الفصل 10 | من 13 فصل

رواية انا قبيحة الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
2,527
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نظرت وصال بصدمة. ظنت أن آدم هو من صفعها على وجهها، ولكنها وجدت والدها هو من يقف أمامها بغضب شديد، وتحدث مردفًا: "أختك فين؟ جاءت وصال لتتحدث، ولكن وجدت آدم يدفعها بغضب شديد مردفًا: "أقسم بالله هقتلك، معنديش أي مشكلة. أوعى تتجرأ تحط إيدك على مراتي تاني، علشان هقطعلك إيدك، فاهم؟ رد رضا بعصبية: "إنت إزاي تعمل كده؟ دي بنتي وأنا حر معاها. إزاي ترفع إيدك عليا؟ هي دي تربيتك يا حج صفوان؟

قال صفوان بحدة: "أيوه دي تربيتي. أنا ربيت أولادي إن اللي يمد إيده على واحدة يقتله. مبقتش بنتك، بقت مراته، يبقى ملكش حكم عليها." رد رضا بعصبية: "لأ، دول بناتي ولازم أربيهم وأكسر لهم دماغهم كمان." قال صفوان بغضب: "لأ خلاص، دول بقوا بناتي أنا. الأب اللي يضرب بناته كده بالطريقة دي يبقى مينفعش يكون أب. عايزين تدخلوا البيت ده يبقى باحترامكم." نظر رضا بعصبية، ثم أخذ نبيلة وذهبوا. فتحدث آدم بحدة مردفًا: "جميلة فين يا وصال؟

قالت وصال بتوتر: "صدقني معرفش. اللي أعرفه إنها هتمشي وخلاص، معرفش هتروح فين." ركل آدم الكرسي بقدمه بغضب، ثم ذهب وخلفه صفوان. أما في الأعلى، عند أنس، كان يتحدث في الهاتف بغضب مردفًا: "مش هعرف أستنى، حاولوا تعرفوا العنوان من الفون بتاعها وخلاص. أكيد فيه حل. اتصرفوا وأنا مستني." ألقى أنس كلماته، ثم ألقى الهاتف بعصبية ونزل إلى الأسفل.

فتحدثت زهره بضيق مردفة: "أنا آسفة. بس يا أخويا، مدام هي سابتك خلاص، يبقى مينفعش تدور عليها." قالت يسرا بعصبية: "زهرررره... اخرسي! مينفعش تجولي كده." قالت زهره بحدة: "لأ يا ماما هجول كده. اللي سابته، يسيبها. مهما حصل، هي كانت لازم تقوله إنها هتمشي. بتقولوا عليا إني عيلة، وطلعت هي اللي تصرفاتها متفعش حتى للعيال." قالت زهره بعصبية: "إنتي بتقولي كده على أساس إيه؟ إنتي تعرفي أخوكي عمل إيه أو إيه اللي حصل؟

صرخت زهره بغضب مردفة: "لأ، أنا أعرف أمي وأبويا كانوا بيعاملوها إزاي، أعرف أخويا دافع عنها مع الكل إزاي. أعرف إنها كانت عايشة هنا زي الأميرة. أختك هي اللي معندهاش ثقة في نفسها، هي اللي حاصلة بالنقص دايماً. أخويا زعلها، تمام. مش عايزة أعرف عمل إيه، بس أقل حاجة كانت تقوله إنها هتمشي، مش تهرب وتسيبنا ندور عليها في كل مكان كده زي الهبل. أختك مش عارفة تتحمل مسؤولية جواز، ولا تتحمل مسؤولية أي حاجة في الدنيا، ولا محترمة البيت اللي اتجوزت فيه."

