الفصل 22 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
21
كلمة
3,808
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

جلست وهي تضع أمام الجميع طعام الإفطار بمضض وخنق. أما راشد فهتف: مالك؟ لاويهبوزك ليه يا أنعام…؟! أنعام بشرود منذ حلم الأمس وهي تنظر إلى بعيد اتجاه الأشجار الموجودة بالحديقة. لم ترد عليه بسبب شرودها، فوكزتها ابنته منار وهي تهتف: يا أمي أبويا بينادي عليكي. أنعام بانتباه: أيوه يا أخويا، كنت بتقول إيه؟ راشد بسخرية: خلاص مش مهم يا أنعام.

لم ترد عليه، ولكن لمحت ابتسامة على شفتي ميخائيل بخبث وهو يسلط عيناه على عيونها المتوترة. رهف باستغراب مصطنع: مالك يامرات عمي بتبصي لعمار كدا ليه…؟! أنعام بإنكار: أنا بردوا اللي ببص ولا هو؟! راشد بجدية: الولد مميل في الطبق من بدري، هيبصلك على إيه يعني؟! ميخائيل ببرائة مصطنعة: احم، أنا بصيت أصلًا وأنا قاعد باكل ومش واخد بالي منك… أنعام وهي تنظر إلى ابنتها بمعنى أن تقول: بت يا منار كان بيبص ولا لأ….!؟

منار بنفي: لأ يا ماما، دا مميل في الطبق من بدري أصلًا وعينه مترفعتش، انتي اللي بتبصيله من بدري. أنعام بتوهان وصدمة: كيف حدث هذا. رهف بابتسامة: غيروا الموضوع، مش مهم. ثم نظرت إلى عمها: كنا هنسافر النهارده القاهرة، لكن عمار حبيبي أجل عشان خاطرك يومين كمان عشان أنا ملحقتش أشبع منك، وأنت كمان ملحقتش تشبع من سمسمه. راشد بفرحة: طب الحمد لله يابنتي إنه عملكدا…. ثم نظر إلى ميخائيل: تسلم يابني.

ميخائيل بابتسامة: والله يا عمي القعدة هنا جميلة جدًا، وبحاول إني أعوض رهف حبيبتي عن الوقت اللي فقدت الذاكرة فيه، كمان ماما هدى مرحتش أي مكان ريف قبل كدا، فمنه تغيير ليها بردوا. هدى بابتسامة محبة: يانور عيني، تسلم لي يارب العالمين. ميخائيل وهو يقبل يدها: ويخليكي لينا يارب يا ست الكل…. ملست على شعره بحب، فابتسم لها بحنان.

راشد وهو يهتف: بس أنتم محكتليش يابني إزاي قدرت تتحمل مسئولية بيت بعد وفاة والدك، ولا والدك اتوفى من قريب يعني، معلش بس انت مقولتليش حاجة عن حياتك يابني. نظرت رهف إلى ميخائيل الذي ينظر إلى عمها بهدوء: والدي عايش يا عمي، والدتي هي اللي متوفية، لكن أنا ووالدي كل واحد في أشغاله، يعني من وأنا صغير مش بعتمد غير على نفسي، وكل دا يرجع إلى والدي اللي ربياني على الاعتماد على نفسي. راشد بفضول: أمال ست هدى تبقى إيه؟!

ميخائيل بحنان: ماما هدى دي أكتر من أمي، هي أمي، يعني مش ضروري إنها تكون اللي ولدتني، هي أمي من غير أي حاجة. ابتسمت له هدى بفخر ودموع متأثرة: ربنا يخليك ليا ياحبيبي يارب. رهف بابتسامة: ماما هدى دي حتة سكرة والله العظيم يا عمي، محستش بحضن ودفا الأم غير في وجودها. هدى بفرحة: وأنتي بنتي والله يارهف.. وبتعملي معايا حاجات البنت مش بتعملها. راشد بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يارب. وقفت

أنعام وهي تخطط إلى شيء ما: عن إذنك ياراشد، أنا هدخل أرتاح شوية عشان تعبانة ومش قادرة أقعد أكتر من كدا. راشد بعدم اهتمام: إذنك معاكي، روحي. *** كانت أسماء تنام في الأعلى في غرفة أبويها على السرير بعمق… بينما هو اقترب منها وهو يملس على خصلات شعرها الأشقر بإعجاب واستغراب من جمالها الفاتن. ابتسم بسخرية وعيون حمراء: خسارة فيكي الموت يا أسماء، بس نعمل إيه؟ بابا ميخائيل هو السبب في اللي هيحصلك.

