الفصل 33 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
21
كلمة
1,607
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

اقترب منها بهدوء على هيئته الحقيقية وهو يبتسم بجمود. وأسماء تنظر له بنظرات نارية تكاد تحرقه. اقتربت منه بسرعة كبيرة وهي تحاول غرس أظافرها في رقبته، فأمسك بيدها. وهو يقترب بوجهه منها وهو يبتسم ثم هتف بصوت عميق ومخيف: "هههههههههه. طلعتي ذكية زي أبوكي يا أسماء وعرفتني، بس مش خايفة لا أقتلك زي ما قتلته؟ ولا عندك نفس غباؤه؟ عركلته أسماء بقدميها فوقع أرضًا بشدة. ومالت بجزعها عليه وهي تغرس أظافرها الطويلة والسوداء في

رقبته وهي تكز على أسنانها: "بابا مكنش غبي يا طيف، بابا كان بيحب. واللي بيحب بيضحي بنفسه عشان حبيبه. اللي زيك شيطان ملوش قلب ولا إحساس. أنت غدار ومأواك هيكون الجحيم. فاهم؟ وده اللي هيكون على إيدي أنا، ابنة ميخائيل... ثوانٍ وكان يقع أرضًا وهو يعلوها بغضب: "أيوه أنا شيطان ومعنديش مشاعر، بس الجحيم ده هيكون جحيمي عشان أنا مش هسيبك أبدًا يا ابنة ميخائيل...

حتى لو كلفني موتي مش هسيبك تتهني في حياتك. هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه. هعرفك الشيطان ده هيعمل فيكي إيه؟ مش أنا معنديش قلب ولا إحساس وأنا أسوأ من الشياطين؟ ههههههه. هتشوفي اللي قتل أبوكي وهو بينتقم منك. هههههه. هتشوفيني قدام عينيكي ومش هتقدري تاخدي حقه. هههههه... صرخت أسماء بوجع من قبضته على عنقها تشعر بالاختناق: "خليك عارف إني مش هسيبك... أقسم بالله يا طيف ماهخليك تتهني بيوم يعدي عليك...

أبعد طيف يده من على رقبتها وهو يميل بجانب أذنيها بهمس مخيف: "عايز أجرب شراستك دي؟ يلا قومي... وقف وهو ينظر لها بابتسامة ساخرة. لها، تحاملت على نفسها وهي تقف أمامه وهي فقط ترى كم من ليالٍ مضت ووالدتها تبكي بدلاً من الدموع دماء. كم اشتاقت لوالدها. كل هذا بسبب ذاك الوغد أمامها، هو سبب تلك المعاناة التي عاشت بها لعشرين عامًا.

أخذت تتمتم بالكلمات غير المفهومة وتغمض عينيها بقوة وتفتحها وتتحول إلى نيران مشتعلة وتتساقط منها الدماء بشكل مرعب. لنا كبشر، ولكنه هو لم يخف من منظرها وهيئتها التي تتحول إلى أبشع بكثير من ذي قبل. ابتسم وهو يراها تتقدم منه بسرعة وهي تمسك بشيء يشبه الخنجر بيدها. كادت أن تصيبه ولكنه اختفى في لحظة وأتى من خلفها وهو يجرح جسدها بأظافره الطويلة.

كتمت الوجع بداخلها وأمسكت هذه المرة بذاك الخنجر وغرسته في يده بشدة وهي تحاول الصمود أمامه. ثوانٍ واعتلاها وهو يغرس أظافره في عنقها بقسوة حتى سالت الدماء. هتف بشراسة: "صدقيني أنا مش بحب العناد. أنا ممكن أقتلك في لحظة. بلاش تحاولي تثيري غضبي... ثوانٍ وركلته بقدميها بقوة وأصبح أسفلها. وبدأت في التحول إلى أفعى كبيرة الحجم وتلتف على جسده كي تقتله بنفس الطريقة التي قتل بها والدها ميخائيل.