نظرت وصال إليها بعصبية وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها آدم بحدة مردفًا: "خلاااص بقا، دا مش موضوعنا دلوقتي مين الغلطان ومين الصح." قال أنس بلهفة: "عرفت حاجة عنها يا آدم؟ عرفت مكانها؟ قال آدم بضيق: "لأ يا أنس، بس عمي بيدور عليها وهنلاقيها، متقلقش." أما عند جميلة، كانت جالسة في هذا البيت في إحدى المناطق البسيطة في نفس مدينتها. حتى خرجت هذه السيدة العجوز وهي تحمل كوبًا من العصير. فنهضت جميلة وأخذت

منها العصير وتحدثت بلهفة: "ارتاحي يا حجة، وأنا هجيب كل حاجة لنفسي." جلست السيدة ثم تحدثت بابتسامة مرفهة: "تعرفي أنا مبسوطة جووي إن أخيرًا حد هيكون معايا. طول عمري خايفة أموت هنا لوحدي ومحدش يعرف عني حاجة، ولا يعرف حتى إني مت." قالت جميلة بحزن: "بعد الشر عليكي يا حجة زينات، متجوليش كده." قالت زينات بابتسامة: "بصي يا جميلة، أنا هبقى زي أمك بالظبط هنا. أي حاجة تحتاجيها يا بنتي، جوليلي."

قالت جميلة: "تسلميلي يارب. أنا هروح الجامعة وبعدها هروح الشغل. الحمد لله شوفت شغل هنا، ومحدش عارف إني لسه في الجامعة دي، الكل فاكر إني نقلت." قالت زينات بضيق: "تفتكري يا بنتي إن اللي عملتيه ده الصح؟ جوزك مش هيزعل؟ قالت جميلة بحزن: "لأ يا حجة، هو مش عايزني. مش أنا البنت اللي أستاهله. هو يستاهل واحدة أحسن مني بكتير، وطول ما أنا معاه هضيع له حياته. هو عايز يسافر وعايز يعمل حاجات كتير، بس وجودي معاه هو اللي مانعه."

قالت جميلة بضيق: "طيب جومي يا حبيبتي غيري هدومك ونامي." ابتسمت جميلة، ثم دخلت إلى الغرفة وأبدلت ملابسها، وفتحت حقيبتها وأخرجت صورة أنس، ثم وضعتها بجانبها على المكتب، وبجانبه صورة وصال، وتحدثت بابتسامة مردفة: "خليكم قدامي كده، علشان كل ما أشوف صورتكم بكون مبسوطة."

مر أسبوعان على هذا الحال. جميلة تذهب إلى الجامعة بحذر حتى لا يراها أحد ويخبر أنس، ثم تذهب إلى عملها في هذه الصيدلية التي تقف فيها، ولم تتصل بوصال إلا مرة واحدة. أما عند أنس، فكانت حالته تزداد سوءًا في كل يوم يمر عليه. وآدم يبحث عنها في كل مكان، هو وصفوان. في غرفة آدم، كان يبدل ملابسه. فوضعت وصال أمامه كوبًا من العصير وتحدثت مردفة: "إنت مش بتاكل حاجة، اشرب العصير."

نظر آدم إليها بضيق، ثم تحدث مردفًا: "ملكيش دعوة آكل ولا لأ. تعرفي في الأول أنا كنت ندمان على اللي عملته معاكي وإنك بسببي اتجوزتيني غصب عنك، بس طلعت غبي. إنتي تستاهلي أكتر من اللي حصلك مليون. ودلوقتي أنا اللي عايش معاكي غصب عني. إنتي إزاي معندكيش رحمة كده؟ شايفة أنس تعبان وحالته كل يوم بتبقى أسوأ، ومش في دماغي إنتي إزاي كده."

قالت وصال بتوتر وحزن: "أنا معرفش حاجة، صدقني. أختي جالتلي إنها هتمشي وبس علشان أنس مش عايزها." صرخ آدم في وجهها بغضب مردفًا: "زهرة معاها حق. أختك معندهاش إحساس ولا بتتحمل مسؤولية حاجة. أنس دايماً يقف جنبها، وهي بسهولة سابته. هي عملت زي منه، هما الاتنين شبه بعض بالظبط. وإنتي كمان، ألعن منهم. تعرفي إني كرهتكم كلكم؟ إنتوا جايبين الخيانة والقرف ده كله منين؟

نظرت وصال إليه بصدمة وخوف، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوته مردفًا: "لو أنس حصله حاجة بسببكم، أقسم بالله العظيم هخليكم كلكم تتمنوا الموت وتلعنوا الساعة اللي قررتوا تخدعونا فيها. أنا ممكن أسامح على أي حاجة، ما عدا لما يكون الموضوع ليه علاقة بأنس. كل السنين دي مسمحتش إن حد يأذيه، مش على آخر الزمن هيجي شوية عيال زيكم ويأذوه." ألقى آدم كلماته، ثم ألقى الكوب على الأرض وذهب من الغرفة.

