الفصل 30 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الثلاثون 30 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
24
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

كانت تتحرك أسفله بعنف وثوانٍ وسمعته يتحدث بصوته العميق. "عايزة تقولي لرهف إيه يا أسماء؟ هههههه. صدقيني لو بس فكرتي تنطقي بحرف واحد هقتلكم كلكم فاهمة؟ ثم أزال يده. رهف بعيون متسعة وخائفة: "سيف انت اتجننت انت بتقول إيه؟ ضحك بشراسة وهو يمرر يده على رقبتها. "تؤتؤ أنا مش سيف يا أسماء أنا طيف." ثوانٍ وكان يتحول إلى هيئته المتوحشة مرة أخرى. أغمضت عيناها بخوف وهي تتنفس بصعوبة وهي تحاول الثبات.

ظل يتأملها عن قرب ينظر إلى جسدها الأنثوي الصارخ خصلات شعرها الأشقر من أسفل الحجاب رموشها الكثيفة وعيونها التي ترتعش بخوف منه. مال بشفتيه على رقبتها بعد أن رفع الحجاب الخاص بها وهو يقوم بعضها ببطء شديد. أما هي فصرخت بألم وهي تبكي من أسنانه الحادة التي غرست في عنقها وهي تصرخ ببكاء. "حرام عليك انت عايز مني إيه؟ طب أنا آذيتك في إيه؟ عشان تلاحقني كدا."

ابتسم بغموض مخيف: "إنتي عملتي أكبر ذنب يا آنسة، ذنب هتتعاقبي عليه لمدى الحياة لحد ما تموتي وهفضل ملازمك." نظرت له أسماء ببكاء شديد. "انت عايز مني إيه؟ أنا حتى معرفكش عشان أذنب في حقك." قام من فوقها وهو يعطيها ظهره ويهتف بجمود: "بس أنا أعرفك من زمان أعرف كل تفاصيلك، وكل ذكرياتك، كل نفس إنتي بتتنفسيه وكل حاجة بتفكري فيها." جلست أسماء على السرير وهي تحاول الشجاعة. "يبقى انت ليك علاقة ببابا وماما، انت تعرفهم صح؟

طال صمته وهو يتذكر كيف أحرق شقيقته وكيف انتقم من والدها كيف قتل والدها وارتشف من دمائه. ابتسم بشراسة وهتف: "أيوة أعرفهم، هي رهف محكتلكيش عني؟ وقفت خلفه وهي تنفي: "لأ مجتش فرصة وانت تعرف بابا وماما إزاي؟ التفت لها وهو يبتسم فقط ليست ابتسامة صافية أو مريحة لكنها ابتسامة خبيثة وماكرة تحمل في طياتها الشر. طرقات على الباب أفاقتها من شرودها في نظراته الغريبة.

التفتت للباب الذي دلف منه سيف الذي يستند على عكازه أو عصاه الطبية وهو يبتسم باستغراب. "سمسمة بتعملي إيه في أوضتي؟ نظرت أسماء خلفها بتوتر فلم تجده فهتفت بتوتر وصوت مهزوز. "أنا أنا كنت جاية أقولك تعالي نتفرج على البرنامج بتاع ماما عشان هيبقا مشوق أوي." سيف بابتسامة وهو يقترب من السرير ويجلس عليه بهدوء: "البرنامج جه وخلص." توترت أسماء

أكثر من كلماته ثم هتفت: "أستأذنك بقا عشان ألحق أرتاح شوية من الكلية وهبقا أشوفه أون لاين بقا." ثوانٍ وهرولت إلى الخارج وهي تشعر بالتعب النفسي والجسدي. وظلت تفكر ترا ما علاقة هذا الذي يدعى طيف بوالدتها رهف ووالدها ميخائيل؟ ترا هل والدتها تخبأ عليها شيئًا عن حياتها هي ووالدها؟ وبعد تفكير عميق كانت تلقي بجسدها على السرير بتهالك. وهي تصر على فهم كل شيء سواء من والدتها رهف أو من هذا الشيء الذي يدعى طيف.