فتحت الطفلة عيونها بنعاس مثل الهر. أخذت تضع يدها على وجهه البشع، وبعد قليل من لمساتها البريئة جلس بجانبها وهو يحملها ويمرر أظافره الحادة والسوداء على بشرتها الطفولية البيضاء. احتضنها بشعور غريب، فإذا بأسماء تعتقد أنه والدتها وتريد أن تأكل، فأخذت تلعق ملابسه من جانب صدره العريض وتصدر أصوات المواء اللطيفة منها.

استغرب من فعلتها وهو يفكر بقتلها الآن، لما لا والدتها ووالدها بالأسفل، وبهذا سينتقم لروح أخته الراحلة وتنتهي المعركة. صدر صوت من داخله يأمره بعدم قتلها، هي طفلة بريئة لا تعي شيئًا من حولها… المعركة مع والدها ليست تلك الطفلة. صدر صوت آخر: أنا معنديش إحساس، أنا شيطان زي ما الكل شايفني، أنا أسوأ من الشياطين كلهم. أمسك بـ أسماء ورفعها أمام وجهه وهو ينظر لها بغضب ويقربها أكثر وأكثر من وجهه ويفكر ماذا سيفعل بها.

فإذا بتلك الطفلة الفاتنة الجميلة تنظر له كأنها تفهمه، وتغمض وتفتح عينيها الزرقاء ببرائة جعلته يرتبك ويضعها على السرير مرة أخرى ويقف ويهتف: بتبصيلي كدا ليه؟! ظلت تحدق به، فهتف: مش هسيبك أنتي وأبوكي وأمك، هدفعكم التمن غالي أوي. نظرت له ببرائة جعلته يشعر بحنان يتسرب إلى تلك الطفلة، والذي أطلق عليها لعنة أصابت قلبه بمشاعر غريبة. رفعت أسماء يدها وهي تحثه على حملها وتضرب بقدميها الصغيرتان على السرير.

بينما هو همس بجانب أذنيها: متنسيش اسمي يا طيف، أنا هبقى كابوس حياتك. ثواني واختفى من أمام تلك الطفلة. *** وقف سريعًا وهو يتوجه إلى الأعلى بسرعة. يشعر بوجوده في المنزل، أغمض عينيه وهو يراه يحمل ابنته، يود أن يخنقها بأظافره اللعينة. ثواني واختفى وظهر مرة أخرى أمام السرير الذي تنام عليه صغيرته وهو يحملها سريعًا بتفحص وحب. أتت رهف وهي تهرول ورائه لتفهم منه ماذا حدث لوقوفه مرة واحدة.

رهف بقلق: في إيه يا ميخائيل، أنت قمت بسرعة ليه كدا…..؟! ميخائيل وهو يحاول ألا يجعلها تقلق: أسماء وحشتني أوي فحسيت إنها بتعيط، فجيت. رهف بمضض: يووو، أنا ابتديت أغار على فكرة وممكن أزعلكم مني. ميخائيل بقهقهة: والله انتي عارفة إني بحبك أكتر من أي حد، وإذا كنت بحب سمسم بنتنا فعشان هي منك يا رهف. رهف وهي تنظر له بحنان، فإذا بأسماء تبدأ في صرختها المتواصلة بصوتها العالي بنبرتها الطفولية…. وتحرك قدميها ويديها في الهواء.

