الفصل 5 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الخامس 5 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
38
كلمة
2,648
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

خرجت بعدما ارتدت ملابسها على عجالة، بعدما نفذت ما قاله. ثم خرجت إلى غرام التي تأففت لتأخرها. وعندما رأتها هتفت: أخيراً يا ابنتي! إيه كل دا؟ رهف بتوتر: ها... كنت بلبس بس. غرام وهي تسحبها إلى الخارج: طب يلا يا أختي عشان المحاضرة. *** اعترض طريقهم ماجدي بابتسامته الخبيثة: اعرفكم بنفسي، أنا ماجدي. البوس بتاع الجامعة. وأي حاجة تحتاجوني فيها أنا موجود. رهف بتوتر وهي تختبئ خلف غرام:

بينما تهتف غرام: لا بقولك إيه، شغل البوس والكابتندا بعدين عننا يا شاطر عشان ملمش عليك الجامعة، فاهم. ماجدي وهو يحك جانب فمه وهو ينظر لها من أعلى لأسفل بنظرات مقززة. بينما سحبته رهف من يدها متوجهة بها إلى الداخل وهي تهتف لها وهي تمسكها من كتفيها: رهف حببتي لازم تبقي شجاعة، متخافيش من أي حاجة ومن أي حد. لأن لما كلب زي دا يحس بخوفك هيتمادى معاكي. رهف بتوتر: غرام أنا مش بإيدي، بس بس أنا مبعرفش أتصرف في أي موضوع زي دا.

غرام بشفقة: معلش يا حبيبتي، بكرة يا بنتي هتقابلي وهتتعلمي من كل مشكلة تواجهك. ثم هتفت بمشاكسة وهي تهتف: بس أي، الواد من حقه يعمل نفسه شارخ وخانق قدامك يا مزتي، ما أنتي بصراحة قمر. ههههه. رهف بخجل وابتسامة: بس، ويلا عشان المحاضرة للدكتور يستقصدنا زي المرة اللي فاتت ولا ناسيه. غرام وهي ترقد بصراخ: اجرييي يا صلاح.

رهف وهي تركض خلفها حتى وصلوا أمام القاعة ثم دلفوا بسرعة إلى الداخل وهمهموا يتنفسون بارتياح لعدم وجود الدكتور. جلسوا في مقعدهم وهم يتسامرون في عدة مواضيع خاصة بمحاضرة اليوم. بينما لفت انتباههم همهمات الطلبة. وغرام التي هتفت: يالههههوي ياما، هو في كدا. رفعت رهف رأسها باتجاه الباب فوجدته يقف بابتسامته الجذابة وعيونه الزرقاء اللامعة بشكل جذاب وغامض. فتحت فمها بصدمة وهي تهتف بعيون متسعة: ميخائيل!!! بينما هو

تقدم لمكانه المحدد وهتف: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا مستر عمار وهشرحلكم مادة (*****) . إن شاء الله ومن النهارده كله لازم يعرف نظامي. هتجتهد معايا هجتهد معاك، غير كده هتطرد برا المحاضرة. وأحب أعرفكم إني هديكم لحد ما مستر مراد يرجع تاني. ودلوقتي نبتدي مع بعض الشرح. قاطعتها إحدى الطالبات بغزل: بصراحة يا دكتور المادة بتاعت حضرتك حلوة أوي. رهف وهي تقطب حاجبيها بستنكار. بينما هتف ميخائيل:

اتفضلي، متتكلميش غير في حالة إنك هتسألي سؤال وبس. جلست الفتاة بحرج. فهتفت غرام: أحسن، البت داخلة تشقط مش تتعلم والله. 😂 رهف وهي تكسر القلم بغضب لا تعلم مصدره. غرام باستغراب: مالك يا بنتي في إيه؟ رهف بتنبيه: ها، لا لا أنا كويسة أهو، يلا ركزي. غرام بضحك: مركزه والله، أنتي اللي مش مركزة يا رهف. بت انتي بتحبي بقيتي سرحانة كتير. رهف بابتسامة: لا يا غرام، ومين اللي هيبص لي أصلاً، اسكتي بقا. غرام بصدمة: إنتي بتتكلمي جد؟

