استيقظت بحزن وهي تجلس أمام المرآه وتضع رأسها بين يديها بحزن على ابنتها. "يارب أفهمها إزاي؟ وأعمل إيه لازم أبعدها عن أي حاجة هتأذيها. الحمل تقيل عليّ، يا ريتك يا ميخائيل موجود كنت شلت عني الحمل التقيل ده كله." طرقات على الباب أخرجتها من شرودها. مسحت دموعها بسرعة وهي تهتف: "ادخل! ثوانٍ ودلفت الجدة هدى بابتسامة: "صباح الخير عليكي يا بنتي." ابتسمت رهف لها: "صباح الخير والسعادة." ثوانٍ واقتربت منها وهي تقبل يدها بحب.
جلست هدى بجانب رهف وهي تملس على خصلات شعرها وتهتف: "مالك يا بنتي حساكي زعلانة وشايلة حمل؟ أخذت رهف تستنشق الهواء وتحبس أنفاسها قليلاً بتعب ثم نفت برأسها: "دايماً بتحسي بيا يا ماما هدى؟ أنا فعلاً شايلة حمل تقيل قوي وتعبانة قوي." نظرت لها هدى بعطف: "مالك يا حبيبة قلبي؟ احكيلي وباذن الله أخفف عنك ولكل مشكلة ولها حل باذن الله." نظرت لها رهف بدموع: "عمار وحشتني! ويا ريت الحنين والشوق له حل يا ماما."
هدى بحزن على ابنها الراحل فهي تعتبره مثل أولادها وأكثر: "عمار، تعرفي يا رهف يا بنتي عمار ده أكتر من ابني. حسيت إن سندي راح من بعده. كانت حنية الدنيا كلها فيه وحسيته حتى من قلبي والله العظيم. وحقك تزعلي عليه بس يا بنتي كل اللي بإيدك الدعاء له والصبر. ربنا هيجمعكم باذن الله في الجنة." رهف بعيون لامعة بأمل: "بجد يعني هقابله؟ ملست هدى على يدها: "أكيد يا بنتي هتقابليه. طول ما انتي متجوزتيش بعده هيبقى جوزك
في الجنة. انتي ناسيه إن جوزك في الدنيا هيكون جوزك في الجنة يا رهف." "يلا قومي عشان تفطري وتاكلي أي حاجة. الكل فطروا ومشوا على الكلية وانتي نايمة." وقفت رهف معها ثم نزلت إلى الأسفل. فوجدت ماجدة وراشد يجلسون وهم يتحدثون مع بعضهم البعض في شتى الأمور. اقتربت منهم وألقت عليهم تحية الصباح وجلست تأخذ إفطارها التي لم تأكل منه شيء قط بل أخذت تلعب بالملعقة بداخله فقط. ولاحظوا شرودها وقطع شرودها
صوت هاتفها. أمسكت بهاتفها فوجدته رقم صاحب البرنامج "كمال". أغلقت الخط بوجهه فإذا به يعيد الاتصال مرة أخرى. أمسكت بالهاتف: "عن إذنكم! نظر الجميع إلى بعضهم البعض بعطف عليها بينما هي خرجت في الحديقة وهي تهتف بملل وخنق: "السلام عليكم يا أستاذ كمال! أجاب الآخر بسرعة ولهفة: "وعليكم السلام يا أستاذة رهف. اتصلت على حضرتك عشان أفكرك بحلقة النهاردة بس." "فاكرة يا أستاذ كمال متقلقش! "تمام يا أستاذة رهف... مع السلامة."
أغلقت رهف الهاتف بتنهيدة متعبة وقلقة على وحيدة قلبها وصغيرتها "أسماء". دلفت إليهم وهي تجلس بصمت. *** اقتربت منه وهي تنظر له بفضول. كان يجلس ويعطيها ظهره على الكرسي. وضعت يدها على كتفه وهي تهتف: "دكتور علاء! نظر لها بابتسامة مخيفة لم تلاحظها أسماء لأنها كانت تنظر أرضًا بخجل على ما تفوهت به ومن فعلتها التي أحرجته بالطبع وسط زملائه. هتفت وهي تفرك يديها بتوتر: "أنا.. أنا آسفة جداً لحضرتك. أنت رخمت
عليّ في وقت مش مناسب ورد فعلي ما كانش كويس. عارفة وأنا.. أنا آسفة." "امممم وأنا المطلوب مني دلوقتي إيه؟ استغربت من بروده فهتفت بهدوء: "مش مطلوب منك حاجة. أنا بس جيت اعتذرلك وبس. لا أكترت ولا أقل." ألقت كلماتها وكادت تمشي فأمسك بيدها. تجمدت أطرافها من فعلته فنظرت له: "وإنتي فاكرة إن بكلمة آسفة اللي قولتيها إني كدا هقبل اعتذارك؟ "وليه لأ؟ انت ملكش أكتر من اعتذار وبس. لو سمحت سيب إيدي بقى!
