الفصل 17 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
23
كلمة
2,353
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

وبعد مرور ثلاث اشهر على ابطالنا. كانت تجلس هدى مع ميخائيل وهما يشاهدان إحدى المسرحيات لعادل إمام. "مسرحية شاهد مشفش حاجة". ضحكت هدى وهي تحادث ميخائيل: "عادل إمام في المسرحية بيضحك أوي." ميخائيل بابتسامة: "آه يا أمي فعلاً." هدى بابتسامة: "أخبارك إيه يا حبيبي؟ انت ورهف طمنيني عليكم." ميخائيل بابتسامة شغوفة: "الحمد لله بخير."

ثوانٍ ودلفت رهف وهي تحمل العصائر والمقبلات. اقتربت منهم ووضعت العصائر وجلست بجانب ميخائيل الذي ينظر لها. هدى بابتسامة: "نورتي يا حبيبة قلبي." رهف بابتسامة: "بنورك يا ماما. هدى على فكرة أنا عايزة أشكيلك لعمار عشان زعلانة منك." ميخائيل بتساؤل: "في إيه يا رهف؟ رهف بابتسامة: "ماما هدى مش مهتمة بالأدوية بتاعتها خالص." عمار وهو ينظر إلى هدى: "ينفع كدا يا ماما؟ إحنا مش قولنا تخلي بالك من صحتك." هدى بابتسامة:

"يا حبيبي الدوا وحش أوي." رهف: "لا بقولك إيه يا ماما هتاخديه بردوا عشان صحتك بقى." هدى بابتسامة وضحك: "علم وينفذ يا باشا." أخذت رهف العصير وهي تهتف: "اشربوا." أخذ الجميع كؤوس العصير مثلها. ارتشفت رهف القليل وهي تشعر بالغثيان. ثوانٍ ورقدت باتجاه المرحاض وهي تمسك بمعدتها واليد الأخرى على فمها. وقف الجميع خلفها وهم ينظرون باتجاهها. بينما أغلقت رهف الباب خلفها وهي تتقيأ وتئن بوجع واستنكار. ميخائيل وهو يطرق الباب:

"رررهف افتحي. طمنيني عليكي فيكي إيه بس؟ هدى بتفكير: "عمار رهف حامل." ميخائيل وهو ينظر إلى هدى بعيون لامعة: "يعقل أنه ما كان يشعر به حقيقة." خرجت رهف في تلك اللحظة فتوجه إليها واحتضنها بشدة وفرحة: "رهف انتي حامل." رهف بدوار ثوانٍ وفقدت وعيها. التقطها ميخائيل من على الأرض بخوف وهدى تهتف: "عمار يلا ناخدها على المستشفى بسرعة." توجه بها ميخائيل إلى السيارة ثم إلى المستشفى سريعا وبجانبه تجلس هدى التي تحتضن رهف بقلق ودعاء.

*** كانت تمشي بهدوء. فبعد موت صديقتها رهف، أصبحت قليلة الكلام والضحك ودائمة الابتسامة الزابلة والحزينة. كانت تفكر بشرود فيما حدث لها منذ شهر. كانت تضع ملابسها في حقيبتها للذهاب إلى محافظتها محافظة الفيوم حتى ترا ذاك الشخص المتقدم لخطبتها. وبعد أن وصلت إلى منزلها ومر اليوم الأول في سلام وهي تتجنب الحديث مع عائلتها، جاء اليوم الثاني وعندما كانت ترتدي حجابها سمعت طرقات على الباب فهتفت: "ادخللل…." دلت شقيقتها

جنى في تلك اللحظة وهتفت: "بابا بينادي عليكي يا غرام." أومأت لها غرام وذهبت معها إلى غرفة الجلوس وهي تنظر أرضاً طوال الوقت ولا ترفع حتى نظرها لترا العريس، حتى هتف والد غرام بهدوء: "احمم هسيبك يا بنتي تتعرفوا على بعض. لو احتاجتوا حاجة إحنا برا." أومأت له وهي ما زالت تنظر أرضاً ليس خجلاً ولكن وجعاً وانكساراً. ثوانٍ وسمعت صوتاً مألوفاً لها بشدة وهو يهتف بصوت جهوري جذاب: "إزيك يا غرام عاملة إيه؟

غرام وهي ترفع رأسها سريعاً وتراه حقاً أنه دكتور مراد وقفت غرام بصدمة: "انت تبعت إيه هنا في بيتنا؟ مراد وهو يقف أيضاً: "أنا هنا عشان أخطبك يا غرام. وأكيد والدك قالك اسمي صح." غرام باستنكار: "لا مقالش حاجة. وبعدين أنا مش هوافق بيك أصلاً. انت دكتوري في الجامعة لا أكتر ولا أقل يا دكتور مراد." مراد بهدوء:

