الفصل 2 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الثاني 2 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
42
كلمة
1,730
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

لحظات وهى تجد نفسها فى إحدى البيوت المهجورة وسط ظلام دامس. تنادى بأعلى صوتها: "يا عااااالم… يا جماعة انتو فين؟ دلفت إلى المنزل بخوف. فوجدت بداخله مقعد وسفرة صغيرة لفردين، ويظهر عليها القدم. اقتربت منها، فأحست بحركة خفيفة وراءها. التفتت بتوتر: "حد هنا… فى حد؟ لم تجد أى أحد. فقربت من المقعد وجلست عليه، وهى ترتعد بخوف وتدعو الله أن ينجيها من هذا المكان الغريب والموحش.

ولكن فى لحظات وجدته. هو من رأته اليوم. بردائه الأسود ولون عينيه الحمراء والمخيف. اقترب منها وهى ترجع للوراء بخوف: "انت مين وعايز منى إيه؟ ومنعها من الرجوع الحائط خلفها. بينما هو اقترب بجسده الفاره منها. فإذا بها تنكمش منه بخوف وهى تبكى. ميخائيل بهدوء بعكس ما كان عليه صباحاً: "متعيطيش يا رهف! رهف باستغراب: "انت… انت تعرفني منين وجاييني هنا ليه؟ أنا أنا والله ما عملت حاجة. وأهلي هيسألوا عليا ووقتها هقولهم إيه؟

ميخائيل وهو ينظر لها بعيون غاضبة وصوت مرعب وعالي: "محدش يقدر يعملك حاجة يارههةةةةف! وفى ذلك الوقت استيقظت رهف وهى تتنفس بسرعة وبخوف. "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله." جلست برعب وهى تضع يدها على قلبها الذى يطرق بسرعة. نظرت رهف يميناً ويساراً بخوف. ثم نظرت فى الساعة فوجدتها الثالثة صباحاً. فنظرت باستغراب كيف نامت كل هذا. وبعد قليل سمعت أذان الفجر. فتوجهت بقلب مرتعش إلى المرحاض وهى تهتف: "بسم الله."

ودلفت إلى الداخل فتوضأت بتوتر. ومع كل قطرة مياه تنزل أرضاً يرتعش جسدها بخوف. وتوجهت إلى الغرفة وأتت بسجادة الصلاة. ووقفت. بينما وهى تسجد تشعر بثقل على ظهرها كأنها تحمل ضعف وزنها. حاولت مقاومة ذلك الشعور. وانتهت من الصلاة وهى تنهج وتتعرق بشدة. وأخيراً جلست على سريرها وهى تنظر إلى باب غرفتها بعيون زائغة وتشعر بوجود أحدهم فى الغرفة.

ظلت هكذا إلى أن أحست بارتخاء فى جسدها. فظلت تفتح عينيها بكسل. وكأنها بين اليقظة والنوم. تشعر به بنيرانه وكأنه كتلة من النار تحيط بها. اقترب منها بشدة. واقترب منها وهتف هذه المرة بصوت حانٍ: "بحبك يا رهف. أنا قدرك ومش هسيبك. بلاش تخليني أعذبك في حبي يا رهف. يا أميرتي بلاش. لأنك ملكي يا رهف. متعندنيش. لأن ولا أي حد على وجه الأرض يقدر ياخدك مني ولا يخلصك من مصيرك." رهف بتعب وهى تشعر بشيء يشبه شلل النوم:

"انت… انت مش بشر صح؟ ميخائيل بنظرات ثاقبة: "أنا مش بشر. أنا أمير الجن ميخائيل." رهف بصدمة وخوف. حاولت الصراخ ولكنه لا تستطيع. كأنه يتحكم بها متى تنطق ومتى تصمت. أكمل بتحذير: "أوعى يا رهف تحاولي تكشفي سري. هتلاقيني جنبك في كل مكان ومش هتغيبي عني. وإلا يا رهف هتضطرني أظهر لك على شكلي الحقيقي. هقلب حياتك كابوس وهخلي حياتك ليل. فاهمة؟

رهف ببكاء شديد. اقترب منها ميخائيل بتأمل بعيونه الحمراء وهو يضع أطراف أصابعه ذات الأظافر الطويلة والحادة والسوداء. وهو يمسح دموعها. أما هي فاغمضت عينيها عندما رأت عينيه. وكأنها نار مشتعلة بداخلهم. ثم مرر يداه على خصلات شعرها. وأمسك بخصلة منها واقترب بها من أنفه يستنشقها. وأخيراً ابتعد عنها وهتف: "قومي يا رهف. عمك جاي عشان يسألك إيه سبب تعبك امبارح. قومي وقولي له تعب عادي."

ومن ثم اختفى. ورجعت قوة رهف لجسدها. وجلست سريعاً وهى تبكي بشدة وتهتف: "يارب يارب ابعده عني يارب." وفى ذلك الوقت طرق عم رهف على الباب. فمسحت دموعها وهتفت: "ادخل يا عمي." دلف عمها وهتف بابتسامة: "عرفتي منين إني أنا…" توترت رهف وهتفت: "مش عارفة. قلبي اللي حس إنه انت." اقترب منها عمها وأخذها في أحضانه: "طمنيني عليكي يا بنتي. إيه اللي حصل امبارح وليه تعبتي أكده يا بنتي؟ ليه متهتميش بأكلك يا رهف." رهف بتوتر:

"إن أنا آسفة يا عمي. حاضر ههتم بأكلي إن شاء الله. بس بس أنا عايزة أروح السكن. متشوقة للدراسة جدا." ضحك عمها وهتف: "تعبانة أكده عشان السكن؟ شدي حيلك. لأن لو فضلت أكده تعبانة ما تروحيش السكن غير أما تتحسني." رهف بتوتر: "ها… لا لا أنا كويسة جدا. كل اللي حصل دا عشان مش بهتم بالأكل. بس من النهارده ههتم والله." طبطب عمها على كتفيها بحنان أبوي: "أكده يا بنتي حبيبتي. وأنا إن شاء الله هوصلك بعد بكرة لحد باب الجامعة."

