الفصل 5 | من 13 فصل

رواية انا قبيحة الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
2,207
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

التفت آدم وابتسمت زهرة. فدفعها بسرعة وسحب قميصه وارتداه. ثم تحدث بحدة مردفاً: "إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ انتي مجنونة؟ إيه ده؟ إزاي أصلاً تدخلي أوضتي كده؟ زهرة بضيق: "وفيها إيه يا آدم؟ انت عارف من زمان قوي إني بحبك. مش وأنا صغيرة كنت دايماً أقول لأنس أنا هتجوز أختك. وكنت بتقوليلي لما أنا أكبر هتتجوزني."

آدم بحدة: "ده كلام… وكلنا عارفين إن ده كلام. أنا وأنس كنا بنقول الكلمتين دول لأي طفلة نشوفها. معناه كده إننا هنتجوز كل البنات اللي شوفناهم. وبعدين انتي إيه قلة الأدب اللي انتي فيها دي؟ إزاي أصلاً تدخلي كده أوضة أي شاب وتعملي اللي عملتيه ده؟ زهرة بدموع: "علشان أنا بحبك. فعملت كده." صرخ آدم في وجهها بغضب مردفاً: "مش مبرر!

يعني إيه بحبك تروحي داخلة أوضة واحد ملوش أي صفة بيكي. الحالة الوحيدة اللي تخليكي تعملي اللي عملتيه ده لما أكون جوزك… انتي بنت صعيدية. وسيبك من صعيدية، انتي مسلمة. وما فيش واحدة مسلمة محترمة ومتربية تعمل كده… اطلعي بره أوضتي وأوعي تعملي كده تاني. يلا برررره." خرجت زهرة من الغرفة وهي تبكي بشدة. فتنهد آدم بضيق وتحدث مردفاً: "أنا لازم أمشي من هنا." أما عند وصال، تحدثت ببكاء مردفة:

"أنا عايزة أشوف أختي. مش من حق أي حد يمنعني عنها مهما حصل." نبيلة بصراخ: "أنا همنعك. مفيش أخوات… خلاص مبقاش ليكي اخت." دياب بحدة: "اسمعي الكلام يا وصال. انسي أختك دي." وصال ببكاء وصراخ: "لأ مش هنساها. دي أختي. أنا مش هنساه." نظرت نبيلة بغضب وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت طرقات على الباب. فذهبت لتفتح ووجدت أنس أمامها. فتحدث دياب بضيق مردفاً: "اتفضل يا أنس."

أنس بحده: "لأ، أنا مش هدخل البيت اللي مراتي اتمنعت تدخله… اسمع يا عمي، أنا جاي أتكلم معاك علشان انت راجل العيلة دي المفروض… أنا شايف إن كل حاجة اللي بتعملها مرات حضرتك. فحبيت أتكلم معاك راجل لراجل بقى…. تقدروا تيجوا تشوفوا بنتكم في أي وقت. بس والله العظيم اللي هيتعدى حدوده تاني معاها، والله ما هسكت له وهيشوف أسلوب عمره ما هيتوقع إنه يشوفه. ياريت الكل يلزم حدوده مع مراتي علشان ألزم حدودي معاه.. وهي هتشوف أختها في أي وقت. واللي هيمنعها أنا همنعه من الدنيا كلها."

ألقى أنس كلماته ثم ألقى السلام وذهب. فتحدثت نبيلة بعصبية مردفة: "شوووف.. شوف بنتك خلت شكلنا إيه قدام الناس. والله ما أنا ساكتة لها." دياب بحده: "هي يعني بنتي لوحدي؟ ما هي بنتك هي كمان." نبيلة بعصبية: "كان يوم أسود يوم ما ولدتها. ياريتني كنت قتلتها وهي في بطني." نظر دياب حوله ولم يجد وصال. فتحدث مردفاً: "فين وصال؟ التفتت نبيلة وذهبت لغرفتها ولكن لم تجدها. فبحثت في جميع البيت ولكنها لم تعثر عليها أيضاً.

فتحدثت بلهفة مردفة: "فين البنت يا دياب؟ يا لهوي البنت راحت فين؟ أما عند أنس، نزل من سيارته ودخل إلى البيت ولا يعلم ما يحدث. في سيارته كانت وصال تختبئ في شنطة السيارة من الخلف. فتحدثت بخوف مردفة: "أنا هطلع إزاي دلوقتي؟ أنا اللي غبية، كنت أقول له إني في العربية. هعمل إيه أنا هنا؟ هموت كده." حاولت وصال أن تعتدل وظلت تركل بقدميها في السيارة حتى يستمع إليها أي شخص. وفجأة وجدتها تنفتح ووجدت آدم إليها. ينظر إليها باستغراب.