"بس انتي مش مجرد طالبة عندي يا غرام. أنا شوفت فيكي الزوجة والحبيبة ومش هقدر أكمل في علاقة محرمة وقررت إني لازم أتقدم لك. ياريت تفهميني وتقدرى مشاعري وتاخدي كل حاجة بعقل وهدوء." غرام وهي تجلس مرة أخرى وتضع رأسها بين يديها بتعب فخانتها العبرات ونزلت دموعها: "انت عايز مني إيه؟

أنا مش هوافق ومش عايزة أقرب من حد. كل حاجة بقرب منها بتضيع بسرعة ومش بتستمر… أديك شوفت صحبتي رهف اتعلقت بوجودها وراحت مني. مش هقدر أستحمل أي حاجة تضيع مني تاني يا مرااااد." مراد وهو يقترب منها ويجلس بقربها ثم وضع يده على يديها الموضوعة على وجهها بحنان: "غرام حرام تعترضي على قضاء ربنا. احمدي ربنا هتلاقي بيعوضك. وده قدر نافذ سواء كانت معاكي أو مع غيرك. انتي ملكيش دعوة بالموت والحياة مش متعلقة بيكي."

غرام وهي تنظر إلى عينيه بحزن فملس على خديها وهو يمسح دموعها بحب. ثوانٍ ودلفت جنى بعدم استئذان فتفاجؤا بها فنظروا لها بخجل بينما هي خرجت سريعاً بخجل وهي تتمتم ببعض الكلمات. ابتعدت غرام عن مراد سريعاً وهتفت: "عايز حاجة؟ أنا أنا هطلع أوضتي." مراد بابتسامة: "عايز رأيك نعمل خطوبة ولا كتب كتاب مرة واحدة." غرام بخجل وهي تهتف: "اللي تشوفه…" ثم تركته وصعدت إلى غرفتها بينما بعد ذهابها ابتسم مراد بفرحة وهو يردد:

"اللي أشوفه يبقى كتب كتاب يا قلبي." *** ثوانٍ وصدح صوت كلاكس سيارة مارّة. كادت أن تضرب غرام ولكن تحكم بها في آخر لحظة. وقعت غرام أمام السيارة فاقدة الوعي بينما نزل ذاك الشاب وحملها سريعاً ووضعها داخل السيارة وتوجه بها إلى المستشفى بسرعة والقلق بادٍ على وجهه. *** حملها ووضعها على السرير أمام الطبيبة التي هتفت: "اتفضل اخرج عشان أفحصها." ميخائيل بنفي: "لا طبعاً أنا جوزها. اتفضل افحصيها قدامي يلاا." الطبيبة باعتراض:

"يا فندم مينفعش اتفضل." ميخائيل بغضب حاول لجمه: "قولتلكممم مش هسيب مراااتى اخلصييي." الطبيبة بخوف وهي تنظر إلى هدى التي تقف بجانبها هتفت هدى وهي تحاول تهدئة الموقف: "خلاص يا دكتورة دا جوزها عادي يعني. افحصيها وأنا هخرج أستناكم بكرة." اقتربت الطبيبة من رهف وهي تفحصها وبعد وقت هتفت وهي تدون الأدوية:

"المدام حامل في تالت شهر والحمل متعب شوية وحالتها النفسية مش كويسة فدا مسبب لها الغثيان اللي حصلها النهارده. ودي أدوية تنتظم بها وتنتظم معايا في مواعيد الكشف والمتابعة وباذن الله هتفوق دلوقتي أوك." ميخائيل وهو ينظر لرهف بحب وفرحة: "اصحي يا حبيبتي اصحي يا قلبي." ثوانٍ وكانت تفتح عينيها بتعب وتحاول التأقلم مع الضوء الموجود بالغرفة فبرمشتبعيونها عدت مرات وهي ترى أمامها ميخائيل وهدى فحاولت الجلوس فساعدها ميخائيل

وجلست وهتفت بتساؤل: "إيه اللي حصلي؟ الطبيبة: "ألف سلامة عليكي يا فندم. ألف مبروك على الحمل والأدوية مع جوزك وأهم حاجة المتابعة عشان البيبي." نظرت رهف لميخائيل الذي ينظر لرهف بحب وعشق وقلب ملتاع. الآن تحمل في أحشائها طفلاً منه ومنها بذرة حبهما. رهف بتساؤل: "بجد يا عماار أنا أنا حامل." ميخائيل وهو يحتضنها بفرحة: "آه يا قلبي. تبقى أحلى أم في الدنيا وأنا هبقى أب. ثم احتضن هدى وهتف: وانتي أحلى تيتا." هدى بدعاء:

"ربنا يرزقكم الذرية الصالحة يارب العالمين يا حبايبي." *** وضعها على الحامل المتجهة إلى غرفة الطبيب ليفحصها. بعد وقت ليس بطويل خرج الطبيب وهو يهتف: "المريضة كويسة وفازت حالياً ومعندهاش حاجة." هتف الشاب: "شكراً لحضرتك يا دكتور." ذهب الطبيب وتوجه ذاك الشاب إلى هذة الفتاة المجهولة بالنسبة له.