ولكني عزيزتي لاتعلمين أن معرفتك بحياة والدتك ووالدك ستفتح لكِ أبواب الجحيم وأي جحيم إنه جحيم طيف العدو اللدود قاتل والدك. دلفت رهف إلى غرفتها وهي تشعر بالدوار الشديد من شدة تفكيرها في كل كلمة تفوه بها الشيخ حامد آدم. وهي تتحدث بصوت خافت: "يااا الفساد ظهر في كل مكان وعند كل الخلائق يارب أخرجنا منها سالمين أنا بجد تايهة أوي إزاي إزاي التعدي دا بيحصل وإزاي الشيطان يغوينا كدا ولدرجة السحر والإجرام دا كله."

كلام ميخائيل كان صح أنه عالم المفروض الحذر منه والبعد عنه. وكان السبب في بعده عني أنا لازم أبعد بنتي عنه بكل الطرق. جلست على طرف السرير وهي تضع يدها على وجهها بتفكير عميق. كيف ستبعد ابنتها؟ وكيف علمت ابنتها بإسم من قتل زوجها وأبعده عنها اسم من دمر حياتها وأفناها في شبابها؟ كيف لن تجلس وتنظر إلى دمار صغيرتها من بعيد بل ستقف في وجهه العالم أجمع لأجل سلامة ابنتها. عزمت على الذهاب لابنتها والخروج من غرفتها حالًا.

أمسكت بمقبض الباب وفتحته وكادت تخرج إلا أن هناك يد أمسكت بها سريعًا يد دافئة. نظرت سريعًا خلفها وهو ينظر لها بهدوء. ياترى مين اللي شافته رهف؟ كانت تجلس في غرفتها وهي تشعر بالملل. أمسكت بهاتفها وهي تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي. وبرزت لها إحدى الصفحات المألوفة لها. كشرت وهي تضم حاجبيها وهي تدلف إلى داخل الأكونت لتعلم العديد والعديد عنه. ابتسمت وهي تقرأ اسمه بين شفتيها بمشاغبة ودلفت إلى البروفايل الخاص

به وهي تكبر الصورة وتهتف: "بأف بس كيوت هههه! طرقات على الباب أفاقتها فأغلقت الهاتف سريعًا وجلست بتوتر. ودلف في ذلك الوقت شقيقها الأكبر والذي يدعى "نادر". هتف نادر بابتسامة: "ممكن أدخل يا شموس؟ ضحكت شمس: "انت دخلت أصلاً تعالي." اقترب منها نادر وهو يجلس بجانبها بهدوء والابتسامة تزين ثغره. "حبيبي مشغول في إيه؟ ها يابت ياشموسه." شمس بتكشيرة: "مش مشغولة والله هو حد بيشوفك يا نادر."

ابتسم نادر وهتف: "والله يعلم ربنا إنه مش بإيدي وبعدين إنتي بس اتصلي وهكون موجود جنبك في ثانية." شمس بحزن: "مع إننا تؤم يا نادر بس حاسة إنك بعيد عني خالص." ملس على خصلات شعرها بحب: "أنا آسف حقك عليا ياست شمس ووعد مني مش هبعد عنك تاني أبداً أبداً." ابتسمت شمس بمشاكسة: "ولا لتكون بتحب ولا حاجة؟ والمزة شاغلاك عني." ضحك بصوت عالٍ نسبيًا: "ياستي حب إيه لا مش بحب، بس حاسس إنك إنتي اللي بتحبي صح؟

كشرت بغيظ: "انت تقول بتحبي وماما تقول بتحبي. بجد مليت يا جماعة أنا حياتي مش فاضية للكلام دا، هشرحلكم لحد إمتى؟ لتكون ماما هي اللي بعتاك يا نادر." نادر بجدية: "لأ يا شمس مش بعتاني وأنا مش محتاج حد يكلمني عنك عشان أسألك إنتي تؤمي وبحس بيكي بدون ما تتكلمي." حاولت شمس الهدوء: "تمام يا نادر بس انت عارف لو فيه في حياتي حد انت أول واحد هقوله لأنك حبيبي وأخويا صح؟ ابتسم

