الفصل 35 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
22
كلمة
2,203
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

في صباح جديد مشرق ملئ بالبهجة والفرح على البعض من أبطال روايتنا، فتحت عينيها على زقزقة العصافير ونسمات الهواء البارد الشافي لصدرونا وأوجاعنا. وضعت يدها على رأسها بأنين خافت، ووضحت لها الرؤية بعد لحظات. حاولت النهوض، وفي تلك اللحظة دلف الطبيب وهو يهتف: "حمدلله على سلامتك يافندم". ابتسمت له بخفوت، بينما هو قام بفحصها ثم هتف: "دلوقتي هننقلِك على الأوضة العادية، والسلامة على صحتك مرة تانية". كاد الطبيب أن يخرج،

فهتفت بهدوء: "لو سمحت! نظر لها بابتسامة وهو يقترب منها وهتف: "اتفضلي تحت أمرك". "فين أهلي؟ وهو ممكن أخرج النهارده؟ ابتسم لها بعملية وهتف: "أهلك لسه ماشيين بقالهم شوية، وباذن الله هنعرفهم. وخروجك النهارده هنقرر نيابة لفحصك مرة تانية باذن الله تعالى. محتاجة حاجة تانية؟ "لا شكراً لحضرتك". خرج الطبيب، بينما جلست أسماء بعد وقت ليس بكبير، وهي تتذكر هذه الليلة المظلمة.

تنهدت بهدوء وهتفت: "طيف وحشتيني أوي، مكنش بإيدي كان لازم أبعدك عني. أنا وأنتِ مستحيل نكون لبعض، اللي بينا دم، اللي بينا شخص غالي مش هينفع أسيب حقه". ابتسمت بحزن وهي تهتف: "مكنش بإيدي إني أكرهك، مكنتش عايزة أحبك يا طيف".

لم تلاحظ أسماء نظرات طيف العاشقة لها. قرر طيف اتخاذ هذه الخطوة، وظهر لها. نظرت له أسماء بصدمة، حاولت التظاهر بالبرود، بينما طيف ابتسم بخبث وهو يظهر كأنه لم يستمع لحديثها. اقترب وجلس أمامها، بينما هي نظرت بالاتجاه الآخر. "إنتي كويسة؟ يا أسماء.." لم ترد عليه، فاقترب منها أكثر ووضع أصابعه تحت ذقنها ثم جعلها تنظر له. فنظرت له بضعف، فتحول طيف إلى هيئته البشرية.

"مبحبش أشوف في عيونك الضعف يا ابنة ميخائيل، اتعودت عليكي قوية وشجاعة." "بحاول أكون شجاعة، بحاول أكون قوية، بس أنا للأسف ضعيفة. اللي قتل والدي قدام عيني ومش عارفة آخد حقه. حق الوجع اللي عيشته أنا وماما." طيف بنظرات عاشقة لها: "مكنش بإيدي يا ابنة ميخائيل، هو غلط وكان لازم يتعاقب". ضغطت على يدها بقوة ونظرت للاتجاه الآخر، فاكمل طيف: "كان فيه كذا طريقة يا ابنة ميخائيل إنه يبعد سيسرا عنه، لكن هو اختار الطريقة الصعبة". نظرت

له بعيون بريئة وهي تبكي: "أرجوك ابعد عني، أنت أخدت حقك وأنا مش هقدر آخد حقه. أرجوك سبني أعيش في هدوء، متاخدش مني كل حاجة، على الأقل سبني أعيش في سلام". مد أنامله وهو يمسح دموعها التي تشبه اللؤلؤ، وعيونها البريئة التي سلبت أنفاسه. وضع يده على كتفيها ثم أنزلها من أعلى ظهرها إلى خصرها الممشوق ببطء، ثم أخذها في أحضانه وهو يغمض عينيه بشجن.