استيقظت فوجدت نفسها في المستشفى. فجلست غرام سريعاً وهي تنزل من على السرير وتتوجه إلى الباب لتفتحه فوجدت من يفتحه من الخارج ويدفعها. صرخت غرام بخضة فهتف الشاب: "آسف آسف جداً ما أخدتش بالي والله." غرام بهدوء: "ولا يهمك. انت مين…؟ الشاب: "أنا اللي كنت هغبطك بالعربية. آسف جداً والله بس انتي اللي مكنتيش آخدة بالك." غرام وهي تخرج من الغرفة: "ولا يهمك. شكراً." نظر ذاك الشاب في أثرها باستغراب ثم توجه إلى الخارج هو الآخر. ***

خرج ميخائيل وهو يحمل رهف بحب في نفس الوقت التي خرجت منه غرام من غرفتها المجاورة لغرفة رهف. كان ميخائيل يعطي غرام ظهره وهو يدفع الحساب إلى المستشفى وغرام تقف وتشعر بشيء غريب حولها. تشعر بوجود شخص تحبه. توجه ميخائيل من جانب غرام فاعطته ظهرها وهي تتوجه لدفع حق المستشفى. ثوانٍ وقالت لها الممرضة: "الحساب مدفوع يا فندم. الشاب اللي جابك دفع." نظرت غرام إلى الباب الرئيسي للمستشفى فرأتها. نعم إنها رهف. رقدت وهي تصرخ باسمها:

"رررهف استنيييي رهففففف." لم تسمعها رهف ولكن سمعها ميخائيل فذهب سريعاً من أمامها ووضع رهف في السيارة وانطلق بها سريعاً وغرام ترقد خلف السيارة وتصرخ بشدة: "رررهف استنييي." ولكن ابتعدت السيارة عنها فلم تلحق بها. وقفت ببكاء فوجدت ذاك الشاب خلفها يهتف: "مالك يا آنسة؟ انتي بتجري كدا ليه؟ في إيه؟ غرام وهي تحاول الثبات: "اتفضل الفلوس اللي دفعتها لي يا فندم." الشاب باستنكار: "لا طبعاً مستحيل."

وضعت غرام النقود في يده وتوجهت سريعاً إلى إحدى التكاسي واستقلت أحداها وهي في حالة لا يسرى عليها تخبط ووجع وصدمة. يعقل أن تكون رفيقتها حية ترزق. كل تلك الأقاويل في عقلها وهي تبكي فقط. مسحت دموعها وهتفت: "لو فعلاً عايشة أنا لازم أدور عليها وأكيد طول ما هي جات هنا يبقى عايشة في مكان قريب من هنا. عمري ماهفرط فيكي يا صحبتي وهوصلك." *** دلف بها إلى شقتهم بينما دلفت هدى إلى شقتها.

أغلق ميخائيل الباب بقدمه ثم توجه بـرهف إلى غرفتهم الخاصة ووضعها على السرير بحب ووضع المخدة خلف ظهرها. أما رهف فجلست وهي تصرخ بفرحة: "أنا هبقى أممممممم وانت هتبقى أببب. طب إزاي هو مش المفروض إني مخلفش يا مخاميخو؟ ميخائيل وهو يهتف: "يابت اتهدي عشان البيبي… وبعدين يا ستي أي مش هتخلفي ده ليه قاعدة مع سوسن يابت." ضحكت رهف وهتفت: "مش كدا قصدي إزاي نوعين مختلفين يخلفوا وكدا." ميخائيل بابتسامة:

"عادي يا رهف أنا راجل والله. وطول ما اتجوزنا خلاص بيحصل حمل عادي جداً. هقولك حاجة عارفة إن أحد أبواي بلقيس زوجة سيدنا سليمان من الجن؟ والدها كان متعجرف متكبر وتزوج في الآخر بجنية وخلف بلقيس أوبلقمة يعني عادي يارهف يا حبيبتي." رهف بتفاجؤ واندهاش: "يا الله سبحان الله." ميخائيل بحب: "المهم يلا ارتاحي شوية عشان أحضرلك الأكل عشان تأكلي وتاخدي الدوا." رهف بخوف: "ميخائيل أنا حاسة بحاجة غريبة أوي وخايفة."

ميخائيل بقلق على محبوبته: "مالك يا روحي؟ رهف: "حاسة إن جوايا نار يا ميخائيل. جوابطني وكل مادي الوجع والإحساس دا بيزيد." ميخائيل وهو يقبل وجهها: "معلش يا روحي الحمل هيكون صعب شوية. باذن الله هحاول أعمل أي حاجة تساعدك." رهف بقلق: "طب ليه الوجع دا أنا خايفة." ميخائيل وهو يزيل حجابها: "عشان الجن مش بيولد يا رهف. الجن بيبيض ويفقس وتكوين البيبي هيكون مختلف شوية." رهف وهي تحتضن ميخائيل:

"ربنا يستر يا قلبي. أنا أستحمل أي حاجة عشان ابننا وعشانك يا ميخائيل." احتضنها ميخائيل بتملك وهو ينتظر القادم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...