ولكنه اختفى في لحظة وابتعد عن جسدها الأفعواني. وتحول هو الأخرى إلى أفعى أكبر بكثير منها، أفعى تضاعف حجمها عشرة مرات. التف حولها وهو في كل لفة منه تضيق المساحة عليها. وأخذ يفتح فمه الكبير وبدأ في التهام ذيلها ببطء وهي فقط تتألم. بدأ في التهامه ببطء شديد وهي لم تعد تتحمل هذا الألم الرهيب. فقدت الوعي وجسدها يتحول لهيئتها البشرية مرة أخرى. أخرج طيف جسدها من فمه مرة أخرى وهو يبتسم ببرود.

ثوانٍ واقترب منها وهو يحملها ويختفي... تُرى إلى أين ذاهبًا بها يا طيف؟ أما عند رهف فكان الجميع يلتف حولها وهي تبكي: "عايزة بنتي يا جمال، بنتي فين؟ "اهدئي يا رهف، والله كلنا بندور عليها. متقلقيش باذن الله أكيد هتكون بخير... أتى في ذلك الوقت سيف وهو يهتف: "عمتو، عمتو أسماء بتتصل أهي." أمسكت رهف بالهاتف منه وهي تبكي... "أنتي فين يا أسماء؟ أنتي كويسة يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي يا بنتي؟

"أيوه يا ماما أنا كويسة، متقلقيش. أنا روحت البيت علشان كنت تعبانة شوية ومن التعب نمت. آسفة لو قلقتك عليا." "طب ليه مقولتليش قبل ما تروحي يا بنتي؟ دنا كنت هجنن عليكي." "معلش يا حبيبتي مكنش قصدي والله، بس حبيت أسيبك تستمتعي بالحفلة شوية." "تمام خلاص أنا راجعة أهو، سلام." أغلقت رهف الهاتف وهي تنظر إلى مراد وغرام وللجميع... "أنا آسفة خربتلكم الحفلة، بس أنا كنت قلقانة على أسماء جداً، بجد آسفة."

مراد بابتسامة: "ولا يهمك، انتي أم وأي حد مكانك كان هيعمل كدا. ولا يهمك يا رهف." غرام براحة: "أهم حاجة إنها كويسة، دي أهم حاجة عندي أهم من الحفلة... رهف بخجل: "شكراً ليكم بجد، استأذنكم بقا." نظرت إلى جمال وهي تهتف بحماس... "يلا يا جمال، يلا يا ماجدة انتي وسيف." جمال براحة بعض الشيء: "يلا يا جماعة... اقترب الجميع من سيارتهم وهم يدلفون إليها. ومراد وعائلته يودعونهم براحة وفرح أنهم علموا مكان أسماء.

دَلفت عائلة مراد إلى داخل الڤيلا وتوجه إلى شخص إلى غرفته الخاصة بعد يوم طويل ومتعب. وخصوصًا التعب النفسي عندما علموا باختفاء أسماء. ألقت شمس بجسدها على السرير بتفكير في ذاك الشاب الوسيم الذي خطف قلبها. ثم نظرت إلى الخاتم في يدها كم يبدو جميل جداً ورقيق ويظهر عليه البهظ. "بجد يبختها اللي هتتجوز شخص زيك، رقيق أوي في شخصيتك وفي ذوقك... "🙂💔 رقيق مين بس دا عفريت، دا لسه مشحور البنت أسماء. خرااابي 😂"

"هييييح يالهوي، هو في كدا؟ جمال بجد! مش عارفة أمك كانت بتأكلك إيه وانت صغير؟ شكولاتة ولا كراميل؟ ياااي عليكِ ❤️" "طب خدي 👋🏻👋🏻👋🏻👋🏻😂😂" قامت بخلع حذائها ودثرت نفسها جيدًا بنعاس شديد. أما في الغرفة المجاورة لها كان ينام شقيقها نادر وهو يبتسم عندما تذكر تلك الصغيرة التي تدعى أسماء. كم هي تبدو جميلة وجذابة في كل حالاتها وعيونها آآه من جمل عيونها. "أسماء آآه لو تعرفي بحبك أد إيه!