"مقدرش، مقدرش يا أسماء. أنا حبيتك، انتي السبب في قربي منك، مش هقدر أبعد عنك ولو لحظة. روحي بقت مرتبطة بروحك، أرجوكي سيبينا ننسى خلافنا ونعيش. انتقامك مش هيرجع اللي راحوا". أغمضت أسماء عينيها لتستمتع بتلك اللحظة، ولكن جاء في عقلها صورة والدتها وهي تحملها وهي تبكي، وطيف يقتل والدها ميخائيل، وجدها الزي يدعى "مرة" يشاهد كل شيء ببرود. صوت صرخات والدتها يتعالى، وصوت ضحكات طيف تتعالى، ودماء والدها ينزف بغزارة.

أسماء ببكاء: "لااا، لا لا مش هينفع، ابعد عني! أزاحته أسماء بشدة وهي تصرخ بهستيريا، وهي تضع يدها على أذنيها وهي تبكي. "انت اللي قتلته ودمرتنا، مش هقدر أسامح نفسي ولا هقدر أسامحك أبداً! شيء بداخل طيف يأمره أن يعلمها بوالدها، وشيء آخر يرفض ذلك. "لا لا يا طيف".

نظر لها بغموض وهتف: "مش إحنا اللي بنختار طريقنا يا أسماء. لو بإيدي كنت اخترت أكون بشري. يمكن كنتي قبلتي بيا، لو بإيدي كنت قابلتك في ظروف أحسن من دي، في عالم تاني وفي حياة تانية خالص". "كنت رسمت الابتسامة في قلبك قبل شفايفك، بس مش بإيدي. الوحيدة اللي بحس معاها إني مش جني وإنها مش بشرية". نظرت له أسماء بهدوء وهمست له: "كان بإيدك متقتلـهوش، كان بإيدك ترحم الكل". مسحت دموعها

وهتفت بابتسامة ساخرة: "كان نفسي أكون بشرية عادية جداً، تحب وتتحب وتخلف وتعيش حياة بسيطة أوي. كان نفسي اللي أحبه يكون ليا فعلاً، بس القدر، وزي ما قلت إن كل حاجة بتحصل مش بإيدينا، وكل اللي هيحصل قدر مكتوب". ابتسم لها بحزن داخلي، حبيبته تتألم أمامه ويستطيع إسعادها، ولكن لا يقدر أن يبوح بما في قلبه.

اختفى إلى مكان آخر، بينما عم الصمت في غرفة أسماء التي ظلت تضرب السرير بيدها وتبكي بشدة. حظ عاثر وأيام داكنة وأنفاس مختنقة وقلب ينزف. *** كانت تقف في شرفة غرفتها تتنفس الهواء عسى يطفئ لهيب قلبها ويوقف أفكارها. وكانت تدون إحدى مذكراتها بعنوان "صدفة".

"الحياة عبارة عن صدف متتالية وأشخاص عابرون، منهم من يمر كما تمر الرياح، ومنهم من يبقى عالقاً في الذكريات، لا يُنسى مهما مر الدهر. مررت من أمامي فسـلبت أنفاسي وأخذت قلبي، ثم طبعت عليه أحرفك، وكان من نصيبه حبك أنت، فأصبح يعشقك ويهيم بك. لكن الأسوأ: كيف أصل إليك؟ كيف أجعلك تعشقني؟

أحببت الحب بك بعدما كنت أعشق الوحدة، السهر بمفردي. أصبح يومي مليئاً بالأنـين والاشتياق لك وحدك يا روح الفؤاد، يا أجمل صدفة في حياتي، حبيبي السري". طرقات على الباب أفاقتها من تأملها لبزوغ الشمس الذهبية في مشهد خاطف للأنفاس. هتفت وهي تغلق مذاكرتها: "اتفضل!! دَلفت والدتها بابتسامة: "صباح الخير حبيبتي". ابتسمت لوالدتها: "صباح الخير والسعادة". ثم قبلت يدها بهدوء وهي تنظر إلى والدتها.

