الفصل 28 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
25
كلمة
2,176
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

استيقظت في الصباح وهي ترتدي ملابسها سريعًا وتشعر بالصداع يفتك برأسها. أمسكت بحقيبتها وهي تتوجه إلى غرفة الجد والجده وهي تطرق الباب. هتفت الجده: ادخلي. دلفت وهي ترسم ابتسامة مصطنعة على ثغرها وتهتف: صباح الخير يا حبيباتي. احتضنت الجده هدى وبعدها راشد بحب. هتفت هدى: صباح الخير على ست البنات. راشد بابتسامة: النسخة الثانية من والدك في الشكل، وأخذت طبع رهف في ابتسامتها وهزارها وخفة دمها.

وقفت رهف وهي تهتف: حبيبي أنت يا جدو. يلا عشان أوصلكم للمستشفى عشان ورايا كلية. ابتسم لها الجد وهو يهتف: يلا بينا يا حبيبة جدك راشد. عقبال ما سيف يخف وأسمع منه جدو زيك. أسماء بدعاء: يا رب العالمين إن شاء الله. عند رهف وجمال وماجدة كانوا يجلسون أمام سرير سيف بعد أن تم نقله إلى غرفة عادية وهو يصدر أنينًا خافتًا يدل على إفاقته من المخدر. سيف بتعب: آآآه.. أنا.. فين؟

ماجدة وهي تقبل يده ببكاء: حبيبي أنا جنبك يا قلبي، أنت كويس؟ حاسس بإيه؟ رهف وهي تملس على خصلات شعره: طمننا عليك يا بطل، ها أنت كويس؟ سيف وهو يحاول الجلوس، عاونه والده جمال برفق وهتف: أنا.. كويس الحمد لله. حمد الجميع الله على استرداد سيف وعيه، وذهب جمال إلى الطبيب ليخبره بحالة سيف. أما عن أسماء وجدتها وجدها فقد وصلوا إلى المستشفى وتوجهوا إلى سيف. الذي ابتسم على رؤيته لأسماء. أسماء بفرحة وهي تقترب

من سيف وتمسك بيده بدموع: سيف حمدلله على السلامة، أنت كويس؟ حاجة وجعاك؟ ضغط سيف على يدها بحب وشعور جديد: أنا كويس الحمد لله.. وأنتي طمنيني عليكي؟ جلست أسماء على طرف السرير وهي تهتف: الحمد لله بخير طول ما أنت بخير. نظر الجميع إلى بعضهم البعض بنظرات مبتسمة وفرحة، وخصوصًا رهف وهدى. وفي ذلك الوقت دلف جمال ومعه الطبيب الذي اقترب من سيف.

الطبيب بعملية: لو سمحت ممنوع أنك تقعدي بالطريقة دي جنب المريض لأنه لسه متعافاش، يا ريت تلتزموا بقوانين المستشفى تمام. سيف مقاطعًا إياه: أنا لا تعبان ولا حاجة، ومتتكلمش معاها بالطريقة دي، ويلا اتفضل مش عايزك تعالجني يلا. اقترب جمال من ابنه يحاول تهدئة الوضع. ابتسم جمال بهدوء: يا ابني الدكتور ميقصدش حاجة، هو بس عايز يحافظ على نظام المستشفى وعلى راحتك بردوا. ابتسمت أسماء: خلاص يا سيف إيه؟ الدكتور عامل على صحتك يا برو.

رفع سيف حاجبه إليها ثم غمز بمرح: حاضر يا برو. ثم نظر إلى الطبيب: اتفضل افحص.. وافحصلي قلبي عشان نبضاته سريعة أوي. أبعدت أسماء وجهها عنه وهي تبتسم بخجل وهتفت لوالدتها: أنا رايحة الكلية يا ماما. رهف بابتسامة: تمام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك كويس. أمسكت بيد والدتها وهى تهتف: حاضر بس عايزاكي دقيقة يا ماما. استأذنت من أسماء من الجميع وخرجت هي ووالدتها رهف إلى الخارج وهي تنظر إلى عيني والدتها بعمق: ماما تعرفي حد اسمه طيف؟

