ارتعبت براء عندما وجدت الرصاصة دخلت في الشجرة التي تبعد عنها بمسافة بسيطة. وراجب يقف يمسك سلاحه وينظر إليها بغضب شديد. ثم اقترب منها وسحبها من خصرها إليه، ونظر إلى الشاب وتحدث ببرود مردفاً: "شكلك هتتعرف على العيلة بسرعة جوي يا حسام". حسام بابتسامة: "لأ الصراحة لسه ما اتعرفتش على حد". راجـب بحـدة: "على جوه يلا". نظرت براء بتوتر ثم ذهبت بسرعة. فجاء حسام ليتحدث ولكن دخل والده ووالدته ودخلوا جميعاً إلى البيت.
أما عند براء صعدت إلى الأعلى في غرفة شيرين التي كانت تبكي بشدة. فتحدثت رهف مردفة: "يا بنتي والله بيجولوا إنه عريس زين جوي وعيلته كمان كويسة، انتي إيه اللي عاملـاه في نفسـك ده". شيرين ببكاء: "مش عايزاه ومش عايزة أتـجوز نهائياً". رهف بضيق: "شيرين خلاص بقى، انتي أكده هتعملي مشاكل، انزلي شوفي العريس الأول يمكن يعجبك وبلاش مشاكل".
براء بضيق: "شيرين انزلي وعدي اليوم، ولو العريس ما عجبكيش أنا هحاول أتكلم مع أخوكي يمكن يقتنع". رهف بسخرية: "وأه وأه بقى راجب هيقتنع بكلامك انتي ده، ممكن يقتنع بكلام أي حد في الدنيا ما عدا انتي؟! أنا نفسي أفهم لحد دلوقتي هو لسه متجوزك ليه.. بيكرهك وبيعاملك زي الزفت ومش طايق يبص في وشك يبقى ليه؟ براء بعصبية: "روحي اسأليه هو متجوزني ليه، أنا عن نفسي عايزة أمشي من هنا في أسرع وقت". جاءت رهف لتتحدث ولكن
دخلت راضية وتحدثت مردفة: "يلا يا بنتي وانتوا كمان تعالوا انزلوا معاها علشان تتعرفوا على عريس شيرين". ألقت راضية كلامها ثم أخذت شيرين ونزلت وبجانبها رهف وبراء التي كانت تنظر بخوف. وعندما نزلوا ابتسم حسام عندما وجد براء وهمس في أذن والدته أنها هي العروسة. فتحدثت مردفة: "بسم الله ما شاء الله". ألقت هنادي كلماتها ثم نهضت واقتربت من براء وسط صدمة الجميع وتحدثت مردفة: "العروسة زي الجمر، تعالي يا حبيبتي اجعدي جنبي".
راضية بحـدة: "وأه وأه دي براء يا حاجة هنادي، مرت ابني راجب". نظر حسام إلى راجب بضيق. فتحدثت هنادي بأحراج مردفة: "معلش، أمال فين العروسة؟ راضية: "شيرين بنتي أهيا". اقتربت هنادي من شيرين ثم تحدثت بابتسامة مردفة: "زي الجمر هي كمان ما شاء الله، تعالي يا حبيبتي اجعدي جنبي". جلست شيرين بجانب هنادي التي نظرت إلى ابنها بضيق. ثم تحدث هو مردفاً: "ما اتعرفناش على العيلة". راضية بابتسامة وهي
تشير لكل منهم رهف وبراء: "دي رهف مرت ابني راجب الأولى، ودي براء مرته التانية". حسام: "اتنين؟ راجـب ببرود: "والتالتة كمان هتجوزها قريب جوووي". حسام بسخرية: "يا ريت أختك تكون متفاهمة أكده علشان لو اتجوزت التانية والتالتة". راجـب بحـدة: "وانت تتحوز التانية والتالتة ليه، أختي اللي يتجوزها ميتجوزش غيرها". نظرت براء إليه بحزن شديد، كيف له أن يقول هذا الكلام؟ هل أخته فقط هي من تمتلك الكرامة ونحن جواري لديه؟