مين يبص لك؟ طب والله العظيم الكل هيتجنن على نظرة منك. بس بس أنتي اللي مش واخدة بالك يا رهف. قد سمع ميخائيل كلام غرام فكز على سنانه وهتف بغضب حاول ضبطه: الاستاذة اللي داخلة تتكلم مش تتعلم، اللي في آخر دي. وقفت غرام وهتفت: حلوة تتكلم مش تتعلم، ماشية على القافية يا دكتور... ضحك الجميع على حديث غرام. فأكمل ميخائيل ببرود: برا... نظرت له غرام باستغراب. فنظر ميخائيل لها ثم نظر إلى الباب وهتف:

كلامي واضح، برا. أنتي بتاعت مشاكل مرة مع دكتور مراد ومرة في محاضرتي. نظرت رهف وهي تهتف سريعاً: دكتور، بس مش هي اللي اتكلمت، أنا أنا اللي اتكلمت. نظر لها ميخائيل بغيظ. فهتف: وحضرتك بتتكلمي في إيه إن شاء الله. رهف بتوتر: كـ... كنت بكلمها عن المحاضرة بتاعت حضرتك وكدا. عمار وهو يستدير ويهتف: اتفضلوا اقعدوا، وياريت متتكررش تاني يا رهف. نظرت غرام لهذا الدكتور كيف عرف اسمها رهف... ثم هتفت لرهف: بت، هو يعرفكم منين؟

يقربلك يعني ولا إيه؟ رهف بتوتر: آه، بس من بعيد يا غرام. غرام بغمزة: أوباا، أنتو عيلتكم حلوة كدا؟ طبعاً طبعاً، ماهو باين. أنتي عسل وهو قمر. رهف بغيرة: بس يابت اتلمي، عيب. ضحكت غرام وهتفت: سكت اهو عشان المرة الجاية هيرمينا برا القاعة والله. 😂 نظرت رهف إليه فوجدته ينظر لها بابتسامة. *** وبعد انتهاء المحاضرة هرولت رهف إلى السكن الخاص بها هي وغرام. ظناً منها أنها ستهرب منه، ولكن كيف يا مسكينة، وأنتِ ملك ميخائيل.

رقدت وهي تغلق الباب خلفها. بينما تنظر لها وتهتف: مالك يا رهف، أنتي بقيتي بتتصرفي بطريقة غريبة أوي. رهف وهي تبتلع ريقها: لا، أنا بس تعبانة شوية. إن شاء الله هكون كويسة. غرام بتفكير: طب ليه بتتهربي من قريبك دا؟ رهف بتفكير: عشان أنا مش عايزة أكلمه. وأضحكت غرام: يالهوي منك، روحي غيري يلا، أكون حضرت الأكل. حساكي بنتي والله. 😂 ضحكت رهف برقتها المعتادة وهتفت: أوكي، دقيقة وأكون معاكي يا باشا. غرام بغمزة: بنت بحبك، يلا بقا.

رهف بخجلها المعتاد: عايزة تتحفني بيا، ههههه. سلام. ثم دلفت إلى غرفتها بحماس. فوجدته يجلس على السرير بهدوء ما قبل العاصفة. فكادت تخرج لولا وقوفه أمامها في ثانية. كيف حدث هذا؟ وفي أقل من ثانية. كادت أن تصرخ ولكن تشعر بعدم وجود طاقة للصراخ. هتف ميخائيل بهدوء مخيف: بتهربي مني يا رهف ومش عايزة تكلميني؟ وكمان مين اللي صاحبتك بتقولك "ألف من يتمنى منك نظرة"؟ دنيا أحرقهم يا رهف وأشرب دمهم في ثواني.

ثم أمسك بكتفيها وهتف بعيون دموية حمراء وشكله يتبدل إلى السابق: أحرقهمممم! فاهمة يا رهف... وأنـ... ـتي... أنتي ملكي أنا. رهف وهي تأمأ بسرعة وخوف من حدته. بينما اقترب منها بخبث وهو يقترب بوجهه منها حتى شعرت بأنفاسه الحارة على وجهها. فأغمضت عيناها بتوتر. فأكمل هو: بس شرحي عجبك صح؟ فتحت عيناها بصدمة وهتفت: إنت... إنت بشر؟ عشان مفيش جن بيشرح أصلاً. إنت بتضحك عليا يا ميخائيل. قهقه ميخائيل بستمتاع:

هو أنا لازم أتطنطلك عشان أكون جن بالنسبالك يا رهف... أنا قولتلك إننا زينا زيكم... جربي اطلبي أي حاجة وهتكون تحت رجلك في ثواني يا رهف. دهب، فلوس، جواري، أي حاجة... نظرت له رهف بأمل وهتفت: أي حاجة؟ أي حاجة يعني؟! ميخائيل بهدوء: ما عدا اللي بتفكري فيه يا رهف. ربنا اللي يقدر يحيي ويقدر يميت، إنما إحنا ضعفاء..... كنتي عايزاه والدك ووالدك صح؟ نكسست رأسها أرضاً بحزن.

