الفصل 4 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الرابع 4 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
40
كلمة
2,217
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

اﺷﺘﻬﻲ ﻋﺸﻘﺎً ﻻ ﻳﻌﺮﻑُ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏْ. ﻻ ﻳﺮﺗﺪﻱْ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏْ. ﻻ ﻳﻤﻨﺢُ ﻋﻴﻨﺎﻱَ ﺍﻟﺪّﻣُﻮﻉ. ويبقى الانتظار طقساً مرهقاً من طقوس حياتنا اليوميه لتلك الأحلام. لا سلطه لنا علي قلوبنا ف/ هي تنبض لمن أرادت. *** بعد ان استيقظت من النوم ودلفت حتى تستعد ليوم دراسى جديد بنشاط وحماس. دلفت الى المرحاض وهى تغلق الباب خلفها. وتشرع فى قلع ملابسها بهدؤ. بينما وهى تشرع فى فك ازرار منامتها اذا بها تجد سحابه سوداء تتشكل فى هيئته المهيبه والمخيفه.

نفس الرداء الاسود والعيون الحمراء كالدماء. ولكن اصبح ابشع عن ذي قبل حيث ظهر له قرنان صغيران اعلى راسه. وهو ينظر لها ببشر واضح ويهتف بصوت عالٍ مخيف به بحة غير بشرية. كانه اله. هلكت. فصرخت. وجسدها يرتطم بالارض. توجه اليها وحملها وخرج بها من الحمام الى غرفتها. وألجأها على السرير بهدؤ. وهو يضع يداه على راسها ويقرأ بعض الكلمات الغير مفهومة لنا كبشر عاديين. فتنتفض جسدها اكثر من مرة. وفتحت عينيها بهول وخوف. وهى تهتف:

حرااام عليك. عايز مني اى؟ سبني فى حالي بقا. مش كفاية ظلم البشر ليا. هتظلموني انتو كمان. تعبت والله تعبت. ميخائيل ببروده المعتاد: متحاوليش تشبهيني بناس زي دي. انا ما أذيتكش لحد دلوقتي. ولو عايز أأذيكي يا رهف مفيش قوة هتقدر تمنعني عن أذيتك. انا قولتلك انتي ملكي انا وبس. وميحقش لحد انه يقربلك. كنتي فاكرة يا رهف انك لما تبعدي عن البلد مش هكون معاكي ومش هعرف أوصلك؟ انا بعرف بالي في دماغك قبل ما تتكلمي يا رهف.

وقبل كدا قولتلك اني قدرك وارضي بيه. زي ما انتي قدرى وراضي بيه. رهف بصدمه: أرضي بإيه؟ انت بتقول أى؟ انت من جنس وانا جنس تاني. انت هتجنني! عايز مني أى حرام عليك. انا مبقتش قادرة. أعصابي مش قادرة تستحمل كل دا. ميخائيل: عايزك انتي يا رهف. سواء برضاكي أو غصب عنك. عايز اتجوزك. رهف وهى ترتعش بشدة: كيف كيف تتزوجيه. وهو من عالم آخر. كيف تتزوج هذا الوحش بنيابه المخيفه وحوافره وعيونه الدمويه وقرونه السوداء الصغيرة والمخيفه. رهف

وهى تهز راسها بخوف وتوتر: لا لا لا. انت بتقول أى انت مجنون. لااا. أزاحها ميخائيل للخلف بيده الخفية واقترب من سريرها بهدؤ: هسامحك فى غلطك المرة دي عشان معذورة متعرفنيش. لكن المرة الجاية هتتأذي مني يا رهف. رهف بعناد وصراخ: لااا. انا مش خايفة منك. ربنا قال انهم عبادي ليس لك عليهم سلطان. انت فاكر نفسك مين. لما تفكر التفكير دا تبقا مجنون. بتتعدي على طبيعة خلق الله.

لو انتو خير لينا واحنا خير ليكم مكنتوش هتبقوا بالنسبالنا عالم خفي مليان غموض ونار قايده. جن جنون ميخائيل من سبها له. فدلف الى جسدها. فشعرت بالم فظيع وهى ترتطم بالارض عدة مرات وجسدها يتشنج. وتنظر الى السقف بأعين مفتوحة وفم مفتوح ايضاً. وتهتف بصوت رجولي خشن من بين فمها: لااااا. اخرج منى ابوس ايدك. مش قادرة. هموت من الوجع اااااه. ميخائيل وهو يهتف: يبقا مقدمكيش غير انك تسمعي كلامي وتقتنعي انك ملكي يا رهف.