غرام بتساؤل: "إيه أخبار المذاكرة معاكي؟ "الحمد لله ياماما ماشي الحال". "واقفة في البلكونة ليه؟ وهادية ليه؟ دنا قولت شمس نايمة عشان الهدوء دا؟ "ههه لاء أنا صاحية من الفجر. ماما هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ غرام وهي تقف بجانب ابنتها في الشرفة وتنظر إلى الشمس وتتنفس بهدوء وتهتف: "طبعاً. اسألي اللي انتي عايزاه". شمس بتردد: "هو... إزاي... انتي وبابا حبيتوا بعض؟ يعني محاولتيش تحكيلنا قبل كده؟

نظرت غرام إلى ابنتها بابتسامة، ثم نظرت

أمامها مرة أخرى وهتفت: "عشان مكنش فيه فرصة مناسبة إني أحكيلكم عن حياتنا، بس دلوقتي أقدر أحكيلك مادام انتي طلبتي. أنا ووالدك حبنا مختلف شوية تلاتة، أو أنا اللي مختلفة. انتي عارفة إني من محافظة الفيوم، يعني الأغلبية بيشوفوا حاجات كتير صح، أو تقاليدهم وعاداتهم مختلفة عن أهل القاهرة. عافرت كتير إني أتعلم، ووالدي اللي هو جدك كان صعب وعايز يجوزني لابن عمي. أنا مكنتش عايزة أتـجوز أي حد وخلاص زي أي بنت في سني، حابه أتعلم وأنجح وأثبت نفسي في المجتمع. كنت حابة إني ميكونش أخري البيت والأطفال وبس، أو على الأقل أتجوز شخص متعلم وفاهم".

"عافرت كتير لحد ما والدي قبل إني أكمل تعليمي، وفعلاً شرط عليا إني لو حصل مني أي شكوى أو منجحتش هتجوز ابن عمي ومش هتعلم تاني. ومن هنا بدأت حكايتي. دخلت الكلية واتعرفت على طنط رهف. وبصراحة كنت شقية وبشاكس أي حد. ووالدك جه في طريقي وخبط فيا. كنت طايشة بصراحة ومكنتش أعرف إنه الدكتور بتاعي. المهم خانقت معاه، وبعدين قالي إنه هيربيني ويندمـني. ضحكت ومهمنيش، وبعدين عرفت إنه الدكتور بتاعي. وطبعاً من غبائي إني تهاونت وإنه كدا

غلط، المفروض أحترم الدكاترة اللي عليا ومعملش أي حاجة استفزهم بيها وأخليني في حالي. حصلت مشاكل كتير، وبسببها والدك قرب مني. مش قرب مني اللي هو اتصاحبنا، لاء، هو بس عرف أسلوبي واتقدم لي على طول. وأظن انتي عارفة الباقي. عارفه في جملة والدك قالهالي،

قالي: 'إنه مش عارف يشوفني غير زوجة وحبيبة، وإنه تفكيره فيا كدا حرام، وإنه لازم يتجوزني عشان علاقته تتطور بيا أفضل من إنه يفضل يفكر وتفكيره كدا حرام'". "احترمته وعلى في نظري أوي يا شمس، ومن هنا عرفت إنه راجل مش عيل ولا بيتسلى". شمس بعيون لامعة بالأمل: "طب إزاي تعرفي الشخص اللي قدامك بيحبك ولا لاء؟

نظرت لها غرام بابتسامة: "مش هيقربلك غير عن طريق أهلك وبس يا شمس. هيحترمك وهيصونك عن طريق إنه يتقدملك وبس. غير كدا كداب وبيخدعك. أنا بنصحك يابنتي، انتي عارفة إنه منايا إنه تحبي شخص ويتقدملك. مكرَه ليكي الخير، أوعي تسمحي لأي شاب إنه يضحك عليكي، انتي كبيرة وواعية بدرجة كافية يابنتي". نظرت شمس أمامها: "عارفة ياماما وكلامك صح. أنا فعلاً مش هسمح لأي حد يقلل مني". غرام بابتسامة: "وانتي بتحبي مين بقا؟ شمس بتوتر: "أنا؟ أحب؟