مد ميخائيل يده بأسماء: خدي أكلي بنتك. رهف وهي تحملها وتهتف بمشاكسة: ميخائيل ممكن طلب ياحبيبي. ميخائيل وهو يجلس بجانبها: اطلبي ياقلبي. رهف بعبث ومشاكسة: احم، بص ممكن أنت ترضع أسماء مرة وأنا مرة ياحبيبي. ميخائيل ووجه يتحول لصدمة: إنتي بتقولي إيه بس عشان مش مستوعب. ضحكت رهف وهتفت: الله، مش أنت من الجن وبتعرف تعمل أي حاجة؟ رضع بنتك.

ميخائيل بسخرية: لأ والله، طب اسكتي بدل ما أعاقبك على كلامك دا…. هو عشان من الجن هتقلب أنثى يا رهف؟ بالله عليكي اسكتي، أنا تقريبًا بحاول أفهمك بس مش عارف، انتي ضيعتيني خالص. رهف بإصرار وهي تعطيه أسماء: طب بس حاولي أنت قدها والله، وعملوها الرجالة ورفعوا راس مصر بلدنا… ههههه. ميخائيل بضحك: إيه؟ أنا رايح أحارب وبعدين أحاول إزاي يابنتي؟ أنا رااااجل. خدي ياماما بنتك عشان متجننيش منك.

رهف وهي تزم شفتيها بزعل: يعني مش هترضع بنتك ياميخائيل… ميخائيل وهو يأخذ نفس قوي حتى لا يصاب بشلل رباعي خماسي من رهف: حبيبتي استهدي بالله ويلا أكلي بنتك اللي بتعيط دي، وأنا هروح مكان وجاااي. رهف وهي تمسك بيده: اقعد معايا شوية، ممكن ياميخائيل عشان وحشتيني جدًا. جلس ميخائيل بابتسامة: لازم أروح وهاجي، متقلقيش يارهفي. رهف بخوف: افرض حد جه وأذاني، ياميخائيل أنا خايفة وقلبي مش مطمن، وأنت رايح فين بردوا.

ميخائيل بحب: متقلقيش ياحبيبتي، أنا محصنك، مفيش حاجة هتقدر تأذيكي أنتي وأسماء، وأنا لازم أروح للملك "مرة". رهف وهي تحتضنه: طب اقعد جمبي شوية لحد ما آكل أسماء. ابتسم لها ميخائيل بحنان وجلس بجانبها وأخذ يتأمل عيونها الزرقاء المختلطة مع العسل ورموشها الكثيفة وشفتيها المنتفخة، ولبسها الواسع، فكانت ترتدي فستان من اللون الأبيض وحزام من الوسط أسود اللون عليه طرحة بيضاء، فكانت مثل الملائكة في رقتها وابتسامتها. هتفت رهف

وهي تنظر إلى داخل عيناه: بتبصلي كدا ليه؟! حلوة صح. ضحك ميخائيل: غرور بقا دا ولا إيه؟! رهف وهي تضحك بخفوت: لأ تكبر ياحبي. ميخائيل وهو يعلم أنها تمزح: يا جامد. رهف بغرور مصطنع: أمال يابني، أنت لسه شفت حاجة؟ دنا رهف حمزة. ميخائيل بابتسامة: تقصدي رهف ميخائيل؟ إنتي من وقت ما اتجوزنا وانتي اسمك اتكتب على اسمي وبقيتي بتاعت ميخائيل وبس، فاهمة يارهف. رهف بشرود بحبيبها: فاهمة ياروح قلبي رهف وعيون رهف وحياة رهف.

تحولت نظراتها إلى العبوس: مخاميخو، أنت امبارح وعدتني إنك هتكمل لي أسماء الملوك السبعة صح ولا لأ. ميخائيل بضحك: صح ياقلبي. وقفت وهي تضع أسماء على السرير وتجلس فوق قدميه وتتعلق بعنقه: احكي لي. ميخائيل: بس لما أرجع من عند الملك يارهف، دلوقتي لأ. رهف بإصرار: لأء دلوقتي ياميخائيل. ميخائيل بابتسامة: لأء لما أجي.. ثم وقف. إذا بـ رهف تمسك بيده: استنى بقا احكي. رفض ميخائيل برأسه: كلامي واضح.