لانه زي ما قولتلك لو مش بالذوق. هيبقا بالعافية. انا بحبك مش عايز أأذيكي. وهتجوزك يا رهف. ثم خرج من جسدها. فشعرت بنيران تخرج من جسدها. وتشعر كأنها خرجت من حمى شديدة وتشعر بالآلام في جميع جسدها. رهف بانفاس متقطعة وهى تبكي وتهتف: يارب يارب. اقترب منها ولكن بلمسات حانية. مرر يده على خصلات شعرها بحنان. وهتف بحب مميت لها: بطلي عياط يا رهف. أنا قولتلك بلاش تحاولي تعصبيني. انا بحبك وعايز اتجوزك. انا مش عايز امتلك جسدك.

انا عايز روحك وقلبك مش أكتر من كدا. رهف بزعر وخوف: ازاااى؟ انت بتحب حد مختلف عنك. انت مش انسان انت ج جن. أنا بشرية ومن حقي اتجوز شخص زيي. ميخائيل وعيونه تظلم مرة أخرى. ولكنه يحاول أن يتحكم في غضبه ويهتف: احنا زينا زيكم يا رهف. والجواز بينا مش حرام. وضعت رهف يدها على وجهها وهى تبكي على ما وقعت به. بينما هو قرر أن يظهر لها.

فتمثل في هيئة شاب ذو بشرة بيضاء ولحية كثيفة وعيون واسعة زرقاء وحاجبين عريضين منمطان وشعر بني اللون. ووضع يده على يدها بحب وهتف: بصيلي يا رهف. رهف بخوف ظناً منها أنه سيخيفها. هتف: اسمعي الكلام وبصيلي يا رهف. أزالت رهف يدها بخوف وهى رفعت رأسها له ببطء. بدأ من قدماه التى تحولت لقدم انسان عادي. الى بنطاله الأسود اللون. ثم الى يداه البشرية. ثم الى جسده البشري.

وأخيرًا إلى عيونه ذات الأمواج المتلاطمة الزرقاء مثل البحر ولحيته الرجولية الجذابة وشعره بني اللون. نظر لها بحب وعيون تتأملها بشغف: هااا صدقتي اننا زينا زيكم يا رهف؟ رهف بصدمة وهى تفتح فمها: ازاي انت انت عملت كدا؟ ازاي؟ يعني أى؟ ميخائيل: زي الناس يا رهف. انا اقدر أتشكل في أي شخص أنا عايزه. وأنا دلوقتي ظهرتلك بهيئتي البشرية. رهف بصدمة وهى تسمع طرقات زميلتها في السكن. فتقف بسرعة وتهتف: استخبى بسرعة لحد يشوفك.

يالهوي هيقولوا عليا أى. استغرب ميخائيل من تبدلها بسرعة وكيف تظن أنه يمكن لأحد أن يراه. فهتفت بصراخ وهمس: بقولك استخبى بقا. انت عايز الناس تقول عني اني بجيب رجالة أوضتي. وقف ميخائيل باندهاش: انتي ليه محسساني اني بعمل معاكي الكاميرا الخفية يابنتي؟ انا مش بظهر غير ليكي انتي وبس. ومحدش يقدر يشوفني غيرك انتي وبس. همهمت رهف بارتياح وهى تضع يدها على قلبها وتهتف: الحمدلله. انا رايحة أفتح. ميخائيل برزانة:

هتقولك كنتي بتصرخي ليه. توجهت رهف الى الباب وهى تفكر في حيلة حتى تخرج من هذا المأزق. فتحت الباب ببطء. فدلت صديقتها وهى تمسك السكين وتفعل حركات الكاراتيه. وتهتف ببلاهة: فين الحرامي ابن ال**ب دا؟ انا بلعب كاراتيه على فكرة. ياهوووو فينو. ومعايا الحزام البني. رهف بضحك عليها وتهتف: حرامي أى يا غرام؟ بس استهدي بالله. نعم نعم. صديقتها بالغرفة هي غرام. واندهشوا بالأمس حباً عندما علموا أنهم سيسكنون مع بعضهم البعض وفرحوا بشدة.

بينما تذكرت. دلت غرام وهى تقوم بخلع الحذاء وترميه أرضاً وتهتف: اااه يابن المقشفة بقا شمتان فيا وبتقولي مش قولتلك هتندمي. نبدا السنة من أولها استقصاد ااااه ياناري منك. اصبر عليا بس ان ما وريتك النجوم في عز الضهر. سمعت غرام صوت الباب وهو يفتح. فعلمت أنها الفتاة التي ستسكن معها. فتوجهت لها غرام بينما الفتاة تعطيها ظهرها. فهتفت غرام: منور ياصحبي. انتي اللي هتشاركينى السكن صح ولا متلغبطه في السكن ولا أيه.

