وقفت براء تشعر بالخوف الشديد والجميع ينتظرون خروج الطبيب. حتى خرج أخيرًا، فأقترب راغب وتحدث بلهفة مردفًا: "يا حكيم، ماما كويسة؟ الطبيب: "أيوه الحمد لله كويسة، وتقدروا كمان تخرجوها النهارده لو عايزين. هي بس الضربة أثرت عليها شوية، لكن حالتها مستقرة والخطر راح." راغب بسعادة: "الحمد لله.. شكراً يا حكيم." تنهدت براء براحة ثم تحدثت مردفة: "الحمد لله… الحمد لله." انتبه راغب إلى شيرين ثم اقترب منها واحتضنها وتحدث مردفًا:
"خلاص ماما بقت كويسة هناخدها، متخافيش." شيرين ببرود: "طيب." شعر راغب بالغرابة من تصرفها فتحدث مردفًا: "إيه مالها في إيه… شيرين مالك يا حبيبتي في إيه؟ حسام بتوتر: "هي بس متوترة شوية وتعبانة بسبب اللي بيحصل، وكمان مكنتش نايمة. متخافش." نظر راغب إليها بشك ثم تحدث مردفًا: "طيب يا حبيبتي روحي ارتاحي انتي، ولو حصل حاجة أنا هتصل بيكي." ابتسم حسام ثم مسك يدها وذهب. ***
في مساء اليوم التالي، في غرفة رهف، كان راغب يجلس على جهاز اللابتوب الخاص به يباشر بعض أعماله ولكنه غير منتبه. رهف مسيطرة على عقله. حتى دخلت براء وهي تحمل الطعام ثم وضعته أمامه وتحدثت مردفة: "أنت مبقتش تاكل أي حاجة، ولازم تاكل كده. صحتك هتتعب." نظر راغب إليها ثم تحدث بضيق مردفًا: "أخذتي علاجك؟ ولا لسه عايزة تنزلي اللي في بطنك؟ براء بقلق: "لو لسه عايزة أنزله هتوافق؟ أخذ راغب نفسًا عميقًا ثم تحدث مردفًا:
"اللي انتي عايزاه اعمليه.. أنا غلطت كتير قوي في حياتي، وشايف إني اتعاقبت بموت رهف وبعاد أمها عني. أنا كنت بعتبرها زي أمي بالظبط، وأهي دلوقتي اعتبرتني مش ابنها.. علشان كده مش هتكلم. عايزة تنزليه نزليه." براء بحزن: "لو نزلته هتعمل إيه؟ راغب بضيق:
"مش هعمل حاجة يا براء، بس هنفذ رغبتك وهطلقك. مش هربتي قبل كده وجولتي إنك بتكرهيني وعايزة تمشي من البيت ده.. الحالة الوحيدة اللي هطلقك بسببها إنك تنزليه، ومش همنعك ولا بهددك. نزليه لو عايزة، وأهو تبقى خلصتي منه ومني." اقتربت براء منه ثم تحدثت بدموع مردفة: "هو أنت خلاص مبقتش تحبني؟ يعني عادي عندك إنك تطلقني وتسيبني أنزل ابنك؟ نظر راغب إليها بسخرية ثم تحدث مردفًا: "مش انتي عايزة كده؟ يبقى خلاص." براء ببكاء:
"بس هتسيبني أهه، وجولت إنك هتطلقني ومش هتمنعني إني أنزله." نهض راغب ثم صرخ في وجهها بغضب مردفًا: "إنتي عايزة إيه بالظبط؟ أعمل لأمك إيه؟ مش فاهم أنا تعبت! بقالي 3 سنين متجوزك، شوفت فيهم أسود أيام حياتي بسببك. إنتي هبلة ولا عندك انفصام في الشخصية؟ ده إنتي كنتي محسساني إني بغتصبك!
