الفصل 24 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
19
كلمة
3,113
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

جلس الجميع في حالة صدمة مما سمعوا. بينما تتعالى صرخات "منار" على والدتها الراحلة "انعام": لاااااااااا ياماماااااا انتو السبب، ربنا ينتقم منكم، ربنا ينتقم منكم على اللي عملتوه فيها. راشد بعصبية: آخرسي صوتك، ميعلاش. ليه إحنا السبب في إيه؟ إحنا اللي حطينا لها سم في الأكل زي ما هي عملت، ولا إيه؟ رهف ببكاء وهي تحاول مواساة منار: منار، هدي، دا قضاء ربنا، مش هتعترضي عليه. أبعدتها منار بصراخ:

ابعديي عني، عاملة نفسك بريئة، بس وش البرائة دا مش عليا، أنا عارفة إنك السبب في كل اللي حصل لها. رهف وهي تتحامل على نفسها: أنا السبب في إيه، قولي، شوفتوا مني إيه، أنتي بتقولي إني أنا اللي حطيت السم، مش صح؟ منار بصراخ وبكاء: ايوووو، أنتي اللي حطيتى السم لأمي اللي ربتك في بيتنا وجيتي في الآخر وموتيها. رهف بصراخ هي الأخرى:

أنا محطتش أي حاجة، أنتو اللي كنتوا بتحضروا الأكل، جيت جنبكم، خرجت من أوضتي. انطقي، أنا خلاص تعبت منكم كلكم، ووعد مني مش هقرب من بيتكم، لا أنا ولا جوزي. واشبعي، هتعيشي غبية وحقودة وهتموتي غبية. ولدتك كسبت إيه، قولي، في الآخر ولا حاجة. كسبت إنها مكروهة حتى بعد موتها، فضلت تقتل وتنهب عشان الانتقام والفلوس، وفي الآخر ما خدتش ولا جنيه معاها. ارجعي لعقلك، ربنا مش ظالم وبيرد حقوق الناس، ولو بعد موتهم بيردها.

منار وهي تجلس أرضاً بنهيار وصراخ: ليه، ليه سبتيني يا أمي، ليه بس؟ يارب. راشد بقسوة: يارب، بتدعي إيه يا منار؟ بتقولي يارب بعد ما شاركتيها في ظلم ونهب ومصايب؟ ليكي عين تقولي يارب؟ اللي زيك دلوقتي عايشين مشغولين في تعلمهم وحياتهم، مش في الظلم والقرف اللي أنتم كنتم عايشين فيه. كان هيحصل إيه لو انتبهتي لنفسك ودراستك ومستقبلك وبعدتي عن أمك؟ ياما كنت بقرب منك، لكن أنتي غبية زي ما قالت رهف، وهتفضلي غبية.

اقتربت هدى ببكاء على هذا الموقف، وهي تجلس أرضاً وتحتضن "منار" التي تشعر بالضياع. فمهما كانت الأم، فستبقى مصدر الأمان والحب والحنان. *** احتضنتها بحب أمومي، ومنار تتشبث بها، هي تحتاج لأي أحد يحتويها فقط. هتف راشد: إحنا هنروح لأنعام، جهزوا نفسكم. تحامل على ذاته وهت يتجه إلى الأعلى حتى يرتدي ملابسه سريعاً. بينما توجهت رهف مع ميخائيل ليتجهزوا، وأيضاً أمسكت "هدى" بيد منار التي وقفت معها دون معارضة.