شدها عليه بسرعة فرتطمت رأسها بصدرة العريض فشهقت بغضب. بينما اقترب هو بفمه من جانب أذنيها وهتف بهمس مخيف: "صدقيني لو اتكرر منك اللي عملتيه النهاردة هتندمي أوي لأن التمن هيكون غالي." ابتسمت ببرود وضحكت بصوت عالٍ جداً وهي تدفعه بكل قوتها بحركة مباغتة منها فوقع أرضًا وظلت تضحك بشدة تحت نظرات الاستغراب منه على فعلتها. صفقت بيدها وهي تتوقف عن الضحك ثم هتفت بشراسة: "طب وإن قولتلك إنك انت اللي مش قدي هتعمل إيه؟
بص أحسن لك تبعد عني لأن أقسم بالله أنا ممكن أمسحك من على وش الأرض. أنا لما جيت واعتذرت مع إني مش مجبرة جيت عشان تربتني. وأصلي غير كدا متحاولش تشوف وشي التاني يا دكتور علاء." وقف وهو ينفض الغبار من على ملابسه ثم وقف وهو يتأملها وهي تذهب بهدوئها المعتاد على الجميع. وبعد ذهابها هتف: "صدقيني انتي اللي بكرة تعرفي أنا إيه! ابتسم ببرود وهو يختفي في أقل من ثانية. أما هي فذهبت إلى الكافتيريا الخاصة
بالجامعة وهي تتذكر الحوار الذي دار بين والدتها رهف وبين ذاك الرجل الذي يدعى والد أبيها "ميخائيل". "متقلقش يابابا أقسم بالله ماهسيب حقك وهقتله بنفس الطريقة اللي قتلتك بيها وهاخد حق كل لحظة اتحرمنا منگ فيها." فرقع أصابعه أمام وجهها وهو يهتف: "إيه فينك يا بنتي؟ سرحانة ليه كدا؟ "مش سرحانة ولا حاجة يا سيف. المهم انت جاي ليه هنا؟ استغرب سيف سؤالها هتف: "إيه يا أسماء إحنا مش بنقعد مع بعض دايماً في البريك بتاعنا؟
ولا مش حابة؟ "لأ أكيد حابة. اعذرني يا سيف أنا متلخبطة اليومين دول بسبب الامتحانات اللي قربت فسورلي بجد." ابتسم سيف لها بتفهم ثم هتف بحماس: "ولا يهمك. المهم هتحضري معانا حفلة عيد ميلاد نادر وشمس ولا إيه؟ أسماء بلامبالاة: "لأ." "لأ ليه يا أسماء؟ انتي يا بنتي انطوائية ليه كدا؟ ممكن أفهم هيحصل إيه لو حضرتي؟ "ده العادي بتاعي يا سيف. أنا مش حابة أحضر الحفلة لأنني مش بحب الاجتماعات ولا الحفلات ولا أي تجمع."
"ههههه بت انتي شبه اللي عليهم جن عاشق بيخافوا من الناس ومش بيحبوا الاختلاط بحد واغلب الوقت بيبقوا عايزين يناموا." ابتسمت بهدوء لأن المعلومات صحيحة. "وانت بقا عرفت المعلومات دي إزاي؟ "إيه ده يعني المعلومات دي حقيقية؟ "آه حقيقية فعلاً ومن ضمن الأعراض بتاع الجن العاشق الشعور بثقل من أول العصر لحد منتصف الليل، كثرة الاحتلام وحاجات كتير أوي." سيف بستغراب: "وانتي من امتى مهتمة بالموضوع ده يعني؟
"عادي يا سيف من ماما. انت ناسي إنها عملت لقاءات مع أكبر سحرة في العالم؟ "يابنتي والله ما عارف. هيا مش بتخاف منهم للجن يؤذيها مثلاً؟ "سيف الجن مش بيأذي أي حد وخلاص غير لما يأذيه أو مثلاً يكون جن شيطاني." "أبهرتنييي يا بنتي بالمعلومات دي. المهم أنا مش هسيبك غير أما تحضري الحفلة." "ربنا يسهل. عايز حاجة؟ وقفت بهدوء فهتف لها بتساؤل: "رايحة فين دلوقتي؟ لسه فاضل شوية." "مش بحب أتأخر على أي موعد. سلام."