رهف بعناد: يعني مش هتحكي لي وعايز تمشي عند باباك ياميخائيل. ميخائيل بضحك: أها عايز أمشي. رهف وهي تفتح أزرار فستانها وتسقطه، فظهر تحته ملابسها المكونة من تيشرت بنصف كم مرسوم عليه ميكي ماوس أسود اللون وبنطال أسود "ليجن" لأسفل الركبة بقليل، ثم هتفت بتكتر مصطنع: يلا يا حبيبي على باباك، ماشي، امشِ. ميخائيل بابتسامة مشاغبة: إنتي بتغريني ولا إيه يارهف عشان بس أفهم. رهف وهي تنزل أكمامها إلى الأسفل قليلاً،

فظهرت أكتافها: آه بغريك ياميخائيل، ويا أنا يا الاجتماع دا ياميخائيل. ضحك ميخائيل بصوت عالٍ: والله، طب مانا ممكن ألغي الاجتماع عادي جدًا، بس إنتي اللي هتتعاقبي في الآخر يارهفي. رهف بتوتر وهي تمسك بفستانها لترتديه مرة أخرى في منظر مضحك: هاا، لأ لأ، يلا يا حبيبي اتفضل، خلي بالك من نفسك. احتضنها ميخائيل بابتسامة: وأنتي كمان خلي بالك من نفسك، أوعي تسيبي أسماء لوحدها أبدًا، وأوعو تتفرقوا عن بعض.

رهف بطاعة: حاضر ياقلبي، متقلقش. نظر لها بحنان، ثواني واختفى إلى مكان آخر. *** كان يزمجر بصوته المرعب أمام ذاك الطيف الذي يجلس أمامه بهدوء مخيف: وأنا قلت روحه قصاد روح أختي، غير كده معنديش كلام أقوله. الملك "مرة": طيف أنت عارف إن أختك غلطانة وتعدت القوانين. طيف بضحكات عالية: وابنك مغلطش لما حب إنسية؟ لأ مش كدا كمان، دا اتجوزها وخلف منها وكون أسرة… أختي عملت إيه بقا؟ كانت بتحاول تدافع عن حبها لشخص خسيس ملعون زيه.

الملك بزمجرة: اخرس، أوعى تتكلم عن ابني كدا، الحب لا عيب ولا حرام، ابني اتجوزها يعني معملش حاجة غلط. طيف وهو يقف أمامه: وأنااا هنفذ انتقامي، هنتقم من ابنك ومراته وبنته، فااااهم. الملك "مرة": حاول، وأنا هحرقك زي أختك. في تلك اللحظة ميخائيل بهيئته المخيفة، ليست تلك الهيئة التي عندما يغضب يظهر عليها، بل هيئته الآن أسوأ وأبشع بكثير……. بردائه الأسود المخيف. اقترب من "طيف" وهو يدفعه على الأرض،

ضربه قوية وهتف بغل: إزاي تقرب من بنتي ياملعووون ياشيطااااان. جن جنون طيف وهو يعطي ميخائيل لكمة قوية ويتحول إلى أفعى كبيرة تلتف حول ميخائيل ويحاول محاصرته، ولكن فلتميخائيل منه وهو يتمتم بكلمات غريبة وهو يتحول إلى أفعى مثله، ويغرس أنيابه بجسد "طيف" المتحول إلى أفعى هو الآخر. طيف وهو يصدر شخيراً من أنفه: عشان أموتها وأكلها بسناني يا ميخائيل، عشان أشرب دمها… وأخد حقي.

ميخائيل بغضب وهو يهتف: وله ماسكن بالليل والنهار وهو السميع العليم، وله ماسكن بالليل والنهار وهو السميع العليم، بسم الله الرحمن الرحيم «الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤده حفظهما، وهو العلي العظيم» صدق الله العظيم.

كل هذا أمام طيف الذي يصرخ وكأن بداخله حمم بركانية تغلي بشدة: هتموووتي يا ميخائيل وهتنكسر على مراتك وبنتك، متنساش طيف راجع أقوى من الأول. وفي لحظات عم السكون، نظر ميخائيل إلى والده وهو ينهج بشدة، فوجده ينظر له بغموض وشرود: أمرك يامولاى. الملك "مرة": عايز حفدتي يا ميخائيل. ميخائيل بهدوء: أنا هحمي بيتي يا مولاي، ومش محتاج مساعدة منك.