اقتربوا من غرفة منار، وهي تفتح الباب وتهتف بحنان وعطف: ادخلي يا بنتي واجهزي عشان نمشي لمامتك بسرعة. توجهوا إلى الداخل، و"منار" ترتدي ملابس سوداء، وهدى تلف لها الحجاب سريعاً وتمسح دموعها وتهتف ببكاء هي الأخرى: استهدي بالله يا بنتي، ربنا غفور رحيم، وأوعي تصوتي عليها أبداً، ادعيلها بس. ثم أمسكت بيدها وهي تنزل بها إلى الأسفل، ثم إلى الخارج، منتظرة قدوم الباقي. كان ميخائيل يمسح دموع رهف التي تبكي بشدة ويهمس لها:

بطلي عياط يا رهف، جزائها كدا، كل واحد بياخد عقابه على أفعاله. ثم ابتسم بحنان: زعلانة عليها؟ رهف وهي تنظر له بحزن: زعلانة على بنت عمي يا ميخائيل، وعلى عمي، وزعلانة منها، كان نفسي تعاملني زي أولادها ومتظلمنيش. ربنا يسامحها، أنا مسامحاها. ميخائيل بحب: بعد اللي عملتوه دا كله، سمحتيها عادي بسهولة دي؟ رهف ببكاء وشهقات صغيرة تخرج منها دون إرادة وهي ترتمي في أحضان ميخائيل الذي يحمل ابنتهما الصغيرة والفاتنة:

آه يا ميخائيل، هي دلوقتي في دار حق، مش هقدر ما أسمحاش. ملس ميخائيل على ظهرها ذهاباً وإياباً، وهو يلتصق بها ويبث بها دفء جسده لتشعر بالأمان، ونجح فعلاً بأفعاله الرقيقة أن تهدأ رفيقة دربه وحبيبته وتتنفس بشكل أكثر انتظاماً. ميخائيل بابتسامة محبة: يلا عشان نروح، معاكِ راشد، مش عايزين نتأخر عليه. أمسكت بيده ثم توجهت إلى الخارج معه.

وسط بكاء الجميع عدا ميخائيل وراشد، وركب الجميع سياراتهم ثم توجهوا إلى المستشفى العام لمحافظة "قنا". *** كان الأطباء يهرولون هم والممرضين إلى غرفة المشرحة، وهم ينظرون بذهول إلى تلك السيدة التي تم تشريحها بمهارة وهي حية، كيف حدث ذلك؟ قد وصل في ذلك الوقت المدير العام للمستشفى العام لمحافظة "قنا"، وهو يتحدث بعصبية مفرطة: إزااااى يحصل دا؟ إيه، مشغل معايا بهايم؟ هتقولوا لأهل المريضة إيه دلوقتي؟

إحنا هيتخرب بيتنا بسببكم، أقسم بالله أوديكم كلكم في داهية قبل ما تدمرولي سمعتي يا بهايم. تقدم أحد الأطباء المسؤول عن المريضة بتوتر: يا فندم، والله العظيم إحنا وصلناها الأوضة بتاعتها وفحصتها كمان. المدير العام بغضب: ليه، فاكرني أهبل؟ إزاي المريضة توصل لغرفة التشريح وتتشرح؟ لأ، وكمان وهي حية وتتساب بالطريقة دي. تقدمت طبيبة أخرى: يا فندم، إحنا ذنبنا إيه؟ إحنا ما نعرفش حاجة عن المريضة دي. المدير العام بتوعد:

إنتوا المسؤولين عنها دلوقتي قدامي، محدش يعرف يشرح بالدقة دي غيركم. اقترب أحد الأطباء بذكاء وهو يهتف: أنا عندي الحل يا فندم، والحل دا هينقذنا كلنا من الورطة دي، وأكيد اللي شرح المريضة كدا ومش راضي يعترف هنعرفوا من الكاميرات. أهم حاجة المصيبة كلها في أهلها اللي هييجوا، بعد إذنك ممكن تاجي معايا دقيقة بس لو سمحت. تقدم معه المدير العام وهو يستشيط غضباً، ولف معه إلى المكتب الخاص به ويهتف:

انطق لو عندك حل، عشان أهلها قربوا يوصلوا بسرعة. هتف الطبيب: أنا اللي أعرفه إن المريضة كانت جاية في حالة تسمم، صح؟ المدير العام بهدوء: أيوه صح، كمل. الطبيب بابتسامة ذكية: إحنا هنقول إنها توفت، وطبعاً لازم نشرح الجثة عشان نعرف التسمم دا بسبب إيه؟ ودا من حقنا. المدير العام بابتسامة خبيثة: أيوه صح. الطبيب بخبث: الدور والباقي بقى على شطارة حضرتك في إنك تفرض سيطرتك على الأطباء والممرضين. وقف المدير العام سريعاً وهو يهتف:

