الفصل 3 | من 9 فصل

رواية انا الرجل الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
2,151
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في المستشفى كان راغب يقف بخوف شديد ووالدته بجانبه تحاول تهدئته. تحدث سلطان مردفًا: "يا ابني والله هتكون زينة، متخافش." راغب بخوف: "يارب... يارب تيجي كويسة." ظل راغب هكذا يشعر بالخوف الشديد، ولم يخرج أحد ليطمئنه على براء. أما في البيت عند رهف، كانت جالسة تشعر بالقلق، وبجانبها شيرين التي تحدثت مردفة: "مش عارفة والله يا رهف إيه اللي حصل، أنا طلعت لقيتها أكده، ربنا يستر."

أتت رهف لتتحدث ولكن قاطعها صوت صراخ شديد في المطبخ. ذهبت بسرعة هي وشيرين ووجدتا أحلام تقف تصرخ على الخدم. تحدثت بعصبية مردفة: "اخرسوا كلكم! في إيه؟ نهضت السيدة بحزن ثم تحدثت مردفة: "والله يا بنتي ما عملنا حاجة، بقولها تعمل الأكل علشان الكل هييجي من المستشفى تعبان، راحت شتمت وعملت كل ده." أحلام بضيق: "أنا مش شتمت، أنا قولت إني هبقى مرات راغب، فمش هعمل حاجة." رهف بعصبية: "أولًا اسمه راغب بيه...

ثانيًا بقى اللي إنتي شتمتيها دي، إحنا كلنا هنا بنحترمها من أكبر واحد لأصغر واحد في البيت وهتعتذري لها. ثالثًا بقى وده الأهم، إنتي لحد دلوقتي هنا شغالة عندنا، لما تبقي مرات راغب، وجتها نتكلم غير كده. إنتي تسمعي الكلام وتشتغلي شغلك، فاهمة ولا أفهمك تاني؟ أحلام بضيق شديد: "فاهمة، حاضر." رهف بحده: "خلصي اللي قولتي عليه من غير ما أسمع صوتك تاني." ألقت رهف كلماتها ثم ذهبت وخلفها شيرين.

أما عند راغب، تحدث بلهفة مردفًا: "بجد؟! يعني هي حامل؟ الطبيب: "أيوه حامل في شهرين بس، محتاجة راحة تامة علشان هي ضعيفة." سلطان بسعادة: "مبروك يا ابني، هبقى جد خلاص." راضية بسعادة: "الحمد لله... ألف حمد وشكر ليك يا رب." راغب بلهفة: "يا حكيم ممكن أشوفها؟ الطبيب: "تقدر تشوفها وتاخدها كمان معاك البيت، هي مش محتاجة مستشفى." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب، فدخل راغب واقترب من براء وتحدث مردفًا: "أنا آسف...

آسف على كل اللي عملته معاكي امبارح." براء بحزن: "عايزة أمشي من هنا." راغب: "هنِمشي دلوقتي على طول." أما عند حسام، ركل الكرسي بغضب شديد وهو يتحدث مردفًا: "حااامل ليه؟! لا مينفعش يفرح بحاجة، لازم الطفل ده يموت بأي طريقة... لازم يموت." الحارس: "يا بيه هنموته إزاي؟ مفيش عندهم بنات بيخرجوا غير نادر جوي، وبيبقى معاهم حرس." حسام بحدة: "ليه رايحين حرب؟ الحارس: "هما أكده يا بيه، بس هنحاول."

حسام بضيق: "اقتلوه بس بلاش تأذوها جامد. حاولوا تخلو بالكم، أنا مش عايز حد منهم يوحه له حاجة، لا هي ولا مرته التانية، هما مفيش واحدة منهم ليها ذنب، بس أخته اللي هتتعاقب وتتحمل نتيجة أعمال أخوها." الحارس: "حاضر يا بيه." أما في البيت، كان راغب يجلس بجانب براء التي يبدو على وجهها الحزن الشديد ويعطيها الأدوية. وفي الأسفل تحدثت رهف ببكاء مردفة: "وأنا إيه يضمنلي إنه مش هيسيبني؟

ما ممكن يطلقني زي ما عمل مع اللي اتجوزهم قبل كده، وخصوصًا دلوقتي إنه عنده سبب قوي، براء حامل وهيتجوز البنت الخادمة اللي جوه دي." راضية بضيق: "لا يا رهف مش هيطلقك وأنا متأكدة. إنتي أول واحدة اتجوزها وطلق بعدك اتنين واتجوز براء، وإنتي زي ما إنتي. هو بيحبك، امسحي دموعك أكده ومتفكريش في حاجات مش هتحصل." مسحت رهف دموعها ثم تحدثت مردفة: "أنا هروح أعمل لبراء أكل." راضية باستغراب: "بجد؟