فقترب منها ميخائيل وفي ثواني وجد نفسها على السرير وهو يعتصرها في أحضانه. فشهقت بفزع وخجل وهتفت: إنت... إنت عملت كدا إزاي... و... وبعدين ابعد عيب. قهقه. ثم نظر لها بعيناه الزرقاء ذات اللمعة وهتف: رهف.. فتحي عينك وبصيلي... رفعت رهف وجهها إلى عيناه فسحرت بوسامته وهتفت بفضول: ممكن أحم... يعني تحكي لي عنك وعنكم بقا وكدا؟ ميخائيل بجدية: الأول اطلعي اسكتي البرص اللي برا دي عشان بصراحة اتخنقت منها.

ضحكت رهف بشدة وهي تنظر لملامحه المغتاظة من غرام. وأخذت تضحك بينما هو ظل يقترب بوجهه من عنقها المرمرى ناصع البياض ويستنشق عطرها. بينما هي صدمت من ردة فعله وسحب الهواء من المكان حولها. بينما هو أخذ يتمسح بها كطفل تائه. ثم وجد أمه أو كقطة صغيرة تتمسح بصاحبها. هتفت بتوتر وخجل شديد وهي تحاول أن تبعده ولكنه كان مع كل محاولة منها في الابتعاد كان يشدد في الالتصاق بها. هتف بصوت مبحوح من مشاعره الجياشة: متبعديش يارهف....

متخافيش مني؟! أما غرام بالخارج تهتف وهي تأكل الجزرة وتطرق الباب باستياء وتهتف: يابت يارهف. الغدا جهز يلا عشان تاكلي؟! رهف وهي تهتف بصوت يخرج بصعوبة: حـ... حاضر يا غرام دقيقة بس وجاية. غرام وهي تتوجه إلى السفرة: دقيقة غير كدا، هاجي أعلقك عندك فاهمة. ابتعد ميخائيل عن رهف وهو يجلس: اطلعي اتغدي... نظرت له رهف: طب أنت هتسبني؟ ميخائيل بحنان وهو يضع يده على رأسها ثم يمررها ببطء على خصلات شعرها ويهتف:

أنا معاكي في كل لحظة يا رهف. وقت ما تحتاجيني هتلاقيني. رهف بحماس: خلاص هاكل بسرعة وهاجي عشان تحكي لي عنك وعن مامتك وبابا. وفرت هاربة إلى الخارج حتى تأكل بعض اللقيمات ثم تأتي إليه مرة أخرى. بينما ابتسم ميخائيل على براءتها وجمالها الخارجي والداخلي أيضاً. ونظر إلى الباب بموضوع عيناه تتحول إلى العيون الدموية الشرسه. غرام وهي تضع الطعام أمام رهف وتهتف: مالك يا رهف خدودك من حمرا أوي ليه كدا؟

وباين عليكي التوتر، أنتي تعبانة يا حبيبتي. رهف بنفي: لا لا، أنا كويسة بس إجهاد. غرام وهي تهتف بابتسامة: يبقا تاكلي وتاخدي شاور وتنامي وتصحي على المغرب ونبدأ مذاكرة. وأنا كمان عايزة أرتاح. رهف وهي تقف وتهتف: الحمدلله شبعت. غرام: يابطني، اقعدي كلي عشان تبقي بطة كدا. الشباب بيحبوا البنات اللي زي البطة. ضحكت رهف بخجل وهتفت:

دول شباب دماغهم مريضة والله. الجسم دا شئ فاني ومش هيفضل بنفس الجمال لأنها تمر بمرحلة حمل وولاده وشوية تتخن وشوية تزيد. فبالتالي مش هيفضل غير التفاهم والحب والروح الحلوة اللي جواها. غرام بابتسامة: كلامك صح يا رهف، بس أنا كنت بهزر معاكي أصلاً يا رهوف. رهف بابتسامة: عارفة يا قلبي. يلا بقا هروح أرتاح شوية. سلام يا قلبي. غرام بابتسامة: سلام، نوم الهنا يا قلبي. دلفت رهف إلى غرفتها بحماس وودت لو تطير سريعاً حتى تصل إليه.

