انصدمت هنادي عندما وجدت حسام على الأرض غارقًا في دمائه، بعدما بدل تصويبه من شيرين إليه. أقتربت منه وتحدثت بفزع مردفة: "حسااااام." هنادي بصراخ: "ابني… ابني… حساااا." دخل الحرس بسرعة على صوت الصراخ وانصدموا عندما وجدوا حسام هكذا. أقتربوا منه بسرعة وحملوه وذهبوا إلى المستشفى. أما عند راغب، كان يقف بغضب وهو ينظر إلى أحلام المقيدة على الكرسي وتبكي بشدة.
حتى سلطان وهو ينظر إليها بغضب شديد وتحدث مردفًا: "روح هات اختك يا راغب، وبعدها تعالي أهني واتصرف معاها." أحلام ببكاء وخوف: "أنا والله ما عملت حاجة، كله كان أوامر حسام بيه، أبوس إيدك سيبني أمشي وأنا والله هسافر من أهني خالص." نظر راغب إليها باستحقار ثم ذهب. أما في المستشفى، جلست هنادي وهي تبكي بشدة. فنظرت شيرين بخوف واقتربت منها وتحدثت مردفة: "هيجي كويس إن شاء الله."
نظرت هنادي وجاءت لتتحدث، ولكن وجدت هذا الشاب يقترب منها ويحتضنها ثم تحدث مردفًا: "متخافيش، هيجي زين." هنادي ببكاء شديد: "أخوك بيموت يا كرم." كرم بحزن: "هيجي كويس يا ماما متخافيش.. صدقيني هيجي كويس، واللي كان السبب في اللي حصل دا مش هسامحه." ألقى كرم كلماته وهو ينظر إلى شيرين، ثم خرج الطبيب. فاقتربت هنادي منه وتحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "حسام عامل إيه يا حكيم؟
الطبيب: "الرصاصة كانت جنب القلب، إحنا مقدرش نقول حاجة دلوقتي، بس حالته في خطر كبير، هنحطه تحت الملاحظة وإن شاء الله خير." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. فجلست هنادي ببكاء شديد، وفجأة انصدمت عندما وجدت راغب يقترب منها وخلفه أحد الحرس وبجانبه أحد أصدقائه المقربين. فاحتضنته شيرين وتحدثت ببكاء مردفة: "راغب بالله عليك خدني من أهني، أنا خايفة." نظر راغب إليهم بغضب شديد ثم تحدث مردفًا: "يلا هنمشي."
ألقى راغب كلماته ثم مسك يد أخته وجاء ليذهب، ولكن توقفت أخته عندما مسك كرم يديها وتحدث مردفًا: "واخد مرت أخويا ورايح على فين يا ابن رسلان؟ نظر صديق راغب إليه بضيق ثم تحدث مردفًا: "كرم سيبها، مينفعش كده." كرم بعصبية: "وائل، أنت صاحبي، اطلع بره الموضوع ده."
ولم يكمل كرم كلماته، وفجأة صرخ بألم عندما مسك راغب يديه وضغط عليها بقوة وكاد أن يكسرها وهو يتحدث بغضب مردفًا: "أنا هعمل حساب إننا في مستشفى ومش هخلص عليك دلوقتي، بس الحركة اللي عملتها دي هتتحاسب عليها، مش اخت راغب رسلان اللي حد يجبرها على حاجة." ألقى راغب كلماته ثم أخذ أخته وذهب. فمسك كرم يديه بألم وتحدث بغضب مردفًا: "قسماً بالله ما هسيبها."
هنادي بصراخ: "أنت اللي غلطان إذا تمسك إيد أخته كده… دي مرت أخوك، أنت إزاي تمسكها كده أصلاً؟ ما طبيعي يكسرلك إيدك، هو أي كلكم اتجننتوا أصلاً؟ هو هيقتلنا كلنا لو أخته قالتله اللي حصل وعمله فيها أخوك هيخلص على الكلام." أما عند راغب، جلس بجانب براء واخته بين أحضانه. تنظر إلى راضية بضيق وهي تبكي، فتحدثت مردفة: "يعني تبوظ جوازها يا راغب؟
راغب بغضب: "ما يولع أم جوازها بجاز وسخ، هو أي الهبل ده… أنتِ كل اللي هامك جوازها ومش هامك اللي كان بيعملوا فيها." براء بضيق: "طيب خلوها تطلع ترتاح." راضية بغضب: "أنتِ أصلاً لسه أهني ليييه بعد اللي عملتيه؟ سايباها ليه لحد ما تقتلني؟ يا راغب يعني خلاص مراتك بقت أغلى مني عندك وبقيت تسمع كلامها؟ هي عايزة تبوظ جواز أختك، صدقني."