فتحدثت بلهفة مردفة: "طلعني بالله عليك من هنا." مسك آدم يديها وأخرجها من السيارة. ثم تحدث مردفاً: "انتي إزاي هنا؟ إيه اللي جابك؟ ولا إيه اللي حصل؟ وصال بخوف: "هربت وجيت أشوف أختي." آدم بحدة: "انتي مجنونة يا بنت. انتي هربتي إزاي؟ وصال بلهفة: "خد دول. 70 جنيه بتوعك أهم." نظر آدم إلى النقود ثم تحدث مردفاً: "هو انتي في إيه ولا في إيه؟ أنا مش فاهمك. انتوا هبل كلكم."

وصال بخوف: "بالله عليك ساعدني أشوف أختي من غير ما حد يعرف.. أهلي هيقتلوني ويقتلوني لو عرفوا إني هنا." آدم بضيق: "لازم أنس يعرف إنك هنا." وصال بخوف: "لأ والنبي مش لازم حد يعرف. اتصرف بالله عليك. دخلني من غير ما حد يعرف." تنهد آدم بضيق. وبعد دقائق كان الجميع يجلس في البيت يتحدثون على نبيلة وما حدث. حتى وجدوا آدم يدخل إلى البيت ويمسك يد فتاة ترتدي عباءة واسعة وتغطي وجهها بحجاب طويل. فتحدثت يسرا باستغراب مردفة:

"مين دي يا حبيبي؟ ينزل أنس على درجات السلم ثم تحدث بلهفة مردفاً: "دي زميلتنا يا ماما.. وجاية تبارك لي ولجميلة." نظرت وصال من تحت الحجاب إلى آدم الذي علمت أنه أخبر أنس. فتحدثت يسرا بابتسامة: "اتفضلي يا حبيبتي.. جميلة جوه اهي في الأوضة وهخليها تيجي." آدم بتوتر: "لأ يا خالتي خليها تطلعها فوق أحسن." أنس: "أيوه خليها تطلع فوق أحسن. تعالي يا دعاء." صعدت وصال إلى الأعلى وما زال آدم يمسك يديها. فتحدثت زهرة بضيق مردفة:

"هي مين دي وماسك إيديها كده ليه؟ يسرا بابتسامة: "شكله بيحبها وجاي يعرفها على جميلة.. طيب كان يوريني وشها. آدم زي ابني وهفرح قوي والله يوم ما يتجوز هي كمان." نظرت زهرة بغضب وحزن. أما في الأعلى، كانت جميلة جالسة على الفراش. حتى دخلت وصال فجأة واحتضنتها وتحدثت بلهفة مردفة: "جميلة، انتي كويسة؟ صدمت جميلة عندما وجدت وصال وتحدثت مردفة: "جيتي هنا إزاي؟ انتي مجنونة؟

وصال بدموع: "جيت أقولك إني مستحيل أبعد عنك.. أنا هرجع تاني بس متخافيش. هجيلك دايماً حتى لو الدنيا كلها منعتني. أنا مش هسيبك." جميلة وهي تحتضنها: "ولا أنا هسيبك. انتي أصلاً أغلى حاجة عندي. بس ارجعي بالله عليكي. انتي عارفاهم زين ممكن يعملوا إيه." وصال بدموع: "حاضر هرجع. بس متخافيش. أنا هكون معاكي دايماً."

ألقت وصال كلماتها ونزلت مثلما صعدت بدون أن يرى أحد وجهها. وسط غضب زهرة الواضح. وفي المساء، عند وصال، كانت جالسة في غرفتها بعدما ذهبت إلى البيت. والأغرب أنه لم يتحدث معها أحد. فقط التزموا الصمت. أما عند جميلة، كانت جالسة على طاولة الطعام مع الجميع. حتى تحدث آدم مردفاً: "أنا همشي من هنا إن شاء الله يا عمي. هرجع بيتي. الحراس قالوا إنه اتنظف وبقى كويس."

صفوان: "يا حبيبي بيتك خطوتين من هنا. فيها إيه لو فضلت معانا هنا علشان تبقى وسطنا. خليك هنا. البيت واسع وكبير." نظر آدم إلى زهرة بضيق ثم وجه نظره لصفوان وتحدث مردفاً: "أنا في وسطكم دايماً يا عمي. بس خليني في بيتي أفضل وهكون هنا على طول إن شاء الله." أنس بابتسامة: "انت مش عايز تقعد مع صاحبك؟ آدم بضحك: "يا ابني أنا بشوفك أكتر ما بشوف نفسي في المراية.. هرجع بيتي وبرضه مش هسيبكم. هكون معاكم دايماً."