رهف بضيق: "أيوه، مش بتعصب منها وبغير لما راغب يروح لها، بس مش بكرهها، واللي في بطنها ده هيبجي ابن راغب قبل ما يكون ابنها." ألقت رهف كلماتها ثم ذهبت إلى المطبخ وسط نظرات أحلام الغاضبة. أما عند راغب، تحدث بصدمة مردفًا: "يعني إيه اللي بتجوليه ده؟ براء بدموع: "يعني أنا مش عايزة اللي في بطني ده... أنا مش هجيب ابن على الدنيا وأعذبه وأتبهذل بيه." ينهض راغب ويتحدث بحدة مردفًا: "تعذبيه؟! ده هيبقي وريث عيلة رسلان الوحيد...

هيبقي ابن راغب رسلان وحفيد سلطان رسلان... ده هيملك فلوس تعيشه ملك هو وعياله وعيال عياله كمان، وإنتي بتجولي تعذبيه. مين ده اللي هيقدر يلمس ابني أصلًا؟ محدش هيتجرأ يأذيه." براء بعصبية: "محدش بره هيتجرأ يأذيه، بس إنت هتأذيه... إنت متنفعش تكون أب أصلًا. جولي أكده إنت بتعمل إيه عشان تكون أب؟ ماشي ناجح في شغلك وشاطر في الشغل وبس...

إنت بس ناجح في شغلك، غير كده إنت مش ناجح في أي حاجة. متجوز اتنين وهتتجوز التالتة اللي هي بتشتغل عندك، ومش بس كده، إنت مطلق مرتين، غير الجوازات اللي أنا معرفهاش الله أعلم بيها، وممكن تتجوز الرابعة وتطلق واحدة فينا. إنت ممكن تطلقنا كلنا ونتجوز غيرنا في نفس اليوم ولا يهمك. بذمتك أكده عايزني أثق فيك؟ أنا هنزله." راغب بحدة: "إنتي هبلة تنزلي مين؟

صرخت براء بغضب شديد مردفة: "مش عايزاه، أنا عايزة أنزله. بذمتك إنت أكده تنفع تكون أب، وإنت كل يومين تتجوز واحدة وتطلق التانية." راغب بعصبية: "قسماً بالله العظيم لو عملتي كده لهقتلك، والله العظيم هقتلك. اللي في بطنك ده مش ابنك لوحدك، ده ابني أنا كمان ومستعد أعمل أي حاجة عشانه." نظرت إليه بعصبية وبكاء ثم تحدثت مردفة: "طول ما إنت أكده مش هسيبه وهنزله. روح بقى اتجوز ولا اعمل اللي إنت عايزه."

ألقت براء كلماتها ثم خرجت من الغرفة وهي تبكي بشدة. لم ترَ هذه الأفعى التي تختبئ وتنظر إليها بسخرية. وفجأة صرخت براء عندما انزلقت قدماها على السلالم بسبب هذا السائل الموضوع، وفجأة قبل أن تقع، أمسكتها رهف بسرعة. فخرج راغب بسرعة وتحادث بلهفة مردفًا: "براء، إنتي كويسة؟ رهف بحدة: "مش تخلي بالك يا بنتي، إنتي حامل." براء بصدمة: "والله ما أعرف إيه اللي حصل... شكرًا يا رهف."

تنهدت رهف بضيق وجاءت لتنزل، ولكن فجأة انزلقت قدماها ووقعت على الدرج بقوة، فصرخ راغب ونزل بسرعة، وانزلقت أيضًا قدماه أكثر من مرة حتى اقترب من رهف وتحدث بلهفة مردفًا: "رهف.. ردي عليا، إنتي كويسة؟ رهف بألم شديد: "راغب، إيدي بتوجعني جووي ورجلي كمان." راغب بقلق: "طيب يلا نروح المستشفى." راضية بصراخ: "مين اللي عامل أكده في السلالم؟ هتموتوا ولادي."

جاء الخدم بسرعة واقتربوا من السلالم وبدأوا في تنظيفه. وحمل راغب رهف وصعد إلى غرفتها ووضعها على الفراش وطلب الطبيبة التي وصلت وقامت بفحصها وكتبت لها بعض الأدوية. فتحدث راغب مردفًا: "ألف سلامة عليكي يا عيوني." رهف بسعادة: "إنت خايف عليا بجد؟ راغب باستغراب: "إيه بجد دي؟ أكيد خايف عليكي طبعًا. إنتي لو كان حصلك حاجة لا قدر الله، مكنتش هعرف أعيش أصلًا."