صرخ راغب في وجهها بعصبية مردفًا: "بس… كفاااايه في أي، أنا تعبت، هو مش كفاياكي كل اللي حصل… أنتِ ليه عندك البنات كأنهم جواري كده؟ دي أختي ومش هسمح لحد إنه يأذيها تاني حتى أنتِ، وأنا مش بسمع كلام حد، أنا خلاص بحاول أكون صح مرة واحدة في حياتي." راضية بغضب: "وكمان بتعلي صوتك عليا… أنا عملت إيه يعني؟ الراجل راجل والست ست… الست شغلها في البيت وشغلها في الحياة إنها تتجوز وتخلف وتكون تحت طوع جوزها."
جاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها راغب وتحدث بحدة وسخرية مردفًا: "بجد؟! والراجل شغله إيه؟ وظيفته إيه في الحياة؟ يتجوز واحدة واتنين وتلاتة وأربعة ويعامل مرته زي الخدامة أو الجارية عنده وياخد منها حقوقه ويخليها ملهاش لا رأي ولا صوت، صح؟ راضية بعصبية: "آه صح."
راغب بغضب: "الكلام ده زمان وجت عصر الملوك والسلاطين وجت الجواري، أما دلوقتي فهي مش جارية، مش هقولك إنها زي الراجل عشان كل واحد ليه وظيفته في الحياة، بس هي ليها رأي.. هي مش جارية والكلام اللي بتجوليه ده كله كلام فارغ وأنا مش هسمح بيه تاني خلاص، كفاية قوي لحد كده.. أنا عايزك تسكتي وبس لو سمحتي.. انتي أمي ومش بحب أزعلك، فكفاية."
جاءت راضية لتتحدث، ولكن قاطعها صوت سلطان وهو يدخل إلى البيت ويتحدث مردفًا: "بس… مش جالك كفاااايه يبقي كفاااايه كده، مش عايزين كلام تااااني في المواضيع دي.. سيبوا ولادك يعيشوا صح وكفاية اللي حصل لهم بسببك.. خد اختك ومراتك واطلع يا راغب." نظر راغب إليها بضيق ثم أخذ أخته وبراء وصعد إلى غرفة أخته وظل بجانبها حتى غفت في النوم. فذهب راغب إلى غرفة رهف وجلس بتعب وهو يضع يده على رأسه بألم وعيونه.
وفجأة فتح عيونه عندما شعر بيد أحد على رأسه ووجد براء أمامه، فنظر إليها باستغراب وتحدثت هي مردفة: "أنا هعملك مساج عشان الصداع اللي عندك ده." لم يتحدث راغب وأغمض عيونه، فبدأت براء في تدليك رأسه ثم تحدثت بحزن مردفة: "آسفة… آسفة على كل حاجة عملتها معاك قبل كده، أنت صح، أنا فعلاً غلطانة، خلينا نبدأ إحنا كمان من جديد." أزاح راغب يديها ثم نهض وتحدث مردفًا: "تفتكري هنعرف بعض كل اللي حصل؟
أنا حاسس إننا مش هنعرف نعمل حاجة ولا نبدأ من جديد يا براء علشان مفيش بينا أي ذكرى كويسة نفتكرها أصلاً.. الوحيدة اللي كل ذكرياتي معاها كانت حلوة ماتت.. اللي أنا معرفتش قيمتها غير بعد ما ماتت."
براء بدموع: "أنا كنت غبية يا راغب وعارفة إني مستحيل أعرف أبقى زي رهف.. علشان رهف كانت بتحتويك، هي الوحيدة اللي كنت بتعملها كل اللي هي عايزاه وكانت بتستحملك لما تكون متعصب وتعرف تهديك… أنا مش هعرف أبقى زيها، بس خلينا نحاول علشان ابننا حتى." ألقت براء كلماتها ثم اقتربت منه بتوتر واحتضنته وهي تبكي بشدة.
لأول مرة تحتضنه بإرادتها وتشعر بالأمان معه.. لا كانت دائمًا تشعر بالأمان وهي بجانبه، ولكن شعور الإجبار المسيطر عليها، لذا كانت تريد دائمًا الابتعاد عنه بسبب شعورها بالإجبار، ولكن الآن لم تشعر بأي شيء سوى أنها تريد هذا، أن تكون بين أحضانه، تمسك في ملابسه بقوة كأنها تشعر أنه سيذهب ويتركها. فأغمض راغب عيونه واحتضنها أيضًا.
