وبعد أسبوعين على وفاة أنعام، استعد ميخائيل ووالدته "هدى" وزوجته "رهف" للذهاب إلى القاهرة مرة أخرى. أعدوا حقائبهم ونزل الجميع فوجدوا راشد يجلس وبجانبه ابنته "منار" وابنه "جمال"، وهم يتحدثون مع بعضهم البعض والابتسامة تزين أفواههم. في تلك الفترة تغير جمال وأصبح يدير أعمال والده معه، وتغيرت منار مع والدها والجميع، وأخذت تتقرب إليهم بصدق وحب خالص، وخاصة رهف التي تقربت منها كثيراً، هي وهدى التي اعتبرتها مثل والدتها، وعلمت أن ما كانت تفعله والدتها أنعام أكبر خطأ وخسران في الدنيا والآخرة.
نزل ميخائيل وهو يحتضن كتف رهف، وبعد بضع درجات من السلم كان يقف أمام راشد بابتسامة. فرفع راشد رأسه فوجدهم يقفون أمامه، فهتف بتساؤل عندما رأى الحقائب في أيديهم: "إيه انتوا رايحين فين يا عمار؟ ميخائيل بابتسامة: "هنرجع القاهرة، مش هينفع نقعد أكتر من كدا بسبب شغلي ودراسة رهف، حياتنا في القاهرة." راشد بابتسامة حزينة: "بس إحنا اتعودنا عليكم أوي يا ابني، انت والست هدى ورهف وأسماء مليتوا البيت فرحة وبهجة." ميخائيل بابتسامة:
"وأنتم والله يا عمي راشد اتعودنا عليكم، بس زي ما قلتلكم مش هينفع أتأخر على شغلي أكتر من كدا." اقتربت منار من هدى بدموع: "هتسبيني يا طنط بسرعة كدا؟ طب طب خليكي شوية." احتضنتها هدى بحب، فهي ترا بها ابنتها التي لم تلدها، هتفت بحنان: "هاجي تاني يا منار متقلقيش، وهسأل عليكِ على طول." منار برجاء وبكاء: "طب اقعدي معايا يومين بس، والله أنا اعتبرتك ماما والله."
هدى بتأثر من حالة منار، وهي تنظر إلى راشد ثم إلى ميخائيل الذي ابتسم لها وعلم ما يدور بداخلها، فهتف: "اقعدي معاها يومين وهبقى أجي آخدك تاني يا أمي." منار بشكر وهي تحتضن هدى: "شكراً شكراً، هتفضلي معايا شوية صح يا طنط؟ ضحكت هدى بحب: "أكيد يا قلب طنط." اقتربت رهف من عمها وهي تحتضنه بحب، تهتف: "هتوحشني يا حبيبي… خلي بالك من نفسك ومن منار، ثم غمزت له: ومن طنط هدى بردوا." راشد بابتسامة:
"أكيد متقلقيش، وأنتي هتوحشيني أوي أوي، خلي بالك من نفسك ومن أسماء ومن ميخائيل." ابتسمت رهف: "حاضر يا عمي." اقتربت منار من رهف وهي تحتضنها: "مع السلامة حبيبتي، والله هتوحشيني أوي." رهف بسعادة: "وأنتم والله هتزحشونى بإذن الله، كل ما ييجي وقت هنا هاجي نقضيه معاكم." منار بابتسامة: "إن شاء الله ♥." احتضنت رهف هدى وهي تودعها بحب. بعد قليل من الوداع والترحاب، هتفت رهف بتساؤل:
"عمي هي مش كان فيه بنت هنا اسمها "الهام" هي راحت فين؟ أنا نسيت أسألك عليها." راشد بابتسامة: "مرات عمك الله يرحمها، طردتها من البيت." رهف برجاء: "عمي ارجوك رجعها تاني." راشد: "حاضر يا بنتي." رهف وهي تأشر لهم علامة الوداع، وهي تتوجه مع زوجها ميخائيل بابتسامة، وهو يحمل ابنته ويمسك بحقيبة السفر باليد الأخرى. ***