أنا بس بسألك مش أكتر ياماما". ضحكت غرام: "عموماً أنا جنبك وقت ما تحبي تحكيلي وهسمعك". هروح أجهز لكم الفطار، اجهزوا وانزلوا. حاضر يا ماما. كانت رهف تضع الطعام هي وماجدة على السفرة، وراشد يقرأ الجريدة، وهدى تتحدث مع منار. أما عن ساجد وسامر فكانا ممسكين بهواتفهما وهما يثرثران على الشات الواتساب. أما عن سيف، فكان يقلب في صفحات الفيس بوك، يتطلع على إحدى البوستات

بابتسامة ويقرأها بعينيه: "النوم على الفطرة = الجنة. هنسأل نفسنا سؤال، إزاي النوم على الفطرة؟ النوم على الفطرة، أي يقول الشخص قبل نومه: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فاللهم إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن رددتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين". جعل الله مثوانا ومثواكم الجنة.

هتف سيف في نفسه: هيحصل إيه بقى لو كل واحد بينزل بوست فيه نصائح زي دي؟ نظر سامر إلى ما يقرأه سيف، فهتف بابتسامة مشاكسة: دنجوان الجامعة بيقرأ بوستات دينية ومبتسم كمان. الله الله. نظر له سيف بحاجب مرفوع: ليه يعني مش مسلم ولا إيه؟ وبعدين جبت الكلمة دي منين يا شيخ سامر؟ ضحك سامر وهتف: عادي يا عم سيف، بنعرف نجيب كلام جديد أهو. المهم بقى، مبتسم ليه؟

سيف بابتسامة: بقول، هيحصل إيه لو كل اللي بينزلوا بوستات تبقى زي البوستات دي مفيدة، بدل الجهل والتخلف اللي بيحصل على الفيس بوك؟ يابني والله ده أنا بشوف العجب على الفيس. ضحك سامر وهتف: آه والله العظيم، الناس بقوا في منتهى التخلف. كل اللي فاتح فيس، الأغلبية منهم يا داخل يشقط يا داخل بيهبد وخلاص. يعني تلاقي مثلاً الشاب منزل بوست "القمر اللي فاتح فيس مزة" ولا متجوزة ولا مطلقة ولا وحيدة،

وواحدة تدخل تقوله بمحن: "لأ موزة 😂😂😂". وهي استغفر الله، لو العفريت شافها هيتخض والله العظيم. سيف بضحك شديد: لأ وكمان أخطر نوع اللي يبقى حاطط البروفايل بتاعه شاروخان ده ههههه، بيبقى فاكر نفسه سوما العاشق وهو جعفر. أقسم بالله المظاهر خداعة يا ابني. انضم لهم ساجد وهو يهتف: بطلوا تنمر الله يسامحكم. الحمد لله إننا مش في غفلة، على الأقل نتعامل منهم كمرضى. سامر: يا ريت يعملوا حملة تطهير والله لكل البرامج من الأشكال دي. سيف

وهو ينظر في ساعته ويهتف: أنا همشي الجامعة بقى، عن إذنكم. أتت في تلك اللحظة رهف وهي تهتف: على فين يا أستاذ سيف؟ لسه الفطار. سيف وهو يقبل رأسها: حبيبة قلبي، أنا هتأخر على الجامعة كده والله، هبقى آخد أي حاجة من الكافتيريا بقى. أمسكت رهف بيده وهي تهتف: تعالى هعملك سندوتش، بس كل وأنت ماشي في الطريق. ضحك سيف على حنية عمته رهف وهتف: بسرعة طيب يا حبيبتي. ثم نظر إلى والدته التي تنظر له بغيظ،