رنت كلمات ابنتها في أذنيها وهي تسترجع أسوأ ذكرياتها، نظراته، عيونه، وصوت ضحكاته البغيضة. أنتي عرفتي الاسم دا منين؟ يا بنتي. ماما أنا اللي بسألك، المفروض تجاوبيني؟ رهف وهي تصرخ ببنتها لن تفقدها مثل والدها ميخائيل: انطقييي يلا عرفتي الاسم دا منين؟ يا أسماء. ابتسمت أسماء بعناد: يبقى تعرفيه أنتِ وبابا صح؟ أيوه أعرفه يا أسماء، والأحسن ليكي إنك تقوليلي عرفتي الاسم دا منين؟ أنا مش هقدر أستحمل وجع تاني، انطقي.

أخذت تهز ابنتها بعنف حتى ابتعدت عنها أسماء ببكاء: إيه يا ماما هتفضلي لامتى حابساني؟ لا عارفة أتنفس ولا أعيش، أنا تعبت من خوفك الزيادة دا؟ أنا نفسي أعرف كل حاجة بتحصل حواليا، أنا لا عارفة أعيش زي أي حد ولا عارفة أعمل أي حاجة أنا نفسي أعملها، نفسي أعيش زي باقي البشر، أنا تعبت أقسم بالله حتى أبسط حقوقي مبقتش عارفة آخدها وهي إني أفهم اللي بيحصلي وبيحصل حواليا. حاولت رهف أن تمسك بيد ابنتها ولكن أسماء رجعت خطوة إلى الوراء

وهي تمسح دموعها بخنق وعنف: ومن دلوقتي لحد ما تفهميني كل حاجة مش هعرفك أي حاجة ومش هقولك أنا إزاي عرفت. ثم توجهت إلى خارج المستشفى بأكملها. جلست رهف بضياع وهي تبكي بشدة: يارب أقولها إيه؟ أقولها إيه أعرفها إن طيف هو اللي قتل أبوها؟ أعرفها إني بموت كل يوم بسبب اللي عمله فيا وأخد مني كل حاجة حلوة كنت عايشة عشانها. أعرفك عشان أخسرك أنتِ كمان. *** خرجت من المستشفى بأكملها وهي تبكي فقط على تلك المأساة التي تعيشها منذ صغرها.

استقلت سيارتها وهي تقودها بسرعة اتجاه كليتها. ابتسمت بسخرية من النفور اللي تراه في عيون الجميع تجاهها، تقسم أنها ستتحمل وجع أي شيء إلا أن تعيش مثل الآلة لا تفهم إلا ما يريدون منها أن تفهمه. كم تمنت أن تعيش مثل أي فتاة في سنها تحب وتحب، ترى نظرات الإعجاب من الجميع، تكون صداقات ومعارف. ولكن هذه الحياة كاذبة وغدارة بدرجة كبيرة، لم تحصل على كل شيء. يا ترى هل العيب فيا أم في ذاك الزمن الحقير اللي نعيش بيه.

توقفت بسيارتها أمام الكلية ثم نزلت منها وهي تدلف وتنظر حولها ببرود حتى توجهت إلى داخل المدرج وجلست بمكانها. ثواني ودلف الدكتور بدر وهو يلقي عليهم التحية ويشرح لهم أهم النقاط التي ستقابلهم في امتحان اليوم، وهي تستمع بهدوء. وبعد ذلك وقف وهو يضع أمامهم ورقة الامتحان ويتوجه مرة أخرى إلى مكانه ونظراته معلقة بها فقط.

أما أسماء فأمسكت بالقلم ودونت الإجابة في الورقة وهي تضيف عليها بعض المعلومات من مصادر مختلفة حتى تحصل على الدرجة كاملة. ثواني ومر من جانبها وهو ينظر في ورقتها بإعجاب من أسلوبها في الحل. وبعد قليل انتهى وقت الامتحان وأخذ الورق وهتف: بإذن الله المحاضرة الجاية هيكون الورق اتصحح وهعلن عن أعلى درجة وهتتكرم مني أنا.