توجه الجميع إلى الخارج وهم يودعونهم، واستقل ميخائيل هو ورهف وطفلتهما السيارة، وهو يقوم بتدوير المحرك ثم انطلق بها إلى الطريق المؤدي إلى القاهرة. رهف وهي تنظر إلى ميخائيل بهدوء وصمت. نظر لها وهو يقوم بقيادة السيارة بغمزة وحاجب مرفوع: "حلو صح؟! رهف وهي تعض على شفتيها بمزاح: "مز" ضحك ميخائيل على كلماتها وهتف: "عارفة يا رهف أكتر حاجة بتعجبني فيكي إيه؟! رهف بتساؤل: "إيه يا مخاميخو؟! ميخائيل بابتسامة:
"إنك خوافة أوي، يعني دلوقتي بتعضي على شفايفك واللي يشوفك يقول جريئة، لكن لما بنوصل للجد بترجعي لورا وبتخافي." ضحك رهف بخجل: "بحاول أغريك؟! ضحك مرة أخرى ثم نظر إلى طفلتهم التي تنظر لهم وكأنها تفهمهم: "شفتي مامتي ياسمسمه بتغلب بابا إزاي؟ رهف بضحك: "لألأ يا ياسمسمه والله هو مش أنا، أنا غلبانة مش بعمل حاجة." ثم حملتها، وميخائيل يهتف: "لأ هنكدب مناولها يا رهفي." رهف وهي ترفع ابنتها لتقف على قدميها وتهتف:
"مين حبيب ماما يا ناس؟! رفعت أسماء يدها بطفولية وهي تضع إصبعها في عين رهف بعدم فهم… فصرخت رهف بوجع: "يا حيوااااانة يا بنت العببببب طياهبلة إيه؟! صدرت ضحكات طفولية من "أسماء" التي لا تعي أي شيء حولها، بينما نظر ميخائيل إلى رهف بصدمة وسخرية: "إيه أنا عبيط يا رهف دي تاني مرة تغلطي فيا." رهف وهي تمط شفتيها للأمام علامة على بدء بكائها وأنفها يتحول للون الأحمر وتظهر سحابة دموع في عينيها تأبى النزول وتهتف:
"شايف يا ميخائيل بنتك مستقصداني كل شوية تحط صباعها في عيني؟! احتضنها ميخائيل بابتسامة: "يا حبيبتي دي صغيرة مش فاهمة حاجة، معلش يا قلبي وبلاش الدموع دي، سمسمة بنتك بردوا." رهف بغيظ: "يعني عشان بنتي تعمل فيا كدا يا ميخائيل؟ ميخائيل بضحك: "خلاص هخانق معاها يعني؟ رهف بغيظ: "أيوه خانق فيها يلا مليش دعوة." ميخائيل وهو يعلم أن رهف مثل الأطفال، طفلة كبيرة أحضرت له طفلة صغيرة. التفت إلى أسماء الذي بحملها وهو
ينظر لها بابتسامة ويهتف: "متعمليش في ماما كدا تاني يا سمسم، ماشي…" ثم نظر إلى رهف وهتف: "حلو كدا يا ست رهف ولا إيه؟! رهف بغيظ وهي تحمل منه ابنتها وتقوم بهزها بحرص وتهتف: "بصي والله ما تعملي كدا تاني، لاعضك فاهمة." مطت أسماء فمها المكبرز الصغير وهي تبدأ في صراخها الطفولي العالي والرقيق. نظرت رهف لها بحزن، فهي تمزح فقط، وهي تهددها بحب: "بس يا قلبي أنا بهزر بس." ***
بعد قليل من الوقت كان يدلف وهو يضع الحقيبة أرضاً ويحمل أسماء النائمة، وغلق الباب خلف رهف بابتسامة… هاتفا: "نورتي بيتك يا عروسة." ضحكت رهف: "عروسة بعد إيه؟ إحنا متجوزين من سنة ونصف يا ميخائيل." ميخائيل بابتسامة: "وإيه يعني هتفضلي في نظري عروسة، لو عدى على جوازنا مليون سنة يا رهفي." نظرت له رهف بعشق وهي تسبقه إلى غرفتهم بشوق لمنزلهم… فدلف ورائها وهو يضع "أسماء" في سريرها الصغير. ويحتضن رهف من الخلف
بحب ويهمس داخل أذنيها: "وحشتيني يا رهفي." رهف وهي تلتصق به أكثر وتهتف بشوق: "قد إيه يا ميخائيل؟! ميخائيل بثمالة: "قد الكون دا كله ببحرها وأرضها وسماها ونجومها وزرعها، قد عدد دقات قلبي وقد كل نفس بتنفسه… قد عشقي لعيونك وشفايفك."