آه لو تعرفي أنا بعشق كل حركة منك، كل همسة، كل نظرة حتى لو مليانة برود. بس ياترى إيه السر اللي مخليكي بعيدة أوي عن الكل حتى أقرب الناس ليكي؟ بس... بس أنا هحاول أقرب منك يا حبيبتي وهخرجك من وحدتك وهنتجوز... وعندما تخيل أنها ستقبل الزواج منه ابتسم بشدة وهو يحتضن المخدة بشدة وهو يتنهد بحب ويغمض عيناه بشوق لهذه الحورية. أما في غرفة أسماء وضعها طيف على السرير الخاص بها بهدوء وهو يهمس بغضب: "غبية!

قولتلك متقفيش ضدي. انتي أقل من إنك تكسبيني، أقل من إنك تدخلي معركة عمرك ما هتنتصري فيها. ياترى آخرت الحكاية معاكي هتكون إيه يا أسماء؟ أمسك بالغطاء وهو يضعه عليها برفق وهدوء. سمع صوت بكائها وتلك الدموع الرقيقة التي تسربت من جفونها. اقترب منها وجلس بجانبها وهو يسمع همسها ببكاء بسبب الحلم الذي يراودها... أسماء ببكاء شديد: "بابا لالالا متبعدش عني، هرجعلك حقك ياحبيبي حتى لو التمن عمري. مش هخلي شيطان زيو يعيش...

وقف بنظرات ساخرة أمام سريرها. بينما هي صرخت بصوت مهزوز وهي تفتح عينيها وجبينها متعرق بشدة. نظرت حولها فوجدت نفسها في غرفتها وهو يقف بابتسامة ساخرة. تملك منها الغضب وحاولت النهوض فشعرت بألم شديد في أطراف قدميها ولم تتحمل فصرخت بشدة: "آآآه.." اقترب منها بسرعة ثم هتف: "متحاوليش تقفي، مش هتعرفي... أسماء بصراخ: "ابعددد عنييي! ربنا ينتقم منك يا ملعووون! صدقني هموتك! ضحك بشدة على حديثها: "هتموتيني مرة واحدة يا بنتي؟

انتي ليه عنيدة؟ بلاش المرة دي، انتي مش عارفة تقفي على رجلك ودي قرصة ودن ليكي، بس صدقيني المرة الجاية هتكون موتك... ضحكت بسخرية: "وانت فاكرني عايشة! انت سبب في موتي وموت ماما. بس تعرف؟ أكتر حاجة مفرحاني إن بابا قتل أختككك! ههههههه وانت مقدرتش تنقذها منه. ياحرام! كانت وسـ*ـخة أوي وبتحاول توصلوا بأي طريقة لكن مقدرتش. وانت طبعاً عشان ضعيف مقدرتش تاخد حقك وش لوش، خدت حقك ضعف وغدر...

لم تكمل باقي حديثها إلا وطيف يضع يده في عنقها بشدة ويخنقها وهو يهتف بصوت عميق: هموتك وهحرقكم كلكم... ظلت تضرب على يده وهي تشهق بعنف. فابتعد عنها وظل يضرب بيديه في الجدران وحكمها بشدة كأن إعصار فتُك بالمنزل. ظل مثل العاصفة التي تدمر كل ما يقابله ويشعل النيران في كل شيء يمر من جانبه وهو يصرخ بصوت مخيف باسم والدها. أما أسماء فرتعش بدنها من شكله المخيف. هو حقاً بشع ولكنه الآن أصبح أبشع بكثير من أي صورة قبلتها من قبل.

وضعت يدها على أذنيها وهي ترتعش بالكامل وهي تهتف: بس بس... وصلت سيارة سيف بالأسفل فنزلت رهف من السيارة سريعًا وهي تهرول إلى الأعلى إلى غرفة ابنتها وهي تهتف باسمها: اسماء اسماء فينك يا اسماء! وصلت أمام غرفتها وهي تسمع صوت تكسير شديد من داخل غرفة ابنتها. وضعت يدها على قلبها بخوف وبكاء: افتحي يا بنتِ في إيه اللي بيحصل عندك افتحي. اسماء ردي عليا ردي في إيه! أما بداخل فكانت أسماء تبكي بشدة.