لم تهتم بالتكريم ولا بالدرجة، تعلم أنها ستحصل على أعلى درجة، ولكن بماذا يفيد كل هذا وهي ينقصها أشياء كثيرة في الحياة. أكمل دكتور بدر: كمان كل واحد هسأله إيه سبب إجابته دي قدام الكل. رفعت إحدى الطالبات يدها فأذن لها فوقفت وهتفت: ليه هتكرم الأول بس مش فيه حاجة اسمها العشرة الأوائل يا دكتور؟ ابتسم بدر وهتف: تمام مفيش مشكلة، هنكرم العشرة الأوائل بإذن الله.

أمسك بأشيائه من كتبه وهاتفه ومفاتيح سيارته وهو يتوجه خارج القاعة بهدوء تحت همهمت الطلاب بفرح وهم يراجعون إجابتهم مع بعضهم البعض. أما في المستشفى كان يجلس ووالدته تعض خلف ظهرها مخدة ليرتاح أكثر. طرقات على الباب أفاقت الجميع من شرودهم. ثواني ودلف مراد وزوجته غرام وابنتهم الصغرى شمس. رهف بسرور وفرحة وهي تحتضن صديقة عمرها: وحشتيني يا نادلة، إيه مبقتيش تسألي؟

غرام باشتياق: اعذريني يا رهف يا حبيبتي، العيال واخدين وقتي بعمايلهم، الواحد اتخنق من العيال وتربيتهم والله. رهف بابتسامة: ولا يهمك، دا شمس ونادر طيبين يا شيخة. غرام بغيظ: آه أوووي طيبين أوووي. ضحكت رهف على تعابير وجه غرام، بينما اقترب بدر من راشد وجمال بعد أن ألقى التحية على النساء. صافح راشد بابتسامة صافية: عامل إيه يا عمي؟ صحتك عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسم راشد بود: الحمد لله، وأنت؟ مراد: الحمد لله في نعمة وفضل.

ثم حول نظره إلى جمال: ألف سلامة على سيف يا جمال. جمال بابتسامة: الله يسلمك يا رب. ثم نظر إلى رهف بابتسامة: أكبر صحفية. ابتسمت رهف: ولا أكبر ولا حاجة يا دكتور مراد. بتكشيرة: إزاي بس وإعلاناتك مكسرة الدنيا، كمان البرنامج بتاعك. صحيح ليه مش بييجي دلوقتي؟ ابتسمت رهف بتواضع: عشان الجزء الثاني لسه بيتصور، وباذن الله هنزلكم بعد شهر. أومأ لها مراد وهتف وهو ينظر إلى سيف: عامل إيه دلوقتي يا بطل؟

سيف بابتسامة: الحمد لله، وأنت يا دكتور؟ مراد: الحمد لله بخير. نظر سيف إلى شمس باستفزاز، فأبعدت نظرها عنه بغضب وهي تهمس: إيه الواد البارد دا. هتف سيف باستفزاز: احم دكتورة شمس، أنتي صحيح تخصصك مسالك بولية. يعني احم يعني بتمسكي ال... قاطعته شمس باستياء: أي يابني آدم انت... وبعدين أهدا. دا تخصصي وفخورة بيه. ولو دكاترة المساكل البولية مش موجودين كان كام شخص ماتوا. ومش معنى إن دا تخصصي تقلل منه بطريقة غير مباشرة.

سيف بتمثيل البراءة: أي بس يادكتورة. دنا بسأل أنا. لا قللت ولا حاجة. غرام بحرج من اندفاع ابنتها وهى تهمس: وحيات أمك لاربيكي في البيت. اصبري بس. ثم ابتسمت له: معلش ياحبيبي. شمس بتحب تهزر بس شوية. ابتسم سيف وهو يرفع حاجبه إليها في الخفاء. جلست وهى تهز قدميها بغيظ من ذاك الغبي... وهى تتوعد له في القادم. أمسكت هاتفها وهى تستأذن من الجميع: عن إذنكم بس هرد على التليفون. ثم خرجت بسرعة وهى تبتسم وترد على الهاتف بهمس: الو...