نادر على كلماتها ثم هتف: "صح ودا اللي عايزو منك أوعي تخبي عليا حاجة." ارتمت شمس في أحضان أخيها بابتسامة وهو يمرر يده على خصلات شعرها بحنان حتى غفت على قدميه بعمق. أمسك نادر بهاتف شقيقته الذي يصدر منه رنات منبه بوصول اتصال من رقم ما. أمسك بالهاتف وهو يضغط على زر الإجابة. ثوانٍ وهتف: "الو. الووو." لم يجد الرد فنظر للهاتف

باستغراب وهتف في نفسه: "ممكن تكون بنت صحبتها واستغربت أن ولد بيرد عليها. طب إزاي وهو مش متسجل أصلاً." قرر أن يسألها عنه بعد أن تستيقظ. وضع رأسها على المخدة بحب وهو يدثرها جيدًا ويخرج إلى خارج الغرفة. نظرت خلفها سريعًا فوجدته فهتفت بهمس وعيون لامعة: "ميخائيل. انت. انت عايش أنا أنا مش مصدقة كنت. كنت متأكدة إنك عايش يا حبيبي. كنت فين من زمان."

طال صمته فقتربت منه بسرعة حتى تحتضنه سريعًا ولكن يده منعتها من الاقتراب وهو يهتف. "أنا مش ميخائيل يارهف أنا الملك "مرة". جمدت أطرافها وتحطم فؤادها للمرة الثانية. ابتعدت خطوة للوراء بحزن وهي تهمس: "عايز مني إيه؟ بعد كل السنين دي." هتف بجدية: "عايز قوت بنتك اللي هي حفيدتي يارهف." رهف بغضب: "حفيدتك لو كانت حفيدتك كنت حميت ولدها من الموت دي بنتي لوحدي ومحدش هيقرب منها ولا حد هيلمسها انت فاهم؟

ودلوقتي لو سمحت سبنا في حالنا، سبنا نعيش يومين في أمان. هتف بغضب عارم: "رهف، أنا عشان هي حفيدتي وخايف عليها قررت مدخلش، لأني لو دخلت كان زمانك انتي وبنتك ميتين دلوقتي. ميخائيل كان هيموت يعني هيموت، لأنه سلم نفسه لطيف." شهقت ببكاء: "يا ريتني مت بدل ما أنا ميتة! بس روحي بتتعذب في الأرض بين البشر." ضحكت بسخرية: "ههه، ولا فاكرني عايشة؟ أنا روحي ماتت من وقت موت ميخائيل جوزي وحبيبي، بس بتعذب."

أكمل ببرود: "لازم آخد قوتها عشان أنهي أي صلة ليها بالعالم بتاعنا، لازم، وإلا طيف هيقدر يوصلها وهيبقى ده طريقه للتواصل." أغمضت رهف عيونها وهتفت: "هو اتواصل أصلاً؟ بنتي عرفت بيه ومش راضية تعرفني، إزاي عرفت باسمه؟ هتف بجدية: "يبقى لازم أنهي علاقتكم بينا." رهف بحزن: "إزاي ده هيحصل؟ الملك مرة بهدوء: "مفيش حاجة اسمها هيحصل، ده إجباري عنك وعنها، إلا لو عايزة تعرضي حياتكم للخطر كلكم." رهف بقلق وبسرعة: "لأ، إلا بنتي، ارجوك."

نظر لها بعمق: "يبقى تجيبيها هنا عشان أسحب قوتها، بنتك لازم تكون بشرية عادية، لازم قوة ميخائيل تخرج من جسمها." "وأنا مش موافقة... نظروا إلى ذلك الصوت فوجدوها أسماء تقف بابتسامة ساخرة. أكملت بقوة عكس شخصيتها: "مش موافقة إني أعيش إنسانة جبانة، مش موافقة أكون شخص عادي... حتى لو التمن حياتي." هتف بقوة: "مش بمزاجك، فاهمة!

أسماء وهي تتحول إلى هيئتها الأصلية، رأسها تبرز قرونها السوداء وعيونها التي تتحول إلى اللون الدموي وأنيابها الحادة وأظافرها السوداء: "قوووووولت مش هنفذ أمرك! انتو خبّيتوا عني حقيقة موت والدي وعمر ما هسامحكم، عمرررري." رهف وهي تحاول الاقتراب من ابنتها بلين: "أسماء، افهمي، كل ده كان عشان مصلحتك." أسماء بصوت ضحكات عالية ومخيفة: "هه هههههههههههه، مصلحتي! إيه!

