الفصل 12 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
23
كلمة
2,864
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

إن ربنا يتولّى أمورك دي حاجة مُريحة جدًا، إنّك تعتمد على ربنا في كُل قراراتك وترجع له في كل خطواتك وقتها هتحس بقوة مش طبيعية وفي سَكينة ربانية بتنزل على قلبك بتحسسك بالأمان. الشيخ الشعراوي مرة قال: “حينما يتولّى الله أمرك فهو يُسهل لك كل صعب، ويُسير أمورك كما تحب، ويُحقق لك ما كنت تظنه مستحيلًا”. لذلك ردد دائمًا: “اللَّهُمَّ احتوني برحمتك وتولَّني بقدرتك فأنت يارب خير المُنصفين”.

استيقظت رهف على أذان الفجر كعادتها، وتنظر إلى ميخائيل ببتسامة حانية، إنها باتت تعشق النوم في أحضانه وبعد إصرار طويل منها أن يبقى بجانبها الليلة. وضعت البطانية عليه وهي تدثره جيدًا كطفل صغير وهي والدته، بينما اتجهت إلى المرحاض لتأخذ حمامًا وتتوضأ للصلاة. وأغلقت الباب خلفها. بينما ابتسم ميخائيل على فعلتها، فهي تظنه أنه نام بينما هو ظل كل الليل يتأمل في تفاصيل شكلها ويفكر بها بعيون مشتاقة، محبة، عاشقة، ولامعة لها.

عشق ميخائيل مختلف لرهف، فلو طافت الأرض من مشارقها إلى مغاربها لن تجد شخصًا محبًا ووفيًا وعاشقًا يضحي بروحه فداءً لها كميخائيل. ثوانٍ ووجد باب المرحاض يفتح وتخرج رهف بـ سدال للصلاة لونه أسود أبرز بياض وجهها وبشرتها، فجلس على السرير وهتف: صباح الخير والورد على وردتي. رهف ببتسامة: صباحي أنت… ثم نظرت له بتوتر: مخائيل احم…. الفجر أذن. ميخائيل مقاطعًا إياها: يلا يا رهف أصلي بيكِ، أنتِ مش مقتنعة لحد دلوقتي إني مسلم زيك ليه.

رهف بضحك: الله ماهو في مسلمين مش بيصلوا، فـ أنا خايفة. ميخائيل: لا يا رهف، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، والصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل”. سواء جن، بشر، ملائكة، نبات، حيوان، كلنا مأمورين بذكر الله، وكلنا هنتسأل عن عملنا في الحياة.

رهف بعشق لذاك الجني، أمسك ميخائيل بيد رهف وتوجه بها إلى سجادة الصلاة، ووقف أمامها وهو يبدأ في القراءة. *** جلست طوال الليل تفكر بذاك الغبي الذي يدعي مراد، لما يتظاهر بالغضب؟ هي لم تفعل شيئًا، هي فقط تريد أن تلقنه درسًا على أسلوبه معها في السابق. وأيضًا هو لا يحق له أن يمسك يدها بهذا الشكل. سمعت صوت المؤذن يهتف: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. توجهت وهي تـزفر بخنق وتتوجه إلى الصلاة. ***

بعد قليل، دلفت والدتها وهي تحمل كوبًا من اللبن وهي تطرق الباب، وسمعت صوت ابنتها تأمرها بالدخول، فـ دلفت وهي تهتف ببشاشة: صباح الخير والسعادة على أكبر صحفية. ابتسمت بحنان وهي تضع المصحف على السرير بجانبها، وهي تلتقط الكوب من والدتها ببتسامة: إيي دا يا أمي؟ لبن؟ يا وحشني والله اللبن دا. وأخذت ترتشفه بسرعة بعد أن هتفت: بسم الله…… هتفت والدتها

بعد أن أخذت منها الكوب: بالهنا والشفا على قلبك، يلا جهزي عشان أبوكي تحت عشان عايزك. هتفت بتلذذ بطعم اللبن بعد أن انتهت منه: اللهم زدنا يارب.. عيوني يا ماما، هلبس وجاية، ربنا يستر. خرجت والدتها، بينما هي توجهت لترتدي ملابسها بسرعة لتتوجه إلى والدها. *** توجهت رهف إلى الأسفل لتعد الطعام، فوجدت الخادمة تقف وتعد الطعام، هتف رهف: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الخادمة ببتسامة: وعليكم السلام يا ستي، تأمري بحاجة يا هانم.