ازيك ياحبيبي؟ ابتسم وهتف: الحمدلله. وانتي؟ الحمدلله ياحبيبي... صمتت قليلاً. فهتف بغيظ: امال مجتيش الكلية ليه؟ ابتسمت بهدوء: عشان بابا أصر عليا أروح معاه زيارة لحد قريبنا تعبان. رد بتفهم: تمام. بس تقدري تيجي شوية في الكافتيريا بتاعت الجامعة أو أي مطعم. امسكت بساعة يدها وهى تهتف: للأسف مش هينفع أسيبهم وأمشي. وخصوصاً ماما. هترفض وهتتخانق معايا. تنهد بهدوء وهتف: تمام. عايزة حاجة ياحبيبي عشان بس المحاضرة هتبدأ.

ابتسمت: لا ياحبيبي. مع السلامة. يلا باااي. ثم أغلقت الهاتف ودلفت إلى الغرفة وهى تبتسم بهدوء. لاحظ سيف ابتسامتها وهو يفكر: ترا لماذا تبتسم هذه الغبية. جلست مرة أخرى وهى تمسك بهاتفها. وكزتها غرام بهمس: يابت قومي شدي حيلك وركزي معانا. وسيبك من الزفت اللي معاكي. شمس بغيظ: ياماما هو أنا بلعب؟ يووو. أنا بحضر شوية حاجات للمحاضرة اللي اتنيلت غبتها دي عشان الباف اللي قدامك ده. غرام

وهى تكاد تصرخ من ابنتها: اتنيلى. منتي بنت غبية صحيح. تنهدت ببرود وهى تكمل ما كانت تفعله. رهف بابتسامة: والله فرحانة أوي إن بنتك دخلت طب. وتخصصها مهم برضو. غرام بابتسامة: واسماء دخلت طب نفسي. كان نفسي تكون هيا وشمس مع بعض زينا. ماجدة: ياستي البنات دلوقتي محدش محتاج حد. كل واحد عارف مستقبله ومركز فيه. ودا أحسن حاجة. هدى: أه فعلاً. يلا خير. كل اللي ييجي من ربنا أكيد خير يا بنات. غرام بمزاح: فاكرة يابت يارهف أيامنا؟

ضحكت رهف وهى تتذكر أيامها مع ميخائيل. دلفت الغرفة وهى تضع إحدى الملابس التي قامت بشرائها. هتفت بتوتر: ميخائيل؟ حبيبي أنت هنا؟ مخاميخووو. صرخت بفرح وهى تمسك بالملابس التي اشتراها. والتي كانت عبارة عن فستان لانجيري أسود اللون مفتوح من الظهر وبكتف واحد فقط ومفتوح من الجانبين. ارتدته سريعًا وهى تفك شعرها فجعلته منسدلًا على كتفيها بدلال. ووضعت القليل من مستحضرات التجميل التي أبرزت وجهها الفاتن.

ثوانٍ وكانت تدور حول نفسها بفرحة ودلال وتنظر إلى نفسها في المرآة. ووجدت يدًا عابثة تمدت حول خصرها بتمَلُّك وحب إليها. شهقت بخضة وخجل من وجوده وهمست: ميخائيل؟ التفتت له بخجل وابتسامة وهى تتحاشى النظر إلى عينيه التي تجعلها تذوب خجلًا. رفع وجهها إليه وهو يبتسم لها بحب: بحبك. نظرت له بحب وهى تحتضن وجهه بيديها: أنا أكتر. ثم غضت على شفتيها بخجل وهى تهتف: أي رأيك في الفستان؟ غمز لها بوقاحة: عسل أوي يا ملبن؟

رهف وهى تبعده عنها وتحاول الفرار منه. ولكن يداه القويتان منعتها وهمس: هشش. بلاش حركة لأنك مش هتعرفي تهربي مني. رهف بدلال طفولي: طب اصبر بس. دنا مش ههرب بجد بجد. ضحك ميخائيل على صغيرته: امال هتعملي إيه يا صغننة انتي. رفعت رأسها له حتى تستطيع النظر له بسبب طوله الفارع: هغني لك بس سيبني. التصق بها أكثر وهتف: غني دلوقتي وماله. ضحكت رهف بخنق: مخاميخووو. سيبناااااي.