ذهبت إلى قاعة المحاضرات تحت أعين سيف المستغربة من تصرفاتها الباردة والغريبة. هي بالفعل باردة في الأسلوب ولكن الآن أصبحت أكثر برودة من ذي سابق. وقف هو الآخر وتوجه إلى القاعة الخاصة بفرقته "دفعته" فصدم بإحدى الفتيات التي صرخت: "يابا ناااااااي! أنت حيوان. انطق! أعمى أنت ينفع كدا توقع الكتب مني؟ نظر إليها بملل لأنه يعلم من صاحبة اللسان البغيض والمتسلط دائماً. نظرت له بغيظ: "هو أنت؟ أنا بردوا كنت شامة
ريحتك فيها. انت صاحب الخراب العالمي؟ "بت بقولك إيه؟ أنا مش ناقص وجع دماغ." "بت تبتك يا أعمى أنت! "أنا أعمى؟ انتي قد الكلام ده؟ "لأ يا خويا خفت يا ماما! بص بقولك إيه اتلمي وأصحي وقول يا صباح. أنا طايرة منّي." ضحك بصوته كله وهتف باستفزاز: "بذمتك ده كلام أو أسلوب دكتورة؟ هههههه دكتورة إيه بس. انتي بتاعت مسالك بولية." فتحت عينيها على وسعها بغيظ: "ومالهم بتوع مسالك بولية يا خويا؟ ولا كخه! بقولك إيه؟
ماتقللش من حد وخصوصًا أنا، عشان أنا ممكن أوديك في داهية فاهم. هز رأسه باستسلام وهتف: –هنبدأ وصلة الردح، يلا الله يسهلك امشي. نظرت بغضب من غروره ثواني ورسمت الابتسامة على وجهها، ثم اقتربت منه ببطء. رفع حاجبه باستغراب من تبدل ملامحها إلى الابتسامة المشرقة، ثواني وكانت تضغط على قدميه بجزمتها ذات الكعب العالي، فصرخ بألم وهو يسبها بأبشع الشتائم. بينما هي دلفت إلى الداخل وهي تحمل كتبها بإهمال، فضغط على شفتيه بغيظ:
–اااه ياوزعة، اااه منكككك، إن ماوريتك.. دلفت وهي تضحك على شكله وجلست في مكانها المحدد وعلى وجهها ابتسامة انتصار. أنصتت لشرح الدكتور. وبعد وقت ليس بكثير انتهت المحاضرة وتوجهت إلى الخارج، فرن هاتفها فأمسكت به فوجدت رقمًا مدونًا باسم "ام الغوالى😂". فتحت الهاتف وهتفت: –الو ياست الكل. غرام بردح: –ساعة عشان تردي ياآخرة صبري. ادعي عليكي بإيه وإنتي فيكي كل العبر يابنت الجزمـ*ـه، مش قولتلك تردي عليا أول ما اتصل عليكي.
شمس بملل: –ياست الكل، انتي محسساني إني يهودية واقعة في بيت مسلمين، إيه؟ وبعدين أنا كنت في المحاضرة، يعني لو فتحت عليكي كان زماني متشروحة من دكتور عبدالجليل، فهمتي؟ –المهم يامصبتي، اخلصي وعدي على السوق وجيبي الطلبات اللي هقولهالك دي. –إييييييي، لا طبعًا أنا مالي، ماتقولي للواد نادر ولا أنا عشان غلبانة هتزلوني! –بت يا شمس، والله العظيم. شمس بتمثيل مضحك: –الو الو الو ياحجة، انتي فين صوتك راح فين؟ طب سلام بقا.
وأغلقت الهاتف بضحكة شريرة: نهاهاهاهاها. نظرت غرام بغضب للهاتف وهتفت: –يابنت الجزمـ*ـه، ماشي ياشمس الكلب. وجدت من يحتضنها من الخلف بحب وهو يهمس بحب: –مين اللي مزعل غرامي؟ ظهر شبح ابتسامة على ثغرها وهتفت: –هو في حد هيشيلني غيب بنتك شمس؟ ضحك بشدة، فغرام وشمس مثل القط والفأر، فشمس أخذت كل مشاكسات وشقاوة غرام. –إيه ياغرامي، شمس ورثت منك كل حاجة. غرام بستياء: –ليه بقا دي مصيبة وأنا نسمة. ضحك على حديثها
المرح واستيائها من ابنتها: –طب بذمتك بتحبيها ولا لأ؟ –دي شمس حتة من قلبي يا مراد، دي أختي وبنتي وعيلتي وكل حاجة حلوة في حياتي. مراد بابتسامة: –ربنا يخليكم لبعض يارب. احتضنت زوجها وهي تهتف: –ويخليك ليا انت ونادر وشمس يارب، ومايفرقنا أبدا. دلفت إلى الداخل فوجدت الجميع جالسين وهم يتحدثون مع بعضهم البعض ويأكلون طعام الغداء. رهف بهدوء: –أسماء تعالي عشان تتغدي. –مش قادرة، كُلوا أنتم. ثم توجهت إلى الأعلى إلى غرفتها.