رهف ببتسامة: لا يا حبيبتي، بس كنت عايزة أحضر الفطار. الخادمة باستنكار: لا يا هانم، متغلبّيش نفسك، أنا هحضر الأكل ومش هياخد وقت. رهف ببتسامة: ياسكرة، أنا حابة أحضر الفطار النهارده، تمام؟ ومتخافيش، مفيش حد هيخانق معاكي. ابتعدت الخادمة عن المكان المخصص لتحضير الطعام، ووقفت رهف وهي تقوم بتحضير الطعام الشهي بأنواع متعددة. وتهتف للخادمة: انتي اسمك إيه بقا؟ الخادمة: اسمي إلهام يا ست هانم.

رهف بتواضع: ممكن تناديني رهف، على فكرة، مش ست هانم، كلنا واحد ياسكرة. الخادمة ببتسامة: حاضر يا رهف. رهف وهي تقطع اللانشون والخيار وتضعه في رغيف وتعطيه لإلهام: كلي دا، هيعجبك. إلهام ببتسامة وهي تأخذ منها الساندوتش: عارفة يا رهف، أول مرة أقابل حد طيب ومتواضع زيك. رهف ببتسامة عطوفة: إلهام، هو انتي متعلمة؟ إلهام: كان نفسي أتعلم، بس للأسف مستوى أهلي المادي مكنش يسمح بالتعليم، كمان مش هينفع أتعلم ومين يصرف عليهم.

مع إني كنت جايبة درجة ثانوي.. بس يلا الحمد لله على كل حال. رهف ببتسامة: ربنا أكيد ليه حكمة يا إلهام، بإذن الله تعالى هيعوضك بالخير. إلهام: إن شاء الله… وانتي متعلمة يا رهف؟ رهف وهي تبتسم لها فتظهر غمازاتها: أها، أنا في أولى إعلام يا حبيبتي. إلهام بدهشة: ما شاء الله، ربنا يوفقك يا رب وتبقى أكبر صحفية في الدنيا كلها. رهف وهي تؤمن على دعواتها: آمين يارب. وبعد قليل، دلفت عليهم أنعام بسخط: الله الله!

قاعدين بتتحاكو مع بعض وسايبين الفطار. ثم نظرت إلى إلهام وهي تمسكها من خصلات شعرها وتهتف: وانتي جاية تدلعى هنا ولا تخدمي هااا؟ انطقي! إلهام بصراخ: والله كنت بحضر، ست رهف طلبت تحضر هيا. رهف وهي تتقدم من زوجة عمها وتخلص إلهام من يدها بغضب: في إيه؟ ما أجرأمتش عشان تهينها كده؟ هي عملت إيه؟ أنا اللي قلت لها إني هحضر الأكل. أنعام بصدمة من أسلوب رهف، وهي تهتف بغضب وترفع يدها لتصفعها: أنا هربيكي! أمسكت رهف

بيدها وأنزلتها بعنف وهتفت: مش هسمحلك تتعدي حدودك معايا. ثم اقتربت من أذنها وهتفت: ولا تحبي أقول لعمي على الدجالة اللي روحت لها وكنتي عايزة تعمليلي سحر؟ رعشة أصابت أنعام بصدمة، كيف علم بهذا الكلام؟ كيف؟ ثم نظرت إلى رهف وتوجهت إلى الخارج تعيد ترتيب حساباتها وأفكارها لتتخلص من هذه الفتاة الخبيثة مثل والدها ووالدتها. اقتربت رهف من إلهام بحنان: قومي يا قلبي، متزعليش نفسك، أنا هقول لعمي لو قربت لك تاني، يلا قومي يا إلهام.

وقفت إلهام مع رهف وهي تمسح دموعها، ورهف تملس على ظهرها بعطف. بينما يقف ميخائيل ينظر لرهف بحب على قلبها اللين والطيب…. ثوانٍ واختفى. *** جلس الجميع على السفرة لتناول الإفطار. هتفت رهف إلى منار: إزيك يا منار؟ عاملة إيه؟ نظرت لها منار بصمت وعيونها مسلطة على رهف بطريقة غريبة جعلت رهف تنزل عينيها أرضًا وهتفت: كويسة يا حبيبتي…. انتي عاملة إيه في الجامعة؟ طمنيني.

رهف وهي ترفع رأسها بسعادة لسؤال منار عنها، فهي أول مرة تتحدث معها بلين. رهف ببتسامة صادقة: الحمد لله يا حبيبتي، كله تمام. منار ببتسامة غامضة: دائمًا. راشد بهدوء: المهم يا حبيبتي، هتقعدي معانا إجازة كام يوم عشان أفضي نفسي أوصلك. رهف ببتسامة: هقعد النهارده وهسافر بكرة العصر بإذن الله. منار وهي تمسك المعقّلة بقوة عندما ذكر اسم الله وأخذت تنحني برأسها ناحية اليمين. لاحظت رهف فعلتها، فهتفت: انتي كويسة؟

منار بنظرات جنونية وغريبة: آه آه تمام. ثم ضحكت بسخرية. أنعام وهي تهتف لابنتها: يلا يا منار على أوضتك عشان ترتاحي. منار بعيون مخيفة: ابعدي عني يا أنعام، انتي مش قدّي، المرة الجاية هقطع لحمك. أنعام بخوف ولكن حاولت إخفاؤه: يلا يا بنتي اسمعي الكلام، يلا بس الله يهديكِ. منار وهي تضحك بسخرية وتقف وهي تضرب على السفرة: هموتك…. هموتك.