ضحك ميخائيل على خنقها: لما انتوا مش قد الدلع بتتدلعوا ليه؟ رهف بضحك: وحيات سيدي اللبلوبي ما أعرف إن هيحصل كدا. ولو أعرف ما كنت فكرت أصلًا. ميخائيل وهو يضع رأسه بين ثنايا عنقها بثمالة ويهتف: يلا غني لي بقى يا رهف. رهف وهى تغمض عينيها بنسجام: دا محدش شافه إلا وقالي يابختي بيه... من الغيرة نفسي أحطه في قلبي أقفل عليه. أهو دا اللي الواحدة هترحلوا وتطلب إيديه. أنا مش بجامله. بصوا شوفوا اللي عمله.

قلبي من نومه قام له. قالوا رايح فين؟ طب والغلاوة. بصوا شوفوا الحلاوة. هو دا ينفع يتسوى بالناس التانيين. لم تكمل كلماتها إلا وميخائيل يحملها بحب ويغرق بها في جنتهم الخاصة بهم. استيقظت من شرودها على كلمات غرام: رهف... انتي... روحتي فين؟ رهف بانتباه: ها. انتي بتقولي حاجة؟ غرام وهى تبتسم: بقولك ياحبيبتي هنعمل حفلة صغيرة بمناسبة عيد ميلاد شمس بعد خمس أيام. هتحضري صح؟ ومفيش حجج. رهف بهدوء: إن شاء الله.

خرجت وهى تطلب الغداء لها. وبعد قليل كانت تمسك بالسندوتش بيدها وتمر من أمام مجموعة من البنات والشباب المعروفين بالتنمر في الكلية. هتفت إحدى البنات: أي رأيكم نتسلى شوية عليها. عشان صراحة أنا زهقانة أوي. ضحك الجميع وهم يشجعونها. مرت أسماء من أمامهم ومدت تلك الفتاة قدميها لتوقع أسماء أمام الجميع ويضحكون عليها. توجهت أسماء بعقل شارد وكادت تقع لولا تلك اليد التي منعتها من السقوط.

نظرت إلى صاحب تلك اليد التي حمتها من السقوط فوجدته شاب طويل القامة ذو بشرة بيضاء وعيون زرقاء وشعر طويل. لا يوجد لديه لحية. يرتدي ملابس سوداء اللون وينظر لها ويهتف: انتي كويسة يا آنسة؟ شردت به قليلاً ثم هتفت بتشتت وهتفت: الحمدلله. شكرا لحضرتك. ابتسم لها وهتف: العفو يا فندم. اقتربت منه الفتاة التي كانت ستوقع أسماء بإعجاب له وهى تهتف: مرسي جدا إنك لحقتها قبل ما تقع. ثم نظر

إلى أسماء ب اهتمام مزيف: سوري يا سمسمة كنتي هتقعي. سوري. أسماء بغضب وهى تعلم نواياها: لا ياحلوة. أنا معنديش سوري دي بقى. ثوانٍ وانقضت عليها وهى تضربها بوحشية وتفغرمش وجهها بغضب فقد استاءت من أفعال تلك الفتاة التي تريد دائمًا إحراجها. صرخات تصدر من الفتاة التي تقوم بضربها. أسماء بغضب حاولت الفتيات إبعاد أسماء

عنها ولكن هتفت أسماء بحزم: أقسم بالله ما واحدة منكم تقرب لأخلي وشها خريطة مصر يا أولاد الـ*ـب. أنا غلطانة إني اتساهلت معاكم من زمان ومربتش أي كـ*ـبة منكم. بس اصبروا عليا. اقترب منها ذاك الشاب بسرعة وهو يبتسم على فعلة أسماء ويحاول إبعادها عن تلك الفتاة. ثوانٍ وكان يحملها من ظهرها وأسماء تحاول النزول أو ضربه ولكن دون جدوى. حملها وهو يبتعد عن الفتاة قليلاً