الملك: بنت مستقبلها هيضيع في وسط البشر يا ميخائيل، بنت امتلكت نفس قوتك، جسد بشري أه، لكن قوة أمير الجن بتجري في عروقها، بنتك مش هتعرف تعيش وسط البشر يا ميخائيل. ميخائيل بإصرار: وأنا عند رأييي يامولاي. الملك مرة: ارجع لبيتك وأنا هتصدى لطيف، كان نفسي تاخد الملك بعدي بس الظاهر ربنا كاتب حاجة تانية لينا. ابتسم ميخائيل: ابن عمي الوليد أحق بيه بعدي يامولاي، أنا بتنازل بيه للوليد. الملك مرة وهو يقترب من ابنه…

ويحتضنه ويهتف: أخدت كل حاجة من والدتك، العناد والذكاء.. بتمنالك السعادة… وجهز نفسك لمعركتنا مع طيف، طيف محضر جيش كبير أوي من أتباعه وأتباع مارسو. ميخائيل ببسالة: وأنا مستعد ليهم. ثواني ونظر إلى والده ثم اختفى إلى وجهته المحددة إلى منزل ابنته وحبيبته رهف. *** جلست في المرحاض بابتسامة وهي تضع ابنتها أسماء على قدميها وتستحم معها وتضع المياه بحب على خصلات شعرها الأشقر بحب وهي تهتف بغناء طفولي:

الديك بيصحى بكييير بيوعينا بصياحوووكوكوكو أبدا مايعرف يطير مهما رفرف بجناحوكوكوكو. أخذت تلعب أسماء بيديها في المياه بفرحة، بينما رهف أخذت تحممها بحب، وبعد وقت ليس بكثير وضعت المنشفة خلف جسدها ثم لفت ابنتها في إحدى المناشف وحملتها وتوجهت بها إلى الخارج. نظرت بابتسامة وهي تهتف: حمام الهنا ياسماسيمو… بقا كدا تاخدوا شاور من غيري ياخاينين. كان ذلك صوت ميخائيل. شهقت رهف بخضة: خضتني ياميخائيل. ابتسم

ميخائيل وهو يحمل ابنته: ألف سلامة عليكي من الخضة ياقلبي. ثم نظر إلى ابنته: حبيبي استحمى أهو. نظرت له ابنته كأنها تفهمه وتضع يدها على لحيته وعينيها تتحول إلى اللون الأحمر مثل لون عينا والدها عندما يغضب. رهف بخضة وصراخ: ميخائيل أسماء عينيها لونها اتغير الحقني. ميخائيل بهدوء وهو ينظر إلى ابنته بعيون تتحول إلى الأحمر بابتسامة وهتف: متخافيش بنتنا بتتشاقى شوية.

رجع لون عينا طفلتهم إلى اللون الأزرق ورجع أيضاً لون عينيها إلى الأزرق. جلست رهف: هو في إيه ممكن تفهمني؟! جلس بجانبها ووضع يده على كتفها العاري: متقلقيش يارهف، دا طبيعي ياحبيبتي لأن بنتنا أخدت قوتي. رهف بحزن: يعني إيه؟ هتعيش إزاي وسطنا؟ ممكن حد يعرف صح ياميخائيل. ميخائيل وهو يملس على خصلات شعرها المبلل من الاستحمام: لأ يارهف، محدش هيقدر يأذيها أبدًا. ابتسمت له رهف بحنان: بوجودك طبعًا.

أكمل ميخائيل: وبحماية ربنا لينا يارهف. رهف وهي تضع رأسها على كتفه: أكيد. ميخائيل بابتسامة: مش عايزة تعرفي باقي المعلومات عن ملوك الجن السبعة. رهف بحماس: أكيد، حتى سماسيمو متحمسة، إزاي؟ بص يامخائيل. نظر ميخائيل فرأى أسماء تنظر لهم ببرائة فابتسم لها بحنان: يلا على السرير عشان أبدأ في المعلومات. رقدت رهف إلى السرير ووضع ميخائيل ابنتهما في الوسط بينه وبين محبوبته رهف.

