سيد: عاجبك كده؟ أم سيد: الله، وأنا مالي؟ سيد: مش إنتي اللي قولتيلي الست ميكسرهاش غير ست زيها، وفهمتيني إني لما أهددها بالضرة هتتعدل في كلامها معايا وترجع تشلني فوق راسها زي الأول؟ التفتت على جارتهما وهي تقول بسخرية: هيهيي، الكلام ده لما تكون متجوزة راجل بيعاملها كأنها ملكة. هتخاف تخسره، مش يبقى جوز شربات وعال عليها.
أنهت كلامها وهي تنظر لهما من الأعلى إلى الأسفل بقرف، ودخلت إلى منزلها بعد أن خرجت لتطمئن على جارتها لأنها كانت خائفة أن يكون عاد لضربها. لتسعد بما فعلته بزوجها وأمه العاقر: مالكم واقفين كده ليه؟ أم سيد: تعالي شوفي مرات أخوكي حبيبة قلبك وهي بتطردنا يا سيلين. كانت سيلين واقفة على السلالم في يدها علبة الكعك، وزوجها كان خلفها يصعد السلالم عندما سمع آخر كلمة: عملت إيه؟ سيلين: طردتكم؟
ونظرت لزوجها الذي يحاول كبت ضحكاته، وهي كانت نفس الشيء. سيد: يا سلام، لا إضحكوا، إضحكوا بدل ما تنفجروا. أنس: بصراحة تستاهل. أكملت صعودها حتى وقفت على الباب وطرقته عدة طرقات ليأتيها صوتها الغاضب: إيه؟ عايز إيه تاني؟ لتصدم عندما وجدت صديقتها على الباب. صرخت بفرحة: اااااه سوليي! عاملة إيه؟ وحشتيني. سيلين وهي تعانقها: الحمد لله بأحسن حال، وإنتي والبيبي عاملين إيه؟ وردة: الحمد لله. اتفضلوا، اتفضل يا أنس واقف بعيد ليه؟
أنس وهو داخل بمرح: إزيك يا دودي. كانت ورد ستقفل الباب عندما أوقفها سيد بيده. وردة: عايز إيه؟ سيد: داخل بيتي. وردة: بيتك؟ لا، روح شوفلك بيت غيره تلم فيه مراتك التانية. سيد: يا عبيطة، إنتي صدقتي؟ ده أنا كنت بهزر معاكي. هو اللي يبقى معاه القمر ده يفكر يبص لواحدة غيرها. كان يضع يده على خدها برومانسية لتدفعها بنفور: ما إنت ياما بصيت. سيد بحزن: كنت عبيط ومش مقدر النعمة اللي عندي.
وردة: ودلوقتي فوقت وعرفتي إن مفيش واحدة هترضى بيك غير العبيطة اللي عندك. أم سيد: وسعي يا عبيطة إنتي وهو، سيبوني أدخل. دخلت أم سيد وهي تتمتم بغيظ. دخلت وردة، رحبت بضيوفها، وبعد السؤال عن الأحوال وبعض الأحاديث الأخرى غادرت سلين وزوجها وذهبت لبيت أهلها مع أم سيد. سيد: قولتيلي الغدا فين؟ وردة: في التلاجة، سخن وكل.
توجه سيد للمطبخ وكان يشعر بالضيق لتعامل زوجته معه، ليعود بذكرياته إلى 14 سنة مرت عندما كانت صغيرته تغدقه بالحب. —أم سيد بغضب: بنت خالك حالها مش عاجبني، أقطع دراعي من هنا إن مكنتش شايفالها شوفة. سيلين: تقصدي إيه يا ماما؟ الأم: البت من وقت ما عملت صفحة الفيس وهي متفرعنة علينا، تكونش بتفكر تطلق بعد ما ضمنت تصرف على ولادها منين. سيلين ببرود: والله بعد اللي عاشته من حقها تفكر كده، بس ما أعتقدش.
أم سيد: وإيه اللي يخليكي متأكدة؟ سيلين: اللي خلاها تصبر عليكم طول السنين دي. هي من صغرها شالت حمل جبال. أم سيد بلوية بوز: يا ختي شالت إيه؟ ما إحنا كلنا اتجوزنا صغيرين وشلنا مسؤولية بيت، بس معملناش زيها. أول ما القرش جرى في إيدها اتفرعنت كده. سيلين وهي حاسة بقهر: بجد يا أمي؟ إنتي شايفة إن أبويا عملك نفس معاملة سيد لورد من لما اتجوزتو؟ وشايفة إن اللي غيرها كده هو الفلوس؟
أم سيد سكتت ومعرفتش ترد: يلا يا سلين، العربية مستنية تحققالها أنس اللي نزل يجيب تاكسي يوصلهم لبيتهم اللي كان في مدينة تانية. سيلين: يلا بينا. بصت لأمها: ياريت تفكري في كلامي وتجاوبي نفسك. بعد ما مشيت أم سيد قعدت تفتكر وردة أم 15 سنة، بنت الريف زي ما بتحب تناديها، اللي جوزتها لابنها قطة مغمضة عشان هي وسيد يربوها على إيديهم. فلاش باك
أبو ورد بسعادة: ده شيء يسعدني لما أجوزها لإبنك هبقى مطمن عليها عشان هتبقى في بيت أختي اللي هتعاملها زي بنتها، بس برضو خلينا ناخد رأي البت. لتدخل ورد ذات 14 سنة بصينية العصير بخجل، لقد أخبرتها والدتها أن عمتها جاءت لطلب يدها لسيد. وستذهب بعدها معهم للمدينة. تراقصت السعادة في عينيها، فهي تحب عمتها، كانت دائما تمنيها منذ صغرها بجعلها تعيش حياة المدينة والفسح والملاهي.
بعد أن تزوجها ابنها وعدتها أن تأخذها لأماكن لم تسمع عنهم بعد، لتجعلها ترى الأشياء التي تتميز بها المدينة عن الريف. فعلاً وافقت وردة وتم زواجها بعد أشهر. أقاموا حفلة العرس وكانت سيلين سعيدة لأن وردة صديقتها ستأتي لتعيش معهم. وردة كانت ترسم أحلام وردية تشبهها مع حب طفولته. لتفيق من أحلامها على واقع آخر مع دخولهما لغرفتها عندما أغلق عليها الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!