ألقى راغب كلماته ثم اقترب منها وقبلها على عنقها وتحدث مردفًا: "يلا نامي وارتاحي عشان تبقي كويسة. في فرح شيرين، ولا هتحضريه وإنتي تعبانة أكده؟ رهف بتذمر: "لا طبعًا، ده أنا هبقى أحلى واحدة في الفرح." ابتسم راغب ثم ظل بجانبها حتى غفت في النوم، فخرج من الغرفة ووجد أحلام أمامه فتحدث مردفًا: "إيه يا أحلام؟ أحلام بدموع: "هو إنت خلاص مش هتجوزني؟ كلمني بصراحة، إنت مش هتجوزني؟

صاحت، تذكر راغب كلمات براء وهي تخبره أنه لم ينجح أن يكون أب جيد لابنه، فتحدث بضيق: "مش عارف... مش عارف هنتجوز ولا لأ." أحلام ببكاء شديد: "يعني مش هتجوزني؟ إنت كل اللي هامك بس موضوع الخلف، صح؟ ودلوقتي خلاص مراتك بقت حامل، يعني أنا مبقاش ليا لازمة؟ راغب بحدة: "أنا مجلتش إني مش هتجوزك." أحلام ببكاء: "ولا جلت إنك هتجوزني. هو مش المفروض فرحنا كان بكرة مع أختك؟

راغب بحدة: "خلاص يا أحلام، أنا هفكر في الموضوع ده. يلا تصبحي على خير." ألقى راغب كلماته ثم دخل إلى غرفة براء فوجدها نائمة، فأقترب منها ليطمئن عليها، وذهب مرة أخرى إلى غرفة رهف. وفي اليوم التالي، بدأ ترتيبات الزفاف وحضر كبار رجال الصعيد مكانه، ووزعوا الطعام على البلد بأكملها بمناسبة الزفاف. وكانت شيرين ترتدي فستان الزفاف وهي في قمة حزنها، والجميع حولها سعداء عدا هي التي تشعر أن ثقل العالم بأكمله فوقها.

أما عند حسام، مان يتحدث بعصبية مردفًا: "وأنا مالي أهلي؟ ما تتصرفي إنتي مجنونة! أنا جولتلك لازم تتجوزيه... يبقى تتصرفي... اعملي أي حاجة المهم تتجوزيه، فاهمة ولا لأ؟ أحلام بقلق: "حاضر، هحاول أتصرف." ألقى حسام كلماته ثم ذهب. وبعد فترة من الوقت وانتهى الزفاف، صعدت شيرين مع هنادي وراضية إلى غرفة حسام. وفي الأسفل، اقترب حسام من براء ورهف وتحدث بابتسامة مردفًا: "ألف مبروك يا براء... وعقبالك يا رهف."

رهف بابتسامة: "ربنا يخليك تسلم، أهم حاجة بس تخلي بالك من شيرين." براء: "أيوه، هي والله طيبة جوي وهتحبها، خلي بالك منها." حسام بخبث: "دي في عيوني، متخافوش." وانتبه راغب إليهم، فاقترب منهم وتحدث بضيق مردفًا: "مش يلا نمشي بقى ولا إيه؟ حسام بضيق: "ليه كده؟ ما تستنوا، لسه بدري." راغب ببرود: "لا، إحنا اتأخرنا وبراء ورهف تعبانين، فلازم نمشي." ألقى راغب كلماته ثم ذهب ومعه الجميع.

أما في الأعلى عند شيرين، كانت جالسة بتوتر بعدما ظلت وحدها، فنهضت لتشاهد الغرفة وفتحت الخزانة ثم فتحت الأدراج وانصدمت عندما وجدت هذه الصورة في أحد الأدراج، فأخذتها وتحدثت بفزع مردفة: "إيه ده؟ إيه اللي جاب الصورة دي هنا؟ وإيه علاقتها بيه؟ ولم تكمل شيرين كلماتها حتى قاطعها صوته وهو يتحدث مردفًا: "شكلك عرفتي كل حاجة بدري جووي." التفتت شيرين وتحدثت بفزع مردفة: "إيه اللي جاب صورة عايدة هنا؟

حسام ببرود: "البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي كانت هي... اللي أخوكي طلقها ورماها، وهي انتحرت... انتحرت بسبب أخوكي، وأنا هخليكي تنتحري زيها عشان أخوكي يحس بكل اللي أنا فيه دلوقتي، ده لو فضل عايش." شيرين بصدمة: "انتحرت؟ عايدة ماتت؟ وإزاي لو فضل عايش؟ إنت قصدك إيه؟

أما عند راغب، كان غارقًا في دمائه في سيارته هو وسلطان وراضية وبراء ورهف، بعدما اصطدمت سيارتهم في هذه الشاحنة، والجميع حولهم والأسعاف يحاولون إخراجهم من السيارة التي تهشمت بسبب الحادث ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...