هي أرادت فقط أن تغضبه كما أغضبها. حاولت جاهدة أن تقف ولكن دون جدوى كأن قدميها شلتا ولا تشعر بهم. تشعر بوجع شديد فقط لكن لا تستطيع الوقوف. هرول الجميع إلى رهف التي تبكي وتصرخ والجميع مصدومين من النيران بداخل غرفة أسماء وصوت تكسير شديد. هتف سيف بصراخ: افتحي يا أسماء افتحي. هتف جمال بحزم: اكسروا الباب بسرعة. احتضنت ماجدة رهف التي تصرخ وتبكي وهدى التي تصرخ أن يكسر الباب. أما راشد فتصنم مكانه من الصدمة.

رهف ببكاء شديد: بسم الله الرحمن الرحيم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض وهو العلي العظيم صدق الله العظيم. أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.

وبعد هذه الكلمات عم السكون على المكان ولكن لم يهدئ من النيران بداخل وأسماء التي تصرخ بوجع من قدميها. وقعت من على السرير وهي تزحف على بطنها ببكاء حتى وصلت قرب الباب وفقدت وعيها وهي محاطة بالنيران من كل مكان. أما في الخارج فكان سيف يضرب الباب بكتفه بعنف حتى يقوم بكسره. وبالفعل نجح وصرخ الجميع من النار التي خرجت عليهم. تراجع سيف خطوة إلى الوراء حتى اتضحت له الرؤية ورأى أسماء التي تنام أرضًا فاقدة للوعي.

صرخت رهف وكانت تريد الدخول ولكن ماجدة وجمال أمسكوا بها. دلف سيف وهو يحمل أسماء ويهرول بها إلى الخارج ويعضها على الأرض. أما عن جمال فأمسك بمطفأة الحريق وهو يقوم برشها في كل مكان حتى هدأت النار واحترق أساس الغرفة بأكمله. حملت ماجدة كوب الماء وهي تعطيه لرهف التي أخذت ترش منه على وجه ابنتها التي لم تستيقظ. حملها سيف وهو يهتف: إحنا لازم نوديها المستشفى. راشد: يلا يا سيف يا ابني بسرعة وإحنا جايين وراك. ربنا يستر يارب.

رقد الرجال خلف سيف الذي توجه إلى السيارة وهو يحمل أسماء. أما رهف فجلست على الأرض وهي تبكي وحولها هدى وماجدة. بنتى يارب استر يارب ياررررب. احتضنتها ماجدة: استهدي بالله متقلقيش بإذن الله هتكون بخير. هدى ببكاء: يلا يا بنات عشان نروح لها يلا. تحاملت رهف على نفسها وهي تمشي معهم إلى سيارة جمال الذي توجه خلف سيارة ابنه سيف الذي انطلق بسرعة تجاه المستشفى حتى يطمئنوا على ابنة خالته.

وبعد وقت وصلوا المستشفى وهم يضعون أسماء على الترولي الذي قادوه الممرضين حتى غرفة الطبيب ليقوم بفحص تلك المريضة ليرى هل تحتاج الدخول إلى غرفة العمليات أم لا. أما بالخارج كان يجلس الجميع في حال لا يسر. وهم ينتظرون الطبيب ببكاء وسيف قلبه مقبوض وخائف عليها بشدة. وهدى تقرأ القرآن لها وراشد يدعو لها. أما جمال وماجدة فيطمئنون رهف التي تبكي بشدة.

هذه السيدة التي تحملت الكثير من المعاناة في ماضيها وحاضرها ولكن ترى ماذا يخبئ لها المستقبل المجهول. صدر صوت رنين هاتف. أمسك سيف هاتفه وهو ينظر ليجد المتصل مدون باسم عمتو. رد عليها بصوت حزين: السلام عليكم يا عمتو. إزيك يا قلب عمتو إنت كويس مالو صوتك قلقتني عليكم! الحمد لله كويسين بس حصلت حادثة. حادثة حادثة إيه! انطق يا سيف! بنت خالتو رهف أسماء الأوضة بتاعتها ولعت وهي دلوقتي في المستشفى.

الذي أزال كمامته وهو يقترب منهم. وقفت رهف سريعًا وهي تبكي وهتفت بتساؤل: بنتي عاملة إيه!! طمنيني عليها لو سمحت هي كويسة! للأسف بنت حضرتك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...