سيد: مش بالضرب يا عين أمك، عشان إبنك اللي في بطنها. بكرة أنا أربيهالك لما أكسر عينها. بعد مرور أيام. أم سيد: يلا يا ورد، إطلعي جهزي نفسك عشان نروح بيت أهلك. ورد بحيرة: بجد؟ طب إيه المناسبة؟ منا كل ما بطلب من سيد يطلعلي بحجة. إشمعنى النهارده؟ أم سيد بغموض: أصل أخويا وحشني. إيه موحشكيش؟ ورد بعفوية: طبعاً بابا وماما وحشوني جداً. أم سيد: طيب، هستناكي في الصالة. وغادرت المطبخ. كانت سيلين جالسة تشرب قهوتها الصباحية،
لتتسأل عند خروج والدتها: سيلين: هي إيه الحكاية بالظبط؟ هزت ورد كتفيها بحيرة: ورد: معرفش. سيلين بتنهيدة: ربنا يستر. أنا قلبي مش مطمن لهدوءها ده. ورد: مش مهم، المهم إنها هتخليني أروح لبيت أهلي. صعدت إلى غرفتها وجهزت حقيبة صغيرة لملابسها. ونزلت، أخذتها عمتها بالقطار وتوجهوا للبلدة. كانت ستطير من السعادة عندما كانت واقفة تدق على الباب، لتفتح لها والدتها. إرتَمت بحضنها. ورد: مامييي، وحشتيني أوي.
في ذلك الوقت خرج عامر من الغرفة، لتركض له هو الآخر وتعانقه بسعادة. ورد: باباا حبيبي، عامل إيه؟ عامر بجمود: دخليها للأوضة يا سميحة. سميحة بحزن: حاضر. ورد إستغربت ردة فعله ودخلت مع والدتها للغرفة. ورد: هو في إيه يا ماما؟ سميحة: عمتك إتصلت بأبوكي إمبارح وقالتله إنك حاولتي تسقطي من كام يوم، وإنها هتجيبك وتخلي سيد يطلقك عشان مش مستعدين يتحملوا مسؤولية جنانك لو عملتي في نفسك أو اللي في بطنك حاجة. ورد قفزت من مكانها:
ورد: يعني سيد هيطلقني؟ سميحة: يا بنتي وطي صوتك، أبوكي لو سمعك هيطين عيشتك. هو الطلاق وخراب البيوت سهل عندك؟ أمال وافقتي تتجوزي من الأول ليه؟ ورد: وافقت أتجوز عشان كنت فاكراه بيحبني وهيحاملني بحنية. سميحة: بس ده جواز، مش المفروض تبقى الحياة وردية دايماً. وأنا سألتك أكتر من مرة يا بنتي إنتي مستعدة تتجوزي وتشيلى مسؤولية؟ كنتي بتقوليلي آه ياما، عايزة أتجوز سيد إبن عمتي وأنا بحبه.
ورد: أيوه، بس أنا مكنتش فاكرة الموضوع هيقلب كده. وليه مفهمتونيش ده من الأول؟ ليه مقولتوليش إن بعد الجواز هتبقى حياتك كلها سواد، وجوزك هيبقى ليه الحق يشخط ويضرب من غير ما يبقى لك الحق إنك تعترضي؟ ليه ياما رميتوني الرمية دي من غير ما توعوني قبلها؟ كانت الأم تبكي في صمت. حينها دخل عامر يقول بإقتضاب: عامر: جهزي الغدا يا سميحة عشان يلحقوا ياكلوا قبل ما يمشوا. نظرت لوالدها بصدمة، هل يطردها أم أنها فهمت خطأ؟
أم سيد بطيبة مصطنعة: أم سيد: يمكن عايزة ترتاح يومين، تشبع من أمها وإخواتها. سيبها، وهبقى أبعت سيد ييجي ياخدها. عامر: وجوزها مين يراعي طلباته اليومين دول؟ مرة تانية لما تبقى تيجي معاه. ورد بغضب: ورد: يختي، نقف على جوزي ما يراعي نفسَك ليه؟ وهوى عليها بصفعة صدمت كل من فيهم، بمن فيهم أم سيد. عامر: لما تتكلمي على جوزك، تتكلمي بإحترام. وردة كانت تنظر لوالدها بصدمة، ثم نقلت نظرها لعمتها:
ورد: برافو عليكي يا عمتي، عرفتي تكسري عيني. لما وريتيني إني مليش ضهر أتسند عليه، لما إنتي وإبنك تيجوا عليا. حملت حقيبتها وغادرت من الغرفة: ورد: يلا، خلينا نرجع لبيت جوزي. وأكملت بصوت غير مسموع: ورد: جوز الندامة. كانت تضع رأسها على نافذة القطار وشاردة في الطريق ومناظره التي تمر بسرعة مثل حياتها، لتفيق على صوت عمتها. أم سيد بتشفي:
أم سيد: تاني قاعدة في حياتك بعد الجواز. بيت أبوكي مبقاش بيتك يا قلب عمتك. آخرك تقعدي فيه يومين، أكتر من كده مش هيستحملوا إن بنتهم ترجع لهم مطلقة ومعاها عيل كمان، وسيرتها تبقى على كل لسان. وإنتي عارفة سيرة المطلقة بتبقى عاملة إزاي في البلد. لم ترد عليها وردة، أغمضت عينيها علها تهرب من واقعها ومن النظرات الشامتة بها قليلاً. عند وصولهم، إستقبلتهم سيلين باستغراب: سيلين: إنتو لحقتوا تروحوا وتيجوا؟
لم ترد وردة وصعدت لغرفتها. أم سيد: أم سيد: رحنا سلمنا وجينا. معندناش إحنا بنات تبات برة بيت جوزها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!