بنتك اعتبريها ماتت من اليوم اللي خليتني عايشة فيه زي الآله. كنت غبية لما سمعت منك كذب، كذب، كذب! إيه، فاكراني غبية للدرجادي؟ رهف بدموع: "أنا مش بكدب عليكي، كل ده عملناه وخبّيناه عليكي عشان مصلحتك وعشان أحميكي يا أسماء." ابتسمت أسماء ببرود: "مبقتش محتاجة حماية منك ولا من أي حد، أنا هحمي نفسي... ثوانٍ واختفت من الغرفة، وتبادلت رهف النظرات مع والد ميخائيل الذي ينظر بعمق لها،

ثم هتف قبل أن يختفي: "بنتك هتندم ندم كبير على عنادها، أظن إني حاولت... ثوانٍ واختفى، ورهف تكاد تموت قلقًا وخوفًا وندمًا وحزنًا، مشاعر كثيرة تتعرض لها. *** جلست على السرير بنظرات مشتعلة غاضبة، "لهالدرجة كنت غبية وساذجة للكل؟ " أغمضت عيونها وهي تذرف الدموع بقوة، وهي تردد في داخلها: "قتل والدي بسبب ذاك الوغد." مسحت دموعها بعنف وهي تهتف: "صدقني، مش هسيبك يا طيف، حتى لو التمن حياتي. وهاخد حق بابا منك...

استيقظت بسرعة وهي تنظر في هاتفها، فتجدها الساعة السادسة صباحًا. وضعت يدها على رأسها بنعاس وهي تتوجه إلى المرحاض وهي تجهز للذهاب إلى الكلية. ثوانٍ وكانت ترتدي ثيابها وتتوجه للصلاة وهي تصلي بخشوع وهدوء وسلام نفسي. وبعد قليل نزلت إلى الأسفل فوجدت الجميع يتناولون الإفطار، فهتفت: "صباح الخير." ثم اقتربت وهي تقبل يد والدها مراد ثم والدتها غرام، ثم احتضنت شقيقها نادر وجلست بجانبه وهي تأكل الطعام بهدوء. ثوانٍ

ووقفت وهتفت: "مش يلا يا نادر؟ غرام باعتراض: "اقعدي كلي يا بنتي، انتي لحقتي تاكلي..؟! ابتسمت شمس: "والله شبعت يا ماما." نادر بابتسامة: "يبقى يلا بينا يا شموسة." أمسكت بيده وهي تتوجه معه إلى الخارج، ثم استقلوا سيارتهم وهم يتوجهون إلى الكلية. وفي أثناء قيادة نادر هتف: "شمس، في رقم امبارح اتصل عليكي وأنا طبعًا رديت عليه عشان كنتي نايمة. المهم، فتحت وقولت الو، محدش رد والرقم مش متسجل، قولت إنها ممكن تكون صاحبتك."

شمس بلا مبالاة: "مش عارفة والله يا نادر، بس الرقم ده بيتصل من فترة وأنا برد عليه، مش بيتكلم، بس فتعودت على الموضوع." نادر بتكشيرة: "المفروض مردش، تعملي بلوك، مش تفضلي سايباه الرقم يتصل وخلاص." شمس بهدوء وهي تمسك بخد أخيها: "حبيبي، أنا مش فارق معايا أصلاً ومش بفتكر ولا فاضية أصلاً يا نادر." أنزل نادر يدها وهو يهتف: "تعملي بلوك دلوقتي وتديني الرقم ده أعرف مين صاحبه." شمس بابتسامة: "تمام يا فندم، هههه، عيوني."