أما عند حسام، كان ممددًا على الفراش في العناية المركزة، لم يشعر بأي شيء، ولكن عقله ما زال يفكر في كل شيء. شعر كأنه في هذا المكان الواسع وعايدة تقف أمامه ترتدي هذا الفستان الطويل باللون الأبيض وتبتسم. فأقترب منها حسام وجاء ليمسك يديها، ولكنها ابتعدت وتحدثت بهدوء مردفة: "بتعمل في نفسك كده ليه؟ حسام بلهفة: "علشان أجلك.. انتي وحشتيني جووي.. انتي الوحيدة اللي بتخليني ضعيف كده يا عايدة.. أنا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك."
عايدة بهدوء: "أنا عمري ما كنت ليك يا حسام.. طول عمري كان قلبي وعقلي لراغب.. أنا محبيتش غيره.. عيش حياتك وبلاش تدمر نفسك كده." جاء حسام ليتحدث، ولكن وجدها تبتسم له وهي تذهب بعيدًا، فجاء ليلحقها، ولكن وجدها تمسك في يد راغب. وفجأة توقف جهاز القلب. فوقف كرم بصدمة وهو يشاهد من الخارج حسام وهو ينتفض على الفراش وجهاز القلب يعلن توقفه. فصرخ على الأطباء بسرعة ودخل الجميع إلى الغرفة.
أما عند أحلام، كانت تختبئ في هذه الغرفة بعدما حررت نفسها وتريد أن تخرج من البيت، ولكن لم تستطع. فحاولت السير بهدوء حتى انتبهت إلى غرفة رهف والباب شبه مفتوح. وبراء تنام بين أحضان راغب الذي ممدد على الفراش يعبث في هاتفه. فنظرت أحلام بغضب واصطدمت في أحدي الأشياء بدون وعي، فسمع راغب الصوت ونهض وركضت أحلام بسرعة. فانتبه لها راغب وصرخ على الحرس ليغلقوا جميع الأبواب.
وقفت أحلام تشعر بالخوف الشديد في وسط البيت وراغب يقف في الأعلى ينظر إليها بسخرية ثم تحدث مردفًا: "هتهربي فين؟ انتي أصلاً ليكي مكان، دا أنا جايبك من الشارع وشريكك في المستشفى بيموت." نظرت أحلام إليه بصدمة وخوف ثم تحدثت مردفة: "بيموت….. سيبني أمشي من أهني بدل ما أقتل حد." راغب ببرود: "هخليكي أهني زي الكلبة، وبعدها هبلغ عنك وأحبسك." ألقى راغب كلماته ثم أشار لأحد الحراس أن يمسكها.
ولكنها ركضت بسرعة وسحبت براء التي خرجت على أثر الصوت ووضعت السكين في بطنها وتحدثت مردفة: "هقتلها لو فضلتوا حابسينيني أهني، والله العظيم هقتلها." شيرين بلهفة وصراخ: "سيبيها، انتي مجنونة." براء بخوف ووحدة: "فاكرة إنك كده هتعرفي تهربي؟ أشار راغب للحارس أن يبتعدوا من المكان ويفتحوا الباب لتذهب. وكانت أحلام تقترب أكثر من الخروج حتى وصلت للبوابة الرئيسية.
وقبل ذهابها جاءت لتطعن براء، ولكن فجأة جاءت الطعنة في راغب وهو يحاول إبعاد السكين عنها. فركضت أحلام بسرعة ولحقها الحرس. ومسك راغب يده بألم وهي تنزف بشدة. فاقتربت منه براء وتحدثت ببكاء مردفة: "راغب، إيدك لازم نروح المستشفى دلوقتي." حتى سلطان بلهفة: "آه يا ابني يلا بسرعة." شيرين بخوف: "يلا يا راغب." أما في المستشفى، عند حسام، حاول الأطباء كثيرًا أن ينعشوا قلبه.
حتى خرج أحدهم وتحدث كرم بلهفة مردفًا: "ها يا حكيم، أخويا عامل إيه؟ نظر الطبيب إليه بحزن ثم إلى حسام المسطح على الفراش والأطباء بجانبه، ثم تحدث مردفًا: "أنا آسف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!