رهف وهي تشعر بقبضة غريبة في قلبها تجاه ميخائيل، اقتربت منه سريعاً وهي تحتضنه. لا تعلم لماذا، ولكنها شعرت بالقلق والخوف على حبيبها. شعر ميخائيل بارتباكها وعلم ما يجول بخاطرها، فضمها إليه أكثر بحب وهو يترك لعنانه ليعبث بجسدها كيفما شاء. وكانت رهف مستسلمة لملساته الحنونة وتريد أن تدخله بين ثنايا قلبها وتغلق عليه.
نزلت العبرات من عيني رهف بدون استيعاب، تشعر أنها تريد البكاء، تشعر بشيء غريب. همس ميخائيل وهو يحملها على السرير بحنان وقلبه موجوع هو الآخر على تشتت حبيبته، وجثى فوقها وهو يقبلها برفق وحب واشتياق، كأنه لن يراها مرة أخرى. أغمضت رهف عينيها والدموع تسيل، فقط كالشلال أو مثل أمطار يوم عاصف. فصل ميخائيل قبلته وهو يهمس لها: "هش هش، متخافيش يا رهف، كل حاجة هتبقى بخير." رهف بعيون مشتتة: "ميخائيل انت مخبي عني حاجة صح؟
ارجوك جاوبني." ميخائيل بغموض وهدوء وهو يقبل خصلات شعرها برفق ويهمس بدفء أنفاسه: "خير يا رهف، متقلقيش، سيبيني أشبع منك وأعيش لحظة وذكرى جميلة معاكي… ممكن." رهف بعيون ذابلة وقلب مقبوض وهي تحاول تهدئة نفسها. فأكمل ميخائيل إثبات اشتياقه وحبه لها، ورهف تشعر بشيء غير مريح بتاتاً، ولكنها غرقت في بحور عشق ميخائيل الذي لا تستطيع مقاومته. ***
بعد وقت طويل كانت تنام على صدره وعقلها مشتت. شعرت بغرابة في لمسات ميخائيل لها، في كل شيء، كأنه يودعها لآخر مرة. أو ماذا؟ إنها تقسم أنها ستموت لا محالة إن استمر بها هكذا الحال. ثوانٍ وكان يحتضنها ميخائيل وينتشلها من دوامة أفكارها عندما أخذ بنظر إلى عينيها الزرقاء الحائرة وهو يهتف: "أجهزي، عايز أوديكي لمكانك الأول." وقفت رهف وهي ترتدي إحدى الملابس الملاقاه بجانبها بإهمال، وهي تنظر له بدموع وبكاء:
"ميخائيل ارجوك أبوس إيدك متعملش فيا كدا، انت مخبي عليا إيه؟ انت غريب معايا، أنا حاسة إن في حاجة غلط." ميخائيل بقلب محطم ولكن يحاول التماسك أمامها: "لأ يا رهف مفيش حاجة، أنا هخبى عليكي إيه؟ كل ده عشان وحشتيني بس." رهف ببكاء وهي تحتضنه: "لأ مش موضوع وحشتك، انت مخبي عليا حاجة، ميخائيل انت هتسبني صح؟ ميخائيل بابتسامة حزينة: "لأ يا رهف، مش هسيبك طول ما أنا عايش." رفعت عينيها له: "أمال إيه؟ أنا هتجنن."