صفوان: "خلاص يا آدم اللي يريحك." زهرة بضيق: "البنت اللي جات هنا دي تبقى مين؟ نظرت جميلة بتوتر. فتحدث أنس بحده: "وانتي مالك؟ مش قولنا زميلتنا وجاية تبارك لي." زهرة بضيق: "بس آدم كان ماسك إيدها. علشان كده سألت." أنس ببرود: "ما هي حبيبته." نظر آدم وجميلة إليه بصدمة. فأكمل أنس مردفاً: "وهيعرفكم عليها قريب إن شاء الله." جميلة بصدمة: "نعم؟! آدم بتوتر: "نعم فعلاً؟! أنس ببرود: "خلاص بقى يا آدم هتخبي لأمتي؟

ما علينا. لما يجي الوقت المناسب هيعرفكم عليها." في مكان آخر وبالتحديد في إحدى البيوت الصغيرة في الصعيد، تحدثت هذه الفتاة بعصبية مردفة: "ما انتي اللي سبتيه. انتي مجنونة؟ جاية دلوقتي تقولي لسه بحبه. وبعدين ما انتي حاولت كتير قوي إنك تكلميه وهو مش موافق." منه بحدة: "مش لدرجة إنه يتجوز. أنا عايزة أشوف مرته… أشوف مين دي اللي راح اتجوزها ونساني؟ مش كان بيقول إنه بيحبني ومستحيل يعرف يحب واحدة غيري؟

مين دي بقى اللي خلته يحبها؟ أنا هروح." وفاء بعصبية: "منه، انتي لما سبتيه ورحتي اتجوزتي، هو حياته اتدمرت وتعب بسببك. وكان ممكن يوحصله حاجة. وانتي ولا كان في دماغك. لما عرفتي الفرق بينه وبين جوزك، بقيتي عايزة ترجعي له. بس هو مبقاش حبيبك بتاع زمان. هو اتغير.. واتغير جوي كمان. فطلعيه من دماغك أحسن." أما عند جميلة، كانت جالسة في غرفتها تفكر في كلام أنس. حتى دخل إلى الغرفة وتحدث مردفاً: "هتعملي إيه؟

جميلة بعدم فهم: "في إيه؟ أنس بحده: "أنا وانتي هنتطلق كمان فترة… انتي ناوية تعملي إيه بقى لحد ما الفترة دي تخلص؟ هتقعدي في البيت تطبخي يعني ولا إيه؟ جميلة بدموع: "هنتطلق ليه؟ مش انت اللي اخترتني؟ أنس بضيق: "ده مش موضوعنا دلوقتي.. والموضوع المهم هتعملي إيه.. انتي حالياً جايلك السكر. يبقى أول حاجة لازم تحافظي على صحتك. ناوية تعملي إيه بقى علشان تعرفي تحافظي على صحتك؟ جميلة بتوتر: "هاخد الأدوية في ميعادها."

تنهد أنس بضيق ثم أكمل مردفاً: "ودراستك؟ لما نتطلق هترجعي بيت أهلك زي ما طلعتي منه؟ لأ، وكمان هترجعي تعبانة علشان الأدوية لوحدها مع السكر مش حل للعلاج… دراستك هتعملي فيها إيه؟ جميلة بعدم فهم: "دراستي إزاي؟ أنا مش بدرس في حاجة. مدخلتش كلية علشان جبت مجموع صغير." أنس بحدة: "جبتي كام يعني؟ 4%؟ جميلة بحزن: "لأ، جبت 72%."

أنس بعصبية: "انتي هبلة يا بت انتي… ما تدخلي أي كلية تربية أو تجارة أو آداب أو أي كلية تناسب مجموعك. الفشل مش إنك جبتي 72%. الفشل اللي انتي مكملتيش فيه. ملايين بيجيبوا أقل من مجموعك ده وبيدخلوا كليات وينجحوا فيها ويجيبوا أعلى التقديرات كمان. بس انتي طبعاً مش فاهمة مالك… أنا هقدم لك في كلية تربية. إيه رأيك؟

أو نشوف مجموعك يجيب إيه ونقدم. وأنا هدفع كل مصاريفك لحد ما تخلصي الأربع سنين. ولو عايزة كمان تكملي دراسة بعد الكلية أنا هدفع. وهشترك لك في جيم. وتعالي نروح لدكتور للرجيم." أنس بصرخ: "أنا حتى لو عايز أكمل معاكي مش هكمل بعد كلامك ده. علشان أنا معرفش أعيش مع واحدة زيك… أنا مش بحبك ولا هحبك. كده يبقى نتطلق.. أنا كنت عايزك تعملي أي حاجة مفيدة في حياتك بدل ما انتي كده. هو إيه الغباء ده؟ هتفضلي كده لأمتي؟

لا نافع معاكي كلام بهدوء ولا نافع معاكي زعق." جميلة ببكاء شديد وعصبية: "وليه اتجوزتني من الأصل لما مش عايزني؟ هو أنا لعبة في إيديكم علشان كل واحد يبهدلني شوية؟ ولا علشان أنا مش حلوة فالكل يبهدلني ويشتمني ويضربني؟ مكنتش اتجوزتني مدام مش عايزني ومدام انت مش عايزني ولا حد بيحبني يبقى خلاص طلقني دلوقتي وأنا همشي." ألقت جميلة كلماتها ثم خرجت من الغرفة وهي تركض بسرعة. وفجأة صرخ أنس عندما وجدها وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...