إنتي ناسيه أنا اتجوزتك ليه أصلاً، ولا عملت إيه عشان أهلي يوافقوا إني اتجوزك بعد اللي عرفوه… أنا حميتك من الكل، مكنتش بخلي حد يبصلك حتى بطريقة وحشة، وكنت باخد منك أي حاجة غير الكره. أنا كنت ساكت عشان متقوليش إني بعايرك.. كرهتيني فيكي بتصرفاتك ورفضك ليا بعد كل اللي عملته عشانك.. إنتي كنتي بجحة قوي كده ليه؟ براء ببكاء وخجل: "أنا نسيت كل اللي عملته واللي حصل."
نظر راغب إليها بغضب شديد ثم ذهب إلى غرفته وفتح الخزانة وأخرج بعض الصور وذهب إلى براء وألقى الصور في وجهها وتحدث مردفًا: "اتفضلي افتكري.. افتكري اللي عملتيه واللي حصل." نظرت براء إلى الصور ببكاء شديد، كلها عبارة عن صورها بملابس فاضحة. فخبأت عيونها وتحدثت بانهيار مردفة: "أنا كنت صغيرة وهبلة ومكنتش أعرف إن كل ده هيحصل. كنت بحبه، وبعد ما اتجوزتك مقتنعتش إنه ممكن يكون هو اللي عمل كده غير متأخر. فتصرفاتي كانت غبية."
راغب بعصبية: "عبث.. بتجولي أي كلام وخلاص. إنتي نفسك مش فاهمة إنتي بتجولي إيه ولا عارفة حاجة في حياتك.. قرري مع نفسك ناوية على إيه وابقي عرفيني، وبعد إذنك اطلعي من الأوضة دلوقتي عشان عندي شغل." نظرت براء إليه بدموع ثم ذهبت من الغرفة. فتنهد راغب بضيق وأخذ الصور ووضعها بجانبه. *** أما عند حسام، كان يتحدث مردفًا: "صور إيه دي؟ معرفتيش تشوفي أي حاجة أو تسمعي حاجة عن السباق؟ أحلام بتوتر:
"لأ معرفتش حاجة خالص، بس لو عرفت هقولك." حسام بضيق: "طيب خلاص سلام." أغلق حسام الهاتف ثم ذهب إلى غرفة شيرين فوجدها جالسة على الفراش وكوب العصير بجانبها، ومن الواضح أنها تناولته. فأقترب منها ومسك يديها ثم تحدث مردفًا: "شيرين، أخوكي اتجوز براء ليه؟ نظرت شيرين إليه بخمول ثم تحدثت مردفة: "مش عارفة." حسام بضيق: "متأكدة؟ لو قولتيلي اتجوزها ليه هخليكي تروحي تشوفي أهلك ومش هحبسك هنا." نظرت شيرين إليه بتعب
واستسلام ثم تحدثت مردفة: "عشان هي كانت بتحب فؤاد صاحبه، وبعتتله صور مش كويسة، وهو كان هيفضحها بالصور دي وهتوصل لأهلها." حسام باستغراب: "إزاي يعني؟ أنا مش فاهم، ما يفضحها هو ماله بالموضوع أصلاً؟ شيرين بتعب:
"صاحب راغب كان أخو عايدة، وعايدة كانت خايفة لا أخوها يتجوز البنت دي. عشان هي راحت لعايدة وجاتلها إنها هتروح لأهلهم وتفضح أخوها، فعايدة هي اللي اتحايلت على راغب عشان يتجوزها وبعدها يطلقها، وعشان هي عارفة إن راغب الوحيد اللي يقدر يخليها متفضحش أخوها عند أهلها." حسام بصدمة: "إيه اللي بتجوليه ده؟ أصلاً عايدة كانت بتحب أخوكي ومجنونة بيه؟ دي موتت نفسها عشانه! شيرين:
"هي كانت مجنونة وكانت بتستغل راغب إنها كل شوية تهدده إنها هتقتل نفسها، عشان كده راغب كان خايف عليها وبيعملها اللي هي عايزاه. وماما وبابا شافوا الصور وعرفوا ومكنوش موافقين، بس راغب وقف قصادهم وجال إنه هيتجوزها وساب البيت أسبوع، فماما مستحملتش ووافقت. وكل ده وعايدة كانت فاكرة إن أسبوع وراغب هيطلقها، بس راغب رفض وبدأ يبعد عن عايدة. ورهف مسكتتش هي كمان وجاتلها إنها لو مبطلتش اللي بتعمله ده هتقول لأهلها اللي أخوها عمله، وهي كانت بتخاف من أهلها عشان هما صعبين قوي، لحد ما جاه اليوم اللي عايدة حاولت تقتل رهف فيه وراغب أنقذها في آخر لحظة وطلق عايدة وطردها من البيت."