وفي المساء، كان أنس يجلس أمام البيت في سيارته، لا يريد أن يدخل ويصعد إلى غرفته الكئيبة ولا يرى أحد. وفجأة وجد منه تجلس بجانبه في السيارة، فتحدث بحدة مردفًا: "إيه دااا؟! إنتي إيه اللي جابك هنا ولا قاعدة جمبي ليه؟ انزلي." قالت منه بحزن: "أنس، هو انت بجد خلاص مش عايزني؟ مبقتش حابب تشوفني؟ قال أنس بعصبية: "هو إنتي تتحبي أصلاً يا منه علشان أتنيل وأرجع أحبك تاني؟ هو أنا أهبل أوي كده؟ أنا بحب مراتي."

قالت منه بحدة: "مراتك اللي سابتك؟ نظر أنس بضيق، ثم تحدث مردفًا: "إنتي مرقباني بقااا؟ وبعدين سابتني أو لأ، دي حاجة تخصني أنا. إنتي مالك؟ قالت منه بدموع: "أنس، أنا بحبك جووي، سامحني بالله عليك. أو اديني فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إني اتغيرت وعايزاك." قال أنس بعصبية: "وأنا مش عااايزك. ولا عايزك تثبتيلي حاجة. ابعدي عني يا منه علشان أنا أصلاً مش طايق نفسي." ألقى أنس كلماته، ثم نزل من السيارة. فنزلت خلفه ومسكت

يده وتحدثت ببكاء مردفة: "بس أنا لسه بحبك يا أنس. بالله عليك استنى، خلينا نرجع." نظر أنس إليها باستحقار، ثم ذهب. ولكنه انتبه لهذه السيارة القادمة بسرعة تجاه منه، التي تقف تبكي بشدة غير منتبهة لها. فركض بسرعة تجاهها وهو يصرخ باسمها، ودفعها. وفجأة اصطدمت السيارة به، ووقع على الأرض غارقًا في دمائه. أما عند جميلة، كانت نائمة وانفزعت فجأة من نومها وهي تصرخ وتضع يديها على قلبها. فدخلت زينات واقتربت

منها وتحدثت بلهفة مردفة: "مالك يا جميلة، إيه؟ في إيه يا بنتي وحاطة إيدك على قلبك كده ليه؟ قالت جميلة بدموع وخوف: "أنا حاسة إن فيه حاجة وحشة حصلت يا خالتي. فيه حاجة غلط. أنا عايزة أطمن على أنس ووصال. أنا مش مطمنة." قالت زينات بحزن: "يا حبيبتي، ممكن يكون ده كابوس. بس... قالت جميلة ببكاء: "أنا مشفتش كابوس يا خالتي. أنا شفت أنس بيبعد عني. أنس بيبعد عني. فيه حاجة وحشة حصلت. أنا خايفة."

قالت زينات بحزن: "استعيذي بالله من الشيطان الرجيم يا حبيبتي واستغفري. وبكرة الصبح اتصلي بأختك واطمني عليهم، علشان إحنا دلوقتي متأخر." قالت جميلة بدموع وخوف: "ياارب. يارب." أما في المستشفى، ركض الجميع إلى الداخل، ووجدوا منه تقف وملابسها تمتلئ بالدماء وتبكي بشدة. فتحدثت يسرا ببكاء ولهفة مردفة: "ابني فين؟ إيه اللي حصل؟ خرج الطبيب، فأقترب منه صفوان بلهفة وتحدث مردفًا: "يا حكيم، ابني عامل إيه؟ إيه اللي حصل؟

قال الطبيب: "العربية كانت هتخبط المدام، وهو أنقذها. وللأسف حالته خطيرة. إحنا هندخله عمليات دلوقتي يا حج صفوان، بس أنا آسف إني بقولك كده. ابنك نسبة نجاته ضعيفة جداً. وطبعاً الأعمار بيد الله." ألقى الطبيب كلماته، فصرخت يسرا وتحدثت بلهفة مردفة: "ابني هيمووت. ابني هيضيع مني." قال صفوان بلهفة: "لأ... لأ، أوعى تجولي كده. هو هيبجي زين."