رهف وهي تقبل يد عمها: "ش… شكراً يا عمي." عمها بضحك: "لا شكر على واجب يا بنتي. أنا مش عمك. أنا أبوكي." رهف وهي تحتضنه وتستمد منه الأمان: "الله يخليك ليا يارب يا بابا." هتف عمها بحنان: "يلا يا بنتي نامي شوية. ومتخافيش. أنا هخليهم يهتموا بالبيت اليوم عشان تعبك يا نور عيني. ارتاحي انتي." أراحت رهف جسدها للخلف بتعب. ويظهر على وجهها الإعياء والاصفرار. ووضعت البطانية على جسدها بضعف. وهى تدعو الله أن ينجيها مما هي به.

وبعد قليل من الوقت دلفت زوجة عمها وهي تبتسم بخبث: "يااا أخيراً يا رهف هتموتي بالبطيء قدام عيوني. استعدي." ثم خرجت غافلة عن تلك العيون التي تراقبها في الظلام. بعيون أشبه بالجحيم. ويبتسم ابتسامة شيطانية. ويخرج بردائه الأسود وعيونه الحمراء. نعم يا سادة. فهذا ليس شكله الحقيقي. الذي لو رآه أحد من البشر لصعق ومات بسكتة قلبية. اقترب وجلس على الكرسي الهزاز أمام سرير رهف. وهو يتمتم بالعبارات غير المفهومة. وهو

يتأمل رهف بحب متيم ويهتف: "نامي يا رهف وارتاحي يا أميرة ميخائيل." أما بالخارج. جلست منار مع والدتها التي تضحك بشدة: "ودلوقتي بت الفرطوس دي ما تتجوزش بحياتها؟ ولا هتعرف الليل من النهار؟ كل حياتها هتبقى سواد كمان." منار بابتسامة نصر: "هههههه. أكتر خبر سعيد النهارده يا ماما." أنعام بشرود: "السحر ده عمره ما يتفك أبداً يا منار. وزي ما دمرتها وهي صغيرة. دمرها وهي شباب وكبيرة." منار بهمس: "بابا راشد جاي أهو. بس…"

انتبهت أنعام وهي تغير مجرى الحديث عندما اقترب راشد منها. وهي تهتف: "نورت يا كبيرنا. تأمرني بحاجة؟ راشد ببرود: "لأ. ما ريدش حاجة." أنعام بهدوء: "روحي اعمليلي شاي أنا وأبوكي يا منار بسرعة." منار بطيبة زائفة: "حاضر يا ماما." وتوجهت إلى المطبخ. بينما هتفت أنعام: "راشد. أنا رايدة بنتي تكمل تعليمها بالجامعة." راشد وهو يضرب بعصاه أرضاً: "كيييف؟ تروح الجامعة؟ إيه هي وكالة من غير بواب؟ إياك." أنعام بشر: "أمال ليه؟

بنت جميلة هتروح تدرس هناك يا راشد؟ ولا بنتي متشرفش؟ راشد بسخرية: "بنتك فاشلة يا أنعام. فاشلة. أخدت دروس وقدنالها أصابعنا العشرة شمع ومنفعش معاها أي حاجة." أنعام بخبث: "وإيه؟ جربها السنة دي ووجف جمبها يا راشد. دي ضناك. بتك يا راجل." راشد ببرود: "سيبيها على ربنا. المهم محدش يهوب ناحية رهف. البنت تعبانة. سيبوها ترتاح شوية من مصالح البيت." أنعام بشهقة معترضة: "ليه؟ على رجليها نقش الحنة؟

أمال عايزني أنا وبنتك اللي ناخد بالنا من البيت وهي موجودة؟ راشد بصرامة: "كلمتي قلتها. مفهوم؟ أنعام بغل: "مفهوم يا خوي. مفهوم." منار وهي تضع الإبريق الخاص بالشاي على النار. وتضع به الشاي. وتذهب لإحضار الفنجان من أسفل المطبخ. وهي تضع يدها. أمسكت بشيء محدد ومدبب. تحسست الشيء بتوتر. فوجدت فرو. وعندما حاولت سحب يدها بخوف. رأت قطة سوداء بقرون. وتبتسم لها ابتسامة مرعبة. وتهجم عليها. فتصرخ منار بخوف وهلع: "لاااا!

ابعدي عني ياماماااااا! الحقونااااااي! هرول الجميع إلى منار. فوجدوها ملقاة أرضاً وتصرخ. هتف راشد: "إيه أي يا بت؟ قومي." منار وهي ترقد باتجاه والدتها: "ق… قطة سودة وبقرون ياماما. ش… شوفتها. و… وكا… وكأنها بتبصلي وبتضحك. وعنيها حمرا. واللهم… مابكدب والله العظيم شوفتها." أنعام بخوف على ابنتها: "بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله عليكي يا حبيبتي. اهدى. متخافيش يابتي. قطة. متقلقيش." راشد بغضب: "إيه دلع البنات ده؟

أنا رايح أشوف أشغالي. واوعوا حد يقرب لرهف." نظرت منار لوالدتها. وأنعام تنظر لها بخبث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...