نهض حسام بفزع ثم تحدث بغضب: "مستحيل… مستحيل عايدة تعمل كده! عايدة كانت طيبة، هي متعملش كده. إنتي واحدة كدابة." ألقى حسام كلماته ثم ذهب وأغلق الباب خلفه. *** كل هذا وهنادي كانت تستمع لكل ما يحدث، ففتحت الباب واقتربت من شيرين وتحدثت بدموع مردفة: "أنا آسفة يا بنتي على اللي ابني بيعملوا فيكي ده… سامحيني يا حبيبتي." شيرين بتعب: "عايزة أروح لأهلي، مش عايزة أقعد هنا." هنادي وهي تمسح دموعها:
"صدقيني هرجعك لأهلك بس مش دلوقتي، لكن وعد من النهارده مش هسمح لحسام إنه يعملك حاجة. تعالي قومي عشان تاكلي." ساعدت هنادي شيرين لتنهض وذهبت معها إلى الأسفل. *** أما عند أحلام، دخلت إلى غرفة رهف ونظرت إلى راغب وهو نائم على الفراش، فأقتربت منه ولامست وجهه، ولكن فجأة صرخت بفزع عندما مسكها من عنقها وتحدثت بخوف مردفة: "أنا أحلام.. أحلام." نهض راغب بعصبية بعدما تركها وأخذ قميصه ثم تحدث مردفًا: "وإنتي هنا في أوضتي بتعملي إيه؟
أحلام بضيق: "هو مش أنا هبقى مراتك ولا إيه؟ وكنا مع بعض يعني مفيش مشكلة إني أكون هنا." راغب بعصبية: "لأ فيه مليون مشكلة لما تبقي في أوضة واحد بيبقى فيه مشكلة. وأما بالنسبة لكنا مع بعض دي، فأنا بقيت مش متأكد منها، بس لو عملتي كده فعلاً هصلح غلطتي وأتجوزك بعد ما أتأكد." أحلام بخوف: "إزاي يعني هتتأكد؟ راغب بحده:
"كاميرات المراقبة بتتراجع دلوقتي، وعلى بليل هتكون وصلت وهعرف اللي حصل في اليوم ده بالظبط، وإذا كنت فعلاً لمستك ولا لأ. ولو طلعتي بتكذبي عليا يا أحلام، جثماً بالله ما هرحمك." نظرت أحلام إليه بخوف شديد ثم خرجت من الغرفة. *** أما عند راضية، كان سلطان يجلس بجانبها وهو يتحدث مردفًا: "إنتي عارفة زين إن راغب مش هيخليكي تحبسيها، يا راضية. وبعدين متنسيش إنها حامل في حفيدنا، وكده إنتي هتأذي حفيدنا كمان، مش هتأذيها لوحدها."
راضية بحدة: "وإيه اللي مأكدلك كده إنه حفيدنا أصلاً؟ ولم تكمل راضية كلماتها حتى قاطعها صوت راغب الغاضب وهو يصرخ باسم والدته ويتحدث بغضب مردفًا: "أنا مسمحش لأي حد مهما حصل يتهم مراتي بحاجة زي دي." راضية بضيق: "أنا مجولتش حاجة يا راغب، بس إنت ناسي هي عملت إيه قبل كده." راغب بعصبية: "أيوه ناسي وعايز الكل كمان ينسى كده، زي ما أنا نسيت. يا والله العظيم هاخد مراتي وأمشي من هنا ومش هتشوفوا وشي تاني."