قبل رأسها وهو يضمها له: "متفكريش يا حبيبتي كتير، وثقي فيا." رهف وهي تختبئ في أحضانه، هتف ميخائيل بحب: "يلا روحي اجهزي انتي وأسماء." ذهبت رهف إلى ابنتها التي تلعب بيديها في الهواء، وحملتها من السرير ودلفت إلى المرحاض لتستعد هي وابنتها بعد أن أحضرت لهما الملابس.
بينما في ثوانٍ كان ميخائيل يرتدي ردائه الأسود الذي قابلها به أول مرة. وهو ينظر إلى أرجاء المنزل بحب واشتياق وحزن، ويمسك بملابس رهف الموضوعة على السرير ويحتضنها، وينظر إلى سرير طفلته وهو يبتسم بدموع. لأول مرة، لأول مرة يشعر بالعجز، الوجع والخوف على أسرته. وهمس بحنين: "آسف يا رهف، كان وعدي ليكي أحميكي من أي حاجة هتضرك طول ما أنا عايش، حتى لو على حساب روحي." خرجت رهف وهي جاهزة تماماً بعد نصف ساعة، وتوجهت
إليه وهي تبتسم له وتهتف: "يلا أنا جهزت يا حبيبي." وضع يداه على خصرها ثم نظر لها ولابنته، ثم نظر إلى عينيها بحب. وثوانٍ وكانوا في مكانهم الأول، تلك البحيرة والحديقة المليئة بالورود والجبال محيطة بها. نظرت رهف حولها بابتسامة لتلك الحديقة الجميلة والبحيرة الأجمل التي مياهها تشبه عينا حبيبها بشدة في زرقها وغموضها وهدوئها وجمالها الآخاذ. نظرت إلى ابنتها وهي تهتف بحب: "شايفة دا يا أسماء؟
دا أول مكان نروحُه أنا وباباكي، أول هدية منه ليا، ودا هيبقى المكان بتاعنا إحنا التلاتة وبس…." ابتسم ميخائيل لها بحنان، فاكملت: "عارفة أنا بحبك باباكي قد إيه؟
قد الكون دا كله، ولما وجوده مكنتش هعيش أصلاً، هو غير لي حياتي ورسم الابتسامة على وشي. هو أصلاً حياتي يا أسماء… أنا فخورة وفرحانة بأنه جوزي وأبوكي…. هو هدية ربنا ليا بعد تعب وذل ومهانة، هو السند والأب والعيلة، هو حبيبي أبو قلب طيب وحنين ودافي، بحس بالبرودة والوحدة لو محضرنيش، بحس بالغربة في وسط أهلي لو مشفتش ابتسامته، صادق في حبه وحنين في عقابه. أحسن من البشر بكتير، حبني عشان روحي مش عشان شكلي ولا جسمي ولا ملامحي ولا صوتي، حبني عشان أنا رهف."
ميخائيل بابتسامة حزينة على تلك الرهف، على تلك المشاعر والأحاسيس الباهظة على قلبه. دعى الله أن لا يفرقهم أبداً. *** اقترب منهم بأصوات ضحكاته الباغضة وغير المبشرة بالخير أبداً. اقترب منهم وهو يهتف بسخرية: "شكلي جيت في وقت مش مناسب يا ميخائيل، ولا إيه؟! نظرت رهف بصراخ من منظره البشع بشدة. فحتضنها ميخائيل وهو يضع على رقبتها ورقبة ابنته قلادة باللون الأسود الناري. فنظرت له رهف باستغراب وهتفت بخوف: "إيه دا يا ميخائيل؟
ومين دا؟! نظر لها ميخائيل بجمود، فالآن لا يجب أن يترك لمشاعره التصرف، وتوجه إلى ذاك الذي هتف بشراسة: "هههههه أنا مين؟ أنا طيف! أوعى تكون فاكر إنك كدا هتحميهم مني بشوية التحصنات دي، ههههه هاكل لحمهم قدام عيونك يا ميخائيل…. وهاخد حق أختي." ***
وبكدا البارت خلص ياحبايب، انتظروا الخاتمة الأخيرة لرواية أميرة ميخائيل. البارت مش قصير ولا حاجة، بس كدا حلو، ويا رب يعجبكم 💜🧡. يا ريت أي بنوتة تحط روايتي في قائمة القراءة تعملي ڤوت ومتابعة وشيروها يا بنات فضلاً زي ما أنا بسعدكم اسعدوني بدعمكم… وأه إن شاء الله هاخد فاصل بين الرواية دي والرواية اللي هتنزل بعدها لحد ما أستعد شوية وأجمع معلومات عن النوع الجديد اللي هكتب فيه. *ياترى هل دي نهاية حب عظيم؟!