برڤو عليك يا دكتور، أنا هروح حالا. وخرج مهرولاً إليهم، وهو كان الجميع يقف وينتظره بدعاء وخوف من ضياع عملهم ومهنتهم هباءً. وأخذت قلوبهم تقرع كالطبول من الخوف عندما رأوه يخرج إليهم وعلى وجهه الجمود. اقترب منهم وهو يهتف:

بصوا، أنا معلش ضرر في الموضوع، وأخرى ممكن آخد جزاء، لكن إنتوا اللي هيتخرب بيتكم وهتتشردوا في الشوارع، لأن اللي حصل دا مش حاجة سهلة، دا جريمة ومصيبة كبيرة. أوعوا أسمع من حد كلمة على اللي حصل دا، سيبوني أتصرف بنفسي، فاهمين؟ ردوا عليه جميع: فاهمين يا دكتور. هتف المدير العام: كله على شغله يلااا. توجه الجميع إلى عملهم، بينما جلس المدير العام في مكتبه منتظراً قدوم عائلة المريضة. ***

توقفت سيارتهم بعد وقت ليس بكثير، ونزل منها الجميع وهم يجرون أقدامهم بحزن على موت انعام، ودلفوا إلى الداخل. وكان المدير العام في انتظارهم، طبعاً بعد أن ذهبوا إلى الاستقبال وطلبوا معرفة أين غرفة حالة وفاة (انعام) طرقوا الباب طبعاً راشد وميخائيل، وهم يدلفون إلى الداخل بعد أن أذن لهم، وهتف: اتفضل؟

… دلفوا إلى الداخل وهم يتحدثون معه عن انعام وشرح لهم الموضوع باختصار، ومع كل حرف كان يبتسم ميخائيل في الخفاء، لأن الطبيب قال كل ما طلب منهم ميخائيل بالحرف الواحد. راشد وهو يهتف بحزن: إنا لله وإنا إليه راجعون. نقدر نستلمها امتى يا دكتور؟ المدير العام بسرعة: تقدروا دلوقتي، هخلي الممرضين يجهزوا الجثة عشان تاخدوها في عربية الإسعاف يا فندم.

وقف راشد وأيضاً ميخائيل وهم يشكرون المدير العام الخاص بالمستشفى، وأيضاً هو يشكرهم، وهو يتنهد براحة بعد خروجهم. وأمسك بالهاتف وهو يأمر الممرضين بفعل اللازم للجثة وتجهيزها استعداداً للدفن. أما راشد وميخائيل ذهبوا لدفع الحساب وعمل شهادة وفاة وإذن بالدفن لأنعام.

وبعد وقت طويل خرجت جثة انعام على ترولي، وعندما رؤها هكذا انهمروا في البكاء. يا لها من دنيا خادعة، نظن أننا باقون، ولكن في الحقيقة نحن لا محالة فانون. والبقاء لله وحده، هذه حقيقة ماكدة يجب الاعتراف بها وتقبلها. "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام". صدق الله العظيم. كانت تحاول منار الاقتراب من والدتها، ولكن كانت النساء تبعدها، وهي فقط تصرخ بشدة وتهتف:

سبونااااي، أروح لماما، حرام عليكم، سبونييييي. يا ماما، ربنا يرحمك يا ماما. ليه يا ماما موتي وانتي ملحقتيش تتوبي؟ يارب اغفر لينا، يارب، يارب اغفر لها يا رب. رهف وهي تحتضنها: اهدئي يا حبيبتي، ربنا يغفر ليها يا رب، البقاء لله. احتضنتها منار وفقدت الوعي، فأخذوا يصرخون بشدة استنجاداً، فاتى راشد سريعاً، وهتف ميخائيل هو وجمال الذي علم بالخبر وأخذ يبكي. ميخائيل بهدوء: أنا هستقبل الجنازة يا عمي، وانت شوف بنتك.