نظرت رهف إلى الجميع ثم وقفت هي الأخرى. فهتفت هدى: –اقعدي يابنتي كملي أكلك. ابتسمت رهف باصطناع: –لا الحمدلله أكلت. ثم توجهت إلى الأعلى إلى غرفة ابنتها. طرقت على الباب بهدوء فسمعت صوت ابنتها: –ادخلي ياماما. دلفت بهدوء وهي تنظر إلى ابنتها: –في إيه يا أسماء؟ حصل إيه لكل دا؟ ومش راضية تتغدي ليه؟ إنتي لا أكلتي الصبح ولا دلوقتي. أسماء وهي تجلس بهدوء على الأريكة: –محصلش حاجة خالص، إنتي كل حاجة بالنسبة لحضرتك سهلة وبسيطة.
رهف وهي تتنفس بهدوء: –أسماء، إنتي أسلوبك وغلطاتك كترت. أنا ولدتِك، كلميني باحترام. أغمضت أسماء عيونها بدموع ضعف: –إنتي ليه مخلياني عايشة غبية كدا؟ إنتي ليه مش معتبراني إنسانة وعايشة معاكم؟
أنا هفضل أقول وأصرخ لأمتى إني من حقي أفهم كل حاجة عن حياتي وحياتك إنتي وبابا. أنا تعبت والله العظيم، لدرجة إني معرفش مين اللي كان السبب في قتل بابا، وبتتفقي إنتي واللي عامل نفسه خايف عليا عشان أعيش. ههههه، أعيش إيه بس أنا ميتة، عايشة ومحرومة من كل حاجة المفروض تكون من حقي. إنتي خدعتيني. ابتسمت رهف بدموع:
–يااا، أنا دلوقتي اللي بقيت شريرة الرواية. أنا ضحيت كتير أوي عشان أحميكي وحاولت أخبي عنك كل حاجة عشان أحافظ عليكي، ممكن تقوليلي استفدتي إيه لما عرفتي؟ هتعملي إيه؟ هتقفي ضد شر كبير أوي. كان والدك قدر عليه، دا شيطان. ابعدي عن الطريق ده يابنتي وخلينا بعيد، إحنا أضعف بكتير. ابتسمت أسماء وهي تمسح دموع والدتها: –بس أنا مش ضعيفة ياماما. احتضنت رهف وجه ابنتها بدموع:
–يابنتي، أنا مبقتش قادرة والله إني أخسر حد. أنا مش عايشة غير عشانك، أنا بقيت هاشة أوي. بلاش توجعي قلبي يابنتي. ابتسمت أسماء لوالدتها بحب وهي تقبل رأسها: –إنتي يرضيكي بابا يموت ويضحي عشاننا واحنا نتفرج على اللي قتله عايش وكل يوم بيزيد في شره وجبروته. رهف بتعب: –اسمعي كلامي يا أسماء، ربنا قوي وكبير، وأكيد هياخد حقه وحقنا. أسماء بهدوء: –تمام ياماما. ابتسمت رهف بأمل وحب:
–يعني هتبعدي عن الموضوع ده كله وهتقبلي إن جدك يسحب قوتك ونخرج من كل ده. تراجعت أسماء خطوة إلى الوراء: –لأ، إلا كدا. أنا هبعد بس من غير إني أخسر قوتي. رهف بخوف: –يابنتي، إنتي كدا هتأذي نفسك. أسماء: –بالعكس، أنا لما اتنازل عن قوتي وهويتي الحقيقة، أنا كدا بأذي نفسي. لما طيف يرجع ويحاول يأذيني أو يأذي حد، هدافع عن نفسي بإيه؟ ممكن تقوليلي. رهف بتفكير: –وإنتي تعرفي منين إنه هيرجع؟ أسماء بهدوء:
–هيرجع ياماما، لأن ظهوره وراه سبب أو حاجة ولازم أعرفها. رهف بخوف: –اوعديني يا أسماء إنك مش هتدخلي في أي حاجة ومش هتحاولي تدوري على أي طريقة للوصول لطيف. أسماء: –وعد، مش هدخل في أي حاجة بين جدي وبين طيف ومش هدور على طيف. تنهدت رهف براحة وهي تهتف: –طب هروح أجيبلك الغداء، إيه رأيك؟ –لا، مش قادرة والله ياماما. رهف بإصرار: –لأ، اسمعي كلامي بقا، أنا هروح أجيبه بسرعة وجاية نتغدى مع بعض. –تمام ياحبيبة قلبي، روحي.