ثم أخذت السكين وتوجهت إليها، بينما رقد راشد وجمال باتجاه منار التي ترقد خلف أنعام، كل هذا أمام رهف التي تقف بخوف وتبحث بوجهها عن ميخائيل لتحتمي به. بينما اختبأت أنعام خلف الكرسي بصراخ، وراشد وجمال يحاولون السيطرة على منار ولكن دون جدوى، تدفعهم وتوقعهم في الأرض بصراخ. ثوانٍ وبدأ راشد يأتي بحبل كبير، وقيدوا منار التي تصرخ: قتلتيني! سلي لي يتمتي بنتي لييييه يا أنعاااام؟

هنتقم من بنتك زي ما انتقمتي من بنتي، رجعتلك يا أنعام. أنعام بصدمة وخوف: انتيييي مجنونة. راشد بصراخ: شغلو سورة البقرة يلاااا! توجهت رهف بسرعة إلى التلفاز وهي تشغل قناة المجد على سورة البقرة. منار بصراااخ: لاااااااااا! مششش هخررررج مهما تحاولووووو! تعالى يا رهفففففف! تعالى يا حبيبتي قربيييييي! متخافيييش! رهف ببكاء وخوف: يا رب يارب. وبعد ثوانٍ معدودة، فقدت منار الوعي، ووقف الجميع ينظر إليها بخوف وحزن. أما راشد،

فهتف: اطلعي أوضتك يا بنتي ارتاحي شوية، انتي جاية تغيري جو مش تتخضي كده. رهف بنفي: منار فيها إيه يا عمي؟ قول لي! راشد بحزن: منار ملبوسة يا بنتي، واللي عليها بهدلها، أوقات تصرخ باسمك وتتوعد للي يأذيكِ، وأوقات تصرخ باسم أنعام، وأوقات تصرخ باسم إنها هتنتقم…. جلس على الأريكة خلفه وهو يضع يده على وجهه بحزن وكسرة: مش عارف أعمل إيه يا بنتي والله. رهف وهي تبكي وتقترب من عمها: إن شاء الله هتبقى كويسة يا عمي بإذن الله.

أنعام بصراخ: انطقييي! عملتي لبنتي إيه؟ عملتلها سحر؟ عايزة تجننيها صحح. رهف باستنكار: أنا؟ وهعملها ليه؟ منار أختي، مش بس بنت عمي، وبعدين يا مرات عمي، أنا موصلش بيا قلة الدين إني أعمل كده. وتوجهت إلى الأعلى بغموض وحيرة. أما جمال، فحمل شقيقته إلى غرفتها بحزن شديد، فهي مثل ابنته، يخشى عليها من الوجع، الحزن، الآلام، حتى لو كان فاسد. *** لحظات، تجلس بجانب أبيها، فهتف الأب ببتسامة: ها يا بنتي، إيه رأيك في العريس؟

غرام باستغراب: بابا، أنا مش هتجوز دلوقتي، تعليمي أهم حاجة، وبعدين أنا مش عايزة حد جاهل، أنا عايزة شخص متعلم. والدها بهدوء: ومين قال لك إنه مش متعلم؟ ده تعليمه عالي يا بنتي، قد الدنيا. غرام برفض: لا يا بابا، لو سمحت اسمعني واقبل رفضي، أنا مش عايزة أتـجوز دلوقتي.

والدها بصرامة: ابن عمك ورفضتيه، وسمعت كلامك اللي مدخلش دماغي عشان انتي قلتي إنه مش متعلم، ووافقت دلوقتي، لو وصل بيا الموضوع إني أجبرك، هجبرك توافقي ورجلك فوق رقبتك، فاهمة؟ غرام ببكاء: يابابا، اسمعني بالله عليك. والدها بغضب: يلا على أوضتك، ولو مش موافقة عليه يبقى مفيش تعليم ولا سفر، وهروح بكرة أسحب الملف بتاعك. غرام بصدمة: يابابا…… قاطعها والدها: هي كلمة واحدة بس، موافقة ولا؟؟؟ غرام ببكاء: موافقة….