وأسماء فقط تصرخ به: نزلناااااااي. والله والله هضربك. إنت غبية واعملها نزلني. أنزلها وهتف: اضربي يلا يا فندم. أسماء بغيظ: ابعد عني ياشاطر. أنا مش ناقصاك. أقسم بالله مش معنى إنك ساعدتني تمسكني كدا وتشلني كمان. اقترب منها وهو يهتف بغمزة: أصلًا مقدرتش أقوم جمالك يا عسل. أسماء بخجل وغضب: انت... انت... ضحك بهدوء وهتف: أنا اسمي علاء... وانتي. ركت الأرض بقدميها بغيظ: وانت مالك؟

ثوانٍ وكانت تمشي من أمامه وهو فقط ينظر إلى أثرها بابتسامة. كانت تمشي بابتسامة فهى أول مرة تتعرض للمدح من شاب غير سيف وشعرت أنها مقبولة قليلًا من البعض من الناس. دلفت إلى القاعة بهدوء كعادتها وجلست في مكانها وهى تنظر إلى تلك الشمطاء التي قامت بضربها بابتسامة مستفزة. دلف دكتور بدر وورائه ذاك الشاب الجديد عليها وهتف دكتور بدر بابتسامة: الدرجات طلعت وهنكرم زي ما قولتلكم العشرة الأوائل. اقترب علاء

وهو يستأذن من دكتور بدر: ممكن أدخل يا دكتور بدر. بدر بهدوء: اتفضل. ميتكررش تاني إن حد يدخل بعدي مفهوم. دلف علاء وهو يجلس بجانب أسماء بعبث: منورة يا جميلة. ابتسمت أسماء وهى تحاول إخفاء ابتسامتها وتتحاشى النظر إليه. دكتور بدر بابتسامة: المركز الأول من نصيب دكتورة أسماء عمار. اتفضلي اطلعي عندي. وقفت أسماء وهى تهمس: عديني يا أستاذ. نظر لها بغمزة: أجمل كلمة أسمعها من النهاردة من ملكة جمال الكلية.

ابتسمت باتساع وهى تهتف: طب عديني بقى. أفسح لها المجال للخروج وخرجت وتوجهت لدكتور بدر هي والتسعة الآخرون. دكتور بدر بابتسامة: ألف مبروك. عقبال الامتياز بإذن الله تعالى. ابتسمت بمجاملة: شكرًا يا دكتور. أخذ بدر يسألها وهى تقوم بالإجابة بمهارة. وبعد قليل أخذت شهادة كتحفيز لهم وتوجهت إلى مكانها بجانب ذاك الوسيم. وبدأ الدكتور بدر يشرح لهم ولم يخلُ الوقت من مشاغبات ذاك الشاب. استيقظت من شرودها على كلمات غرام: رهف... انتي...

روحتي فين؟ رهف بانتباه: ها. انتي بتقولي حاجة؟ غرام وهى تبتسم: بقولك ياحبيبتي هنعمل حفلة صغيرة بمناسبة عيد ميلاد شمس بعد خمس أيام. هتحضري صح؟ ومفيش حجج. رهف بهدوء: إن شاء الله. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ🖤ميخائيل 🖤 خرجت وهى تطلب الغداء لها. وبعد قليل كانت تمسك بالسندوتش بيدها وتمر من أمام مجموعة من البنات والشباب المعروفين بالتنمر في الكلية.

هتفت إحدى البنات: أي رأيكم نتسلى شوية عليها. عشان صراحة أنا زهقانة أوي. ضحك الجميع وهم يشجعونها. مرت أسماء من أمامهم ومدت تلك الفتاة قدميها لتوقع أسماء أمام الجميع ويضحكون عليها. توجهت أسماء بعقل شارد وكادت تقع لولا تلك اليد التي منعتها من السقوط. نظرت إلى صاحب تلك اليد التي حمتها من السقوط فوجدته شاب طويل القامة ذو بشرة بيضاء وعيون زرقاء وشعر طويل. لا يوجد لديه لحية. يرتدي ملابس سوداء