نظرت زهره ببكاء، حتى انتبهت إلى منه التي تقف تبكي. فاقتربت منها بغضب شديد ومسكتها من عنقها بقوة ودفعتها على الحائط وهي تخنقها وتتحدث بصراخ مردفة: "أخويا هيموووت بسبب واحدة زباالة زيك. أنا هقتلك وأخلص عليك." اقتربت وصال منها وحاولت أن تبعدها عنها، حتى نجحت. فوقعت منه على الأرض وهي تتنفس بصعوبة. فتحدثت زهره بصراخ مردفة: "لو شوفتك هنا هقتلك، فاااهمة؟ هقتلك نهائي. غوووري من هنا."

نهضت منه بصعوبة وذهبت من المستشفى. فجلست زهره تبكي بشدة. أما عن آدم، فجلس على الكرسي. لم تحمله قدماه أن يقف أكثر من ذلك. فنظرت إليه وصال واقتربت منه ومسكت يده بتوتر وتحدثت مردفة: "هو هيبجي كويس والله."

نظر آدم إليها، فأنفزعت وصال من مكانها وأقسمت أنه لو كانت النظرات تقتل، لقتلتها نظراته الآن فورًا. وتحدث بصوت يشبه فحيح الأفاعي مردفًا: "روحي ادعي وصلي إن أنس يبقي كويس، علشان لاقدر الله لو حصله حاجة، أنا مش هرحم حد ومش هخلي في عيلتك حد عايش. أنا هنهي سلالة عيلتك كلها من أولها لآخر حد فيها، اللي هو إنتي."

ألقى آدم كلماته، ثم نهض واقترب من يسرا واحتضنها وهي تبكي بشدة. وبعد ساعتين، خرج الطبيب وأخبرهم أن حالته سيئة وسيدخل العناية المركزة، ولا يوجد شيء سوى الدعاء له. وفي صباح اليوم التالي، تحدثت جميلة ببكاء شديد ولهفة مردفة: "أنا السبب يا خالتي. أنا السبب." قالت زينات بحزن: "اهدي يا بنتي وروحي شوفيه وجوليله إنك حامل. هو يمكن يسمعك. روحي يا حبيبتي لجوزك وطمنيني."

احتضنت جميلة زينات، ثم ذهبت بسرعة واتفقت مع وصال أن تجعلها تدخل إلى العناية المركزة بدون أن يراها أحد، لأن الجميع غاضب منها. ونجحت وصال في ذلك. أما في غرفة العناية المركزة، دخلت جميلة وهي تنظر إليه بحزن وتبكي بشدة. وهو نائم على فراش المستشفى والأجهزة الطبية محاطة بجسده. فمسكت يده وتحدثت مردفة: "أنا آسفة. جووم بالله عليك، إنت بتعاقبني علشان سيبتك؟

طيب والله مش هسيبك تاني خلاص، آخر مرة. جوم يا أنس بالله عليك. آدم جال إنك بتحبني. هو في حد يعمل كده في الشخص اللي بيحبه؟ أنا كنت غلطانة إني سيبتك، كنت فاكرة إنك مش عايزني وإني حمل كبير عليك. يلا، إنت أكيد سامعني. طيب بلاش علشان خاطري، علشان خاطر آدم، هو تعبان جووي عليك ومش عارف يعمل حاجة. هتسيبه كده لوحده؟ ولم تكمل جميلة كلماتها، وفجأة وجدت منه تدخل إلى الغرفة بلهفة وتتحدث مردفة: "أنس حبيبي، مالك؟

نظرت جميلة إليها بصدمة، ثم تحدثت مردفة: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ قالت منه بعصبية: "مش إنتي سيبتيه؟ عايزة منه إيه تاني؟ قالت جميلة بغضب: "وإنتي مالك أهلي؟ أنا مراته وهبقى أم ابنه، علشان أنا حامل منه." قالت منه بعصبية: "وأنا كمان هنا بصفتي مراته ووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...