أما عن رهف فلم تعلق كثيراً على هذا الكلام. وبعد محادثة طويلة اتفقوا على ميعاد للزفاف بسبب طلب والد حسام أنهم لا يريدون فترة طويلة للزفاف. فقرروا أن يكون بعد أسبوعين. وفي منتصف الليل كان يتحدث راجب مردفاً: "مع أختي انتي مستعجلة ليه أكده مش فاهم؟ أحلام بتوتر: "أنا مش مستعجلة بس خايفة تضحك عليا، أنا لسه لحد دلوقتي مش مستوعبة إنك هتجوزني في النهاية، إنها هنا شغالة عندكم وانت البيه". راجـب
بضيق: "وأنا مالي بكل اللي بتجوليه ده… أنا عايز أتجوزك يبقى خلاص، حتى أهلي مش هيعترضوا، هما قالولي اعمل اللي يعجبني يبقى خلاص انتهينا". ألقى راجب كلماته ثم صعد إلى غرفة براء التي كانت جالسة على الفراش تتذكر كلام راجب. وعندما دخل انتفضت من مكانها فتحدث بضيق مردفاً: "استغفر الله العظيم، بدخل عندك بحس إن عفاريت الدنيا كلها في وشي". براء بحزن: "ولما انت أكده بتدخل ليه؟ راجـب
بسخرية: "علشان عارف إني بعاندك وأنا مش عايزك مبسوطة". براء بحـدة: "بجولك إيه ما تطلقني، أنا مش عايزاه… مش عايزة أعيش معاك… مش عايزة أكون هنا أصلاً". اقترب راجب منها ثم مسك يديها بقوة وتحدث بعصبية مردفاً: "مش انتي اللي تقوليلي أطلقك امتى… أنا أعمل اللي يعجبني وأطلقك في الوقت اللي يعجبني مش بمزاجك". سحبت براء يديها منه ثم تحدثت بغضب مردفة:
"لأ مش بمزاجك، أنا مش شغالة عندك، روح اتجوز اللي تتجوزه إذا كانت خدامة ولا رجاصة حتى ميهمنيش، المهم تبعد عني وتطلقني، أنا مش عايزااااك". راجـب بغضب: "وهو حد جالك إني أنا اللي عايزك! أنا مش طايق أبص في وشك، بكرهك بس انتي هتروحي فين يا ست براء؟
أمك والله يرحمها ماتت بعد جوازنا بفترة، وأبوكي اتجوز ومع مراته اللي تحب الشياطين ومتحبكيش انتي، ما تفكري شوية، محدش عايزك ليه.. علشان أسلوبك اللي زي الزفت ده… علشان انتي واحدة غبية كل اللي هامك بس تعترضي، انتي أصلاً فاشلة في كل حاجة، انتي فاشلة حتى تكوني زوجة لحد… حاتك ستين نيلة، غوري من وشي". ألقى راجب كلماته ثم دفعها وخرج من الغرفة. أما هي فجلست على الأرض تبكي بشدة وهي تراجع كلمات راجب في أذنيها.
أما عند سلطان تحدث بضيق مردفاً: "يعني ليه أنا حاسس إننا أكده غلط يا راضية؟ راضية لهفة: "متجولش أكده يا سلطان، هو إحنا عندنا كام ولد؟ هو واحد بس ويعمل اللي يعجبه فيها، إيه يعني لما يتجوز مرة واتنين وعشرة، المهم يخلف ويفرح، وبعدين هو مش بيعمل حاجة حرام، الشرع محلله أربعة، وأنا عايزة أشوف ابنه قبل ما أموت". سلطان بضيق: "بعد الشر عليكي يا حاجة".
راضية: "تعرف يا حج أنا نفسي يطلق البنت اللي اسمها براء دي… بنت نكد ووشها كان نكد عليه ومن وقت ما اتجوزها وهو دايماً زعلان". سلطان بسخرية: "انتي ناسيه ابنك عمل إيه علشان يتجوزها". راضية بتنهيدة: "مش ناسيه بس خلاص بقى يسيبها تروح لحالها ويطلقها". سلطان بضيق: "لو براء بعدت عن راجب مش هيعرف يعيش، متنسيش اللي حصل قبل أكده، خلي البنت معاه وسيبيه هو يتصرف معاها".