وبدأ في القول: وقفنا المرة اللي فاتت عن الملك الملك الأبيض، هنتكلم النهارده عن الملك ميمون أبانوخ: ملك بيحب يلبس الأحجار الكريمة، معروف بشراسته في الحروب، كمان بيلبس ردائين من اللون الأبيض، أقوى الجن خادم. يوم السبت سورة الهمزة ويعيش ببابل بالعراق. بعد كدا الملك طارش: ملك العمار اللي بيبقى في المنزل، كمان مسئول عن كل الكنوز اللي في الأرض، بيحاول البشر تحضيره لمعرفة أماكن الكنوز.

بعد كدا الملك برقان. الملقب بفارس الإسلام وأبو العجائب لأنه يصنع المستحيل. كمان بيرتدي زي إسلامي باللون الأبيض، وتاجه به خمس دوائر صفراء مكتوب عليها "نصر الإسلام"، أصغر الملوك سنًا ويمتاز بدهائه وذكائه… وبكدا أكون شرحت لك كل المعلومات اللي مش هتضرك عن ملوك الأرض السبعة من الجن يارهفي. رهف بندهاش: يا الله سبحانه وتعالى، خلق عالم كبير خفي وواسع أوي محدش حاسس بيه، عالم غامض أوي ياميخائيل.

ميخائيل بابتسامة: ودا له حكمة يارهفي. ثواني وسمعوا صوت أذان المغرب وطرقات على الباب وصوت والدتهم هدى: عمار، رهف افتحوا يا ولاد. رهف بخضة: إيه دا؟ روح لماما لحد ما ألبس وأسماء البسها. توجه ميخائيل إلى هدى، بينما أخذت رهف ترتدي ملابسها سريعًا بعدما قالت أذكار لبس الملابس «بسم الله الذي لا إله إلا هو» وأخذت تلبس ابنتها إحدى الملابس الصغيرة المرسوم عليها أميرات ديزني. بعد قليل

توجه إليها ميخائيل ويهتف: يلا يا حبيبتي عشان العشا جاهز. رهف بتوتر: ميخائيل عايزة أقولك حاجة بس بالله وافق. ميخائيل بهدوء: اتكلمي يارهف. رهف وهي تفرك يدها: بص، فرح غرام بعد بكرة، ممكن توديني ليها ها.. ميخائيل بتفكير: لأ يارهف، أنا مش هسمحلك تروحي في مكان فيه رجالة، أنا فاهم. رهف بحزن وهي تعطيه ابنته: بس دا فرح صحبتي وزي أختي، ارجوك. ميخائيل بهدوء: بعدين يارهف نتكلم.

رهف بإصرار: لأ مش بعدين ياميخائيل، غرام صحبتي ولازم أرحلها، ارجوك افهمني، أنت عمرك مارفضتلي طلب، أنت هتبقى معايا ياميخائيل، أنا مش فارق معايا أي راجل أصلًا، مش فارق معايا غيرك أنت والله العظيم، أنا أصلا مستحيل أشوف غيرك وأحب غيرك، أنت حاسس إني بكذب عليك أو ممكن أعمل أي حاجة من ديي ياميخائيل. ميخائيل بشراسة: لو فكرتي بس يارهف، أموتك ومش هسيبك لحظة عايشة يارهف. ثم نظر

لها بحنان وملس على ظهرها: وعارف إنك مش بتكذبي، وعارف إنك بتجنني، بس بغير عليكي يارهف. رهف وهي تحتضن وجهه بيديها: حبيبي أنت هتبقى معايا؟ ميخائيل ارجوك. ميخائيل وهو ينظر إلى عيناها بهيام وعشق خالص لتلك الصغيرة التي سلبت فؤاده: حاضر يارهف، أنا مكنتش بغير رأيي أبدًا، إنتي دخلتي لغبطتي حياتي كلها. رهف بضحك وهي تضمه إلى قلبها: وأنت كمان لغبطني أنا شخصيًا. أمسك بيدها وتوجه بها إلى الخارج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...