنا أرضنا بعد تلك الرحلة الطويلة، وكنت عارف إننا تنتظرنا أيام صعبة. صرفت الحراس. ودمارا قعدت معايا شوية ومشيت. وكنت حاسس بقلق كبير. التميمة مبقتش مع دارين، أنا حاسس بكده. يمكن فقدتها أو تخلت عنها. أنا كنت مطمن على دارين والتميمة معاها. دمارا خدت الذئبة بعيد عن المقر عشان اردا ميخدش باله. وسألتها: فيه إيه؟ قالت الذئبة، وكان اسمها ياسمين: بعد ما نقلنا جثة زعيمنا رعد وفلاكون للقبو عشان نوصلهم المختبر زي ما أمرتي.

طلبوا مني استنى خارج المختبر ونقلوا جسد رعد وفلاكون للداخل. بعدها الباب انغلق والحراس كانوا داخل المختبر، وسمعت صراخ مرعب. حسيت بالخوف لأن الصوت كان مفزع. قربت وفتحت الباب من بره بهدوء، لقيت الحراس كلهم ميتين. أجسادهم متقطعة ومتاكلة ومش فاضل منها غير العظم. وجثة رعد وفلاكون اختفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...