أما قبل أذان الفجر كانت براء تنظر خلفها بخوف وهي تخرج من البيت. ولم تلاحظ إلى هذا الذي يقف ينظر إليها من الأعلى ببرود. وعندما خرجت من البيت كانت تركض بسرعة وهي تنظر خلفها بقلق خوفاً من يراها أحد. ظلت تركض وهي تتذكر كيف خرجت من البيت. قررت أخيراً أنها لا تريد العيش معهم، لا تريد هذه الحياة، هي ليست جارية لأحد، ستذهب وتختفي من أنظار الجميع، زوجها، أقاربها، وحتى أهلها، لا تريد أحد. يكفي كل ما حدث بسببهم لها..
كانت تركض وهي تريد أن تنجو فقط قبل أن يراها أحد. ولكن فجأة وقعت على الأرض بألم وهي تصرخ عندما اصطدمت بها هذه السيارة. فـنظرت إلى مكان القيادة وانصدمت عندما وجدت راجب ينزل وينظر إليها بغضب شديد. فجاءت لتتحدث ولكنه اقترب منها وحملها ووضعها في السيارة بغضب. ثم اقترب منها وهو يضع لها حزام الأمان وتحدث مردفاً: "وحياة أمك وأبوكي لهتشوفي أسود أيام حياتك معايا". نظرت براء إليه بدموع وخوف ثم تحدثت مردفة:
"سيبني أمشي أنا مش عايزة أعيش في البيت ده". لم يهتم راجب كلماتها وانطلق بسيارته بسرعة متجهاً إلى البيت. وعندما وصل وضع يده على فمها حتى لا يخرج صوتها والجميع يعلم ما فعلته. ثم صعد إلى غرفتها ودفعها فيها وأغلق الباب بالمفتاح وذهب. وفي صباح اليوم التالي عند حسام كان يتحدث بحـدة مردفاً:
"وأنا ما أل أهلي بكل اللي بيوحصل ده، المهم عندي إن الجوازة دي تتم بسرعة وخلاص، ميهمنيش بقى لا شكلها ولا منظرها… بس لو على الشكل فكنت عايز مرت ابنهم دي حلوة". هنادي بعصبية: "لم نفسك يا حسام، مينفعش أكده، دي واحدة متجوزة ومتجوزة راجب رسلان، فبلاش تحاول تعمل مشاكل". حسام بضيق: "متخافيش يا حاجة مفيش مشاكل هتحصل إن شاء الله". أما عند راجب كان يجلس على الفطار مع الجميع وهو شارد. حتى تحدث سلطان مردفاً:
"في إيه يا راجب مالك أكده يا ابني؟ راجـب بضيق: "مفيش حاجة يا حج، أنا كويس الحمد لله". راضية بابتسامة: "هتجوز أحلام امتى يا حبيبي؟ تذكر راجب كلمات براء في الأمس ثم تحدث مردفاً: "مش عارف، أنا بفكر أجل موضوع الجواز ده شوية". رهف بلهفة: "بجد يا راجب يعني مش هتتجوز؟ راجـب بحـدة: "أنا بقول بفكر أجل موضوع الجواز ده شوية، مجولتش إني هأجله، أنا لسه بفكر". راجـب: "اطلعي شوفيها وخذي المفتاح أهي".
اندهش الجميع عندما علموا أن راجب أغلق الباب عليها. ولكن لم يسأل أحد عن السبب. فأخذت شيرين المفتاح وصعدت. أما عند أحلام كانت تستمع إليهم من بعيد وهي تشعر بالغضب والحزن الشديد. وأخذت هاتفها واتصلت بأحدي الأرقام مردفة: "أيوه.. حسام بيه؟! أما عند راجب كان يجلس على الفطور يشعر بالضيق الشديد. حتى انتفض الجميع فجأة عندما سمعوا صوت صراخ شيرين. فصعد راجب بسرعة وانصدم عندما وجد براء مغشياً عليها على الأرض ووجهها شاحب.
فأقترب منها وانفزع عندما وجد وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!