ابتسم نادر لها ثم نظر للطريق أمامه. حتى وصلوا أمام الكلية ونزلوا منها، وشمس تمسك بيد نادر وتتحدث معه بابتسامة. ثوانٍ وسمعوا صوتًا يأتي من خلفهم. "دكتور نادر، أخيرًا ياراجل شوفتك." التفتوا للصوت فوجدوه شخصًا معروفًا لهم. اقترب منه نادر وهو يحتضنه. "سيف جمال، منور يا أبو الصحاب." ابتسم سيف وهو يبادله الاحتضان ويهتف: "أخيرًا شوفتك، مع إننا في نفس الكلية لكن مش بنتقابل بسبب انشغالك." ابتعد نادر

عنه وهو يهتف بابتسامة: "معلش يا صاحبي، نعمل إيه بقى... المهم، إنت عامل إيه؟ طمني عليك؟ سيف بابتسامة: "الحمد لله بخير طول ما أنتم بخير." ثم حول نظره اتجاه شمس التي تحتضن أسماء التي تبتسم باصطناع لها. "وحشتيني والله يا أسماء، عاملة إيه؟ "الحمد لله يا شموسة، بخير، وإنتي؟ "الحمد لله يا قلبي. وطنط رهف عاملة إيه؟ "بخير يا قلبي، الحمد لله." نظر نادر إلى أسماء التي كانت تنظر إلى شقيقته وتتحدث معها. ثوانٍ

وهتف: "إزيك يا دكتورة أسماء؟ أسماء بهدوء أو لا مبالاة تعلمتها منذ زمن: "تمام، وإنت يا دكتور نادر؟ ابتسم لها بصفاء: "الحمد لله بخير." كانوا يتحدثون وهم غافلون عن نظرات التحدي والمشاغبة بين شمس وسيف الذي يعشق المزاح مع هذه الصغيرة ويعشق استفزازها كثيرًا. لفت انتباه أسماء نفس الشاب الذي رأته بالأمس يقترب منهم وعلى وجهه ابتسامة مشاغبة وجميلة. "مر من جانبها وهو يغمز لها بمشاكسة." ثوانٍ نظرا في الاتجاه الآخر...

لمحته ينظر لها بابتسامة ويأشر لها بمعنى أهلاً 👋. مر الوقت وهتفت بهدوء: "عن إذنكم، أنا همشي بقى عشان المحاضرة قربت تبتدي." أذن لها الجميع، فتوجهت إلى داخل القاعة وجلست في مكانها المحدد بوجه جامد. ثوانٍ وجلس بجانبها وهو يبتسم لها ويهتف: "تسمحيلي أسألك سؤال ولا هتزعقي؟ نظرت له بصمت ثم أنزلت ببصرها في الكتاب مرة أخرى بتجاهل... فأكمل بمرح: "إيه؟ هو إنتي عشان حلوة هتذلّينا؟! كشرت من ظنه بها وفضلت عدم الإجابة،

ولكن استمر في الثرثرة: "طب مالك يا أسماء؟ نظرت له بغضب، فاليوم لا تحتمل أي مزاح من أي أحد. "إنت حضرتك مش بتفهم صح؟ بتتكلم ومش برد عليك، لو سمحت خليك في حالك ومتفرضش نفسك عليا، بجد كده أوڤر أوي." عم الصمت في المكان والجميع ينظر إليها وإلى ذاك الشاب الوسيم بجانبها. نظر لها بهدوء وهو يكور يده، ثوانٍ ونظر أمامه وانتظر دخول الدكتور بدر. بينما هي ندمت على أسلوبها الجاف والبارد معه. دلف الدكتور بدر وهو يلقي عليهم التحية.

هتف بحماس: "أحب أقولكم خبر هيفرحكم، الكلية عاملة رحلة سفاري وتخييم بإذن الله، وأنا هكون المشرف بتاعها، ياريت أي حد حابب يخرج الرحلة ييجي مكتبي... علت همهمة الطلاب بفرح وحماس وهم يقررون الذهاب. وبعد انتهاء المحاضرة نظرت بجانبها إلى علاء وهي تريد الاعتذار له، ولكنه وقف وخرج من القاعة بأكملها بهدوء. فخرجت خلفه وهي تريد الاعتذار.

نظرت باستغراب له فرأته يتوجه إلى مكان خالٍ من الناس، مكان مهجور في الجامعة، مليء بالأشجار وبعض الكراسي القديمة. وهو يجلس على إحدى الكراسي القديمة بهدوء. اقتربت منه بفضول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...