تقدم راشد باتجاه منار ووجد إحدى الأطباء يحملها باتجاه إحدى الغرف ليتم فحصها. *** وبعد أن تم دفن جسد انعام لملاقاة مدخلها الأخير ومثواها الأخير، كان القرآن يملأ المكان. الرجال في السرادق أمام المنبر، والنساء بالداخل مع بعضهم البعض. كان راشد يستمع القرآن بتدبر هو وميخائيل وجمال وجميع الأشخاص الموجودين وهم يتعظون من غيرهم في خاتمتهم الأخيرة.

أما ميخائيل فكان يجلس بهدوء وهو يتذكر أفعال انعام الإجرامية وكم حدث منها أفعال شنيعة وكبيرة، كم آذت الكثير والكثير ودمرت الكثير. وأخيراً صدق الشيخ، ووقف الجميع للذهاب، وأخذ الأقارب العزاء وهم يقفون بحزن. وأخيراً دلفوا إلى داخل المنزل، كانت النساء يرتدون الأسود وهم يبكون، منهم من يبكي تأثراً، ومنهم من يبكي نفاقاً، ومنهم من يبكي مجاملة، ومنهم من يبكي حب وحزن.

وقفت النساء بعد أن سمعوا تصديق الشيخ وهم يصافحون أهل المتوفية، وبعد قليل خرج الجميع ولم يتبقى سوى أهل المنزل. ودلف راشد وميخائيل وجمال… إليهم وهم ينظرون بحزن. اقترب راشد من ابنته التي لم تكف عن البكاء الشديد وهو يمسك يدها ويوقفها. وقفت منار معه وهي تبكي وتضع إحدى يديها على وجهها وتشهق بشدة. تقطع قلبه من الحزن على وحيدة قلبه وصغيرته، مهما حدث منها ستظل ابنته الصغيرة. احتضنها سريعاً وهو يملس على خصلات

شعرها بحب وحنان أبوي: بسسس، هشش، متعيطيش، قضاء ربنا هتعترضي عليه يا منار يا بنتي، يلا تعالي نامي معايا النهارده. منار ببكاء: لاء، مش بعترض، بس كان ممكن أمنعها، كان ممكن أغير منها، كان ممكن أعمل أي حاجة تخليها معايا وجمبي. اليتم وحش أوووي والله العظيم، حتى لو وحشة، حتى لو كانت إيه، بس صوتها ونفسها في البيت عندي بالدنيا وما فيها. أنا حاسة إني مخنوقة والنفس بيديق عليا. اقتربت هدى منها وهي تملس على حجابها وهتفت بحب:

لاء يا حبيبتي، انتي صغيرة، ودا قضاء ربنا. وبعدين انتي مش يتيمة، أنا أهو، اعتبريني زي مامتك، ولا إيه؟ نظرت لها منار ببكاء وهي تحتضنها سريعاً: وحشتيني أوووى أوووى، أنا آسفة ليكم كلكم، سامحوها عشان خاطر ربنا. راشد بتأثر وحزن: كلنا مسامحينها يا بنتي، والله كلنا بشر وبنغلط، والله يا بنتي ربنا غفور رحيم وهيغفر لها بإذن الله تعالى. نظرت منار إلى رهف بدموع: وإنتي يا رهف؟ رهف وهي تحتضنها بحب:

مسامحاها والله، ومن قبل ما تتكلمي. مهما حصل، كنت بعتبرها زي أمي يا منار، وإنتي أختي والله. بادلتها منار الاحتضان بتأثر وهي فقط تدعو الله أن يغفر لوالدتها.