نظرت لها رهف بفرحة فهى تعلم صوت غرام. وهتف: غرااام! أى دا انتي اللي تشاركينى السكن؟ الحمدلله إنها انتي. احتضنتها غرام وهى تهتف: واووو فرحانة. رهف وهى تبتعد عنها: أنا أكتر يا غرام. غرام بغيظ: امال أى الصوات دا ياختي؟ انا حسبته قتلك كمان. يخرب عقلك هههههه. رهف بتوتر: ف. فار يا غرام. فار كبير أوى. غرام بضحك وهى تمسك حذائها (الشبشب) بداه وتديه على دماغه. متبقيش قلبك رهيف كدا. يوووه حتى اسمك رهف حنين. واحساس.

اسم على مسمى ياقلبي. نظر ميخائيل لرهف بغيظ كيف تدعوه بالفار. فضحكت رهف بتوتر وهى تهتف: مقدرش. عشان انا بخاف من الفيران أوى أوى أوى. غرام وهى تمشي بغرور: أين هو؟ تعالى ورني فين وأنا أموته ضرب بالشبشب. *** ميخائيل بغيظ: سكتي الهبلة دي عشان ابتديت أضيق يا رهف. رهف بتوتر: خلاص خلاص يا غرام. هو جرى بروحى. أجهزي عشان الجامعة. غرام وهى تذهب: طيب ياحبيبتي. متتأخريش انتي التانية. خمسة وتكوني برة. رهف وهى يومئ بنعم:

حاضر مش هتأخر. خرجت غرام واغلقت الباب خلفها. بينما نظرت رهف لميخائيل الذي في يوم وليلة ملأ حياتها بالرعب. فهتفت بخفوت: انت فين؟ جلس ميخائيل على السرير وهو يتمدد: هنا. نظرت له وهتفت: احم. طب ممكن تخرج عشان أغير بقا عشان الجامعة. ميخائيل بضحكة رزينة: انتي ليه بتحسسيني اني بشرى زيكم. أى اخرج دي. رهف بصدمة: يعني ايه يعني. ثم هتفت بحزن طفولي لا يليق إلا برهف: انت كنت بتشوفني وانا بغير هدومي دايما.

ثم سقطت منها دمعة على وجنتيها البيضاء والوردية. جلس ميخائيل بحنان واجلسها بجانبه وهتف: اكيد لا. لأن حرام يا رهف أبص على جسد أي إنسانة أو بشرية حتى. رهف بعيون متسعة: حرام؟ طب وانت تعرف الحرام. نظر لها ميخائيل بابتسامة جذابة. ولكن هناك لمعة غريبة بعينيه تجذبها له: اكيد يا رهف. أعرف الحرام والحلال. رهف. انتم عالم مكشوف لينا أوي سواء من برا أو من جوا. يعني في بعض البشر حياتهم عاملة زي البيت اللي بابه مفتوح.

أي حد ممكن يدخل ويطلع وياخد اللي هو عايزه عادي جدا. رهف بعدم فهم: مش فاهم. ميخائيل بهدؤ: مش لازم تفهمي حاجة من كلامي. المهم عايز تحمي نفسك التزمي بقول بسم الله قبل أي حاجة تعمليها عشان تكوني محمية يا رهف. أومأت له رهف وهى تهتف: بس انا عايزة اعرف أكتر وأفهم كلامك. ميخائيل بهدؤ: وجامعتك. يلا اجهزي عشان المحاضرات بتاعتك. وتجنبي الاختلاط يا رهف. عشان مش هسمح لأي تجاوز منك أو من أي حد اتجاهك. فاهممممه. رهف بخوف:

فاهمه فاهمه. اقترب منها وقبل رأسها وهتف: أنا دايما جنبك ومعاكي يا رهف. وفي ثواني معدودة كان مختفي وعم السكون المكان. فنظرت حولها بتوتر وخوف وهى تدور حول نفسها بعدم تصديق. أكل ما حدث لها حقيقة. وشرعت في تبديل ملابسها. ولكن تذكرت قوله: عايزة تحمي نفسك قولي بسم الله قبل أي حاجة تعمليها عشان تكوني محمية. نظرت رهف للملابس بيدها وهتفت: بسم الله الرحمن الرحيم. بينما هو نظر لها بابتسامة وتركها ورحل لفعل شئ معين.

ربما نعلمه الحلقة القادمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...