*ياترى مين اللي هيكسب "ميخائيل" أم "طيف"؟! *وكل دا هنعرفه في الخاتمة بإذن الله.* في بنات زعلانين من إنها هتخلص، بسببالله هرجع أحسن من الأول في الرواية الجديدة وهسعدكم. تحياتي ريحانة الجنة ملكة الخيال. *** أمسكت بيده التي تركت يدها منذ لحظات، وهي تنظر في عينيه بخوف وقلق: "خلي بالك من نفسك عشاني وعشان بنتك." ابتسم لها ميخائيل بحنان وهو يضع يده على وجهها بحب… ثم تحولت عيناه إلى عيون دموية شرسة وهو يقترب من "طيف".
اقترب طيف منه وهو يضرب الأرض بعصاه، فنشقت الأرض وهي تخرج حمم بركانية بشكل مخيف وبشع، ويظهر من أسفل الحمم جبل كبير يصعد إلى أعلى الأرض وفوقه طيف الذي يضحك بشدة وشراسة ويهتف: "جه يومك يا ميخائيل، وهعرفك الشيطان اللي كلكم بتقولوا عليه إنه مش هيجي في حاجة، هبقى أسوأ من الشياطين يا ميخائيل." ثوانٍ وكان ميخائيل يطفو وهو يبدأ الضرب في طيف، وطيف هو الآخر يضربه بشراسة وقوة وغِل.
أخذ ميخائيل يحاول قطع رأسه وهو يضربه ضربة قوية أوقعته من أعلى الجبل إلى الأسفل أمام رهف التي تحتضن ابنتها وتبكي بحرقة على حالها وحال زوجها وابنتها. تتلون عينيها باللون الدماء الأحمر الناري، وتظهر قرون صغيرة أعلى رأسها.
ونزل ميخائيل أرضاً بقوة هزت الأرض من أسفله، بينما وقف "طيف" وهو يبتسم إلى رهف بشر، ويمسح الدماء من جانب فمه بلسانه الذي يشبه لسان الأفعى بتلذذ مخيف وبشع يجعلك تتقيأ… وهو يقترب منها وينظر إليها هي وابنتها مع كل لحظة يقترب رويداً رويداً منها، ومد يده ليأخذ منها الصغيرة ليأكلها ويشرب دمائها أمام الجميع. ولكن وجد جدار حاجز من الإشعاع باللون الأحمر الناري يصعقه، فيرتد إلى الخلف بقوة في الجبل جعله يتفتت منه الصخور.