خرجت رهف من الغرفة، بينما ابتسمت أسماء بهدوء وعيونها تتحول إلى اللون الأسود مرة أخرى وتهتف: –أنا مش هدور على طيف، أنا هروحله بنفسي، ووقتها مش هسيبك يا طيف. وصلت أمام الفيلا ودلفت إلى الداخل بهدوء، فوجدت البيت من الأسفل فارغًا، فصعدت إلى غرفتها وبيدها الكثير من الصور ومعها أيضًا الكثير من الكتب. وأيضًا شنطة سوداء بيها شيء خاص بدراستها.
أغلقت الباب خلفها وهي تفرغ ما بالشنطة على الأرض وتضع الصور على السرير والكتب على المكتب، ثم نظرت أرضًا للزي أفرغته من الشنطة، فكانت عبارة عن تماثيل أو شبيه بالتماثيل للأعضاء التناسلية الخاصة بدراستها. أمسكت بإحدهم وهي تصرخ بفرح: –ياحلااااوة، دحنا هنخربها. وتوجهت اتجاه السرير بفرحة وهي تهتف: –إيه الجمال ده بس؟ هقفل والله، بس اصبروا ثواني.
وصدرت صرخات عالية من أسفل سريرها بصوت جميعنا نعرفه، نعم عزيزي القارئ، إنه صوت والدتها غرام. –يالهوتاااااى، يافضحتااااااي، الحقناااااي يامراااد، تعالي يانادر شوف اختكككككك. شعرت شمس بالخوف من الصرخة المفاجئة بسبب والدتها وهي تنظر لها باستغراب: –في إيه ياحجة غرام، مالك كدا؟ وبتعملي إيه تحت سريري ها؟ هرول الجميع من غرفهم اتجاه غرفة شمس، فوجدوا غرام تمسكها من شعرها بغضب: –تعالوا شوفوا المحترمة جايبه إيه؟ اقترب نادر
باستغراب من صراخ والدته: –في إيه ياست الكل، مالك؟ –مالك ياغرام، في إيه؟ وإيه الصراخ ده؟ أمسكت غرام بالصور والتماثيل التي تقوم بالدراسة عليها وهي تهتف بخجل: –شايفين البت جايبه إيه وبتتفرج على إيه؟ دي آخرت تربيتي فيكي ياشمس. ضحك نادر وهتف: –ياست الكل، عادي، حصل إيه لكل دا بس؟ غرام بغضب: –أختك جايبه صور رجالة وستات، استغفر الله العظيم، وبتقول إيه؟ ثم أخذت تهز ابنتها شمس وهي تمسكها من ملابسها من الخلف:
–بقا دي آخرت التربية؟ مراد بهدوء: –سبيها ياغرام، دي دراستها، لاعيب ولا حرام، أما هتجرب على إيه؟ –دراسة، دراسة إيه، بقولك شوووف. –بقولك إيه يا ماما، أنا تعبت منك ياولية، أنا دكتورة مسالك بولية، دا الطبيعي بتاعي. غرام بخجل من الموقف: –طب ياختي غورى من الأوضة بقا. –ياحجة، إنتي في أوضتي والله. وبلاش تناميلي كل شوية تحت سريري. ضحك الجميع على الموقف الذي حدث بين غرام وشمس. مراد وهو يمسك بيد غرام: –إنتي تعالي معايا.
وخرجوا إلى الخارج ومراد يضحك على أفعال غرام زوجته التي لا تكبر أبدًا. –وماما في بعض، ههههه. –يا عم نادر، بطل ضحك، أمك فاكراني جايبة صور إباحيـ*ـه، ههههه، والله حرام عليكم. –عيييب اللفظ ده يا دكتورة شمس، هااا. شمس بضحك: –حاضر، عيب عيب. –أنا نازل بقا عشان أساعدهم في تحضرات الحفلة، وإنتي كملي دراسة. خرج نادر إلى الأسفل ليعد معهم كل تجهيزات الحفلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!