ثم توجهت ببكاء إلى الأعلى تحت نظرات والدتها الحزينة على ابنتها، وأختها جنى التي تبكي على بكائها، وتوجهت خلفها بسرعة. في الأعلى، كانت تنام على السرير ببكاء، فقربت منها جنى: غرام حبيبتي، اهدى بس، وإن شاء الله هنحاول نقنع بابا. غرام بصراخ: تقنعووووه؟ من امتى بيقتنع غير باللي في دماغه؟ أنا تعبت، بقيت حاسة إني لعبة في إيديه، يا جنى، بقيت حاسة إني مليش قيمة، والله العظيم.

جنى وهي تحتضن غرام ببكاء، وغرام أيضًا تشعر أنها بداية النهاية. أما في غرفتها، كانت تنام وهي تنظر إلى اللانهاية بدموع تتساقط من عيونها الزرقاء، تشعر أن قلبها محطم بشدة، كيف يفعل هذا بأختها "منار"؟ كيف؟ وهو توعد لها بعدما آذاها؟ كيييف…. شعرت بلمسة يداه على ظهرها ذهابًا وإيابًا، ظلت نائمة بجمود، لم تنظر له ولا تبدي أي رد فعل. لحظات ورأته يجلس بجانبها ويهتف بهمس: رهف حبيبتي، مالك؟ موحشتكيش ولا إيه؟

رهف بجمود وهي لا ترد عليه بحرف واحد. ميخائيل وهو يحملها كالطفلة ويضعها على قدميه في أحضانه، فأغمضت عينيها بالم شديد وابتعدت عنه وصرخت به: عايز مني إيي!؟ انت كدااااب! بتأذي بنت عمي ليه؟ دمرتها ليييه؟ دا مكنش وعدك لياااا. حرام عليكككك! أنا تعبت منك ومن حياتي كلها، أنا مش عايزة أعرفك ولا أشوفك تاني. ميخائيل وهو يرجع خطوة إلى الوراء بجمود وهتف: أنا أذيت بنت عمك، وخلفت بوعدي معاكي يا رهف، ومش عايزة تشوفيني تاني……

ثم نظر إلى عيونها الخائفة والحزينة واقترب منها بشراسة وهو يهزها بعنف: غبيييبه وهتفضلي غبييه! اللي أذى بنت عمكككك هي نفس البنت اللي شفتيها في الحلم يا رهف، هييييي اللي بتأذي أهلك وبتحاول تضعفك عشان توصلك وتنتقم منك يا رهف. ثم ابتسم بسخرية: وأنا هخرج من حياتك بس بعد ما تشوفي الحقيقة كاملة.

وأمسك وجه رهف بعنف وهو ينظر لعينيها، فإذا بها ترى تلك الفتاة المخيفة صاحبة الذيل والحيات أيضًا تدور في غرفة منار وتتحدث إلى منار بعيون مخيفة وشرسة. *** سسرا بصوت مرعب: هدمر أهلك، عااارف لييييه؟ عشان رهف اتعدت الحدود وخدت حاجة ملكييييي أناااا، ودلوقتي هدفعكم التمن غالييييي. منار وهي تنكمش على نفسها بخوف ورعب من شكلها المخيف.

بينما عند رهف، وقفت وكان دلو ماء سُكب عليها، نظرت إلى ميخائيل بندم، ولكن لا جدوى الندم بعد فوات الأوان. ابتسم ميخائيل لرهف بسخرية ثم هتف: أنا خارج من حياتك يا رهف ومش هتشوفيني تاني أبدا، أسسف إني ضيعتلك وقتك في حاجة تافهة، أسف إني اخترتك من بين ناس كتيرة، أسف إني أذيت أهلك وأذيتك، أنا هخلص بنت عمك من "سسرا" وهختفي للأبد. وانتِ وهي تحاول الاعتذار، ولكنه اختفى من الغرفة بأكملها، معلنة صرخات وجع منها على فراقه: ميخائيل!

أبوس ايدك! متسبنيييش! أنا اسفههه! اسفه! ارجعلييي! ارجعلي والله ما هقدر أعيش من غيرك! من بالاماان! ارجعلييي! جلست تبكي على الأرض، والجميع بالخارج يتجهون نحو غرفتها من صوت صراخها. راشد وهو يحتضنها: مالك يا بنتي؟ قولي فيكِ إيي يا رهف…. لارد من رهف، ولكن اكتفت بفقدانها الوعي. أنعام بشماتة: أحسن! حتى تتجنني وتموتي! حملها راشد ووضعها على السرير وهو يهتف: اتصل يا جمال بالدكتور بسرعة. توجه جمال للهاتف للاتصال بالطبيب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...