اللون وينظر لها ويهتف: انتي كويسة يا آنسة؟ شردت به قليلاً ثم هتفت بتشتت وهتفت: الحمدلله. شكرا لحضرتك. ابتسم لها وهتف: العفو يا فندم. اقتربت منه الفتاة التي كانت ستوقع أسماء بإعجاب له وهى تهتف: مرسي جدا إنك لحقتها قبل ما تقع. ثم نظر إلى أسماء بإهتمام مزيف: سوري يا سمسمة كنتي هتقعي. سوري. أسماء

بغضب وهى تعلم نواياها: لا ياحلوة. أنا معنديش سوري دي بقى. ثوانٍ وانقضت عليها وهى تضربها بوحشية وتفغرمش وجهها بغضب فقد استاءت من أفعال تلك الفتاة التي تريد دائمًا إحراجها. صرخات تصدر من الفتاة التي تقوم بضربها. أسماء بغضب حاولت الفتيات إبعاد أسماء عنها ولكن هتفت أسماء بحزم: أقسم بالله ما واحدة منكم تقرب لأخلي وشها خريطة مصر يا أولاد الـ*ـب. أنا غلطانة إني اتساهلت معاكم من زمان ومربتش أي كـ*ـبة منكم. بس اصبروا عليا.

اقترب منها ذاك الشاب بسرعة وهو يبتسم على فعلة أسماء ويحاول إبعادها عن تلك الفتاة. ثوانٍ وكان يحملها من ظهرها وأسماء تحاول النزول أو ضربه ولكن دون جدوى. حملها وهو يبتعد عن الفتاة قليلاً وأسماء فقط تصرخ به: نزلناااااااي. والله والله هضربك. إنت غبية واعملها نزلني. أنزلها وهتف: اضربي يلا يا فندم. أسماء بغيظ: ابعد عني ياشاطر. أنا مش ناقصاك. أقسم بالله مش معنى إنك ساعدتني تمسكني كدا وتشلني كمان.

اقترب منها وهو يهتف بغمزة: أصلًا مقدرتش أقوم جمالك يا عسل. أسماء بخجل وغضب: انت... انت... ضحك بهدوء وهتف: أنا اسمي علاء... وانتي. ركت الأرض بقدميها بغيظ: وانت مالك؟ ثوانٍ وكانت تمشي من أمامه وهو فقط ينظر إلى أثرها بابتسامة. كانت تمشي بابتسامة فهى أول مرة تتعرض للمدح من شاب غير سيف وشعرت أنها مقبولة قليلًا من البعض من الناس.

دلفت إلى القاعة بهدوء كعادتها وجلست في مكانها وهى تنظر إلى تلك الشمطاء التي قامت بضربها بابتسامة مستفزة. دلف دكتور بدر وورائه ذاك الشاب الجديد عليها وهتف دكتور بدر بابتسامة: الدرجات طلعت وهنكرم زي ما قولتلكم العشرة الأوائل. اقترب علاء وهو يستأذن من دكتور بدر: ممكن أدخل يا دكتور بدر. بدر بهدوء: اتفضل. ميتكررش تاني إن حد يدخل بعدي مفهوم. دلف علاء وهو يجلس بجانب أسماء بعبث: منورة يا جميلة.

ابتسمت أسماء وهى تحاول إخفاء ابتسامتها وتتحاشى النظر إليه. دكتور بدر بابتسامة: المركز الأول من نصيب دكتورة أسماء عمار. اتفضلي اطلعي عندي. وقفت أسماء وهى تهمس: عديني يا أستاذ. نظر لها بغمزة: أجمل كلمة أسمعها من النهاردة من ملكة جمال الكلية. ابتسمت باتساع وهى تهتف: طب عديني بقى. أفسح لها المجال للخروج وخرجت وتوجهت لدكتور بدر هي والتسعة الآخرون. دكتور بدر بابتسامة: ألف مبروك. عقبال الامتياز بإذن الله تعالى.

ابتسمت بمجاملة: شكرًا يا دكتور. أخذ بدر يسألها وهى تقوم بالإجابة بمهارة. وبعد قليل أخذت شهادة كتحفيز لهم وتوجهت إلى مكانها بجانب ذاك الوسيم. وبدأ الدكتور بدر يشرح لهم ولم يخلُ الوقت من مشاغبات ذاك الشاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...