فاقترب منها وهتف: مالك يا ست الكل بس؟ إيه النظرة دي؟ -مالي يا أخويا؟ كل اللي قدي فرحوا بأولادهم إلا أنت اللي ما تفرحني بيك أبداً. قولي أنت ناقصك إيه يا سيف عشان تقعد لحد دلوقتي ومتتجوزش؟ شاور بس وأنا هخطبهالك. سيف بملل: يا أمي، أنا مش كبير لدرجة دي عشان تقولي كده، ثم ثانيًا، أنا مش هتسرع في الموضوع ده ومش هختار أي واحدة والسلام. أنا عايزها تكون فيها مواصفات محددة وهفضل أدور على المواصفات دي لحد ما ألاقيها.

تدخلت رهف في الحديث: هي متقصدش تضايقك يا سيف، هي بس عايزة تفرح بيك زي ما أنا عايزة أفرح بأسماء بنتي. ده أجمل يوم أي أم بتنتظره. ابتسم سيف بهدوء: وأنا وضحتلكم وجهة نظري يا عمتو، أظن كده بقينا على وضوح. أمسكت رهف بيده ووضعت بها إحدى السندوتشات وهتفت بابتسامة: طب يلا خد ده كله ويلا على جامعتك. قبل سيف يدها ثم احتضن والدته التي تنظر له بتكشيرة، ثم احتضن جدته التي هتفت: ربنا يارب يرزقك بعروستك تخبط فيها كده.

ضحك سيف وهتف: يارب يا تيتا يارب. اقترب من عمته منار ثم قبل وجنتها وهتف: وانتي مفيش دعوة حلوة ليا ولا إيه؟ أنتي وجدو يا عمتو. ضحكت منار: يارب تخبط في عروستك يارب النهاردة. راشد بابتسامة: ربنا يوفقك يارب يا حبيبي. ابتسم سيف وهتف: حبايبي والله 😂. باي. خرج مهرولًا إلى سيارته، بينما وقف سامر بابتسامة وهو ينظر إلى والدته وهتف: احم، ماما، أنتي مش ناوي تفرحي بيا؟ وعلى رأي المثل، الواحد ملوش غير بيت مراته ولا إيه؟ ضحك الجميع

على مزاح سامر وهتفت منار: يا خويا اتنيل بس وذاكر وانجح بدل الواحد خايف لتسقط في تالتة ثانوي. طب وربنا لأعلقك يا سامر، أنت عارفني. جلس سامر مرة أخرى بضحك: يا ستي خلاص قفلتيني من الجواز. ضحكت رهف وهتفت: خلاص يا سموري، هجوزك بنتي أسماء، إيه رأيك؟ سامر بضحك: أها موافق، أنا أطول أتجوز ملكة جمال زي أسماء يا خالتوا. منار بمشاكسة: ولا أنت مش بتقول إنك بتحب واحدة معاك في تالتة ثانوي يلا. نظر سامر إلى الجميع بحرج

ثم نظر إلى والدته بغيظ: أما تؤمه ساجد فكان يضحك. منار بمشاكسة: كان اسمها إيه يا ربي؟ اسمها أهاا افتكرت اسمها وتين. صح يا واد؟ سامر بغيظ: تصدقي صح، المفروض الواحد ميقولش لمامتك حاجة لأنها أول واحدة بتفضحك. كفوووو عليكي يا حاجة. ضحك الجميع وهتفت جدته هدى: ذاكر واجتهد وليك عليا أخطبهالك يا عم سامر. منار بضحك: وبالمرة نخطب أختها لابني ساجد، ها؟ إيه رأيكم؟ ههههه. ساجد بحرج: إيه يا ماما الكلام ده؟

أنا اتأخرت عن دروسي، عن إذنكم. ثم خرج ساجد مع شقيقه سامر إلى الخارج، بينما هتفت رهف بابتسامة: حبيبتي، متخليش أولادك يقولولك سر وتخرجيه من بينكم كده، هتخليهم ميثقوش فيكي يا منار. منار بهدوء: أنا مقصدش والله حاجة، أنا بهزر.