ألقى راغب كلماته وجاء ليذهب، ولكن قاطعته راضية مردفة: "خلاص يا حبيبي متزعلش.. مكنش قصدي أقول كده. تعالي اقعد جنبي وجولي ناوي تعمل إيه وهتتجوز إمتى…. بص لو مش عاجباك أحلام اتجوز واحدة تانية." سلطان بحدة: "لأ.. كفاية بقى كده دلع واستهتار. لا واحدة تانية ولا تالتة، هو هيتأكد إذا لمسها ولا لأ. لو فعلاً حصل ده يبقى هيتجوزها. طلع كلامها غلط يبقى انتهينا، مفيش جواز تاني." راضية بعصبية:
"لأ براحته يا حج، هو يعمل اللي هو عايزه." صرخ سلطان بغضب في وجهها مردفًا: "لأ مش براحته.. كفاية جووي كده.. كفاية دلع وكفاية اللي حصل قبل كده بسبب دلعنا.. مفيش جواز تاني فاهم." راغب بضيق: "أنا أصلاً مش نازل اتجوز تاني خلاص، كفاية لحد كده وكفاية اللي خسرته في حياتي." ألقى راغب كلماته ثم ذهب. *** أما عند شيرين، كانت جالسة بجانب هناء تتحدث ببكاء مردفة: "بالله عليكي خليني أروح لأخويا، وخلي ابنك يطلقني بجد." تنهدت
هناء بحزن ثم تحدثت مردفة: "حاضر. اطلعي حضري هدومك." نهضت شيرين بسرعة وجاءت لتصعد، ولكن يد حسام منعتها وتحدث بغضب مردفًا: "هدوم إيه اللي إنتي طالعة تحضريها؟ هو إنتي متجوزة بنت أختك؟ إنتي مش هتمشي من هنا مهما حصل، فاهمة؟ شيرين بحدة: "لأ همشي… همشي ومش هقعد هنا مهما حصل ومهما عملت." حسام بعصبية: "لأ مش هتمشي وهتفضلي هنا لحد ما آخد انتقامي من أخوكي على اللي عمله في حبيبتي."
ولم يكمل حسام كلماته وفجأة تلقى صفعة قوية من هنادي التي سحبت شيرين منه وتحدثت بغضب مردفة: "حبيبة إيه وزفت إيه على دماغك… إيه حبيبة دي يا غبي؟ هي عمرها فكرت فيك ولا عمرها أصلاً عبرتك؟ كانت دايماً تجري ورا راغب وبس. مكنتش بتحبك ولا عايزاك ولا عمرها حبيتك أصلاً. إنت طول السنين دي عايش في وهم وبس… اطلع بقى من الأوهام دي وبلاش تضيع اللي فاضل من عمرك، كفاية اللي راح."
نظر حسام إلى والدته بحزن شديد. فهذه المرة الأولى التي ترفع يديها عليه. هل هو مخطئ لهذه الدرجة حتى والدته ترفع يديها عليه؟ لم يفكر حسام كثيرًا وفجأة أخرج سلاحه وصوبه تجاه شيرين التي نظرت إليه بصدمة. *** أما عند راغب، كان ينظر إلى تسجيلات الكاميرات بصدمة وبيده الأخرى معه هاتف أحلام وهو يرى المكالمات التي بينها وبين حسام، فنهض بغضب وصرخ باسمها ثم تحدث مردفًا: "جثماً بالله ما هسيبكم انتوا الاتنين." ***
أما عند شيرين، صرخت هنادي عندما وجدت الرصاصة تخرج من السلاح وتصيب هدفها والأرض غارقة بالدماء ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!