ضحك ميخائيل بشراسة وهو يضربه بقوة في الصخور خلفه، وطيف هو الآخر. وأخيراً تمتم بالكلمات الغريبة، فإذا بالكثير من الصخور الضخمة تدور حوله وحول ميخائيل وتقع فوق جسد ميخائيل. صرخت رهف بجنون: "ميخائيل ميخائيل." ضحك طيف بستمتاع… فوقف ميخائيل من أسفل الصخور وبجسده بغض الجروح البسيطة وهو يتقاتل معه بوحشية وشراسة تحت صرخات رهف. ***
استمر القتال بين طيف الذي استعان ببعض السحرة من كبار الشياطين ضد ميخائيل. وظلوا هكذا يقاتلون، ولكن لابأس، فميخائيل من الجن الضوئي وقوته أكبر من قواهم. أتى الملك مرة سريعا في تلك اللحظة وهو يحارب مع ابنه الصغير ميخائيل بقوة وشراسة ضد هؤلاء السحرة والشياطين. وانتهى النزال بفوز ميخائيل ووالده وقتل جميع السحرة والشياطين، ولكن لم يجدوا أي أثر لذاك الذي يدعى طيف. ابتسم والد ميخائيل بخبث وهو يجول بعينيه
في جميع الأرجاء وهتف: "كذا مهمتي خلصت يا ميخائيل، أتمنى أنك تكون بخير." ابتسم ميخائيل لوالده بتعب وهو يجول ببصره اتجاه حبيبة فؤاده زوجته رهف المنهارة في البكاء المرير. ابتسمت رهف وهي تمسح دموعها وتلوح له بيدها بفرحة وسعادة لنجاته. وترمي القلادة من رقبتها وترقد بطفلتها اتجاه ميخائيل الذي اتسعت عيونه، وبعد ثوانٍ كان انهيار للأرض أسفل الجميع مرة أخرى وخروج صرخات من باطن الأرض معلنة الدمار الحقيقي.
ويخرج من باطنها ثعبان أسود عيناه كنار ولسانه طويل بشكل مخيف وضخم بطريقة مرعبة لا يتخيلها عقل بشري قط. وذاك الثعبان يلتف حول جسد رهف وابنتها وهو يصدر ضحكات منه: "مش هتهزم أبداً." ثم جال برأسه إلى الناحية الأخرى تجاه ميخائيل الذي يشعر بالجنون على عائلته. هتف ميخائيل: "طييييييف اوعى تأذيها، والله العظيم هتندم وهموتك. هحرقك يا طيييييف هحرقككككك." طيف بصوت جهوري مخيف: "نشوف، أنت عارف هسيبهم مقابل إيه!؟ رهف بصراخ:
"لأ اوعى يا ميخائيل اوعى، أنا مستعدة أموووت، اوعى يا ميخائيل تسيبنا." ميخائيل بجمود: "وأنا موافق." صرخ والد ميخائيل: "لأااااا مش هسمح لكم." ميخائيل بصوت مخيف: "موووووافق، ابعد عنهم وأنا هنفذ كل اللي تطلبه." طيف بهدوء وفحيح أفعى: "قرب." اقترب منه ميخائيل بهدوء، فترك رهف والتف حول جسد ميخائيل وهو يعتصر لحمه بشدة فتته، ورهف تصرخ. أخذ طيف يلتف سريعاً حوله بجسده الثعباني حتى اختفى.
رهف بصراخ وهي تسمع تكسير عظام وسيلان دماء من أسفل جسد جسد طيف الثعباني. حاولت الاقتراب وهي تصرخ. أمسكه والد ميخائيل الملك "مرة" بشدة، وهو ينظر إلى طيف الذي يقتل ميخائيل ببطء رهيب بجمود. رهف وهي تزيع ولاد ميخائيل بيدها كان كالصنم لا يتحرك. أخذ تحتضن ابنتها وهي تصرخ بشدة: "لأاااااااااااااا ميخائيل حبيييييييييي لااااااا لاااااااااا مش هتمووووت لاااااااااا موتني أناااا لا لا." جلست على ركبتيها أرضاً وهي تصرخ:
"انت وعدتني، يا حبيبي هعيش إزاي؟ إزاي؟ أه ارجووك، أنا كدا هموت متعملش فياكدا، مش هينتهي حكايتنا يا ميخائيل كدا، لا انت ابويا وأهلي وكل اللي ليا، متسبنيش أعيش إزاي من غيرك ومن غير دفا حضنك، مين هيخبيني في حضنه، مين هيحسسني بالأمان؟ لا لا اااااااااااه." ثوانٍ وفقدت الوعي وهي ترى دماء زوجها تسيل بغزارة…. اقترب والد ميخائيل منها وحملها وهو ينظر إليها بجمود. ثوانٍ واختفى بها.