رهف: برضه لازم السر اللي يقولوهولك يفضل بينكم. عارفة بعد اللي قولتي ده، هيخبوا عليكِ أي مشكلة في حياتهم. وأنتي تحمدي ربنا إن أولادك حلوين ومش بيخبوا عليكي حاجة. متعمليش زي بعض الأمهات، ابنها أو بنتها يقولها حاجة سر مثلاً، تروح تحكي لكل الناس. عارفة هما بيحسوها خيانة وإنه إنتي مش قد الأمانة. فأنا بنصحك عشان إنتي أختي وسامر وساجد زي ولادي بالظبط.

منار بابتسامة: كلامك صح يا سيادة الصحفية رهف. المهم، قوليلي يا بنتي، أنتِ مش بتخافي من الناس اللي بتجيبييهم معاكي في البرنامج دول؟ والله برنامجك مشوق وفي نفس الوقت يخوف قوي. ضحكت رهف: يا ستي أخاف من إيه بس؟ وبعدين برنامجي ممتع أوي، الكل بيمتسم فيه. انتظري بس الحلقة الجاية، هستضيف كاتبة روايات رعب بإذن الله، هتعجبك يا منور. منار بحماس: منتظرة يا قلبي. هدى بهدوء: مش يلا عشان الفطار برد أصلًا.

توجه الجميع إلى السفرة بهدوء. -كان يقود سيارته بسرعة وهو متوجه إلى جامعته، ولم ينتبه إلى السيارة أمامه. حاول إيقاف سيارته ولكن دون جدوى، ضربت سيارته في السيارة أمامه. فوضع يده على وجهه بستياء، وبعدها سمع صوتًا غاضبًا وهي تصرخ بغضب: يا حيوان، إنت إزاي تضرب عربيتي كده؟ أقسم بالله لأخرب بيتك. نزلت من سيارتها وهي تتجه إلى سيارته وتضرب على زجاج شباك السيارة وتهتف: انزل يلا وريني نفسك. نزل

من سيارته بغضب وهو يهتف: ممكن تهدّي شوية؟ أنا مش فاهم ليه كل العصبية دي. أنا هدفع لك تمن اللي اتكسر في عربيتك يا آنسة، اتفضلي قولي. هتفت بسخط: الله الله، ليه فاكرني مستنية فلوسك؟ ده أنا هوديك في داهية، اصبر عليا. أزالت نظارتها السوداء وهي تنظر له بعصبية، فظهرت عيونها العسلية من أسفل النظارة. بينما هو أخذ يتفحص ملابسها، فكانت ترتدي فستان جيبة سوداء على تي شيرت زيتي اللون على خمار سيلك أسود اللون.

هتف بابتسامة: طب أنا أساعدك إزاي دلوقتي؟ رفعت حاجبها بستياء: البس نظارة بدل ما أنت أعمى تمام، هتساعدني بكده. سلام. كادت تمشي لولا أن أوقفها بإمساكه يدها هاتفًا: استني بس، ممكن دقيقة. نظرت له ثم إلى يده الممسكة بيدها، ثم هتفت بشر: متقربش مني تاني والزم حدودك، فاهم. اقترب إحدى الرجال منها وهتف: في حاجة يا آنسة؟ حصل حاجة؟ -لأ، شكرًا. ابتسم بهدوء وهو يبعدها عنه: أنا اسمي سيف جمال، وأنتي؟

نظرت له بسخرية ثم توجهت إلى سيارتها. بينما نظر في أثرها بابتسامة: دعوة تيتا اتحققت يا جدعان ولا إيه؟ ههههه. ثم استقل سيارته هو الآخر متوجهًا إلى الجامعة الخاصة به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...