نظر جمال للجميع بحزن وهو يبتسم بتأثر، وكاد أن يغادر المكان ويختفي عن الجميع، ولكن وجد من يحتضنه بحب وحنان ودفء. نظر إليه فوجده والده راشد، الأب الذي لم يأخر عنه أي شيء في الحياة، من حب وحنان وأموال وراحة، الكثير والكثير، ولكنهم لم يقدروا أبداً. اليوم يشعر أنه يود أن يبكي في أحضانه على الكثير من الأشياء، منها موت والدته، ضياع الكثير من عمره في هراء وأشياء لا فائدة لها. وفعلاً بادله الاحتضان وهو يبكي فقط بصمت ووجع.

وبعد ثوانٍ رفض الجميع الأكل، وذهبت منار للنوم مع هدى، وأيضاً جمال مع والده، وميخائيل مع رهف وابنتهم أسماء. *** كانت تنام بهدوء وصمت على غير عادتها، وهو فقط يمرر يده على خصلات شعرها وينظر لها بحزن على حالتها، يفكر في أي شيء يسعد حبيبته، ولكن ترا ما هو. أغمضت عينيها بتعب بعد يوم شاق مجهد للنفس وللجسد، فهتف:

رهف، الزعل عمره ما هيرجع حد، الزعل عمره ما هيصلح أي حاجة أو هينفعك. الزعل بيدمرك بس وبيخليكي زي الوردة الدبلانة وبس، وأنا مش عايز أشوف وشك دا غير فرحان وسعيد. زعلك وسكوتك بيموتني بجد…. أرجوكي. رهف وهي تبتسم له بحزن: أوعى تجيب سيرة الموت دا أبداً يا ميخائيل، أوعى، فهمت؟ أنا مش هقدر أستحمل أي حاجة والله العظيم. أنا بقيت هشة أوي من جوه، لدرجة إن ممكن أي حاجة تكسرني. ميخائيل بحنان وهو يضمها لقلبه:

وعد، هفضل جنبك، وميخائيل مش هيسيبك أبداً. رهف بعيون تلمع: وعد يا ميخائيل. ميخائيل بحب: وعد يا رهفي، وعد. اقتربت منه رهف وهي تختبئ في أحضانه وتفرغ ما بداخلها من بكاء وشهقات مكتومة. وميخائيل يقبل رأسها بحنان وهو يحاول تهدئتها. وبعد قليل من الوقت توقفت عن البكاء بعد أن سمعت صوته يهتف بمزاح: خلاص يا ملبن انت؟ ولا إيه؟ بتتحججي عشان مترقصيليش ولا إيه يا رهف؟ أنا عارف آخرت الحجج دي إيه؟ ضحكت رهف، وبعدها سمعت صوت ميخائيل

وهو يغني بصوت جميل وعذب: يلي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك، حس بناس الغلابة اللي زيي، بعد إذنك بطلي تحلوي أكتر. «منا مش هعرف أكمل، مش بسمع ولا بحفظ، عشان متجننونيش😂💍❤»؟ هل تقبلين الزواج مني يا وليييه😂💍❤؟ رهف بابتسامة سعيدة: صوتك يجنن أوووى. حملها ميخائيل بين يديه وهو يقف بها أمام السرير وينزلها على الأرض وينحني رقبته ووضع يديه في وسطها وهو يغني:

فديتك روحي يا روح الفؤاد حياتي، ملاكي برغم البعاد، فإنك يا شطري مليكة عمري في أسري وقهرى………….. الخ. كانت مع كل كلمة تشعر بنبضات قلبها تضرب مثل الطبول، تكاد تخرج من مكانها وتخبره أنها تعشق القرب منه. أنهى ميخائيل حديثه وهو يحتضنها ويدور بها وهي تضحك بستمتاع بصوت خافت حتى لا يسمعها أحد، تشبثت رهف في رقبته وهي تهتف: ممكن لفة تانية يا مخاميخو.

ميخائيل وهو يدور بها مرة أخرى وهي تضحك بفرحة، وأخيراً وضعها على السرير، ثم نام واحتضنها بشدة وهو يدثرها جيداً ويغفو معها في عناق شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...