نظر طيف أمامه ببرود للموقف كله وهو يبتسم بسخرية. *** كان يرقد تجاه منزل راشد وهو يصرخ بشدة: "راشد بيه يا راشد بيه فينك." كان في ذلك الوقت راشد ومنار وجمال وهدى يتناولون الطعام وهم يثرثرون مع بعضهم البعض والابتسامة تزين أفواههم. هتف راشد وهو يقف بقلق والجميع يقفون خلفه: "انطق في إيه يا عبد الله، في إيه؟! عبد الله وهو ينهج: "في واحد بيدور عليك يا باشا وعايزك في موضوع مهم بخصوص ست رهف وجوزها دكتور عمار."
هدى بقلق يتأكل قلبها: "في إيه مالهم؟! راشد وهو يرتدي عباءته سريعاً ويتوجه معه هدى بصراخ: "أنا مش هقعد هنا، لازم أجي معاك أشوف ولادي." راشد بهدوء: "اقعدي يا ست هدى، إن شاء الله خير، متقلقيش." هدى ببكاء: "لأ عايزة أجي معاك، دول ولادي." راشد بقلة حيلة: "تمام، اجهزي ويلا." بعد وقت كانوا يقفون بصدمة شلت أطرافهم. هدى تصرخ بشدة وهي تجلس أرضاً:
"ابناااااااااى عمااااار ياحبيب
امكككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككك
الرواية كامله بقلم ريحانة الجنة رواية اميرة ميخائيل الفصل الخامس و العشرون و الاخير 25
وبعد أسبوعين على وفاة أنعام، استعد ميخائيل ووالدته "هدى" وزوجته "رهف" للذهاب إلى القاهرة مرة أخرى. أعدوا حقائبهم ونزل الجميع فوجدوا راشد يجلس وبجانبه ابنته "منار" وابنه "جمال"، وهم يتحدثون مع بعضهم البعض والابتسامة تزين أفواههم. في تلك الفترة تغير جمال وأصبح يدير أعمال والده معه، وتغيرت منار مع والدها والجميع، وأخذت تتقرب إليهم بصدق وحب خالص، وخاصة رهف التي تقربت منها كثيراً، هي وهدى التي اعتبرتها مثل والدتها، وعلمت أن ما كانت تفعله والدتها أنعام أكبر خطأ وخسران في الدنيا والآخرة.
نزل ميخائيل وهو يحتضن كتف رهف، وبعد بضع درجات من السلم كان يقف أمام راشد بابتسامة. فرفع راشد رأسه فوجدهم يقفون أمامه، فهتف بتساؤل عندما رأى الحقائب في أيديهم: "إيه انتوا رايحين فين يا عمار؟ ميخائيل بابتسامة: "هنرجع القاهرة، مش هينفع نقعد أكتر من كدا بسبب شغلي ودراسة رهف، حياتنا في القاهرة." راشد بابتسامة حزينة: "بس إحنا اتعودنا عليكم أوي يا ابني، انت والست هدى ورهف وأسماء مليتوا البيت فرحة وبهجة." ميخائيل بابتسامة:
"وأنتم والله يا عمي راشد اتعودنا عليكم، بس زي ما قلتلكم مش هينفع أتأخر على شغلي أكتر من كدا." اقتربت منار من هدى بدموع: "هتسبيني يا طنط بسرعة كدا؟ طب طب خليكي شوية." احتضنتها هدى بحب، فهي ترا بها ابنتها التي لم تلدها، هتفت بحنان: "هاجي تاني يا منار متقلقيش، وهسأل عليكِ على طول." منار برجاء وبكاء: "طب اقعدي معايا يومين بس، والله أنا اعتبرتك ماما والله."