وأغلقت الباب خلفها وهي تنظر في أرجاء الغرفة ولم تجده. هتفت بهمس خشية أن تسمعها غرام: ميخائيل..... فينك...... كدا متوفييش بوعدك. اقتربت من السرير وجلست وهي تتربع وتضع يدها على ركبتيها وتضع يديها أسفل ذقنيها بملل وحزن: أوووف، راح فين دا؟! أتى من خلفها وهو يحتضنها ويهتف: مستحيل أخلف بوعدي يا رهف.... نظرت له رهف بفرحة وهي تبتعد عنه وتهتف: يلا عرفني بيك بقا وبمامتك وبابا. اعتدل ميخائيل في جلسته وهتف:

عايزة تعرفي إيه يعني بردوا. رهف بتفكير وهي تضع إصبعها على فمها: عندك كام سنة، اسم والدك إيه وإخواتك وكدا. ميخائيل بهدوء: أنا عندي 1000 سنة. ووالدي اسمه مرة. وأنا الابن الوحيد. رهف بفم مفتوح بصدمة: 1000 سنة؟ إزاي؟ إنت بتهزر صح؟! ميخائيل: رهف، إحنا عندنا الأيام والوقت مش زي عندكم. ودا عمر الشباب. وفي اللي بيوصل أعمارهم لأكتر من كدا. رهف بفضول: طب أنتم زينا في إيه مثلاً؟! ميخائيل:

أي حاجة أنتم بتعملوها إحنا بنعملها "يا رهف". رهف بفضول أكثر: أنتم بتتجوزوا زينا يعني؟ ابتسم ميخائيل: أكيد. وبنخلف زيكم. رهف بفضول أكثر: هو أنا كدا ملبوسه؟! ميخائيل بضحك: لأ يا رهف، أنا مش متلبس. جسمك يبقا مش ملبوسه. قررت رهف أن تسأله بالمزيد. فهتف: مفيش أسئلة تاني يا رهف ويلا نامي. رهف بإصرار: آخر سؤال يعني. إنت كـ... كنت بتقول إنك بتحبني وعايز تتجوزني...

ثم نظرت إلى الأرض بخجل وتوتر من هذه اللمعة التي تصيبها بالقشعريرة. وضع يدها أسفل ذقنها وهتف: أيوه هتجوزك يا رهف. رهف بعيون لامعة: إزاي وإنت من جنس وأنا من جنس تاني خالص؟! ميخائيل وهو يهتف: مش المهم دا كله. المهم هل إنتي مستعدة.... جاوبي يا رهف.؟! رهف وهي تبتعد عنه وتهتف: أنا... أنا منكرش إني لسه بخاف منك لما تتحول. بس بس لما ظهرت لي بهيئتك البشرية حسيت ببعض الراحة. لكن أنا...

أنا مش عارفة أفكر أصلاً. الموضوع بالنسبالي جنوني أوي... أنا من حقي يبقى عندي أولاد. من حقي أما أتجوّز أبقى أم. لكن معاك مش هبقى أم. ميخائيل بغموض: ومين قالك إنك مش هتبقي أم يا رهف؟ نظرت له باستغراب. فأكمل وهو ينام ويأخذها في أحضانه: أنا واثق إنك هتقبلي بيا يا رهف... نامي ومتفكريش وارتاحي.. وكل حاجة ووقتها هجاوبك. احتضنها بحب وهو يطبع القبلات المتفرقة على خصلات شعرها وعلى وجينتها الشهية مثل التفاح الطازج.

ويغرس رأسه في عنقها ليستنشق رائحتها المسكرة التي تشبه الفراولة. بينما هي تكاد تموت من الخجل. فهي لم تتعرض لهذا الموقف في السابق. تشعر وكأنها تحلم... بالنسبة لها كالجنون. أخذ يمسك بالغطاء ويدثرها جيداً ويقربها منه. بينما هتفت رهف بخنق طفولي خجول: قهقه ميخائيل على كلماتها البريئة. أهذا الحد الأقصى لها في معرفة قلة الأدب؟ وهتف: خلاص يا أميرتي نامي بس أكيد في حضني.

نامت بعمق على صدره العريض وهي تشعر بمشاعر غريبة لم تشعر بها في السابق. تشعر في وجوده أنها تود لو تكتم أنفاسه من حضوره المهيب ولمساته الرقيقة المزلزلة لكيانها والتي تختبرها معه لأول مرة. بينما هتف هو: ممكن تنامي وتبطلي تفكير. رهف وهي تغمض عيناها وتهتف: أنا نايمة أصلاً والله. ميخائيل بسخرية: معلش أحسبك صاحية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...