هدى بتأثر من حالة منار، وهي تنظر إلى راشد ثم إلى ميخائيل الذي ابتسم لها وعلم ما يدور بداخلها، فهتف: "اقعدي معاها يومين وهبقى أجي آخدك تاني يا أمي." منار بشكر وهي تحتضن هدى: "شكراً شكراً، هتفضلي معايا شوية صح يا طنط؟ ضحكت هدى بحب: "أكيد يا قلب طنط." اقتربت رهف من عمها وهي تحتضنه بحب، تهتف: "هتوحشني يا حبيبي… خلي بالك من نفسك ومن منار، ثم غمزت له: ومن طنط هدى بردوا." راشد بابتسامة:
"أكيد متقلقيش، وأنتي هتوحشيني أوي أوي، خلي بالك من نفسك ومن أسماء ومن ميخائيل." ابتسمت رهف: "حاضر يا عمي." اقتربت منار من رهف وهي تحتضنها: "مع السلامة حبيبتي، والله هتوحشيني أوي." رهف بسعادة: "وأنتم والله هتزحشونى بإذن الله، كل ما ييجي وقت هنا هاجي نقضيه معاكم." منار بابتسامة: "إن شاء الله ♥." احتضنت رهف هدى وهي تودعها بحب. بعد قليل من الوداع والترحاب، هتفت رهف بتساؤل:
"عمي هي مش كان فيه بنت هنا اسمها "الهام" هي راحت فين؟ أنا نسيت أسألك عليها." راشد بابتسامة: "مرات عمك الله يرحمها، طردتها من البيت." رهف برجاء: "عمي ارجوك رجعها تاني." راشد: "حاضر يا بنتي." رهف وهي تأشر لهم علامة الوداع، وهي تتوجه مع زوجها ميخائيل بابتسامة، وهو يحمل ابنته ويمسك بحقيبة السفر باليد الأخرى. ***
توجه الجميع إلى الخارج وهم يودعونهم، واستقل ميخائيل هو ورهف وطفلتهما السيارة، وهو يقوم بتدوير المحرك ثم انطلق بها إلى الطريق المؤدي إلى القاهرة. رهف وهي تنظر إلى ميخائيل بهدوء وصمت. نظر لها وهو يقوم بقيادة السيارة بغمزة وحاجب مرفوع: "حلو صح؟! رهف وهي تعض على شفتيها بمزاح: "مز" ضحك ميخائيل على كلماتها وهتف: "عارفة يا رهف أكتر حاجة بتعجبني فيكي إيه؟! رهف بتساؤل: "إيه يا مخاميخو؟! ميخائيل بابتسامة:
"إنك خوافة أوي، يعني دلوقتي بتعضي على شفايفك واللي يشوفك يقول جريئة، لكن لما بنوصل للجد بترجعي لورا وبتخافي." ضحك رهف بخجل: "بحاول أغريك؟! ضحك مرة أخرى ثم نظر إلى طفلتهم التي تنظر لهم وكأنها تفهمهم: "شفتي مامتي ياسمسمه بتغلب بابا إزاي؟ رهف بضحك: "لألأ يا ياسمسمه والله هو مش أنا، أنا غلبانة مش بعمل حاجة." ثم حملتها، وميخائيل يهتف: "لأ هنكدب مناولها يا رهفي." رهف وهي ترفع ابنتها لتقف على قدميها وتهتف:
"مين حبيب ماما يا ناس؟! رفعت أسماء يدها بطفولية وهي تضع إصبعها في عين رهف بعدم فهم… فصرخت رهف بوجع: "يا حيوااااانة يا بنت العببببب طياهبلة إيه؟! صدرت ضحكات طفولية من "أسماء" التي لا تعي أي شيء حولها، بينما نظر ميخائيل إلى رهف بصدمة وسخرية: "إيه أنا عبيط يا رهف دي تاني مرة تغلطي فيا." رهف وهي تمط شفتيها للأمام علامة على بدء بكائها وأنفها يتحول للون الأحمر وتظهر سحابة دموع في عينيها تأبى النزول وتهتف: "شايف يا ميخ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!